ودعا المشاركون في الوقت نفسه إلى استئناف الحوار بين باكستان وطالبان.
ونظّم معهد الدراسات الإقليمية في إسلام آباد، يوم الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول، ندوة بعنوان «الهند بوصفها عاملاً في تدهور العلاقات الباكستانية الأفغانية».
وخلال الندوة، اتهم إعزاز أحمد تشودري، وكيل وزارة الخارجية الباكستانية السابق، الهند باللجوء إلى «حرب بالوكالة» عبر أفغانستان، بعدما فشلت، بحسب تعبيره، في إلحاق هزيمة عسكرية بباكستان أو عزلها دبلوماسياً.
وقال تشودري إن اللجان المعنية التابعة لمجلس الأمن الدولي وثّقت وجود 20 جماعة إرهابية على الأراضي الأفغانية.
وأشار أيضاً إلى تقارير تتحدث عن قيام تنظيم القاعدة بتدريب مقاتلين من حركة طالبان باكستان داخل أفغانستان.
وأضاف أن باكستان تواجه صعوبات في حشد الدعم الدولي لمواجهة ما وصفه بـ«التهديد العالمي للإرهاب المنطلق من أفغانستان».
وعزا تشودري هذه الصعوبات إلى الوضع الراهن للسياسة الدولية، الذي قال إنه يتسم بالأزمات وعدم الاستقرار.
ودعا المسؤول الباكستاني السابق إلى إحياء الروابط والتواصل بين الشعبين الباكستاني والأفغاني، مؤكداً ضرورة اعتماد مقاربات إقليمية ومتعددة الأطراف لمعالجة وجود الجماعات الإرهابية على الأراضي الأفغانية.
من جانبه، دعا أشرف جهانغير قاضي، السفير الباكستاني السابق لدى الولايات المتحدة، إسلام آباد إلى استعادة علاقات ودية مع أفغانستان.
وشدد قاضي على ضرورة أن تميز الحكومة الباكستانية بين سياساتها تجاه حركة طالبان والسياسات التي تنعكس آثارها على الشعب الأفغاني.
وفي إشارة إلى العمليات العسكرية الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية، حثّ صناع القرار في باكستان على مراعاة حدود فاعلية هذه العمليات والقيود المرتبطة بها.
وأضاف أن الهند تستفيد من تدهور العلاقات بين باكستان وطالبان.
بدوره، قال محمد سعد ختك، رئيس معهد دراسات السلام والصراع في باكستان، إن الهند تنظر إلى تدهور العلاقات بين إسلام آباد وطالبان بوصفه فرصة لاستغلال الأراضي الأفغانية ضد باكستان.
وزعم ختك أن امتناع طالبان عن اتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان يعكس تأثير الهند في السياسة الخارجية للحركة.
ودعا الجانبين الباكستاني والأفغاني إلى منح الدبلوماسية فرصة، والعمل على تسوية القضايا الخلافية، بما فيها الإرهاب العابر للحدود، من خلال التشاور والحوار.
وخلص المشاركون في الندوة إلى أن الهند ليست العامل الوحيد وراء تدهور العلاقات بين باكستان وطالبان، لكنها تستغل الخلافات القائمة بين الطرفين لتحقيق أهدافها الاستراتيجية ضد باكستان.