• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مسؤول إيراني: جزء من التبادل التجاري مع أفغانستان لا يُسجل في الإحصاءات الرسمية

5 نوفمبر 2026، 23:00 غرينتش+0

قال رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران وأفغانستان، كمال الدين توحيد، إن جزءاً من المبادلات التجارية بين البلدين يجري عبر قنوات غير رسمية، ولا ينعكس في الإحصاءات الرسمية، مشيراً إلى أن الحجم الفعلي للتبادل التجاري،

بما يشمل التحويلات المالية للأسر الأفغانية والخدمات الفنية والهندسية والمعاملات غير المسجلة، يتراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار.
وتشير تقارير أيضاً إلى تهريب الدولار من أفغانستان إلى إيران، ونقل بضائع عبر معابر غير رسمية بين البلدين.
وأوضح توحيد أن إمكانات التبادل التجاري بين إيران وأفغانستان تُقدر بنحو 10 مليارات دولار، إلا أن جزءاً من هذه المبادلات لا يظهر في البيانات الرسمية بسبب إجرائه خارج القنوات التجارية المعتمدة.
وأضاف أن صادرات الخدمات الفنية والهندسية من محافظة خراسان رضوي الإيرانية إلى أفغانستان وحدها يمكن أن تبلغ 500 مليون دولار سنوياً على الأقل.
وأشار إلى أن مدة انتظار البضائع ونقلها عبر الحدود انخفضت من 17 يوماً إلى يومين أو ثلاثة أيام، لكنه أكد استمرار بعض العقبات، وضرورة تنفيذ القرارات المتخذة لتسهيل حركة البضائع بين البلدين.
واقترح توحيد تنظيم معارض تجارية متخصصة في إيران وأفغانستان، موضحاً أن هذه المعارض يمكن أن تتحول إلى مراكز دائمة للتعريف بالمنتجات والفرص التجارية.
وقال إن أفغانستان تحتاج إلى دعم في مجالات تعبئة المنتجات الزراعية وتصنيعها وتسهيل وصولها إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى إمكانية مساهمة إيران في هذه المجالات.وأضاف رئيس غرفة التجارة المشتركة أن وزارة التجارة التابعة لحركة طالبان أعدت معلومات بشأن فرص الاستثمار في أفغانستان، وأن الغرفة قادرة على تعريف المستثمرين بهذه الفرص وتسهيل التواصل المباشر بينهم وبين الجهات الأفغانية.وتجري بعض المعاملات المالية والتجارية بين أفغانستان وإيران عبر قنوات غير رسمية، وسط تقارير عن تهريب الدولار من أفغانستان إلى إيران، وعبور جزء من البضائع بين البلدين دون تسجيلها رسمياً.كما أشارت تقارير إلى أن سلطات طالبان سهلت نقل البضائع عبر الأراضي الأفغانية إلى إيران خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة.وفي أعقاب تدهور العلاقات التجارية بين أفغانستان وباكستان وإغلاق المعابر التجارية بين البلدين، اتجهت حركة طالبان نحو إيران لتوسيع العلاقات التجارية والاستفادة من طرق بديلة، ما أتاح فرصاً لزيادة حجم المبادلات التجارية بين طهران وكابل.





اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

اجتماع دولي لمكافحة المخدرات في أوزبكستان.. وصالح يتهم طالبان بازدواجية المواقف

5 نوفمبر 2026، 22:00 غرينتش+0
100%

أعلنت حركة طالبان انطلاق اجتماع يستمر يومين لمجموعة العمل المعنية بمكافحة المخدرات، ضمن مسار الدوحة، في مدينة ترمذ بأوزبكستان، بمشاركة ممثلين عن الحركة وبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، ومنظمات دولية

ودول أعضاء في مسار الدوحة، بينها أوزبكستان.
فيما اتهم نائب الرئيس الأفغاني السابق، أمر الله صالح، طالبان بتغيير موقفها من زراعة المخدرات استجابة لالتزاماتها مع الولايات المتحدة.
وقالت وزارة خارجية طالبان في بيان إن الاجتماع الذي عقد اليوم الخميس ناقش معايير المنتجات الزراعية الأفغانية وإصدار الشهادات والاستعداد للتصدير، إلى جانب سبل العيش البديلة وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل.
ولم تصدر بعثة يوناما حتى الآن أي تعليق بشأن الاجتماع.
وأوضحت وزارة خارجية طالبان أن الاجتماع يشارك فيه وفد من مؤسسات الحركة برئاسة المسؤول في الوزارة، سيد محيي الدين سادات، إلى جانب ممثلين عن يوناما والمنظمات الدولية المعنية والدول الأعضاء في مسار الدوحة، بما فيها أوزبكستان، الدولة المضيفة، فضلاً عن ممثلين للقطاع الخاص وخبراء متخصصين.
وبحسب الوزارة، من المقرر أن يتبادل المشاركون وجهات النظر بشأن آليات تعزيز القطاع الخاص، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وفرص التعاون العملي. وتستمر المناقشات حتى يوم غد الجمعة.
ومع ذلك، لم تُنشر تفاصيل إضافية بشأن المناقشات المتعلقة بأوضاع زراعة المخدرات وإنتاجها وتهريبها في أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان.
وكان الاجتماع الرابع لمجموعة العمل المعنية بمكافحة المخدرات قد عُقد العام الماضي في كابل، باستضافة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما).
وأعرب ممثلو طالبان خلال ذلك الاجتماع عن قلقهم إزاء المخدرات الاصطناعية، مؤكدين أن مصادرها تقع خارج أفغانستان، ومحذرين من أن عدم التصدي لها سيُلحق أضراراً بالمنطقة والعالم.
ويُعد مسار الدوحة مبادرة ترعاها الأمم المتحدة، بهدف تعزيز الحوار والتنسيق بين حركة طالبان والمجتمع الدولي بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بأفغانستان.
وتعمل ضمن هذا المسار مجموعات عمل متخصصة، من بينها مجموعتا مكافحة المخدرات ودعم القطاع الخاص.

صالح: طالبان كانت تبرر زراعة المخدرات بالقرآن وتحظرها الآن استجابة لأميركا
وفي رد فعل على الاجتماع، قال نائب الرئيس الأفغاني السابق، أمر الله صالح، إن قرار حركة طالبان حظر زراعة الخشخاش لا يستند إلى دوافع شرعية، بل إلى التزاماتها مع الولايات المتحدة واتفاق الدوحة، متهماً الحركة بالبحث سابقاً عن مبررات قرآنية لزراعة المخدرات والاتجار بها، قبل أن تتبنى موقفاً مغايراً استناداً إلى التزاماتها الخارجية.
وجاءت تصريحات صالح، الخميس 5 نوفمبر، في منشور على منصة "إكس"، رداً على انطلاق الاجتماع في مدينة ترمذ بأوزبكستان، بمشاركة ممثلين عن طالبان، لبحث آليات مكافحة المخدرات في أفغانستان ضمن مسار الدوحة.
وقال صالح إن حركة طالبان كانت تبحث، قبل اتفاق الدوحة، عن تبريرات قرآنية لزراعة المخدرات وتهريبها، بينما يستند الحظر الحالي الصادر عن قيادة الحركة إلى التزامات خارجية.
وأضاف أن القرار الحالي المتعلق بمنع زراعة الخشخاش والاتجار بالمخدرات يستند إلى "مبررات مرتبطة بالدوحة وأميركا".
وتساءل صالح عن الفرق بين أحكام الشريعة قبل اتفاق الدوحة وبعده، حتى يتغير موقف حركة طالبان من المخدرات بصورة كاملة.
كما وجه النائب السابق للرئيس الأفغاني انتقادات حادة إلى مصادر تمويل طالبان، معتبراً أن إرسال الدولارات الأميركية أسبوعياً إلى الحركة أثر في سياساتها الدينية، متسائلاً عما إذا كان أحد قد سمع حتى الآن تفسيراً واضحاً من طالبان لهذا التناقض في مواقفها.
وسبق أن أعلنت حركة طالبان أن زراعة الخشخاش والاتجار بالمخدرات وتعاطيها محظورة بالكامل في جميع أنحاء أفغانستان، بموجب مرسوم صادر عن زعيمها.
لكن معارضي الحركة يرون أن طالبان اعتمدت خلال سنوات القتال السابقة على عائدات تهريب المخدرات والضرائب المفروضة عليها لتمويل جزء كبير من عملياتها العسكرية، معتبرين أن تحول موقفها من المخدرات لا يستند إلى دوافع دينية، بل إلى صفقة سياسية.
ويأتي الاجتماع في وقت أعلن فيه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في تقرير حديث، أن إنتاج الأفيون في أفغانستان ارتفع خلال عام 2026 إلى نحو 1500 طن، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي.
ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، ارتفع إجمالي إنتاج الأفيون في أفغانستان من نحو 300 طن عام 2025 إلى قرابة 1500 طن عام 2026، نتيجة اتساع المساحات المزروعة وزيادة إنتاجية المحاصيل بفعل تحسن معدلات هطول الأمطار.
وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة طالبان قد وصفت تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن وضع المخدرات في أفغانستان بأنه "غير واقعي"، ورفضت المعلومات الواردة فيه.

وسط انتقادات لمرسوم يقيد حقوق النساء.. طالبان تروج لمرسوم آخر لزعيمها

5 نوفمبر 2026، 18:00 غرينتش+0
100%

كثفت حركة طالبان حملتها الدعائية للترويج لمرسوم أصدره زعيمها هبة الله آخوندزاده للحد من نفقات حفلات الزفاف والجنائز ومراسم العزاء، بالتزامن مع انتقادات دولية لمرسوم آخر يفرض قيوداً على حقوق النساء في الزواج والطلاق.

ويتعلق المرسوم السابع عشر بمنع العادات الاجتماعية الضارة، ويتضمن إجراءات للحد من النفقات والممارسات المرتبطة بمراسم الزواج والجنازات والسفر لأداء الحج والعمرة والعودة منهما، فيما ينظم المرسوم الثامن عشر شروط التفريق بين الزوجين، ويتضمن أحكاماً تسمح بزواج الأطفال وتفرض قيوداً قضائية على حق النساء في إنهاء الزواج.
ويرى منتقدون أن حركة طالبان تحاول من خلال الترويج المكثف للمرسوم السابع عشر، تقديم صورة إيجابية عن سياسات زعيمها وصرف أنظار الأفغان والمجتمع الدولي عن الانتقادات الموجهة إلى المرسوم الثامن عشر، الذي أثار مخاوف من تكريس التمييز ضد النساء والفتيات.
ونظمت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان اجتماعات توعوية وأنشطة دعائية بشأن المرسوم في محافظات مختلفة، وتواصل نشر الأخبار والتقارير المتعلقة بتنفيذه وتوعية السكان بمضمونه.
ويركز مسؤولو طالبان خلال الترويج للمرسوم السابع عشر على منع العادات الاجتماعية الضارة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن السكان، وإصلاح المجتمع.
ووزعت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان مؤخراً مواد مطبوعة ووحدات تخزين إلكترونية على سائقي حافلات نقل الركاب في محطة المنطقة الغربية بكابل، تتضمن توجيهات زعيم الحركة بشأن المرسوم السابع عشر المتعلق بمنع العادات الضارة، إلى جانب مرسوم آخر بشأن مكافحة الاتجار بالبشر.
وقالت طالبان إن وحدات التخزين تتضمن تسجيلات صوتية لتوجيهات هبة الله آخوندزاده. وبحسب مصادر، ألزمت الحركة السائقين بتشغيل هذه التسجيلات للركاب أثناء الرحلات.
كما نصبت طالبان لوحات إعلانية كبيرة للترويج للمرسوم السابع عشر في جميع المحافظات وبعض المديريات.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد نشرت في 14 مايو 2026 المرسوم الثامن عشر الصادر عن هبة الله آخوندزاده، تحت عنوان "لائحة أصول التفريق بين الزوجين".
وتتضمن اللائحة مقدمة وبابين و12 فصلاً و31 مادة، تحدد شروط التفريق بين الزوجين في حالات مختلفة، وتمنح القاضي صلاحية إصدار حكم بالتفريق عند توافر الشروط المنصوص عليها، بناءً على طلب الزوجين.
وتنص المادة الخامسة على أنه "إذا عقد أحد أقارب الطفل أو الطفلة، غير الأب والجد، زواجه من كفء بمهر المثل، فإن العقد صحيح، لكن يحق للطفل أو الطفلة فسخ عقد الزواج عند البلوغ، على أن يتم الفسخ بحكم قضائي".
وتُظهر هذه المادة إمكانية عقد زواج الفتيات والفتيان في مرحلة الطفولة، مع منحهم حق طلب فسخ العقد بعد البلوغ.
وتنص المادة التاسعة على أنه إذا بلغت الفتاة سن الرشد وأرادت فسخ عقد زواج سابق، فيُشترط وجود شهود لإثبات طلب الفسخ، بواقع شاهدين من الرجال أو رجل وامرأتين.
وتوضح المادة أنه إذا لم يكن هؤلاء الشهود حاضرين عند إبرام عقد الزواج، فيمكن للمرأة إعلان فسخ الزواج بنفسها، بقولها على سبيل المثال: "فسخت عقد زواجي من فلان". وفي حال أصبح الوصول إلى الشهود ممكناً لاحقاً، فعليهم تأكيد بلوغ المرأة وقيامها بفسخ عقد الزواج.
لكن المادة العاشرة تعيد ربط فسخ عقد الزواج بقرار يصدر عن القاضي.
وكانت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية لحقوق الإنسان وعدد من الدول قد انتقدت المرسوم الثامن عشر بشدة، واعتبرته توسعاً في القيود المفروضة على حقوق المرأة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) إن المرسوم يعمق التمييز ضد النساء، إذ يمنح الرجال حق الطلاق بصورة أحادية، بينما يفرض على النساء قيوداً قضائية مشددة لإنهاء العلاقة الزوجية.
وحذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن غياب حد أدنى لسن الزواج في المرسوم يزيد خطر تطبيع زواج القاصرات.
كما أعربت منظمة العفو الدولية ومقررون خاصون تابعون للأمم المتحدة عن قلقهم إزاء المرسوم، محذرين من أن هذه الأحكام قد تُبقي النساء عالقات في زيجات قسرية وعلاقات مسيئة، وتحد من قدرتهن على الدفاع عن حقوقهن.
وعقب هذه الانتقادات، كثفت حركة طالبان أنشطتها الدعائية للترويج للمرسوم السابع عشر.
وتتيح الحملة الدعائية للحركة تقديم صورة إيجابية عن سلطتها وإبراز ادعاءاتها بشأن الإصلاح الاجتماعي، إلا أن التوسع في الترويج للمرسوم السابع عشر لم يوقف الانتقادات الدولية الموجهة إلى المرسوم الثامن عشر.
ولا تزال المنظمات الدولية والحقوقية تطالب حركة طالبان بضمان حقوق النساء والفتيات، وإلغاء اللوائح التي تكرس التمييز على أساس الجنس.

مراسلون بلا حدود: جهاز استخبارات طالبان أنشأ فرعاً خاصاً لقمع وسائل الإعلام

5 نوفمبر 2026، 17:00 غرينتش+0
100%

حذرت منظمة "مراسلون بلا حدود" من أن حركة طالبان أنشأت منظومة متكاملة لمراقبة وسائل الإعلام الأفغانية وترهيب الصحفيين وقمعهم، بهدف إسكات الأصوات الإعلامية في البلاد. وكشفت المنظمة أن جهاز استخبارات طالبان أنشأ قبل خمس سنوات فرعاً

يُعرف باسم "015"، يتولى اعتقال الصحفيين وتعذيبهم وفرض الرقابة على المحتوى الإعلامي وإغلاق المؤسسات الصحفية.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود، في تقرير نشرته الأربعاء، إن حركة طالبان واصلت منذ عودتها إلى السلطة قبل خمس سنوات اتباع سياسة قمع وسائل الإعلام وفرض الرقابة عليها، وإصدار أحكام تعسفية بحق الصحفيين وإغلاق المؤسسات الإعلامية المنتقدة لها. وأكدت أن سلطات طالبان تعتبر الصحفيين أعداء لها بسبب ممارستهم عملهم المهني.
وبحسب التقرير، يتولى الفرع "015" التابع لجهاز استخبارات طالبان إدارة الحرب الدعائية عبر الإنترنت والإشراف على وسائل الإعلام. وأفاد عدد من الصحفيين الأفغان، في شهادات أدلوا بها للمنظمة، بأن عناصر هذا الفرع اعتقلوهم تعسفياً وهددوهم وأخضعوهم للاستجواب والتعذيب.
وأوضح التقرير أن الفرع "015"، الذي "يخشاه الصحفيون الأفغان بشدة"، أُنشئ داخل جهاز استخبارات طالبان عقب عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس 2021، وله عناصر في كابل ومحافظات أخرى، يتولون مراقبة المحتوى الإعلامي واتخاذ إجراءات ضد المواد التي يعتبرونها "مثيرة للمشكلات".
وأشار إلى أن عناصر هذا الفرع يستدعون الصحفيين الذين تُعد تقاريرهم انتقادية ويهددونهم، فيما تنفذ وحداته العملياتية، بالتعاون مع عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مداهمات لمقار المؤسسات الإعلامية، وتعتقل العاملين فيها وتصادر المعدات الصحفية.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن "هذه الإجراءات جزء من استراتيجية للقمع الكامل للعمل الصحفي، وترسخ مكانة زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده بوصفه عدواً لحرية الإعلام".
ووثق التقرير شهادات عدد من الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب على أيدي عناصر استخبارات طالبان.
وروى صحفي استخدمت المنظمة اسماً مستعاراً له هو "فرهاد"، لأسباب أمنية، أن عناصر طالبان وضعوا كيساً أسود على رأسه عقب اعتقاله، ونقلوه إلى مقر الاستخبارات في كابل، حيث اتهموه بالتجسس وفتشوا هاتفه وحاسوبه، كما اتهموه بالدعاية ضد سلطات طالبان بسبب إعداد تقارير عن الحياة اليومية للسكان.
وقال فرهاد إنه نُقل بعد أيام من اعتقاله إلى الفرع "015"، حيث أمضى أسبوعين في زنزانة انفرادية صغيرة، وتعرض للتعذيب والاستجواب على مدار الساعة على أيدي عناصر مختلفين، حاولوا إجباره على الإدلاء باعترافات ضد صحفيين آخرين.
وأضاف: "ضربوني ضرباً مبرحاً، وصعقوني بالكهرباء، وما زالت آثار التعذيب باقية على جسدي".
ويُعد فرهاد واحداً من 77 صحفياً تعرضوا للاعتقال والسجن منذ عام 2021، ضمن حملة اعتقالات هدفت إلى بث الرعب في أوساط العاملين بوسائل الإعلام، وتراوحت فترات احتجازهم بين أسبوع واحد وعامين.
وأوضح التقرير أن حركة طالبان فرضت رقابة واسعة على وسائل الإعلام منذ عودتها إلى السلطة.
وقال صحفي آخر استخدمت المنظمة اسماً مستعاراً له هو "أحمد"، وكان يعمل سابقاً في قناة تلفزيونية خاصة، إن الضغوط بدأت بحظر بعض البرامج وإسكات أصوات الصحفيات.
وأضاف أن المؤسسة الإعلامية التي كان يعمل فيها قدمت، بعد فترة وجيزة من عودة طالبان إلى السلطة، تعهداً لوزارة الإعلام والثقافة بعدم بث البرامج التي يشارك فيها الرجال والنساء معاً، وعدم إجراء مقابلات مع أشخاص معارضين للحركة.
وأوضح أحمد أن التهديدات تصاعدت تدريجياً، وأنه استُدعي مراراً إلى الفرع "015" عقب نشر تقارير لا تتوافق مع رغبات طالبان.
وقال: "كانت الممارسة المهنية للعمل الإعلامي تعني في الواقع معارضة طالبان". واضطر أحمد في نهاية المطاف إلى مغادرة أفغانستان.
وقال صحفي آخر يُدعى عبد الله، يقيم حالياً خارج أفغانستان، إن "طالبان تريد تحويل وسائل الإعلام إلى أجهزة دعائية تخدم النظام، ولا تبث سوى المحتوى الذي تريده".
وأضاف أن عناصر الفرع "015" هددوه مراراً خلال استدعائه، وقالوا له: "ليس من حقكم إعداد تقارير عن حقوق المرأة أو الأحداث الأمنية أو الفقر. وعليكم استضافة أشخاص نوافق عليهم في برامجكم".
وأعلنت منظمة مراسلون بلا حدود أنها حصلت على أكثر من 20 توجيهاً عاماً على مستوى البلاد، إلى جانب عدد متزايد من الأوامر الصادرة في المحافظات، تهدف جميعها إلى القضاء على حرية الإعلام.
كما راجعت المنظمة تسجيلات صوتية يهدد فيها عناصر الفرع "015" الصحفيين، ويطالبونهم بعدم إتاحة الفرصة لظهور أشخاص "محرضين" يشككون في سياسات طالبان عبر وسائل الإعلام، ويوجهونهم إلى استضافة محللين تختارهم الحركة من قائمة قدمتها لهم.
وقال أحد الصحفيين إن القائمة لا تضم أكثر من 50 شخصاً.
وفي أحد التسجيلات، يقول عنصر من طالبان: "يجب أن يكون تعاوننا متبادلاً"، قبل أن يطلب من الصحفيين إعداد "تقارير ومقابلات" بشأن الموضوعات التي تحددها الحركة.
ووفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود، تستمر التهديدات حتى بعد مغادرة الصحفيين أفغانستان، إذ جاء في إحدى الرسائل الموجهة إلى صحفي: "أينما كنت وأينما اختبأت، سنعثر عليك".
وكشف التقرير أيضاً عن تعرض صحفيين للتعذيب والتهديد بالإعدام داخل مراكز احتجاز استخبارات طالبان.
وروى أحمد، الذي استخدمت المنظمة اسماً مستعاراً له، أنه اقتيد بالقوة إلى الفرع "015"، حيث تعرض للاستجواب واتُهم بالتجسس، شأنه شأن صحفيين آخرين.
وقال: "عذبوني، وكانت الضربات شديدة إلى درجة أنني فقدت الوعي".
وأوضح التقرير أن الفرع "015" لا يمتلك سجناً مستقلاً، وأن معظم المعتقلين يُنقلون بعد فترة إلى إدارتي الاستخبارات "40" أو "90".
وقال أحمد إنه لم يتمكن من رؤية أسرته سوى مرتين خلال فترة احتجازه الطويلة، كما روى تعرضه لمحاكاة عملية إعدام.
وأضاف: "أخذوني في الساعة الثانية فجراً إلى تل، ووضعوا بندقية على صدغي، وقالوا إنهم قتلوا في المكان نفسه عدداً من الأشخاص مثلي".
ومثل الصحفي لاحقاً أمام محكمة تابعة لطالبان، وحُكم عليه بالسجن بتهمة "الدعاية ضد النظام"، قبل نقله بعد عدة أشهر إلى سجن باغرام.
وقال أحمد إن يديه وقدميه ظلتا مقيدتين حتى عند ذهابه إلى المرحاض، وإن عناصر طالبان كانوا يعاقبونه أيضاً باستخدام المياه الباردة. وغادر أفغانستان عقب الإفراج عنه.
في المقابل، قال حمد الله فطرت لمنظمة مراسلون بلا حدود إن "الجهات المعنية، بما فيها الفرع 015 التابع لجهاز الاستخبارات، تعمل في إطار القانون. ولا يُعامل أي شخص بصورة تعسفية، ولا يُعتقل أحد بشكل تعسفي".
وأشار التقرير إلى أن محاولات طالبان للسيطرة على المعلومات لا تقتصر على قمع الصحفيين، بل تشمل أيضاً الفضاء الإلكتروني.
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها منظمة مراسلون بلا حدود، يضم الفرع "015" وحدة متخصصة في مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يوثق عناصرها المحتوى الذي يعتبرونه مثيراً للمشكلات في تقارير خاصة.
وكشفت المنظمة أن إحدى وحدات الفرع تتولى إدارة الأنشطة الدعائية وحملات التضليل الإعلامي عبر الإنترنت وتوجيه الرأي العام، كما يمتلك الفرع استوديو خاصاً لتسجيل مقاطع فيديو تتضمن اعترافات قسرية للمعتقلين.
وكانت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" قد نشرت في 10 سبتمبر الماضي وثائق تكشف تخصيص جهاز استخبارات طالبان مبلغ 70 مليوناً و700 ألف أفغاني لتنفيذ أنشطة دعائية ضد معارضي الحركة.
ووفقاً للوثائق، تُنفذ أجزاء مختلفة من البرنامج عبر 1500 حساب وهمي على شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام تابعة لطالبان، إلى جانب عدد من القنوات التلفزيونية الخاصة.
وأظهرت مراسلات رسمية صادرة عن جهاز استخبارات طالبان أن الخطة وُضعت رداً على تصاعد الأنشطة العسكرية والفكرية لجبهات المقاومة وغيرها من الجهات المنتقدة للحركة.
وأُطلق على البرنامج في الوثائق اسم "خطة مكافحة الدعاية والتدابير الاستخباراتية".

وسط وعود سابقة لم تتحقق.. طالبان توقع عقوداً جديدة لإنتاج الكهرباء

4 نوفمبر 2026، 17:00 غرينتش+0
100%

وقّعت حركة طالبان ومجموعة عزيزي عقوداً لاستخراج الغاز الطبيعي من ولاية جوزجان والفحم الحجري من ولاية بغلان، باستثمارات تبلغ 275 مليون دولار، ضمن خطة معلنة لإنتاج 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء،

رغم تعثر مشاريع سابقة في قطاع الطاقة وعدم وصول معظمها إلى مرحلة التشغيل الكامل، فيما شكك خبير اقتصادي في واقعية الوعود بتحقيق إيرادات بمليارات الدولارات وتوفير ملايين فرص العمل.
وجرت مراسم توقيع العقود، يوم الأربعاء، في كابل، بحضور نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حركة طالبان عبد الغني برادر، ووزير المعادن والنفط في الحركة هداية الله بدري، ومسؤولين في شركات حكومية.
وبموجب الاتفاق، أُسند إلى مجموعة عزيزي استخراج الغاز الطبيعي من منطقة "جنغل كلان" في ولاية جوزجان، والفحم الحجري من منطقة بلخمري في ولاية بغلان، بهدف استخدامهما في إنتاج الكهرباء.
وقال وزير المعادن والنفط في حركة طالبان، هداية الله بدري، إن عقد استخراج الغاز في جوزجان يمتد إلى 30 عاماً، ويلزم الشركة المتعاقدة بإنتاج ألف ميغاواط من الكهرباء اعتماداً على الغاز المستخرج من الحقل، مقابل حصول طالبان على 75٪ من الغاز المستخرج، إضافة إلى 15٪ من حقوق الامتياز.
وأضاف بدري أن المشروعين سيوفران نحو خمسة آلاف فرصة عمل.
من جانبه، أعلن رئيس مجموعة عزيزي، ميرويس عزيزي، خلال مراسم التوقيع، عن خطة شاملة لإنتاج 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء في أفغانستان، مدعياً أن تنفيذها سيوفر على المدى الطويل فرص عمل لخمسة ملايين شخص، ويرفع الإيرادات السنوية لوزارة المالية إلى 10 مليارات دولار.
وأوضح عزيزي أن ثلاثة مشاريع أخرى لإنتاج الكهرباء، بطاقة إجمالية تبلغ 330 ميغاواط، قيد التنفيذ في نغلو وغزني وباريك آب، مشيراً إلى أن العمل في بغلان وشبرغان سيبدأ عقب استكمال الدراسات الفنية.
وكانت وزارة المياه والطاقة في حركة طالبان قد وقّعت العام الماضي مذكرة تفاهم مع شركة عزيزي للطاقة، بقيمة 10 مليارات دولار، لإنتاج ونقل وتوزيع 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء.
ووعد مسؤولو طالبان آنذاك بأن تنفيذ المشروع سيحقق لأفغانستان الاكتفاء الذاتي في إنتاج الكهرباء خلال سبع إلى عشر سنوات.
لكن الخبير الاقتصادي المقيم في ألمانيا، شهيم أحمدي، شكك في واقعية هذه الوعود، وقال لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن تصريحات رئيس مجموعة عزيزي بشأن تحقيق إيرادات بمليارات الدولارات وتوفير خمسة ملايين فرصة عمل خلال خمس سنوات بعيدة تماماً عن الواقع الاقتصادي.
وأكد أحمدي أن تحقيق مثل هذه الإيرادات من إنتاج هذه الكمية من الكهرباء يُعد أمراً بعيد المنال، حتى في الدول التي تمتلك اقتصادات كبيرة ومتطورة.
وتعتمد أفغانستان حالياً على استيراد أكثر من 70٪ من احتياجاتها من الكهرباء من الدول المجاورة، بما فيها أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وإيران.
وخلال السنوات الماضية، وقّعت حركة طالبان عقوداً عديدة في قطاعي التعدين والطاقة، رافقتها حملات إعلامية واسعة، إلا أن معظم هذه المشاريع لم تصل إلى مرحلة التشغيل الكامل، بسبب نقص الاستثمارات والعقوبات المالية وغياب البنية التحتية الفنية اللازمة.

محكمة اتحادية أميركية توقف مؤقتاً ترحيل عشرات المواطنين الأفغان

4 نوفمبر 2026، 04:02 غرينتش+0
100%

أوقفت محكمة اتحادية أميركية، يوم الثلاثاء، مؤقتاً خطة إدارة دونالد ترامب لترحيل عشرات اللاجئين الأفغان وإعادتهم إلى أفغانستان.

وبموجب قرار المحكمة، لا يُسمح للحكومة الأميركية بإعادة أي مواطن أفغاني إلى أفغانستان خلال هذا الأسبوع.

وقالت منظمة «أفغان إيفاك» لأفغانستان إنترناشيونال إن الضغوط التي مارسها المحاربون الأميركيون القدامى، والمدافعون عن حقوق الأفغان، وأعضاء في الكونغرس، ومواطنون في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، أسهمت في تأجيل هذه الرحلة.

وأضافت المنظمة أن قرار المحكمة الاتحادية شكّل أيضاً عائقاً أمام ترحيل هؤلاء اللاجئين الأفغان.

وكانت إدارة دونالد ترامب قد استهدفت خلال الأيام الأخيرة أكثر من 150 مواطناً أفغانياً في إطار خطة للترحيل الجماعي. وكان من المقرر نقل هؤلاء جواً إلى باكستان أولاً، ثم إعادتهم إلى أفغانستان عبر الحدود البرية.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز، يوم الثلاثاء، استناداً إلى وثائق قضائية وتصريحات مسؤولين أميركيين، بأن رحلة الترحيل كان من المقرر أن تنطلق في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني من مدينة ألكسندريا بولاية لويزيانا. غير أن محكمة اتحادية أوقفت الخطة مؤقتاً يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ويظل القرار سارياً حتى يوم الأحد، لكنه لا يعني تعليق عملية الترحيل بالكامل.

وتحظر القوانين الأميركية ترحيل الأشخاص إلى دول يُحتمل أن يتعرضوا فيها للاضطهاد أو الملاحقة أو التعذيب. ومع ذلك، لا يتضح ما إذا كان أي من الأفغان المشمولين بالخطة يتمتع بحماية قضائية فردية.

وبحسب وثائق قضائية وتصريحات مسؤول أميركي، تضم قائمة أكثر من 150 مواطناً أفغانياً مشمولين بالخطة امرأة واحدة على الأقل، ورجلاً مثلياً، وعدداً من أقارب أشخاص تعاونوا مع الجيش الأميركي.

وخلال الأيام الأخيرة، أصدر قضاة اتحاديون أميركيون أحكاماً منفصلة في قضايا فردية، حالت دون تنفيذ بعض عمليات الترحيل. ويوم الاثنين، أرجأ قاضٍ ترحيل رجل لمدة 14 يوماً، بعدما كانت زوجته قد تعاونت مع الجيش الأميركي. كما أمر قاضٍ آخر، يوم الثلاثاء، بالإفراج الفوري عن رجل مثلي.

وقال كلا الرجلين إن حياتهما ستكون في خطر إذا أُعيدا إلى أفغانستان.

وكانت المرأة الأفغانية المشمولة بالخطة قد اعتُقلت عند الحدود الجنوبية للولايات المتحدة عام 2025، بعد دخولها البلاد بصورة غير قانونية. وبحسب وثائق قضائية وتصريحات محاميها، فإنها مسيحية، وعملت سابقاً صحفية في محطة إذاعية بأفغانستان.

وقال محامو المرأة للمحكمة إن هويتها الدينية وخلفيتها الإعلامية تعرضانها لخطر الاضطهاد والملاحقة من جانب طالبان. وأضافوا أن اثنين من زملائها في المحطة الإذاعية قُتلا على يد مسلحين مجهولين عام 2019.

ويرى محامو عدد من الأفغان المشمولين بالخطة أن نقلهم إلى باكستان يُعد ترحيلاً إلى دولة ثالثة، ولا سيما أن باكستان وأفغانستان تخوضان حرباً حالياً.

وقالوا إن الصراع بين البلدين، إلى جانب وضع حقوق الإنسان في أفغانستان، يعرّض هؤلاء اللاجئين لخطر التعذيب والاضطهاد والملاحقة، بما يتعارض مع الالتزامات الدولية للولايات المتحدة.

وفي دفاعها عن الخطة أمام المحكمة، قالت إدارة ترامب إن نقل الأفغان إلى باكستان ثم إعادتهم إلى أفغانستان لا يُعد ترحيلاً إلى دولة ثالثة، لأن باكستان ليست سوى محطة عبور في طريقهم إلى بلدهم الأصلي.

ووفقاً لمذكرة أصدرتها وزارة الأمن الداخلي الأميركية عام 2025، يتعين على الحكومات الأجنبية تقديم ضمانات دبلوماسية موثوقة، قبل قبول لاجئين تُرحّلهم الولايات المتحدة إلى دول ثالثة، تؤكد عدم تعرضهم للاضطهاد أو الملاحقة أو التعذيب. ويقول محامو الأفغان المعتقلين إنه لا يوجد أي دليل على تقديم مثل هذه الضمانات في قضايا موكليهم.

وأعرب مسؤولون في طالبان، رداً على خطة ترحيل الأفغان، عن قلقهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي إزاء نقل المواطنين الأفغان إلى باكستان، واقترحوا اتخاذ خطوات لإعادتهم مباشرة إلى أفغانستان.

وخلال العامين الماضيين، شددت إدارة ترامب القيود على الهجرة بحق الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية، ورحّلت بعضهم إلى دول أفريقية، فيما مارست ضغوطاً على آخرين يقيمون في قاعدة عسكرية أميركية سابقة في قطر للعودة طوعاً إلى أفغانستان.

وقال شون فان دايفر، رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، إن تنفيذ خطة نقل الأفغان عبر باكستان سيحوّل هذا المسار إلى نموذج لعمليات ترحيل لاحقة. وأضاف أن نجاح تنفيذ الخطة سيجعل ترحيل أشخاص آخرين عبر المسار نفسه أكثر سهولة.

وأشار إلى وجود أكثر من ألف مواطن أفغاني تربطهم صلات بالقوات الأميركية في مخيم السيلية بقطر، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، ينتظرون إعادة توطينهم منذ سنوات.

خطر الترحيل يهدد صحفية مسيحية وعضواً في جبهة المقاومة

كانت المرأة الأفغانية المشمولة برحلة الترحيل قد تقدمت بطلب لجوء بنفسها، عقب دخولها الولايات المتحدة عام 2025.

وقال محاميها، في طلب طارئ قدمه إلى المحكمة، إن ترحيل موكلته سيعرّضها «لخطر جسيم يتمثل في الاضطهاد والملاحقة والتعذيب والموت». وطلبت المرأة عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية.

أما مواطن أفغاني آخر يُدعى صالحي، وهو مدرج أيضاً على قائمة الترحيل، فقد دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية عام 2024. وكتب في طلب اللجوء أنه تعاون مع إحدى جبهات المقاومة ضد طالبان، وأن الحركة اعتقلته وعذّبته.

ورفض قاضي الهجرة طلب اللجوء الذي تقدم به صالحي، وهو يستعد حالياً لتقديم استئناف لمنع ترحيله. كما طلب صالحي الاكتفاء بذكر اسم عائلته، لأسباب أمنية.