• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

اليوم العالمي للصحة النفسية.. الأزمة الإنسانية وقيود طالبان تؤثران على الأفغان

10 أكتوبر 2026، 08:00 غرينتش+1آخر تحديث: 20:08 غرينتش+1

يحل اليوم العالمي للصحة النفسية هذا العام وسط مخاوف أعربت عنها الأمم المتحدة بشأن تدهور الصحة النفسية للأفغان، نتيجة استمرار الجوع والنزوح والتغيرات المناخية والقيود التي تفرضها حركة طالبان، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة

تشهدها البلاد.
وتتزايد التحديات التي تواجه الصحة النفسية في أفغانستان بسبب ضعف ثقافة الاهتمام بها، وغياب الوعي المجتمعي، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الصحية المتخصصة.
وقالت الطبيبة النفسية رضوانة رحيمي إن الصحة النفسية تعني قدرة الإنسان على التحكم في حالته النفسية ومشاعره وسلوكياته، بما يمكّنه من اتخاذ القرارات ومواجهة الصعوبات والتعافي من آثارها.
وأوضحت أن الإنسان ليس مطالباً بالقدرة على تحقيق جميع هذه الأمور بصورة كاملة، بل يكفي أن يمتلك القدرة على التكيف مع الظروف المختلفة.
وأضافت رحيمي أن الصحة النفسية تشكل، من الناحية العلمية، جزءاً لا يتجزأ من الصحة العامة للإنسان، ويمكن أن تؤثر في جميع جوانب حياته، مشيرة إلى أن الشخص الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة تظهر عليه سلوكيات إيجابية، وثقة بالنفس، وقدرة على بناء علاقات اجتماعية سليمة.
وأشارت إلى أن الاضطرابات النفسية قد تنشأ نتيجة عوامل متعددة، بينها العوامل الوراثية والبيولوجية، ونمط الحياة، والتأثيرات البيئية، وسوء التعامل مع الحزن والقلق، وضعف الثقة بالنفس، والمعتقدات السلبية، فضلاً عن العوامل الاجتماعية والهجرة والقيود الثقافية.
وأكدت الطبيبة أن الأفغان تعرضوا على نطاق واسع لصدمات نفسية جماعية، موضحة أن تدهور الصحة النفسية في أفغانستان يرتبط بعوامل اجتماعية وبيئية وثقافية، تشمل الحروب والفقر والنزوح والتغيرات المناخية، إلى جانب الممارسات الاجتماعية الضارة والقيود والمحظورات المفروضة على السكان.
وكانت الأمم المتحدة ومؤسسة "ريتش" البحثية حذرتا، في تقييم تحليلي حديث، من أن استمرار الجوع والنزوح والجفاف يشكل تهديداً خطيراً للصحة النفسية للأفغان.
وبحسب التقرير، يحتاج 21.9 مليون شخص في أفغانستان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأظهر التقييم، الذي نشره موقع "ريليف ويب" التابع للأمم المتحدة، أن 45٪ من سكان أفغانستان يواجهون أزمة إنسانية حادة خلال عام 2026، وأن انعدام الأمن الغذائي يمثل العامل الأكثر خطورة، مع توقعات بمواجهة 17.4 مليون شخص أزمة جوع شديدة.
كما تسبب الجفاف المرتبط بظاهرة "لا نينيا" المناخية في أضرار جسيمة طالت 12 ولاية أفغانية، وأثرت بصورة مباشرة على 3.4 مليون شخص.
وقال متخصصون في الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي إن الأزمات المتواصلة، الناجمة عن فقدان مصادر الدخل والنزوح والقيود الصارمة المفروضة على النساء والفتيات، تسببت في ضغوط نفسية غير مسبوقة على المجتمع الأفغاني.
ووفقاً للتقرير، يُعد الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن والنازحون من أكثر الفئات عرضة للأضرار النفسية في ظل الظروف الراهنة.
ويشير خبراء الصحة النفسية إلى أن النساء من الفئات الأكثر عرضة للاضطرابات النفسية، بما في ذلك لأسباب بيولوجية.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن المشكلات النفسية، ولا سيما الاكتئاب، شائعة خلال الحمل وبعد الولادة، إذ تعاني امرأة واحدة من كل خمس نساء اضطرابات نفسية خلال هذه المرحلة. وفي أفغانستان أيضاً، يعاني شخص واحد من كل خمسة أشخاص مشكلات تتعلق بالصحة النفسية.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، مُنعت النساء والفتيات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس، كما فرضت الحركة قيوداً على عمل النساء وتنقلهن بحرية وارتياد الحدائق والأماكن الترفيهية، وهي إجراءات يقول مواطنون إنها تركت آثاراً سلبية شديدة على صحتهن النفسية.
وقالت امرأة تُدعى ملكة، وهو اسم مستعار، من سكان حي خيرخانه في كابل، لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إنها أصيبت باكتئاب حاد بعد عودة طالبان إلى السلطة، معتبرة أن تشدد الحركة وحرمان النساء من العمل يمثلان السبب الرئيسي وراء تدهور حالتها النفسية.
وأوضحت أنها كانت تعمل في وزارة المياه والطاقة قبل عودة طالبان، لكنها أُجبرت على البقاء في المنزل بعد سيطرة الحركة على البلاد، رغم تطلعها إلى الوصول إلى مناصب وظيفية أعلى.
وأضافت أن أحلامها تبددت بعد عودة طالبان، وأنها أصبحت تعاني اضطرابات نفسية، مشيرة إلى أنها تحاول باستمرار تجاوز هذه الحالة، لكن البيئة الحالية لا توفر للنساء الظروف اللازمة لاستعادة صحتهن النفسية.
وقالت: "لا نستطيع الذهاب إلى أي مكان لممارسة الرياضة أو التنزه، وحتى عندما نخرج مرتديات الحجاب، نخشى الاعتقال، ولذلك لا نغادر المنزل إطلاقاً، ونبقى حبيسات هذا السجن".
وفي السياق، قالت الطبيبة النفسية رضوانة رحيمي إن الوصول إلى خدمات العلاج النفسي في أفغانستان محدود للغاية، موضحة أن النقص في الأطباء المتخصصين وقلة مراكز الرعاية النفسية يزيدان صعوبة حصول السكان على العلاج، ولا سيما النساء.
وطالب المجتمع الدولي حركة طالبان مراراً برفع القيود المفروضة على النساء والفتيات، في حين تدعي الحركة أنها منحت النساء حقوقهن وحرياتهن "في ظل الشريعة".
وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 20 مليون شخص يحاولون الانتحار سنوياً حول العالم، موضحة أن الانتحار ظاهرة عالمية، لكن نحو 80٪ من حالاته تقع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
وشهدت أفغانستان خلال الفترة الأخيرة تزايداً في التقارير المتعلقة بحالات الانتحار، إذ تتوارد أنباء عن وقوع حالة واحدة على الأقل كل بضعة أسابيع في ولايات مختلفة.
وخلال الشهر الجاري، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر شاباً يلقي بنفسه تحت عجلات شاحنة صهريج، في حادثة انتحار.
وذكرت قناة "فرانس 24" في تقرير حديث، أن حالات انتحار النساء في أفغانستان بلغت مستويات مثيرة للقلق، مشيرة إلى ورود تقارير عن انتحار امرأة واحدة كل 12 إلى 24 ساعة.
وفي 28 أغسطس الماضي، أقدمت قابلة تعمل في مركز صحي بمديرية سنغين في ولاية هلمند على الانتحار بتناول أقراص سامة، بعد فصلها من وظيفتها.
وفي اليوم نفسه، انتحر شاب في ولاية ننغرهار بعدما رفضت أسرته منحه المال اللازم للسفر إلى الخارج.
وفي 21 سبتمبر الماضي، أقدم رجل في المنطقة الثالثة بمدينة فراه على الانتحار، بعدما تناول مادة سامة ثم شنق نفسه.
وبحسب "فرانس 24" تُعد أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي يُسجل فيها عدد حالات انتحار النساء أعلى من الرجال، مشيراً إلى أن بعض الفتيات اللواتي أقدمن على الانتحار لم تتجاوز أعمارهن 11 أو 12 عاماً.
ويؤكد خبراء الصحة أن الانتحار ظاهرة معقدة قد تنجم عن تداخل عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية متعددة، وأن الأشخاص الذين يواجهون ضغوطاً نفسية شديدة ولا يجدون حلولاً لمشكلاتهم قد تراودهم أفكار انتحارية.
وفي أفغانستان، تُعدّ مشكلات الفقر والاضطرابات النفسية والعنف الأسري والضغوط الاجتماعية وبعض العادات الضارة من العوامل التي قد تؤثر سلباً على الصحة النفسية للسكان.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في أفغانستان، الدكتور إدوين سينيزا سالفادور، في رسالة نشرها السبت بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، أن الأفغان ليسوا وحدهم في مواجهة تحديات الصحة النفسية، مشدداً على أهمية الاستماع إلى تجارب الناس والاهتمام بهم وتقديم الدعم المتبادل.
وقالت المنظمة في رسالتها: "كل قصة تستحق أن تُسمع"، ووجهت رسالة إلى الأفغان جاء فيها: "لستم وحدكم".
ودعت منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز الصحة النفسية من خلال الاستماع إلى الآخرين والاهتمام بمعاناتهم والتضامن معهم.
ويُحتفل باليوم العالمي للصحة النفسية في العاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف رفع الوعي بقضايا الصحة النفسية، ومكافحة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، والتأكيد على ضرورة توفير خدمات الرعاية والعلاج النفسي.
وتواجه الصحة النفسية في أفغانستان تحديات متزايدة نتيجة عقود من الحروب وانعدام الأمن والفقر والنزوح والقيود الاجتماعية، ولا سيما القيود التي فرضتها حركة طالبان على النساء والفتيات، ما يجعل الاهتمام بالصحة النفسية ودعم المتضررين وتسهيل حصولهم على الخدمات العلاجية أمراً بالغ الأهمية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

رئيس مركز الدراسات الأمنية الباكستانية: تقارب روسيا مع طالبان و تغيير المعادلات الإقليمية

10 أكتوبر 2026، 04:00 غرينتش+1
100%

قال رئيس مركز البحوث والدراسات الأمنية في باكستان، امتياز غل، إن تغير الموقف الروسي تجاه حركة طالبان وتنظيم داعش يشير إلى أن موسكو تعيد صياغة سياستها في أفغانستان، وتسعى إلى تشكيل "لعبة كبرى" جديدة في المنطقة.

وكتب غل، في مقال نشرته صحيفة "إكسبرس تريبيون" الباكستانية، السبت، أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن حركة طالبان ومكافحتها لتنظيم داعش تثير تساؤلات جدية حول أهداف موسكو.
وأشار إلى أن لافروف دعا الدول المشاركة في اجتماع "صيغة موسكو"، في الخامس من أكتوبر الجاري، إلى الاعتراف بأن حركة طالبان "نجحت في إدارة البلاد"، كما أشاد بقواتها الأمنية بسبب محاربتها تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى في أفغانستان.
وأضاف غل أن روسيا كانت قد وصفت تنظيم داعش في يوليو الماضي، تحت مسمى "ولاية خراسان"، بأنه تهديد يتمركز في أفغانستان، إلا أن لافروف لم يستخدم هذا المسمى في السادس من أكتوبر، ووصف الفرع الباكستاني للتنظيم بأنه جماعة تنفذ هجمات إرهابية في أفغانستان وباكستان.
وأوضح رئيس مركز البحوث والدراسات الأمنية الباكستاني أن هذا التحول في الموقف الروسي يعزز رواية حركة طالبان بشأن نشاط تنظيم داعش في المنطقة، إذ تزعم الحركة أن مراكز التنظيم تقع داخل باكستان، وأنه ينطلق منها لتنفيذ أنشطة ضد الدول المجاورة، بما فيها أفغانستان.
وتساءل غل عما إذا كان تخلي موسكو عن استخدام مسمى "ولاية خراسان" واقترابها من رواية طالبان مجرد مصادفة، أم أنه يعكس تغيراً في حسابات روسيا تجاه أفغانستان وباكستان.
وأشار أيضاً إلى تصريحات لافروف بشأن معارضة روسيا إقامة بنية تحتية عسكرية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان والدول المجاورة، معتبراً أن موسكو تشعر بقلق بالغ إزاء أي وجود عسكري غربي في المنطقة.
ورجح غل أن روسيا تسعى، من خلال التقارب مع حركة طالبان، إلى توجيه رسالة سياسية إلى الولايات المتحدة وباكستان، مشيراً إلى احتمال استعداد موسكو لمساعدة كابل في مواجهة الجماعات المعارضة لطالبان، إذا قدمت واشنطن وإسلام آباد دعماً لهذه الجماعات.
واعتبر أن الاتهامات الروسية بشأن إرسال ذخائر من باكستان إلى أوكرانيا قد تكون عاملاً آخر وراء تغير حسابات موسكو، موضحاً أن روسيا ربما باتت تنظر إلى باكستان باعتبارها جزءاً من التحالف الداعم لأوكرانيا بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا.
وتساءل غل عما إذا كانت هذه التحولات في العلاقات بين روسيا وطالبان وباكستان تفسر انتهاء الاجتماع الأخير لـ"صيغة موسكو" دون إصدار بيان مشترك أو تحقيق نتائج ملموسة.
وتشهد العلاقات بين حركة طالبان وباكستان توترات حادة خلال الأشهر الأخيرة، وسط اتهامات متبادلة بدعم الجماعات المسلحة، وتصاعد الاشتباكات على امتداد الحدود بين البلدين.
وتُعد روسيا الدولة الوحيدة في العالم التي اعترفت رسمياً بسلطة حركة طالبان في أفغانستان، وقد وسعت موسكو خلال العام الجاري علاقاتها مع كابل، وأبدت دعمها لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع الحركة.
واتهمت طالبان باكستان مراراً بدعم تنظيم داعش، كما تحدثت عقب هجمات شنتها جماعات معارضة للحركة في ولايتي نورستان وبدخشان عن احتمال ضلوع التنظيم في تلك الاشتباكات.
لكن مراقبين يرون أن اتهامات طالبان بوجود صلات بين الجماعات المسلحة المعارضة لها وتنظيم داعش لا تتوافق مع الأدلة المتاحة، مؤكدين أن الهجمات في نورستان وبدخشان نفذتها بصورة رئيسية جبهة الحرية الأفغانية، التي تضم عدداً من العسكريين السابقين. ولم تُقدم حتى الآن أدلة مستقلة تثبت مشاركة تنظيم داعش في تلك الاشتباكات.
وكان اجتماع "صيغة موسكو" قد عُقد بمشاركة ممثلين عن روسيا وحركة طالبان وباكستان وإيران والصين وعدد من دول المنطقة، وسط مساعٍ روسية للتوسط بين طالبان وباكستان، إلا أن الخلافات بين الطرفين طغت على الاجتماع.
ورفض وفد طالبان الموافقة على مشروع البيان الختامي المقترح، ما أدى إلى انتهاء الاجتماع دون بيان مشترك، فيما أكدت باكستان أن خلافاتها مع طالبان لم تكن مجرد خلافات حول صياغة الكلمات، بل تعلقت بقضايا جوهرية.

الأمم المتحدة: مقتل نحو 500 طفل في أفغانستان خلال ثلاث سنوات

10 أكتوبر 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

أعلنت الأمم المتحدة مقتل وإصابة 1415 طفلاً في أفغانستان خلال ثلاث سنوات، من الأول من يناير 2023 حتى 31 ديسمبر 2025، بينهم 446 قتيلاً و969 جريحاً. وشملت هذه الحصيلة 1094 صبياً و310 فتيات و11 طفلاً لم يُحدد جنسهم.

ووفقاً لتقرير جديد للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، جندت حركة طالبان واستخدمت خلال الفترة نفسها 557 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً.
وأوضح التقرير أن حالات تجنيد الأطفال ارتفعت بنسبة 81٪ مقارنة بالفترة المشمولة بالتقرير السابق، مشيراً إلى أن جميع هذه الحالات نُسبت إلى حركة طالبان.
وأفادت الأمم المتحدة بأن نحو 80٪ من ضحايا الأطفال سقطوا نتيجة المواد المتفجرة، محذرة من أن الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب المتفجرة لا تزال تشكل تهديداً خطيراً للأطفال في أفغانستان.
ووثق التقرير 4582 انتهاكاً جسيماً لحقوق الأطفال، بانخفاض نسبته 38٪ مقارنة بالفترة السابقة، إلا أن الأمم المتحدة أكدت أن هذا التراجع لا يعني تحسناً عاماً في أوضاع الأطفال. ونُسبت معظم الانتهاكات المسجلة إلى حركة طالبان، تليها جهات مجهولة.
وسجل التقرير 2241 حالة عرقلة لوصول المساعدات الإنسانية، بزيادة بلغت 189٪ مقارنة بالفترة السابقة، لتشكل هذه الحالات النسبة الأكبر من الانتهاكات الموثقة.
كما وثقت الأمم المتحدة 338 هجوماً استهدفت المدارس والمستشفيات، بينها 163 هجوماً على المدارس و175 هجوماً على المستشفيات.
وأكد التقرير وقوع 24 حالة عنف جنسي ضد الأطفال، شملت ثمانية صبية و16 فتاة، إضافة إلى اختطاف سبعة أطفال، بينهم صبيان وخمس فتيات، ونُسبت جميع حالات الاختطاف إلى حركة طالبان.
وأشار التقرير إلى أن القيود التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات، بما فيها حظر تعليم الفتيات بعد الصف السادس، وقانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيود المفروضة على عمل النساء في المؤسسات الإنسانية والأمم المتحدة، أدت إلى تعطيل تقديم الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة، وأثرت سلباً على أوضاع الأطفال.
ودعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر، أطراف النزاع إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الأطفال، والامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق السكنية.
كما طالبت حركة طالبان بإلغاء القيود المفروضة على النساء والفتيات، ومواءمة تعريف الطفل مع اتفاقية حقوق الطفل، والسماح للأمم المتحدة بالوصول دون عوائق إلى مراكز الاحتجاز.
وذكر التقرير أن 576 صبياً في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من أفغانستان انفصلوا عن صفوف طالبان خلال الفترة المشمولة بالتقرير، والتحقوا ببرامج إعادة الإدماج في المجتمع.

وزير العدل الأفغاني السابق: طالبان فقدت الحاضنة الدينية والقومية الداعمة لها

9 أكتوبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

قال وزير العدل الأفغاني السابق، فضل أحمد معنوي، إن حركة طالبان اعتمدت على الدين والقومية ركيزتين أساسيتين للحفاظ على سلطتها السياسية، لكنها فقدت جانباً كبيراً من الدعم الذي كانت تتمتع به في هذين المجالين،

مشيراً إلى أن المواقف الأخيرة لزعيم الحزب الإسلامي، قلب الدين حكمتيار، تمثل تحدياً للغطاء القومي الذي تستند إليه الحركة.
وكتب معنوي، الجمعة، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن طالبان اعتمدت منذ بداية نشاطها السياسي على ملاذين أساسيين هما الدين والقومية، موضحاً أن الشعارات الدينية والادعاء بالحكم وفق الشريعة شكّلا لسنوات أبرز مصادر الدعم للحركة، التي كانت تواجه أي معارضة سياسية بتفسيرها الخاص للدين.
وأضاف أن هذا الغطاء الديني بدأ يتصدع تدريجياً بعد وصول طالبان إلى السلطة، مشيراً إلى تصاعد الأصوات المنتقدة للحركة من داخل الأوساط الدينية نفسها التي استمدت منها شرعيتها طوال سنوات.
واستشهد وزير العدل السابق بالتصريحات الأخيرة لرئيس جامعة الرشيد الدينية في كراتشي، المفتي عبد الرحيم، قائلاً إن وصف عالم ديني بارز من المدرسة الديوبندية حركة طالبان بأنها من "الخوارج"، وتشكيكه في شرعيتها الدينية، يشيران إلى أن القضية لم تعد مجرد خلاف سياسي بين باكستان وطالبان، بل امتدت إلى التشكيك في الغطاء الديني للحركة.
وأشار معنوي أيضاً إلى اتهامات تتعلق بتلقي طالبان مساعدات من الهند واستخدامها تكنولوجيا عسكرية إسرائيلية، مؤكداً أن الحركة التي تقدم نفسها ممثلة لتفسير "نقي ومستقل" للإسلام، مطالبة بتقديم توضيحات بشأن علاقاتها الخارجية ومصادر الدعم الذي تتلقاه.
وأوضح أن طالبان تعتمد كذلك على القومية بوصفها غطاءً آخر، مشيراً إلى أنها سعت خلال السنوات الأخيرة بصورة متزايدة إلى الاحتماء بالانتماء القومي واستغلال المشاعر القومية للحفاظ على موقعها السياسي.
وأضاف أن هذا الغطاء لم يعد يتمتع بالتماسك السابق، وأن شريحة من البشتون توصلت إلى قناعة بأن الدفاع عن طالبان باسم القومية قد يحمّل القومية نفسها "ثمناً تاريخياً" باهظاً في نهاية المطاف.
واعتبر معنوي أن المواقف الأخيرة لزعيم الحزب الإسلامي، قلب الدين حكمتيار، تكتسب أهمية خاصة، موضحاً أنه بعد سنوات من العلاقات المعقدة مع طالبان، بات حكمتيار يتبنى خطاباً أكثر وضوحاً في معارضة الحركة، ويدعو إلى تسليم السلطة للشعب، وضمان التمثيل السياسي، وتغيير البنية السياسية في أفغانستان.
وأكد أن أهمية هذه المواقف تكمن في دخول الغطاء القومي الذي تستند إليه طالبان مرحلة جديدة، مشيراً إلى أن خبرة حكمتيار الطويلة في التعبئة السياسية والتنظيم الاجتماعي قد تتيح له مخاطبة شريحة من المجتمع ظلت طالبان تدعي تمثيلها طوال سنوات.
وتساءل معنوي عما إذا كان الغطاء القومي لطالبان سيفقد قدرته على حمايتها، كما حدث مع الغطاء الديني الذي كانت تعتمد عليه.
وشدد على أن طالبان لا تستطيع الاختباء إلى الأبد خلف "جدار الدين والقومية"، مؤكداً أن أفغانستان بحاجة إلى تغيير جذري في قواعد العمل السياسي للخروج من الوضع الراهن.
وكان حكمتيار قد وجه خلال الأيام الأخيرة انتقادات شديدة إلى حركة طالبان، مؤكداً أن الأوضاع في أفغانستان ستشهد تغييراً قريباً.
ودعا حكمتيار الحركة إلى تسليم السلطة للشعب، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات، وتشكيل مجلس وطني، وصياغة دستور للبلاد.
وتأتي هذه المواقف في ظل علاقات متوترة ومعقدة بين حكمتيار وحركة طالبان منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021.

الخارجية الأميركية: تجنيد الأطفال واستغلال الصبية جنسياً مستمران في ظل حكم طالبان

9 أكتوبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

كشفت وزارة الخارجية الأميركية، في تقريرها السنوي بشأن الاتجار بالبشر لعام 2026، أن حركة طالبان لم تبذل أي جهود ملموسة لمكافحة الاتجار بالبشر في أفغانستان، التي لا تزال ضمن أدنى تصنيف عالمي في هذا المجال،

مشيرة إلى استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في العمليات العسكرية، إلى جانب ممارسة الاستغلال الجنسي للصبية.
وأكد التقرير أن أفغانستان تفتقر إلى آليات منظمة لتحديد ضحايا الاتجار بالبشر وإحالتهم إلى مراكز الحماية والدعم، فيما لم تقدم طالبان أي معلومات عن إجراء تحقيقات أو ملاحقات قضائية أو إصدار أحكام بحق المتورطين في هذه الجرائم، أو عن جهود لتحديد الضحايا وتقديم المساعدة لهم.
وأوضح التقرير أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأدوار القتالية والمهام المساندة استمرا خلال الفترة التي شملها التقييم، إلى جانب استمرار ظاهرة استغلال الصبية جنسياً.
وكان زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده، أصدر قبل نحو عامين مرسوماً يحظر الاتجار بالبشر، ويدعو إلى التحقيق في الجرائم المرتبطة به.
وبحسب التقرير، ينص المرسوم على عقوبات بالسجن تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، سواء عند ارتكاب الجريمة للمرة الأولى أو تكرارها.
لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت أن مؤسسات طالبان لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير المطلوبة للقضاء على الاتجار بالبشر، مشيرة إلى أن المرسوم لا يتضمن تعريفاً واضحاً لهذه الجريمة، كما أن العقوبات المنصوص عليها فيه لا تشكل رادعاً كافياً.
وأضاف التقرير أن بعض أحكام المرسوم تتضمن اعترافاً ضمنياً بمفاهيم مرتبطة بالعبودية.
وأعرب خبراء قانونيون عن قلقهم إزاء غياب التعريفات القانونية الواضحة، والخلط بين الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وعدم وجود ضمانات صريحة لحماية محامي الدفاع، فضلاً عن الاعتماد على الاعترافات من دون توفير ضمانات كافية لمنع انتزاعها بالإكراه.

تجنيد الأطفال في العمليات القتالية
وأشار التقرير إلى أن حركة طالبان وجماعات مسلحة أخرى تواصل تجنيد الأطفال بصورة غير قانونية واستخدامهم في العمليات القتالية والمهام المساندة.
ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، تستخدم طالبان أساليب الإكراه والخداع لاستقطاب الأطفال، وتجند بعضهم من المدارس الدينية الجهادية في أفغانستان وباكستان.
وأضاف التقرير أن جماعات مسلحة، بينها تنظيم داعش خراسان وجبهة المقاومة الوطنية، تستخدم الأطفال في القتال المباشر ونقل المتفجرات وزرعها وحمل الأسلحة والتجسس وحراسة القواعد العسكرية.
وأكدت الخارجية الأميركية أن ظاهرة استغلال الصبية جنسياً لا تزال مستمرة في أفغانستان، رغم حظرها رسمياً، مشيرة إلى أن مراقبين وثقوا حالات تورط فيها عناصر من حركة طالبان.
وتشمل هذه الممارسات استغلال الصبية، الذين تتراوح أعمار معظم ضحاياهم بين 10 و18 عاماً، لأغراض جنسية وترفيهية.
وأشار التقرير إلى أن طالبان لم تتخذ إجراءات فعالة لحماية ضحايا هذه الممارسات أو وضع حد لها.
وفيما يتعلق بحماية ضحايا الاتجار بالبشر، أوضحت الخارجية الأميركية أن طالبان لم تقدم معلومات عن تحديد أي ضحايا أو توفير خدمات لهم، في ظل غياب آليات منتظمة وفعالة للكشف عن الحالات وإحالتها إلى المؤسسات المختصة بالحماية.
وأضاف التقرير أن قوات الأمن التابعة لطالبان تعتقل أحياناً أشخاصاً يُحتمل أنهم من ضحايا الاتجار بالبشر، بينهم أطفال يتسولون في الشوارع، من دون التحقق من وجود مؤشرات على تعرضهم للاستغلال.
كما يُحتجز بعض الأطفال الضحايا في مراكز توقيف مع البالغين، حيث يتعرضون لخطر العمل القسري والعنف الجسدي والاعتداءات الجنسية.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن القيود التي تفرضها طالبان على أنشطة المنظمات غير الحكومية، وحظر عمل النساء في معظم القطاعات، واعتقال الموظفات بسبب عدم مرافقة محرم لهن، أدت إلى زيادة صعوبة تقديم خدمات الحماية والمساعدة للضحايا.
وحدد التقرير نقص التمويل وغياب المراكز المتخصصة لرعاية الضحايا البالغين ضمن أبرز المشكلات التي تعرقل جهود مكافحة الاتجار بالبشر.
وحذر من أن العقوبات البدنية التي تفرضها طالبان على ما تصفه بالمخالفات الأخلاقية، ومنها العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، قد تمنع ضحايا الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي من الإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، خشية معاقبتهم على أفعال أُجبروا على ارتكابها نتيجة الاتجار بهم واستغلالهم.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى إطلاق سراح 58 طفلاً من صفوف طالبان بمساعدة منظمة دولية، تمكنت بعد إجراء محادثات مع الحركة من تأمين الإفراج عنهم ودعم عودتهم إلى الحياة الطبيعية.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن النساء والرجال والأطفال الأفغان يواجهون داخل أفغانستان وخارجها مخاطر العمل القسري والاستعباد بسبب الديون والاستغلال الجنسي.
وأشار التقرير إلى أن الاتجار بالبشر داخل أفغانستان أكثر انتشاراً من الاتجار عبر الحدود.
وأوضح أن الأطفال يتعرضون للاستغلال في قطاعات صناعة السجاد والطوب والعمل المنزلي والزراعة والتعدين والبناء والتسول وقيادة شاحنات نقل البضائع وتهريب المخدرات والأسلحة.
وأضاف أن بعض الأسر الفقيرة أو المثقلة بالديون تبيع أطفالها للمتاجرين بالبشر، أو تجبر بناتها القاصرات على الزواج مقابل الحصول على المال.

مخاطر تواجه اللاجئين العائدين والنساء والفتيات
ووفقاً للخارجية الأميركية، أسهمت القيود التي تفرضها طالبان على حركة النساء والفتيات، ووصولهن إلى التعليم والعمل، في زيادة تعرضهن لمخاطر الاستغلال.
وأشار التقرير إلى أن النساء والفتيات والأسر العائدة من إيران وباكستان إلى أفغانستان، والنازحين داخلياً، والأشخاص الذين كانت لهم صلات بالحكومة الأفغانية السابقة، يواجهون أيضاً مخاطر متزايدة.
وأوضح أن بعض الأفغان يدفعون أموالاً لوسطاء بهدف الحصول على فرص عمل في دول أخرى، بينها إيران وباكستان وتركيا ودول أوروبية، لكن بعض هؤلاء الوسطاء وأصحاب العمل يجبرونهم لاحقاً على العمل القسري أو يعرضونهم للاستغلال الجنسي.
كما يواجه الرجال والصبية الأفغان، خصوصاً في قطاعي الزراعة والبناء في إيران وباكستان واليونان وتركيا ودول الخليج، مخاطر العمل القسري والاستعباد المرتبط بالديون.
وأشار التقرير إلى أن بعض طالبي اللجوء الأفغان في إيران والعراق وباكستان وتركيا وأوروبا وآسيا الوسطى يمتنعون عن إبلاغ السلطات بحالات الاستغلال التي يتعرضون لها، خوفاً من ترحيلهم إلى أفغانستان.
وفيما يتعلق بالوقاية من الاتجار بالبشر، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مؤسسات طالبان لم تتخذ إجراءات فعالة لمنع هذه الجرائم، ولم تُنشئ فريق عمل مشتركاً بين المؤسسات المعنية بمكافحتها، كما لم تنفذ خطة عمل وطنية فعالة في هذا المجال.
وأوضح التقرير أنه رغم إصدار طالبان مرسوماً خلال فترة التقييم السابقة يقضي بتجريم الاتجار بالبشر وفقاً للشريعة الإسلامية، ويوجه المؤسسات المعنية إلى التنسيق والتحقيق والتوعية العامة، فإن الحركة لم تقدم أي معلومات بشأن تنفيذ هذه الإجراءات.
وأضاف أن طالبان لم تتخذ خطوات فعالة لمنع تجنيد الأطفال بصورة غير قانونية أو الحد من الطلب على الاستغلال الجنسي التجاري.
وشددت وزارة الخارجية الأميركية على أن القيود التي تفرضها طالبان على حقوق النساء والأقليات، ومنع المنظمات غير الحكومية من ممارسة أنشطتها، أسهمت في خلق ظروف تزيد من تعرض الفئات الضعيفة لخطر الاتجار بالبشر، وتعرقل جهود حماية الضحايا وتقديم المساعدة لهم.

باكستان: خلافاتنا مع طالبان جوهرية وليست مجرد خلاف على صياغة بيان اجتماع موسكو

9 أكتوبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الخلافات مع حركة طالبان ذات طبيعة جوهرية، ولا تقتصر على الكلمات والصياغات الدبلوماسية، موضحة أن رفض وفد طالبان عبارات وردت في البيانات الصادرة عن الاجتماعات السابقة لـ"صيغة موسكو" حال دون إصدار

دون إصدار بيان مشترك في الاجتماع الثامن الذي عُقد مؤخراً في العاصمة الروسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة، إن الوفد الباكستاني شارك في اجتماع صيغة موسكو بنهج بنّاء، وطرح مخاوف إسلام آباد بوضوح، لكن وفد طالبان رفض الموافقة على عبارات سبق استخدامها في بيانات الاجتماعات الماضية.
وأوضح أن الخلاف بشأن البيان الختامي لا يمكن اعتباره مجرد اختلاف على الكلمات والصياغات، لأنه يرتبط بقضايا جوهرية بين الطرفين.
وكان الاجتماع الثامن لصيغة موسكو قد عُقد بمشاركة ممثلين خاصين ومسؤولين رفيعي المستوى من حركة طالبان وروسيا وباكستان وإيران والهند والصين وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان.
وأكد الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، ضمير كابولوف، أن الاجتماع انتهى من دون اعتماد بيان مشترك بسبب الخلافات بين طالبان وباكستان.
وفي سياق متصل، رفض المتحدث باسم الخارجية الباكستانية بشدة اتهامات وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، بشأن وجود علاقات بين باكستان وتنظيم داعش خراسان.
وقال حيدر خان إن مسؤولية ضمان الأمن في ولايتي بدخشان ونورستان الأفغانيتين تقع على عاتق حركة طالبان.
وكان متقي قد اتهم باكستان، خلال اجتماع صيغة موسكو، بدعم تنظيم داعش خراسان، فيما كررت طالبان اتهاماتها لإسلام آباد بتسليح عناصر من قوات الأمن الأفغانية السابقة وتنظيم داعش وإرسالهم إلى ولايتي بدخشان ونورستان.
واتهم المتحدث باسم الخارجية الباكستانية حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان وجماعات مسلحة أخرى باتخاذ ملاذات آمنة داخل أفغانستان، بما في ذلك العاصمة كابل.
وأوضح أن إسلام آباد زودت طالبان، عبر القنوات السياسية وغيرها من الوسائل، بمعلومات دقيقة عن مواقع وجود هذه الجماعات داخل الأراضي الأفغانية.
وأكد حيدر خان أن الهجمات العسكرية التي نفذتها باكستان داخل أفغانستان كانت محددة الأهداف ودقيقة.
وكان اجتماع صيغة موسكو يهدف إلى توفير منصة للحوار بين الأطراف الإقليمية بشأن أفغانستان، والمساعدة في خفض التوتر بين باكستان وحركة طالبان، إلا أن فشل المشاركين في إصدار بيان مشترك عكس استمرار الخلافات بشأن نشاط الجماعات المسلحة والمسؤولية عن ضمان الأمن والاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
وخلال الاجتماع، قال الممثل الباكستاني إن 4700 باكستاني سقطوا ضحايا هجمات انطلقت، بحسب قوله، من الأراضي الأفغانية خلال السنوات الثلاث الماضية، متهماً طالبان بأنها "شريكة في الجريمة" في تلك الهجمات.
في المقابل، اتهم وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، باكستان بزعزعة أمن المنطقة ودعم تنظيم داعش والجماعات المعارضة للحركة.