• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

غارات باكستان على أفغانستان.. دعوات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

22 سبتمبر 2026، 10:30 غرينتش+1

أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل، هم رجل وامرأة وفتاة، وإصابة أربعة آخرين في غارات جوية استهدفت ولاية كنر شرقي أفغانستان.

فيما أعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان استدعاء القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابل احتجاجًا على الهجمات.

وقالت البعثة، في بيان نشرته الاثنين على منصة «إكس»، إن الغارات وقعت في الساعات الأولى من صباح ٢١ سبتمبر.

وأعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، أن الطيران الباكستاني استهدف ولايتي كنر وبكتيكا، واصفًا الغارات بأنها «جريمة وعدوان»، ومتوعّدًا بـ«الرد المناسب».

وقال مجاهد إن الغارة على قرية بتن في مديرية نورغل بولاية كنر أسفرت عن مقتل امرأة ورجلين وإصابة امرأتين ورجلين آخرين. وأضاف أن غارات بكتيكا استهدفت منزلًا ومتجرًا، من دون وقوع خسائر بشرية.

من جهته، قال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، إن الغارة على كنر وقعت نحو الثالثة فجرًا، وإن القتلى والجرحى ينتمون إلى أسرة واحدة. وأضاف أن الغارات على منطقتَي رخه وتوركندي في مديرية برمل بولاية بكتيكا دمّرت متجرًا ومنزلًا خاليًا.

100%

إسلام آباد تعلن مقتل ٢٨ مسلحًا

في المقابل، أعلنت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية أن قواتها استهدفت ثلاثة مواقع لجماعات مسلحة داخل أفغانستان، ما أسفر، بحسب روايتها، عن مقتل ٢٨ مسلحًا، بينهم عدد من الانتحاريين.

وقالت الوزارة إن أحد الأهداف كان مركزًا لتدريب الانتحاريين، وإن الغارات دمّرت أيضًا كميات من الأسلحة والذخائر. وأضافت أن العملية جاءت عقب هجمات نفذتها جماعات مسلحة مؤخرًا في إقليم خيبر بختونخوا.

وتتهم إسلام آباد طالبان بالسماح للجماعات المسلحة المناهضة لباكستان، ولا سيما حركة طالبان باكستان، بالعمل انطلاقًا من الأراضي الأفغانية. وتنفي الحركة هذه الاتهامات، وتقول إن انعدام الأمن في باكستان شأن داخلي.

طالبان تستدعي القائم بالأعمال الباكستاني

وأعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان أنها استدعت القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابل، وسلّمته مذكرة احتجاج على «انتهاك المجال الجوي الأفغاني واستهداف مناطق مدنية في كنر وبكتيكا».

ووصفت الوزارة، في بيان صدر الاثنين، غارات الجيش الباكستاني بأنها «انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ووحدة أراضي أفغانستان»، وأدانتها بشدة.

كما رفضت اتهامات إسلام آباد بأن الهجمات الأمنية الأخيرة في باكستان انطلقت من الأراضي الأفغانية، معتبرة أن طرح هذه الاتهامات واستخدامها لتبرير العمليات العسكرية «محاولة لتحريف الحقائق وتضليل الرأي العام».

ودعت الوزارة باكستان إلى التركيز على مسؤولياتها ومعالجة الأسباب الفعلية لمشكلاتها الأمنية والسياسية، بدلًا من تحميل دول أخرى المسؤولية وربط أزماتها الداخلية بعوامل خارجية.

كرزاي يدعو باكستان إلى مراجعة سياساتها

وأثارت الغارات ردود فعل غاضبة بين أفغان على مواقع التواصل الاجتماعي. ووصف الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، في منشور على منصة «إكس»، الهجمات بأنها انتهاك لسيادة أفغانستان، معربًا عن تعاطفه مع أسر الضحايا.

'

ودعا كرزاي باكستان إلى مراجعة سياساتها تجاه أفغانستان، واعتماد الحوار والعلاقات الودية بدلًا من مواصلة الهجمات.

وقالت «يوناما» إنها سجّلت، منذ بداية عام ٢٠٢٦، سقوط أكثر من ١١٠٠ مدني بين قتيل وجريح في أفغانستان نتيجة أعمال العنف المسلح عبر الحدود.

دعوات إلى تحقيق مستقل

ودعت المؤسسة الدولية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في الغارات، ووصفت التقارير بشأن سقوط ضحايا مدنيين بأنها «مقلقة للغاية».

وقالت المؤسسة، الاثنين، إن التزام الدول بمكافحة الإرهاب لا ينتقص من مسؤوليتها عن حماية المدنيين.

وأضافت أن الادعاءات المتعلقة بهويات المستهدفين، وكذلك التقارير عن مقتل مدنيين وإصابتهم، يجب أن تخضع لتحقيق «موثوق وشفاف ومستقل».

وشدّدت على أنه «لا يجوز أبدًا التعامل مع المدنيين الأفغان باعتبارهم خسائر جانبية يمكن التغاضي عنها»، مؤكدة أن «الأمن لا يمكن بناؤه على معاناة المدنيين».

كما دعت باكستان وأفغانستان إلى احترام القانون الدولي وحماية أرواح المدنيين وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت وقوعها.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مشروع آمو داريا.. كواليس فشل أكبر استثمار أجنبي في ظل حكم طالبان

22 سبتمبر 2026، 09:30 غرينتش+1
•
رضا فرزام
100%

فسخت حركة طالبان في ١٧ يونيو ٢٠٢٥ عقدًا مدته ٢٥ عامًا لاستخراج النفط من حوض آمو داريا مع شركة «أفشين» الصينية، متهمةً الشركة بـ«تكرار انتهاك الالتزامات التعاقدية وعدم ضخ الاستثمارات المطلوبة».

وأعاد القرار أحد أبرز المشاريع النفطية في أفغانستان إلى طريق مسدود، لكن الأزمة لم تنتهِ بإخراج «أفشين» من المشروع.

وتُظهر نتائج تحقيق أجرته «أفغانستان إنترناشيونال» أن طالبان، بعد استيلائها على معدات الشركة وتجميد نحو ٩٢ مليون دولار من أصولها، واجهت صعوبات في صيانة الآبار والمعدات وضمان استمرار الإنتاج بانتظام. وقال مصدران مطلعان إن هذه الصعوبات دفعت الحركة إلى استئناف المحادثات مع الشركة.

وإلى جانب التوترات التي سبق الإبلاغ عنها بشأن اقتحام مسلحي طالبان الحقول النفطية، واحتجاز موظفين صينيين ومصادرة جوازات سفرهم، كشفت مصادر التحقيق عن خلافات أخرى تتعلق بطلب رفع راتب مسؤول في طالبان من ١٢ ألفًا إلى ٢٦ ألف دولار، وتوظيف مخالف للقانون، وصرف رواتب لأشخاص لم يكونوا موظفين في الشركة. ولم تُكلَّل محاولات الحصول على تعليق من مسؤولي طالبان، لإتاحة حق الرد، بالنجاح.

عقد باستثمارات قدرها ٥٤٠ مليون دولار

وُقّع عقد التنقيب عن النفط واستخراجه من حوض آمو داريا، ومدته ٢٥ عامًا، في ٥ يناير ٢٠٢٣، بين وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان وشركة شينجيانغ للنفط والغاز في آسيا الوسطى «CAPEIC». وكانت «أفشين» الذراع التشغيلية لهذا الاستثمار في أفغانستان.

وبموجب العقد، كان يتعين على الجانب الصيني استثمار ١٥٠ مليون دولار في السنة الأولى، وإجمالي ٥٤٠ مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأولى.

ويمتد الحوض النفطي على مساحة تقارب ٤٥٠٠ كيلومتر مربع، تشمل أجزاء من ولايات سربل وفارياب وجوزجان، وتُقدَّر احتياطياته بنحو ٨٧ مليون برميل من النفط.

وحُدّدت حصة طالبان في البداية بنسبة ٢٠ في المئة، مقابل ٨٠ في المئة للجانب الصيني. وكانت الحركة تحصل، إضافة إلى ذلك، على إتاوة بنسبة ١٥ في المئة، فضلًا عن الضرائب وبدلات إيجار الأراضي وغيرها من العائدات المرتبطة بالمشروع.

ومع توسع المشروع، ارتفع عدد الآبار المنتجة إلى ٢٤ بئرًا، وبلغ الإنتاج نحو ١٣٥٠ طنًا يوميًا. وكانت طالبان قد أعلنت عزمها رفع الإنتاج إلى ثلاثة آلاف طن يوميًا، والوصول بالإيرادات السنوية للمشروع إلى نحو ٥٠٠ مليون دولار.

لكن الاستثمارات الصينية جاءت منذ السنة الأولى دون المستوى المتفق عليه. فبدلًا من ضخ ١٥٠ مليون دولار، أعلنت «أفشين» استثمار نحو ٤٦ إلى ٤٩ مليون دولار فقط، وهو ما استندت إليه طالبان لاحقًا بوصفه أحد أسباب فسخ العقد.

ويُظهر فحص الإعلانات الرسمية والتقارير المنشورة أن طالبان نظّمت، منذ بدء نشاط الشركة، ما لا يقل عن عشر عمليات بيع وطرح عطاءات لخام آمو داريا. وبلغ إجمالي الكميات التي أمكن تتبّعها نحو ٣٣١ ألف طن، فيما وصلت قيمة الصفقات المُعلنة إلى ما لا يقل عن ١٤٩ مليون دولار.

ومع ذلك، لا يزال مصير نحو ٧٠ ألف طن من النفط موضع خلاف بين طالبان و«أفشين».

100%

آمو داريا.. عقدان وإخفاقان

لم يكن تعثر عقد «أفشين» أول تجربة استثمارية صينية فاشلة في حوض آمو داريا.

ففي ديسمبر ٢٠١١، وقّعت الحكومة الأفغانية السابقة عقدًا للتنقيب عن النفط واستخراجه من الحوض مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية «CNPC» وشريكها المحلي «وطن غروب»، التي يرأسها أحمد راتب بوبل، وكانت تمتلك حصة قدرها ٢٥ في المئة من المشروع.

وتعهّدت الأطراف المتعاقدة عام ٢٠١٥ باستثمار ٣٧٥ مليون دولار وحفر ٦٥ بئرًا جديدة. لكن المشروع توقف في نوفمبر ٢٠١٦، على خلفية مخالفات تعاقدية، وإسناد عقود من الباطن على نحو يفتقر إلى الشفافية، وعدم الوفاء بالالتزامات.

وبحسب تحقيق لصحيفة «هشت صبح»، تكبّدت الحكومة الأفغانية خسائر مباشرة بنحو ٢٩٠ مليون دولار نتيجة هذا المشروع، وحُرمت من إيرادات متوقعة قاربت ثلاثة مليارات دولار.

ولم تتمكن الحكومة حتى من تحصيل الضمان المصرفي للشركة الصينية، البالغ ١٥ مليون دولار، إذ سُحب المبلغ من بنك الصين قبل اتخاذ الحكومة إجراءات رسمية.

وهكذا، أبرمت طالبان عقدها الجديد في الحوض نفسه الذي انتهى فيه مشروع كبير آخر مع مستثمرين صينيين، قبل أقل من عقد، بمخالفات والتزامات غير منفّذة وخسائر فادحة.

عقد تحاصره مخالفات واسعة

لم تقتصر مشكلات عقد آمو داريا الجديد على نقص الاستثمارات.

فقد كشف تحقيق نشرته «أفغانستان إنترناشيونال» في سبتمبر ٢٠٢٤ أن العقد أثار منذ البداية تساؤلات قانونية وفنية جدية.

وبحسب التحقيق، أُسند العقد من دون مناقصة مفتوحة، وشهد انتهاك ما لا يقل عن ٢٠ مادة من قانون المحروقات ولوائحه، بما يشمل أحكام الشفافية، وتقييم القدرات المالية والفنية للشركات، ومراجعة الوثائق، وإسناد العقود من الباطن.

وتعلّق أحد أبرز مواطن الغموض بأهلية «أفشين» لتنفيذ المشروع. فالقانون يشترط أن تتمتع الشركة المنفّذة بالقدرة المالية والخبرة التشغيلية والإمكانات الفنية والمصداقية اللازمة لمشروع بهذا الحجم. لكن نتائج التحقيق أظهرت أن «أفشين» لم تكن تستوفي هذه المعايير بمفردها.

ولمعالجة هذا القصور، أُدخلت شركة «CAPEIC»، المنبثقة عن مؤسسة البترول الوطنية الصينية، ضمن هيكل التعاقد.

غير أن التحقيق أظهر أن الشركة، خلافًا للتصريحات الرسمية، لم تكن تملك عند توقيع العقد سجلًا بارزًا من الاستثمارات الفعلية في مشاريع النفط والغاز خارج أفغانستان.

وفي مراحل لاحقة، أُسند عدد من العقود من الباطن إلى شركات حديثة التأسيس من دون منافسة مفتوحة، وبدأ جزء من عمليات الاستخراج باستخدام معدات متبقية من العقد السابق، ما أثار منذ البداية شكوكًا بشأن شفافية المشروع وقدراته الفعلية.

خلاف على راتب بقيمة ٢٦ ألف دولار

تجاوز التوتر بين طالبان و«أفشين» تدريجيًا الخلافات التعاقدية، ليشمل إدارة المشروع وعلاقة مسؤولي الحركة بالشركة.

وكان موظفان صينيان في «أفشين» قد انتقدا، في حديث سابق إلى الإذاعة الوطنية العامة الأميركية «NPR»، طريقة تعامل طالبان مع الشركة. وقال أحدهما إن الحركة «لا تؤمن بمبدأ المنفعة المتبادلة» وتتصرف «مثل قطّاع الطرق».

وتكشف نتائج هذا التحقيق جانبًا إضافيًا من خلفيات تلك الانتقادات.

فبحسب المعلومات التي حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، كان من أبرز أسباب الخلاف طلب زيادة راتب المهندس حسن رحيمي، الذي قُدّم بوصفه ممثل الحكومة في المشروع، ونائب رئيس «أفشين»، والمدير العام للنفط والغاز في أفغانستان.

وكان رحيمي يتقاضى نحو ١٢ ألف دولار شهريًا، لكنه طالب برفع راتبه إلى ٢٦ ألف دولار، وهو ما رفضته الإدارة الصينية للشركة.

وعقب رفض الطلب، تدهورت علاقته بإدارة «أفشين» بصورة حادة، وجرى تداول تقارير ومعلومات سلبية عن الشركة مع عدد من مؤسسات طالبان ومسؤوليها، ما زاد الضغوط عليها.

رواتب لأشخاص لا يعملون في الشركة

مع تصاعد التوتر بين طالبان و«أفشين»، احتدمت أيضًا الخلافات بشأن التوظيف وصرف الرواتب.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها التحقيق، افتقر عدد من الأشخاص الذين التحقوا بالمشروع بتوصية من حسن رحيمي إلى التخصص والخبرة الكافيين، واستغنت الإدارة الصينية لاحقًا عن بعضهم.

لكن بعد تفاقم الأزمة، صُرفت من حساب الشركة رواتب ستة أشهر لـ١١ شخصًا، رغم أن بعضهم كان قد استقال أو أُقيل، فيما لم يكن خمسة منهم موظفين رسميين في الشركة أصلًا.

وتُظهر نتائج التحقيق أن هؤلاء الخمسة تقاضوا رواتب من دون أن يباشروا أي عمل لدى «أفشين».

وفي المقابل، لم يتقاضَ ثلاثة موظفين على الأقل رواتبهم، رغم استمرارهم في العمل خلال الفترة نفسها.

ثلاثة صينيين ما زالوا بلا جوازات سفر

لم يقتصر فسخ عقد «أفشين» على إجراء إداري.

ففي يونيو، اقتحم مسلحو طالبان حقول آمو داريا النفطية وأخرجوا موظفي الشركة من مواقع العمل.

وعقب ذلك، احتُجز ١٢ موظفًا صينيًا في كابل وصودرت جوازات سفرهم، في واقعة سبق الإبلاغ عنها.

وسُمح لاحقًا لثمانية منهم بالعودة إلى الصين، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى كابل.

وبقي أربعة موظفين صينيين في العاصمة الأفغانية لفترة، قبل تسوية وضع أحدهم لاحقًا. غير أن مصادر كانت قد أكدت أن ثلاثة مواطنين صينيين على الأقل لم يستعيدوا جوازات سفرهم، ولا يزالون عاجزين عن مغادرة أفغانستان.

تجميد ٩٢ مليون دولار ووضع اليد على المعدات

بالتزامن مع إقصاء «أفشين» من المشروع، جمّدت طالبان جزءًا كبيرًا من مواردها المالية.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها التحقيق، جُمّد نحو ٩٢ مليون دولار من أصول الشركة في «كابل بنك»، ولم تعد إدارتها قادرة على الوصول إلى هذه الأموال.

وعرقل هذا الإجراء سداد الرواتب وتغطية النفقات التشغيلية والوفاء بالالتزامات المالية الأخرى.

كما بات نحو ٥٠ موظفًا أفغانيًا في المقر الرئيسي للشركة يواجهون مستقبلًا وظيفيًا مجهولًا عقب توقف أنشطتها.

وبعد إخراج «أفشين»، أسندت طالبان الإدارة المباشرة لحوض آمو داريا إلى شركة النفط والغاز التابعة لها. لكن معظم الآلات والمنشآت والمعدات الفنية للشركة الصينية بقيت في الحقول، وتُستخدم حاليًا لمواصلة الاستخراج.

وتكمن المشكلة في غياب عدد كبير من المهندسين والمتخصصين الذين كانوا مسؤولين عن صيانة الآبار والمعدات.

فإدارة حوض نفطي لا تقتصر على الاستخراج اليومي؛ إذ تتطلب المحافظة على ضغط الآبار، وصيانة المعدات، وإصلاح الآلات، وإدارة نقل النفط، خبرات فنية وتشغيلية متخصصة.

طالبان تعود إلى التفاوض مع «أفشين»

أبرز ما كشفه التحقيق هو عودة طالبان إلى التفاوض مع الشركة نفسها التي فسخت عقدها.

فبحسب المعلومات المتاحة، لم تتمكن شركة النفط والغاز التابعة لطالبان من الوفاء بجميع متطلبات صيانة الآبار والمعدات وضمان استمرار الإنتاج بانتظام.

وأدى نقص الكوادر المتخصصة والصعوبات الفنية إلى تعقيد مواصلة العمل في حوض آمو داريا بصورة مستقلة.

ودفع هذا الوضع طالبان إلى استئناف المفاوضات مع «أفشين»، بشأن عودتها إلى المشروع أو التوصل إلى صيغة جديدة للتعاون الفني والتشغيلي.

ويكشف هذا التحول التناقض الأساسي في قضية آمو داريا: فقد فسخت طالبان عقد الشركة، وأخرجت موظفيها من الحقول، وجمّدت أصولها، ووضعت يدها على معداتها؛ لكنها عادت بعد أشهر إلى التفاوض معها لضمان استمرار العمل.

وإذا أفضت المفاوضات إلى عودة «أفشين»، فسيعكس ذلك أن السيطرة على الآبار والمعدات وحدها لم تكن كافية لإدارة الحوض النفطي، وأن تعويض نقص الكوادر المتخصصة والخبرة التشغيلية ليس أمرًا يسيرًا.

الصين وموارد أفغانستان.. تعثر ونزاعات

ارتبط سجل الشركات الصينية في قطاع الموارد الطبيعية الأفغاني بالتأخير والنزاعات وتعثر المشاريع، أكثر من ارتباطه بمشاريع ناجحة ومستدامة.

فقد واجه عقدا النفط الكبيران في آمو داريا، أحدهما في عهد الجمهورية والآخر تحت حكم طالبان، اتهامات بمخالفات والتزامات غير منفّذة، وانتهيا بتوقف المشروع.

كما لا يزال مشروع «مس عينك» للنحاس، بعد سنوات من إسناده إلى شركة صينية، بعيدًا عن أهدافه الأولية، وسط تأخيرات طويلة وتعثر في التنفيذ.

وفي بدخشان وتخار، تجاوزت الأزمة حدود التأخير والإخفاق الاقتصادي؛ إذ رافقت أنشطة الشركات الصينية في استخراج الذهب احتجاجات محلية واشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من السكان.

وتشير تقارير وشكاوى محلية أيضًا إلى أضرار بيئية واسعة في مناطق التعدين، وانعكاساتها على الأراضي والمياه وحياة السكان، من دون استجابة أو إجراءات ملموسة حتى الآن من الشركات المعنية.

وبلغت حدة النزاع في بدخشان مستوى دفع زعيم طالبان إلى إصدار أمر بتشكيل قوة قوامها نحو ألف عنصر لتأمين المناجم.

ويُظهر هذا الوضع أن الاستثمار في التعدين تحوّل في بعض المناطق إلى مصدر جديد للتوتر بين السكان وطالبان والشركات الصينية، بدلًا من أن يسهم في التنمية المحلية.

ورغم تكرار هذه الأزمات، لم يعلن المسؤولون الصينيون وسفارة بلادهم حتى الآن موقفًا واضحًا من كثير من هذه النزاعات. كما لا تظهر مؤشرات على جهود جادة وملموسة من بكين لتغيير سلوك الشركات الصينية، أو معالجة المخاوف البيئية، أو تخفيف التوتر مع المجتمعات المحلية.

وبالنسبة إلى الصين، لن تقتصر تداعيات استمرار هذا المسار على فشل بضعة عقود.

فإذا ظلت مشاريعها في قطاع الموارد الطبيعية الأفغاني مرتبطة بالتعثر والنزاعات المحلية والأضرار البيئية وانعدام الثقة العامة، فقد تخسر بكين على المدى البعيد فرصًا اقتصادية، إلى جانب الرصيد السياسي والاجتماعي اللازم لترسيخ حضور مستدام في أفغانستان.

وفي نهاية المطاف، لم تعد المسألة بالنسبة إلى الصين مقتصرة على استخراج النفط أو النحاس أو الذهب، بل باتت تتعلق بقدرتها على ترسيخ صورتها شريكًا مسؤولًا وموثوقًا في أفغانستان، أو ترك أسماء شركاتها ترتبط بصورة متزايدة بالمشاريع المتوقفة والنزاعات المحلية والأضرار البيئية.

أفغانستان تحتل المرتبة السابعة من ذيل تصنيف «السلام الإيجابي»

22 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

حلّت أفغانستان في المرتبة ١٥٧ من أصل ١٦٣ دولة على مؤشر «السلام الإيجابي»، وفق تقرير حديث لمعهد الاقتصاد والسلام، لتصبح بين الدول السبع الأخيرة عالميًا، والوحيدة في جنوب آسيا التي سجّلت تراجعًا خلال الفترة من ٢٠١٥ إلى ٢٠٢٤.

وحصلت أفغانستان على ٤.١٩ نقاط من أصل خمس، مقارنة بـ٤.٠٥٥ نقاط عام ٢٠١٥، بما يعكس تدهورًا بنسبة ٣.٣ في المئة؛ إذ تشير الدرجات الأعلى في هذا المؤشر إلى أوضاع أسوأ.

وجاءت خلف أفغانستان، على التوالي، جمهورية الكونغو الديمقراطية واليمن وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان والصومال. في المقابل، تصدّرت الدنمارك التصنيف بدرجة ١.٢١٣، تلتها فنلندا بدرجة ١.٢٤٥، ثم السويد بدرجة ١.٢٨٠.

وعزا التقرير تراجع أفغانستان بصورة رئيسية إلى تدهور المؤشرات المرتبطة بالحريات السياسية والتدفق الحر للمعلومات. وسجّل مؤشر حرية الصحافة في البلاد تراجعًا بنسبة ٧٨.٨ في المئة، وهو أكبر تدهور في مؤشر منفرد بين دول المنطقة.

كما تراجع مؤشر جودة المعلومات بنسبة ٢٣.٤ في المئة، ومؤشر القوانين الداعمة للمساواة بين الفئات السكانية بنسبة ٢٥ في المئة. وتدهور مؤشر الإقصاء على أساس الانتماء الاجتماعي والاقتصادي بنسبة ٢٠.٤ في المئة، فيما انخفضت فعالية الحكومة بنسبة ١٣.٢ في المئة.

100%

وأشار التقرير إلى أن تراجع حرية الصحافة شمل معظم دول جنوب آسيا، بما فيها بوتان بنسبة ٦٠ في المئة، والهند بنسبة ٤٥.٤ في المئة. إلا أن أفغانستان كانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي تراجع أداؤها الإجمالي على مؤشر «السلام الإيجابي» خلال الفترة المشمولة بالدراسة.

وفي المقابل، حققت منطقة جنوب آسيا تحسنًا بمتوسط ٢.٩ في المئة. وتصدّرت سريلانكا دول المنطقة من حيث التحسن بنسبة ٦.٣ في المئة، تلتها الهند بنسبة ٦ في المئة، ثم نيبال بنسبة ٤.٧ في المئة، وبوتان بنسبة ٤.١ في المئة، وبنغلاديش بنسبة ٣.٥ في المئة، وباكستان بنسبة ٠.٩ في المئة.

وبحسب المعهد، يتجاوز مفهوم «السلام الإيجابي» مجرد غياب الحروب والنزاعات، ليشمل الظروف والبُنى التي تساعد على بناء مجتمعات سلمية والحفاظ عليها. ويقيس المؤشر عوامل من بينها كفاءة الحكومة، والتدفق الحر للمعلومات، ورأس المال البشري، والعلاقات الجيدة مع الجيران، واحترام حقوق الآخرين، وانخفاض مستويات الفساد.

واستند التقرير إلى دراسة أكثر من ٢٠ ألف مجموعة بيانات ومؤشر في ١٦٣ دولة، اعتمادًا على بيانات تغطي الفترة حتى عام ٢٠٢٤.

ومعهد الاقتصاد والسلام مؤسسة مستقلة غير ربحية تُصدر أيضًا «مؤشر السلام العالمي». ويختلف المؤشران في نطاق القياس؛ إذ يركز «السلام الإيجابي» على العوامل التي تدعم إرساء السلام واستدامته، بينما يقيس «السلام العالمي» مستويات السلم في الدول استنادًا إلى حجم العنف والنزاعات وانعدام الأمن.

اليوم العالمي للسلام.. شباب أفغان: الحرب توقفت لكن السلام لم يتحقق

21 سبتمبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

يصادف اليوم 21 سبتمبر اليوم العالمي للسلام، فيما تحل هذه المناسبة في وقت لا تزال فيه أجيال أفغانستان التي عاشت خمسة عقود من الحروب، ولا سيما الشباب الحالي، تتطلع إلى تحقيق السلام.

ويقول شبان أفغان إن مجرد توقف الحرب لا يعني تحقق السلام، مؤكدين أن السلام الكامل لا يمكن أن يتحقق إلا عندما يعيش الناس في البلاد من دون انعدام أمن أو خوف أو قمع.
وبحسبهم، قدم الأفغان تضحيات كثيرة من أجل الوصول إلى السلام، وفقد بعضهم أفراداً من عائلاتهم أو أعضاء من أجسادهم، فيما اضطر كثيرون إلى الهجرة بسبب الحروب.
وقال خير الله، وهو اسم مستعار لرجل يبلغ من العمر 48 عاماً من ولاية بكتيا، إنه أطلق على ابنته اسم "سلام"، أملاً في أن يكون ذلك فألاً بقدوم السلام إلى البلاد. وأضاف أنه منذ أن كان فتى صغيراً كان يسمع والده وجده يتحدثان عن السلام، وأن هذا التطلع انتقل حتى إلى جيل الشباب الحالي.
ويرى خير الله أن حماس الشباب الحالي للسلام أقل مما كان عليه لدى الجيلين السابقين، مرجحاً أن يكون السبب شعور الناس بالإرهاق من طول انتظار تحقيق هذا المطلب.
وبعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، كان عدد من المواطنين يأملون في انتهاء الحرب، وأن تعمل الحركة، مثل السلطات في دول أخرى، على التعليم والاقتصاد وإعادة الإعمار والمصالحة الوطنية، إلا أن البلاد ما زالت تشهد عمليات قتل غامضة وقيوداً على تعليم النساء وعملهن، إلى جانب استمرار هجرة الشباب إلى الخارج.
وقالت وُجْمة، وهو اسم مستعار لامرأة من سكان كابل، لقسم البشتو في "أفغانستان إنترناشيونال"، إن مفهومها للسلام في السابق كان يقتصر على إلقاء السلاح ووقف التفجيرات والهجمات الانتحارية، لكنها تقول إن رؤيتها للسلام تغيرت الآن.
وأضافت: "السلام بالنسبة إلي الآن يعني رفع القيود المفروضة على تعليم الفتيات وعملهن ودمجهن بصورة متساوية في المجتمع. سأشعر بأنني أعيش في نظام سلمي في أفغانستان عندما تشارك النساء أيضاً، مثل رجال البلاد، في إعمار الوطن".
وبحسب تعريف الأمم المتحدة، لا يعني السلام مجرد توقف الحروب، بل هو عملية إيجابية وديناميكية تُشجع فيها الأطراف المختلفة والمتعارضة على الحوار وإنهاء النزاعات والعنف.
ويقول خبراء في الشؤون الاجتماعية إن السلام لا يعني فقط غياب الحرب، بل يرتبط أيضاً بعوامل وظروف اجتماعية أخرى.
وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، اضطر كثير من الأشخاص الذين كانوا يُعدون من الكفاءات والمثقفين إلى مغادرة البلاد، فيما لا يزال بعض الأفغان المقيمين في الخارج ينتظرون تحقق السلام ويأملون في العودة إلى وطنهم في ظل أجواء آمنة ومستقرة.
وقال إكرام الله، الذي اضطر إلى مغادرة أفغانستان بعد عودة حركة طالبان ويقيم حالياً في الولايات المتحدة، إن السلام في نظره يعني أن يعيش الإنسان في بلده تحت مظلة قانون مقبول من دون فرض أو إكراه.
وأضاف، تعليقاً على ادعاء حركة طالبان تحقيق الأمن والسلام الكاملين، إن الحديث عن السلام في أي بلد لا يمكن قبوله إلا عندما يتمتع جميع المواطنين، رجالاً ونساء، بحق التعليم والعمل والترفيه بحرية ومن دون تهديد. وقال إنه منذ سقوط النظام السابق ينتظر أن تسود أفغانستان أجواء سلام تسمح له بالعودة إلى بلاده والعيش فيها من دون خوف.
وقالت امرأة أفغانية أخرى تدعى هيلة، وتقيم في الولايات المتحدة، إنها لا ترى حالياً أي مؤشرات على السلام في أفغانستان، مضيفة أن أمن الناس وحياتهم ما زالا معرضين للتهديد، وأن المواطنين لا يستطيعون حتى التعبير عن آرائهم، فيما يُحرم الناس، ولا سيما النساء، من حقوقهم الأساسية.
وأضافت: "عندما نعيش في الدول المتقدمة ندرك ما يعنيه السلام الحقيقي".
وأعلنت الأمم المتحدة اليوم العالمي للسلام عام 1981، ويُحتفل به في 21 سبتمبر من كل عام بطرق مختلفة في عدد من دول العالم، إلا أن هذه المناسبة لم تعد تُحتفل بها في أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وتقول حركة طالبان إنها حققت السلام والأمن الشامل في أفغانستان منذ سيطرتها على البلاد، فيما يرى مواطنون أن مجرد توقف الحرب لا يعني تحقق السلام، وأن السلام يتطلب بيئة آمنة يستطيع فيها جميع أفراد المجتمع، من نساء ورجال وأقليات عرقية ودينية، العيش من دون قيود أو تهديدات.
وتأتي ادعاءات حركة طالبان بتحقيق الأمن والسلام في وقت لا تسيطر فيه الحركة على المجال الجوي للبلاد، إذ شنت باكستان ليل الأحد وفجر الاثنين غارات جوية جديدة على مديرية برمل في بكتيكا ومديرية نورغل في كونر، ما أسفر، بحسب حركة طالبان، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.

باكستان: قتلنا 28 مسلحاً في غارات على مركز لتدريب الانتحاريين بأفغانستان

21 سبتمبر 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية، يوم الاثنين، مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية شنها الجيش الباكستاني على مناطق حدودية داخل أفغانستان. وقالت الوزارة إن الغارات استهدفت ثلاثة مواقع تابعة لحركة طالبان باكستان والجماعات المرتبطة

بها، مشيرة إلى أن عدداً من "الانتحاريين" كانوا بين القتلى.
في المقابل، قالت حركة طالبان إن الغارات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين في ولاية كونر.
وشنت مقاتلات باكستانية في الساعات الأولى من صباح الاثنين غارات على مواقع في شرق أفغانستان، وصفتها وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية بأنها "مخابئ للمسلحين".
وقالت الوزارة في بيان إن أحد المواقع المستهدفة كان مركزاً لتدريب الانتحاريين، مضيفة أن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر دُمرت خلال الغارات.
وبحسب البيان، جاءت الغارات الجوية عقب عملية برية استندت إلى معلومات استخباراتية في مناطق كوهات وهانغو وثال بإقليم خيبر بختونخوا.
وقالت الوزارة إن تسعة من عناصر ما تسميهم السلطات الباكستانية "فتنة الخوارج" قُتلوا وأصيب آخرون في العملية البرية التي نُفذت في خيبر بختونخوا في 20 سبتمبر. وتستخدم السلطات والمؤسسات الحكومية الباكستانية تسمية "فتنة الخوارج" للإشارة إلى حركة طالبان باكستان.
وزعمت الوزارة أن الغارات نُفذت "بدقة"، وأن التدابير اللازمة اتُخذت لتجنب وقوع خسائر جانبية.
ووصفت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية أفغانستان بأنها "مركز للإرهاب"، مدعية أن التهديدات التي تواجه باكستان تنطلق من الأراضي الأفغانية.
وأضافت أن عمليات مكافحة الإرهاب التي تنفذها باكستان تحت اسم "غضب للحق" ستتواصل في إطار عمليات "عزم استحكام".
وكانت مصادر أمنية باكستانية قد قالت لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن الجيش الباكستاني استهدف ثلاث مناطق في ولايتي كونر وبكتيكا، موضحة أن الغارات طالت منطقة في مديرية نورغل بولاية كونر وقريتين في مديرية برمل بولاية بكتيكا.
وقالت حركة طالبان إن مقاتلات باكستانية استهدفت نحو الساعة 2:30 فجراً منزلاً سكنياً في قرية باتن بمديرية نورغل في كونر، ما أسفر عن مقتل ثلاثة "مدنيين" على الأقل وإصابة أربعة آخرين.
وقال متحدث حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إن نساء وأطفالاً كانوا بين قتلى وجرحى الغارة.
وجاءت الغارات بعدما أعلنت جماعات مسلحة باكستانية، من بينها حركة طالبان باكستان، مسؤوليتها عن سلسلة هجمات شهدتها مناطق في خيبر بختونخوا وبلوشستان خلال الأيام الماضية، وأفادت تقارير بمقتل نحو 50 شخصاً من قوات الأمن والشرطة والمدنيين في تلك الهجمات.
وتسببت الغارات في تصاعد التوتر مجدداً بين حركة طالبان وباكستان.
وتؤكد باكستان أن هجمات تستهدف أراضيها يجري التخطيط لها من داخل أفغانستان، فيما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات.
وتأتي الغارات الباكستانية الأخيرة وتصاعد هجمات المسلحين في خيبر بختونخوا في وقت بدأت فيه تركيا جهوداً جديدة للمساعدة في تطبيع العلاقات بين باكستان وحركة طالبان.
وجاءت الغارات بعدما حذرت باكستان، في أعقاب هجومين داميين استهدفا قواتها الأمنية قرب الحدود، من احتمال استهداف مواقع للمسلحين داخل أفغانستان.

مصادر: منفذ هجوم كوهات الانتحاري أفغاني من ولاية هلمند

21 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

قالت مصادر في أفغانستان لـ«أفغانستان إنترناشونال» إن منفذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف مجمعاً للشرطة في مدينة كوهات الباكستانية، الجمعة، ينحدر من مديرية سنغين بولاية هلمند.

وبحسب المصادر، غادر الرجل منزله قبل نحو عامين، وانضم لاحقاً إلى حركة طالبان باكستان. كما أكد صديق مقرب من أقاربه خلفيته وارتباطه بالحركة. وزعمت المصادر أن الشخص الذي زودت «أفغانستان إنترناشيونال» بمعلوماته هو منفذ هجوم كوهات.

وأفادت وسائل إعلام باكستانية، بينها إذاعة باكستان، بأن منفذ الهجوم الانتحاري أفغاني يدعى مطيع الله، مشيرة إلى استمرار الجهود لتحديد هوية المهاجم الثاني.

وبدأ الهجوم، الذي وقع الجمعة 18 سبتمبر، بتفجير سيارة مفخخة قرب مسجد داخل مجمع للشرطة في كوهات بإقليم خيبر بختونخوا، قبل أن يقتحم مسلحون المجمع.

ووفقاً للتقارير، أسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين، فيما كان 16 شرطياً على الأقل من بين القتلى.

وكانت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية قد قالت في بيان سابق إن منفذي الهجوم على المصلين وعناصر الشرطة في كوهات بخيبر بختونخوا ينحدرون من أفغانستان.

ودعت الوزارة، في بيان أصدرته السبت 19 سبتمبر، طالبان إلى مواجهة الشبكات الإرهابية الناشطة في أفغانستان بدلاً من «التنصل من المسؤولية».

وبالإشارة إلى تصريحات المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، قالت الوزارة: «في مثل هذه الظروف، من المؤسف أن يهدد ذبيح الله مجاهد باكستان، بوقاحة، برد ساحق، بينما تدعم حكومته عملياً الإرهاب في باكستان».

وفي غضون ذلك، زودت مصادر في أفغانستان «أفغانستان إنترناشيونال» بمقطع مصور قالت إنه يعود إلى منفذ الهجوم الانتحاري الدامي في كوهات.

ويظهر في المقطع، الذي يُعتقد أنه سُجل قبل وقت قصير من الهجوم على مجمع الشرطة، رجل يرتدي قبعة وقميصاً أبيض ويتحدث باللغة البشتوية. ويقول إنه كان يتطلع منذ سنوات إلى تنفيذ هجوم انتحاري، وإنه بات مستعداً للتوجه إلى هدفه.

ويذكر الرجل في الفيديو أن اليوم هو الجمعة وأن الوقت نحو الساعة الثانية عشرة ظهراً. ووقع الهجوم على المجمع بعد ذلك بقليل، بفارق يزيد على ساعة واحدة.

ثم يشير إلى سيارة ويقول إنها ستُستخدم «للقضاء على أعداء الله»، مضيفاً أن لديهم عدداً كبيراً من السيارات المماثلة، وأن الأجيال المقبلة ستتذكرهم.

ولم تتمكن «أفغانستان إنترناشيونال» من التحقق بشكل مستقل من هوية الشخص الظاهر في الفيديو، أو زمان ومكان تصويره، أو سائر التفاصيل المتداولة بشأنه.

وأعلن تنظيم «اتحاد المجاهدين»، وهو فصيل مرتبط بحركة طالبان باكستان، مسؤوليته عن الهجوم. ويرتبط التنظيم بحافظ غل بهادر، أحد قادة طالبان الباكستانية.