• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول مواطني أفغانستان وإيران

29 أكتوبر 2026، 14:30 غرينتش+0

أعلنت الحكومة المتمركزة في شرق ليبيا حظر دخول مواطني أفغانستان وإيران عبر جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية. كما أمرت بترحيل مواطني البلدين الذين لا يحملون تصاريح إقامة سارية.

وبحسب رويترز، أُعلن القرار مساء الأربعاء، 28 أكتوبر، في بيان نُشر على الصفحة الرسمية للحكومة على فيسبوك، من دون توضيح أسباب حظر دخول مواطني أفغانستان وإيران.

وبموجب القرار، تتولى وزارة الداخلية في حكومة شرق ليبيا تنفيذ الحظر وترحيل الأشخاص الذين لا يحملون إقامات سارية.

ويوسّع هذا الإجراء نطاق القيود التي فرضتها حكومة شرق ليبيا في يونيو على مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال. وكانت الحكومة قد أعلنت حينها أن هدفها هو «إعادة تنظيم دخول الأجانب إلى ليبيا».

ونصّ البيان على استثناء أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة وأفراد أسرهم من الحظر. كما يُستثنى العاملون في القطاعين الطبي والتعليمي، شريطة حصولهم على تصاريح عمل.

وتشهد ليبيا منذ عام 2014 انقساماً بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب. وتتحالف حكومة أسامة حمّاد في بنغازي مع خليفة حفتر، القائد العسكري المسيطر على شرق البلاد وأجزاء واسعة من جنوبها.

في المقابل، تتمركز حكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وتحظى باعتراف دولي. وتولّى الدبيبة السلطة عام 2021 عبر عملية مدعومة من الأمم المتحدة.

ومنذ سقوط معمر القذافي عام 2011 إثر انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي، أصبحت ليبيا أحد مسارات عبور المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط هرباً من الحروب والفقر.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة التي جُمعت في يونيو، يعيش في ليبيا أكثر من 900 ألف مهاجر.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

السلطات الإيرانية لم تجدّد إقامات مئات العسكريين الأفغان السابقين

29 أكتوبر 2026، 08:30 غرينتش+0
100%

أفادت مصادر موثوقة لأفغانستان إنترناشيونال بأن السلطات الإيرانية لم تجدّد إقامات مئات العسكريين الأفغان الذين لجؤوا إلى إيران.

وتحدثت أفغانستان إنترناشيونال إلى عدد من هؤلاء العسكريين في طهران وأصفهان، وقالوا إن صلاحية إقاماتهم انتهت أو أوشكت على الانتهاء. وأضافوا أنهم راجعوا مكاتب الكفالة والجوازات الإيرانية لتجديد إقاماتهم، لكن طلباتهم رُفضت.

وبحسب المعلومات الواردة إلى أفغانستان إنترناشيونال، كان هؤلاء العسكريون قد حصلوا سابقاً على إقاماتهم عبر مكتب الجنرال إكرام الدين سريع في طهران. ويقولون إن السلطات الإيرانية أبلغتهم بأن الإقامات السابقة صدرت بموجب توجيه، لكن لم يصدر أي توجيه جديد لتجديدها.

واغتيل الجنرال إكرام الدين سريع، أحد قادة الشرطة الأفغانية السابقين، في طهران خلال الفترة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026. وكان مكتبه في طهران يقدّم مساعدة واسعة للعسكريين الأفغان السابقين للحصول على إقامات في إيران.

وتقول المصادر إن نحو 500 عسكري أفغاني سابق يقيمون في أصفهان وحدها، ولم تُجدّد إقاماتهم. وأوضحت أن هذه الإقامات كانت تُصدر لمدة عام وتُجدّد سنوياً.

وأكد مصدر مقرّب من مكتب الجنرال سريع لأفغانستان إنترناشيونال أن السلطات لم تجدّد إقامات الأشخاص الذين حصلوا عليها عبر المكتب، وكذلك إقامات عسكريين سابقين آخرين. وقال إن إجراءات تجديد إقامات العسكريين الأفغان السابقين في إيران أصبحت أكثر صعوبة بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وإن إقامات هؤلاء العسكريين لم تُجدّد منذ ذلك الحين إلا في حالات تكاد تكون معدومة.

وأضاف المصدر أن نحو 17 ألف عسكري سابق مسجّلون لدى مكتب الجنرال سريع، لكن العدد الفعلي للعسكريين الأفغان السابقين الموجودين في إيران يفوق ذلك.

وحذّر من أن إعادتهم قسراً إلى أفغانستان قد تعرّضهم للاعتقال والتعذيب والقتل على يد طالبان. وقال المصدر، الذي شارك مباشرة في إجراءات استخراج الإقامات للعسكريين السابقين، إنه يمتلك وثائق موثوقة تُظهر أن عدداً منهم تعرّضوا للاعتقال أو التعذيب أو القتل بعد عودتهم أو ترحيلهم من إيران.

وأشار أيضاً إلى أن طالبان قتلت مؤخراً عسكرياً سابقاً أمام أفراد أسرته في ولاية بغلان، بعدما عاد إلى أفغانستان بسبب عدم تجديد إقامته في إيران.

وأضاف المصدر أن السلطات الإيرانية لم تعد تبدي الرغبة نفسها في دعم العسكريين الأفغان السابقين كما كانت في الماضي. وقال إنه ليس واضحاً ما إذا كان هذا التحوّل في موقفها ناجماً عن التطورات الأمنية الأخيرة في إيران أم عن ضغوط طالبان.

ويقول العسكريون السابقون إن عدم تجديد إقاماتهم تركهم في حالة من الغموض والقلق بشأن مستقبلهم ومستقبل أسرهم.

وقال أحد هؤلاء العسكريين، الذي يقيم مع أسرته في أصفهان ويعمل عاملاً، لأفغانستان إنترناشيونال إنه كان قائداً عسكرياً في عهد الحكومة السابقة. وأضاف أنه فرّ إلى إيران في الأيام الأولى لعودة طالبان إلى السلطة، ويخشى الآن على حياته إذا رُحّل إلى أفغانستان.

وقال هذا العسكري السابق إنه لا يعرف المصير الذي ينتظره وأسرته إذا لم تُجدّد إقامته.

بريطانيا والبرتغال ومالطا تحذر من تداعيات سياسات طالبان على مستقبل الأطفال والفتيات

29 أكتوبر 2026، 03:00 غرينتش+0
100%

حذرت بريطانيا والبرتغال ومالطا من التداعيات الخطيرة لسياسات حركة طالبان على الأطفال والفتيات في أفغانستان، مشيرة إلى أن حرمان الفتيات من التعليم، وتزايد زواج الأطفال، وتدهور الصحة النفسية،

وإضعاف أنظمة الحماية القانونية تهدد مستقبل الأجيال المقبلة وتعمق التمييز الممنهج في البلاد.
وأعرب ممثل بريطانيا، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، عن قلق بلاده العميق إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في ظل حكم حركة طالبان، مؤكداً أن لندن ستواصل جهودها لمحاسبة الحركة على أفعالها، دفاعاً عن حقوق الإنسان في أفغانستان.
وأعرب ممثل بريطانيا، يوم الأربعاء، عن قلقه بشكل خاص إزاء الإقصاء الممنهج للنساء والفتيات من الحياة العامة والتعليم والعمل والمشاركة في صنع القرار، مشيراً إلى أن هذه القيود حرمت ملايين الأفغان من حقوقهم وحرياتهم الأساسية.
وتعهد بمواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين للدفاع عن حقوق الإنسان لجميع الأفغان وتعزيزها.
كما وصف القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع وحرية الدين أو المعتقد، وتضييق مساحة عمل المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة، وأوضاع الأقليات العرقية والدينية، بأنها تبعث على القلق.
وقال ممثل بريطانيا إن بلاده تشاطر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت قلقه إزاء تأثير سياسات حركة طالبان على الأطفال الأفغان، وتداعياتها طويلة الأمد على مستقبل أفغانستان.
ووجه سؤالاً إلى بينيت بشأن الخطوات الإضافية التي يمكن للمجتمع الدولي اتخاذها للحد من التداعيات طويلة الأمد لسياسات حركة طالبان على حقوق الأطفال الأفغان وتعليمهم وفرصهم المستقبلية.

البرتغال تحذر من تهديد مستقبل الأجيال
من جانبها، أكدت البرتغال أن حرمان الفتيات الأفغانيات من التعليم الثانوي والعالي يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوقهن، محذرة من أن هذه القيود تعزز ترسيخ عدم المساواة بين الأجيال المقبلة.
وأشاد ممثل البرتغال في اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بالمقرر الخاص ريتشارد بينيت، وجهوده الواسعة في توثيق أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.
وقالت البرتغال في بيانها خلال اجتماع الأمم المتحدة: "بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، لا تزال الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان تؤثر على حياة ومستقبل جيل كامل في أفغانستان، بمن فيهم الأطفال والشباب".
وأضاف ممثل البرتغال أن بلاده تشعر بقلق خاص إزاء ترسيخ التمييز على أساس الجنس وقمع النساء والفتيات.
وأوضح أن إضعاف نظام حماية الأطفال، والعقوبات البدنية، وزواج الأطفال المبكر والقسري، والاستغلال الاقتصادي، وتضييق مساحة العمل المدني، أسهمت في خلق بيئة تتزايد فيها مخاطر تحول التمييز والحرمان إلى ممارسات اعتيادية.
وأشار إلى الجهود التي تبذلها الفتيات والشابات الأفغانيات لمواصلة التعلم عبر وسائل بديلة، مؤكداً أن هذه الجهود لا يمكن أن تكون بديلاً عن حقهن في الحصول على تعليم كامل وشامل وآمن وعالي الجودة.
وشدد على ضرورة دعم المجتمع الدولي لحق الفتيات والشابات الأفغانيات في التعليم، ومواصلة المطالبة بإنصاف الفتيات المحرومات منه.

مالطا: تدهور الصحة النفسية وتزايد زواج الأطفال
وفي موقف متصل، أعرب ممثل مالطا عن قلق بلاده إزاء تزايد زواج الأطفال وتدهور الصحة النفسية للفتيات في أفغانستان، مؤكداً أن حرمان الفتيات من التعليم وإضعاف الحماية القانونية للنساء والفتيات أديا إلى تفاقم أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وأعلن ممثل مالطا، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعم بلاده لولاية المقرر الخاص ريتشارد بينيت، مشيراً إلى أن مسؤولي حركة طالبان أرسوا نظاماً مؤسسياً للتمييز على أساس الجنس، وأقصوا النساء والفتيات عن الحياة العامة.
وقال إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حركة طالبان، بما فيها مرسوم التفريق بين الزوجين، تزيد من إضعاف الحماية القانونية للنساء، وتجعل النساء والفتيات، ولا سيما المعرضات للعنف والاستغلال، أكثر عرضة للخطر.
وأوضحت مالطا أن تفكيك أنظمة حماية الأطفال ونظام العدالة الجنائية الخاص بالأحداث، وغياب إطار قانوني يحدد تعريف الطفل، يعرضان الأطفال للاستغلال.
ودعا ممثل مالطا حركة طالبان إلى إلغاء الإجراءات التمييزية ضد النساء والفتيات، والالتزام بتعهداتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل.
وشدد في جانب آخر من تصريحاته على دعم أفغانستان بقيادة الأفغان، بما يضمن إعطاء الأولوية لحقوق الضحايا والناجين ومطالبهم.

الاتحاد الأوروبي و55 دولة: تحذیر من جرائم ضد الإنسانية في أفغانستان ومحاسبة طالبان

29 أكتوبر 2026، 02:00 غرينتش+0
100%

حذر الاتحاد الأوروبي و55 دولة عضواً ومراقباً في الأمم المتحدة من الانتهاكات الممنهجة لحقوق النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكدين أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، فيما دعت سويسرا والنرويج إلى تعزيز آليات المساءلة

الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب.
ووصفت ممثلة إسبانيا لدى الأمم المتحدة آنا خيمينس، نيابة عن 55 دولة من الدول الأعضاء والمراقبة في المنظمة، التمييز الممنهج والمؤسسي ضد النساء والفتيات في أفغانستان بأنه شكل من أشكال "الفصل العنصري على أساس الجنس"، مؤكدة ضرورة منع تطبيع العلاقات مع حركة طالبان.
وأشادت خيمينس، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بجهود المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، مشيرة إلى أن حركة طالبان أصدرت أكثر من 160 مرسوماً قمعياً ضد النساء والفتيات منذ عودتها إلى السلطة عام 2021.
وأدانت استمرار منع الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، وحرمان النساء من حق العمل، وفرض قيود مشددة على تنقلهن، وإقصائهن عن الحياة العامة.
وأعربت عن قلقها العميق إزاء التقارير المتعلقة بأعمال العنف الشديدة والممنهجة، محذرة من أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى مستوى الاضطهاد على أساس الجنس، وتشكل "جرائم ضد الإنسانية" بموجب القانون الدولي.
وأكدت ممثلة إسبانيا أن الدول تدعم جميع الجهود القانونية الدولية الرامية إلى تحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وملاحقتهم ومحاسبتهم.
وشددت على أن الوضع الراهن في أفغانستان يجب ألا يتحول إلى "واقع طبيعي جديد"، وأن تعامل المجتمع الدولي مع حركة طالبان ينبغي أن يستند إلى المبادئ ويركز على حقوق الإنسان، مع تعزيز أصوات النساء والمجتمع المدني.
ودعت إلى الإلغاء الفوري لجميع المراسيم التي تفرض قيوداً على النساء، وإعادة فتح المدارس والجامعات أمام الفتيات، وإزالة العوائق أمام عمل النساء، ورفع القيود المفروضة على الأنشطة الإنسانية، والالتزام الكامل بتعهدات أفغانستان الدولية في مجال حقوق الإنسان.

الاتحاد الأوروبي يحذر من جرائم ضد الإنسانية
وفي موقف مماثل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، وأدان بشدة التمييز والقمع الممنهج والمؤسسي ضد النساء والفتيات على أساس الجنس، محذراً من أن الانتهاكات الممنهجة لحقوقهن قد ترقى إلى مستوى الاضطهاد على أساس الجنس وتشكل جرائم ضد الإنسانية.
ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان، حركة طالبان إلى إنهاء القيود المفروضة على النساء والفتيات في أفغانستان.
ورحب الاتحاد، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتقرير الأخير للمقرر الخاص ريتشارد بينيت، مؤكداً أنه يوثق التدهور المستمر لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وأشار إلى أن تقرير بينيت يكشف التداعيات المدمرة لسياسات حركة طالبان على الأطفال والشباب، ولا سيما الفتيات والأطفال العائدين إلى البلاد والأطفال ذوي الإعاقة.
وقال الاتحاد الأوروبي إن النساء والفتيات الأفغانيات ما زلن محرومات من حقوقهن الأساسية، بما فيها التعليم والعمل وحرية التنقل والمشاركة في الحياة العامة.
وأكد أن هذه "الانتهاكات الممنهجة والهيكلية" لحقوق النساء والفتيات قد تشكل "اضطهاداً على أساس الجنس"، وهي جريمة تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وانتقد الاتحاد الأوروبي أيضاً تزايد العقوبات البدنية وتنفيذ أحكام الجلد علناً، داعياً حركة طالبان إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام وصولاً إلى إلغائها نهائياً، معتبراً أن هذه الممارسات تنتهك الكرامة الإنسانية وتتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأدان قمع المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة، مطالباً حركة طالبان بوقف الاعتقالات التعسفية والترهيب والرقابة والتدخل في عمل المؤسسات الإعلامية.
كما شدد على ضرورة حماية حقوق الأقليات العرقية والدينية وغيرها من الفئات المعرضة للخطر.
ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي بعدما أبلغ المقرر الخاص ريتشارد بينيت الجمعية العامة بأن حركة طالبان لم تُظهر أي مؤشرات على استعدادها لتغيير سياساتها، بل زادت الضغوط على النساء والفتيات وغيرهن من المواطنين الأفغان من خلال فرض قيود جديدة.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن أفغانستان لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي تُمنع فيها النساء والفتيات من مواصلة التعليم بعد سن الثانية عشرة.
وجدد التزامه بدعم المساءلة وتحقيق العدالة، بما في ذلك من خلال المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً دعمه لعملية سياسية بقيادة أفغانية تشمل جميع المواطنين وتضمن المشاركة الكاملة والمتساوية والفعالة للنساء.
سويسرا والنرويج تدعوان إلى تعزيز المساءلة الدولية
من جانبها، شددت سويسرا على أهمية دعم آليات المحاسبة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، مؤكدة ضرورة مكافحة الإفلات من العقاب، في إشارة إلى أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق قادة حركة طالبان.
وأشار ممثل سويسرا خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التقارير المتعلقة بإصدار المحكمة أوامر اعتقال بحق مسؤولين كبار في حركة طالبان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد على أساس الجنس والانتماء السياسي.
وأكد أن بلاده تعتبر آليات المحاسبة، بما فيها آلية التحقيق المستقلة بشأن أفغانستان، ضرورية لمكافحة الإفلات من العقاب.
وأعرب ممثل سويسرا عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية في أفغانستان، مشيراً إلى أن 3.7 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأضاف أن الفقر وانعدام الأمن الغذائي يفاقمان معاناة الأطفال الأفغان، إذ يُجبر الأولاد على العمل، بينما تُجبر الفتيات على الزواج لتسوية النزاعات الأسرية.
وأوضح أن هذه الأزمات تزيد من انتهاكات حقوق الأطفال، محذراً من أن حرمان الفتيات من التعليم الثانوي وفرض قيود أيديولوجية على تعليم الأولاد يهددان مستقبل الجيل الشاب في أفغانستان.
وأكد ضرورة أن ينشأ الأطفال في بيئة تحترم حقوقهم وتدعم نموهم وتطورهم.
وفي السياق نفسه، أعلن ممثل النرويج في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة دعم بلاده للجهود والآليات الدولية الرامية إلى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، مطالباً بإلغاء السياسات التمييزية والممنهجة المفروضة على النساء والفتيات.
وأشاد ممثل النرويج، يوم الأربعاء، بتقرير المقرر الخاص ريتشارد بينيت، مؤكداً دعم بلاده الكامل لولايته وعمله في توثيق أوضاع حقوق الإنسان وضمان إيصال أصوات الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات.
وأعرب عن قلق النرويج العميق إزاء التمييز الممنهج ضد النساء والفتيات، الذي أدى إلى فرض قيود شديدة على حقوقهن وحرياتهن الأساسية، بما فيها الحق في التعليم والعمل والصحة وحرية التنقل والمشاركة في الحياة العامة.
ودعا مسؤولي حركة طالبان إلى إلغاء هذه السياسات فوراً والالتزام بتعهدات أفغانستان الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وشدد على ضرورة إبقاء المساءلة في صميم النهج الدولي تجاه أفغانستان، مرحباً بتعزيز الجهود الدولية، بما فيها آلية التحقيق المستقلة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان.
وأوضح أن المقرر الخاص والآلية الجديدة يؤديان دورين مختلفين ومتكاملين، يسهمان في الحفاظ على الأدلة وتهيئة الظروف لتحقيق العدالة.
وأكد ممثل النرويج الدور الأساسي للمجتمع المدني الأفغاني والمنظمات المدافعة عن حقوق النساء، معلناً استمرار دعم بلاده للناشطين المدنيين رغم الظروف البالغة الصعوبة.
وتساءل عن كيفية تقديم دعم فعال للمجتمع المدني والمنظمات النسائية في ظل البيئة المقيدة الحالية، دون تعريض هذه الجهات لمخاطر إضافية.

الأمم المتحدة: أفغانستان تواجه أشد أزمة لحقوق النساء في العالم

27 أكتوبر 2026، 17:00 غرينتش+0
100%

حذرت نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، نيارادزاي غومبونزواندا، من القيود المفروضة على النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكدة أن البلاد تواجه أشد أزمة لحقوق النساء في العالم، وذلك بالتزامن مع استعداد مجلس الأمن

الدولي لمناقشة أوضاع النساء في مناطق النزاعات المسلحة، بما فيها أفغانستان، خلال اجتماعه السنوي بشأن المرأة والسلام والأمن المدرج على جدول أعمال يوم الثلاثاء.
وتحدثت المسؤولة الأممية، خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، عن أوضاع النساء في مناطق النزاعات، وتصاعد العنف الجنسي المرتبط بالحروب، ودور النساء في عمليات السلام، وضرورة مشاركتهن في المفاوضات.
وقالت غومبونزواندا: "في أفغانستان، التي تواجه اليوم أشد أزمة لحقوق النساء في العالم، تُحرم الفتيات من التعليم الذي يمكن أن يغير حياتهن".
وحذرت من أن الحروب أصبحت أكثر فتكاً بالنساء والفتيات من أي وقت مضى، مشددة على ضرورة ألا يقف العالم مكتوف الأيدي أمام ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين ومعاناة النساء والفتيات.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن أكثر من 37 ألف مدني قُتلوا في النزاعات المسلحة خلال العام الماضي، كان ربعهم من النساء والفتيات.
وأضافت أن أكثر من 750 مليون امرأة وفتاة يعشن على مسافة لا تتجاوز 50 كيلومتراً من مناطق النزاعات المسلحة النشطة، فيما تُقتل 25 امرأة وفتاة على الأقل يومياً.
وأشارت نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن الحروب تهدد أيضاً وصول النساء إلى الخدمات الصحية والرعاية الطبية خلال الحمل والولادة.
وفي إشارة إلى الأوضاع في غزة، قالت إن تدمير المستشفيات ومراكز الولادة وتعطل الوصول إلى الاحتياجات الأساسية ترافق مع انخفاض عدد المواليد الأحياء بنسبة 41٪، وارتفاع حالات الإجهاض بنسبة 300٪.
وأعربت غومبونزواندا عن قلقها إزاء تصاعد العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة وثقت 9788 حالة من هذا النوع من العنف خلال عام 2025.
وأضافت أن النساء شكلن 5٪ فقط من المفاوضين المشاركين في 57 عملية سلام خلال عام 2025، وأن أياً من اتفاقات وقف إطلاق النار الثلاثة عشر لم ينص صراحة على حظر العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
ودعت المسؤولة الأممية إلى إشراك النساء في جميع مفاوضات السلام بوصفهن من صناع القرار، وتوفير التمويل اللازم للمنظمات النسائية.
وفي السياق، أدرج مجلس الأمن الدولي اجتماعه السنوي بشأن المرأة والسلام والأمن على جدول أعمال يوم الثلاثاء، تحت عنوان "المرأة والسلام والأمن في ربع القرن المقبل: الوفاء بالوعود من خلال التنفيذ"، برئاسة وزير الخارجية اليوناني، يورغوس غيرابيتريتيس.
وبحسب برنامج الاجتماع، من المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، وممثلة عن المجتمع المدني الأفغاني، إحاطات خلال الجلسة.
وتشمل الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال تصاعد العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، واستهداف الناشطات والصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، وتراجع التمويل المخصص للمنظمات النسائية في مناطق الحروب.
وتتناول المناقشات أيضاً أوضاع النساء والفتيات في المناطق المتضررة من النزاعات، بما فيها غزة وهايتي وميانمار والسودان وأوكرانيا واليمن، وضرورة ضمان مشاركة النساء بصورة كاملة ومتساوية وآمنة وفعالة في اتخاذ القرارات السياسية ومفاوضات السلام.
ووفقاً للتقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، تراجعت نسبة مشاركة النساء في مفاوضات السلام من 7٪ عام 2024 إلى 5٪ عام 2025، فيما ارتفع عدد النساء والفتيات اللواتي يعشن على مسافة لا تتجاوز 50 كيلومتراً من مناطق النزاعات المسلحة من 676 مليوناً إلى 756.1 مليوناً خلال الفترة نفسها.
ويتضمن جدول أعمال مجلس الأمن أيضاً بحث سبل تعزيز تنفيذ القرارات المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، وضمان الدعم المستدام لمشاركة النساء في العمليات السياسية وجهود بناء السلام والعمل الإنساني.
وتُحرم النساء والفتيات في أفغانستان من حقوق التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة والعديد من حقوقهن الأساسية، فيما أدت القيود التي فرضتها حركة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية إلى إقصائهن عن مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

ضابط أميركي سابق: الاعتماد على باكستان لمحاربة طالبان غير مستدام

27 أكتوبر 2026، 16:30 غرينتش+0
100%

حذّر ويل سيلبر، الضابط السابق في الجيش الأميركي، من أن تعاون باكستان مع فصائل المقاومة الأفغانية قد يضع القوى المناهضة لحركة طالبان أمام تحديات خطيرة.

ورجّح أن تستخدم إسلام آباد هذه الفصائل ورقة ضغط على طالبان، قبل أن تتخلى عن دعمها في حال التوصل إلى اتفاق مع الحركة.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين باكستانيين عقدوا لقاءات مع قادة جماعات مسلحة معارضة لطالبان، وطرحوا خلالها إمكانية تقديم الدعم لهذه الجماعات.

وقال ويل سيلبر، الضابط السابق في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إن التعاون المحتمل مع إسلام آباد، رغم أنه قد يفتح الباب أمام حصول معارضي طالبان على دعم عسكري، قد يؤدي إلى تفاقم خلافاتهم الداخلية والإضرار بمصداقيتهم السياسية لدى الأفغان.

وكتب سيلبر في تحليل نشرته مجلة «لونغ وور جورنال»، يوم الاثنين، أن الجماعات المناهضة لطالبان تواجه معضلة صعبة؛ فهي بحاجة إلى دعم خارجي لمواصلة القتال، لكن باكستان هي الدولة التي دعمت طالبان لعقود، ولعبت دوراً مهماً في عودتها إلى السلطة.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول استخباراتي باكستاني وعضو بارز في المقاومة المناهضة لطالبان، أن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين باكستانيين التقوا خلال الأشهر الماضية ممثلين عن عدد من الجماعات المعارضة للحركة، وبحثوا معهم إمكانية تقديم الدعم.

وجرت هذه الاتصالات في ظل تدهور حاد في العلاقات بين باكستان وطالبان، الحليفتين السابقتين، ووصول التوترات بينهما إلى مواجهات عسكرية.

كما أثارت العلاقات المحتملة بين جبهات المقاومة وباكستان انتقادات، خصوصاً من مسؤولين كبار سابقين في حكومتي حامد كرزاي وأشرف غني، الذين وصفوا هذا التقارب بأنه محفوف بالمخاطر.

وتتهم إسلام آباد طالبان بالسماح لحركة طالبان باكستان، وجماعة «اتحاد المجاهدين»، وغيرها من الجماعات المسلحة الباكستانية، باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد قوات الأمن الباكستانية.

في المقابل، تنفي طالبان هذه الاتهامات، وتعتبر أن تدهور الوضع الأمني في باكستان شأن داخلي.

ومع ذلك، نفت باكستان، يوم السبت 24 أكتوبر (تشرين الأول)، التقارير المتعلقة بدعمها معارضي طالبان. ووصفت وزارة الإعلام الباكستانية هذه المزاعم بأنها لا أساس لها من الصحة، رداً على تصريحات زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان.

لماذا قد تتقارب الجماعات المناهضة لطالبان مع باكستان؟

يرى سيلبر أن غياب الدعم الخارجي الفاعل يُعد أحد أبرز العوامل التي قد تدفع الجماعات المعارضة لطالبان إلى التعاون مع باكستان، رغم أن شخصيات بارزة في جبهات المقاومة كانت في السابق من أشد المنتقدين لاعتماد طالبان على الدعم الباكستاني خلال حربها ضد الحكومة الأفغانية السابقة.

وبحسب تحليله، فمن المستبعد أن تقدم طاجيكستان، التي اتسمت علاقاتها مع طالبان بالفتور منذ عودة الحركة إلى السلطة، دعماً واسعاً للجماعات المسلحة المعارضة، خصوصاً في ظل توسع العلاقات بين روسيا وطالبان.

أما إيران، فرغم احتفاظها بعلاقات مع أحمد مسعود، قائد جبهة المقاومة الوطنية، وشخصيات أخرى معارضة لطالبان، فإنها ليست في وضع يسمح لها بتقديم دعم واسع لهذه الجماعات.

وأشار سيلبر إلى أن طهران استقبلت أحمد مسعود وعدداً من معارضي طالبان خلال مراسم تشييع علي خامنئي، لكنه اعتبر أن الحرب التي خاضتها إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل حدّت من مواردها وقدرتها على دعم المعارضة الأفغانية.

وفي المقابل، ركزت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة بصورة أساسية على التفاوض مع طالبان بشأن مواطنيها المحتجزين لدى الحركة.

ورغم أن كيث كيلوغ، المبعوث السابق للرئيس دونالد ترامب لشؤون أوكرانيا، دعا أخيراً واشنطن إلى التواصل مع الجماعات المعارضة لطالبان في أفغانستان، فإن مؤشرات تغيير سياسة إدارة ترامب تجاه الحركة لا تزال غائبة.

وفي ظل هذه الظروف، قد تصبح باكستان أحد الخيارات القليلة المتاحة أمام الجماعات المناهضة لطالبان للحصول على الدعم العسكري والملاذ الآمن.

ثلاثة مخاطر للتعاون مع باكستان

حدد سيلبر في تحليله ثلاثة مخاطر رئيسية قد تواجه الجماعات المناهضة لطالبان في حال قررت التعاون مع باكستان.

أولاً: احتمال استغلال باكستان للمعارضة الأفغانية

يرى الكاتب أن الهدف الأساسي لإسلام آباد من التقارب مع جبهات المقاومة قد لا يكون إسقاط حكم طالبان، بل دفع الحركة إلى اتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان باكستان والجماعات المسلحة الأخرى المناهضة للحكومة الباكستانية.

وبحسب سيلبر، لا ترغب باكستان في إرسال قوات برية للضغط على طالبان. وبدلاً من ذلك، قد يشكل دعم الجماعات المسلحة المناهضة للحركة، إلى جانب الاستفادة من التفوق الجوي الباكستاني، أداة ضغط فعالة بيد إسلام آباد.

لكن إذا استجابت طالبان للمطالب الباكستانية واتخذت إجراءات لكبح الجماعات المسلحة المناهضة لإسلام آباد، فقد تتخلى باكستان عن دعم جبهات المقاومة وتعود إلى التعاون مع طالبان.

ويذكّر سيلبر بأن باكستان دعمت طالبان لما يقارب ثلاثة عقود، وقد تسعى إلى تحسين علاقاتها مع الحركة مجدداً إذا تحققت مطالبها الأمنية.

ثانياً: تعميق الانقسامات بين الجماعات المناهضة لطالبان

يشير سيلبر إلى تجربة الحروب الأهلية في أفغانستان، موضحاً أن باكستان أسهمت خلال فترة الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي في تأجيج المنافسة والخلافات بين فصائل المجاهدين، من خلال تقديم دعم خاص للحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمتيار.

ويرى أن تنافس الجماعات المناهضة لطالبان على الحصول على الأموال والأسلحة والمعدات العسكرية من باكستان قد يؤدي إلى تكرار تجربة مماثلة.

ويحذّر الضابط الأميركي السابق من أن غياب الوحدة السياسية والعسكرية بين جبهات المقاومة قد يتيح لباكستان التدخل في شؤونها واستغلال خلافاتها الداخلية.

ثالثاً: تراجع المصداقية السياسية للمعارضة لدى الأفغان

يعتقد سيلبر أن التعاون مع دولة يحمّلها كثير من الأفغان مسؤولية جانب من الحروب والاضطرابات الأمنية التي شهدتها بلادهم خلال العقود الماضية، قد يؤدي إلى تراجع التأييد الشعبي لجماعات المقاومة.

ويطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت الجماعات المناهضة لطالبان ستظل قادرة، بعد تلقي الدعم الباكستاني، على إدانة الغارات الجوية التي تشنها باكستان داخل أفغانستان وسقوط المدنيين الأفغان جراءها.

وفي المقابل، يتساءل عما إذا كانت إسلام آباد ستواصل تقديم الدعم العسكري لهذه الجماعات إذا أدانت الهجمات الباكستانية.

ويرى سيلبر أن على معارضي طالبان أخذ التداعيات السياسية والاجتماعية لهذا التعاون في الحسبان، ولا سيما في بلد عانى سكانه ما يقارب خمسة عقود من الحروب والتدخلات الخارجية.

وفي ختام تحليله، يؤكد سيلبر أن دعم باكستان لطالبان على مدى عقود لم يحقق الأمن الذي كانت إسلام آباد تتطلع إليه.

ويعتبر أن الاتصالات المحتملة بين باكستان والجماعات المناهضة لطالبان تعكس مدى تدهور العلاقات بين الحليفتين السابقتين.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحادثات التي تحدثت عنها التقارير ستؤدي إلى تقديم دعم عسكري فعلي ومستدام للجماعات المعارضة لطالبان.

ويخلص الكاتب إلى أن باكستان تدرس اليوم التعاون مع خصوم الحركة التي أسهمت بنفسها في إيصالها إلى السلطة.

وفي المقابل، يتعين على الجماعات المناهضة لطالبان أن تقرر ما إذا كان الحصول على دعم من دولة أسهمت في هزيمتها سابقاً يستحق تحمل المخاطر السياسية والعسكرية المترتبة على هذا التعاون.