• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

قادة الدول التركية يتعهدون بمواصلة التعاون لتحقيق الاستقرار في أفغانستان

31 أكتوبر 2026، 06:00 غرينتش+0آخر تحديث: 18:16 غرينتش+0

تعهد قادة الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، خلال قمتهم السنوية، بمواصلة التعاون للمساعدة في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في أفغانستان، من خلال آليات من بينها مجموعة العمل المعنية بأفغانستان.

كما أكدوا أهمية مشروع السكك الحديدية العابرة لأفغانستان لتعزيز الترابط الإقليمي وتوسيع التجارة.
وجاء في البيان الختامي للقمة الثالثة عشرة لمنظمة الدول التركية، الصادر في أنقرة يوم الجمعة، أن الدول الأعضاء ستواصل جهودها المشتركة من خلال مجموعة العمل المعنية بأفغانستان في إطار المنظمة، للمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد.
وشدد قادة الدول الأعضاء أيضاً على الأهمية الاستراتيجية لمشروع السكك الحديدية العابرة لأفغانستان في تعزيز الترابط الإقليمي وتوسيع التبادل التجاري.
ومن المقرر أن يربط المشروع آسيا الوسطى بجنوب آسيا عبر الأراضي الأفغانية، بما يتيح توسيع المبادلات التجارية بين دول المنطقة.
ولم يتضمن البيان الختامي للقمة أي موقف محدد بشأن إدارة طالبان أو الاعتراف الرسمي بها، أو أوضاع حقوق الإنسان وحقوق المرأة في أفغانستان.
وانعقدت القمة الثالثة عشرة لمنظمة الدول التركية يومي 29 و30 أكتوبر 2026 في أنقرة، باستضافة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتضم المنظمة في عضويتها الأساسية تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان، فيما تتمتع المجر وتركمانستان وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"لن نتخلى عن الموسيقى".. فنانون في كابل يعزفون سراً رغم حظر طالبان

30 أكتوبر 2026، 22:00 غرينتش+0
100%

كشف تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" أن عدداً من الفنانين في العاصمة الأفغانية كابل يواصلون العزف والغناء سراً، رغم الحظر الذي تفرضه حركة طالبان على الموسيقى، مؤكدين أنهم يخشون الاعتقال، لكنهم يرفضون التخلي عن فنهم،

ويسعون إلى الحفاظ على التراث الموسيقي والثقافي لأفغانستان.
وسلط التقرير، الذي نشرته الوكالة يوم الجمعة، الضوء على حياة فنانين أفغانيين، أحدهما عازف على آلة الرباب والآخر مغنٍ، فقدا عملهما ومصدر دخلهما بعد عودة طالبان إلى السلطة. ورفض الفنانان الكشف عن هويتيهما خشية تعرضهما للاعتقال.
وقبل عودة طالبان، كانت الموسيقى جزءاً من الحياة اليومية في أفغانستان، وتُسمع أصواتها في المطاعم والمقاهي والمنازل في كابل، لكن كثيراً من هذه الأماكن أصبح صامتاً، ولم يعد مسموحاً للفنانين بممارسة أنشطتهم.
ومنذ عام 2022، حظرت حركة طالبان عزف الموسيقى والاستماع إليها في أفغانستان، ولم تسمح إلا بأداء الأناشيد الدينية من دون استخدام الآلات الموسيقية.
وقال المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان لـ"أسوشيتد برس" إن الموسيقى محرمة في الإسلام، معتبراً أنها تُدخل السرور على الشيطان وتمهد الطريق لسلوكيات غير مقبولة.
وشدد المسؤول في الحركة على أنه لا يُسمح لأي شخص بالاستماع إلى الموسيقى أو تسجيل الأغاني.
وبعد عودة طالبان إلى الحكم، غادر كثير من الموسيقيين أفغانستان، فيما أرسل آخرون آلاتهم الموسيقية إلى خارج البلاد أو أخفوها داخل منازلهم خشية تعرضها للتدمير.
وفي حي خرابات التاريخي في كابل، الذي كان موطناً للموسيقيين ومركزاً لبيع الآلات الموسيقية، تغيرت طبيعة المحال التجارية، وأصبحت تبيع المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية بدلاً من الآلات الموسيقية.

عازف رباب: سأواصل العزف ما دمت حياً
تحدثت "أسوشيتد برس" إلى عازف رباب في كابل يواصل ممارسة الموسيقى سراً رغم الحظر الذي تفرضه طالبان.
ويعيش العازف في منزل صغير بأحد أزقة العاصمة، ويمتلك ثلاث آلات رباب خشبية مصنوعة يدوياً. وخلال مقابلة الوكالة، تناول إحدى الآلات وبدأ العزف عليها.
وقال إنه سيواصل العزف على الرباب ما دام على قيد الحياة، حتى لو اضطر إلى ممارسة ذلك سراً، مؤكداً أن هذه الآلة تمثل جزءاً من ثقافة أفغانستان وتقاليدها، وأنه لا يريد لهذا الفن أن يختفي.
وفي منطقة أخرى من كابل، قال مغنٍ أفغاني إن طالبان تستطيع منع العروض الموسيقية العلنية، لكنها لا تستطيع محو الموسيقى من قلوب الناس.
وأضاف أن الفنانين سيواصلون الغناء والعزف في خلواتهم أو أحلامهم، حتى وإن حُرموا من ممارسة الموسيقى أمام الجمهور.
وكان هذا المغني يحيي الحفلات الموسيقية والمناسبات قبل عودة طالبان، لكنه اضطر إلى إخفاء آلاته الموسيقية، ومنها الرباب والهارمونيوم والناي والطبلة ولوحة المفاتيح الموسيقية، داخل منزله.
وقال إنه عندما أحضر آلاته الموسيقية إلى المنزل وأخفاها تحت غطاء، شعر وكأنه دُفن معها.
وأوضح أن الموسيقى كانت تمنح حياته معنى، وجعلت الناس يعرفونه، وأن ابتعاده عنها بات مصدر ألم شديد بالنسبة إليه.
وأضاف أنه يقف أحياناً أمام آلاته الموسيقية المخفية ويبكي.

من 150 دولاراً إلى دولار ونصف يومياً
كان عازف الرباب الذي تحدثت إليه "أسوشيتد برس" يعمل مدرساً في مدرسة للموسيقى، ويمتلك محلاً لبيع الآلات الموسيقية قبل عودة طالبان.
وكان والده وجده أيضاً من الموسيقيين، إذ توارثت الأسرة هذه المهنة جيلاً بعد جيل.
وبعد عودة الحركة إلى السلطة، أرسل العازف بعض آلاته إلى خارج أفغانستان وأخفى البقية في منزله، فيما أُغلق المحل الذي كانت تديره أسرته.
وقال إن إغلاق المحل وجه ضربة قاسية لأسرته، ولا سيما والده الذي تأثر بشدة بفقدان مصدر رزقه ومهنته.
وتوفي والده بعد فترة من إغلاق المحل إثر نوبة قلبية، ويعتقد العازف أنه لم يتمكن من تحمل خسارة المحل والمهنة التي توارثتها الأسرة.
وأوضح أنه كان يحصل قبل عودة طالبان على دخل يومي يبلغ نحو 10 آلاف أفغاني (150 دولاراً) من تدريس الموسيقى وبيع الآلات، لكنه يعمل الآن عاملاً بالأجر اليومي، ولا يتجاوز دخله بصعوبة 100 أفغاني (1.5 دولار) في اليوم.
ويواجه العازف حالياً فقراً شديداً، فيما تعتمد زوجته وأطفاله على دخله المحدود لتأمين احتياجاتهم المعيشية.
أما المغني الذي تحدث إلى الوكالة، فقد ظل عاطلاً عن العمل لمدة عامين بعد حظر الموسيقى، قبل أن يتمكن بمساعدة أصدقائه من تأسيس مشروع تجاري صغير.

الاعتقال يهدد الحفلات الموسيقية السرية
أفادت "أسوشيتد برس" بأن بعض الفنانين كانوا يقيمون حفلات موسيقية سرية خلال السنوات الأولى من حظر الموسيقى، وشارك الفنانان اللذان تحدثت إليهما الوكالة في عدد من تلك الحفلات.
لكنهما أكدا أن خطر الاعتقال تصاعد إلى درجة لم يعد معها ممكناً المشاركة في مثل هذه التجمعات.
وقال المغني إن الظروف أصبحت أكثر صعوبة يوماً بعد يوم، وإن عناصر طالبان كانوا يبحثون عن أشخاص مثله لاعتقالهم.
وأضاف أنه لم يشارك في أي حفل موسيقي سري منذ أربع سنوات، موضحاً أنه لا يريد دخول السجن، خصوصاً أن لديه أطفالاً صغاراً، وأن خطر الاعتقال بالنسبة إليه كبير للغاية.
وروى عازف الرباب حادثة اقتحام عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان إحدى الحفلات الموسيقية السرية.
وقال إن أحد الحاضرين التقط صوراً للحفل وأرسلها إلى عناصر طالبان، الذين داهموا المكان واعتقلوا عدداً من المشاركين.
وتمكن العازف من الفرار دون اعتقاله، لكنه قرر بعد تلك الحادثة عدم المشاركة في أي حفل موسيقي سري مجدداً.
وأكد المغني أن الموسيقى ترتبط ارتباطاً عميقاً بثقافة الشعب الأفغاني وهويته، معتبراً أنه لا يمكن لأحد فصلها عن المجتمع الأفغاني، لأن علاقتها بالناس تشبه ارتباط الأظافر باللحم.

خبير هندي يدعو نيودلهي إلى تسليح طالبان ضد باكستان والاعتراف بحكمها

30 أكتوبر 2026، 21:00 غرينتش+0
100%

دعا المحلل الهندي البارز في الشؤون الاستراتيجية سوشانت سارين، بلاده إلى تزويد حركة طالبان بتقنيات الطائرات المسيّرة وأنظمة مضادة لها، إلى جانب منظومات صاروخية وقاذفات صواريخ بعيدة المدى، لمواجهة الضغوط العسكرية الباكستانية،

مطالباً نيودلهي أيضاً بالاعتراف الرسمي بسلطة الحركة في أفغانستان.
وقال سارين، في مقابلة مع شبكة "تايمز أكسيس" نُشرت يوم الجمعة، إن الهند بحاجة إلى مراجعة سياستها تجاه أفغانستان، وعدم السماح لمواقف الدول الأخرى بتحديد قرارات نيودلهي في هذا الملف.
وأوضح أنه إذا كانت باكستان تستخدم القوة العسكرية للضغط على طالبان، فعلى الهند دراسة تقديم مساعدات عسكرية للحركة للدفاع عن نفسها.
وأضاف: "إذا كانت طالبان الأفغانية ستتعرض للضغط والترهيب من جانب الباكستانيين، فعلينا مساعدتها عسكرياً".
وشدد على ضرورة أن تتعامل الهند بجدية مع هذا الخيار، لمنع باكستان من إجبار طالبان على الاستسلام باستخدام القوة.
واقترح سارين تحديداً تزويد الحركة بأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة وتقنيات لتشغيلها، إضافة إلى منظومات صاروخية وقاذفات صواريخ بعيدة المدى.
وقال: "إذا استطعتم تزويد الأفغان ببعض الأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة، أو منحهم تقنيات الطائرات المسيّرة حتى يتمكنوا من التصدي للهجمات، بل وحتى تزويدهم ببعض المنظومات الصاروخية أو قاذفات الصواريخ بعيدة المدى".
كما طالب المحلل الهندي بلاده بالاعتراف بسلطة طالبان التي عادت إلى الحكم في أغسطس 2021، مؤكداً أن الاعتراف الدبلوماسي لا يعني بالضرورة تأييد أيديولوجية الحركة أو سياساتها.
وقال: "الاعتراف لا يعني التأييد"، موضحاً أن الدول تقيم علاقات دبلوماسية مع سلطات قد تختلف معها في السياسات والممارسات.
وأشار إلى أن طالبان تمثل السلطة الفعلية في أفغانستان، وأن الهند تتعامل معها بالفعل، متسائلاً عن سبب استمرار نيودلهي في الامتناع عن الاعتراف بها لمجرد أن دولاً أخرى لم تتخذ هذه الخطوة.
وأكد أن الهند يجب أن تتخذ قراراتها وفق مصالحها الوطنية، دون القلق من ردود أفعال الدول الأخرى، مضيفاً: "العالم لا يسألنا عن رأينا قبل أن يتخذ خطواته".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين باكستان وحركة طالبان.
ويرى سارين أن الاستراتيجية الباكستانية في أفغانستان أدت إلى نتائج عكسية، إذ كانت إسلام آباد تنظر إلى طالبان باعتبارها أداة لتوسيع نفوذها داخل أفغانستان، لكن الحركة بدأت بعد عودتها إلى السلطة باتباع مصالحها وأولوياتها الخاصة.
وفي إشارة إلى إخفاق باكستان في إبقاء طالبان تحت سيطرتها، قال: "يمكن استئجار أفغاني، لكن لا يمكن شراؤه".
وتتهم باكستان حركة طالبان بتوفير ملاذات آمنة لعناصر حركة طالبان باكستان، التي تواصل شن هجمات ضد القوات الأمنية والمؤسسات الحكومية الباكستانية. وفي المقابل، تتهم طالبان إسلام آباد بدعم الجماعات المعارضة لها.
وتطرق سارين أيضاً إلى الأهمية الاستراتيجية لممر واخان شمال شرقي أفغانستان، الذي يمكن أن يربط باكستان بآسيا الوسطى، مشيراً إلى أن إسلام آباد تنظر على ما يبدو إلى السيطرة على هذا الممر باعتبارها وسيلة لتعزيز نفوذها على طالبان، لكنه حذر من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى ردود انتقامية.
واعتبر المحلل الهندي أن اتساع الخلافات بين باكستان وطالبان أتاح للهند فرصة لتعزيز نفوذها الاستراتيجي في أفغانستان.
وتأتي مقترحاته في وقت وسعت فيه الهند علاقاتها مع حركة طالبان، لكنها لا تزال تمتنع عن الاعتراف الرسمي بسلطتها. وقد يؤدي تنفيذ هذه المقترحات، ولا سيما تقديم المساعدات العسكرية، إلى تغيير التوازنات الإقليمية وإدخال التنافس الهندي الباكستاني في أفغانستان مرحلة جديدة.
ولطالما أبدت باكستان حساسية تجاه الوجود والنشاط الهندي في أفغانستان. وخلال عهد النظام الجمهوري السابق، كانت إسلام آباد تنتقد إرسال كابل عسكرييها للتدريب في الهند، ما يجعل أي مساعدات عسكرية هندية لطالبان مصدراً محتملاً لتصاعد المخاوف الأمنية الباكستانية والمنافسة على النفوذ في أفغانستان.

طالبان تصادر الأدوية الباكستانية والمرضى يواجهون صعوبة في الحصول على البدائل

30 أكتوبر 2026، 18:30 غرينتش+0
100%

قال عدد من الصيادلة في ولايات هرات وبلخ وكابل إن مصادرة الأدوية الباكستانية من قبل حركة طالبان فاقمت نقص بعض الأدوية الأساسية في الأسواق، وألحقت أضراراً بالمرضى.

وأوضحوا أن بعض هذه الأدوية لا تتوفر لها بدائل مناسبة، فيما ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ.

وأضاف الصيادلة أن جزءاً من الأدوية الباكستانية لا يزال يدخل الأسواق الأفغانية بطرق غير رسمية، لكن عناصر طالبان يواصلون مصادرتها من الصيدليات.

وقال خليل، وهو اسم مستعار لأحد الصيادلة في هرات، لأفغانستان إنترناشيونال إن موظفي مديرية الصحة العامة يداهمون الصيدليات والعيادات الخاصة والمراكز الطبية، ويصادرون الأدوية المصنّعة في باكستان. وأشار إلى أن قيمة الأدوية المصادرة تصل في بعض الحالات إلى مئات الآلاف من الأفغاني.

وأوضح أن بعض هذه الأدوية مخصص لمرضى القلب والسكري والكلى وغيرها من الأمراض المزمنة، مؤكداً أن مصادرتها المفاجئة وضعت المرضى وعائلاتهم أمام صعوبات كبيرة.

وأضاف خليل أن طالبان كانت قد حظرت سابقاً استيراد الأدوية الباكستانية وبيعها وشراءها، لكنها بدأت مصادرة المخزون الموجود في الصيدليات دون إشعار مسبق، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة لأصحابها.

وأشار إلى أن البدائل الروسية والهندية والتركية لبعض هذه الأدوية ليست متوفرة بسهولة في الأسواق، لافتاً إلى أن استيراد الأدوية من الهند أكثر تكلفة ويواجه صعوبات في النقل.

وكانت وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان قد أعلنت، في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، أن 117 مصنعاً للأدوية تعمل حالياً في أفغانستان، وتوفر نحو 30 في المئة من احتياجات البلاد من الأدوية الأساسية.

وفي اليوم التالي، أعلنت الوزارة إتلاف أكثر من 22 طناً من الأدوية والمنتجات الصحية والمواد غير الصالحة للاستخدام في كابل، موضحةً أن هذه المواد جُمعت خلال أكتوبر من الصيدليات ومراكز الطب التقليدي والمصانع والجمارك.

وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد أفادت، في 9 فبراير (شباط) الماضي، عقب مقابلات مع مسؤولين عن عدد من الصيدليات في كابل، بارتفاع أسعار الأدوية بنسبة وصلت إلى 40 في المئة.

وفي ولاية بلخ، انتقد عدد من الصيادلة هذه الإجراءات. وقال منصور، وهو صيدلي في الولاية، إن العائلات التي لديها مرضى يعانون أمراض القلب تتنقل بين صيدليات المدينة بحثاً عن الأدوية اللازمة، لكنها غالباً لا تتمكن من العثور عليها.

وفي كابل، أعرب صيادلة أيضاً عن استيائهم من مصادرة الأدوية الباكستانية.

وقال بريالي، أحد الصيادلة في العاصمة، لأفغانستان إنترناشيونال: «بدلاً من منع تهريب الأدوية عبر الحدود، تأتي طالبان إلى الصيدليات لمصادرتها. لقد اشترينا هذه الأدوية من السوق المحلية، ولسنا مسؤولين عن إدخالها إلى البلاد».

وأضاف: «من بين الأدوية المصادرة أصناف استخدمها المرضى لسنوات طويلة، ولم تتوفر لها حتى الآن بدائل مناسبة يسهل الحصول عليها. وعندما تختفي الأدوية من الأسواق، يكون المرضى أول المتضررين، وليس المهربون».

التوترات الحدودية ووقف استيراد الأدوية الباكستانية

بدأ تنفيذ حظر استيراد الأدوية الباكستانية عقب تصاعد التوترات الحدودية والتجارية بين طالبان وباكستان.

وكانت طالبان قد منحت المستوردين، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، مهلة ثلاثة أشهر لإنهاء تعاملاتهم مع الشركات الباكستانية.

وقبل التطبيق الكامل للحظر، أعلنت وزارة الصحة التابعة لطالبان، في 21 يناير (كانون الثاني) 2026، تشكيل لجنة للإشراف على الإلغاء التدريجي لاستيراد الأدوية الباكستانية، مؤكدةً أن العملية يجب أن تراعي احتياجات السوق والنظام الصحي في البلاد.

وسعت طالبان إلى تعويض الأدوية الباكستانية من خلال التوجه إلى دول أخرى، بينها الهند وإيران وروسيا. وفي هذا الإطار، وقّع مسؤولون من هيئة الغذاء والدواء التابعة لوزارة الصحة في طالبان مذكرات تفاهم مع مسؤولين إيرانيين في طهران.

كما أعلنت شركة الأدوية الروسية «فارماسينتز»، في 27 مايو (أيار) من العام الجاري، التوصل إلى اتفاق مع وزارة الصحة التابعة لطالبان لتصدير الأدوية إلى أفغانستان، على أن تُرسل الشحنات الأولى خلال الشهرين التاليين.

ورغم هذه الجهود، أكد صيادلة لأفغانستان إنترناشيونال أن مشكلة توفير بدائل لبعض الأدوية الباكستانية لم تُحل حتى الآن.

وأفادت مصادر محلية بأن تطبيق الحظر يختلف من ولاية إلى أخرى. وقالت مصادر في قندهار لأفغانستان إنترناشيونال إن حملة مصادرة الأدوية الباكستانية لا تُنفذ بالصرامة نفسها التي تشهدها الولايات الشمالية والغربية، وإن هذه الأدوية لا تزال متوفرة في أسواق قندهار.

ووصف صيادلة في هرات وبلخ هذا التفاوت بأنه «سياسة الكيل بمكيالين»، كما اتهموا شبكات مقربة من طالبان بالتورط في تهريب الأدوية. ولم تتمكن أفغانستان إنترناشيونال من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الاتهامات.

وكانت طالبان قد أكدت سابقاً أن الأدوية التي تدخل البلاد عبر طرق التهريب لا تخضع لإجراءات مراقبة الجودة الرسمية، وقد لا تستوفي المعايير الصحية المطلوبة.

كما قال شرافت زمان، المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لطالبان، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن دخول الأدوية المقلدة إلى البلاد كان أحد أسباب تغيير السياسة الدوائية للحركة، مشيراً إلى أن إيجاد مصادر بديلة للاستيراد يحتاج إلى وقت.

ووفقاً لبيانات البنك الدولي، صدّرت باكستان أدوية إلى أفغانستان بقيمة نحو 187 مليون دولار في عام 2024، وأكثر من 154 مليون دولار في عام 2025.

وتشير تقارير بحثية إلى أن أفغانستان كانت تعتمد في السابق على باكستان لتأمين نحو 60 إلى 70 في المئة من احتياجاتها الدوائية.

عسكريون أفغان سابقون يواجهون جراح الحرب والخوف من المستقبل

30 أكتوبر 2026، 15:30 غرينتش+0
100%

يقول عدد من العسكريين السابقين في أفغانستان إنهم يواجهون التهديدات والانتقام والعنف داخل البلاد، فيما يعانون في إيران من خطر الترحيل ومشكلات الإقامة.

وأصبح التعرض للضرب والخوف من الانتقام وضغوط قادة طالبان المحليين تجربة مشتركة لكثير من هؤلاء العسكريين.

ووفقاً لتقديرات مشروع «تكاليف الحرب» التابع لجامعة براون الأميركية، قُتل نحو 69 ألف عسكري وشرطي أفغاني خلال عقدين من الحرب التي سبقت سقوط النظام الجمهوري في أفغانستان، أي بمعدل نحو تسعة من أفراد قوات الأمن يومياً على مدى عشرين عاماً.

كما أُصيب آلاف العسكريين، ولا يزال بعضهم يعيش بإعاقات وجروح دائمة خلفتها الحرب.

وفقدت عائلات كثيرة معيلها، وتيتم عدد كبير من الأطفال، فيما اضطرت نساء إلى تحمل مسؤولية إعالة أسرهن بعد مقتل أزواجهن.

وتسلط أفغانستان إنترناشيونال في هذا التقرير الضوء على شهادات عدد من هؤلاء العسكريين، الذين يتحدثون عن جروح لم تلتئم، والخوف من الانتقام، والبطالة، ومحاولات الحصول على الإقامة والمساعدات خارج أفغانستان التي لم تُثمر عن نتائج.

وحفاظاً على سلامة هؤلاء العسكريين، لم تُذكر أسماؤهم الحقيقية في التقرير.

تحولت حياتي إلى كابوس

يقول فريد، وهو اسم مستعار لعسكري سابق، إن حياته تحولت إلى «كابوس» بعد سقوط النظام الجمهوري. ويؤكد أنه تعرض للضرب مراراً في ولاية بدخشان بسبب خدمته العسكرية السابقة، وأنه يواجه العنف مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، ويعيش في خوف وقلق وشعور بانعدام الحماية.

ورغم أن فريد لم يبلغ الثلاثين من عمره، فإنه يقول إن الضغوط النفسية وصعوبات الحياة جعلته يشعر بأنه أكبر من سنه بسنوات طويلة، مضيفاً: «لقد شاب شعري ولحيتي، ولم أعد أشعر بالراحة أو الطمأنينة».

100%

وكانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما) قد وثّقت، خلال العامين الأولين من عودة طالبان إلى السلطة، ما لا يقل عن 800 انتهاك لحقوق الإنسان ضد موظفي الحكومة السابقة وأفراد قوات الأمن والدفاع. وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى استمرار هذه الانتهاكات وتزايدها بعد مرور خمس سنوات على عودة طالبان.

هل كان هذا هو الجزاء الذي أستحقه؟

يقول جاويد، وهو جندي سابق أُصيب عدة مرات خلال المعارك ضد طالبان، إنه بقي في منزله فترة بعد سقوط الحكومة السابقة، لكن المضايقات والاستدعاءات المتكررة من عناصر طالبان جعلت مواصلة حياته أمراً بالغ الصعوبة.

وقال لأفغانستان إنترناشيونال إن عناصر طالبان كانوا يأتون إلى باب منزله ليلاً، ويتصلون به باستمرار، ليلاً ونهاراً، ويطالبونه بالحضور إلى مقراتهم.

وتمكن جاويد لاحقاً، بوساطة وجهاء وسكان محليين في إحدى الولايات الجنوبية، من التخلص من تلك الضغوط، لكنه لم يعد يرى أن البقاء في أفغانستان ممكن بالنسبة إليه. وفي نهاية المطاف، غادر منزله ذات ليلة وفرّ إلى إيران.

ويقول إنه يجد العودة إلى أفغانستان أمراً بالغ الصعوبة، كما يشكو من مضايقات الشرطة الإيرانية.

وكان جاويد قد خدم في معظم الولايات الأفغانية خلال سنوات عمله العسكري، وأُصيب في يديه وقدميه أثناء القتال. واليوم، يشكو من غياب التواصل والدعم والمساعدة من القادة السابقين، متسائلاً: «هل كان هذا هو الجزاء الذي أستحقه في النهاية؟».

وكانت يوناما قد أكدت تعرض عسكريين أفغان للمضايقة والانتهاكات بعد عودتهم من إيران، ووثّقت حالات قُتل فيها بعضهم.

قاتلت لمدة 14 عاماً

تواصلتُ مع ضابط سابق في الجيش الأفغاني، وكان صوته مبحوحاً ويتحدث بصعوبة. وقال إنه أُصيب برصاصة في حنجرته خلال القتال ضد طالبان، ورغم خضوعه لعدة عمليات جراحية، فإنه لا يزال يعاني صعوبة في الكلام.

ويقول عظيم إنه قاتل في عدة ولايات وأُصيب مرات عديدة، ولا تزال رصاصة وشظايا مستقرة في جسده حتى اليوم.

وخلال عهد الحكومة السابقة، سافر مرة واحدة على الأقل إلى تركيا لتلقي العلاج من إصاباته بدعم من الجيش. وبعد تحسن حالته جزئياً، عاد إلى أفغانستان وانضم مجدداً إلى صفوف القوات التي كانت تقاتل طالبان.

ويعيش عظيم حالياً مع أسرته في إيران. ورغم أن إصاباته تحدّ من قدرته على العمل، فإنه مضطر إلى العمل لتأمين احتياجات عائلته. وإلى جانب هذه الصعوبات، لم يتمكن حتى الآن من الحصول على وثائق إقامة.

ويتواصل أحياناً مع زملائه السابقين داخل أفغانستان، ويستمع إلى رواياتهم عن الضغوط النفسية والتهديدات التي يتعرضون لها من طالبان.

ويقول عظيم إنه أمضى 14 عاماً في القتال ضد طالبان، لكنه اليوم لا يزال يعاني آثار جروح الحرب.

وأضاف أنه لا يزال على تواصل مع عدد من الجنرالات السابقين الذين يقيمون حالياً في ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا، مشيراً إلى أن بعضهم لا يردون حتى على المكالمات الهاتفية للعسكريين السابقين.

عذبوني انتقاماً من فترة سجنهم

يقول نصرت الله، وهو شرطي سابق في الحكومة الأفغانية، إن أحد قادة طالبان احتجزه لعدة أشهر في إحدى الولايات الشمالية، رغم أنه لم يرتكب أي جريمة.

وأوضح أنه اكتشف لاحقاً أن القائد الذي اعتقله كان قد سُجن خلال فترة الجمهورية.

ويعتقد نصرت الله أن قائد طالبان أراد الانتقام من فترة سجنه السابقة، وأنه وقع ضحية لهذا الانتقام.

ويقول إنه قضى أربعة أشهر في سجون طالبان، تعرض خلالها لمعاناة وظروف قاسية.

حياة صعبة بعد الفرار من أفغانستان

يتجنب كثير من العسكريين السابقين الذين بقوا داخل أفغانستان التحدث إلى وسائل الإعلام خوفاً من تعرضهم للملاحقة. في المقابل، يتمتع الذين فروا إلى إيران ودول أخرى بفرص أكبر للحديث عن معاناتهم.

وقال عسكري سابق في الجيش الأفغاني، طلب عدم الكشف عن هويته، إن مشكلات كثير من العسكريين لم تنتهِ بعد مغادرتهم أفغانستان، بل تغير شكلها فقط.

وأوضح أن أزمة الإقامة في إيران تُعد من أكبر المخاوف التي تواجه الجنود والضباط السابقين.

وقال إنه راجع الجهات المعنية قبل نحو عامين لاستكمال إجراءات وثائقه، حيث جُمعت أرقام هواتفه وهواتف آخرين، وطُلب منهم الانتظار.

وبحسب روايته، تلقوا بعد عدة أشهر اتصالات من وزارتي الداخلية والاستخبارات الإيرانيتين، وطُلب منهم الحضور إلى مكان محدد لتعبئة استمارات.

وادعى أنهم ملأوا أربع استمارات وقدموا بصماتهم، وأن السلطات طلبت منهم التعهد بالوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حال تعرضها لأي مشكلة.

وأضاف أنهم تلقوا بعد ذلك وعوداً بالحصول على بطاقات إقامة، لكن تلك البطاقات لم تُصدر أبداً.

وقال إنه عندما راجع مكتب شؤون اللاجئين مؤخراً، أُبلغ بعد التحقق من بياناته بأن اسمه لم يعد مدرجاً في قائمة المستفيدين من بطاقات الإقامة، وأنه لن يحصل على بطاقة.

وعاد من المراجعة محبطاً، ولا يزال يجهل مصير إقامته، مشيراً إلى أن بعض العسكريين السابقين يتعرضون للاعتقال في إيران ثم يُرحّلون إلى أفغانستان.

ويقول نصير إنه يعمل بشكل محدود، لكن أصدقاءه وزملاءه العاطلين عن العمل يتصلون به باستمرار ويطلبون مساعدته في العثور على وظائف.

كما يشير إلى مشكلة عدم دفع الأجور، موضحاً أن العامل قد يعمل شهراً كاملاً دون أن يحصل على مستحقاته.

ويؤكد أن العسكريين السابقين في إيران يفتقرون إلى ممثل أو جهة فعالة تدافع عن حقوقهم وتتابع مشكلاتهم، وأن الوضع أصبح أكثر صعوبة بعد مقتل الجنرال إكرام الدين سريع.

وكان الجنرال إكرام الدين سريع، القائد السابق للشرطة في ولايتي بغلان وتخار، قد قُتل بإطلاق نار في طهران يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وانتقد نصير قادة الحكومة الأفغانية السابقة والدول والمؤسسات الدولية، متهماً إياهم بإهمال أوضاع العسكريين السابقين.

وقال إن معظم هؤلاء العسكريين خدموا بلدهم لسنوات طويلة، لكنهم يشعرون اليوم بأن الجميع تخلى عنهم.

وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد وثّقت، في تحقيق استقصائي نُشر يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما لا يقل عن ست حالات قتل خارج نطاق القضاء و11 حالة اعتقال لأشخاص أُعيدوا من إيران إلى أفغانستان.

في المقابل، تؤكد طالبان باستمرار أن العائدين إلى البلاد مشمولون بالعفو العام. وتصف الحركة حوادث العنف ضد العسكريين السابقين بأنها وقائع ذات دوافع شخصية، مدعيةً أنها تحقق في هذه الحوادث وتعاقب المسؤولين عنها.

الدول المضيفة تقيّد أنشطة معارضي طالبان.. والانقسامات تعمّق أزمتهم

30 أكتوبر 2026، 08:00 غرينتش+0
100%

يكشف تحقيق خاص لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن الدول التي تستضيف قادة المعارضة الأفغانية في المنفى تؤثر بدرجات متفاوتة في أنشطتهم السياسية والعسكرية ضد حركة طالبان،

وسط اتهامات لبعض القادة باستخدام قيود الدول المضيفة ذريعة لتبرير غياب التحرك الفعلي وعدم امتلاك خطط موحدة لمواجهة الحركة.

وبعد سقوط النظام الجمهوري في أفغانستان، غادر البلاد عدد كبير من القادة السياسيين والمسؤولين الحكوميين والعسكريين السابقين والنشطاء والنخب السياسية، وتوجه معظمهم إلى الدول الغربية، فيما لجأت شخصيات بارزة إلى دول المنطقة، بينها إيران وتركيا وطاجيكستان والإمارات العربية المتحدة.

وخلال السنوات الخمس الماضية، تكررت الأحاديث عن القيود والضغوط التي تفرضها الدول المضيفة على الأنشطة السياسية والعسكرية لمعارضي طالبان، وما إذا كانت هذه القيود تعرقل تحقيق أهدافهم، أم أن حالة الجمود وغياب البرامج المنظمة تمثل السبب الرئيسي وراء تراجع نشاطهم.

وأجرت "أفغانستان إنترناشيونال" مقابلات مع خمس شخصيات سياسية أفغانية بارزة، رفضت الكشف عن هوياتها بسبب "حساسيات الدول المضيفة" و"الاعتبارات السياسية الداخلية".

وقال بعض هؤلاء إن الدول المضيفة تؤدي دوراً حاسماً في تحديد سياسات المعارضة وبرامجها، مشيرين إلى أن تركيا حذرت عدداً من المعارضين من أن عليهم مغادرة أراضيها إذا أرادوا ممارسة أنشطة عسكرية ضد طالبان.

في المقابل، أكد آخرون أن أياً من الدول لم تمنع أنشطتهم خلال السنوات الخمس الماضية. وقال أحد قادة المعارضة المنخرطين في العمليات العسكرية ضد طالبان إنه زار حتى دولاً تربطها علاقات وثيقة بالحركة، معتبراً أن التذرع بقيود الدول المضيفة ليس سوى "حجة لتبرير العجز والجمود".

ويركز التقرير على طاجيكستان وإيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة، باعتبارها دولاً تستضيف شخصيات معارضة بارزة، إلى جانب تناول دور أوروبا والولايات المتحدة، والتحول في موقف باكستان من معارضي طالبان.

طاجيكستان.. من دعم المعارضة إلى التقارب مع طالبان

كانت طاجيكستان أول دولة تعلن دعمها العلني لمعارضي طالبان، إذ توجه إليها عقب سقوط النظام الجمهوري زعيم جبهة المقاومة الوطنية أحمد مسعود، وزعيم حركة أفغانستان الخضراء أمر الله صالح، ووزير الدفاع السابق بسم الله محمدي، إلى جانب شخصيات سياسية وعسكرية أخرى.

واستضافت طاجيكستان هؤلاء القادة، واتخذت مواقف معارضة لطالبان خلال الاجتماعات الإقليمية والدولية، لكن مصادر التقرير تقول إن موقف دوشنبه تغير تدريجياً، وإنها تسعى حالياً إلى إقامة علاقات تعاون مع حركة طالبان.

وقال قيادي بارز في جبهة المقاومة الوطنية إن طاجيكستان كانت تسهّل سابقاً تنقل المعارضين من أراضيها إلى أفغانستان، لكن هذه الطرق أُغلقت الآن. وأضاف أن مكتب الجبهة لا يمتلك عنواناً رسمياً، ويعمل تحت اسم مؤسسة أحمد شاه مسعود، فيما يعيش أمر الله صالح وأحمد مسعود في ظل إجراءات أمنية مشددة، ولا تدعوهما السلطات الطاجيكية إلى الاجتماعات الرسمية.

وأكد قيادي آخر في المعارضة أن طاجيكستان، رغم كونها أبرز داعمي معارضي طالبان سابقاً، تسعى الآن إلى التعاون مع الحركة، مشيراً إلى أن رئيس جهاز الاستخبارات الطاجيكي يجري اتصالات منتظمة مع طالبان، وأن محادثات جرت بشأن تسليم السفارة الأفغانية إلى الحركة.

ومع ذلك، لا تزال السفارة الأفغانية في دوشنبه تحت إدارة دبلوماسي سابق مقرب من جبهة المقاومة الوطنية.

وعزا سياسي أفغاني بارز تغير الموقف الطاجيكي إلى الضغوط الروسية والاعتبارات الأمنية، قائلاً: "في البداية، اتخذت طاجيكستان موقفاً معارضاً تماماً لطالبان، وسمحت لبعض المعارضين بممارسة أنشطة سياسية وعسكرية. لكنها اعتبرت لاحقاً أن التعامل مع طالبان أصبح ضرورياً، وتخلت عن موقف العداء تحت ضغط روسيا".

وتواجه طاجيكستان، بحكم حدودها المشتركة مع أفغانستان، تهديدات أمنية متعددة، تشمل وجود جماعات متطرفة من آسيا الوسطى داخل الأراضي الأفغانية، وأنشطة مهربي المخدرات، والتهديدات المرتبطة بتنظيم داعش خراسان. وفي الوقت نفسه، تعمل دول رابطة الدول المستقلة على تعزيز أمن الحدود الطاجيكية مع أفغانستان.

إيران.. استضافة المعارضين وإقامة علاقات وثيقة مع طالبان

استقبلت إيران بعد سقوط النظام الجمهوري أعداداً كبيرة من اللاجئين الأفغان، بينهم مسؤولون وعسكريون سابقون وبعض قادة المعارضة. وتعد طهران، إلى جانب إسلام آباد، من أكثر الدول المجاورة تأثيراً في النزاعات الأفغانية خلال العقود الخمسة الماضية.

ورغم تاريخ إيران في التعاون مع معارضي طالبان، فإنها أقامت خلال السنوات الخمس الأخيرة علاقات وثيقة مع الحركة.

وقالت مصادر التقرير إن طهران اتبعت سياسة مزدوجة تجاه المعارضة، إذ سمحت لبعض الشخصيات بممارسة أنشطتها، ومنعت آخرين من القيام بعمليات عسكرية ضد طالبان.

ولا تزال مكاتب جبهة المقاومة الوطنية تعمل في مدينة مشهد الإيرانية، كما يزور زعيم الجبهة أحمد مسعود إيران بصورة منتظمة.

وقال مسؤول أفغاني سابق رفيع المستوى إن هناك تبايناً في المواقف داخل المؤسسات السياسية الإيرانية تجاه طالبان، موضحاً أن بعض المسؤولين ينظرون إلى الحركة باعتبارها "عدو العدو"، ويدعون إلى التعاون معها، بينما يرفض آخرون دعمها بسبب ممارساتها المعادية للشيعة.

وأشار إلى اختلاف موقف الحرس الثوري الإيراني عن موقف وزارة الخارجية، قائلاً إن الحرس الثوري يقيم علاقات وثيقة مع طالبان، في حين تتواصل وزارة الخارجية مع قادة المعارضة الأفغانية.

وقال عضو بارز في جبهة المقاومة الوطنية لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "إيران لا تتدخل في شؤوننا، لكنها لا تقدم لنا دعماً عسكرياً أو سياسياً أيضاً".

ويتعارض هذا الموقف مع تصريحات نائب السفير الإيراني في كابل، الذي رفض أي مقاومة ضد طالبان، ودعا الأطراف المختلفة إلى متابعة مطالبها عبر المفاوضات والوسائل الدبلوماسية.

ووفقاً لأحد المصادر، منعت السلطات الإيرانية السياسي الأفغاني محمد محقق من ممارسة أنشطة عسكرية ضد طالبان داخل أراضيها. ويرتبط محقق بعلاقات وثيقة مع إيران، لكنه يقيم حالياً في تركيا. ولم تتمكن "أفغانستان إنترناشيونال" من الحصول على تعليقه رغم محاولات التواصل المتكررة.

ويقيم أيضاً القيادي في الجمعية الإسلامية إسماعيل خان في مدينة مشهد، ويصدر أحياناً بيانات معارضة لطالبان، من دون أن يتخذ خطوات عملية محددة ضد الحركة.

وفي الوقت نفسه، تعرض عدد من معارضي طالبان للاغتيال في إيران، بينهم القائد العسكري السابق إكرام الدين سريع واثنان من كبار القادة العسكريين المعارضين للحركة.

وقال عسكري أفغاني سابق رفيع المستوى إن كثيراً من المعارضين اعتقدوا بعد سقوط النظام الجمهوري أن الخلافات المذهبية والأيديولوجية بين طهران وطالبان ستحول دون تقاربهما، ولذلك توجه بعضهم إلى إيران، لكن طهران تحولت، خلافاً لتوقعاتهم، إلى أحد أقرب شركاء الحركة.

وادعى هذا المسؤول اعتقال عدد من الأشخاص المرتبطين بتياره داخل إيران، مؤكداً أن جبهته لم تُبدِ رغبة في التعاون مع السلطات الإيرانية. ومع ذلك، لم تصدر حتى الآن تقارير رسمية بشأن اعتقال معارضي طالبان في إيران.

وقال دبلوماسي إيراني سابق رفيع المستوى إن طهران تتحسس من الأنشطة العلنية لمعارضي طالبان بسبب مخاوفها الأمنية، لكنها لا تمنع أنشطتهم السرية.

وأضاف: "إيران لا تسجن معارضي طالبان بسبب أنشطتهم السياسية والعسكرية، ولا تفرش لهم السجاد الأحمر أيضاً".

وحمّل الدبلوماسي السابق قادة المعارضة الأفغانية الجزء الأكبر من مسؤولية وضعهم الراهن، قائلاً إنهم لم يتمكنوا من إقناع الدول المضيفة بدعم برامجهم، ويفتقرون إلى الوحدة والتنسيق، ولم يظهروا إرادة حقيقية لمواجهة طالبان.

وأضاف أن بعض القادة يتوقعون من إيران أو دول أخرى أن تخوض الحرب ضد طالبان نيابة عنهم.

تركيا.. قيود على المعارضة أم مبررات لغياب التحرك؟

تستضيف تركيا عدداً من أبرز الشخصيات المعارضة لطالبان، بينهم محمد محقق وعبد الرشيد دوستم وصلاح الدين رباني وعبد رب الرسول سياف وألماس زاهد. وتعقد هذه الشخصيات اجتماعات دورية عبر الإنترنت، وتصدر مواقف بشأن تطورات أفغانستان، فيما أبدت باكستان خلال الأشهر الأخيرة اهتماماً بالتعاون مع بعضها.

وقال مصدران لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن تركيا حذرت أخيراً معارضي طالبان من أن عليهم مغادرة أراضيها إذا كانوا يعتزمون تنفيذ أنشطة عسكرية ضد الحركة.

وأضاف المصدران أن أنقرة لا تستطيع، تحت ضغط باكستان، منع علاقات المعارضين بإسلام آباد، لكنها طلبت منهم الامتناع عن الأنشطة العسكرية.

وقال أحد معارضي طالبان المقيمين في تركيا إن السلطات التركية لم تسمح خلال السنوات الخمس الماضية بعقد تجمعات لقادة المعارضة أو افتتاح مكتب رسمي لهم، مشيراً إلى أن مسؤولين أتراك أبلغوهم شفهياً، ومن دون خطابات رسمية، بضرورة "عدم تجاوز حدودهم".

وتساءل: "إذا لم تكن الأنشطة السياسية مسموحة، فكيف يمكن توقع السماح بالأنشطة العسكرية؟".

لكن عضواً بارزاً في جبهة الحرية الأفغانية وآخر في جبهة المقاومة الوطنية رفضا هذه الرواية، معتبرين أن بعض القادة السياسيين المقيمين في تركيا يستخدمون القيود المفروضة ذريعة لعدم التحرك، وأن وجود الإرادة الحقيقية يسمح بمواصلة الأنشطة رغم العقبات.

ومع ذلك، شددا على أنه لا ينبغي توقع دعم عسكري أو سياسي من الدول المضيفة.

وقال أحد أعضاء جبهة المقاومة الوطنية: "بعدما كنا نتدلل على هذه الدول خلال عهد الجمهورية، أصبحنا جميعاً نتوقع منها الآن أن تسترضينا".

ووجه أحد قادة الجبهات المعارضة انتقاداً للقادة السياسيين قائلاً: "إذا كنتم لا تستطيعون ممارسة المعارضة، فما جدوى المعارضة من خلف تطبيقات الاتصال عن بعد؟".

وقال مصدر آخر إن بعض القادة السياسيين فقدوا قدراتهم واستعداداتهم السابقة بسبب تقدمهم في السن وابتعادهم الطويل عن ساحات القتال، مضيفاً أن حياة الرفاهية خلال عشرين عاماً من النظام الجمهوري أبعدتهم عن القتال في الجبال والسهول والصحاري.

ووفقاً للمصادر، لم تسمح تركيا خلال السنوات الخمس الماضية بعقد اجتماعات حضورية للمعارضين على أراضيها.

ولم تتمكن مجموعة "التوافق"، التي تضم شخصيات مثل عبد الرشيد دوستم ومحمد محقق وعبد رب الرسول سياف وحنيف أتمر، من عقد اجتماع علني في تركيا.

وقال سياسي أفغاني بارز إن تركيا عارضت منذ البداية الأنشطة العسكرية ضد طالبان، مضيفاً أن انضمامها إلى اتفاق مكة وارتقاء علاقاتها مع باكستان إلى المستوى الاستراتيجي جعلا أنقرة أكثر تأثراً بمواقف إسلام آباد.

في المقابل، رفض أحد قادة المعارضة الادعاءات بوجود قيود تركية شاملة، مشيراً إلى أن السلطات التركية عرضت عليه الانتقال من الفندق الذي يقيم فيه إلى فندق آخر بعد تلقيها معلومات عن تهديد أمني يستهدفه. واعتبر هذا الإجراء دليلاً على تعاون السلطات واهتمامها بأمن المعارضين.

وفي السياق نفسه، قال مصدر رفيع المستوى إن تركيا أبدت استعدادها لاستضافة برلمان أفغاني في المنفى.

وذكرت المصادر أن رئيس البرلمان الأفغاني السابق مير رحمان رحماني يعتزم افتتاح هذه المؤسسة، وأن باكستان وتركيا أعربتا عن استعدادهما لاستضافتها.

الإمارات.. لقاءات أمنية ودعوات للتفاوض

تعد الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تستضيف شخصيات سياسية أفغانية، في وقت تقيم فيه أبوظبي علاقات وثيقة مع حركة طالبان، ولا سيما جناح حقاني.

وأقام الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني في الإمارات أكثر من أربع سنوات، قبل أن يغادرها أخيراً، قائلاً في رسالة إن "صوته كان مبحوحاً وصامتاً لمدة ستة أشهر".

ويرجح أن غني يقيم حالياً في بريطانيا، لكنه لم يمارس أنشطة محددة ضد طالبان حتى بعد مغادرته الإمارات.

وقال أحد قادة المعارضة: "جميع اللقاءات الاستخباراتية والأمنية تجري في الإمارات".

وتركز بعض الشخصيات الأفغانية المقيمة في الإمارات على الحوار والتفاوض مع طالبان، ومن بينها القيادي في الجمعية الإسلامية عطا محمد نور، الذي دعا إلى التفاوض مع الحركة رغم انتقاده سياساتها.

وبحسب المصادر، فإن دور الإمارات في التطورات الأفغانية أقل اتساعاً مقارنة بإيران وباكستان.

أوروبا والولايات المتحدة.. معارضة سياسية دون دعم عسكري

لجأت شخصيات سياسية وعسكرية أفغانية معارضة لطالبان إلى الدول الغربية، التي تنتقد سياسات الحركة، لكنها لم تُظهر رغبة في العودة إلى الساحة الأفغانية أو دعم الجماعات المسلحة المعارضة لها.

كما بدأت بعض هذه الدول تتجه تدريجياً نحو التعامل مع طالبان.

وأكدت المصادر الخمسة التي تحدثت إلى "أفغانستان إنترناشيونال" أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة لا تدعم الحرب ضد طالبان، لكنها لا تضع عقبات أمام أنشطة المعارضين.

وقال سياسي أفغاني بارز إن كثيراً من قادة المعارضة يتجاهلون الفرص المتاحة، لأنهم لا يريدون مواجهة السؤال عما أنجزوه خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضاف: "كثير من القادة يخفون هذه الفرص. جميع الدول تقول إن عليكم التحرك أولاً حتى يأتي الآخرون. الفرص المتاحة اليوم أكبر مما كانت عليه خلال المقاومة الأولى".

وأشار إلى أن تقارير الأمم المتحدة توفر أيضاً أرضية لإضفاء الشرعية على المقاومة.

باكستان.. من دعم طالبان إلى التقارب مع خصومها

تحولت باكستان، التي كانت من أبرز داعمي طالبان خلال السنوات الماضية، إلى أحد الأطراف الرئيسية في النزاع مع الحركة، وهو تحول انعكس على موقف إسلام آباد من المعارضة الأفغانية.

وقال سياسي أفغاني بارز: "انتقلت باكستان من مرحلة الدعم الفعلي لطالبان إلى مرحلة الدعم الفعلي لمعارضي طالبان".

وأكد عدد من المعارضين أنهم تلقوا طلبات للتعاون من باكستان، مشيرين إلى أن إسلام آباد أبدت استعدادها لاستضافة برلمان أفغاني في المنفى.

ووصف أحد قادة المعارضة علاقات جبهته مع باكستان بأنها "استراتيجية"، لكنه أوضح أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق أو تفاهم نهائي.

مع ذلك، قال سياسي بارز إن سياسة باكستان تجاه معارضي طالبان تختلف عن سياسات الدول المضيفة الأخرى، إذ لا تسمح لهم حتى بممارسة أنشطة علنية داخل أراضيها.

وقارن هذا الموقف بمكتب طالبان في الدوحة، مشيراً إلى أنه افتُتح عام 2010 رغم المعارضة الصريحة للسلطات الأفغانية آنذاك، وأن قطر أتاحت للحركة رفع علمها وامتلاك مكتب لممارسة أنشطتها السياسية واكتساب الشرعية.

وقال أحد المعنيين بالعلاقات بين المعارضة وطالبان إن باكستان فقدت الأمل في الحركة، واتجهت الآن إلى العمل العسكري ضدها، لكن الثقة لم تتشكل بعد بين إسلام آباد والمعارضين الأفغان.

وأضاف: "غالبية المعارضين السياسيين لا يثقون بباكستان، وإنما توجهوا إليها بحكم الضرورة".

وأوضح أن المعارضين لا يعرفون حتى الآن ما إذا كانت باكستان تريد تغيير سياسات طالبان أم إسقاط نظامها، محذراً من أن إسلام آباد قد تفقد اهتمامها بتغيير نظام الحركة إذا جرى حل قضية حركة طالبان باكستان.

في المقابل، يؤكد السياسيون المعارضون ضرورة إعادة السلطة إلى الشعب الأفغاني، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية من جانب الجماعات المسلحة لشن هجمات ضد الدول الأخرى.

ومع ذلك، قال أحد المصادر إن باكستان لم توافق حتى الآن على تقديم التزام بهذا الشأن في إطار تعاونها مع المعارضة.

قيود الدول المضيفة أم غياب للخطط؟

أقر معظم الشخصيات التي شملها التقرير بتأثير الدول المضيفة في أنشطة معارضي طالبان، سواء من خلال منع العمليات العسكرية أو فرض قيود على النشاط السياسي.

وقال مسؤول أفغاني سابق إن تأثير هذه الدول في قرارات المعارضة كبير، لأن قادتها يعيشون فيها بصفة لاجئين، ويضطرون إلى مراعاة مطالبها واعتباراتها، في وقت تضع فيه الدول المضيفة مصالحها الخاصة في المقام الأول.

وقال سياسي آخر: "إنهم يرون مصالحهم في التعامل مع طالبان. والقضية الأهم هي الأمن، فجميع الدول لديها مخاوف أمنية بشأن أفغانستان. وتقتضي مصالحها الأمنية وضع ترتيبات للتعاون الثنائي مع طالبان، ولذلك بدأت التعامل الثنائي معها".

وبحسب المصادر، لم توافق أي دولة باستثناء روسيا على تلبية جميع مطالب طالبان، رغم أن دولاً مختلفة بدأت التعامل مع الحركة.

في المقابل، يرى عدد من المعارضين أن قيود الدول المضيفة لا تبرر خمس سنوات من الجمود، مؤكدين أن بعض التيارات تمكنت من إيجاد طرق لمواصلة أنشطتها رغم العقبات، بينما لا تزال تيارات أخرى تستخدم هذه القيود لتبرير إخفاقاتها.

ولخص أحد المسؤولين السابقين الوضع قائلاً: "العجز ليس ذريعة، بل مشكلة خطيرة".