• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ارتفاع مرتقب في عدد مدارس «الأفغان-ترك» في أفغانستان

25 أكتوبر 2026، 08:30 غرينتش+0

أفادت وكالة باختر الرسمية الخاضعة لسيطرة طالبان بأن مؤسسة المعارف التركية تعتزم افتتاح مدارس «الأفغان-ترك» في ولايتي خوست وتخار.

وذكرت الوكالة أن المؤسسة تخطط لزيادة عدد الطلاب الملتحقين بهذه المدارس في أفغانستان إلى ثمانية آلاف طالب.

وافتُتح مؤخراً في ولاية ميدان وردك معرض للمشاريع العلمية لطلاب مدارس «الأفغان-ترك»، عُرض خلاله 25 مشروعاً تطبيقياً، شملت أنظمة لترشيد استهلاك المياه، وطائرات مسيّرة، وروبوتات تعمل بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة لمنع تسرب الغاز والحرائق.

وبدأت مؤسسة المعارف التركية نشاطها في أفغانستان عام 2018، وتدير حالياً مدارس في سبع ولايات أفغانية، تقدم من خلالها خدمات تعليمية لأكثر من ستة آلاف طالب.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وجوه دامية وأجساد جريحة: مهاجرون أفغان يتعرضون للتعذيب على الحدود التركية الإيرانية

25 أكتوبر 2026، 05:00 غرينتش+0
100%

اتهم عدد من اللاجئين الأفغان في منطقة تشالديران، على الحدود التركية الإيرانية، يوم الأحد، حرس الحدود التركي بتعذيب المهاجرين المحتجزين وضربهم وإساءة معاملتهم. وقال هؤلاء اللاجئون، في مقاطع فيديو أرسلوها

إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، إن بعض المهاجرين أُعيدوا إلى إيران وهم مصابون بجروح، بعد احتجازهم لأسابيع وإجبارهم على العمل على امتداد الجدار الحدودي.
وقال أحد اللاجئين إن أكثر من 40 مواطناً أفغانياً مصاباً بجروح موجودون في المنطقة، مشيراً إلى أنهم طُردوا من مراكز الاحتجاز التركية خلال اليومين الماضيين.
وتُظهر مقاطع الفيديو المرسلة نحو 20 شاباً تحت خيمتين، وهم مغطون بالبطانيات. وتبدو على أجساد بعضهم جروح وآثار دماء، فيما تظهر إصابات بالغة على وجوه آخرين.
وقال مهاجر أفغاني إنه احتُجز لدى حرس الحدود التركي لنحو ثلاثة أسابيع، موضحاً أن المحتجزين لم يكونوا يحصلون على طعام كافٍ، وكانوا يتعرضون للتعذيب بطرق مختلفة.
وأضاف أن بعض المحتجزين كانوا يُلقون داخل الغرف المخصصة لإيواء الكلاب، بينما كان الذين يرفضون أداء العمل القسري أو يحاولون الفرار يتعرضون لمزيد من الضرب.
وادعى لاجئ آخر أن بعض المهاجرين تعرضوا للتجريد من ملابسهم والإيذاء والتعذيب الجنسي، مضيفاً أن عدداً من النساء الأفغانيات تعرضن أيضاً لمعاملة سيئة مماثلة.
ولم يصدر حتى الآن أي رد من السلطات التركية على هذه الاتهامات، فيما أكدت “أفغانستان إنترناشيونال” أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل هذه الحوادث.
غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية كان قد أكد في تصريحات سابقة أن قوات حرس الحدود في بلاده تعمل "وفقاً للقوانين" المحلية والدولية، وتحترم "القيم الإنسانية وكرامة الأفراد"، وتقدم للمهاجرين غير النظاميين جميع المساعدات اللازمة، بما فيها الغذاء والماء والخدمات الطبية، وفقاً للمبادئ الثقافية التركية، وتلتزم بمعايير المساعدة الإنسانية دون أي تساهل.

لماذا يسلك الأفغان هذا الطريق؟
منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، أدى الفقر والبطالة وتراجع الفرص الاقتصادية إلى مواجهة كثير من الأسر الأفغانية صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية.
ولجأ عدد من المواطنين الأفغان إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل وتوفير نفقات المعيشة، لكن القيود المفروضة على السفر بصورة قانونية وارتفاع تكاليف الهجرة دفعا بعضهم إلى سلوك طرق غير نظامية ومحفوفة بالمخاطر.
ويؤدي عبور المناطق الجبلية والنائية إلى زيادة مخاطر الاعتقال والتعرض للبرد والجوع والاستغلال.
ومع ذلك، فإن الاتهامات المتعلقة بسلوك حرس الحدود التركي تستدعي تحقيقاً مستقلاً، يشمل الاستماع إلى إفادات الضحايا، وإجراء تقييم طبي للإصابات، والحصول على رد من السلطات التركية.

الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

25 أكتوبر 2026، 05:00 غرينتش+0
100%

تتقلص فرص السفر أمام المواطنين الأفغان مع توقف معظم الدول المجاورة لأفغانستان عن إصدار التأشيرات أو فرض قيود مشددة عليها، وسط غموض يحيط بالعلاقات مع حركة طالبان، ومخاوف أمنية تتعلق بتهريب المخدرات وإساءة استخدام جوازات السفر

الأفغانية للسفر بهويات متعددة.

وأدت هذه القيود إلى إغلاق أو تعقيد سبل السفر والدراسة والعلاج والهجرة أمام أعداد كبيرة من الأفغان، فيما يقول بعض المواطنين إنهم أمضوا خمس سنوات في محاولة الحصول على تأشيرة لدولة أجنبية واحدة دون جدوى، حتى باتوا يشعرون بأنهم محاصرون داخل "سجن جغرافي"، لا يستطيعون مغادرته.

ويقول مصدر في كابل: "توقف إصدار التأشيرات في كل مكان".

واستخدمت "أفغانستان إنترناشيونال" أسماء مستعارة لبعض المصادر في هذا التقرير، نظراً إلى الأوضاع الأمنية الحساسة في أفغانستان.

وكانت باكستان إحدى الوجهات الرئيسية للأفغان الراغبين في السفر للعلاج والتجارة، لكن تصاعد التوترات بين إسلام آباد وحركة طالبان جعل الحصول على تأشيرات الدخول أكثر صعوبة.

وراجعت "أفغانستان إنترناشيونال" وثائق ثلاثة أفراد على الأقل من أسرة أفغانية تقيم في إسلام آباد، أظهرت أن محاولاتهم لتمديد تأشيراتهم منذ يناير 2025 باءت بالفشل.

وأفادت الأسرة بأن طلب تأشيرة أحد أفرادها رُفض ثلاث مرات على الأقل، بينما ظلت طلبات اثنين آخرين عالقة في النظام الإلكتروني دون نتيجة.

وقال محمد إسماعيل، أحد المصادر في كابل، إن بعض الأفغان كانوا يستطيعون في السابق الحصول على تأشيرات باكستانية مقابل دفع مبالغ مالية، لكن هذا الطريق أصبح مغلقاً إلى حد كبير.

وأضاف: "في بعض الحالات، تُمنح التأشيرات لأشخاص يمارسون أنشطة عسكرية ضد طالبان، أو يشارك أقاربهم في هذه الأنشطة".

ويواجه حتى الأفغان الذين عاشوا سنوات طويلة في باكستان صعوبات في تمديد تأشيراتهم. فقد نقل محمد إسماعيل أسرته إلى إسلام آباد بعد سقوط الجمهورية الأفغانية، بهدف تمكين بناته من مواصلة تعليمهن، لكن توقف تمديد التأشيرات أجبر أطفاله على العودة إلى أفغانستان، وحرمهم من مواصلة الدراسة في المدارس.

وكانت بناته في الصف العاشر عند عودتهن، ما أدى إلى انقطاع تعليمهن النظامي. ويتابعن حالياً الدراسة عبر الإنترنت، لكن والدهن يرى أن هذه المدارس لا توفر مستوى تعليمياً مناسباً، ولا تمنح الطلاب آفاقاً واضحة للمستقبل.

وعاشت الأسرة أربع سنوات في باكستان، وكان الهدف الأساسي من انتقالها ضمان استمرار تعليم الأطفال.

ويقول محمد إسماعيل إنه لا يزال يدفع إيجار منزله في إسلام آباد منذ ثمانية أشهر، رغم عدم إقامته فيه، بسبب بقاء أثاث الأسرة وممتلكاتها هناك.

وقال أحمد، وهو مصدر آخر في كابل، إن باكستان أوقفت إصدار التأشيرات السياحية والتجارية، بينما تواصل إصدار التأشيرات الطبية.

وأوضح أن الحصول على تأشيرة للعلاج قد يكلف نحو ألفي دولار، ويتطلب تقديم وثائق طبية مكتملة والخضوع لإجراءات طويلة.

ويُطلب من المرضى السفر إلى باكستان جواً، حيث يفحص أطباء في مطار إسلام آباد وثائقهم الطبية، في إجراءات يقول أحمد إنها تخضع أحياناً لتقديرات شخصية.

وأضاف: "في كل رحلة، يُعاد نحو خمسة إلى ستة أشخاص من المطار بسبب مشكلات تتعلق بالوثائق".

ورغم هذه القيود، يرى محمد إسماعيل أن عودة عدد من الأطباء الأفغان من باكستان كانت لها نتائج إيجابية، إذ استأنف أطباء رُحّلوا من هناك عملهم داخل أفغانستان، وبدأوا تقديم خدمات مهمة للمرضى والمستشفيات.

إيران

فرضت إيران بدورها قيوداً مشددة على إصدار التأشيرات للأفغان. وقال محمد إسماعيل إن كثيراً من الأفغان الذين يسافرون إلى إيران لا يعودون منها، وهو ما يعد أحد العوامل المؤثرة في سياسات منح التأشيرات.

وأضاف أن أسعار التأشيرات الإيرانية ارتفعت، فيما انخفض عدد التأشيرات الصادرة بصورة كبيرة.

وأوضح أحمد أن إيران كانت قد أوقفت إصدار التأشيرات حتى فترة قريبة، لكنها استأنفت منحها بأعداد محدودة، مشيراً إلى استمرار إصدار التأشيرات التجارية، وإمكانية حصول بعض الأشخاص عليها من خلال العلاقات والمعارف الشخصية.

وقال فريدون، وهو تاجر أفغاني يقيم في آسيا الوسطى، إن الحصول على التأشيرة الإيرانية كان في السابق إجراءً اعتيادياً ومنخفض التكلفة، إذ كان بالإمكان استكماله بدفع نحو 80 دولاراً رسوماً مرتبطة بالإجراءات، إضافة إلى 100 دولار مقابل التأشيرة، لكن الظروف تغيرت الآن.

آسيا الوسطى

أصبحت فرص السفر إلى دول آسيا الوسطى محدودة، وأحياناً مستحيلة، بالنسبة لكثير من الأفغان، إذ تقتصر بعض الدول على منح التأشيرات لأعداد قليلة من التجار، بينما تشترط دول أخرى تقديم خطابات تعريف من جهات حكومية أو توصيات محددة.

ورغم استمرار عمل سفارة طاجيكستان في كابل، تقول المصادر إن البلاد لا تصدر تأشيرات سياحية للمواطنين الأفغان.

ومع ذلك، توفر بعض الشركات تأشيرات مقابل نحو ثلاثة آلاف دولار، لكنها غير قابلة للتمديد.

وتصدر أوزبكستان تأشيرات تجارية، لكن على المتقدمين أن يكونوا مدرجين في قوائم محددة، وغالباً ما تكون خطابات التعريف أو التوصيات الصادرة عن المؤسسات الحكومية عاملاً مهماً للحصول عليها.

وكشفت مراجعة أجرتها "أفغانستان إنترناشيونال" أن اسم أفغانستان لا يظهر ضمن قائمة الدول في نظام طلب التأشيرات الإلكترونية الأوزبكي.

ويتطلب النظام من المتقدمين اختيار دولة جنسيتهم من القائمة المتاحة لاستكمال الطلب، لكن أفغانستان ليست مدرجة ضمن الخيارات.

ويمثل غياب أفغانستان عن النظام الرسمي للتأشيرات الإلكترونية عائقاً مهماً أمام مواطنيها، إذ لا يستطيعون اختيار جنسيتهم واستكمال الطلب عبر المسار المعتاد.

وحتى إن لم يكن ذلك يعني إغلاق باب الحصول على التأشيرات بالكامل، فإنه يعكس تضييقاً إضافياً على إجراءاتها.

وقال فريدون إن كازاخستان، التي كان الحصول على تأشيرتها أسهل في السابق، أصبحت بدورها وجهة يصعب السفر إليها.

وأوضح أن بعض المتقدمين كانوا يستطيعون الحصول على التأشيرة من السفارة خلال ساعة واحدة، لكن الأمر بات الآن شبه مستحيل، باستثناء الأشخاص الذين يتلقون دعوات للمشاركة في اجتماعات رسمية.

وأضاف أنه حاول لأشهر الحصول على تأشيرات لأفراد أسرته دون جدوى، مشيراً إلى توقف إصدار تصاريح الإقامة للأفغان في كازاخستان.

وأشار فريدون إلى أن روسيا شددت أيضاً القيود على إصدار التأشيرات للأفغان، حتى إن التأشيرات الدراسية والمنح التعليمية توقفت.

كما ورد في الموقع الإلكتروني لمعرض تقنيات الطاقة الخضراء في آسيا الوسطى، ضمن القسم المخصص لأفغانستان، أن قيوداً مؤقتة مفروضة حالياً على إصدار التأشيرات ودخول المواطنين الأفغان إلى أوزبكستان.

الهند

كانت الهند في السابق إحدى الوجهات الرئيسية للأفغان الراغبين في السياحة والعلاج، لكن مصادر أفادت بأنها أوقفت إصدار التأشيرات السياحية والدراسية، وأصبحت تمنح التأشيرات الطبية في حالات نادرة.

وقال أحمد إن إصدار التأشيرات الهندية يجري في بعض الحالات بناءً على توصيات من حركة طالبان، خصوصاً لأسر عناصر الحركة، كما تُصدر بعض التأشيرات التجارية بالطريقة نفسها.

وأكدت المصادر توقف إصدار التأشيرات السياحية والدراسية بشكل كامل.

وخلال الفترة الممتدة من أواخر مايو إلى أواخر يونيو الماضيين، التقى مراسل "أفغانستان إنترناشيونال" في نيودلهي اثنين من عناصر طالبان، أصيب أحدهما خلال اشتباكات حدودية مع باكستان في سبين بولدك، وسافر إلى الهند لتلقي العلاج.

وقال العنصر المصاب إن سفره إلى الهند جرى بتوجيه مباشر من وزير دفاع طالبان محمد يعقوب مجاهد، وبمساعدة السفارة الهندية في كابل في إصدار التأشيرة.

وكانت الهند من أبرز الوجهات السياحية والعلاجية للأفغان، لكنها أغلقت قنصلياتها وأوقفت إصدار التأشيرات بعد عودة طالبان إلى السلطة.

ومع ذلك، عززت نيودلهي علاقاتها مع الحركة، واستقبلت عدداً من وزرائها خلال الأشهر الماضية.

كما لا تمدد الهند تأشيرات الأفغان المقيمين على أراضيها، ما وضع عدداً من المواطنين، خصوصاً الطلاب، أمام صعوبات كبيرة.

وبدأت السلطات الهندية مؤخراً ترحيل مواطنين أفغان لا يحملون وثائق إقامة سارية.

تركيا

أصبحت تركيا أيضاً من الوجهات التي يصعب على الأفغان الحصول على تأشيرات لدخولها.

وبحسب المصادر، "دفع بعض المتقدمين مبالغ تراوحت بين 10 آلاف و15 ألف دولار للحصول على تأشيرة".

ويواجه بعض الأفغان صعوبات في تمديد تأشيراتهم. وقال مواطن أفغاني إنه حصل على تأشيرة تركية بعد محاولات شاقة، لكنه لم يتمكن من تمديدها بعد انتهاء صلاحيتها، واضطر إلى العودة إلى أفغانستان.

وقال أحد المتقدمين للحصول على تأشيرة دراسية تركية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مئات الأفغان لم يتلقوا أي رد على طلباتهم، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تسليم وثائقهم وجوازات سفرهم.

وأوضح أن التأخير الطويل تسبب في حالة من عدم اليقين وضغوط نفسية وخسائر مالية للمتقدمين، وعرّض فرصهم الدراسية للخطر.

وأضاف: "لا رفض ولا قبول، ولا حتى موعد محدد لإعلان النتائج. لا نعرف ماذا سيكون مصير طلباتنا".

وطالب المتقدم القنصلية التركية ووزارة الخارجية والجهات المسؤولة بمعالجة الوضع، وتقديم إجابات واضحة على الأقل بشأن نتائج الطلبات ومواعيد إعلانها.

وأشار إلى أن كثيراً من الأسر دفعت مبالغ مالية كبيرة أملاً في تمكين أبنائها من مواصلة الدراسة، لكنها باتت تنتظر منذ أشهر دون معرفة مصير طلباتها.

طرق التهريب

مع تضييق طرق السفر القانونية، لجأ بعض الأفغان إلى شبكات التهريب للوصول إلى باكستان.

وقال محمد إسماعيل إن تكلفة هذه الرحلات تبلغ نحو 800 دولار، موضحاً أن شركات تتولى نقل المسافرين من أمام منازلهم عبر طريق سبين بولدك باتجاه باكستان.

وأضاف أن المسافرين يستخدمون تأشيرات مزورة، ويضطرون أحياناً إلى قضاء ثلاثة أيام في الصحراء، ما يعرضهم لمخاطر أمنية وإنسانية جسيمة، فضلاً عن التكاليف المرتفعة.

كما أدت رحلات التهريب إلى إيران في بعض الحالات إلى مقتل عشرات المسافرين، بعضهم برصاص حرس الحدود الإيرانيين، وآخرون بسبب البرد القارس أو الحرارة الشديدة.

وقالت المصادر إن إيران شددت إجراءات حماية حدودها عقب تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.

جوازات السفر التي تصدرها طالبان

قالت مصادر مطلعة إن أحد الأسباب الرئيسية وراء تشديد قيود التأشيرات يتمثل في مخاوف الدول من إصدار جوازات سفر أفغانية لأشخاص مرتبطين بجماعات مسلحة، واستخدام هويات متعددة للسفر إلى الخارج.

وذكر أحد المصادر أن حركة طالبان أصدرت جوازات سفر أفغانية لعدد من الأشخاص المرتبطين بجماعات إقليمية متشددة، من بينهم أفراد من الإيغور والشيشان والأوزبك والكازاخ والسوريين والأتراك والعرب.

وأضاف أن جوازات سفر صدرت أيضاً لآلاف البلوش وأعضاء حركة طالبان باكستان.

وبحسب المصدر، استخدم بعض هؤلاء الأشخاص جوازات سفر وهويات مختلفة للسفر إلى دول، بينها إيران والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وتركيا وحتى الصين، ما تحول إلى مشكلة أمنية لدول المنطقة.

وقال المصدر إن بعض حاملي هذه الجوازات كُشف أمرهم خلال سفرهم لأداء العمرة والحج، مشيراً إلى توقيف أكثر من مئة حاج سنوياً بتهم تزوير الوثائق والهويات.

وأضاف أن السعودية تُخضع وثائق المتقدمين للحج من أفغانستان لتدقيق مشدد، وترفض طلبات آلاف الأشخاص سنوياً، مشيراً إلى أن بعض الأفراد، بينهم مسؤولون في حركة طالبان، أُدرجوا على قوائم الحظر والعقوبات السعودية.

وأوضح المصدر أن المخاوف الأمنية أثرت أيضاً على الزيارات الرسمية لمسؤولي حركة طالبان، إذ امتنعت بعض الدول المضيفة عن منح تأشيرات لوفود الحركة، أو جرى تغيير أسماء الأشخاص المرشحين للسفر بهدف تجاوز التدقيق الأمني.

وأشار إلى أن قطر والإمارات العربية المتحدة والهند وروسيا حاولت، في مراحل مختلفة، تسهيل سفر الأفغان لأغراض رسمية وشبه رسمية، خصوصاً مسؤولي حركة طالبان.

لكن استخدام بعض الأشخاص جوازات سفر متعددة وأسماء مختلفة وأسماء آباء ووثائق هوية متباينة عرقل هذه الجهود، وفق المصدر الذي أكد أن بعض حاملي الجوازات الدبلوماسية التابعة لطالبان لم يتمكنوا أيضاً من الحصول على تأشيرات.

تهريب المخدرات

قالت مصادر مطلعة إن تغير أساليب تهريب المخدرات زاد من مخاوف دول المنطقة، إذ حلت المخدرات المصنعة والمواد الكيميائية المتطورة، بما فيها السوائل والأقراص والمساحيق، محل جزء من المخدرات التقليدية.

وأوضحت المصادر أن مواطنين أفغان تعرضوا مراراً للتوقيف خلال سفرهم إلى الخارج بتهم حمل هذه المواد، الأمر الذي أسهم في زيادة تعقيد إجراءات إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان.

وأضافت أن دول المنطقة باتت أكثر حذراً في منح التأشيرات بسبب انعدام الثقة في حركة طالبان والمخاوف الأمنية وعدم عودة بعض المسافرين إلى أفغانستان.

وأشارت أيضاً إلى عدم اعتراف معظم الدول بسلطة طالبان والغموض المحيط بالعلاقات الدبلوماسية معها.

ومع ذلك، فإن التجار والطلاب والمرضى والأسر التي تحتاج إلى السفر لتعليم أبنائها، هم الأكثر تضرراً من هذه القيود المفروضة على تأشيرات الدول المجاورة والإقليمية.

الدول الغربية

لم تقتصر القيود على الدول المجاورة لأفغانستان، بل امتدت إلى الدول الغربية، حيث توقفت أو تقلصت بشدة برامج إجلاء الأفغان المعرضين للخطر وإعادة توطينهم.

ووفقاً للتقرير، أوقفت الولايات المتحدة إجراءات نقل الأفغان، بما في ذلك برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة المعروف باسم "إس آي في"، كما أوقفت ألمانيا وبريطانيا برامج استقبال ونقل الأفغان.

وقالت المصادر إن فرنسا من الدول القليلة التي لا تزال تمنح تأشيرات لأعداد محدودة من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

وقال موظف أفغاني سابق تعاون مع القوات الأميركية إنه يحاول منذ خمس سنوات الحصول على تأشيرة لأي دولة أجنبية دون نجاح.

وأضاف: "لا توجد دولة تمنح الأفغان تأشيرات بسهولة".

في اليوم العالمي للفنانين: خمس سنوات من القيود والهجرة تُضعف الحياة الثقافية في بلخ

25 أكتوبر 2026، 04:00 غرينتش+0
100%

تُعد ولاية بلخ شمالي أفغانستان، منذ قرون، واحدة من أبرز المراكز التاريخية والثقافية في المنطقة الحضارية التي تحتفل بعيد "النوروز"، إلى جانب احتضانها لإرث ثقافي واجتماعي منذ زمن بعيد.

وفي اليوم العالمي للفنانين، الذي يصادف يوم الأحد 25 أكتوبر، تسلط "أفغانستان إنترناشيونال" الضوء على التحولات الثقافية والفنية التي شهدتها الولاية خلال السنوات الخمس الماضية.
وقبل أكثر من خمس سنوات، وتحديداً في 14 أغسطس 2021، سقطت ولاية بلخ في أيدي حركة طالبان، ولم تقتصر تداعيات هذا السقوط العسكري على الجانب السياسي، بل شكل أيضاً بداية لفرض قيود على الثقافة والفنون في الولاية.
وأدت الهجرة الواسعة للمثقفين، والقيود المفروضة على الأنشطة الفنية، وإقصاء النساء، إلى تغييرات عميقة في المشهد الثقافي ببلخ.
فالمدينة التي كانت حتى أمسياتها الشتوية تنبض بالحياة من خلال الأمسيات الشعرية، وحفلات إطلاق الكتب، وإصدار المجلات، وجلسات النقد الأدبي، ولقاءات الشعراء والكتاب، أصبحت تعيش أجواء من البرود والصمت.
ورغم استمرار تنظيم أمسيات شعرية وفعاليات ثقافية بين الحين والآخر في مكتبة فردوسي وبعض المحافل الأخرى، يقول كثير من المثقفين إن السلسلة التي كانت تقدم أجيالاً جديدة من الشعراء والكتاب إلى المجتمع الأدبي قد انقطعت.
وبعد سقوط سلطة طالبان الأولى في نوفمبر 2001، تحولت بلخ إلى أحد أهم المراكز الثقافية في أفغانستان.
وأسهمت جامعة بلخ ووسائل الإعلام المحلية والمكتبات وعشرات الجمعيات الأدبية في توفير بيئة ساعدت على ظهور جيل جديد من الشعراء والكتاب والفنانين.
وخلال عقدي النظام الجمهوري السابق، كانت عاصمة الولاية، مدينة مزار شريف، تستضيف بصورة شبه أسبوعية أمسيات شعرية، وحفلات إطلاق الكتب، وندوات للنقد الأدبي، وغيرها من الأنشطة الثقافية، فيما كانت تصدر سنوياً مؤلفات جديدة لشعراء المدينة وكتابها.
وشهدت تلك الفترة نشاط عشرات الجمعيات الثقافية والأدبية التي أسهمت كل منها في مراحل مختلفة في تشكيل الحياة الثقافية بمدينة مزار شريف.
ورغم أن كثيراً من هذه الجمعيات فقد انتظام أنشطتها خلال السنوات الأخيرة من النظام الجمهوري، لأسباب منها هجرة أعضائها والصعوبات المالية وتفرق الجيل الأول من مؤسسيها، فإن الحركة الثقافية في المدينة استمرت، مع ظهور حلقات أدبية وثقافية جديدة.

بروز الجمعيات الأدبية بعد عام 2001
احتلت "زلف يار" مكانة خاصة بين الجمعيات الأدبية في بلخ. فقد أسسها مجموعة من الشعراء والكتاب الشباب عام 2007، وكان هذا الجيل، وفقاً لكتاب ومثقفين من بلخ، يسعى إلى إخراج المشهد الأدبي في الولاية من القوالب التقليدية والحلقات المغلقة.
وكان معظم أعضاء الحلقة من طلاب المدارس والجامعات، وحاولوا إدخال لغة جيلهم ورؤيته إلى الشعر والأدب.
ويرى كثيرون أن "زلف يار" أسهمت لاحقاً في ظهور حلقات وجمعيات ثقافية أخرى، واستمر حضورها في الحياة الثقافية ببلخ حتى سقوط النظام الجمهوري.
وإلى جانب الجمعيات الأدبية، تحولت مكتبة "مولانا خسته" إلى أحد أبرز الملتقيات الثقافية في مزار شريف، إذ كانت تستضيف مساء كل خميس أمسيات للشعر والقصة، وجلسات للنقد الأدبي، وحفلات لإطلاق الكتب، وحوارات ثقافية.
وكان من بين المشاركين في هذه اللقاءات عدد من الشعراء والكتّاب والمثقفين من بلخ.
لكن عودة حركة طالبان إلى السلطة لم تؤدِ إلى إغلاق بعض الجمعيات الأدبية فحسب، بل تسببت أيضاً في تفكك الروابط التي كانت تجمع مكونات هذه الحركة الثقافية.
ولا تتوافر إحصاءات دقيقة بشأن عدد الشعراء والكتاب والفنانين الذين غادروا أفغانستان منذ أغسطس 2021، لكن الهجرة الواسعة للمثقفين، وفرض قيود جديدة على الأنشطة الثقافية، وإقصاء النساء من جانب كبير من الحياة الاجتماعية، أدت إلى انقطاع غير مسبوق في الحركة التي ظلت، لأكثر من عقدين، تقدم أجيالاً جديدة إلى المجتمع الأدبي.
وشهدت السنوات الماضية أيضاً تصاعد الضغوط على الأنشطة الثقافية.
فقد منعت حركة طالبان إقامة عدد من الفعاليات الأدبية، من بينها حفل تأبين الشاعر صادق عصيان، الذي كان مقرراً تنظيمه في مكتبة فردوسي بمدينة مزار شريف.
كما اعتقلت الحركة لفترة من الوقت مسؤول مكتبة فردوسي، وأحد أبرز الشخصيات الثقافية في بلخ، سيد إسكندر حسيني بامداد، وهي إجراءات يقول ناشطون ثقافيون إنها عززت الشعور بانعدام الأمن والرقابة الذاتية بين المثقفين.
ورغم استمرار تنظيم أمسيات شعرية وفعاليات ثقافية في مكتبة فردوسي وبعض المحافل الأخرى، يقول كثير من المثقفين إن هذه اللقاءات فقدت التنوع والحرية والحيوية التي كانت تتمتع بها سابقاً.
فقد اختفت تقريباً المشاركة الحرة للنساء، وهاجر عدد كبير من الشعراء والكتاب، بينما وجد كثير ممن بقوا أنفسهم أمام خيارات محدودة، تتراوح بين الصمت والرقابة الذاتية وممارسة أنشطة ثقافية محدودة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال البحث عن أحد المثقفين في مزار شريف، تمكنت من العثور على رقم هاتفه والاتصال به. وقبل أن أكمل سؤالي عن أوضاع الثقافة والأدب، قال ضاحكاً بمرارة: "كانت ذكريات جميلة، لكن للأسف، لقد فرّت".

الخوف على الحياة يثقل كاهل الثقافة
يُعد المثقف "محمود رويين"، وهو اسم مستعار، من بين قلة من المثقفين الذين لم يغادروا مزار شريف بعد عودة طالبان، ولا يزال يعيش في المدينة.
ويقول "رويين" إن ما تفكك خلال السنوات الخمس الماضية لا يقتصر على عدد من الجمعيات الأدبية أو المحافل الثقافية، بل يشمل شبكة من الشعراء والكتاب والفنانين والصحفيين، تشكلت على مدى عقدين. ولتوصيف الأوضاع الراهنة، يستشهد بقول للشاعر أحمد شاملو.
ويقول: "تحدث أحمد شاملو عن همّ الخبز، لكن هنا، إلى جانب همّ الخبز، يثقل الخوف على الحياة كاهل الثقافة".
ويرى "رويين" أن طالبان لا تعرف مفهوماً للثقافة والأدب والفن خارج نطاق التشدد العقائدي الديني ومدح الحركة وتمجيدها.
ويقول إن ممارسة نشاط ثقافي مستقل في مثل هذه الأجواء تنطوي على تكلفة باهظة، وإن مدينة مزار شريف، بما تمتلكه من إرث تاريخي وثقافي، لا تنسجم مع نظرة طالبان إلى الفن والأدب.
ويضيف: "ما الذي يمكن توقعه، خصوصاً في مزار التي لا تنسجم إطلاقاً مع الأسس الفكرية والثقافية لهذه الجماعة؟".
ويقول "رويين" إنه إذا كانت طالبان تتعامل بهذه الطريقة مع الشعر، وهو أحد أقدم وسائل التعبير الثقافي في هذه المنطقة الحضارية، فإن معارضتها للموسيقى والسينما والمسرح وكتابة القصص والفنون التشكيلية ليست أمراً مستغرباً.
ويضيف أن الأنشطة الثقافية التي حظيت بدعم طالبان خلال السنوات الخمس الماضية اقتصرت في معظمها على إقامة عدد قليل من الأمسيات الشعرية، طُلب من الشعراء في بعضها إلقاء قصائد تمجد ةإمارة طالبان"، وهو ما يتعارض مع التقاليد الأدبية في بلخ، التي كانت تقوم على تنوع الأفكار وحرية التعبير.
وبحسب رويين، ربما لم تتضرر أي فئة من المجتمع الثقافي بقدر ما تضررت النساء.
فحتى الأيام الأخيرة من النظام الجمهوري، كانت الفتيات والنساء يشاركن بصورة واسعة في الأمسيات الأدبية وورش كتابة القصص وجلسات نقد الكتب والأنشطة الفنية. وكانت كثيرات منهن يكتبن الشعر والقصص ويمارسن الرسم، ويشاركن إلى جانب الرجال في تشكيل الحياة الثقافية بالمدينة.
ويتذكر محمود رويين الأمسيات التي كانت تُنظم في “البيت الثقافي في بلخ”، حيث كان الشبان والفتيات يجلسون معاً لقراءة الشعر ونقد القصص ومناقشة الكتب.
ويقول: "هاجر كثيرون من ذلك الجيل، أما الذين بقوا، فإذا أرادوا أن يبرزوا كما كانوا يفعلون في السابق، فعليهم إما فرض الرقابة على أنفسهم أو الكتابة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ولم يعد هناك إلا القليل ممن يسمعون أصواتهم في المكتبات والقاعات الثقافية وشوارع مزار شريف".

"كأن صمت مئتي عام عاد إلى بلخ"
بينما يرى المثقف ناصر فرامرز، وهو اسم مستعار أيضاً، وأحد المثقفين الذين بقوا في مزار شريف بعد عودة طالبان، أن علاقة الحركة بالثقافة تمثل مواجهة بين عالمين مختلفين، يعتقد أنهما لم يتمكنا يوماً من التعايش معاً.
ويقول: "إذا أردنا مقارنة تعامل طالبان مع الثقافة بالتجارب التاريخية، فإنه يشبه الشيوعيين من أحد الجوانب. فقد أرادوا أدباً عمالياً، وكانوا ينظرون إلى الثقافة باعتبارها أداة لخدمة الأهداف الثورية، بينما تريد طالبان أدباً إسلامياً، وترى الثقافة أداة لتمجيد الإمارة الإسلامية".
وبحسب فرامرز، ورغم استمرار إقامة أمسيات شعرية وفعاليات ثقافية بين الحين والآخر في مزار شريف، فإن المؤتمرات الثقافية واللقاءات الأسبوعية للشعراء والكتاب وجلسات النقد والمراجعة وحفلات إطلاق الكتب لم تعد تتمتع بالزخم الذي كانت تشهده سابقاً.
ويقول: "إذا لم يتوافق أي نشاط مع رؤية طالبان، فلن تتاح له فرصة الانعقاد، كما أن أي شاعر أو كاتب جاد لن يستطيع إنتاج عمل خالد من خلال مدح السلطة.
وصمَت ناصر فرامرز لبضع لحظات قبل أن يقول: "أحياناً أفكر أن صمت مئتي عام قد عاد مجدداً إلى بلخ، أو أن جنكيز خان مرّ بمحاذاة هذه المدينة. فالمدينة التي كانت تُعرف ذات يوم بالشعر والكتب والموسيقى والحوار، أصبحت الآن غارقة في صمت لم يشهد جيلنا مثله من قبل".
وبعد خمس سنوات من سقوط مزار شريف، لا تزال مكتبة فردوسي وبعض المحافل الأخرى تستضيف أمسيات شعرية وأنشطة ثقافية، وإن كانت بصورة محدودة.
ولا تزال بلخ تضم شعراء، ولا يزال الشعر يُتلى في المدينة، لكن كثيراً من الشخصيات التي كانت تجتمع في مكتبة مولانا خسته وحلقة “"زلف يار"، و"البيت الثقافي في بلخ" وغيرها من الحلقات الأدبية، تعيش الآن في دول أخرى، فيما يواصل من بقوا أنشطتهم تحت وطأة القيود والرقابة الذاتية.
ويقول فرامرز إنه لم يعد هناك سوى القليل مما يذكّر بالزيارات المستمرة للمكتبات، والأمسيات الشعرية الحافلة، وحفلات إطلاق الكتب، والنقاشات الأدبية الحماسية التي كانت تُبقي الحياة الثقافية في بلخ نابضة بالحيوية.
وبحسب فرامرز، لا تزال بلخ تضم شعراء، ولا يزال الشعر يُتلى في المدينة، لكن الجرح الذي أصاب ذاكرتها الثقافية لن يندمل بمجرد مرور الزمن.

طالبان تُجبر تجار أصحاب المتاجر في كابل على تمويل كاميرات المراقبة في الشوارع

24 أكتوبر 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر مطلعة في غرب كابل بأن دائرة الشرطة الثامنة عشرة التابعة لحركة طالبان أجبرت أصحاب المتاجر والمراكز التجارية في منطقة دشت برتشي على تركيب كاميرات مراقبة أمنية مزودة بتقنيات التصوير الليلي في الشوارع العامة، على نفقتهم

الخاصة.
وقالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، يوم السبت، إن عملية التركيب الإجباري بدأت قبل نحو شهر ولا تزال مستمرة، مشيرة إلى أنها انطلقت من منطقة دوار مهتاب قلعة على شارع مزاري العام، ووصلت حالياً إلى محطة قلعة نو.
وبحسب المصادر، توزع حركة طالبان تكاليف تركيب الكاميرات على أصحاب المتاجر والمراكز التجارية الواقعة على طول الشارع، وتفرض تركيبها على مسافات تفصل بينها مئة متر، على أن تكون قادرة على التصوير بدقة 4K وقراءة لوحات السيارات ليلاً.
وقال أحد أصحاب المتاجر في دشت برتشي إن تعليمات شرطة طالبان تقضي بتركيب كاميرتين متطورتين على كل عمود، مزودتين بإضاءة ليلية ونظام طاقة شمسية وتقنيات تصوير عالية الدقة.
وأوضح أن تكلفة تركيب كاميرتين أو ثلاث على كل عمود، بفواصل تبلغ مئة متر، تتراوح بين 40 ألفاً و60 ألف أفغاني.
وأضاف أن طالبان توزع هذه التكاليف على عدد المتاجر الواقعة ضمن المسافة المحددة، وحذرت أصحاب العقارات الذين يرفضون الالتزام بالتعليمات من أنهم سيتحملون مسؤولية أي حوادث أمنية قد تقع مستقبلاً.
وتشير التقارير إلى أن حركة طالبان بدأت تنفيذ هذا المشروع عقب حادثين أمنيين شهدتهما منطقة دشت برتشي خلال الأشهر الماضية.
وقال أحد السكان إن إلقاء قنبلة يدوية وانفجار عبوة ناسفة مزروعة في المنطقة دفعا طالبان إلى فرض هذه الإجراءات الأمنية.
وانتقد أصحاب متاجر ومراكز تجارية في شارع دشت برتشي العام تحميلهم تكاليف المشروع، مؤكدين أن تمويل الإجراءات الأمنية يجب أن يكون من الميزانية العامة.
لكن طالبان هددت بإغلاق متاجر الذين يرفضون دفع تكاليف الكاميرات وتشميعها.
وليست هذه المرة الأولى التي تُجبر فيها طالبان السكان على تركيب كاميرات مراقبة، إذ سبق أن طلبت من أصحاب المنازل والمباني السكنية متعددة الطوابق في بعض مناطق كابل تركيب كاميرات أمنية في أماكن إقامتهم.
كما ركبت حركة طالبان مئات كاميرات المراقبة في عدد من المدن والمناطق، بينها بنجشير وكابل وبغلان وهرات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو تعزيز الأمن.
ورغم تنفيذ هذه المشاريع، نُشرت تقارير عديدة عن تعرض منازل ومتاجر للسرقة في عدد من الولايات، خصوصاً محال بيع الذهب والمجوهرات.
ويتهم سكان كابل حركة طالبان باتباع نهج انتقائي في تطبيق الإجراءات الأمنية، مشيرين إلى أن هذه التدابير تتركز في مناطق محددة من العاصمة وولايات أخرى.
وقال أحد أصحاب المتاجر إن طالبان تجبر أصحاب المتاجر والمراكز التجارية في دشت برتشي غرب كابل على تركيب كاميرات المراقبة، بينما لم تطبق الإجراءات نفسها في مناطق أخرى من العاصمة.
ويشكل الهزارة الشيعة غالبية سكان منطقة دشت برتشي في كابل. وشددت حركة طالبان مؤخراً الضغوط على هذه الأقلية العرقية والمذهبية، وأغلقت عدداً من مؤسساتها ومراكزها الدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية والرياضية.

طالبان تمنع الاحتفال باليوم الوطني للغة الأوزبكية في بدخشان وتهدد المنظمين

24 أكتوبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر محلية في مدينة فيض آباد بأن حاكم ولاية بدخشان التابع لحركة طالبان، رحمة الله نجيب، منع إقامة احتفال بمناسبة اليوم الوطني للغة الأوزبكية، بعدما هدد منظمي الفعالية في اللحظات الأخيرة بالملاحقة القانونية في حال إقامتها.

وقالت المصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الاحتفال كان مقرراً إقامته يوم الجمعة في فندق "بام دنيا" بمدينة فيض آباد، لكن حاكم الولاية أرسل رسالة إلى المنظمين مساء الخميس، حذرهم فيها من المحاسبة إذا مضوا في تنظيم الفعالية.
وبحسب المصادر، لم يقدم حاكم طالبان في بدخشان أي مبرر محدد لمنع الاحتفال.
وقال مصدر مطلع إن مديرية الإعلام والثقافة التابعة لطالبان في بدخشان كانت قد منحت تصريحاً رسمياً لإقامة الفعالية، قبل أن يتدخل حاكم الولاية ويقرر منعها.
وكانت السلطات الأفغانية السابقة قد اعتمدت 21 أكتوبر يوماً وطنياً للغة الأوزبكية، وكانت المناسبة يُحتفل بها قبل عودة طالبان إلى السلطة داخل القصر الرئاسي وعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، إلى جانب ولايات مختلفة في أفغانستان.
وكان من المقرر أن ينظم الاحتفال مجموعة من الناشطين الثقافيين في بدخشان، بمشاركة ضيوف من الولايات المجاورة.
وقال ناشط ثقافي أوزبكي من ولاية تخار، كان مدعواً للمشاركة، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "أبلغونا قبل ليلة واحدة من موعد الاحتفال بأن الفعالية لن تقام".
وأضاف أنه اضطر إلى إلغاء سفره إلى بدخشان في اللحظات الأخيرة.
وخلال السنوات الخمس الماضية، منعت حركة طالبان مراراً إقامة احتفالات وفعاليات ثقافية ودينية ومناسبات تقليدية تخص مجموعات عرقية ومذهبية ولغوية مختلفة في أفغانستان.
كما فرضت الحركة قيوداً متكررة على مراسم إحياء عاشوراء لدى الشيعة خلال شهر محرم، وأزالت لافتات مكتوبة باللغتين الفارسية والأوزبكية من عدد من المؤسسات الحكومية.
واتهم ناشطون أفغان حركة طالبان بتعزيز التمييز العرقي واللغوي من خلال هذه الإجراءات.
وكان وزير الإعلام والثقافة الأفغاني الأسبق والشاعر البشتوني المعروف عبد الباري جهاني قد انتقد، في 19 مايو الماضي، بشدة إجراءات طالبان ضد الشيعة وأسلوب إدارتها للبلاد.
وقال جهاني إن معارضة بعض المجموعات العرقية والمذهبية لطالبان، ولا سيما الشيعة، تحولت إلى "كراهية".
وفي سياق متصل، اتهم القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة نصير أحمد فائق، يوم الأربعاء، حركة طالبان بممارسة قمع ثقافي ممنهج، وذلك خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الحقوق الثقافية.
وأكد فائق أنه لا يحق لأي "نظام غير شرعي" تدمير التنوع الثقافي في أفغانستان أو فرض معتقداته على جميع المواطنين.
وليست هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها حركة طالبان إجراءات ضد اللغة الأوزبكية، إذ سبق أن أزالت اللغة من لافتات جامعتي جوزجان وسمنغان.
كما منعت الحركة خلال الأشهر الماضية خريجي تخصصات اللغتين الأوزبكية والتركمانية في ولاية فارياب من المشاركة في اختبارات التوظيف لشغل الوظائف الحكومية.
وكانت إزالة اللغة الأوزبكية من لافتة جامعة سمنغان، وتدمير تمثال الشاعر والمفكر علي شير نوائي في مدينة مزار شريف، خلال الفترة الممتدة بين يوليو وأغسطس من العام الماضي، قد أثارا احتجاجاً شديداً من وزارة الخارجية الأوزبكية.
وعقب اتصالات أجراها مسؤولون أوزبكيون مع حركة طالبان، أعادت الحركة اللغة الأوزبكية إلى لافتة الجامعة، وتعهدت ببناء مجمع ثقافي في موقع تمثال علي شير نوائي.
لكن رغم مرور أكثر من عام على ذلك التعهد، لم تتخذ حركة طالبان أي خطوات لتنفيذ مشروع المجمع الثقافي حتى الآن.