• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مسؤول في طالبان: التعاون مع روسيا سيسهم في تعزيز الاستقرار بالمنطقة

4 نوفمبر 2026، 20:00 غرينتش+0

قال نائب وزير الاقتصاد للشؤون الفنية في حركة طالبان، عبد اللطيف نظري، خلال لقائه السفير الروسي لدى كابل، دميتري جيرنوف، إن التعاون بين أفغانستان وروسيا سيسهم في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.

وذكر نظري، في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، يوم الثلاثاء، أنه بحث مع السفير الروسي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب فرص الاستثمار الروسي في أفغانستان، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص.
ووصف نظري روسيا بأنها قوة مؤثرة في النظام الدولي، مؤكداً أن "التعاون بين البلدين سيؤدي إلى النمو الاقتصادي للبلاد وإرساء الاستقرار في المنطقة".
وكانت روسيا قد اعترفت رسمياً بحركة طالبان خلال الأسبوع الثاني من يوليو 2025، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعترف بالحركة منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان.
وفي سياق متصل، وقّعت حركة طالبان وروسيا اتفاقية للتعاون العسكري والتقني خلال زيارة وزير الدفاع في الحركة إلى موسكو، في الفترة الممتدة من أواخر مايو إلى أواخر يونيو 2026.
وقالت حركة طالبان إن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز قدرات أفغانستان الدفاعية والحفاظ على أمنها، مؤكدة أنها لا تستهدف أي دولة أخرى.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وسط وعود سابقة لم تتحقق.. طالبان توقع عقوداً جديدة لإنتاج الكهرباء

4 نوفمبر 2026، 17:00 غرينتش+0
100%

وقّعت حركة طالبان ومجموعة عزيزي عقوداً لاستخراج الغاز الطبيعي من ولاية جوزجان والفحم الحجري من ولاية بغلان، باستثمارات تبلغ 275 مليون دولار، ضمن خطة معلنة لإنتاج 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء،

رغم تعثر مشاريع سابقة في قطاع الطاقة وعدم وصول معظمها إلى مرحلة التشغيل الكامل، فيما شكك خبير اقتصادي في واقعية الوعود بتحقيق إيرادات بمليارات الدولارات وتوفير ملايين فرص العمل.
وجرت مراسم توقيع العقود، يوم الأربعاء، في كابل، بحضور نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حركة طالبان عبد الغني برادر، ووزير المعادن والنفط في الحركة هداية الله بدري، ومسؤولين في شركات حكومية.
وبموجب الاتفاق، أُسند إلى مجموعة عزيزي استخراج الغاز الطبيعي من منطقة "جنغل كلان" في ولاية جوزجان، والفحم الحجري من منطقة بلخمري في ولاية بغلان، بهدف استخدامهما في إنتاج الكهرباء.
وقال وزير المعادن والنفط في حركة طالبان، هداية الله بدري، إن عقد استخراج الغاز في جوزجان يمتد إلى 30 عاماً، ويلزم الشركة المتعاقدة بإنتاج ألف ميغاواط من الكهرباء اعتماداً على الغاز المستخرج من الحقل، مقابل حصول طالبان على 75٪ من الغاز المستخرج، إضافة إلى 15٪ من حقوق الامتياز.
وأضاف بدري أن المشروعين سيوفران نحو خمسة آلاف فرصة عمل.
من جانبه، أعلن رئيس مجموعة عزيزي، ميرويس عزيزي، خلال مراسم التوقيع، عن خطة شاملة لإنتاج 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء في أفغانستان، مدعياً أن تنفيذها سيوفر على المدى الطويل فرص عمل لخمسة ملايين شخص، ويرفع الإيرادات السنوية لوزارة المالية إلى 10 مليارات دولار.
وأوضح عزيزي أن ثلاثة مشاريع أخرى لإنتاج الكهرباء، بطاقة إجمالية تبلغ 330 ميغاواط، قيد التنفيذ في نغلو وغزني وباريك آب، مشيراً إلى أن العمل في بغلان وشبرغان سيبدأ عقب استكمال الدراسات الفنية.
وكانت وزارة المياه والطاقة في حركة طالبان قد وقّعت العام الماضي مذكرة تفاهم مع شركة عزيزي للطاقة، بقيمة 10 مليارات دولار، لإنتاج ونقل وتوزيع 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء.
ووعد مسؤولو طالبان آنذاك بأن تنفيذ المشروع سيحقق لأفغانستان الاكتفاء الذاتي في إنتاج الكهرباء خلال سبع إلى عشر سنوات.
لكن الخبير الاقتصادي المقيم في ألمانيا، شهيم أحمدي، شكك في واقعية هذه الوعود، وقال لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن تصريحات رئيس مجموعة عزيزي بشأن تحقيق إيرادات بمليارات الدولارات وتوفير خمسة ملايين فرصة عمل خلال خمس سنوات بعيدة تماماً عن الواقع الاقتصادي.
وأكد أحمدي أن تحقيق مثل هذه الإيرادات من إنتاج هذه الكمية من الكهرباء يُعد أمراً بعيد المنال، حتى في الدول التي تمتلك اقتصادات كبيرة ومتطورة.
وتعتمد أفغانستان حالياً على استيراد أكثر من 70٪ من احتياجاتها من الكهرباء من الدول المجاورة، بما فيها أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وإيران.
وخلال السنوات الماضية، وقّعت حركة طالبان عقوداً عديدة في قطاعي التعدين والطاقة، رافقتها حملات إعلامية واسعة، إلا أن معظم هذه المشاريع لم تصل إلى مرحلة التشغيل الكامل، بسبب نقص الاستثمارات والعقوبات المالية وغياب البنية التحتية الفنية اللازمة.

محكمة اتحادية أميركية توقف مؤقتاً ترحيل عشرات المواطنين الأفغان

4 نوفمبر 2026، 04:02 غرينتش+0
100%

أوقفت محكمة اتحادية أميركية، يوم الثلاثاء، مؤقتاً خطة إدارة دونالد ترامب لترحيل عشرات اللاجئين الأفغان وإعادتهم إلى أفغانستان.

وبموجب قرار المحكمة، لا يُسمح للحكومة الأميركية بإعادة أي مواطن أفغاني إلى أفغانستان خلال هذا الأسبوع.

وقالت منظمة «أفغان إيفاك» لأفغانستان إنترناشيونال إن الضغوط التي مارسها المحاربون الأميركيون القدامى، والمدافعون عن حقوق الأفغان، وأعضاء في الكونغرس، ومواطنون في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، أسهمت في تأجيل هذه الرحلة.

وأضافت المنظمة أن قرار المحكمة الاتحادية شكّل أيضاً عائقاً أمام ترحيل هؤلاء اللاجئين الأفغان.

وكانت إدارة دونالد ترامب قد استهدفت خلال الأيام الأخيرة أكثر من 150 مواطناً أفغانياً في إطار خطة للترحيل الجماعي. وكان من المقرر نقل هؤلاء جواً إلى باكستان أولاً، ثم إعادتهم إلى أفغانستان عبر الحدود البرية.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز، يوم الثلاثاء، استناداً إلى وثائق قضائية وتصريحات مسؤولين أميركيين، بأن رحلة الترحيل كان من المقرر أن تنطلق في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني من مدينة ألكسندريا بولاية لويزيانا. غير أن محكمة اتحادية أوقفت الخطة مؤقتاً يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ويظل القرار سارياً حتى يوم الأحد، لكنه لا يعني تعليق عملية الترحيل بالكامل.

وتحظر القوانين الأميركية ترحيل الأشخاص إلى دول يُحتمل أن يتعرضوا فيها للاضطهاد أو الملاحقة أو التعذيب. ومع ذلك، لا يتضح ما إذا كان أي من الأفغان المشمولين بالخطة يتمتع بحماية قضائية فردية.

وبحسب وثائق قضائية وتصريحات مسؤول أميركي، تضم قائمة أكثر من 150 مواطناً أفغانياً مشمولين بالخطة امرأة واحدة على الأقل، ورجلاً مثلياً، وعدداً من أقارب أشخاص تعاونوا مع الجيش الأميركي.

وخلال الأيام الأخيرة، أصدر قضاة اتحاديون أميركيون أحكاماً منفصلة في قضايا فردية، حالت دون تنفيذ بعض عمليات الترحيل. ويوم الاثنين، أرجأ قاضٍ ترحيل رجل لمدة 14 يوماً، بعدما كانت زوجته قد تعاونت مع الجيش الأميركي. كما أمر قاضٍ آخر، يوم الثلاثاء، بالإفراج الفوري عن رجل مثلي.

وقال كلا الرجلين إن حياتهما ستكون في خطر إذا أُعيدا إلى أفغانستان.

وكانت المرأة الأفغانية المشمولة بالخطة قد اعتُقلت عند الحدود الجنوبية للولايات المتحدة عام 2025، بعد دخولها البلاد بصورة غير قانونية. وبحسب وثائق قضائية وتصريحات محاميها، فإنها مسيحية، وعملت سابقاً صحفية في محطة إذاعية بأفغانستان.

وقال محامو المرأة للمحكمة إن هويتها الدينية وخلفيتها الإعلامية تعرضانها لخطر الاضطهاد والملاحقة من جانب طالبان. وأضافوا أن اثنين من زملائها في المحطة الإذاعية قُتلا على يد مسلحين مجهولين عام 2019.

ويرى محامو عدد من الأفغان المشمولين بالخطة أن نقلهم إلى باكستان يُعد ترحيلاً إلى دولة ثالثة، ولا سيما أن باكستان وأفغانستان تخوضان حرباً حالياً.

وقالوا إن الصراع بين البلدين، إلى جانب وضع حقوق الإنسان في أفغانستان، يعرّض هؤلاء اللاجئين لخطر التعذيب والاضطهاد والملاحقة، بما يتعارض مع الالتزامات الدولية للولايات المتحدة.

وفي دفاعها عن الخطة أمام المحكمة، قالت إدارة ترامب إن نقل الأفغان إلى باكستان ثم إعادتهم إلى أفغانستان لا يُعد ترحيلاً إلى دولة ثالثة، لأن باكستان ليست سوى محطة عبور في طريقهم إلى بلدهم الأصلي.

ووفقاً لمذكرة أصدرتها وزارة الأمن الداخلي الأميركية عام 2025، يتعين على الحكومات الأجنبية تقديم ضمانات دبلوماسية موثوقة، قبل قبول لاجئين تُرحّلهم الولايات المتحدة إلى دول ثالثة، تؤكد عدم تعرضهم للاضطهاد أو الملاحقة أو التعذيب. ويقول محامو الأفغان المعتقلين إنه لا يوجد أي دليل على تقديم مثل هذه الضمانات في قضايا موكليهم.

وأعرب مسؤولون في طالبان، رداً على خطة ترحيل الأفغان، عن قلقهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي إزاء نقل المواطنين الأفغان إلى باكستان، واقترحوا اتخاذ خطوات لإعادتهم مباشرة إلى أفغانستان.

وخلال العامين الماضيين، شددت إدارة ترامب القيود على الهجرة بحق الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية، ورحّلت بعضهم إلى دول أفريقية، فيما مارست ضغوطاً على آخرين يقيمون في قاعدة عسكرية أميركية سابقة في قطر للعودة طوعاً إلى أفغانستان.

وقال شون فان دايفر، رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، إن تنفيذ خطة نقل الأفغان عبر باكستان سيحوّل هذا المسار إلى نموذج لعمليات ترحيل لاحقة. وأضاف أن نجاح تنفيذ الخطة سيجعل ترحيل أشخاص آخرين عبر المسار نفسه أكثر سهولة.

وأشار إلى وجود أكثر من ألف مواطن أفغاني تربطهم صلات بالقوات الأميركية في مخيم السيلية بقطر، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، ينتظرون إعادة توطينهم منذ سنوات.

خطر الترحيل يهدد صحفية مسيحية وعضواً في جبهة المقاومة

كانت المرأة الأفغانية المشمولة برحلة الترحيل قد تقدمت بطلب لجوء بنفسها، عقب دخولها الولايات المتحدة عام 2025.

وقال محاميها، في طلب طارئ قدمه إلى المحكمة، إن ترحيل موكلته سيعرّضها «لخطر جسيم يتمثل في الاضطهاد والملاحقة والتعذيب والموت». وطلبت المرأة عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية.

أما مواطن أفغاني آخر يُدعى صالحي، وهو مدرج أيضاً على قائمة الترحيل، فقد دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية عام 2024. وكتب في طلب اللجوء أنه تعاون مع إحدى جبهات المقاومة ضد طالبان، وأن الحركة اعتقلته وعذّبته.

ورفض قاضي الهجرة طلب اللجوء الذي تقدم به صالحي، وهو يستعد حالياً لتقديم استئناف لمنع ترحيله. كما طلب صالحي الاكتفاء بذكر اسم عائلته، لأسباب أمنية.

نتائج الانتخابات الأميركية تثير تبايناً بين السياسيين الأفغان

4 نوفمبر 2026، 04:00 غرينتش+0
100%

أثارت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية ردود فعل متباينة بين سياسيين ودبلوماسيين أفغان، بين ترحيب بفوز عبدول السيد في ولاية ميشيغان وتشكيك في تأثير النتائج، وسط دعوات لمعارضي طالبان إلى توحيد صفوفهم والاعتماد على أنفسهم.

ورحب زعيم حزب الجمعية الإسلامية الأفغانية صلاح الدين رباني بفوز عبدول السيد، معتبراً أنه يجسد الصدق والثبات على المبادئ، فيما رأى مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق رنغين دادفر سبنتا أن نتائج الانتخابات لن تحدث تغييراً ملموساً في أوضاع الشعوب المضطهدة.
وكان المرشح الديمقراطي عبدول السيد قد فاز بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأميركي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.
وأشار رباني، في منشور على منصة "إكس" إلى تصريحات السيد بشأن الثبات على المواقف السياسية، موضحاً أن السيناتور المنتخب أكد تمسكه بقناعاته والتعبير عنها أمام مختلف الأطراف وفي جميع الظروف، دون تغيير مواقفه.
في المقابل، قال مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق رنغين دادفر سبنتا إن نتائج الانتخابات الأميركية لن تحدث تغييراً ملموساً بالنسبة إلى الدول الآسيوية والأفريقية والشعوب المضطهدة في العالم.
وأشار سبنتا إلى استمرار الهيمنة الاقتصادية والسياسية للقوى الغربية، مؤكداً أن أفغانستان، إذا أرادت تحقيق الحرية، فعليها التوقف عن تعليق آمالها على الآخرين، والاعتماد على نضال شعبها وجهوده.
واعتبر أن الاعتماد على الآخرين يؤدي إلى "الإذلال والهزيمة"، مشدداً على دور النساء والرجال "المناضلين" في أفغانستان في تحقيق الحرية.
من جانبه، دعا سفير أفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف نصير أحمد أنديشه، القوى المعارضة لحركة طالبان إلى تجاوز خلافاتها والعمل على بناء توافق حقيقي لإحداث التغيير في أفغانستان، بدلاً من انتظار الدعم الخارجي.
وأعاد أنديشه نشر مقطع من خطاب الفوز الذي ألقاه عبدول السيد، أشار فيه إلى قوله "الليلة نستطيع أن نحوّل إن شاء الله إلى الحمد لله"، مؤكداً أن تحقيق التغيير لا يأتي عبر انتظار "خلاص بمعجزة"، بل يتطلب التسامح والانفتاح والتخلي عن الأنانية للوصول إلى توافق حقيقي.
وأضاف السفير الأفغاني أن الإيمان دون عمل لا معنى له، مستشهداً بالحديث النبوي "اعقلها وتوكل"، ومؤكداً أن الإيمان يحدد الاتجاه، لكن العمل وتحمل المسؤولية هما ما يحققان النتائج.
ودعا أنديشه إلى إنهاء الانقسامات بين معارضي حركة طالبان، مشدداً على أنه إذا كان الهدف تخليص أفغانستان من "طوق لعنة طالبان"، فعلى الأفغان تحمل المسؤولية الأساسية بأنفسهم، بدلاً من الاعتماد على داعمين خارجيين.

ارتفاع إنتاج الأفيون خمسة أضعاف.. طالبان تعلن تدمير 14 مصنعاً للمخدرات

3 نوفمبر 2026، 20:00 غرينتش+0
100%

أعلنت حركة طالبان، خلال اليومين الماضيين، اكتشاف وتدمير 14 مصنعاً لإنتاج المخدرات في أربع ولايات أفغانية، وذلك بعد أن كشفت الأمم المتحدة عن ارتفاع إنتاج الأفيون في أفغانستان بنحو خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي،

من 300 طن في عام 2025 إلى نحو 1500 طن في عام 2026.
ووفقاً للتقارير الصادرة عن قيادات شرطة طالبان وإدارة مكافحة المخدرات التابعة للحركة، جرى اكتشاف وتدمير ثمانية مصانع لإنتاج المخدرات في مديرية بسابند بولاية غور، وأربعة مصانع في مديريات كجكي ونوزاد وموسى قلعة بولاية هلمند، ومصنع واحد في مديرية ترينكوت بولاية أروزغان، وآخر في مديرية كرخ بولاية هرات.
وأعلنت قيادة شرطة طالبان في ولاية غور، اليوم الثلاثاء، اكتشاف وتدمير ثمانية مصانع لإنتاج المخدرات خلال عملية استمرت 20 يوماً في مديرية بسابند، إلى جانب اعتقال 27 شخصاً بتهمة التورط في تجارة المخدرات.
وفي الوقت نفسه، أعلنت قيادة شرطة طالبان في هلمند، اليوم الثلاثاء، اكتشاف أربعة مصانع لإنتاج المخدرات في مديريات كجكي ونوزاد وموسى قلعة، دون تقديم تفاصيل عن أنواع المخدرات التي كانت تُنتج في هذه المصانع، أو ما إذا كانت العملية أسفرت عن اعتقال أشخاص على صلة بها.
كما أعلن مسؤولو طالبان في غور وهلمند ضبط مئات الكيلوغرامات من المخدرات وعدد من المركبات خلال العمليات، دون تحديد الكميات الدقيقة للمواد المضبوطة أو عدد المركبات.
وأعلنت إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية في حركة طالبان، اليوم الثلاثاء، اكتشاف وتدمير مصنع لإنتاج المخدرات في مديرية ترينكوت بولاية أروزغان.
ووفقاً للإدارة، عُثر داخل المصنع على 3150 كيلوغراماً من نبات الإفيدرا، و450 كيلوغراماً من الجير، و675 كيلوغراماً من الصودا الكاوية، و160 لتراً من الأحماض، مشيرة إلى إحراق هذه المواد مع المصنع، واعتقال شخص واحد على صلة به.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لطالبان اعتقال أربعة أشخاص بتهمة تهريب المخدرات في منطقتي ملكيان وخطائيان بولاية تخار، وضبط 94 كيلوغراماً من المخدرات بحوزتهم.
وكانت وزارة الداخلية في حركة طالبان قد أعلنت، يوم الاثنين 2 نوفمبر، ضبط 37 كيلوغراماً من المخدرات في بدخشان، و28 كيلوغراماً في تخار، ونحو 10 كيلوغرامات في كابيسا.
كما أعلنت الوزارة اكتشاف وإحراق مصنع لإنتاج المخدرات، إلى جانب 51 كيساً من نبات الإفيدرا، في مديرية كرخ بولاية هرات، واعتقال سبعة أشخاص بتهم تتعلق بإنتاج المخدرات وتهريبها وبيعها.
وبحسب تقارير طالبان، بلغ إجمالي المصانع التي جرى اكتشافها وتدميرها خلال هذه الفترة 14 مصنعاً في ولايات غور وهلمند وأروزغان وهرات، إلى جانب اعتقال عدد من الأشخاص وضبط كميات مختلفة من المخدرات في ولايات أخرى.

ارتفاع إنتاج الأفيون ورد طالبان على تقرير الأمم المتحدة
وأصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، خلال الأيام الماضية، تقريراً جديداً بشأن أوضاع زراعة وإنتاج المخدرات في أفغانستان.
ووفقاً للتقرير، ارتفع إجمالي إنتاج الأفيون في أفغانستان من نحو 300 طن في عام 2025 إلى قرابة 1500 طن في عام 2026، نتيجة اتساع المساحات المزروعة وزيادة إنتاجية المحاصيل بسبب تحسن معدلات هطول الأمطار.
وأشار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن الحظر المفروض على المخدرات في أفغانستان يبدو أقل صرامة خلال عام 2026.
وأوضح أنه رغم بقاء المساحات المزروعة دون المستويات التي كانت عليها قبل فرض الحظر، فإنها ارتفعت بصورة كبيرة من نحو 10 آلاف هكتار في عام 2025 إلى أكثر من 43 ألف هكتار في عام 2026.
وفي المقابل، وصفت وزارة الداخلية في حركة طالبان تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بأنه “غير واقعي”، ورفضت المعلومات الواردة فيه.
وقالت الوزارة في بيان إن التقرير الأممي لا يعكس الحقائق القائمة في أفغانستان، ويتجاهل إنجازات حركة طالبان في منع زراعة المخدرات وإنتاجها.
وكان مسؤولو حركة طالبان قد زعموا مراراً، منذ عودتهم إلى السلطة، أنهم تمكنوا من القضاء تماماً على زراعة المخدرات وإنتاجها وتهريبها في أفغانستان.

ارتفاع عدد الأطفال في مراكز احتجاز طالبان 150 ضعفاً

3 نوفمبر 2026، 18:00 غرينتش+0
100%

أظهرت البيانات السنوية الصادر عن إدارة الإحصاء التابعة لحركة طالبان ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل، إذ بلغ عددهم نحو 150 ألف طفل. وتُعرف هذه المراكز بـ"دور التأديب"، وهي مراكز احتجاز قانونية

المتهمين بارتكاب جرائم.
وتشير البيانات إلى أن عدد الأطفال المسجلين في هذه المراكز ارتفع بنحو 158 ضعفاً مقارنة بفترة الحكومة الأفغانية السابقة.
وأظهرت مراجعة الإحصاءات ارتفاع عدد الأطفال المسجلين من 950 طفلاً خلال العام الأفغاني 1400 (2021-2022) إلى 150 ألفاً و252 طفلاً خلال العام 1404 (2025-2026)، بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة.

ارتفاع بمقدار 158 ضعفاً منذ سقوط الحكومة السابقة
أظهرت مراجعة البيانات الواردة في الكتب الإحصائية السنوية لإدارة الإحصاء، خلال الفترة من عام 1399 إلى 1404 بالتقويم الهجري الشمسي (الموافق من مارس 2020- مارس 2026)، ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الأطفال المتهمين بارتكاب جرائم والمسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل.
ففي عام 1399 (2020)، وقبل سقوط النظام الجمهوري، أعلنت وزارة العدل أن إجمالي الأطفال المسجلين في 34 مركزاً لإصلاح الأطفال في أنحاء أفغانستان لم يتجاوز 950 طفلاً.
ومع عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 1400 (2021)، انهار نظام تسجيل الإحصاءات، ولم يُسجل خلال ذلك العام سوى 69 طفلاً في كابل، دون توفر بيانات عن بقية الولايات. لكن مع إعادة تنظيم المؤسسات التابعة للحركة تدريجياً، بدأت أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الاحتجاز بالارتفاع بصورة كبيرة.
ووفقاً للبيانات الواردة في الكتب الإحصائية السنوية لطالبان، بلغ عدد الأطفال المسجلين في عام 1401 (2022-2023) نحو 31 ألف طفل، ثم تضاعف العدد تباعاً خلال عامي 1402 و1403، ليصل إلى ذروته في عام 1404 (2025-2026)، مسجلاً 150 ألفاً و252 طفلاً.
وبذلك ارتفع إجمالي ملفات الأطفال في هذه المراكز بنحو 158 ضعفاً مقارنة بفترة الحكومة السابقة، فيما ارتفع عدد مراكز الاحتجاز والإصلاح من 34 إلى 45 مركزاً.
ويثير هذا الارتفاع الكبير في أعداد الأطفال، مقابل زيادة عدد المراكز بمقدار 11 مركزاً فقط خلال حكم طالبان، تساؤلات عديدة بشأن ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية والتعليمية، وطبيعة التعامل معهم، وآليات النظر في قضاياهم.
وقال المحامي السابق سيد مسعود حسيني، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن الأطفال خلال فترة الحكومة السابقة لم يكونوا يُعتقلون إلا في حالات ارتكاب جرائم جنائية واضحة، وكانت القوانين تعتمد على إعادة تأهيلهم اجتماعياً وتسليمهم إلى أسرهم.
وأوضح أنه مع إلغاء القوانين السابقة وتطبيق تفسيرات طالبان، بات من الممكن اعتبار الفقر والتسول وعمل الأطفال جرائم، فيما تتعامل محاكم الحركة مع الأطفال كما تتعامل مع البالغين، استناداً إلى العقوبات.

تركز الحالات في خمس ولايات وارتفاع عدد الفتيات بنحو 3500 ضعف
أظهرت مراجعة البيانات الخاصة بالولايات في الكتاب الإحصائي منذ مارس 2025 وحتى الشهر نفسه فب عام 2026، أن نحو 73٪ من الأطفال المسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل يتركزون في خمس ولايات، هي هرات وكابل وننغرهار وبكتيا ودايكندي.
وسجلت هرات أعلى عدد، بواقع 34 ألفاً و896 طفلاً في تسعة مراكز، تلتها كابل بـ29 ألفاً و570 طفلاً، ثم ننغرهار بـ25 ألفاً و97 طفلاً، وبكتيا بـ11 ألفاً و11 طفلاً، ودايكندي بـ9330 طفلاً.
وبلغ إجمالي الأطفال المسجلين في هذه الولايات الخمس 109 آلاف و904 أطفال، أي ما يعادل نحو 73.1٪ من إجمالي 150 ألفاً و252 طفلاً.
ومن أبرز ما تكشفه الإحصاءات الارتفاع الحاد في أعداد الفتيات المسجلات في هذه المراكز، إذ لم يتجاوز عددهن 18 فتاة في أنحاء أفغانستان خلال عام 1399 (2020)، قبل أن يرتفع إلى 62 ألفاً و471 فتاة في عام 1404 (2025-2026)، بزيادة تقارب 3500 ضعف.
وفي ولايات هرات وكابل ودايكندي، تجاوز عدد الفتيات المسجلات في هذه المراكز عدد الفتيان.

تضارب المسؤوليات بين مؤسستين تابعتين لطالبان
وتخضع مراكز احتجاز الأطفال خلال السنوات الأربع الماضية لإشراف إدارة السجون التابعة لحركة طالبان، لكن زعيم الحركة الملا هبة الله آخوندزاده أصدر مرسوماً خلال الشهر الجاري، يقضي بنقل مسؤولية هذه المراكز إلى وزارة العدل خلال 30 يوماً.
وأثار هذا التغيير مزيداً من الغموض بشأن الجهة المسؤولة عن الأطفال المحتجزين، في وقت لم تقدم فيه أي من المؤسستين إجابات واضحة عن أوضاعهم.
وتواصلت "أفغانستان إنترناشيونال" مع وزارة العدل وإدارة السجون التابعة لطالبان، للاستفسار عن أوضاع الأطفال وأسباب الارتفاع الكبير في أعداد المسجلين بمراكز الاحتجاز، لكنها لم تحصل على ردود واضحة.
وقال المتحدث باسم إدارة سجون طالبان محمد نسيم لالهاند، إن مسؤولية هؤلاء الأطفال لم تعد تقع على عاتق إدارته بعد صدور المرسوم، وإن وزارة العدل هي الجهة التي ينبغي أن تقدم التوضيحات.
وفي المقابل، لم يجب المتحدث باسم وزارة العدل في حركة طالبان بركت رسولي، عن أسئلة "أفغانستان إنترناشيونال"، واكتفى بالقول إنه يجب الانتظار حتى استكمال عملية نقل مسؤولية المراكز.
وبينما تحيل المؤسستان المسؤولية إحداهما إلى الأخرى، لا تزال أوضاع الأطفال ومصائرهم مجهولة.
وقالت الناشطة في حقوق المرأة والأخصائية الاجتماعية السابقة ثريا بهرامي، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن تسجيل عشرات الآلاف من الأطفال، ولا سيما الفتيات، في مراكز مخصصة لاحتجاز المتهمين بارتكاب جرائم جنائية، يمثل مؤشراً مقلقاً إلى اتساع نطاق الإجراءات العقابية بحق الأطفال.
وأوضحت أنه في ظل حرمان الفتيات من التعليم والمشاركة في قطاعات واسعة من الحياة الاجتماعية، فإن الهروب من الزواج القسري أو العنف الأسري، والخروج إلى المدينة دون مرافق من المحارم، أو الاعتقال بتهمة عدم الالتزام بالحجاب، قد يعرضهن لخطر الاحتجاز.
وأضافت أن فتيات قاصرات يُعتقلن أيضاً بتهمة مخالفة الشريعة، ويُنقلن إلى مراكز لا تتوفر فيها المعايير اللازمة لرعاية الأطفال وتأهيلهم، ولا تخضع لأي رقابة مستقلة ومحايدة.

تناقض في إحصاءات طالبان.. مؤسسة للسيرك المتنقل مصدراً لبيانات احتجاز الأطفال
يبرز أحد أهم التناقضات في الوثائق الرسمية لطالبان في المصادر المعتمدة للجداول الإحصائية.
فبينما ورد اسم "وزارة العدل" مصدراً لإحصاءات عام 1399 (2020-2021)، واسم "إدارة تنظيم شؤون السجون" مصدراً للبيانات خلال السنوات الأولى من حكم طالبان، أدرجت إدارة الإحصاء التابعة للحركة في كتابيها السنويين لعامي 1402 و1403 (2023-2025)، اسم "مؤسسة السيرك المتنقل الصغير لأطفال أفغانستان" مصدراً لإحصاءات مراكز إصلاح وتأهيل الأطفال.
وتُعد مؤسسة السيرك المتنقل جهة ثقافية وإنسانية مستقلة، تقدم للأطفال العاملين وأطفال الشوارع برامج تعليمية وترفيهية وأنشطة مسرحية وألعاباً، بهدف التخفيف من الآثار النفسية الناجمة عن الحرب.
وقال خبراء لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن من المحتمل أن تكون طالبان قد استعانت بهذه المؤسسة في جمع المعلومات المتعلقة بالأطفال، لكن طبيعة دور المؤسسة في إعداد إحصاءات مراكز الإصلاح والتأهيل لا تزال غير واضحة.
كما لم يتضح ما إذا كان إدراج اسم المؤسسة في الكتب الإحصائية السنوية لإدارة الإحصاء التابعة لطالبان ناتجاً عن تعاون فعلي معها، أم عن خطأ في تسجيل مصدر البيانات ضمن الجداول الإحصائية.
وقال الموظف السابق في برامج حماية الأطفال الدولية في كابل نجيب الله أنصاري، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "كانت مؤسسة السيرك المتنقل لأطفال أفغانستان مؤسسة ثقافية وإنسانية، تقدم لأطفال الشوارع والأطفال العاملين برامج مسرحية ونفسية للتخفيف من الأضرار الناجمة عن الحرب. وإدراج إحصاءات مشروع ترفيهي وإنساني ضمن جداول السجون ومراكز الإصلاح قد يشير إلى خطأ إداري وعجز فني لدى إدارة الإحصاء التابعة لطالبان".
وتواصلت "أفغانستان إنترناشيونال" مع مؤسسة السيرك المتنقل لتوضيح هذه المسألة، لكنها لم تتلق رداً حتى نشر التقرير.

تحذيرات من احتجاز الأطفال ومعاقبتهم
إلى جانب الغموض المحيط بمصادر الإحصاءات، تكشف تقارير الأمم المتحدة عن مخاوف حقوقية جدية بشأن تعامل حركة طالبان مع الأطفال المحتجزين.
وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، في تقرير مؤلف من 25 صفحة أعده لاجتماعات سبتمبر وأكتوبر 2026، إن الأطفال المتهمين بارتكاب جرائم فقدوا جانباً من الضمانات القانونية التي كانت متاحة لهم، بعد إلغاء نظام العدالة الخاص بالأطفال.
وأوضح التقرير أن الفصل بين الأطفال والبالغين داخل مراكز الاحتجاز لا يُطبق بصورة منتظمة، مشيراً إلى توثيق حالات احتُجز فيها أطفال إلى جانب مجرمين بالغين، وتعرضوا خلالها للإيذاء وسوء المعاملة.
كما أعلنت منظمة "رواداري" الحقوقية، في تقرير استقصائي عن أوضاع سجون طالبان نُشر خلال أبريل ومايو 2023، أن الحركة أغلقت مركز إصلاح وتأهيل الأطفال في ولاية نيمروز، ونقلت ما لا يقل عن 31 طفلاً محتجزاً إلى السجن العام في الولاية.
وأوضحت المنظمة أن هؤلاء الأطفال احتُجزوا إلى جانب سجناء بالغين، دون مراعاة الفصل بينهم على أساس العمر.
وزادت أيضاً المخاوف من تعرض الأطفال للعقوبات الجسدية والجلد، بعد إقرار اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان.
وقال فريد، وهو اسم مستعار لأحد سكان مدينة مزار شريف، إنه قضى فترة من طفولته داخل دار التأديب في ولاية بلخ، بمنطقة بابا قنبر، خلال الفترة الأولى لحكم حركة طالبان.
وأوضح فريد، في حديثه لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، أن الأجواء داخل هذه المراكز لا تشبه مراكز إعادة التأهيل، إذ يُحتجز الأطفال في مهاجع مكتظة وفي ظروف غير ملائمة.
وأضاف: "في هذه المراكز، بدلاً من البرامج التعليمية المناسبة وبرامج محو الأمية، يقدم رجال الدين التابعون لطالبان لساعات طويلة دروساً عقائدية متشددة، ويستجوبون الأطفال بشأن سلوكهم ويعاقبونهم جسدياً. وهدفهم أيضاً تحطيم شخصية الطفل، ونحن نرى أن طالبان لم تغير سلوكها من الماضي حتى اليوم، وأن أوضاع هذه المراكز لا بد أنها لا تزال كما كانت في السابق".
وبعد انتهاء الفترة الأولى لحكم طالبان، عاد فريد إلى حياته الطبيعية، وأكمل تعليمه المدرسي والجامعي، وعمل في المؤسسات الحكومية.
لكن بعد عودة الحركة إلى السلطة، فقد وظيفته الإدارية، ويعمل حالياً سائقاً للشاحنات الثقيلة.
وقال إن طالبان دمرت حياته مرتين، الأولى عندما اعتقلته خلال طفولته، والثانية عندما فقد عمله وحياته المهنية بعد عودة الحركة إلى السلطة.
من جانبه، قال أخصائي علم النفس التربوي نجيب الله رفيعي، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن حرمان الأطفال من البيئة الأسرية والتعليم المناسب يلحق أضراراً جسيمة بنمو شخصياتهم.
وأضاف: "عندما يُحتجز مراهق ربما لم يُعتقل إلا بسبب التسول أو الجوع في الشارع، إلى جانب المجرمين، أو يتعرض لضغوط نفسية، فقد تكون النتيجة جيلاً متضرراً وغاضباً وبعيداً عن قيم الحياة الاجتماعية".
وتشير التقارير والإحصاءات المتناقضة إلى أن نظام التعامل مع الأطفال في ظل سلطة طالبان يواجه مشكلات خطيرة، في وقت ارتفعت فيه أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الاحتجاز بصورة كبيرة.
ومع غياب المحاكم المتخصصة بقضايا الأطفال وعدم الالتزام بالفصل بين المحتجزين بحسب أعمارهم، يُحتجز الأطفال إلى جانب معتقلين آخرين.
وقال خبراء في حقوق الطفل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن النقل المفاجئ لمسؤولية مراكز احتجاز الأطفال بين إدارة تنظيم شؤون السجون ووزارة العدل، وامتناع المؤسستين عن تقديم توضيحات، يزيدان الوضع تعقيداً.
وأضافوا أن عشرات الآلاف من الأطفال يُحتجزون في ظروف لا تتوفر بشأنها معلومات واضحة عن أوضاعهم ومصائرهم، وسط غياب الرقابة القانونية الكافية على المراكز التي يُحتجزون فيها.