• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ترامب وزعيم طالبان ضمن قائمة "مفترسي حرية الصحافة" لعام 2026

2 نوفمبر 2026، 04:00 غرينتش+0آخر تحديث: 17:35 غرينتش+0

أدرجت منظمة مراسلون بلا حدود الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده، ضمن قائمة تضم 33 شخصية وجهة اتهمتها بتقييد حرية الصحافة خلال عام 2026، منتقدة السياسات القمعية

التي تنتهجها حركة طالبان ضد وسائل الإعلام في أفغانستان، والقيود التي فرضتها الإدارة الأميركية على وصول الصحفيين إلى المؤسسات الحكومية ومراكز صنع القرار.
وأصدرت المنظمة يوم الاثنين، تقريرها السنوي لعام 2026 بعنوان "قائمة مفترسي حرية الصحافة"، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.
وصنّف التقرير 33 من القادة السياسيين والمؤسسات الحكومية والجماعات الإجرامية وشركات التكنولوجيا، ضمن خمس فئات تشمل القيود السياسية والأمنية والقضائية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة على حرية الإعلام.
وبرز إدراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب في القائمة، بعد أن اتسعت الإجراءات التي اتخذتها إدارته ضد وسائل الإعلام خلال ولايته الرئاسية الثانية.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن ممارسات إدارة ترامب لم تعد تقتصر على الهجمات اللفظية والمواقف السياسية المعادية لوسائل الإعلام، بل امتدت إلى فرض قيود على وصول الصحفيين إلى المؤسسات الحكومية ومراكز اتخاذ القرار.
وبحسب التقرير، تحتل الولايات المتحدة حالياً المرتبة 64 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة.
وقال المدير العام لمنظمة مراسلون بلا حدود تيبو بروتين، إن الشخصيات والجهات الواردة في القائمة تلجأ إلى العنف الجسدي واللفظي والضغوط القضائية والاقتصادية والتلاعب بالمعلومات، بهدف تقييد عمل وسائل الإعلام المستقلة وحرمان المواطنين من الوصول الحر إلى المعلومات.وفي فئة القيود السياسية، أدرجت المنظمة ثمانية من القادة والمسؤولين السياسيين الذين تتهمهم بالضلوع في قمع وسائل الإعلام المستقلة وتقييد حرية التعبير.وشملت القائمة زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، والزعيمين النيكاراغويين دانيال أورتيغا وروزاريو موريو، والقائد العسكري الأوغندي موهوزي كاينيروغابا، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.وفي فئة الانتهاكات الأمنية، أدرج التقرير ثماني شخصيات وجهات متهمة بالضلوع في قتل الصحفيين والاعتداء عليهم واعتقالهم.وجاء الحزب الشيوعي الصيني، بقيادة الرئيس شي جين بينغ، ضمن هذه الفئة بسبب اعتقال أعداد كبيرة من الصحفيين، إذ أكدت المنظمة أن الصين تحتجز أكبر عدد من الصحفيين المسجونين في العالم.كما شملت القائمة عصابات تهريب المخدرات في المكسيك، بينها عصابة خاليسكو للجيل الجديد، مشيرة إلى أن جماعات الجريمة المنظمة في البلاد قتلت، منذ بداية عام 2026، ما يقارب صحفياً واحداً شهرياً في المتوسط.وفي فئة الضغوط القضائية، اتهمت منظمة مراسلون بلا حدود ست شخصيات وجهات بتوظيف الأجهزة القضائية لملاحقة الصحافيين وتقييد أنشطة المؤسسات الإعلامية.وضمت القائمة المسؤول الأميركي بريندان كار، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي كا تشيو، والهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات "روسكومنادزور"، ومجموعة أداني الهندية، والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف.أما في فئة الضغوط الاقتصادية، فأدرجت المنظمة ست شخصيات وشركات اتهمتها باستخدام النفوذ المالي للضغط على وسائل الإعلام والتدخل في استقلالية قراراتها التحريرية.وشملت هذه الفئة شركتي التكنولوجيا الأميركيتين "ألفابت" و"ميتا"، ورجل الأعمال الجورجي بيدزينا إيفانيشفيلي، ورجل الأعمال الفرنسي فنسنت بولوريه، والروسي فلاديمير تاباك، والرئيس الكيني ويليام روتو.وفي فئة الهجمات على مصداقية وسائل الإعلام، أدرج التقرير سبع شخصيات وجهات تتهمها المنظمة بتقويض ثقة الجمهور بالصحافة، من خلال مهاجمة المؤسسات الإعلامية والصحافيين والتشكيك في مصداقيتهم.وضمت القائمة الملياردير الأميركي إيلون ماسك، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو، ومديرة شبكة "روسيا اليوم"، مارغريتا سيمونيان، ومنظمة "هونست ريبورتينغ" الإسرائيلية، ومنصة "أوب إنديا" الهندية، إلى جانب منظمة أخرى في بوركينا فاسو.وكشف التقرير أن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي نشر أكثر من 1600 منشور معادٍ لوسائل الإعلام عبر منصة "إكس"، خلال 47 يوماً فقط، بين أبريل ومايو 2026.وتناول التقرير التغييرات التي طرأت على القائمة مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى استبعاد عدد من الشخصيات السياسية التي كانت مدرجة في النسخة السابقة.ومن بين المستبعدين المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في هجمات أميركية خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، والرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، الذي خرج من القائمة عقب اعتقاله ونقله إلى سجن فدرالي في الولايات المتحدة.كما استُبعد رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، في أعقاب التطورات الانتخابية والسياسية التي شهدتها بلادهما.وأكدت منظمة مراسلون بلا حدود أن إعداد قائمة عام 2026 استند إلى ممارسات الشخصيات والجهات المدرجة فيها خلال العام الجاري، بهدف الكشف عن مسؤوليتها المباشرة عن قمع وسائل الإعلام وتقييد عمل الصحفيين.وشددت المنظمة على أن توثيق هذه الانتهاكات والكشف عن الجهات المسؤولة عنها يمثلان خطوة أساسية لمنع تطبيع الاعتداءات على الصحافة، ومواجهة محاولات إسكات الأصوات المستقلة وحرمان المجتمعات من حقها في الحصول على المعلومات.


















اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

شبكة محللي أفغانستان: تزايد حالات الولادة بين الفتيات دون 18 عاماً

1 نوفمبر 2026، 21:00 غرينتش+0
100%

حذرت شبكة محللي أفغانستان، في دراسة جديدة نشرتها يوم الأحد، من احتمال عودة معدلات الإنجاب في سن مبكرة إلى الارتفاع، وتزايد زواج الفتيات القاصرات في أفغانستان، مشيرة إلى أن حرمان النساء من التعليم والعمل، وانتشار الفقر،

وتوقف خدمات تنظيم الأسرة في ظل سيطرة حركة طالبان، من أبرز العوامل التي تسهم في هذه الظاهرة.
ووفقاً للدراسة التي أعدتها الباحثة كيت كلارك في 35 صفحة، تشير الأدلة الميدانية إلى ارتفاع معدلات الولادة مجدداً بعد سنوات من التراجع. وأجرى الباحثون مقابلات مع 10 قابلات وثمانية أطباء في مرافق صحية حكومية وخاصة بمختلف الولايات الأفغانية، خلال الفترة الممتدة بين أواخر أغسطس وأواخر أكتوبر.
وأفاد مختصون في كابل وبلخ وباميان بأن متوسط أعمار النساء عند الحمل الأول انخفض، لكن الدراسة أكدت أنه لا يمكن الجزم بارتفاع معدل الخصوبة في البلاد، في ظل غياب تعداد سكاني رسمي.
واستناداً إلى بيانات الأمم المتحدة، تحتل أفغانستان المرتبة التاسعة عالمياً من حيث ارتفاع معدل الخصوبة، وهي واليمن الدولتان الوحيدتان خارج القارة الأفريقية اللتان يتجاوز فيهما المعدل أربعة أطفال لكل امرأة.
وقدرت الأمم المتحدة معدل الخصوبة في أفغانستان خلال العام الجاري بنحو 4.56 طفل لكل امرأة، استناداً إلى نماذج إحصائية سابقة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن استمرار إغلاق المدارس والجامعات أمام الفتيات جعلهن أكثر عرضة للزواج القسري في سن مبكرة.
وأفاد عاملون في القطاع الصحي بكابل وبنجشير وباميان بارتفاع أعداد الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و17 عاماً ممن يراجعن المرافق الصحية للولادة.
وذكر أحد أطباء النساء والتوليد في كابل حالة امرأة تبلغ من العمر 19 عاماً، لديها ثلاثة أطفال وتعاني من فقر دم حاد، وكانت حاملاً بطفلها الرابع.
وفي حالة أخرى، تحدثت قابلة في هلمند عن طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً، زُوّجت من رجل بالغ مقابل تسوية ديون والدها. وتعرضت الطفلة لنزيف، فيما توفي مولودها قبل الوصول إلى مركز طبي بسبب عدم توفر مستشفى مجهز.
وأضافت الدراسة أن الأزمة الاقتصادية والفقر الشديد وبطالة الرجال من أبرز الدوافع وراء تزويج الفتيات في سن مبكرة.
وأفاد أطباء في لوغر وبكتيا بأن بعض الأسر الفقيرة تزوج بناتها في أعمار صغيرة للحصول على المهور أو تخفيف نفقات الغذاء.
وأشارت الباحثة كيت كلارك إلى أن 6٪ من المشاركين في الدراسة أفادوا بأنهم زوجوا بناتهم لمواجهة الجوع، مقارنة بـ2٪ في العام السابق. وبلغت هذه النسبة 13٪ في نورستان و37٪ في هلمند.
وأوضحت الدراسة أنه مع إقصاء النساء عن العمل، أصبحت القرارات المتعلقة بالإنجاب بيد الأزواج. وبحسب قابلات في قندهار، تضطر بعض النساء إلى تحمل حالات حمل متتالية أملاً في إنجاب طفل ذكر.
وتشكل القيود المفروضة على خدمات تنظيم الأسرة ونقص وسائل منع الحمل عاملاً آخر في تفاقم الأزمة.
ففي السابق، كانت وسائل منع الحمل توزع مجاناً، وكانت فرق صحية متنقلة تقدم التوعية في القرى، لكن هذه الخدمات بدأت تتوقف تدريجياً بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأكد أطباء في كابل وبنجشير للباحثة كيت كلارك أن عمليات ربط قناتي فالوب لمنع الحمل أصبحت غير ممكنة، كما حُظر توزيع أدوية منع الحمل في بعض العيادات.
ورغم توقيع حركة طالبان اتفاقاً مع جمعية الإرشاد الأسري، فإن المعارضة المتشددة لتنظيم الأسرة، وفتاوى بعض رجال الدين التي تعتبر منع الحمل محرماً، إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوية، جعلت حصول الأسر على وسائل تنظيم الإنجاب أكثر صعوبة.
وأشار التقرير إلى أن النظام الصحي في أفغانستان تعرض لأضرار جسيمة نتيجة انخفاض المساعدات الدولية وتقليص المخصصات المالية من جانب حركة طالبان.
ووفقاً لتقرير البنك الدولي، خصصت حركة طالبان خلال السنة المالية الماضية 48٪ من الميزانية للقطاع الأمني، مقابل 2.6٪ فقط للصحة العامة.
كما أفادت منظمة الصحة العالمية بإغلاق 422 مركزاً صحياً نتيجة توقف المساعدات الخارجية، فيما أدت القيود المفروضة على تعليم الكوادر الصحية النسائية، ومنع النساء من السفر دون محرم شرعي، إلى تقليص قدرتهن على الوصول إلى الأطباء والخدمات الطبية.
وبحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن 47.3٪ من سكان أفغانستان تقل أعمارهم عن 15 عاماً.
وتتوقع الأمم المتحدة ارتفاع عدد سكان أفغانستان من 47 مليون نسمة حالياً إلى 63 مليوناً بحلول عام 2040.
وحذر الباحثون من أن ارتفاع معدل الخصوبة قد يدفع عدد السكان إلى تجاوز هذه التقديرات، ما يؤدي إلى تفاقم نقص الموارد المائية والمساكن وفرص العمل.
وأكدت دراسة شبكة محللي أفغانستان أن الولادات المتكررة تسهم في ارتفاع حالات الإرجاج، وهو تشنجات مرتبطة بالحمل، وفقر الدم الحاد والالتهابات المرتبطة بالولادة لدى الأمهات المراهقات، فضلاً عن زيادة مخاطر الولادة المبكرة.
وحذر معدّو الدراسة من وقوع كارثة لا يمكن تدارك آثارها، ما لم تُرفع القيود المفروضة على النساء وتُستأنف خدمات تنظيم الأسرة في أفغانستان.

طالبان تبني المساجد والمدارس الدينية وتترك "جسر الموت" يحصد الأرواح في مزار شريف

1 نوفمبر 2026، 03:00 غرينتش+0
100%

في الوقت الذي تواصل فيه حركة طالبان بناء المساجد والمدارس الدينية في ولاية بلخ شمال أفغانستان، لا يزال جسر ضيق في مدينة مزار شريف يهدد حياة السكان، بعدما تسبب في سقوط عشرات المركبات ومقتل وإصابة عدد من الأشخاص خلال العامين

الماضيين، وسط شكاوى من تجاهل سلطات الحركة مطالب إعادة بنائه وتوفير وسائل السلامة عليه.
ويقع الجسر الذي يطلق عليه السكان اسم "جسر الموت" في منطقة "جمعة أتشاك" بالحي السادس من مزار شريف، فوق قناة لتصريف مياه السيول يبلغ عمقها نحو ثمانية أمتار، ويشكل جزءاً من طريق جرى تعبيد أحد جانبيه بالإسفلت حديثاً.
وقالت مصادر محلية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن ما لا يقل عن 50 سيارة ودراجة نارية سقطت في القناة خلال العامين الماضيين، ما أسفر عن مقتل ما بين ثمانية وعشرة أشخاص وإصابة ما بين 12 و13 آخرين.
وأوضح السكان أن الجسر لا يتجاوز عرضه ستة أمتار، وهو أضيق بكثير من الطريق المؤدي إليه، فيما تغيب عنه الحواجز الواقية والإنارة واللوحات التحذيرية، ما يجعل السائقين عرضة للسقوط في القناة، ولا سيما خلال الليل.
وتُظهر الصور التي حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال" أن الطريق الدائري المزدوج في مزار شريف ينتهي بصورة مفاجئة عند قناة تصريف السيول، حيث يتصل بجسر ضيق يقع في منتصف المسارين، مقابل الجزيرة الوسطية الفاصلة بينهما، بينما ينتهي مسارا الطريق المعبدان عند حافة القناة.
ويؤدي هذا التصميم إلى تعريض السائقين الذين لا يعرفون المنطقة لخطر السقوط من ارتفاع نحو ثمانية أمتار، خصوصاً مع غياب أي حواجز خرسانية أو علامات إرشادية تنبههم إلى انتهاء الطريق.
وقال السكان إنهم شيدوا الجسر قبل سنوات على نفقتهم الخاصة لربط جانبي طريق ترابي، لكن بعد تعبيد أحد جانبي الطريق وتوسعته، بقي الجسر على حاله، دون أن تُستكمل أعمال تعبيد الجانب الآخر أو يُعاد بناء الجسر ليتناسب مع عرض الطريق الجديد.
وأكدوا أن بلدية حركة طالبان لم تتخذ إجراءات لإعادة تأهيل الجسر أو تركيب وسائل الحماية اللازمة، رغم الحوادث المتكررة وسقوط ضحايا.
وروى أحد سكان المنطقة لـ"أفغانستان إنترناشيونال" أنه شاهد بنفسه سقوط ثلاث مركبات في القناة خلال العامين الماضيين، قائلاً: "شاهدت بنفسي سقوط دراجة نارية، وسيارة من طراز فيلدر كان يستقلها أربعة أشخاص، وسيارة فورد عسكرية تابعة لقوات طالبان".
وأوضح أن الحوادث الثلاث وقعت ليلاً، بسبب ضعف الرؤية وعدم قدرة السائقين على تمييز نهاية الطريق.

100%


وأشار السكان إلى أن شاباً يبلغ من العمر 23 عاماً لقي مصرعه العام الماضي، بعدما سقط بدراجته النارية في القناة نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وفارق الحياة في موقع الحادث.
وفي حادثة أخرى، فقد الشاب مبشر صافي، البالغ من العمر 17 عاماً، حياته بعدما سقط في القناة أثناء مروره على الجسر برفقة شاب آخر على دراجة نارية.
وقال أقارب مبشر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة والنصف مساءً، عندما اصطدمت الدراجة بكومة من الأتربة المتراكمة عند مدخل الجسر، وسط ظلام دامس.
وأوضحوا أن مبشر، الذي كان يجلس في المقعد الخلفي، قُذف لمسافة تقارب 20 متراً من موقع الاصطدام، وسقط في قاع القناة، بينما أصيب مرافقه بكسر في ساقه.
وأضافوا أن مبشر بقي فترة طويلة في قاع القناة قبل نقله إلى المستشفى، حيث توفي متأثراً بإصابة بالغة في الرأس.
وتزداد خطورة المرور عبر هذا الطريق خلال بعض ليالي الشتاء، عندما يؤدي الضباب والغبار إلى انخفاض مدى الرؤية، ما يجعل السائقين أكثر عرضة للحوادث.

مساجد ومدارس دينية جديدة مقابل جسر بلا حماية
وتتواصل هذه الحوادث في وقت تعلن فيه سلطات حركة طالبان في بلخ تنفيذ مشروعات لبناء المساجد والمدارس الدينية، بعضها بتكاليف تصل إلى ملايين الدولارات.
ففي فبراير 2026، أعلن المتحدث باسم حاكم حركة طالبان في بلخ أن الحركة بنت أو رممت 30 مسجداً خلال فترة تولي محمد يوسف وفا منصب حاكم الولاية، بينها 20 مسجداً شُيدت من الصفر وعشرة مساجد خضعت للترميم وإعادة التأهيل.

100%


وتشير بيانات إدارة الحج والأوقاف في بلخ إلى وجود نحو أربعة آلاف مسجد مسجل في الولاية، منها قرابة 400 مسجد في مدينة مزار شريف وحدها.
وفي مارس 2025، أعلنت سلطات حركة طالبان اكتمال بناء مسجد يحمل اسم زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده داخل مقر حاكم بلخ، بتكلفة بلغت ثمانية ملايين أفغاني، أي ما يعادل نحو 113 ألف دولار.
وفي أغسطس من العام نفسه، أعلنت الحركة بناء مسجد آخر داخل مقر إدارة الزراعة في بلخ، بتكلفة بلغت 6.5 مليون أفغاني، ما يعادل نحو 94 ألف دولار، بتمويل من رجال أعمال، وبطاقة استيعابية تصل إلى 450 مصلياً.
ولم يقتصر التوسع على بناء المساجد، إذ أعلنت سلطات طالبان في سبتمبر 2025 أن أوزبكستان تمول إنشاء مدرسة دينية كبيرة في مزار شريف بتكلفة تبلغ ستة ملايين دولار، وأن المشروع يتكون من أربعة أقسام، كان العمل في أولها يقترب من الاكتمال.
وسبق أن أعلنت سلطات الحركة في بلخ، عام 2023، أنها تعمل على بناء مدرسة دينية واحدة كل أسبوع في الولاية، في إطار خططها لتوسيع مؤسسات التعليم الديني.
وتبرز هذه المشروعات تفاوتاً واضحاً بين التوسع في بناء المؤسسات الدينية وعدم معالجة المخاطر التي يشكلها الجسر على حياة السكان، رغم أن إعادة تأهيله وتركيب الحواجز والإنارة يمثلان مطلباً متكرراً من الأهالي.
وبينما تشهد الولاية افتتاح مساجد جديدة وإطلاق مشروعات للمدارس الدينية، لا يزال سكان المنطقة يطالبون بإعادة بناء جسر يستخدمونه في تنقلاتهم اليومية، بعدما تحول إلى موقع تتكرر فيه الحوادث المميتة.

100%

مطالبات بإعادة بناء الجسر وإنهاء الخطر
ويقول السكان إن بناء جسر خرساني بعرض الطريق وتركيب الإنارة والحواجز الواقية يتجاوز إمكاناتهم المالية، مطالبين سلطات حركة طالبان بتحمل مسؤولية معالجة الخطر الذي يهدد حياة المارة.
وتُظهر الصور الواردة من المنطقة أن المساحات المفتوحة على جانبي مدخل الجسر لا تزال دون حواجز حماية، فيما لا توجد لوحات تحذيرية عاكسة للضوء أو علامات واضحة تنبه السائقين إلى وجود القناة.
وأكد السكان لـ"أفغانستان إنترناشيونالة أنهم يطالبون بإعادة بناء الجسر بما يتناسب مع عرض الطريق، وتركيب أعمدة إنارة وحواجز خرسانية وإشارات تحذيرية، لمنع تكرار الحوادث.
كما اشتكوا من الغبار المتصاعد من الجزء غير المعبد من الطريق، مشيرين إلى أن عدم استكمال أعمال التعبيد يزيد من معاناة الأسر المقيمة في المنطقة.
وتمتد قناة تصريف السيول من جنوب مزار شريف إلى شمالها، بهدف السيطرة على السيول الموسمية القادمة من تلال شاديان وحماية الأحياء السكنية من الفيضانات.
ورغم أهمية القناة في حماية المدينة، فإن العيوب الفنية في الجسور المقامة فوقها، وغياب وسائل السلامة، جعلاها تشكل خطراً على حياة السكان.
وإلى جانب خطر الحوادث، تتراكم النفايات في قاع القناة خلال فصل الصيف، ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة تزيد من معاناة الأسر المقيمة بالقرب منها.
ومع استمرار سقوط الضحايا، يبقى الجسر على حاله دون إعادة بناء أو توفير الحد الأدنى من وسائل السلامة، بينما ينتظر سكان المنطقة استجابة سلطات حركة طالبان لمطالبهم، قبل أن يسقط مزيد من الضحايا في ما باتوا يسمونه "جسر الموت".

اعتقال عناصر داعش على حدود أفغانستان يثير تساؤلات بشأن دور طالبان وباكستان

31 أكتوبر 2026، 19:00 غرينتش+0
100%

أثار اعتقال أحد عناصر تنظيم داعش خراسان على يد جهاز الاستخبارات الوطني التركي في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، تساؤلات جديدة بشأن مواقع نشاط التنظيم، ومستوى التعاون الاستخباراتي بين أنقرة وإسلام آباد،

ومدى علم حركة طالبان بالعمليات التي تنفذها أجهزة استخبارات أجنبية في المنطقة.
وتبرز روايتان مختلفتان بشأن العملية، إذ تتحدث بعض المصادر عن تنفيذها بالتنسيق مع طالبان أو بعلمها، فيما يرى آخرون أن باكستان أدت دوراً في العملية ضمن تعاونها الاستخباراتي مع تركيا، إما دون علم طالبان الكامل، أو بهدف تقويض مصداقية الحركة.
وأعلن جهاز الاستخبارات الوطني التركي اعتقال المواطن التركي أوغور بهادر، المشتبه بانتمائه إلى تنظيم داعش خراسان، خلال عملية عابرة للحدود في "منطقة أفغانستان وباكستان"، ونقله إلى تركيا.
وكان بهادر ينشط داخل التنظيم باسم "عبدالله"، وقد سافر من تركيا إلى المنطقة عام 2024، وانضم إلى داعش خراسان، وتلقى تدريبات في معسكراته، وتولى مهام عملياتية مختلفة.
وخلال التحقيقات، قدم بهادر معلومات بشأن شبكات التجنيد وبرامج التدريب والمهام العملياتية والهيكل التنظيمي لداعش خراسان في المنطقة. كما تحدث عن صلاته بأوزغور ألتون، المعروف باسم "أبو ياسر التركي"، الذي كان مسؤولاً عن تنسيق نقل المجندين من تركيا إلى المنطقة الأفغانية الباكستانية.
ومع ذلك، لم تكشف الاستخبارات التركية الموقع الدقيق للاعتقال أو تفاصيل تنفيذ العملية، واكتفت باستخدام عبارة "منطقة أفغانستان وباكستان". ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حركة طالبان أو السلطات الباكستانية.

عمليات تركية سابقة ضد داعش خراسان
ليست العملية الأخيرة أول تحرك عابر للحدود تنفذه الاستخبارات التركية ضد شبكة العناصر الأتراك المنتمين إلى داعش خراسان في المنطقة الأفغانية الباكستانية، إذ شهد العام والنصف الماضيان ثلاث عمليات بارزة أخرى على الأقل ضد عناصر هذه الشبكة.
ففي يونيو 2025، اعتقلت الاستخبارات التركية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الباكستاني أوزغور ألتون، خلال عملية مشتركة على الحدود بين أفغانستان وباكستان. وقال مسؤولون أتراك إن ألتون كان يؤدي دوراً في نقل عناصر داعش من أوروبا وآسيا الوسطى إلى المنطقة، قبل تسليمه إلى تركيا عقب اعتقاله. وتُعد هذه العملية مثالاً على التعاون المباشر والمعلن بين جهازي الاستخبارات.
وفي ديسمبر 2025، أعلنت الاستخبارات التركية اعتقال محمد غورن، المعروف باسم "يحيى"، في المنطقة الأفغانية الباكستانية. ووفقاً لمصادر تركية، كان غورن ينشط في معسكرات داعش، وكُلّف بتنفيذ هجمات انتحارية.
وفي مطلع يونيو 2026 أو نحو ذلك، اعتُقل أحمد كازانجي، المعروف باسمَي "أبو عبيدة" و"أبو إبراهيم"، في المنطقة الحدودية، ونُقل إلى تركيا. وكان قد تولى مسؤولية القسم الإعلامي لداعش خراسان بعد اعتقال ألتون.
وخلال السنوات الأخيرة، اعتقلت تركيا آلافاً من مواطنيها الذين انضموا إلى داعش أو لاحقتهم أمنياً، وسط مخاوف من عودتهم أو استمرار أنشطتهم العابرة للحدود. وتركزت العمليات الأخيرة بصورة رئيسية على شبكة العناصر الأتراك المنتمين إلى داعش خراسان.

اتفاق مكة الدفاعي وتوسع التعاون بين تركيا وباكستان
استندت العلاقات الأمنية بين تركيا وباكستان خلال السنوات الماضية إلى التعاون العسكري والدفاعي والاستخباراتي. ودخل هذا التعاون مرحلة أكثر رسمية في أغسطس 2026، مع توقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
وأكد نص الاتفاق توسيع التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات عبر قنوات آمنة. ومع ذلك، فإن وجود هذا الاتفاق وسوابق التعاون الاستخباراتي لا يثبتان وحدهما دور باكستان في العملية الأخيرة.

روايتان بشأن دور طالبان
في ضوء التعاون السابق بين تركيا وباكستان، وعلاقات أنقرة مع طالبان، والعداء المشترك بين تركيا وطالبان لتنظيم داعش خراسان، برزت وجهتا نظر مختلفتان بشأن العملية الأخيرة.
وتشير الرواية الأولى إلى أن العملية نُفذت بعلم طالبان أو بالتنسيق معها، لكن تركيا فضلت عدم ذكر اسم الحركة في إعلانها الرسمي، تجنباً لإثارة حساسيات إقليمية.
وقال شخص مقرب من طالبان في كابل لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن العملية نُفذت بالتنسيق مع الحركة، لكن تركيا تتعمد عدم الكشف عن دورها.
كما اعتبر دبلوماسي أفغاني رفيع سابق أن التعاون بين طالبان وتركيا في مكافحة داعش خراسان ليس مستبعداً، نظراً إلى أن الحركة ترى في التنظيم تهديداً مباشراً لسلطتها. وقال إنه حصل على وثائق بهذا الشأن، لكنه رفض تقديمها إلى "أفغانستان إنترناشيونال".
وتُطرح زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن إلى كابل وقندهار يومي 16 و17 سبتمبر 2026، بوصفها مؤشراً على وجود قنوات اتصال أمنية بين الطرفين.
والتقى قالن في كابل رئيس استخبارات طالبان عبد الحق وثيق، ومسؤولين آخرين، بينهم وزير الداخلية سراج الدين حقاني، ووزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الغني برادر. وقالت مصادر تركية إن توسيع التعاون الأمني والاستخباراتي ومكافحة الإرهاب كانت من أبرز محاور المحادثات. كما زار قالن قندهار.
أما الرواية الثانية، فتركز على الدور المحوري لباكستان، وترجح احتمال تنفيذ العملية دون علم طالبان الكامل، أو بمشاركة محدودة من جانب الحركة.
وقال مسؤول أمني أفغاني رفيع سابق لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن تنفيذ عملية من هذا النوع سيكون صعباً دون الاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الباكستانية.
واعتبر أن إسلام آباد قد تستغل تعاونها مع دول أخرى لإظهار عجز طالبان عن السيطرة على الأراضي الأفغانية، وإثارة الشكوك بشأن علاقات محتملة بين الحركة والجماعات الإرهابية. ووصف المسؤول السابق هذا النهج بأنه "لعبة تقويض مصداقية طالبان".

الخلاف بين طالبان وباكستان وملف داعش
شهدت العلاقات بين طالبان وباكستان توتراً شديداً خلال الأشهر الأخيرة، إذ تتهم طالبان إسلام آباد بدعم تنظيم داعش، فيما تتهم باكستان الحركة بتوفير الظروف الملائمة لأنشطة حركة طالبان باكستان داخل الأراضي الأفغانية.
وفي ظل هذه الظروف، قد يثير التعاون الاستخباراتي بين باكستان وتركيا حساسية لدى طالبان، خصوصاً إذا كانت العملية الأخيرة قد نُفذت داخل الأراضي الأفغانية دون علم الحركة.
وتتبنى إدارة طالبان نهجاً مختلفاً في التعامل مع وجود بعض الجماعات المسلحة الأجنبية، مثل الجماعات الأويغورية، والحركة الإسلامية الأوزبكية، وحركة طالبان باكستان، وتنظيم القاعدة.
لكن وضع داعش خراسان يختلف عن تلك الجماعات، إذ يخوض التنظيم مواجهات مع طالبان منذ عام 2014، ونفذ هجمات عديدة ضد عناصر الحركة.
ومن هذا المنطلق، فإن التعاون الأمني بين طالبان وتركيا لمواجهة داعش يظل احتمالاً قائماً، رغم عدم تأكيد وجود مثل هذا التعاون في العملية الأخيرة.

مسألة السيادة الوطنية
وأثار وزير العدل الأفغاني السابق فضل أحمد معنوي مسألة السيادة الوطنية في تعليقه على العملية التركية.
وقال معنوي: "السيادة الوطنية ليست شعاراً. فالسيادة الوطنية تعني السلطة الحصرية على أراضي البلاد والمسؤولية عن أي تدخل أو عملية خارجية فيها. ولا يمكن لأي سلطة أن تلتزم الصمت إزاء دخول جهاز أمني أجنبي واحتمال تنفيذه عمليات داخل أراضيها، ثم تتحدث يومياً عن الاستقلال والسيادة والدفاع عن سلامة أراضي البلاد".
وتساءل معنوي أيضاً عما إذا كانت إدارة طالبان تستطيع اعتقال شخص داخل الأراضي التركية ونقله إلى كابل دون اتباع الإجراءات القانونية.
وقال إن تنفيذ مثل هذا الإجراء دون موافقة الدولة المضيفة، ودون إطار قانوني واضح، يُعد انتهاكاً لسيادة تلك الدولة.
وتُطرح هذه التساؤلات أيضاً بشأن العملية الأخيرة، فإذا كان بهادر قد اعتُقل داخل الأراضي الأفغانية، فهل نُفذت العملية بإذن من طالبان؟ وإذا كانت الحركة قد منحت هذا الإذن، فعلى أساس أي اتفاق أو إطار قانوني؟ أما إذا لم تكن طالبان على علم بالعملية، فكيف تمكن جهاز استخبارات أجنبي من تنفيذ عملية داخل الأراضي الأفغانية، واعتقال شخص ونقله إلى خارج البلاد

مبيعات زمرد طالبان تصل إلى 45 مليون دولار خلال خمس سنوات

31 أكتوبر 2026، 14:30 غرينتش+0
100%

أظهر تحقيق أجرته أفغانستان إنترناشيونال، أن الحركة باعت ما لا يقل عن 271 ألفاً و432 قيراطاً من زمرد بنجشير خلال السنوات الخمس الماضية من حكمها، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 44 مليوناً و775 ألف دولار أميركي.

ويُعرف زمرد بنجشير باسم «الذهب الأخضر لأفغانستان»، ويُعد من أثمن الأحجار الكريمة في البلاد. ويُستخرج هذا الحجر النفيس من جبال هندوكوش ووادي بنجشير، ويحظى بمكانة مميزة في الأسواق العالمية بفضل لونه ونقائه وجودته.

وشهدت السنوات الأخيرة زيادة في عمليات استخراج زمرد بنجشير وبيعه، إذ تطرح حركة طالبان هذا الحجر الكريم للبيع عبر مزادات رسمية.

ومع ذلك، فإن غياب الشفافية بشأن عمليات الاستخراج وحجم المبيعات الفعلي والعائدات المتحققة منها، إلى جانب احتمال بيع الزمرد بطرق غير رسمية، يثير تساؤلات جدية حول إدارة هذا المورد الثمين ومصير إيراداته.

كما لا يُعرف حجم الحصة التي يستفيد منها الشعب الأفغاني من عائدات بيع هذه الثروة الوطنية.

100%

وأظهرت مراجعة أجرتها أفغانستان إنترناشيونال لعشرات البيانات الصادرة عن طالبان خلال السنوات الخمس الماضية، أن الحركة باعت آلاف القيراطات من زمرد بنجشير في فترات مختلفة عبر مزادات رسمية.

وكانت وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان قد أعلنت في أغسطس 2024 بيع 75 ألفاً و887 قيراطاً من الزمرد بقيمة أربعة ملايين و716 ألفاً و923 دولاراً حتى ذلك التاريخ، فضلاً عن إصدار 586 ترخيصاً لاستخراج المعادن في بنجشير.

كما أظهرت مراجعة بيانات طالبان بيع 13 ألفاً و627 قيراطاً من زمرد بنجشير، بقيمة تقارب 880 ألف دولار، خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2024 إلى مارس 2025.

وأعلن مسؤولون محليون في طالبان بولاية بنجشير أن الحركة باعت خلال السنة الشمسية الأفغانية 1404، الممتدة من مارس 2025 إلى مارس 2026، نحو 111 ألفاً و750 قيراطاً من زمرد الولاية، بقيمة 32 مليوناً و178 ألف دولار.

وأوضح المسؤولون أن هذه الكمية استُخرجت من مناجم منطقتَي حصة أول وبريان في ولاية بنجشير.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن طالبان، فقد بيعت خلال السنة الشمسية الأفغانية الجارية أيضاً كمية بلغت 70 ألفاً و168 قيراطاً من الزمرد، بقيمة تقارب سبعة ملايين دولار.

100%

وكانت طالبان قد أعلنت العام الماضي تسجيل 750 منجماً للزمرد في ولاية بنجشير.

ويشير ارتفاع حجم مبيعات الزمرد وقيمتها خلال هذه الفترة إلى توسع أنشطة طالبان في استخراج الموارد الطبيعية الأفغانية واستغلالها.

وكشفت نتائج تحقيق أفغانستان إنترناشيونال أن هذه الكميات من الزمرد بيعت عبر مزادات لتجار محليين وأجانب.

ولم تكشف طالبان في معظم الحالات عن هويات المشترين الأجانب أو جنسياتهم، غير أن بعض بيانات الحركة أشارت إلى بيع الزمرد لمواطنين صينيين.

وتجري طالبان عمليات استخراج الزمرد من مناجم بنجشير وبيعه بموجب أمر صادر عن زعيم الحركة هبة الله آخند زاده.

واستندت هذه النتائج إلى مراجعة البيانات والإعلانات العامة التي نشرتها إدارات طالبان، ما يعني أن الكميات الفعلية من الزمرد المستخرج والمباع خلال السنوات الخمس الماضية قد تكون أكبر من الأرقام الواردة في هذا التقرير.

كما جرى احتساب القيمة الدولارية للمبيعات استناداً إلى المبالغ المعلنة في بيانات طالبان، مع تحويل القيم المسجلة بالعملة الأفغانية إلى الدولار الأميركي وفقاً لأسعار صرف العملات.

خبير هندي يدعو نيودلهي إلى تسليح طالبان ضد باكستان والاعتراف بحكمها

30 أكتوبر 2026، 21:00 غرينتش+0
100%

دعا المحلل الهندي البارز في الشؤون الاستراتيجية سوشانت سارين، بلاده إلى تزويد حركة طالبان بتقنيات الطائرات المسيّرة وأنظمة مضادة لها، إلى جانب منظومات صاروخية وقاذفات صواريخ بعيدة المدى، لمواجهة الضغوط العسكرية الباكستانية،

مطالباً نيودلهي أيضاً بالاعتراف الرسمي بسلطة الحركة في أفغانستان.
وقال سارين، في مقابلة مع شبكة "تايمز أكسيس" نُشرت يوم الجمعة، إن الهند بحاجة إلى مراجعة سياستها تجاه أفغانستان، وعدم السماح لمواقف الدول الأخرى بتحديد قرارات نيودلهي في هذا الملف.
وأوضح أنه إذا كانت باكستان تستخدم القوة العسكرية للضغط على طالبان، فعلى الهند دراسة تقديم مساعدات عسكرية للحركة للدفاع عن نفسها.
وأضاف: "إذا كانت طالبان الأفغانية ستتعرض للضغط والترهيب من جانب الباكستانيين، فعلينا مساعدتها عسكرياً".
وشدد على ضرورة أن تتعامل الهند بجدية مع هذا الخيار، لمنع باكستان من إجبار طالبان على الاستسلام باستخدام القوة.
واقترح سارين تحديداً تزويد الحركة بأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة وتقنيات لتشغيلها، إضافة إلى منظومات صاروخية وقاذفات صواريخ بعيدة المدى.
وقال: "إذا استطعتم تزويد الأفغان ببعض الأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة، أو منحهم تقنيات الطائرات المسيّرة حتى يتمكنوا من التصدي للهجمات، بل وحتى تزويدهم ببعض المنظومات الصاروخية أو قاذفات الصواريخ بعيدة المدى".
كما طالب المحلل الهندي بلاده بالاعتراف بسلطة طالبان التي عادت إلى الحكم في أغسطس 2021، مؤكداً أن الاعتراف الدبلوماسي لا يعني بالضرورة تأييد أيديولوجية الحركة أو سياساتها.
وقال: "الاعتراف لا يعني التأييد"، موضحاً أن الدول تقيم علاقات دبلوماسية مع سلطات قد تختلف معها في السياسات والممارسات.
وأشار إلى أن طالبان تمثل السلطة الفعلية في أفغانستان، وأن الهند تتعامل معها بالفعل، متسائلاً عن سبب استمرار نيودلهي في الامتناع عن الاعتراف بها لمجرد أن دولاً أخرى لم تتخذ هذه الخطوة.
وأكد أن الهند يجب أن تتخذ قراراتها وفق مصالحها الوطنية، دون القلق من ردود أفعال الدول الأخرى، مضيفاً: "العالم لا يسألنا عن رأينا قبل أن يتخذ خطواته".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين باكستان وحركة طالبان.
ويرى سارين أن الاستراتيجية الباكستانية في أفغانستان أدت إلى نتائج عكسية، إذ كانت إسلام آباد تنظر إلى طالبان باعتبارها أداة لتوسيع نفوذها داخل أفغانستان، لكن الحركة بدأت بعد عودتها إلى السلطة باتباع مصالحها وأولوياتها الخاصة.
وفي إشارة إلى إخفاق باكستان في إبقاء طالبان تحت سيطرتها، قال: "يمكن استئجار أفغاني، لكن لا يمكن شراؤه".
وتتهم باكستان حركة طالبان بتوفير ملاذات آمنة لعناصر حركة طالبان باكستان، التي تواصل شن هجمات ضد القوات الأمنية والمؤسسات الحكومية الباكستانية. وفي المقابل، تتهم طالبان إسلام آباد بدعم الجماعات المعارضة لها.
وتطرق سارين أيضاً إلى الأهمية الاستراتيجية لممر واخان شمال شرقي أفغانستان، الذي يمكن أن يربط باكستان بآسيا الوسطى، مشيراً إلى أن إسلام آباد تنظر على ما يبدو إلى السيطرة على هذا الممر باعتبارها وسيلة لتعزيز نفوذها على طالبان، لكنه حذر من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى ردود انتقامية.
واعتبر المحلل الهندي أن اتساع الخلافات بين باكستان وطالبان أتاح للهند فرصة لتعزيز نفوذها الاستراتيجي في أفغانستان.
وتأتي مقترحاته في وقت وسعت فيه الهند علاقاتها مع حركة طالبان، لكنها لا تزال تمتنع عن الاعتراف الرسمي بسلطتها. وقد يؤدي تنفيذ هذه المقترحات، ولا سيما تقديم المساعدات العسكرية، إلى تغيير التوازنات الإقليمية وإدخال التنافس الهندي الباكستاني في أفغانستان مرحلة جديدة.
ولطالما أبدت باكستان حساسية تجاه الوجود والنشاط الهندي في أفغانستان. وخلال عهد النظام الجمهوري السابق، كانت إسلام آباد تنتقد إرسال كابل عسكرييها للتدريب في الهند، ما يجعل أي مساعدات عسكرية هندية لطالبان مصدراً محتملاً لتصاعد المخاوف الأمنية الباكستانية والمنافسة على النفوذ في أفغانستان.