وقالت المصادر إن ياسر توجه إلى قطر للقاء عائلته، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنه تلقى «تنبيهاً» بسبب انتقاده زعيم طالبان.
وأفادت المصادر أفغانستان إنترناشيونال، الأحد 4 أكتوبر، بأن استخبارات طالبان حذرته من تكرار تصريحات مماثلة ضد زعيم الحركة في المستقبل.
وبحسب المصادر، أبلغت استخبارات طالبان عمار ياسر بأنها ستكتفي هذه المرة بتوجيه «تنبيه» إليه، لكنه سيواجه عواقب في حال كرر مثل هذه المواقف.
وأضافت المصادر أن عمار ياسر أبلغ استخبارات طالبان، رداً على ذلك، بأنه لا يتولى حالياً أي منصب في حكومة الحركة، وأن انتقاداته الأخيرة على خلفية مقتل أفغان في الغارات الجوية للجيش الباكستاني لم تكن سوى تعبير عن «الألم والتعاطف مع الشعب».
ويُعد عمار ياسر، صهر الملا أختر محمد منصور، الزعيم السابق لطالبان، ونجل ياسر وردك، من الشخصيات البارزة والمؤسسين في الحركة، كما كان عضواً في وفدها المفاوض.
وكان ياسر قد نشر، الخميس 1 أكتوبر، رسالة على منصة إكس انتقد فيها بشدة صمت الملا هبة الله أخوند زاده وإدارة طالبان إزاء الغارات الجوية الباكستانية، قائلاً إن الشعب الأفغاني بات معتاداً على عمليات القصف التي تنفذها الدولة المجاورة.
وكتب في رسالته: «يبدو أننا اعتدنا على الضرب وتلقي الصفعات؛ فلا صوت للحكومة ولا صوت للرعية. لقد أحسنت تربيتنا، شكراً أيها القائد».
وأثارت تصريحاته نقاشات وردود فعل واسعة داخل صفوف طالبان. وبينما اعتبر بعض أعضاء الحركة كلامه مخالفاً لمبدأ طاعة القيادة ونددوا به، أيد آخرون موقفه الاحتجاجي تجاه الهجمات الباكستانية.
ومع تصاعد الجدل، نشر عمار ياسر، الأحد 4 أكتوبر، رسالة أخرى دعا فيها مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم إضاعة وقتهم على الإنترنت في قضايا وصفها بأنها «تافهة وصغيرة».
وأكد أن البلاد بحاجة إلى الكثير من العمل والإعمار، وأن على الجميع التركيز على مسؤولياتهم الأساسية بدلاً من الانشغال بنقاشات غير مجدية.
كما خاطب متابعيه قائلاً إن آراء مستخدمي مواقع التواصل لا تستحق أن يتبادل الناس الشتائم بسببها، مضيفاً أنه لا يكترث حتى لو وجه الناس إليه اللوم.
ونفذ الجيش الباكستاني خلال الأسبوعين الماضيين عدة غارات جوية استهدفت مناطق حدودية وأراضي داخل أفغانستان.
وبحسب مراقبين، أدى صمت الملا هبة الله وعدم رد طالبان على هذه الهجمات إلى بروز حالة من الاستياء، بعضها معلن وبعضها الآخر مكتوم، في أوساط عدد من أعضاء الحركة.