• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

رغم تزايد الحاجة إليها.. طالبان تفرض قيوداً على خدمات الاستشارات النفسية في قندهار

9 أكتوبر 2026، 07:00 غرينتش+1آخر تحديث: 18:46 غرينتش+1

كشفت ثلاثة مصادر طبية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن حركة طالبان فرضت قيوداً على خدمات الاستشارات النفسية في المراكز الصحية والصيدليات والمؤسسات والمنظمات العاملة في ولاية قندهار،

وألغت بعض الوظائف المخصصة لمستشاري الصحة النفسية في المستشفيات الحكومية، رغم تزايد الحاجة إلى هذه الخدمات في أفغانستان.
ووفقاً لبيانات المنظمات الصحية الدولية، تواجه أفغانستان حاجة واسعة إلى خدمات الصحة النفسية، إلى جانب نقص في الكوادر المتخصصة.
وقال ثلاثة أطباء في قندهار لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن طالبان فرضت قيوداً على أنشطة الاستشارات النفسية في المراكز الصحية والصيدليات والمنظمات والمؤسسات الأخرى.
وأوضح الأطباء أن بعض الوظائف المخصصة لمستشاري الصحة النفسية في المستشفيات الحكومية أُلغيت أيضاً، وطُلب من العاملين المعنيين وقف أنشطتهم في هذا المجال.
وأشار الأطباء، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأسباب أمنية، إلى أن أعداداً كبيرة من الشباب، ولا سيما النساء والفتيات، يعانون حالياً من مشكلات نفسية في ظل حكم طالبان، مرجعين ذلك إلى القيود الاجتماعية التي تفرضها الحركة، والبطالة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية للأسر، وحظر تعليم الفتيات وعمل النساء، فضلاً عن الغموض الذي يحيط بمستقبل البلاد.
وقالت المصادر إنه بعد فرض القيود على خدمات الصحة النفسية، شهدت قندهار وحدها خلال العامين الماضيين نحو 8 حالات انتحار، بينها حالتان لامرأتين.
وأوضح الأطباء أنه رغم إرجاع طالبان معظم هذه الحوادث إلى مشكلات أسرية وقضايا شخصية، فإن مثل هذه الحالات تحدث نتيجة الأضرار النفسية التي يتعرض لها الأفراد.
وأضافت المصادر الطبية في قندهار أن غالبية الأشخاص الذين كانوا يلجأون إلى خدمات الاستشارات النفسية من الشباب الذين فقدوا وظائفهم أو واجهوا قيوداً اجتماعية وصعوبات اقتصادية داخل أسرهم.
ووفقاً للمصادر، شكلت النساء والفتيات نحو ثلث المراجعين الذين كانوا يطلبون المساعدة بسبب اضطرابات عصبية ونفسية.
وأشارت إلى أن طالبان تسعى منذ عامين إلى فرض قيود على هذا القطاع، لكنها شددت هذه الإجراءات خلال الفترة الأخيرة.
وتعاني أفغانستان من تداعيات عقود من الحروب والفقر والبطالة والنزوح والمشكلات الأسرية والقيود الاجتماعية، وهي عوامل يقول العاملون في القطاع الصحي إنها تؤثر سلباً في الصحة النفسية للسكان.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت في تقرير نشرته في مايو 2025 إنشاء مركز للصحة النفسية يضم 20 سريراً في مستشفى "عينو مينه" بولاية قندهار، بدعم من المنظمة.
وأشار التقرير نفسه إلى أن معظم المستشفيات الإقليمية في ولايات أفغانستان الـ34 لا تزال تفتقر إلى خدمات متخصصة في الصحة النفسية.
ووفقاً للمصادر، سبق أن قرر مجلس علماء طالبان في قندهار، خلال عام 2024، وقف خدمات الاستشارات النفسية والاجتماعية في الولاية.
ولم تقدم طالبان حتى الآن أي مبرر علني للقيود المفروضة على أنشطة الاستشارات النفسية.
وتؤدي الاستشارات النفسية دوراً مهماً في مساعدة الأشخاص على التعامل مع الاكتئاب والقلق والصدمات النفسية والمشكلات الأسرية وغيرها من الضغوط النفسية والاجتماعية.
وقد يؤدي تقييد هذه الخدمات إلى تفاقم معاناة الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج في المراكز الخاصة.
ويؤكد العاملون في القطاع الصحي أن حصول النساء والفتيات على خدمات الصحة النفسية يكتسب أهمية خاصة، مشيرين إلى أن القيود المفروضة على التعليم والبطالة والضغوط الأسرية والاجتماعية والعقبات التي تحول دون الوصول إلى الرعاية الصحية تؤثر في حالتهن النفسية.
ويحذر العاملون في القطاع الصحي من اتساع الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية في مختلف أنحاء أفغانستان، مؤكدين أن فرض مزيد من القيود على الخدمات المتاحة سيجعل الحصول على المساعدة أكثر صعوبة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مجلة أميركية: طالبان تعلمت من أخطاء حكمها السابق لكنها لم تتغير أيديولوجياً

9 أكتوبر 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

قالت مجلة "ذا دبلومات" الأميركية إن قادة حركة طالبان استفادوا من أخطاء فترة حكمهم الأولى، وأصبحوا أكثر قدرة على إحكام السيطرة على أفغانستان وترسيخ سلطتهم وإدارة البلاد بأساليب أكثر تعقيداً،

لكنها أكدت أن هذه التحولات في أساليب الحكم لم يصاحبها أي تغيير في أيديولوجية الحركة ومعتقداتها الأساسية.
وذكرت المجلة، في مقال نشرته الخميس بعنوان "الدروس التي تعلمتها طالبان"، أن الحركة عززت سيطرتها على أفغانستان من خلال توسيع نفوذها داخل المجتمعات المحلية، وتعزيز انتشارها في أنحاء البلاد، وإقامة نقاط تفتيش لمراقبة السكان وتنظيم تحركاتهم.
وأوضحت كاتبة المقال، أغنيشكا بيكوليكا، أن طالبان أصبحت أكثر قدرة على مراقبة المجتمع وإدارة حركة المواطنين مقارنة بفترة حكمها الأولى، لكن تطور أدوات السيطرة والإدارة لا يعني حدوث تغيير في الأفكار والمعتقدات الأساسية التي تتبناها الحركة.
وبحسب المقال، فإن أحد أبرز الدروس التي استخلصتها طالبان من تجربتها السابقة يتمثل في إدراك أهمية التغلغل داخل الهياكل المحلية، وإنشاء آليات تتيح لها الاحتفاظ بالسيطرة على المجتمع ومنع تراجع نفوذها.
وأشارت الكاتبة إلى أن الاستقرار الأمني الذي تتحدث عنه طالبان خلال فترة حكمها الحالية ترافق مع فرض قيود واسعة على حقوق المواطنين وحرياتهم.
ولفتت إلى أن حرمان الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، وفرض القيود على عمل النساء ومشاركتهن في الحياة العامة، وقمع وسائل الإعلام والمنتقدين، تمثل أبرز ملامح أسلوب الحكم الذي تتبعه الحركة.
وأكدت المجلة أن تحسن قدرة طالبان على الاحتفاظ بالسلطة لم يؤد بالضرورة إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان أو توسيع الحريات الاجتماعية في أفغانستان.
وتناول المقال أيضاً الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، ومنها البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الموارد والخدمات العامة نتيجة العودة الواسعة للمهاجرين الأفغان من إيران وباكستان.
وذكرت المجلة أنه رغم نجاح طالبان في ترسيخ سيطرتها على البلاد، فإن شريحة واسعة من الأفغان لا تزال تواجه صعوبات معيشية وأزمات اقتصادية حادة.
وتطرق المقال إلى مواقف دول المنطقة من حركة طالبان، مشيراً إلى أن الصين وروسيا وبعض دول آسيا الوسطى أقامت علاقات وتعاملات مع الحركة، في مؤشر على أن عدداً من الأطراف الإقليمية بات يتعامل مع سيطرتها على أفغانستان بوصفها واقعاً سياسياً قائماً.
وأكدت المجلة أن هذا الانفتاح والتعامل الإقليمي مع طالبان لا يمثل في حد ذاته دليلاً على تغير أيديولوجية الحركة أو تخليها عن معتقداتها السابقة.

الإقصاء الممنهج للنساء من النظام القضائي في أفغانستان يؤدي إلى حرمانهن من العدالة

9 أكتوبر 2026، 04:00 غرينتش+1
100%

قالت الناشطة الأفغانية في مجال الحقوق المدنية وصانعة الأفلام الوثائقية، مروة حبيبي، إنها شهدت بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021 وقائع غيّرت حياتها ونظرتها إلى الظلم وغياب العدالة،

مؤكدة أن إقصاء النساء من المؤسسات القضائية والقانونية حرم الأفغانيات من سبل الحماية والمطالبة بحقوقهن.
وقالت حبيبي: "قبل عام 2021، كانت أيامي تمر بين المدرسة والتايكوندو والمكتبة". وأضافت أنها كانت تحلم في تلك المكتبة بأن تصبح محامية، لكنها أدركت لاحقاً أن المرأة الأفغانية التي تتعرض للعنف المنزلي أو الزواج القسري أو تفقد حق حضانة أطفالها، لم يعد لديها مكان آمن تلجأ إليه لطلب المساعدة.
وأضافت: "مع مرور الوقت وبعد وصول طالبان إلى السلطة، أصبحت حياتي مليئة بالحسرة. لم تكن المشكلة تقتصر على إغلاق المدارس وحرمان الفتيات من التعليم، بل ازدادت أشكال الظلم الأخرى أيضاً، وأدركت حينها ما الذي فقدناه. ما فقدناه كان العدالة الحقيقية".
وأوضحت أن النظام القضائي يفترض أن يكون ملاذاً يلجأ إليه الناس للحصول على الحماية والإنصاف عندما تتعرض حقوقهم للانتهاك، لكن النساء وجدن أنفسهن مستبعدات من المؤسسات والهيئات التي أُنشئت أساساً لحمايتهن.
وقبل عودة طالبان إلى السلطة، كانت النساء في أفغانستان يعملن قاضيات ومدعيات عامات ومحاميات. وتظهر وثائق الأمم المتحدة أن أكثر من 250 امرأة كن يعملن في سلك القضاء مطلع عام 2021.
ووفقاً للوثائق نفسها، كان يعمل في مكتب المدعي العام أكثر من 3500 مدعٍ عام، شكلت النساء 15٪ منهم، فيما بلغ عدد المحامين المسجلين لدى نقابة المحامين المستقلة في أفغانستان 3235 محامياً، شكلت النساء 21٪ منهم.
وتعكس هذه الأرقام حجم مشاركة النساء في النظام القانوني الأفغاني قبل وصول طالبان إلى السلطة.
وأفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن وصول النساء إلى العدالة تراجع بصورة كبيرة، بعدما أُقصيت القاضيات والمحاميات والمدعيات العامات والموظفات في المحاكم من وظائفهن، واستُبدل الرجال بجميعهن تقريباً.
وفي الوقت نفسه، اختفت إلى حد كبير المؤسسات التي كانت تقدم المساعدة القانونية والملاجئ الآمنة للنساء، فيما زادت القيود المفروضة على حركة النساء من صعوبة وصولهن إلى العدالة.
ولتوضيح هذه المعاناة، طرحت حبيبي مثالاً لامرأة تعرضت للضرب على يد زوجها، لكنها تحتاج إلى مرافقة محرم لمغادرة المنزل، متسائلة عما إذا كان الزوج الذي اعتدى عليها سيصحبها إلى المحكمة حتى يتعرض هو نفسه للعقاب بسبب العنف الذي ارتكبه.
وأشارت إلى أن الزوج لن يفعل ذلك، فيما لا تستطيع المرأة مغادرة المنزل من دون محرم، ما يضطرها إلى تحمل العنف لغياب أي خيار آخر.
وتساءلت عما إذا كانت هناك قوانين أو إجراءات تحمي المرأة الأفغانية حتى لو قررت المخاطرة والخروج من منزلها من دون محرم.
وقالت حبيبي: "أعرف هذه المشكلات، لأن هذه الأسئلة تتكرر في ذهني كلما تحدثت مع النساء واستمعت إلى قصصهن. وعندما يروين لي ما تعرضن له من معاناة، أشعر أن عليّ تدوين شهاداتهن في تلك اللحظة، حتى يسمع العالم على الأقل حقيقة ما يجري في أفغانستان من فتاة تعيش في هذا البلد وترى كل شيء بعينيها".
وروت حبيبي قصة امرأة أخبرتها أن زوجها أراد تزويج ابنتهما البالغة من العمر 10 سنوات لأحد أفراد حركة طالبان، وعندما اعترضت الأم، تعرضت للضرب على يد زوجها حتى فقدت الوعي.
وأضافت: "هذه المرأة نفسها أُجبرت على الزواج عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها، ولم يسألها أحد حتى عما إذا كانت تقبل بذلك الرجل زوجاً لها أم لا".
وأوضحت أن المرأة، رغم أنها لم تتلقَّ تعليماً سوى حتى الصف الرابع، كانت لا تزال تحلم بالالتحاق بالجامعة والاستقلال بحياتها والحصول على دخل خاص بها، من دون الاعتماد على أموال زوجها، مشيرة إلى أن ذلك لم يكن سوى جزء من معاناتها.
وقالت حبيبي: "أخبرتني أنها تبقى محبوسة في المنزل دائماً، ولا يُسمح لها بالخروج إلا في أيام العيد، بعد ارتداء البرقع وبمرافقة زوجها. أنا لا أروي قصتها لكي يشفق القراء عليها، بل لأنها تستحق أن يُسمع صوتها".
وتحدثت حبيبي عن امرأة أخرى فقدت زوجها في هجوم، وأصبحت أرملة، قبل أن تحاول عائلة زوجها إجبارها على الزواج من شقيقه، باعتبار أن الأمر يتعلق بشرف العائلة.
وأوضحت أن شقيق الزوج المتوفى كان أكبر منها سناً، ومتزوجاً من ثلاث نساء أخريات.
وكانت المرأة تخشى أن يؤدي رفضها الزواج من شقيق زوجها إلى انتزاع ابنتها منها، فيما كانت تتمنى أن تتعلم ابنتها على الأقل القراءة والكتابة ونظم الشعر، رغم أن عمها لم يكن يسمح لها بالذهاب إلى المدرسة.
وقالت حبيبي: "حتى اليوم، لم أنسَ أحاديثي مع هؤلاء النساء، لأن الوصول إلى العدالة يبدأ قبل وقت طويل من ذهاب المرأة إلى المحكمة".
وأضافت أن هذه الرحلة تبدأ بأسئلة مثل: "كيف يمكنني مغادرة المنزل من دون محرم؟ ماذا أفعل إذا لم يكن لدي زوج أو ولي أمر رجل؟ هل ستؤذيني طالبان أو تسجنني؟ هل يوجد مكان يمكنني اللجوء إليه للدفاع عن حقوقي وحقوق ابنتي؟ هل توجد محامية تستطيع مساعدتي على معرفة حقوقي والدفاع عنها؟ جميع العاملين في المحكمة رجال. وإذا ذهبت إلى هناك ولم يساعدوني، فإن شقيق زوجي سيؤذيني بالتأكيد".
وفي عام 2023، أفاد خبراء تابعون للأمم المتحدة بأن حركة طالبان وضعت إجراءات إصدار تراخيص مزاولة مهنة المحاماة تحت سيطرتها، وقصرت الحق في الحصول على هذه التراخيص على الرجال فقط.
وأوضح الخبراء أن هذا الإجراء حرم النساء عملياً من ممارسة المحاماة، رغم أن بعضهن ما زلن يجدن وسائل محدودة للحصول على المساعدة القانونية والاستشارات أو تقديمها.
وقالت حبيبي: "لهذا السبب أتوخى الحذر عند استخدام عبارة إنه لا توجد أي محامية في أفغانستان. فالواقع أكثر تعقيداً من ذلك، لكنه واضح في الوقت نفسه".
وأشارت إلى أن النساء ربما ما زلن يجدن بعض الوسائل لمساعدة بعضهن بعضاً، لكن مهنة المحاماة المستقلة والمحاكم التي يفترض أن تدافع عن حقوق النساء وتحميها أصبحت تخضع لقيود شديدة.
وتساءلت عن مصير النساء اللواتي لا يستطعن الإبلاغ عن حوادث العنف بأمان.
وحذرت وثيقة حقوقية صادرة عن الأمم المتحدة من عدم توافر إحصاءات رسمية بشأن العنف ضد النساء في أفغانستان، مرجعة ذلك جزئياً إلى اختفاء خدمات الحماية واستمرار العقبات التي تحول دون الإبلاغ عن حوادث العنف.
ودعت الوثيقة إلى إعادة توظيف القاضيات والمحاميات.
وقالت حبيبي: "لا أستطيع الادعاء بأن جميع حالات قتل النساء في أفغانستان لا تُسجل، لأنني لا أملك معلومات عن ذلك. لكن يمكنني أن أتحدث عما سمعته بنفسي من النساء. فبعضهن يعشن تحت وطأة العنف والزواج القسري والخوف، من دون أن يثقن بوجود مؤسسة آمنة ومستقلة يمكنهن اللجوء إليها".
وأضافت أنه عندما تدرك المرأة أن مغادرة المنزل قد تكون صعبة، وأن الحصول على المساعدة القانونية قد يكون مستحيلاً، وأن المؤسسات المحيطة بها تخضع إلى حد كبير لسيطرة الرجال، فإن المسافة بين المعاناة والوصول إلى العدالة تصبح أكبر بكثير.
وأكدت حبيبي أن النساء الأفغانيات يجب ألا يُتركن للاعتماد على شجاعتهن وحدها في مواجهة هذه العقبات والسعي للحصول على حقوقهن.

سيناتور أميركي يتهم إدارة ترامب بانتهاك التزاماتها تجاه المتعاونين الأفغان

8 أكتوبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

اتهم السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس فان هولن إدارة الرئيس دونالد ترامب بانتهاك التزامات الولايات المتحدة تجاه المتعاونين الأفغان، محذراً من أن تعليق إصدار تأشيرات الهجرة الخاصة يعرض للخطر كثيراً من الأفغان الذين تعاونوا

مع الجيش الأميركي لأكثر من عقدين.
وكتب السيناتور عن ولاية ماريلاند، الأربعاء، على منصة "إكس": "على مدى أكثر من 20 عاماً، خاطر مدنيون في أفغانستان بحياتهم لمساعدتنا. وكان برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة، الذي يحظى بدعم الحزبين، وعداً واعترافاً بخدمتهم".
وأضاف: "بتفكيك هذا البرنامج، ينكث ترامب بهذا الوعد ويعرض كثيراً من هؤلاء المتعاونين الأفغان للخطر".
وكان فان هولن وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ قد نشروا، في الثاني من أكتوبر، تقريراً بشأن توقف إصدار التأشيرات للأفغان الذين تعاونوا مع الجيش الأميركي.
وجاء في التقرير أن إصدار تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان توقف عملياً، كما حُل مكتب تنسيق إعادة توطين الحلفاء الأفغان في وزارة الخارجية الأميركية، فيما لا يزال أكثر من 155 ألف متقدم وأفراد أسرهم عالقين دون حسم مصيرهم.
وبحسب تقرير لوزارة الخارجية الأميركية، أدى تنفيذ أمر رئاسي إلى تعليق إصدار التأشيرات للأفغان، بمن فيهم حاملو تأشيرات الهجرة الخاصة، اعتباراً من الأول من يناير 2026، مع إلغاء الإعفاء الذي كان ممنوحاً لهذه الفئة.
وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت حتى مايو 2026 أنها لم تصدر خلال العام أي تأشيرة هجرة خاصة لمتقدمين أفغان.
وبحسب تقارير جماعات مدافعة عن البرنامج، من بينها "أفغان إيفاك"، وتقرير للأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، لم يُصدر خلال عام 2026 سوى نحو ثلاث تأشيرات هجرة خاصة لأفغان.
وفي السياق نفسه، أفادت جماعات تدافع عن نقل الأفغان إلى الولايات المتحدة بأن المهلة القانونية لتقديم طلبات جديدة للحصول على موافقة رئيس البعثة انتهت في 31 ديسمبر 2025، فيما لم يرفع الكونغرس خلال عام 2025 سقف عدد التأشيرات المخصصة للبرنامج.
وأُنشئ برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان خلال سنوات الحرب لتوفير مسار قانوني للمترجمين والحراس والموظفين المحليين وغيرهم من المدنيين الذين عملوا مع القوات والدبلوماسيين الأميركيين، وكانوا معرضين لانتقام حركة طالبان.
ومنذ إنشاء البرنامج، دخل أكثر من 160 ألفاً من المتعاونين الأفغان مع الجيش الأميركي إلى الولايات المتحدة عبر هذا المسار.
وبررت إدارة ترامب تعليق البرنامج باعتباره جزءاً من قيود أوسع على دخول الأجانب لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
كما تراجع بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ عن دعمهم السابق لتوسيع البرنامج، عقب إطلاق نار استهدف أحد أفراد الحرس الوطني في أواخر عام 2025، مستندين إلى مخاوف بشأن دقة إجراءات التدقيق الأمني.
ويقول المدافعون عن برنامج نقل الأفغان إن إجراءات التدقيق في طلبات تأشيرات الهجرة الخاصة متعددة المراحل، وإن وقف إصدار التأشيرات ترك أشخاصاً سبق التحقق منهم في أفغانستان أو دول ثالثة، من بينها القاعدة الأميركية في قطر، عالقين من دون حسم مصيرهم.
كما أنهت الإدارة الأميركية وضع الحماية المؤقتة للأفغان المقيمين في الولايات المتحدة، وأوقفت مساعدات إعادة التوطين.

جبهة المقاومة الوطنية: الكفاح المسلح هو السبيل الوحيد لمواجهة طالبان

8 أكتوبر 2026، 21:30 غرينتش+1
100%

قال قدم شاه شهيم، القائد العام لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، إن انضمام تيارات سياسية وعسكرية أخرى إلى القتال المسلح ضد حركة طالبان عزز آمال الجبهة في توسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد الحركة.

وأوضح شهيم، في مقابلة خاصة مع أفغانستان إنترناشيونال، أن هذه التيارات توصلت أيضاً إلى قناعة بأن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لمواجهة طالبان.

واعتبر أن تزايد وعي المواطنين و«انكشاف حقيقة طالبان» من العوامل الأخرى التي تعزز تفاؤل جبهة المقاومة. وأضاف أن الخلافات الداخلية في صفوف طالبان وتعاون السكان مع قوات الجبهة أسهما في تهيئة الظروف لتوسيع العمليات المسلحة.

وقال شهيم إن قوات جبهة المقاومة تنتشر في أجزاء من ولايات بغلان وبنجشير وسمنغان ونورستان ولغمان، وتحظى بدعم السكان المحليين في بعض المناطق.

وفيما يتعلق بولاية بدخشان، زعم أن 95 في المئة من سكان الولاية باتوا يعارضون طالبان، وأن نحو 85 في المئة من عناصر الحركة المحليين ابتعدوا عنها.

وبحسب شهيم، أرسلت طالبان نحو أربعة آلاف مقاتل من خارج بدخشان إلى الولاية، حيث ينتشرون في مناطق مختلفة، ويتمركز معظمهم في مدينة فيض آباد والمناطق الحدودية.

وأضاف أن هؤلاء المقاتلين يمتلكون أسلحة تقليدية، بينها بنادق كلاشينكوف، وأن طالبان حصلت خلال الأشهر الأخيرة على عدد من الطائرات المسيّرة.

ووصف استخدام طالبان للطائرات المسيّرة بأنه «بدائي للغاية»، مشيراً إلى أن بعض «الإرهابيين الأجانب» يساعدون الحركة في استخدام التكنولوجيا.

وقال القائد العام لجبهة المقاومة إن جبهة الحرية الأفغانية شنت هجمات على طالبان في مديرية زيبك بولاية بدخشان، وإن هذه الهجمات لا تزال تتكرر من حين إلى آخر، مشيداً بأنشطة جبهة الحرية ضد الحركة.

عناصر طالبان من بدخشان «لا يمتلكون صلاحيات» داخل الحركة

وفي حديثه عن موقع المسؤولين المنحدرين من بدخشان في هيكل طالبان، قال شهيم إن السلطة الفعلية داخل وزارة الدفاع التابعة للحركة تتركز بيد الملا يعقوب، فيما لا يمتلك فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، صلاحيات تنفيذية.

وتطرق شهيم إلى اشتباكات جمعة خان فاتح مع طالبان في بدخشان، قائلاً إن جبهة المقاومة اتخذت خطوات لدعمه، لكنها لم تكن تثق به ثقة كاملة.

وأوضح أن الجبهة كانت تخشى أن يؤدي الكشف عن جميع معلوماتها وتفاصيل إمكاناتها لفاتح إلى وصول تلك المعلومات لاحقاً إلى طالبان.

وأكد شهيم أن جبهة المقاومة تمكنت، رغم نقص الإمكانات والدعم، من توسيع أنشطتها إلى 22 ولاية أفغانية.

وأضاف أن إنجازات الجبهة وعملياتها وُثقت في تقارير متعددة صادرة عن الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بمقتل حسيب بنجشيري، أحد قادة جبهة المقاومة، قال شهيم إن بنجشيري ظل داخل أفغانستان طوال السنوات الخمس التي أعقبت سقوط الجمهورية، وكان ينشط ضد طالبان في مناطق مختلفة من البلاد.

وكانت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية قد بدأت نشاطها بقيادة أحمد مسعود عقب عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، وأعلنت خلال السنوات الخمس الماضية مراراً تنفيذ هجمات ضد الحركة في مناطق مختلفة من أفغانستان.

خبراء يحذرون: كابل قد تنفد مياهها خلال أربع سنوات

8 أكتوبر 2026، 20:30 غرينتش+1
100%

أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلاً عن خبراء ونتائج دراسة أجرتها مؤسسة «بروسبر غلوبال» (Prosper Global)، بأن كابل تسير نحو أن تصبح أول مدينة حديثة في العالم قد تنفد مخزوناتها من المياه الجوفية بحلول عام 2030.

ومع ذلك، فإن أزمة المياه أصبحت بالفعل واقعاً يومياً يواجهه قطاع واسع من سكان العاصمة الأفغانية.

وذكرت «سي إن إن» أن منسوب المياه الجوفية في كابل انخفض بنحو 30 متراً خلال العقد الماضي، فيما تتجاوز كميات المياه المستخرجة معدلات تجدد هذه الموارد بكثير.

وتشير التقديرات إلى أن العجز السنوي في المياه يتجاوز 1.55 مليار قدم مكعبة، أي ما يعادل نحو 44 مليون متر مكعب، في حين جفّ ما يقرب من نصف الآبار العميقة في المدينة.

وتوفر المياه الجوفية نحو 80 في المئة من احتياجات سكان كابل من المياه، لكن نحو خُمس السكان فقط يحصلون على المياه عبر شبكات الأنابيب.

وبالنسبة لكثير من السكان، فإن النقص الحاد في المياه لم يعد تهديداً مستقبلياً، بل أصبح أزمة قائمة بالفعل.

وسلطت «سي إن إن»، في تقرير من كابل، الضوء على معاناة عائلات لا تصلها المياه عبر الشبكات، وتضطر إلى الانتظار لساعات في طوابير قرب المساجد والمضخات اليدوية للحصول على احتياجاتها اليومية.

وتنفق عائلات أخرى جزءاً كبيراً من دخلها على شراء المياه من الصهاريج.

100%

وبحسب التقرير، تنفق بعض الأسر الفقيرة في كابل ما يصل إلى 30 في المئة من دخلها على المياه، في حين تعتبر الأمم المتحدة أن التكلفة الميسورة للمياه ينبغي ألا تتجاوز ثلاثة في المئة من دخل الأسرة.

انخفاض منسوب المياه الجوفية

تقع كابل في وادٍ واسع بين جبال هندوكوش، وتعتمد مصادرها المائية الطبيعية على الثلوج والأنهار الجليدية في هذه السلسلة الجبلية.

ويُعد نهر كابل وخزانات المياه الجوفية من أبرز مصادر إمداد المدينة بالمياه.

غير أن النمو السكاني السريع، وانتشار المباني متعددة الطوابق، وارتفاع استهلاك المياه في المنازل والبيوت الزراعية المحمية والمنشآت التجارية، إلى جانب تراجع الأمطار وتساقط الثلوج، فرضت ضغوطاً شديدة على هذه الموارد.

100%

وارتفع عدد سكان كابل من أقل من مليون نسمة عام 2001 إلى نحو ستة ملايين نسمة.

وفي المناطق التي كانت تقيم فيها أسرة واحدة على قطعة أرض، أصبحت عشرات الأسر تعيش اليوم في مبانٍ متعددة الطوابق، ما زاد الضغط على الموارد المائية المحدودة.

وشهدت أفغانستان موجات جفاف متتالية خلال السنوات الست الماضية.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، انخفض معدل تساقط الثلوج في أفغانستان بنهاية العام الماضي إلى أدنى مستوى له منذ 25 عاماً.

كما تراجعت كميات الثلوج بنحو 20 في المئة خلال الفترة الممتدة من عام 2014 إلى عام 2020.

ومن جهة أخرى، أدى التوسع الكبير في تشييد المباني والطرق والأسطح الصلبة غير المنفذة للمياه في كابل إلى الحد من تسرب مياه الأمطار إلى باطن الأرض.

ونتيجة لذلك، تتدفق مياه الأمطار فوق سطح المدينة وتتحول إلى سيول، بدلاً من أن تسهم في إعادة تغذية خزانات المياه الجوفية.

مياه ملوثة وباهظة الثمن

لا تقتصر أزمة المياه في كابل على نقص الإمدادات فحسب.

فقد نقلت «سي إن إن» عن خبراء أن ما يصل إلى 80 في المئة من المياه الجوفية في مناطق واسعة من المدينة ملوثة بمياه الصرف الصحي ومواد مثل الزرنيخ، فضلاً عن ارتفاع مستويات الملوحة.

100%

وتعتمد العائلات التي لا تستطيع تحمل تكاليف حفر آبار أعمق على المضخات اليدوية ومياه الصهاريج وغيرها من المصادر المؤقتة.

وقال أسد الله أحمدي، أحد سكان كابل، إنه ينفق يومياً ما لا يقل عن 150 أفغانياً، أي نحو 2.35 دولار، لتوفير المياه لأسرته المكونة من سبعة أفراد.

وأوضح أن المياه التي يشتريها ملوثة، ما يضطر أسرته إلى غليها قبل استخدامها.

وقال باحث في شؤون المياه والبيئة لشبكة «سي إن إن» إن الوضع الحالي لا ينبغي وصفه بمجرد «أزمة مياه»، بل إنه يقترب من مرحلة «الإفلاس المائي»، لأن المدينة تستهلك مورداً أصبحت إمكانية تجديده محدودة للغاية أو شبه مستحيلة.

ووصف محمد فايضي، الأستاذ في معهد المياه والبيئة والصحة التابع لجامعة الأمم المتحدة، الوضع في كابل بأنه «كارثة إنسانية»، محذراً من أن الوقت المتاح لمنع وقوعها بات محدوداً.

النمو السكاني والحفر العشوائي للآبار

يُعد النمو السكاني السريع في كابل أحد العوامل الرئيسية وراء تصاعد الضغوط على الموارد المائية.

وتشير التقارير إلى أن عدد سكان المدينة ارتفع إلى نحو ستة ملايين نسمة، في حين لم تشهد أجزاء كبيرة من البنية التحتية لإمدادات المياه توسعاً يتناسب مع هذا النمو.

كما أدى انتشار المباني متعددة الطوابق إلى زيادة استهلاك المياه.

وبحسب الخبراء، فإن المناطق التي كانت تعيش فيها أسرة واحدة على قطعة أرض باتت تضم اليوم عدة أسر في المساحة نفسها.

وزاد الحفر العشوائي للآبار من الضغوط على مخزونات المياه الجوفية في العاصمة الأفغانية.

وتشير تقديرات منشورة إلى وجود أكثر من 120 ألف بئر في كابل، حُفر العديد منها دون رقابة مناسبة.

وقال ميرزا جان، أحد سكان منطقة تايمني، لشبكة «سي إن إن» إن أسرته كانت تحصل على المياه عام 1990 من بئر ضحلة، لكنها جفت تدريجياً، واضطر إلى تعميقها حتى تجاوز عمقها اليوم 200 متر.

وأوضح أنه يغطي تكاليف حفر البئر بمساعدة أبنائه المقيمين في الولايات المتحدة، واصفاً الوضع في كابل بأنه «كارثة غير مرئية».

مشاريع مطروحة لمعالجة الأزمة

طُرحت عدة مشاريع للتخفيف من أزمة المياه في كابل، من بينها بناء سد شاه توت ونقل المياه من نهر بنجشير.

وكان من المقرر إنشاء سد شاه توت بتمويل من الهند، بهدف توفير المياه لأكثر من مليوني شخص.

لكن المشروع توقف بعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، ولم تبدأ أعمال بنائه حتى الآن.

وعارضت باكستان المشروع، معتبرة أن بناء السد قد يؤدي إلى تقليل تدفق المياه من حوض نهر كابل إلى أراضيها.

ويتضمن مشروع آخر إنشاء خط أنابيب بطول نحو 200 كيلومتر لنقل المياه من نهر بنجشير إلى كابل، لكنه لا يزال في مرحلة الدراسة والتصميم.

كما اكتمل بناء سد شاه وعروس عام 2024، وصُمم لتوفير المياه لنحو 20 ألف أسرة، إلا أن قدرته تبقى محدودة مقارنة بعدد سكان كابل البالغ عدة ملايين.

وأعلنت سلطات طالبان أيضاً عن مشروع لنقل المياه من منطقة صياد في ولاية بروان إلى كابل.

وبحسب المعلومات التي نشرتها السلطات، لا يزال المشروع في مرحلة الدراسة والتصميم، ويهدف إلى نقل نحو 126 مليون متر مكعب من المياه سنوياً إلى العاصمة.

وقال مطيع الله عابد، المتحدث باسم وزارة المياه والطاقة في حكومة طالبان، لشبكة «سي إن إن» إن وضع المياه في كابل «يتجه نحو أزمة خطيرة».

وأوضح أن الوزارة تعمل على اتخاذ إجراءات تشمل بناء السدود، وحفر آبار لإعادة تغذية خزانات المياه الجوفية، وتنظيم الاستهلاك التجاري للمياه، لكنه أقر بأن معالجة المشكلة تحتاج إلى وقت وموارد.

وحذر خبراء من أن تنفيذ مشاريع كبرى لنقل المياه، حتى في حال البدء بها، سيستغرق سنوات لإنشاء المنشآت ومحطات المعالجة وشبكات التوزيع اللازمة.

كارثة تلوح في الأفق

يرى خبراء أن تراجع المساعدات الدولية بعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، حدّ أيضاً من قدرة أفغانستان على مواجهة أزمات البنية التحتية، بما فيها أزمة المياه.

ويحذرون من احتمال تكرار أزمة كابل في مدن أفغانية أخرى.

فالتغير المناخي والنمو السكاني السريع ونقص البنية التحتية لإمدادات المياه قد تدفع هذه المدن إلى مرحلة تعجز فيها عن توفير احتياجات سكانها من المياه.

وبالنسبة لكثير من عائلات كابل، فإن هذه الأزمة أصبحت بالفعل جزءاً من واقع حياتها اليومية.

فهي تضطر إلى حفر آبار أعمق، أو شراء المياه بأسعار مرتفعة من الصهاريج، أو الوقوف في طوابير أمام المضخات اليدوية، أو تحمل انقطاع المياه لأيام متتالية.

أما بالنسبة لبعض سكان كابل، فقد أصبح السؤال المطروح هو: إلى متى يمكنهم الاستمرار في العيش في هذه المدينة؟

فمخزونات المياه الجوفية في كابل تُستنزف بوتيرة أسرع بكثير من قدرتها على التجدد.