ووقع الهجوم خلال عمليات الإجلاء، وقبل أيام من الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن القاضي أنتوني ترينغا أصدر، يوم الأربعاء، في المحكمة الفدرالية بمدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا، أقصى عقوبة ممكنة بحق شريف الله.
وكانت هيئة المحلفين قد أدانته في أبريل بتقديم دعم مادي لتنظيم داعش خراسان. غير أنها لم تتوصل إلى إجماع بشأن ما إذا كان تعاونه مع التنظيم قد أدى إلى مقتل ضحايا هجوم المطار.
ولو ثبت ذلك، لكان شريف الله قد واجه عقوبة السجن مدى الحياة. وقال الادعاء إنه استطْلع، قبل الهجوم، الطريق المؤدي إلى مطار حامد كرزاي الدولي لصالح التنظيم.
ولم يدلِ شريف الله بشهادته أمام المحكمة، كما امتنع عن التحدث قبل النطق بالحكم. ووصفه القاضي ترينغا بأنه «إرهابي ملتزم»، قائلاً إنه لا يُظهر أي علامة على الندم.
وتحدث أمام المحكمة أيضاً عدد من آباء وأمهات العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا في الهجوم، مستذكرين أبناءهم وموضحين الأثر البالغ الذي تركه الهجوم على حياة عائلاتهم.
وطالب الادعاء بالسجن 20 عاماً، بينما طلب محامو الدفاع عقوبة مدتها 17 عاماً. وقالوا إن شريف الله لم يكن يوماً من قادة تنظيم داعش خراسان، وإنه لم يُدن بالمشاركة في هجوم مطار كابل.
وأضاف محاموه أن الحكومة الأميركية نقلته إلى الولايات المتحدة على أساس الاعتقاد بأنه ضالع في هجوم «آبي غيت»، لكنها لم تتمكن من إثبات هذا الادعاء أمام المحكمة.
في المقابل، قال الادعاء إن شريف الله بايع تنظيم داعش خراسان منذ مراهقته، وإن كراهية الأميركيين كانت الدافع وراء أنشطته العنيفة.
وبحسب الادعاء، قال شريف الله لأحد الصحافيين إنه يريد «الإمساك بالأميركيين وقتلهم» بسبب الهجوم الأميركي على أفغانستان عقب اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
واتهم الادعاء شريف الله أيضاً بالضلوع في عشرات الهجمات الأخرى، بينها هجوم مارس 2024 على قاعة «كروكوس» للحفلات الموسيقية قرب موسكو، الذي أسفر عن مقتل نحو 140 شخصاً.
وقال محامو الدفاع إنه لم يُقدَّم أي دليل يربط شريف الله بهجوم مطار كابل، باستثناء أقواله خلال استجوابه من جانب مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي». وأضافوا أنه ربما قال خلال الاستجواب ما اعتقد أن المحققين الأميركيين يريدون سماعه، خشية تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه في باكستان.
وأظهر تحقيق أجرته القيادة المركزية الأميركية أن عبد الرحمن لوغري، العضو في تنظيم داعش، نفّذ الهجوم الانتحاري عند «آبي غيت». وكان محتجزاً في أحد السجون الأفغانية قبل سقوط كابل، لكنه أُطلق سراحه بعدما سيطرت طالبان على السجن.
وبحسب وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي، قال شريف الله إنه كان يعرف لوغري منذ فترة وجودهما في السجن، وكان يعلم بصلته بتنظيم داعش.