وتحدثت أفغانستان إنترناشيونال إلى عدد من هؤلاء العسكريين في طهران وأصفهان، وقالوا إن صلاحية إقاماتهم انتهت أو أوشكت على الانتهاء. وأضافوا أنهم راجعوا مكاتب الكفالة والجوازات الإيرانية لتجديد إقاماتهم، لكن طلباتهم رُفضت.
وبحسب المعلومات الواردة إلى أفغانستان إنترناشيونال، كان هؤلاء العسكريون قد حصلوا سابقاً على إقاماتهم عبر مكتب الجنرال إكرام الدين سريع في طهران. ويقولون إن السلطات الإيرانية أبلغتهم بأن الإقامات السابقة صدرت بموجب توجيه، لكن لم يصدر أي توجيه جديد لتجديدها.
واغتيل الجنرال إكرام الدين سريع، أحد قادة الشرطة الأفغانية السابقين، في طهران خلال الفترة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026. وكان مكتبه في طهران يقدّم مساعدة واسعة للعسكريين الأفغان السابقين للحصول على إقامات في إيران.
وتقول المصادر إن نحو 500 عسكري أفغاني سابق يقيمون في أصفهان وحدها، ولم تُجدّد إقاماتهم. وأوضحت أن هذه الإقامات كانت تُصدر لمدة عام وتُجدّد سنوياً.
وأكد مصدر مقرّب من مكتب الجنرال سريع لأفغانستان إنترناشيونال أن السلطات لم تجدّد إقامات الأشخاص الذين حصلوا عليها عبر المكتب، وكذلك إقامات عسكريين سابقين آخرين. وقال إن إجراءات تجديد إقامات العسكريين الأفغان السابقين في إيران أصبحت أكثر صعوبة بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وإن إقامات هؤلاء العسكريين لم تُجدّد منذ ذلك الحين إلا في حالات تكاد تكون معدومة.
وأضاف المصدر أن نحو 17 ألف عسكري سابق مسجّلون لدى مكتب الجنرال سريع، لكن العدد الفعلي للعسكريين الأفغان السابقين الموجودين في إيران يفوق ذلك.
وحذّر من أن إعادتهم قسراً إلى أفغانستان قد تعرّضهم للاعتقال والتعذيب والقتل على يد طالبان. وقال المصدر، الذي شارك مباشرة في إجراءات استخراج الإقامات للعسكريين السابقين، إنه يمتلك وثائق موثوقة تُظهر أن عدداً منهم تعرّضوا للاعتقال أو التعذيب أو القتل بعد عودتهم أو ترحيلهم من إيران.
وأشار أيضاً إلى أن طالبان قتلت مؤخراً عسكرياً سابقاً أمام أفراد أسرته في ولاية بغلان، بعدما عاد إلى أفغانستان بسبب عدم تجديد إقامته في إيران.
وأضاف المصدر أن السلطات الإيرانية لم تعد تبدي الرغبة نفسها في دعم العسكريين الأفغان السابقين كما كانت في الماضي. وقال إنه ليس واضحاً ما إذا كان هذا التحوّل في موقفها ناجماً عن التطورات الأمنية الأخيرة في إيران أم عن ضغوط طالبان.
ويقول العسكريون السابقون إن عدم تجديد إقاماتهم تركهم في حالة من الغموض والقلق بشأن مستقبلهم ومستقبل أسرهم.
وقال أحد هؤلاء العسكريين، الذي يقيم مع أسرته في أصفهان ويعمل عاملاً، لأفغانستان إنترناشيونال إنه كان قائداً عسكرياً في عهد الحكومة السابقة. وأضاف أنه فرّ إلى إيران في الأيام الأولى لعودة طالبان إلى السلطة، ويخشى الآن على حياته إذا رُحّل إلى أفغانستان.
وقال هذا العسكري السابق إنه لا يعرف المصير الذي ينتظره وأسرته إذا لم تُجدّد إقامته.