• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وزيرة الخارجية الأيرلندية: على العالم التعامل بجدية مع مساءلة طالبان في أفغانستان

22 سبتمبر 2026، 15:30 غرينتش+1

قالت وزيرة الخارجية الأيرلندية، هيلين ماكنتي، الاثنين، إن الحكومات تحدثت بما يكفي عن أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان، وإن الوقت حان لاتخاذ خطوات عملية، مؤكدة خلال اجتماع بشأن أوضاع الأفغانيات أنهن حُرمن من حقوقهن الأساسية.

وقالت: «علينا استخدام كل منبر متاح لنا، سواء في المجال السياسي أو غيره، ليس فقط لإعلان التضامن، بل للتحرك في مواجهة الفظائع الجارية».

وأضافت: «قيل مرارًا إن النساء والفتيات في أفغانستان سُلبن تقريبًا جميع حقوقهن الأساسية. لقد تحدثنا بما يكفي عن هذا الوضع، وحان الآن وقت العمل».

وشدّدت على ضرورة أن تكون الأفغانيات في صميم عملية صنع القرار، مشيرة إلى أن التجربة أثبتت أن مشاركتهن في هذه العمليات يمكن أن تؤدي إلى نتائج أفضل.

العقوبات على طالبان

وفي إشارة إلى العقوبات الدولية المفروضة على مسؤولي طالبان، قالت ماكنتي إن بلادها استخدمت آليات الأمم المتحدة لمنع إجراءات كان من شأنها السماح لبعض أعضاء الحركة الخاضعين للعقوبات بالسفر.

وتساءلت: «النساء الأفغانيات لا يُسمح لهن حتى بالسفر، فكيف يُسمح بذلك لأعضاء طالبان الخاضعين للعقوبات؟».

وأكدت ضرورة أن يتعامل المجتمع الدولي بجدية مع مساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان.

وقالت: «علينا أن نستجيب ونتحرك في الأوساط السياسية، وبين أعضاء مجلس الشيوخ والوزراء وجميع من يشغلون مواقع صنع القرار»، مضيفة: «علينا توفير منابر تتيح سماع أصوات النساء».

وأوضحت أن أيرلندا لا تؤيد مقترحات إرسال وفود للتواصل مع طالبان، معتبرة أن مثل هذه الخطوة، في الظروف الراهنة، تمهّد لتطبيع العلاقات مع الحركة.

وتساءلت: «ما الذي تغيّر؟ وما الذي حدث حتى نتعامل الآن مع طالبان بالطريقة المطروحة؟».

وأضافت: «يجب ألا نعترف بطالبان بأي حال من الأحوال».

وشدّدت على أن أيرلندا ينبغي أن تعمل مع شركاء موثوقين داخل أفغانستان لإيصال المساعدات والدعم اللازم إلى السكان.

الغضب وحده لا يكفي

وقالت ماكنتي إن الصور والتقارير المتعلقة بأوضاع الأفغانيات أثارت الغضب والصدمة عالميًا، سواء في المحافل العامة أو في النقاشات الخاصة، لكن ردود الفعل العاطفية وحدها لا تكفي.

ودعت المسؤولين الدوليين إلى التحرك لتغيير أوضاع النساء في أفغانستان.

وأكدت ضرورة أن يُنشئ المجتمع الدولي آليات تضمن سماع أصوات الأفغانيات ومشاركتهن في القرارات المتعلقة بمستقبل بلادهن.

وقالت إن أحد أبرز تحديات الأشهر المقبلة يتمثل في إيجاد سبل لمساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتحويل المواقف السياسية إلى إجراءات عملية تُحسّن أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

فولكر تورك: حقوق النساء يجب أن تكون ركيزة أساسية في التعامل مع طالبان

22 سبتمبر 2026، 13:30 غرينتش+1
100%

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن حقوق النساء والفتيات يجب أن تكون في صميم تعامل المجتمع الدولي مع طالبان، معتبرًا أن العالم لم يتخذ بعد موقفًا كافيًا إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان وتداعياتها على النساء.

وجاءت تصريحات تورك، الاثنين، خلال اجتماع بشأن أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان، عُقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال: «عندما تكون على دولة التزامات واضحة تمامًا، وتنتهكها بأكثر الأشكال صراحة، وتُقيم فعليًا نظامًا للفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي، فإن الأمر يصبح قضية تستدعي اهتمام المجتمع الدولي».

وشدّد تورك على ضرورة استخدام مصطلح «الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي»، قائلًا: «علينا أن نُظهر ما يحدث بالفعل في أفغانستان، وأن نسمّيه باسمه».

وفي إشارة إلى أكثر من ٢٠٠ مرسوم وأمر أصدرته طالبان، قال: «لا يمكن قمع نصف السكان بما لا يقل عن ٢٠٠ مرسوم كرّست فعليًا إخضاع النساء والفتيات وهيمنة سلطات الأمر الواقع، أي طالبان، عليهن، وكانت لها تداعيات واسعة للغاية».

وأكد أن المجتمع الدولي، إلى جانب تكثيف الاهتمام الدولي، يحتاج إلى مزيد من الاتساق والانسجام في تعامله مع أفغانستان.

وقال: «لا يمكن أن يقتصر هذا التعامل على إعادة طالبي اللجوء، أو المساعدات الإنسانية، أو تطبيع العلاقات».

وشدّد على ضرورة أن تكون المقاربة الشاملة لحقوق الإنسان جزءًا لا يتجزأ من هذه الحوارات، مضيفًا: «يجب أن تكون حقوق النساء والفتيات في أفغانستان في صميم هذا النقاش، لأن هذه القضية تؤثر فينا جميعًا».

كما أكد أن المساواة بين الجنسين يجب ألا تبقى مجرد شعار، قائلًا: «لا يمكننا الاكتفاء بالشعارات والكلام عن المساواة بين الجنسين، بل علينا تحقيقها عمليًا».

«المساءلة وتحقيق العدالة مسار بالغ الأهمية»

وفي جانب آخر من كلمته، وصف تورك مساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان بأنها قضية أساسية.

وقال: «لا شك إطلاقًا في أن مسار المساءلة وتحقيق العدالة بالغ الأهمية».

وأشار إلى مذكرتَي التوقيف الصادرتين عن المحكمة الجنائية الدولية بحق زعيم طالبان ورئيس المحكمة العليا التابعة للحركة، قائلًا: «أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتَي توقيف بحق الزعيم الأعلى لطالبان ورئيس محكمتها العليا».

وفي الوقت نفسه، أعرب عن قلقه إزاء ما وصفه بـ«التقويض الشديد لمنظومة العدالة الجنائية الدولية»، مشيرًا إلى العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية.

وقال: «أشعر بقلق بالغ، لأن هذه المحكمة أداة يملكها المجتمع الدولي للتعامل مع مثل هذه الحالات تحديدًا».

وأعرب تورك عن أمله في توقيف الأشخاص الصادرة بحقهم مذكرات التوقيف وتقديمهم إلى العدالة.

آلية تحقيق مستقلة لأفغانستان

وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أهمية وجود آلية تحقيق مستقلة لأفغانستان، مشدّدًا على أن توثيق الأدلة وحفظها أمر ضروري لضمان المساءلة مستقبلًا.

وقال: «علينا مواصلة التوثيق والرصد وجمع الأدلة وحفظها، حتى تتمكن أي آلية للمساءلة تُنشأ مستقبلًا من الاستناد إليها في عملها».

وحذّر من أن السماح لنظام بمواصلة ممارساته من دون مساءلة سيضع المجتمع الدولي على «مسار بالغ الخطورة».

وأضاف: «إذا سمحنا لدولة يحكمها نظام من هذا النوع بمواصلة ممارساته من دون مساءلة، فإننا نسلك طريقًا بالغ الخطورة».

التراجع عن المساواة لا يقتصر على أفغانستان

وقال تورك إن أزمة حقوق النساء في أفغانستان يجب أن تُفهم ضمن سياق أوسع لما وصفه بالتراجع العالمي عن المساواة بين الجنسين.

وأضاف: «للأسف، لا يقتصر هذا الاتجاه على أفغانستان. فنحن نشهد تراجعًا واسعًا عن المساواة بين الجنسين، تقوده جهود شديدة التنظيم وتحظى بتمويل جيد، وكأن هناك من يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء»

وشدّد على ضرورة تصدي المجتمع الدولي لهذا التوجه منذ بدايته.

وقال: «أصبحت أفغانستان، إلى حد بعيد، رمزًا لهذا المسعى الرامي إلى ضمان عدم التراجع، تحت أي ظرف، عن مكتسبات إحدى أعظم حركات حقوق الإنسان، وهي الحركة النسوية وتحرر النساء والفتيات».

وفي ختام كلمته، أكد أن المساءلة في أفغانستان جزء من قضية أوسع يواجهها العالم اليوم.

وأضاف: «إن قضية المساءلة في أفغانستان هي في الواقع جزء من مشهد أكبر بكثير، يعكس ما نعيشه اليوم في العالم».

ملالا يوسفزاي: على العالم أن يثق بالنساء الأفغانيات أكثر من طالبان

22 سبتمبر 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

دعت ملالا يوسفزاي قادة العالم إلى عدم نسيان النساء والفتيات في أفغانستان، واتخاذ إجراءات لإنهاء القمع الذي يتعرضن له، مؤكدة أن الأفغانيات يواصلن مقاومة ما وصفته بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي الذي تفرضه طالبان»، رغم إقصائهن من الحياة العامة.

وقالت يوسفزاي، الاثنين، خلال فعالية بعنوان «النساء والفتيات في أفغانستان: خمس سنوات من المقاومة والتضامن والسعي إلى المساءلة»، نظّمتها الحكومة الأيرلندية وصندوق ملالا على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن خمس سنوات من العيش تحت قيود طالبان المشددة حرمت جيلًا من الفتيات الأفغانيات من مستقبلهن.

وأضافت أن النساء والفتيات أُقصين من الحياة العامة، لكنهن يواصلن مقاومة ما وصفته بـ«نظام طالبان القمعي والفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي».

وأوضحت أنها التقت، خلال حواراتها مع فتيات أفغانيات، طالبات يواصلن تعليمهن في مدارس سرية، مشيرة إلى أن إحداهن قالت إنها تعتبر حتى قراءة كتاب بمفردها في غرفتها شكلًا من أشكال المقاومة.

وأضافت: «تتحكم طالبان في كل تحركاتهن وتفاصيل حياتهن».

«طالبان لا تمثل الشعب الأفغاني»

وردًا على ما وصفته بتردد بعض قادة العالم بشأن كيفية التعامل مع طالبان، قالت يوسفزاي إن الحركة لا تمثل الشعب الأفغاني، ولم ينتخبها نساء البلاد أو رجالها.

وأضافت: «طالبان في الواقع نتاج أو نتيجة للتدخل الغربي، وهي لا تمثل الشعب الأفغاني».

وشدّدت على أن قضية «الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» لا تقتصر على الظلم الواقع على الأفغانيات، بل تمتد تداعياتها إلى الرجال والفتيان والمجتمع الأفغاني بأسره.

وقالت: «لا يمكننا تصور مستقبل لأفغانستان يُمنع فيه نصف السكان من التقدم»، مؤكدة أن حرمان النساء والفتيات من حقوقهن يضر بالبلاد كلها.

واعتبرت يوسفزاي أن خمس سنوات من قمع النساء والفتيات مدة طويلة، وأن على المجتمع الدولي ألا يؤجل أكثر التحرك لدعمهن.

ودعت قادة العالم إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحًا إزاء أوضاع الأفغانيات، وترجمة دعمهن إلى خطوات عملية.

وقالت إن إحدى الخطوات المهمة على المستويين السياسي والقانوني الدولي تتمثل في الاعتراف بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» وإدراجه في الاتفاقية المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية.

وأضافت أن هذه الخطوة مهمة لحماية النساء والفتيات في أفغانستان والعالم على حد سواء.

وحذّرت من أن الصمت إزاء ما يحدث في أفغانستان يبعث برسالة مفادها أن النساء والفتيات لا يتمتعن بحماية كافية من القمع المنهجي.

وقالت: «لن يكون للمساواة بين الجنسين معنى إذا لم تتوافر أي حماية من القمع المنهجي والهيمنة المؤسسية على النساء».

«طالبان أغلقت سبل وصول النساء إلى العدالة»

وقالت يوسفزاي إن سيطرة طالبان على المؤسسات الأمنية والقضائية قيّدت سبل وصول النساء إلى العدالة، وإن الحركة تعاقب من يخالفن قوانينها.

وأضافت أن النساء قد يواجهن العقاب بسبب الذهاب إلى حديقة، أو مراجعة طبيب، أو الخروج من المنزل، أو محاولة تأمين نفقات أسرهن.

وأكدت أن النشاط في مثل هذه الظروف ليس سهلًا على الأفغانيات، وأن المجتمع الدولي يجب ألا يُلقي عليهن وحدهن عبء النضال.

وقالت: «عندما نقول للنساء الأفغانيات إنهن صامدات وشجاعات، وهن كذلك فعلًا، يبرز السؤال: لماذا تركنا كل شيء لهن؟ ولماذا يتعين عليهن القيام بكل ذلك بمفردهن؟».

وشدّدت الحائزة على جائزة نوبل للسلام على أن «من واجبنا الوقوف إلى جانب النساء الأفغانيات»، داعية المجتمع الدولي إلى طمأنتهن بأنه يساندهن.

وفي إشارة إلى تجربتها الشخصية، قالت إن قصتها حظيت باهتمام عالمي بعدما استهدفتها طالبان في باكستان بسبب سعيها إلى التعليم، لكن تجربتها ليست حالة استثنائية.

وأضافت أن كثيرًا من الفتيات في أفغانستان وباكستان ومناطق أخرى من العالم يرغبن في الذهاب إلى المدرسة وبناء مستقبل لهن، لكنهن يواجهن العنف والقمع.

وقالت إن المسؤولين عن هذا القمع يستخدمون سلطتهم الراسخة داخل المؤسسات والعنف لإسكات النساء.

وأضافت: «يجب ألا نكون جبناء، وألا نسمح باستمرار هذا الوضع».

«الالتزام بالمساواة يجب أن يُترجم إلى أفعال»

وأعربت يوسفزاي عن تقديرها لدعم دول، بينها أيرلندا والمكسيك وآيسلندا وإسبانيا، للنساء الأفغانيات، لكنها أكدت أن الحاجة لا تزال قائمة إلى مزيد من الإجراءات.

وشدّدت على أن الالتزام بالمساواة بين الجنسين يكتسب معناه عندما يُترجم إلى تحرك عملي في مواجهة قمع النساء.

وقالت إن الأفغانيات لا يحتجن إلى منابر للتعبير عن آرائهن فحسب، بل يجب أن يكنّ حاضرات في «غرف صنع القرار»، حيث يقرر قادة العالم مستقبل أفغانستان.

وأضافت: «علينا أن نثق بالنساء الأفغانيات أكثر من طالبان».

ودعت قادة العالم إلى عدم تطبيع العلاقات مع الحركة، أو إضفاء الشرعية عليها، أو الاعتراف بها.

وأكدت ضرورة مشاركة الأفغانيات في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل بلادهن، ووضع أصواتهن في صميم السياسات الخاصة بأفغانستان.

وفي ختام كلمتها، شدّدت يوسفزاي على أن النساء الأفغانيات يجب ألا يبقين مجرد موضوع للنقاشات السياسية والدولية، بل أن يشاركن بأنفسهن في صنع القرار.

وقالت: «أشركوا النساء الأفغانيات، وتأكدوا من وجودهن في الغرف التي تُتخذ فيها القرارات بشأن مستقبلهن».

وأضافت أن خمس سنوات كانت كافية للتعرف إلى ممارسات طالبان، وأن على المجتمع الدولي الآن الإصغاء إلى أصوات الأفغانيات بدلًا من التعويل على وعود الحركة.

غارات باكستان على أفغانستان.. دعوات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

22 سبتمبر 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل، هم رجل وامرأة وفتاة، وإصابة أربعة آخرين في غارات جوية استهدفت ولاية كنر شرقي أفغانستان.

فيما أعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان استدعاء القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابل احتجاجًا على الهجمات.

وقالت البعثة، في بيان نشرته الاثنين على منصة «إكس»، إن الغارات وقعت في الساعات الأولى من صباح ٢١ سبتمبر.

وأعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، أن الطيران الباكستاني استهدف ولايتي كنر وبكتيكا، واصفًا الغارات بأنها «جريمة وعدوان»، ومتوعّدًا بـ«الرد المناسب».

وقال مجاهد إن الغارة على قرية بتن في مديرية نورغل بولاية كنر أسفرت عن مقتل امرأة ورجلين وإصابة امرأتين ورجلين آخرين. وأضاف أن غارات بكتيكا استهدفت منزلًا ومتجرًا، من دون وقوع خسائر بشرية.

من جهته، قال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، إن الغارة على كنر وقعت نحو الثالثة فجرًا، وإن القتلى والجرحى ينتمون إلى أسرة واحدة. وأضاف أن الغارات على منطقتَي رخه وتوركندي في مديرية برمل بولاية بكتيكا دمّرت متجرًا ومنزلًا خاليًا.

100%

إسلام آباد تعلن مقتل ٢٨ مسلحًا

في المقابل، أعلنت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية أن قواتها استهدفت ثلاثة مواقع لجماعات مسلحة داخل أفغانستان، ما أسفر، بحسب روايتها، عن مقتل ٢٨ مسلحًا، بينهم عدد من الانتحاريين.

وقالت الوزارة إن أحد الأهداف كان مركزًا لتدريب الانتحاريين، وإن الغارات دمّرت أيضًا كميات من الأسلحة والذخائر. وأضافت أن العملية جاءت عقب هجمات نفذتها جماعات مسلحة مؤخرًا في إقليم خيبر بختونخوا.

وتتهم إسلام آباد طالبان بالسماح للجماعات المسلحة المناهضة لباكستان، ولا سيما حركة طالبان باكستان، بالعمل انطلاقًا من الأراضي الأفغانية. وتنفي الحركة هذه الاتهامات، وتقول إن انعدام الأمن في باكستان شأن داخلي.

طالبان تستدعي القائم بالأعمال الباكستاني

وأعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان أنها استدعت القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابل، وسلّمته مذكرة احتجاج على «انتهاك المجال الجوي الأفغاني واستهداف مناطق مدنية في كنر وبكتيكا».

ووصفت الوزارة، في بيان صدر الاثنين، غارات الجيش الباكستاني بأنها «انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ووحدة أراضي أفغانستان»، وأدانتها بشدة.

كما رفضت اتهامات إسلام آباد بأن الهجمات الأمنية الأخيرة في باكستان انطلقت من الأراضي الأفغانية، معتبرة أن طرح هذه الاتهامات واستخدامها لتبرير العمليات العسكرية «محاولة لتحريف الحقائق وتضليل الرأي العام».

ودعت الوزارة باكستان إلى التركيز على مسؤولياتها ومعالجة الأسباب الفعلية لمشكلاتها الأمنية والسياسية، بدلًا من تحميل دول أخرى المسؤولية وربط أزماتها الداخلية بعوامل خارجية.

كرزاي يدعو باكستان إلى مراجعة سياساتها

وأثارت الغارات ردود فعل غاضبة بين أفغان على مواقع التواصل الاجتماعي. ووصف الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، في منشور على منصة «إكس»، الهجمات بأنها انتهاك لسيادة أفغانستان، معربًا عن تعاطفه مع أسر الضحايا.

'

ودعا كرزاي باكستان إلى مراجعة سياساتها تجاه أفغانستان، واعتماد الحوار والعلاقات الودية بدلًا من مواصلة الهجمات.

وقالت «يوناما» إنها سجّلت، منذ بداية عام ٢٠٢٦، سقوط أكثر من ١١٠٠ مدني بين قتيل وجريح في أفغانستان نتيجة أعمال العنف المسلح عبر الحدود.

دعوات إلى تحقيق مستقل

ودعت المؤسسة الدولية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في الغارات، ووصفت التقارير بشأن سقوط ضحايا مدنيين بأنها «مقلقة للغاية».

وقالت المؤسسة، الاثنين، إن التزام الدول بمكافحة الإرهاب لا ينتقص من مسؤوليتها عن حماية المدنيين.

وأضافت أن الادعاءات المتعلقة بهويات المستهدفين، وكذلك التقارير عن مقتل مدنيين وإصابتهم، يجب أن تخضع لتحقيق «موثوق وشفاف ومستقل».

وشدّدت على أنه «لا يجوز أبدًا التعامل مع المدنيين الأفغان باعتبارهم خسائر جانبية يمكن التغاضي عنها»، مؤكدة أن «الأمن لا يمكن بناؤه على معاناة المدنيين».

كما دعت باكستان وأفغانستان إلى احترام القانون الدولي وحماية أرواح المدنيين وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت وقوعها.

مشروع آمو داريا.. كواليس فشل أكبر استثمار أجنبي في ظل حكم طالبان

22 سبتمبر 2026، 09:30 غرينتش+1
•
رضا فرزام
100%

فسخت حركة طالبان في ١٧ يونيو ٢٠٢٥ عقدًا مدته ٢٥ عامًا لاستخراج النفط من حوض آمو داريا مع شركة «أفشين» الصينية، متهمةً الشركة بـ«تكرار انتهاك الالتزامات التعاقدية وعدم ضخ الاستثمارات المطلوبة».

وأعاد القرار أحد أبرز المشاريع النفطية في أفغانستان إلى طريق مسدود، لكن الأزمة لم تنتهِ بإخراج «أفشين» من المشروع.

وتُظهر نتائج تحقيق أجرته «أفغانستان إنترناشيونال» أن طالبان، بعد استيلائها على معدات الشركة وتجميد نحو ٩٢ مليون دولار من أصولها، واجهت صعوبات في صيانة الآبار والمعدات وضمان استمرار الإنتاج بانتظام. وقال مصدران مطلعان إن هذه الصعوبات دفعت الحركة إلى استئناف المحادثات مع الشركة.

وإلى جانب التوترات التي سبق الإبلاغ عنها بشأن اقتحام مسلحي طالبان الحقول النفطية، واحتجاز موظفين صينيين ومصادرة جوازات سفرهم، كشفت مصادر التحقيق عن خلافات أخرى تتعلق بطلب رفع راتب مسؤول في طالبان من ١٢ ألفًا إلى ٢٦ ألف دولار، وتوظيف مخالف للقانون، وصرف رواتب لأشخاص لم يكونوا موظفين في الشركة. ولم تُكلَّل محاولات الحصول على تعليق من مسؤولي طالبان، لإتاحة حق الرد، بالنجاح.

عقد باستثمارات قدرها ٥٤٠ مليون دولار

وُقّع عقد التنقيب عن النفط واستخراجه من حوض آمو داريا، ومدته ٢٥ عامًا، في ٥ يناير ٢٠٢٣، بين وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان وشركة شينجيانغ للنفط والغاز في آسيا الوسطى «CAPEIC». وكانت «أفشين» الذراع التشغيلية لهذا الاستثمار في أفغانستان.

وبموجب العقد، كان يتعين على الجانب الصيني استثمار ١٥٠ مليون دولار في السنة الأولى، وإجمالي ٥٤٠ مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأولى.

ويمتد الحوض النفطي على مساحة تقارب ٤٥٠٠ كيلومتر مربع، تشمل أجزاء من ولايات سربل وفارياب وجوزجان، وتُقدَّر احتياطياته بنحو ٨٧ مليون برميل من النفط.

وحُدّدت حصة طالبان في البداية بنسبة ٢٠ في المئة، مقابل ٨٠ في المئة للجانب الصيني. وكانت الحركة تحصل، إضافة إلى ذلك، على إتاوة بنسبة ١٥ في المئة، فضلًا عن الضرائب وبدلات إيجار الأراضي وغيرها من العائدات المرتبطة بالمشروع.

ومع توسع المشروع، ارتفع عدد الآبار المنتجة إلى ٢٤ بئرًا، وبلغ الإنتاج نحو ١٣٥٠ طنًا يوميًا. وكانت طالبان قد أعلنت عزمها رفع الإنتاج إلى ثلاثة آلاف طن يوميًا، والوصول بالإيرادات السنوية للمشروع إلى نحو ٥٠٠ مليون دولار.

لكن الاستثمارات الصينية جاءت منذ السنة الأولى دون المستوى المتفق عليه. فبدلًا من ضخ ١٥٠ مليون دولار، أعلنت «أفشين» استثمار نحو ٤٦ إلى ٤٩ مليون دولار فقط، وهو ما استندت إليه طالبان لاحقًا بوصفه أحد أسباب فسخ العقد.

ويُظهر فحص الإعلانات الرسمية والتقارير المنشورة أن طالبان نظّمت، منذ بدء نشاط الشركة، ما لا يقل عن عشر عمليات بيع وطرح عطاءات لخام آمو داريا. وبلغ إجمالي الكميات التي أمكن تتبّعها نحو ٣٣١ ألف طن، فيما وصلت قيمة الصفقات المُعلنة إلى ما لا يقل عن ١٤٩ مليون دولار.

ومع ذلك، لا يزال مصير نحو ٧٠ ألف طن من النفط موضع خلاف بين طالبان و«أفشين».

100%

آمو داريا.. عقدان وإخفاقان

لم يكن تعثر عقد «أفشين» أول تجربة استثمارية صينية فاشلة في حوض آمو داريا.

ففي ديسمبر ٢٠١١، وقّعت الحكومة الأفغانية السابقة عقدًا للتنقيب عن النفط واستخراجه من الحوض مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية «CNPC» وشريكها المحلي «وطن غروب»، التي يرأسها أحمد راتب بوبل، وكانت تمتلك حصة قدرها ٢٥ في المئة من المشروع.

وتعهّدت الأطراف المتعاقدة عام ٢٠١٥ باستثمار ٣٧٥ مليون دولار وحفر ٦٥ بئرًا جديدة. لكن المشروع توقف في نوفمبر ٢٠١٦، على خلفية مخالفات تعاقدية، وإسناد عقود من الباطن على نحو يفتقر إلى الشفافية، وعدم الوفاء بالالتزامات.

وبحسب تحقيق لصحيفة «هشت صبح»، تكبّدت الحكومة الأفغانية خسائر مباشرة بنحو ٢٩٠ مليون دولار نتيجة هذا المشروع، وحُرمت من إيرادات متوقعة قاربت ثلاثة مليارات دولار.

ولم تتمكن الحكومة حتى من تحصيل الضمان المصرفي للشركة الصينية، البالغ ١٥ مليون دولار، إذ سُحب المبلغ من بنك الصين قبل اتخاذ الحكومة إجراءات رسمية.

وهكذا، أبرمت طالبان عقدها الجديد في الحوض نفسه الذي انتهى فيه مشروع كبير آخر مع مستثمرين صينيين، قبل أقل من عقد، بمخالفات والتزامات غير منفّذة وخسائر فادحة.

عقد تحاصره مخالفات واسعة

لم تقتصر مشكلات عقد آمو داريا الجديد على نقص الاستثمارات.

فقد كشف تحقيق نشرته «أفغانستان إنترناشيونال» في سبتمبر ٢٠٢٤ أن العقد أثار منذ البداية تساؤلات قانونية وفنية جدية.

وبحسب التحقيق، أُسند العقد من دون مناقصة مفتوحة، وشهد انتهاك ما لا يقل عن ٢٠ مادة من قانون المحروقات ولوائحه، بما يشمل أحكام الشفافية، وتقييم القدرات المالية والفنية للشركات، ومراجعة الوثائق، وإسناد العقود من الباطن.

وتعلّق أحد أبرز مواطن الغموض بأهلية «أفشين» لتنفيذ المشروع. فالقانون يشترط أن تتمتع الشركة المنفّذة بالقدرة المالية والخبرة التشغيلية والإمكانات الفنية والمصداقية اللازمة لمشروع بهذا الحجم. لكن نتائج التحقيق أظهرت أن «أفشين» لم تكن تستوفي هذه المعايير بمفردها.

ولمعالجة هذا القصور، أُدخلت شركة «CAPEIC»، المنبثقة عن مؤسسة البترول الوطنية الصينية، ضمن هيكل التعاقد.

غير أن التحقيق أظهر أن الشركة، خلافًا للتصريحات الرسمية، لم تكن تملك عند توقيع العقد سجلًا بارزًا من الاستثمارات الفعلية في مشاريع النفط والغاز خارج أفغانستان.

وفي مراحل لاحقة، أُسند عدد من العقود من الباطن إلى شركات حديثة التأسيس من دون منافسة مفتوحة، وبدأ جزء من عمليات الاستخراج باستخدام معدات متبقية من العقد السابق، ما أثار منذ البداية شكوكًا بشأن شفافية المشروع وقدراته الفعلية.

خلاف على راتب بقيمة ٢٦ ألف دولار

تجاوز التوتر بين طالبان و«أفشين» تدريجيًا الخلافات التعاقدية، ليشمل إدارة المشروع وعلاقة مسؤولي الحركة بالشركة.

وكان موظفان صينيان في «أفشين» قد انتقدا، في حديث سابق إلى الإذاعة الوطنية العامة الأميركية «NPR»، طريقة تعامل طالبان مع الشركة. وقال أحدهما إن الحركة «لا تؤمن بمبدأ المنفعة المتبادلة» وتتصرف «مثل قطّاع الطرق».

وتكشف نتائج هذا التحقيق جانبًا إضافيًا من خلفيات تلك الانتقادات.

فبحسب المعلومات التي حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، كان من أبرز أسباب الخلاف طلب زيادة راتب المهندس حسن رحيمي، الذي قُدّم بوصفه ممثل الحكومة في المشروع، ونائب رئيس «أفشين»، والمدير العام للنفط والغاز في أفغانستان.

وكان رحيمي يتقاضى نحو ١٢ ألف دولار شهريًا، لكنه طالب برفع راتبه إلى ٢٦ ألف دولار، وهو ما رفضته الإدارة الصينية للشركة.

وعقب رفض الطلب، تدهورت علاقته بإدارة «أفشين» بصورة حادة، وجرى تداول تقارير ومعلومات سلبية عن الشركة مع عدد من مؤسسات طالبان ومسؤوليها، ما زاد الضغوط عليها.

رواتب لأشخاص لا يعملون في الشركة

مع تصاعد التوتر بين طالبان و«أفشين»، احتدمت أيضًا الخلافات بشأن التوظيف وصرف الرواتب.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها التحقيق، افتقر عدد من الأشخاص الذين التحقوا بالمشروع بتوصية من حسن رحيمي إلى التخصص والخبرة الكافيين، واستغنت الإدارة الصينية لاحقًا عن بعضهم.

لكن بعد تفاقم الأزمة، صُرفت من حساب الشركة رواتب ستة أشهر لـ١١ شخصًا، رغم أن بعضهم كان قد استقال أو أُقيل، فيما لم يكن خمسة منهم موظفين رسميين في الشركة أصلًا.

وتُظهر نتائج التحقيق أن هؤلاء الخمسة تقاضوا رواتب من دون أن يباشروا أي عمل لدى «أفشين».

وفي المقابل، لم يتقاضَ ثلاثة موظفين على الأقل رواتبهم، رغم استمرارهم في العمل خلال الفترة نفسها.

ثلاثة صينيين ما زالوا بلا جوازات سفر

لم يقتصر فسخ عقد «أفشين» على إجراء إداري.

ففي يونيو، اقتحم مسلحو طالبان حقول آمو داريا النفطية وأخرجوا موظفي الشركة من مواقع العمل.

وعقب ذلك، احتُجز ١٢ موظفًا صينيًا في كابل وصودرت جوازات سفرهم، في واقعة سبق الإبلاغ عنها.

وسُمح لاحقًا لثمانية منهم بالعودة إلى الصين، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى كابل.

وبقي أربعة موظفين صينيين في العاصمة الأفغانية لفترة، قبل تسوية وضع أحدهم لاحقًا. غير أن مصادر كانت قد أكدت أن ثلاثة مواطنين صينيين على الأقل لم يستعيدوا جوازات سفرهم، ولا يزالون عاجزين عن مغادرة أفغانستان.

تجميد ٩٢ مليون دولار ووضع اليد على المعدات

بالتزامن مع إقصاء «أفشين» من المشروع، جمّدت طالبان جزءًا كبيرًا من مواردها المالية.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها التحقيق، جُمّد نحو ٩٢ مليون دولار من أصول الشركة في «كابل بنك»، ولم تعد إدارتها قادرة على الوصول إلى هذه الأموال.

وعرقل هذا الإجراء سداد الرواتب وتغطية النفقات التشغيلية والوفاء بالالتزامات المالية الأخرى.

كما بات نحو ٥٠ موظفًا أفغانيًا في المقر الرئيسي للشركة يواجهون مستقبلًا وظيفيًا مجهولًا عقب توقف أنشطتها.

وبعد إخراج «أفشين»، أسندت طالبان الإدارة المباشرة لحوض آمو داريا إلى شركة النفط والغاز التابعة لها. لكن معظم الآلات والمنشآت والمعدات الفنية للشركة الصينية بقيت في الحقول، وتُستخدم حاليًا لمواصلة الاستخراج.

وتكمن المشكلة في غياب عدد كبير من المهندسين والمتخصصين الذين كانوا مسؤولين عن صيانة الآبار والمعدات.

فإدارة حوض نفطي لا تقتصر على الاستخراج اليومي؛ إذ تتطلب المحافظة على ضغط الآبار، وصيانة المعدات، وإصلاح الآلات، وإدارة نقل النفط، خبرات فنية وتشغيلية متخصصة.

طالبان تعود إلى التفاوض مع «أفشين»

أبرز ما كشفه التحقيق هو عودة طالبان إلى التفاوض مع الشركة نفسها التي فسخت عقدها.

فبحسب المعلومات المتاحة، لم تتمكن شركة النفط والغاز التابعة لطالبان من الوفاء بجميع متطلبات صيانة الآبار والمعدات وضمان استمرار الإنتاج بانتظام.

وأدى نقص الكوادر المتخصصة والصعوبات الفنية إلى تعقيد مواصلة العمل في حوض آمو داريا بصورة مستقلة.

ودفع هذا الوضع طالبان إلى استئناف المفاوضات مع «أفشين»، بشأن عودتها إلى المشروع أو التوصل إلى صيغة جديدة للتعاون الفني والتشغيلي.

ويكشف هذا التحول التناقض الأساسي في قضية آمو داريا: فقد فسخت طالبان عقد الشركة، وأخرجت موظفيها من الحقول، وجمّدت أصولها، ووضعت يدها على معداتها؛ لكنها عادت بعد أشهر إلى التفاوض معها لضمان استمرار العمل.

وإذا أفضت المفاوضات إلى عودة «أفشين»، فسيعكس ذلك أن السيطرة على الآبار والمعدات وحدها لم تكن كافية لإدارة الحوض النفطي، وأن تعويض نقص الكوادر المتخصصة والخبرة التشغيلية ليس أمرًا يسيرًا.

الصين وموارد أفغانستان.. تعثر ونزاعات

ارتبط سجل الشركات الصينية في قطاع الموارد الطبيعية الأفغاني بالتأخير والنزاعات وتعثر المشاريع، أكثر من ارتباطه بمشاريع ناجحة ومستدامة.

فقد واجه عقدا النفط الكبيران في آمو داريا، أحدهما في عهد الجمهورية والآخر تحت حكم طالبان، اتهامات بمخالفات والتزامات غير منفّذة، وانتهيا بتوقف المشروع.

كما لا يزال مشروع «مس عينك» للنحاس، بعد سنوات من إسناده إلى شركة صينية، بعيدًا عن أهدافه الأولية، وسط تأخيرات طويلة وتعثر في التنفيذ.

وفي بدخشان وتخار، تجاوزت الأزمة حدود التأخير والإخفاق الاقتصادي؛ إذ رافقت أنشطة الشركات الصينية في استخراج الذهب احتجاجات محلية واشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من السكان.

وتشير تقارير وشكاوى محلية أيضًا إلى أضرار بيئية واسعة في مناطق التعدين، وانعكاساتها على الأراضي والمياه وحياة السكان، من دون استجابة أو إجراءات ملموسة حتى الآن من الشركات المعنية.

وبلغت حدة النزاع في بدخشان مستوى دفع زعيم طالبان إلى إصدار أمر بتشكيل قوة قوامها نحو ألف عنصر لتأمين المناجم.

ويُظهر هذا الوضع أن الاستثمار في التعدين تحوّل في بعض المناطق إلى مصدر جديد للتوتر بين السكان وطالبان والشركات الصينية، بدلًا من أن يسهم في التنمية المحلية.

ورغم تكرار هذه الأزمات، لم يعلن المسؤولون الصينيون وسفارة بلادهم حتى الآن موقفًا واضحًا من كثير من هذه النزاعات. كما لا تظهر مؤشرات على جهود جادة وملموسة من بكين لتغيير سلوك الشركات الصينية، أو معالجة المخاوف البيئية، أو تخفيف التوتر مع المجتمعات المحلية.

وبالنسبة إلى الصين، لن تقتصر تداعيات استمرار هذا المسار على فشل بضعة عقود.

فإذا ظلت مشاريعها في قطاع الموارد الطبيعية الأفغاني مرتبطة بالتعثر والنزاعات المحلية والأضرار البيئية وانعدام الثقة العامة، فقد تخسر بكين على المدى البعيد فرصًا اقتصادية، إلى جانب الرصيد السياسي والاجتماعي اللازم لترسيخ حضور مستدام في أفغانستان.

وفي نهاية المطاف، لم تعد المسألة بالنسبة إلى الصين مقتصرة على استخراج النفط أو النحاس أو الذهب، بل باتت تتعلق بقدرتها على ترسيخ صورتها شريكًا مسؤولًا وموثوقًا في أفغانستان، أو ترك أسماء شركاتها ترتبط بصورة متزايدة بالمشاريع المتوقفة والنزاعات المحلية والأضرار البيئية.

أفغانستان تحتل المرتبة السابعة من ذيل تصنيف «السلام الإيجابي»

22 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

حلّت أفغانستان في المرتبة ١٥٧ من أصل ١٦٣ دولة على مؤشر «السلام الإيجابي»، وفق تقرير حديث لمعهد الاقتصاد والسلام، لتصبح بين الدول السبع الأخيرة عالميًا، والوحيدة في جنوب آسيا التي سجّلت تراجعًا خلال الفترة من ٢٠١٥ إلى ٢٠٢٤.

وحصلت أفغانستان على ٤.١٩ نقاط من أصل خمس، مقارنة بـ٤.٠٥٥ نقاط عام ٢٠١٥، بما يعكس تدهورًا بنسبة ٣.٣ في المئة؛ إذ تشير الدرجات الأعلى في هذا المؤشر إلى أوضاع أسوأ.

وجاءت خلف أفغانستان، على التوالي، جمهورية الكونغو الديمقراطية واليمن وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان والصومال. في المقابل، تصدّرت الدنمارك التصنيف بدرجة ١.٢١٣، تلتها فنلندا بدرجة ١.٢٤٥، ثم السويد بدرجة ١.٢٨٠.

وعزا التقرير تراجع أفغانستان بصورة رئيسية إلى تدهور المؤشرات المرتبطة بالحريات السياسية والتدفق الحر للمعلومات. وسجّل مؤشر حرية الصحافة في البلاد تراجعًا بنسبة ٧٨.٨ في المئة، وهو أكبر تدهور في مؤشر منفرد بين دول المنطقة.

كما تراجع مؤشر جودة المعلومات بنسبة ٢٣.٤ في المئة، ومؤشر القوانين الداعمة للمساواة بين الفئات السكانية بنسبة ٢٥ في المئة. وتدهور مؤشر الإقصاء على أساس الانتماء الاجتماعي والاقتصادي بنسبة ٢٠.٤ في المئة، فيما انخفضت فعالية الحكومة بنسبة ١٣.٢ في المئة.

100%

وأشار التقرير إلى أن تراجع حرية الصحافة شمل معظم دول جنوب آسيا، بما فيها بوتان بنسبة ٦٠ في المئة، والهند بنسبة ٤٥.٤ في المئة. إلا أن أفغانستان كانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي تراجع أداؤها الإجمالي على مؤشر «السلام الإيجابي» خلال الفترة المشمولة بالدراسة.

وفي المقابل، حققت منطقة جنوب آسيا تحسنًا بمتوسط ٢.٩ في المئة. وتصدّرت سريلانكا دول المنطقة من حيث التحسن بنسبة ٦.٣ في المئة، تلتها الهند بنسبة ٦ في المئة، ثم نيبال بنسبة ٤.٧ في المئة، وبوتان بنسبة ٤.١ في المئة، وبنغلاديش بنسبة ٣.٥ في المئة، وباكستان بنسبة ٠.٩ في المئة.

وبحسب المعهد، يتجاوز مفهوم «السلام الإيجابي» مجرد غياب الحروب والنزاعات، ليشمل الظروف والبُنى التي تساعد على بناء مجتمعات سلمية والحفاظ عليها. ويقيس المؤشر عوامل من بينها كفاءة الحكومة، والتدفق الحر للمعلومات، ورأس المال البشري، والعلاقات الجيدة مع الجيران، واحترام حقوق الآخرين، وانخفاض مستويات الفساد.

واستند التقرير إلى دراسة أكثر من ٢٠ ألف مجموعة بيانات ومؤشر في ١٦٣ دولة، اعتمادًا على بيانات تغطي الفترة حتى عام ٢٠٢٤.

ومعهد الاقتصاد والسلام مؤسسة مستقلة غير ربحية تُصدر أيضًا «مؤشر السلام العالمي». ويختلف المؤشران في نطاق القياس؛ إذ يركز «السلام الإيجابي» على العوامل التي تدعم إرساء السلام واستدامته، بينما يقيس «السلام العالمي» مستويات السلم في الدول استنادًا إلى حجم العنف والنزاعات وانعدام الأمن.