رويترز: واشنطن تضيف أجهزة تعقب لرقائق الذكاء الاصطناعي لقطع وصولها إلى الصين
كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن السلطات الأميركية زرعت بشكل سري أجهزة تعقّب مواقع داخل بعض شحنات الشرائح المتقدمة، في خطوة تهدف إلى منع تهريبها بشكل غير قانوني إلى الصين.
وبحسب المصادر، فإن هذه الأجهزة استُخدمت في شحنات محددة تخضع للتحقيق، لرصد شرائح الذكاء الاصطناعي التي قد يتم تحويلها إلى جهات محظورة بموجب قيود التصدير الأميركية.
وتؤكد هذه الخطوة مدى تشدد واشنطن في تطبيق هذه القيود على بكين، رغم مساعي إدارة ترامب السابقة لتخفيف بعض الإجراءات على وصول الصين إلى أشباه الموصلات الأميركية.
وأوضحت المصادر أن هذه التقنية تساعد في ملاحقة الأفراد والشركات المتورطة في خرق قوانين التصدير، مشيرة إلى أن أجهزة التعقّب ليست جديدة، إذ سبق أن استُخدمت في تتبع صادرات حساسة مثل قطع غيار الطائرات، قبل أن يجري توظيفها في السنوات الأخيرة لمكافحة تهريب الشرائح المتقدمة.
وأكد عدد من العاملين في سلسلة توريد خوادم الذكاء الاصطناعي علمهم بوجود هذه الأجهزة في شحنات شركات كبرى مثل "دِل" و"سوبر مايكرو"، التي تحتوي على شرائح من إنتاج "إنفيديا" و"إيه إم دي"، مشيرين إلى أن هذه الأجهزة غالبًا ما تُخفى داخل عبوات الشحن، دون معرفة الجهة المسؤولة عن زرعها أو توقيت ذلك.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي واشنطن للحد من وصول التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، بهدف إبطاء وتيرة تحديثها العسكري، وكذلك إلى روسيا للحد من قدراتها القتالية في أوكرانيا. كما يناقش البيت الأبيض والكونغرس خططًا لإلزام شركات الشرائح الأميركية بدمج تقنيات تحقق الموقع داخل منتجاتها لمنع بيعها لدول محظورة.
في المقابل، انتقدت بكين هذه الخطوة واعتبرتها جزءًا من محاولات الولايات المتحدة لاحتواء قوتها، فيما نفت شركة "إنفيديا" اتهامات صينية بشأن احتمال وجود "أبواب خلفية" في شرائحها تتيح التحكم عن بُعد.
وكانت رويترز قد أفادت في تقرير سابق أن واشنطن كشفت شبكة تهريب منظمة لشرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين عبر دول من بينها ماليزيا وسنغافورة والإمارات، دون تأكيد ما إذا كانت أجهزة التعقّب استُخدمت في تلك العمليات.
شن الجيش الباكستاني عملية عسكرية ضد أوكار حركة طالبان باكستان في منطقة باجور، بإقليم خيبر بختونخوا، مما تسبب بنزوح 20 ألف أسرة.
وأفاد سكان محليون بأن الجيش هاجم مخابئ المسلحين عبر المروحيات العسكرية. وصرّح أحد المسؤولين الباكستانيين، بأن العملية ليست على نطاق واسع، وإنما تستهدف فقط مخابئ المسلحين لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وأضاف المسؤول أن نحو 20 ألف أسرة، غادروا منازلهم خلال الأيام الأخيرة بعد بدء العمليات، مؤكداً أن العديد من النازحين لجأوا إلى المباني والمدارس الحكومية، وإن السلطات تقدم لهم الغذاء واحتياجاتهم الأساسية.
ولم تصدر الحكومة أي بيان رسمي بشأن انطلاق العملية في منطقة باجور، التي كانت في السابق معقلًا لحركة طالبان الباكستانية في ولاية خيبر بختونخوا. يُذكر أن باكستان نفذت في عام 2009 عملية عسكرية كبيرة في باجور ضد المسلحين الباكستانيين والأجانب، أدت إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.
من جانبه، قال قائد شرطة إقليم خيبر بختونخوا ذو الفقار حميد، إن السلطات ما زالت تجمع المعلومات عن النازحين، وأن العمليات ضد حركة طالبان الباكستانية مستمرة، على القرب من الحدود الأفغانية.
وكان الجيش الباكستاني أعلن في وقت سابق أنه قتل ما لا يقل عن 50 من مقاتلي طالبان الباكستانية خلال الأيام الأربعة الماضية على طول الحدود مع أفغانستان. وتتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بشكل مستمر بسبب وجود ملاذات آمنة لحركة طالبان الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية، وتطالبها بالتعاون لمحاربة الحركة المتمردة، إلا أن الحركة الأفغانية تنفي وجود مسلحين باكستانيين في أفغانستان، على الرغم من تقارير دولية موثقة تشير إلى وجود قادة كبار للحركة داخل الأراضي الأفغانية.
قال عضو البرلمان الإيراني السابق ذبيح الله أعظمي إن حركة طالبان تمتنع عن تزويد إيران بحصتها من مياه نهر هلمند، بهدف انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية، واصفاً مزاعم الحركة حول الجفاف وانخفاض منسوب المياه بأنها "ذريعة" لعدم تنفيذ التزاماتها.
وأضاف ذبيح الله أعظمي، في تصريح لوكالة "إيراف" الإيرانية، أن الاتفاقية الثنائية بين طهران وكابل تُلزم طالبان بتأمين نصيب إيران من مياه النهر، مشيراً إلى أنه في الماضي، عندما كانت المياه تتدفق من سد كمال خان إلى محافظة سيستان وبلوشستان، كانت الآبار تمتلئ، وتزدهر الزراعة.
وأوضح أنه خلال عضويته في الدورة الحادية عشرة للبرلمان، زار أفغانستان وأجرى محادثات مع مسؤولي طالبان، مؤكداً أن الحركة وعدت وزير الطاقة الإيراني آنذاك علي أكبر محرابيان بتسليم حصة إيران المائية، "لكن لم يُنفذ أي شيء على أرض الواقع".
واتهم أعظمي طالبان بـ"تعمد تحويل مجرى نهر هلمند إلى منطقة غودزره، حيث تكون المياه مالحة وغير صالحة للاستخدام"، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي للضغط على إيران وانتزاع مكاسب.
وحذّر من أن حرمان محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية من الحصة المائية سيحوّل المنطقة، التي كانت في السابق "سلة غذاء" إيران، إلى أفقر وأكثر مناطق البلاد جفافاً.
الأمم المتحدة، في «اليوم الدولي للشباب» تحت شعار «العمل الشبابي المحلي للتنمية المستدامة»، أكدت الدور الأساسي للشباب وضرورة مشاركتهم، مشيرة إلى أن أكثر من نصف سكان العالم دون سن 30 عامًا.
وقالت الأمم المتحدة في بيان لها يوم الثلاثاء 12 أغسطس إن الشباب، إلى جانب المنظمات الدولية والحكومات، يسهمون بدور بنّاء في تنفيذ الأهداف العالمية، «فهم من خلال الإبداع، والوعي، وصلتهم العميقة بالمجتمع، يساعدون على جعل السياسات أكثر واقعية وقابلة للتطبيق».
ووفقًا لإحصاءات المنظمة، فإن أكثر من 65% من أهداف التنمية المستدامة ترتبط بالإدارة المحلية، وإن وجود الشباب ومشاركتهم في هذه العملية ليس خيارًا بل ضرورة.
وفي اليوم الدولي للشباب، أكدت الأمم المتحدة أيضًا على الأهمية الخاصة لدور الحكومات المحلية والإقليمية، مشيرة إلى أن «الحكومات المحلية، لكونها أقرب إلى الناس، تستطيع تنفيذ سياسات شاملة وعادلة بشكل أفضل، وتهيئة سبل لمشاركة الشباب في عمليات التخطيط وصنع القرار».
وأضافت المنظمة أن لليوم الدولي للشباب هذا العام أهمية خاصة لأنه يتزامن مع الذكرى الثلاثين لـ «البرنامج العالمي للعمل من أجل الشباب»، وهو إطار يعترف بالشباب بوصفهم فاعلين أساسيين في التنمية المستدامة والحكم التشاركي.
ويأتي اليوم الدولي للشباب في وقت يواجه فيه شباب أفغانستان تحديات هيكلية واسعة النطاق، مثل التمييز، والقمع، والعنف، والفقر، والبطالة، في حين تُحرم الفتيات الشابات بشكل منهجي من جميع حقوقهن الإنسانية والأساسية منذ سيطرة طالبان.
ووفقًا لبيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن نحو 63% من سكان أفغانستان هم من فئة الشباب دون سن 25 عامًا.
في خطوة عسكرية مفاجئة قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، دفعت موسكو بقواتها إلى عمق شرق أوكرانيا، وسط مخاوف من أن تفضي التحركات الأخيرة إلى اتفاق سلام مفروض على كييف.
الهجوم، الذي وصفته وكالة رويترز بأنه من أوسع العمليات الروسية هذا العام، استهدف محيط مدينة التعدين دوبروبيليا في مقاطعة دونيتسك، حيث تسعى موسكو لإحكام سيطرتها الكاملة على الإقليم. الجيش الأوكراني أعلن إرسال قوات احتياطية لوقف التقدم الروسي، مؤكداً اندلاع معارك عنيفة.
ترامب، الذي سيلتقي بوتين الجمعة في ألاسكا، صرّح بأن خطته للسلام تقوم على "تبادل أجزاء من الأراضي بما يحقق الفائدة للطرفين". لكن هذا الطرح أثار قلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحلفائه الأوروبيين، الذين يخشون أن يتعرض لضغوط للتنازل عن مساحات إضافية لصالح موسكو.
البيت الأبيض خفّض سقف التوقعات، واعتبر القمة "فرصة للاستماع"، بينما شدد زيلينسكي على أن أي اتفاق يجب أن يحترم القانون الدولي وسيادة أوكرانيا. وأكد أن بلاده لن تتراجع عن خطوطها الدفاعية في دونباس، محذراً من أن "السلام الصوري" لن يصمد وسيغري روسيا بمزيد من التوسع.
المشهد الأوروبي بدوره شهد تبايناً؛ ففي حين دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إلى رفض أي ضغوط على كييف للتخلي عن أراضيها، خرج رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن الإجماع الأوروبي، معلناً أن "أوكرانيا خسرت الحرب وأن روسيا هي المنتصرة".
ميدانياً، استفادت موسكو من أزمة القوى البشرية التي تعانيها كييف بعد ثلاث سنوات من الحرب، فيما أعلنت أوكرانيا استعادة قريتين في منطقة سومي التي تستهدفها روسيا لإنشاء "منطقة عازلة".
أما على الصعيد السياسي، فقد أشارت رويترز إلى أن ترامب اتخذ مؤخراً مواقف أكثر صرامة تجاه موسكو، من بينها إرسال أسلحة إضافية لأوكرانيا وتهديد المشترين العالميين للنفط الروسي بفرض رسوم عقابية، رغم انتهاء مهلته الأخيرة لذلك.
كشفت وكالة «رويترز»، استنادًا إلى وثائق رسمية، عن تفاصيل خطة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإنشاء نظام دفاع جوي يُسمّى «القبة الذهبية».
يتألف هذا النظام من أربع طبقات: طبقة فضائية وثلاث طبقات أرضية، ويشمل إنشاء 11 قاعدة صواريخ قصيرة المدى في الأراضي الأميركية الرئيسة، إضافة إلى ألاسكا وهاواي.
قدّرت التكلفة الأولية للمشروع بـ175 مليار دولار، لكن لم يُحدَّد بعد عدد منصات الإطلاق، أو الصواريخ الاعتراضية، أو المحطات الأرضية، أو مواقع الصواريخ. ومن المقرر أن يصبح النظام عمليًا بحلول عام 2028 أو نهاية فترة رئاسة ترامب في يناير/كانون الثاني 2029.
الخطة مستوحاة من «القبة الحديدية» الإسرائيلية، لكنها أكبر وأكثر تعقيدًا بسبب المساحة الجغرافية الواسعة وتنوع التهديدات. وتشير الوثائق إلى أن الطبقة الفضائية ستُستخدم للكشف والاعتراض، بينما تتكوّن الطبقات الأرضية من صواريخ اعتراضية ورادارات صفيفية، وربما أسلحة ليزر.
أحد المكونات الأساسية للمشروع هو إنشاء ميدان صواريخ جديد في منطقة «ميدويست» لنشر «الاعتراض الجيل الجديد» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن»، إلى جانب أنظمة «ثاد» و«إيجيس» لتشكيل الطبقة العليا من الدفاع. وسيكون هذا الموقع الثالث من نوعه في منظومة «الدفاع في منتصف المسار الأرضي» بعد الموقعين الموجودين في كاليفورنيا وألاسكا.
أما الطبقات النهائية للدفاع، فتشمل أنظمة مطوَّرة مثل «باتريوت» ومنصة إطلاق مشتركة قادرة على إطلاق الصواريخ الاعتراضية الحالية والمستقبلية لمواجهة مختلف التهديدات، مع تصميمها بشكل معياري قابل للنقل السريع إلى مواقع متعددة.
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها ستستعين بالصناعة والجامعات والمختبرات الوطنية والهيئات الحكومية لتنفيذ المشروع، لكنها امتنعت في هذه المرحلة عن الكشف عن مزيد من التفاصيل. ومن بين أهداف «القبة الذهبية» تدمير الصواريخ في «مرحلة التعجيل» باستخدام الاعتراضات الفضائية.
مقر وزارة الدفاع الأميركية المعروف بـ البنتاغون
تولى الجنرال مايكل غوتلاين من قوات الفضاء الأميركية قيادة المشروع الشهر الماضي، بناءً على تكليف من وزير الدفاع، ولديه 30 يومًا لتشكيل فريق، و60 يومًا لتقديم الخطة الأولية، و120 يومًا لتقديم برنامج تنفيذي كامل يشمل تفاصيل الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية.
ويؤكد الخبراء العسكريون أن نجاح «القبة الذهبية» سيعزز بشكل غير مسبوق قدرة الردع الأميركية ضد التهديدات الصاروخية البعيدة والمتعددة، لكنهم يحذرون من التعقيدات التقنية والتكلفة الباهظة. في المقابل، يرى مؤيدو الخطة أنها ضرورية للحفاظ على التفوق الاستراتيجي الأميركي لعقود مقبلة، بينما يحذر المنتقدون من أنها قد تؤجج سباق تسلح جديد على مستوى العالم.