ونشر بيلي، الاثنين 28 سبتمبر، مقطعاً عن رحلته التي استمرت أربعة أيام في أفغانستان بعنوان "4 أيام في أخطر دولة في العالم"، ظهر فيه وهو يتنقل برفقة عناصر من حركة طالبان بين عدد من الولايات، ويطلق النار من بندقية كلاشينكوف، ويتحدث معهم عند نقاط التفتيش عن الحرب والأسلحة والحياة الشخصية والزواج والنساء.
وفي أحد أجزاء الفيديو، تحدث عضو في حركة طالبان عن التحاقه بمدرسة دينية في ننغرهار بعد تخرجه من المدرسة وهو في سن المراهقة، وقال إن التدريبات العسكرية وما وصفه بالتدريب "الجهادي" كانا جزءاً من المنهج الدراسي فيها.
وقال أيضاً إنه قاتل عناصر تنظيم داعش في ولاية كونر، معتبراً أن القتال ضد التنظيم كان أصعب من القتال ضد القوات الأميركية.
ورداً على سؤال بيلي بشأن الطرف الأقوى في الحرب، قال إن القتال مع داعش كان أكثر صعوبة لأن حرب عناصر التنظيم، بحسب قوله، تقوم على العقيدة، بينما كان الجنود الأميركيون يقاتلون للحصول على رواتبهم والعودة إلى بلادهم.
وأضاف أنه حوصر خلال إحدى المعارك في ننغرهار وأصيب في ساقه.
وفي حديثه عن نظرته إلى قتل الأشخاص، فرّق عضو طالبان بين القتل بدافع العداوة وما وصفه بـ"الحرب مع من لا يقبلون الإسلام"، وشبّه قتل غير المسلمين بقتل دجاجة.
وسأله بيلي عن عدد الأشخاص الذين قتلهم بنفسه، فأجاب بأنه قتل في إحدى المرات 14 شخصاً في بنجشير.
وعندما سأله بيلي عما إذا كان هؤلاء من عناصر داعش، أجاب مترجم طالبان: "لا، كانوا أعضاء في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية".
ولم يقدم الفيديو أي تفاصيل إضافية عن ملابسات مقتل هؤلاء الأشخاص.
خلفية الصراع في بنجشير
تحولت بنجشير، شمال شرقي أفغانستان، بعد سيطرة حركة طالبان على كابل في أغسطس 2021، إلى أحد أبرز مراكز المقاومة المسلحة ضد الحركة. وبدأت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية بقيادة أحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود، نشاطها في الولاية والمناطق المجاورة بمشاركة عدد من أفراد قوات الحكومة السابقة.
وأعلنت حركة طالبان في سبتمبر من العام نفسه سيطرتها الكاملة على بنجشير، إلا أن الاشتباكات بينها وبين قوات جبهة المقاومة استمرت خلال الأشهر التالية.
وتصاعدت المواجهات في ربيع 2022، وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن حركة طالبان أرسلت آلاف العناصر إلى بنجشير وبدأت عمليات تفتيش في المناطق السكنية رداً على هجمات جبهة المقاومة. وأفادت المنظمة بتعرض مدنيين للضرب، واعتقال أشخاص يُشتبه في تعاونهم مع الجبهة، إضافة إلى حالات قتل خارج نطاق القضاء واختفاء قسري.
وفي وقت لاحق، أفادت منظمات دولية، بينها بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، بسقوط قتلى وجرحى ووقوع اعتقالات واسعة بين المدنيين في بنجشير. كما أشارت تقارير إلى تعرض أشخاص من بنجشير للاعتقال والمضايقات في ولايات أخرى، فيما قال ناشطون حقوقيون إن حركة طالبان استهدفت بعض الشبان بسبب انتمائهم إلى ولاية بنجشير أو خلفيتهم العرقية.