• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أول صورة لريغستاني بعد مقتل ابن شقيقته على يد طالبان

4 نوفمبر 2026، 12:30 غرينتش+0

نشر صالح محمد ريغستاني، القائد العام للعمليات في هيئة الأركان العسكرية التابعة لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، صورة حديثة له في سفوح جبال هندوكوش، وذلك بعد مقتل مير ويس خان، ابن شقيقته، على يد طالبان.

وأكد عبد الله خنجاني، رئيس المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية، لأفغانستان إنترناشيونال، أن الصورة التي نُشرت حديثاً لريغستاني تعود إلى الأيام الأخيرة.

ويظهر ريغستاني في الصورة مرتدياً زياً عسكرياً وقفازات عسكرية، وسط الصخور والتضاريس الوعرة في جبال هندوكوش، وهو يحمل بندقية هجومية مزودة بمنظار للتصويب.

وعاد ريغستاني إلى صفوف جبهة المقاومة الوطنية بعد انقطاع دام عدة سنوات، وتولى منصب القائد العام للعمليات في هيئة الأركان العسكرية للجبهة. وعيّنه أحمد مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية، في هذا المنصب، استناداً إلى سجله وخبرته العسكرية.

وجاء هذا التعيين بهدف تعزيز تماسك الأنشطة العسكرية وتحسين التنسيق داخل هيئة الأركان العسكرية. ويُعد صالح محمد ريغستاني من الاستراتيجيين المخضرمين في جبهة المقاومة، ومن المقربين من أحمد شاه مسعود. وقد قاتل إلى جانب مسعود ضد طالبان خلال مرحلة المقاومة الأولى في تسعينيات القرن الماضي، ثم شغل منصب ممثل ولاية بنجشير في البرلمان الأفغاني. كما ألّف ريغستاني كتباً عن أحمد شاه مسعود.

وعقب الإعلان عن عودة ريغستاني ووجوده في المناطق الجبلية من هندوكوش، أطلقت طالبان عمليات واسعة للعثور عليه. وخلال هذه التحركات، تحطمت أيضاً مروحية تابعة لطالبان. وقالت الحركة إن المروحية اضطرت إلى الهبوط اضطرارياً بسبب مشكلات فنية، فيما زعمت حركة «النهضة الخضراء» التابعة لأمر الله صالح أنها أسقطت المروحية.

وكانت طالبان تنفي في السابق وجود معارضين مسلحين لها في مناطق مختلفة من أفغانستان، لكنها تقرّ الآن بوجودهم في المناطق الجبلية، في ظل استمرار أنشطة هذه الجماعات ونشرها صوراً ورسائل من الميدان.

وكان ريغستاني قد شدد في رسائل سابقة على مواصلة المقاومة المسلحة، واصفاً جبال هندوكوش بأنها رمز للقوة والعزة.

وأفادت وسائل إعلام تابعة لطالبان، يوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، بمقتل مير ويس خان، أحد قادة جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية في منطقة أندراب بولاية بغلان. وأكد مصدر موثوق أن مير ويس خان كان ابن شقيقة صالح محمد ريغستاني.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

نتائج الانتخابات الأميركية تثير تبايناً بين السياسيين الأفغان

4 نوفمبر 2026، 04:00 غرينتش+0
100%

أثارت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية ردود فعل متباينة بين سياسيين ودبلوماسيين أفغان، بين ترحيب بفوز عبدول السيد في ولاية ميشيغان وتشكيك في تأثير النتائج، وسط دعوات لمعارضي طالبان إلى توحيد صفوفهم والاعتماد على أنفسهم.

ورحب زعيم حزب الجمعية الإسلامية الأفغانية صلاح الدين رباني بفوز عبدول السيد، معتبراً أنه يجسد الصدق والثبات على المبادئ، فيما رأى مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق رنغين دادفر سبنتا أن نتائج الانتخابات لن تحدث تغييراً ملموساً في أوضاع الشعوب المضطهدة.
وكان المرشح الديمقراطي عبدول السيد قد فاز بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأميركي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.
وأشار رباني، في منشور على منصة "إكس" إلى تصريحات السيد بشأن الثبات على المواقف السياسية، موضحاً أن السيناتور المنتخب أكد تمسكه بقناعاته والتعبير عنها أمام مختلف الأطراف وفي جميع الظروف، دون تغيير مواقفه.
في المقابل، قال مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق رنغين دادفر سبنتا إن نتائج الانتخابات الأميركية لن تحدث تغييراً ملموساً بالنسبة إلى الدول الآسيوية والأفريقية والشعوب المضطهدة في العالم.
وأشار سبنتا إلى استمرار الهيمنة الاقتصادية والسياسية للقوى الغربية، مؤكداً أن أفغانستان، إذا أرادت تحقيق الحرية، فعليها التوقف عن تعليق آمالها على الآخرين، والاعتماد على نضال شعبها وجهوده.
واعتبر أن الاعتماد على الآخرين يؤدي إلى "الإذلال والهزيمة"، مشدداً على دور النساء والرجال "المناضلين" في أفغانستان في تحقيق الحرية.
من جانبه، دعا سفير أفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف نصير أحمد أنديشه، القوى المعارضة لحركة طالبان إلى تجاوز خلافاتها والعمل على بناء توافق حقيقي لإحداث التغيير في أفغانستان، بدلاً من انتظار الدعم الخارجي.
وأعاد أنديشه نشر مقطع من خطاب الفوز الذي ألقاه عبدول السيد، أشار فيه إلى قوله "الليلة نستطيع أن نحوّل إن شاء الله إلى الحمد لله"، مؤكداً أن تحقيق التغيير لا يأتي عبر انتظار "خلاص بمعجزة"، بل يتطلب التسامح والانفتاح والتخلي عن الأنانية للوصول إلى توافق حقيقي.
وأضاف السفير الأفغاني أن الإيمان دون عمل لا معنى له، مستشهداً بالحديث النبوي "اعقلها وتوكل"، ومؤكداً أن الإيمان يحدد الاتجاه، لكن العمل وتحمل المسؤولية هما ما يحققان النتائج.
ودعا أنديشه إلى إنهاء الانقسامات بين معارضي حركة طالبان، مشدداً على أنه إذا كان الهدف تخليص أفغانستان من "طوق لعنة طالبان"، فعلى الأفغان تحمل المسؤولية الأساسية بأنفسهم، بدلاً من الاعتماد على داعمين خارجيين.

ارتفاع إنتاج الأفيون خمسة أضعاف.. طالبان تعلن تدمير 14 مصنعاً للمخدرات

3 نوفمبر 2026، 20:00 غرينتش+0
100%

أعلنت حركة طالبان، خلال اليومين الماضيين، اكتشاف وتدمير 14 مصنعاً لإنتاج المخدرات في أربع ولايات أفغانية، وذلك بعد أن كشفت الأمم المتحدة عن ارتفاع إنتاج الأفيون في أفغانستان بنحو خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي،

من 300 طن في عام 2025 إلى نحو 1500 طن في عام 2026.
ووفقاً للتقارير الصادرة عن قيادات شرطة طالبان وإدارة مكافحة المخدرات التابعة للحركة، جرى اكتشاف وتدمير ثمانية مصانع لإنتاج المخدرات في مديرية بسابند بولاية غور، وأربعة مصانع في مديريات كجكي ونوزاد وموسى قلعة بولاية هلمند، ومصنع واحد في مديرية ترينكوت بولاية أروزغان، وآخر في مديرية كرخ بولاية هرات.
وأعلنت قيادة شرطة طالبان في ولاية غور، اليوم الثلاثاء، اكتشاف وتدمير ثمانية مصانع لإنتاج المخدرات خلال عملية استمرت 20 يوماً في مديرية بسابند، إلى جانب اعتقال 27 شخصاً بتهمة التورط في تجارة المخدرات.
وفي الوقت نفسه، أعلنت قيادة شرطة طالبان في هلمند، اليوم الثلاثاء، اكتشاف أربعة مصانع لإنتاج المخدرات في مديريات كجكي ونوزاد وموسى قلعة، دون تقديم تفاصيل عن أنواع المخدرات التي كانت تُنتج في هذه المصانع، أو ما إذا كانت العملية أسفرت عن اعتقال أشخاص على صلة بها.
كما أعلن مسؤولو طالبان في غور وهلمند ضبط مئات الكيلوغرامات من المخدرات وعدد من المركبات خلال العمليات، دون تحديد الكميات الدقيقة للمواد المضبوطة أو عدد المركبات.
وأعلنت إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية في حركة طالبان، اليوم الثلاثاء، اكتشاف وتدمير مصنع لإنتاج المخدرات في مديرية ترينكوت بولاية أروزغان.
ووفقاً للإدارة، عُثر داخل المصنع على 3150 كيلوغراماً من نبات الإفيدرا، و450 كيلوغراماً من الجير، و675 كيلوغراماً من الصودا الكاوية، و160 لتراً من الأحماض، مشيرة إلى إحراق هذه المواد مع المصنع، واعتقال شخص واحد على صلة به.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لطالبان اعتقال أربعة أشخاص بتهمة تهريب المخدرات في منطقتي ملكيان وخطائيان بولاية تخار، وضبط 94 كيلوغراماً من المخدرات بحوزتهم.
وكانت وزارة الداخلية في حركة طالبان قد أعلنت، يوم الاثنين 2 نوفمبر، ضبط 37 كيلوغراماً من المخدرات في بدخشان، و28 كيلوغراماً في تخار، ونحو 10 كيلوغرامات في كابيسا.
كما أعلنت الوزارة اكتشاف وإحراق مصنع لإنتاج المخدرات، إلى جانب 51 كيساً من نبات الإفيدرا، في مديرية كرخ بولاية هرات، واعتقال سبعة أشخاص بتهم تتعلق بإنتاج المخدرات وتهريبها وبيعها.
وبحسب تقارير طالبان، بلغ إجمالي المصانع التي جرى اكتشافها وتدميرها خلال هذه الفترة 14 مصنعاً في ولايات غور وهلمند وأروزغان وهرات، إلى جانب اعتقال عدد من الأشخاص وضبط كميات مختلفة من المخدرات في ولايات أخرى.

ارتفاع إنتاج الأفيون ورد طالبان على تقرير الأمم المتحدة
وأصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، خلال الأيام الماضية، تقريراً جديداً بشأن أوضاع زراعة وإنتاج المخدرات في أفغانستان.
ووفقاً للتقرير، ارتفع إجمالي إنتاج الأفيون في أفغانستان من نحو 300 طن في عام 2025 إلى قرابة 1500 طن في عام 2026، نتيجة اتساع المساحات المزروعة وزيادة إنتاجية المحاصيل بسبب تحسن معدلات هطول الأمطار.
وأشار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن الحظر المفروض على المخدرات في أفغانستان يبدو أقل صرامة خلال عام 2026.
وأوضح أنه رغم بقاء المساحات المزروعة دون المستويات التي كانت عليها قبل فرض الحظر، فإنها ارتفعت بصورة كبيرة من نحو 10 آلاف هكتار في عام 2025 إلى أكثر من 43 ألف هكتار في عام 2026.
وفي المقابل، وصفت وزارة الداخلية في حركة طالبان تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بأنه “غير واقعي”، ورفضت المعلومات الواردة فيه.
وقالت الوزارة في بيان إن التقرير الأممي لا يعكس الحقائق القائمة في أفغانستان، ويتجاهل إنجازات حركة طالبان في منع زراعة المخدرات وإنتاجها.
وكان مسؤولو حركة طالبان قد زعموا مراراً، منذ عودتهم إلى السلطة، أنهم تمكنوا من القضاء تماماً على زراعة المخدرات وإنتاجها وتهريبها في أفغانستان.

ارتفاع عدد الأطفال في مراكز احتجاز طالبان 150 ضعفاً

3 نوفمبر 2026، 18:00 غرينتش+0
100%

أظهرت البيانات السنوية الصادر عن إدارة الإحصاء التابعة لحركة طالبان ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل، إذ بلغ عددهم نحو 150 ألف طفل. وتُعرف هذه المراكز بـ"دور التأديب"، وهي مراكز احتجاز قانونية

المتهمين بارتكاب جرائم.
وتشير البيانات إلى أن عدد الأطفال المسجلين في هذه المراكز ارتفع بنحو 158 ضعفاً مقارنة بفترة الحكومة الأفغانية السابقة.
وأظهرت مراجعة الإحصاءات ارتفاع عدد الأطفال المسجلين من 950 طفلاً خلال العام الأفغاني 1400 (2021-2022) إلى 150 ألفاً و252 طفلاً خلال العام 1404 (2025-2026)، بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة.

ارتفاع بمقدار 158 ضعفاً منذ سقوط الحكومة السابقة
أظهرت مراجعة البيانات الواردة في الكتب الإحصائية السنوية لإدارة الإحصاء، خلال الفترة من عام 1399 إلى 1404 بالتقويم الهجري الشمسي (الموافق من مارس 2020- مارس 2026)، ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الأطفال المتهمين بارتكاب جرائم والمسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل.
ففي عام 1399 (2020)، وقبل سقوط النظام الجمهوري، أعلنت وزارة العدل أن إجمالي الأطفال المسجلين في 34 مركزاً لإصلاح الأطفال في أنحاء أفغانستان لم يتجاوز 950 طفلاً.
ومع عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 1400 (2021)، انهار نظام تسجيل الإحصاءات، ولم يُسجل خلال ذلك العام سوى 69 طفلاً في كابل، دون توفر بيانات عن بقية الولايات. لكن مع إعادة تنظيم المؤسسات التابعة للحركة تدريجياً، بدأت أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الاحتجاز بالارتفاع بصورة كبيرة.
ووفقاً للبيانات الواردة في الكتب الإحصائية السنوية لطالبان، بلغ عدد الأطفال المسجلين في عام 1401 (2022-2023) نحو 31 ألف طفل، ثم تضاعف العدد تباعاً خلال عامي 1402 و1403، ليصل إلى ذروته في عام 1404 (2025-2026)، مسجلاً 150 ألفاً و252 طفلاً.
وبذلك ارتفع إجمالي ملفات الأطفال في هذه المراكز بنحو 158 ضعفاً مقارنة بفترة الحكومة السابقة، فيما ارتفع عدد مراكز الاحتجاز والإصلاح من 34 إلى 45 مركزاً.
ويثير هذا الارتفاع الكبير في أعداد الأطفال، مقابل زيادة عدد المراكز بمقدار 11 مركزاً فقط خلال حكم طالبان، تساؤلات عديدة بشأن ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية والتعليمية، وطبيعة التعامل معهم، وآليات النظر في قضاياهم.
وقال المحامي السابق سيد مسعود حسيني، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن الأطفال خلال فترة الحكومة السابقة لم يكونوا يُعتقلون إلا في حالات ارتكاب جرائم جنائية واضحة، وكانت القوانين تعتمد على إعادة تأهيلهم اجتماعياً وتسليمهم إلى أسرهم.
وأوضح أنه مع إلغاء القوانين السابقة وتطبيق تفسيرات طالبان، بات من الممكن اعتبار الفقر والتسول وعمل الأطفال جرائم، فيما تتعامل محاكم الحركة مع الأطفال كما تتعامل مع البالغين، استناداً إلى العقوبات.

تركز الحالات في خمس ولايات وارتفاع عدد الفتيات بنحو 3500 ضعف
أظهرت مراجعة البيانات الخاصة بالولايات في الكتاب الإحصائي منذ مارس 2025 وحتى الشهر نفسه فب عام 2026، أن نحو 73٪ من الأطفال المسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل يتركزون في خمس ولايات، هي هرات وكابل وننغرهار وبكتيا ودايكندي.
وسجلت هرات أعلى عدد، بواقع 34 ألفاً و896 طفلاً في تسعة مراكز، تلتها كابل بـ29 ألفاً و570 طفلاً، ثم ننغرهار بـ25 ألفاً و97 طفلاً، وبكتيا بـ11 ألفاً و11 طفلاً، ودايكندي بـ9330 طفلاً.
وبلغ إجمالي الأطفال المسجلين في هذه الولايات الخمس 109 آلاف و904 أطفال، أي ما يعادل نحو 73.1٪ من إجمالي 150 ألفاً و252 طفلاً.
ومن أبرز ما تكشفه الإحصاءات الارتفاع الحاد في أعداد الفتيات المسجلات في هذه المراكز، إذ لم يتجاوز عددهن 18 فتاة في أنحاء أفغانستان خلال عام 1399 (2020)، قبل أن يرتفع إلى 62 ألفاً و471 فتاة في عام 1404 (2025-2026)، بزيادة تقارب 3500 ضعف.
وفي ولايات هرات وكابل ودايكندي، تجاوز عدد الفتيات المسجلات في هذه المراكز عدد الفتيان.

تضارب المسؤوليات بين مؤسستين تابعتين لطالبان
وتخضع مراكز احتجاز الأطفال خلال السنوات الأربع الماضية لإشراف إدارة السجون التابعة لحركة طالبان، لكن زعيم الحركة الملا هبة الله آخوندزاده أصدر مرسوماً خلال الشهر الجاري، يقضي بنقل مسؤولية هذه المراكز إلى وزارة العدل خلال 30 يوماً.
وأثار هذا التغيير مزيداً من الغموض بشأن الجهة المسؤولة عن الأطفال المحتجزين، في وقت لم تقدم فيه أي من المؤسستين إجابات واضحة عن أوضاعهم.
وتواصلت "أفغانستان إنترناشيونال" مع وزارة العدل وإدارة السجون التابعة لطالبان، للاستفسار عن أوضاع الأطفال وأسباب الارتفاع الكبير في أعداد المسجلين بمراكز الاحتجاز، لكنها لم تحصل على ردود واضحة.
وقال المتحدث باسم إدارة سجون طالبان محمد نسيم لالهاند، إن مسؤولية هؤلاء الأطفال لم تعد تقع على عاتق إدارته بعد صدور المرسوم، وإن وزارة العدل هي الجهة التي ينبغي أن تقدم التوضيحات.
وفي المقابل، لم يجب المتحدث باسم وزارة العدل في حركة طالبان بركت رسولي، عن أسئلة "أفغانستان إنترناشيونال"، واكتفى بالقول إنه يجب الانتظار حتى استكمال عملية نقل مسؤولية المراكز.
وبينما تحيل المؤسستان المسؤولية إحداهما إلى الأخرى، لا تزال أوضاع الأطفال ومصائرهم مجهولة.
وقالت الناشطة في حقوق المرأة والأخصائية الاجتماعية السابقة ثريا بهرامي، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن تسجيل عشرات الآلاف من الأطفال، ولا سيما الفتيات، في مراكز مخصصة لاحتجاز المتهمين بارتكاب جرائم جنائية، يمثل مؤشراً مقلقاً إلى اتساع نطاق الإجراءات العقابية بحق الأطفال.
وأوضحت أنه في ظل حرمان الفتيات من التعليم والمشاركة في قطاعات واسعة من الحياة الاجتماعية، فإن الهروب من الزواج القسري أو العنف الأسري، والخروج إلى المدينة دون مرافق من المحارم، أو الاعتقال بتهمة عدم الالتزام بالحجاب، قد يعرضهن لخطر الاحتجاز.
وأضافت أن فتيات قاصرات يُعتقلن أيضاً بتهمة مخالفة الشريعة، ويُنقلن إلى مراكز لا تتوفر فيها المعايير اللازمة لرعاية الأطفال وتأهيلهم، ولا تخضع لأي رقابة مستقلة ومحايدة.

تناقض في إحصاءات طالبان.. مؤسسة للسيرك المتنقل مصدراً لبيانات احتجاز الأطفال
يبرز أحد أهم التناقضات في الوثائق الرسمية لطالبان في المصادر المعتمدة للجداول الإحصائية.
فبينما ورد اسم "وزارة العدل" مصدراً لإحصاءات عام 1399 (2020-2021)، واسم "إدارة تنظيم شؤون السجون" مصدراً للبيانات خلال السنوات الأولى من حكم طالبان، أدرجت إدارة الإحصاء التابعة للحركة في كتابيها السنويين لعامي 1402 و1403 (2023-2025)، اسم "مؤسسة السيرك المتنقل الصغير لأطفال أفغانستان" مصدراً لإحصاءات مراكز إصلاح وتأهيل الأطفال.
وتُعد مؤسسة السيرك المتنقل جهة ثقافية وإنسانية مستقلة، تقدم للأطفال العاملين وأطفال الشوارع برامج تعليمية وترفيهية وأنشطة مسرحية وألعاباً، بهدف التخفيف من الآثار النفسية الناجمة عن الحرب.
وقال خبراء لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن من المحتمل أن تكون طالبان قد استعانت بهذه المؤسسة في جمع المعلومات المتعلقة بالأطفال، لكن طبيعة دور المؤسسة في إعداد إحصاءات مراكز الإصلاح والتأهيل لا تزال غير واضحة.
كما لم يتضح ما إذا كان إدراج اسم المؤسسة في الكتب الإحصائية السنوية لإدارة الإحصاء التابعة لطالبان ناتجاً عن تعاون فعلي معها، أم عن خطأ في تسجيل مصدر البيانات ضمن الجداول الإحصائية.
وقال الموظف السابق في برامج حماية الأطفال الدولية في كابل نجيب الله أنصاري، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "كانت مؤسسة السيرك المتنقل لأطفال أفغانستان مؤسسة ثقافية وإنسانية، تقدم لأطفال الشوارع والأطفال العاملين برامج مسرحية ونفسية للتخفيف من الأضرار الناجمة عن الحرب. وإدراج إحصاءات مشروع ترفيهي وإنساني ضمن جداول السجون ومراكز الإصلاح قد يشير إلى خطأ إداري وعجز فني لدى إدارة الإحصاء التابعة لطالبان".
وتواصلت "أفغانستان إنترناشيونال" مع مؤسسة السيرك المتنقل لتوضيح هذه المسألة، لكنها لم تتلق رداً حتى نشر التقرير.

تحذيرات من احتجاز الأطفال ومعاقبتهم
إلى جانب الغموض المحيط بمصادر الإحصاءات، تكشف تقارير الأمم المتحدة عن مخاوف حقوقية جدية بشأن تعامل حركة طالبان مع الأطفال المحتجزين.
وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، في تقرير مؤلف من 25 صفحة أعده لاجتماعات سبتمبر وأكتوبر 2026، إن الأطفال المتهمين بارتكاب جرائم فقدوا جانباً من الضمانات القانونية التي كانت متاحة لهم، بعد إلغاء نظام العدالة الخاص بالأطفال.
وأوضح التقرير أن الفصل بين الأطفال والبالغين داخل مراكز الاحتجاز لا يُطبق بصورة منتظمة، مشيراً إلى توثيق حالات احتُجز فيها أطفال إلى جانب مجرمين بالغين، وتعرضوا خلالها للإيذاء وسوء المعاملة.
كما أعلنت منظمة "رواداري" الحقوقية، في تقرير استقصائي عن أوضاع سجون طالبان نُشر خلال أبريل ومايو 2023، أن الحركة أغلقت مركز إصلاح وتأهيل الأطفال في ولاية نيمروز، ونقلت ما لا يقل عن 31 طفلاً محتجزاً إلى السجن العام في الولاية.
وأوضحت المنظمة أن هؤلاء الأطفال احتُجزوا إلى جانب سجناء بالغين، دون مراعاة الفصل بينهم على أساس العمر.
وزادت أيضاً المخاوف من تعرض الأطفال للعقوبات الجسدية والجلد، بعد إقرار اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان.
وقال فريد، وهو اسم مستعار لأحد سكان مدينة مزار شريف، إنه قضى فترة من طفولته داخل دار التأديب في ولاية بلخ، بمنطقة بابا قنبر، خلال الفترة الأولى لحكم حركة طالبان.
وأوضح فريد، في حديثه لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، أن الأجواء داخل هذه المراكز لا تشبه مراكز إعادة التأهيل، إذ يُحتجز الأطفال في مهاجع مكتظة وفي ظروف غير ملائمة.
وأضاف: "في هذه المراكز، بدلاً من البرامج التعليمية المناسبة وبرامج محو الأمية، يقدم رجال الدين التابعون لطالبان لساعات طويلة دروساً عقائدية متشددة، ويستجوبون الأطفال بشأن سلوكهم ويعاقبونهم جسدياً. وهدفهم أيضاً تحطيم شخصية الطفل، ونحن نرى أن طالبان لم تغير سلوكها من الماضي حتى اليوم، وأن أوضاع هذه المراكز لا بد أنها لا تزال كما كانت في السابق".
وبعد انتهاء الفترة الأولى لحكم طالبان، عاد فريد إلى حياته الطبيعية، وأكمل تعليمه المدرسي والجامعي، وعمل في المؤسسات الحكومية.
لكن بعد عودة الحركة إلى السلطة، فقد وظيفته الإدارية، ويعمل حالياً سائقاً للشاحنات الثقيلة.
وقال إن طالبان دمرت حياته مرتين، الأولى عندما اعتقلته خلال طفولته، والثانية عندما فقد عمله وحياته المهنية بعد عودة الحركة إلى السلطة.
من جانبه، قال أخصائي علم النفس التربوي نجيب الله رفيعي، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن حرمان الأطفال من البيئة الأسرية والتعليم المناسب يلحق أضراراً جسيمة بنمو شخصياتهم.
وأضاف: "عندما يُحتجز مراهق ربما لم يُعتقل إلا بسبب التسول أو الجوع في الشارع، إلى جانب المجرمين، أو يتعرض لضغوط نفسية، فقد تكون النتيجة جيلاً متضرراً وغاضباً وبعيداً عن قيم الحياة الاجتماعية".
وتشير التقارير والإحصاءات المتناقضة إلى أن نظام التعامل مع الأطفال في ظل سلطة طالبان يواجه مشكلات خطيرة، في وقت ارتفعت فيه أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الاحتجاز بصورة كبيرة.
ومع غياب المحاكم المتخصصة بقضايا الأطفال وعدم الالتزام بالفصل بين المحتجزين بحسب أعمارهم، يُحتجز الأطفال إلى جانب معتقلين آخرين.
وقال خبراء في حقوق الطفل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن النقل المفاجئ لمسؤولية مراكز احتجاز الأطفال بين إدارة تنظيم شؤون السجون ووزارة العدل، وامتناع المؤسستين عن تقديم توضيحات، يزيدان الوضع تعقيداً.
وأضافوا أن عشرات الآلاف من الأطفال يُحتجزون في ظروف لا تتوفر بشأنها معلومات واضحة عن أوضاعهم ومصائرهم، وسط غياب الرقابة القانونية الكافية على المراكز التي يُحتجزون فيها.

مخرجة أفغانية: السينما في أفغانستان تحتكرها فئة من الرجال و«مافيا ثقافية»

3 نوفمبر 2026، 17:30 غرينتش+0
100%

قالت المخرجة الأفغانية شهربانو سادات، خلال مشاركتها في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، إن النساء يواجهن تمييزاً هيكلياً في صناعة السينما.

واعتبرت أن نقص التمويل وغياب الوعي لدى مؤسسات التمويل من أبرز أسباب عدم المساواة بين المخرجات والمخرجين.

وأضافت سادات، التي تقيم حالياً في ألمانيا، خلال جلسة ناقشت مستقبل السينما النسائية، أن التمييز ضد النساء يبدأ منذ مراحل تطوير الأفلام وتأمين تمويلها.

وعُقدت الجلسة ضمن فعاليات مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، بمشاركة المخرجة الصربية يلينا ماكسيموفيتش.

وتطرقت سادات إلى العقبات التي تواجه صناعة الأفلام في أفغانستان، قائلة: «هناك مافيا ثقافية تتألف من مجموعة من الرجال المسنين، لا يمكنكِ أبداً، بصفتك امرأة، أن تصبحي جزءاً منها».

وأضافت أن النساء يضطررن إلى الخضوع وتقديم التنازلات للحصول على فرص وامتيازات متكافئة مع الرجال.

وقالت المخرجة الأفغانية إنها اختارت التعاون مع صناعة السينما الأوروبية لمواصلة نشاطها السينمائي. لكنها أشارت إلى أن النساء يواجهن أيضاً أوجه عدم مساواة في نظام تمويل السينما في أوروبا.

وأضافت سادات: «صناعة الأفلام في أفغانستان جريمة. الوضع في أوروبا ليس بهذه القسوة، لكن التمييز متجذر وأساسي، وهو جزء من النظام نفسه».

وكانت شهربانو سادات، التي شاركت هذا العام عضواً في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي، قد انتقدت ضعف تمثيل النساء في هذه المسابقة.

وقالت إنه من بين 20 فيلماً عُرضت في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية، لم يكن هناك سوى فيلم واحد من إخراج امرأة. وقد فاز هذا الفيلم، الذي يحمل عنوان «المرأة المجهولة» ومن إخراج مي الطوخي، بالجائزة الكبرى للمهرجان، وهي الأسد الذهبي.

وأوضحت سادات أن بعض الأفلام التي أخرجها رجال، والمشاركة في المسابقة، كانت منخفضة الجودة، في حين تخضع أعمال المخرجات لمعايير تقييم أكثر صرامة.

وقالت: «لا يُسمح للمخرجات بصنع أفلام سيئة».

وترى سادات أن المخرجات يجب أن يحصلن، مثل الرجال، على فرصة التجربة وحتى ارتكاب الأخطاء. وأضافت أن توقع الكمال من النساء يفرض ضغوطاً إضافية على مسيرتهن المهنية.

وكان فيلم سادات الأحدث، «لا يوجد رجال صالحون»، قد افتتح الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي، قبل أن يُعرض لاحقاً في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي.

وتطرقت سادات خلال الجلسة إلى الأوضاع في أفغانستان، قائلة: «نحن قادمون من بلد مزقته الحرب، وشعبنا منشغل تماماً بالبقاء على قيد الحياة. نحن لا نفكر في المستقبل، بل نفكر في الحاضر».

وأضافت أن التغيير يمكن أن يبدأ بخطوات صغيرة، وأنه لا ينبغي انتظار التحولات الكبرى. وأوضحت أن هذه التغييرات تتشكل تدريجياً وعلى مدى فترة طويلة.

نساء هرات في ظل حكم طالبان: «حتى هواء التنفس سلبوه منا»

3 نوفمبر 2026، 13:30 غرينتش+0
100%

تقول صنم، البالغة من العمر 18 عاماً، عن الحياة في ظل حكم طالبان بمدينة هرات: «المدينة ما زالت في مكانها، لكنهم سلبوا منا هواء التنفس».

وتحدثت صنم وعدد من النساء الأخريات لصحيفة «لوموند» الفرنسية عن الخوف من الاعتقال، والتعليم السري، والحرمان من الحياة الاجتماعية، والأمل في مغادرة أفغانستان.

وقالت صنم (اسم مستعار) لصحيفة «لوموند» إن عودة طالبان إلى السلطة غيّرت حياتها بالكامل. فقد حُرمت أولاً من مواصلة تعليمها المدرسي، ثم أُغلق المعهد السري الذي كانت تدرّس فيه اللغة الإنجليزية.

وفي 19 يونيو/حزيران من العام الجاري، توجهت صنم برفقة والديها إلى موقع تجمع احتجاجي في منطقة جبرائيل بمدينة هرات. وجاءت المظاهرة احتجاجاً على اعتقال عشرات النساء بتهمة عدم الالتزام بقواعد اللباس التي تفرضها طالبان. وتقول صنم إن قمع الاحتجاج ترك أثراً في حياتها يفوق أي حدث آخر.

وأضافت أنها لم تكن قد ترجلت من السيارة بعد عندما بدأ إطلاق النار. وقالت للصحيفة: «كان الناس يركضون في كل الاتجاهات. سمعت أصوات الرصاص ورأيت الخوف على وجوه الناس. وسرعان ما عدنا إلى المنزل».

وقالت مژده، خالة صنم، التي كانت تعمل معلمة في إحدى المدارس قبل حظر تعليم الفتيات فوق سن الثانية عشرة: «لا نعرف حتى الآن عدد القتلى والجرحى في ذلك اليوم. طالبان حجبت جميع المعلومات».

وبحسب تقرير بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، قُتل طفل يبلغ من العمر 11 عاماً خلال قمع الاحتجاج. وأفاد خبراء الأمم المتحدة لاحقاً بمقتل شخص آخر وإصابة أكثر من 20 شخصاً.

وتقول صنم إن قمع الاحتجاج بدد آخر آمالها في تحسن الأوضاع، مضيفة: «تحولت إلى أكثر فتاة يائسة في العالم».

ومنذ ذلك الحين، أصبح الخوف يخيم على الحياة اليومية لصنم وعائلتها. فبعد أن كانت تخرج من المنزل مرتدية الحجاب وملابس طويلة وكمامة، باتت ترتدي الآن التشادري الطويل لتجنب لفت الأنظار.

وبعد حرمانها من مواصلة تعليمها، كانت صنم تعمل مع والدتها خديجة في تدريس الطلاب داخل معهد تعليمي سري في هرات؛ حيث كانت صنم تدرّس اللغة الإنجليزية، فيما كانت والدتها تدرّس الرياضيات.

ولإخفاء طبيعة نشاط المعهد، وضع القائمون عليه لافتة عند مدخله كُتب عليها «مدرسة قرآنية». وكانت الدروس تُعقد في السادسة صباحاً أو السابعة مساءً لتجنب لفت الانتباه.

لكن في ربيع هذا العام، شوهد عدد من الرجال في محيط المعهد وهم يستفسرون من الجيران عن أنشطته.

وتعتقد صنم أن هؤلاء الرجال ينتمون إلى طالبان. وقرر مسؤولو المعهد إغلاق الفصول الدراسية خوفاً من الاستجواب والاعتقال.

وكانت صنم ونجيبة ووالداتهما يحاولن في السابق إدانة القيود التي تفرضها طالبان على النساء، من خلال نشر مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي. ولإخفاء هوياتهن، كنّ يتظاهرن بأنهن من سكان كابل.

لكن بعد قمع احتجاج 19 يونيو/حزيران، أوقفن أنشطتهن الاحتجاجية وغادرن جميع مجموعات واتساب التي كنّ عضوات فيها.

وقالت نجيبة، ابنة خالة صنم البالغة من العمر 18 عاماً، لصحيفة «لوموند» إنها أصبحت تخشى التقاط صور السيلفي، وحذفت من هاتفها جميع المعلومات الشخصية والمواد التي قد تسبب لها مشكلات.

وأضافت أنها أحياناً لا تستطيع النوم في الليلة التي تسبق خروجها من المنزل، خوفاً من أن يوقفها عناصر طالبان في الشارع.

واستعادت صنم ذكرياتها عن الحياة في هرات قبل عودة طالبان، قائلة: «كانت هرات مدينة نابضة بالحياة. كانت الشوارع تعج بالفتيات والنساء الشابات اللواتي يذهبن إلى المدارس والجامعات. وكانت أصوات ضحكاتهن تُسمع في الحدائق والمطاعم والمقاهي».

وأضافت: «أكثر ما يحزن في الأمر أن المدينة ما زالت في مكانها، لكنهم سلبوا منا هواء التنفس».

أما خديجة، والدة صنم، فقد وصفت واقع النساء اليوم قائلة: «لقد أصبحنا سجينات».

وتقول الفتاتان إن الخوف من طالبان امتد حتى إلى محادثاتهما عبر الإنترنت. وقالت صنم: «نتجنب ذكر اسم طالبان لأننا خائفات. وعندما نتحدث عنهم، نستخدم كلمة جالبان بدلاً من طالبان».

وتقول الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً إنها مستعدة لتعلم أي لغة إذا أتيحت لها فرصة مغادرة أفغانستان. وأضافت، والدموع في عينيها، لصحيفة «لوموند»: «لقد نسي الجميع نساء أفغانستان. فالمنح الدراسية والفرص لا تصل إلينا أبداً».

وعندما سألها مراسل الصحيفة عن التخصص الذي ترغب في دراسته، أجابت دون تردد: «لا يهمني التخصص، أريد فقط مغادرة هذا البلد».

وتقول هؤلاء النساء إنهن لم يعدن قادرات على دخول العديد من الأماكن العامة في المدينة. وتوضح خديجة أنها تذهب أحياناً برفقة ابنتها إلى محيط المآذن الأربع الشهيرة في هرات، لكن النساء الأخريات لم يعد مسموحاً لهن بدخول هذا الموقع، ولا يستطعن سوى مشاهدة المآذن من بعيد.

وتقول نجيبة إن لقاء صديقاتها أصبح شبه مستحيل: «إلى أين يمكننا الذهاب؟ لا مكان، باستثناء عدد قليل من المطاعم الباهظة الثمن».

أما مژده، خالة صنم والمعلمة السابقة، فقد وجدت طريقة مختلفة للحفاظ على التواصل مع صديقاتها؛ إذ تجتمع كل أسبوعين مع مجموعة من النساء في إحدى مقابر هرات لمناقشة الكتب.

وقالت مژده لصحيفة «لوموند» إنهن قرأن كتباً من بينها رواية «العمى» للكاتب جوزيه ساراماغو، وكتاب «غرفة تخص المرء وحده» للكاتبة فرجينيا وولف.

وعن سبب اختيار المقبرة مكاناً لعقد جلسات القراءة، قالت: «الموتى لا يؤذوننا، بل الأحياء هم من يؤذوننا».