جبهة الحرية تعلن قصف مقر لطالبان في تخار

أعلنت جبهة الحرية أنها استهدفت مقراً لحركة طالبان في قرية "لاله غذر" التابعة لمحافظة خواجه بهاء الدين بولاية تخار شمال أفغانستان، بقذائف صاروخية، مؤكدة مقتل اثنين من عناصر الحركة في الهجوم.

أعلنت جبهة الحرية أنها استهدفت مقراً لحركة طالبان في قرية "لاله غذر" التابعة لمحافظة خواجه بهاء الدين بولاية تخار شمال أفغانستان، بقذائف صاروخية، مؤكدة مقتل اثنين من عناصر الحركة في الهجوم.
وقالت الجبهة في بيان، إن العملية نُفذت حوالي الساعة العاشرة من مساء الخميس، واستهدفت منزلاً كان يعود لقيادي سابق في الشرطة الأفغانية، والذي تتخذه طالبان حالياً مقراً لها.وأكدت مصادر محلية من محافظة خواجه بهاء الدين لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن ما لا يقل عن ثلاث قذائف صاروخية سقطت قرب مقر طالبان في القرية، إلا أنها لم تسفر عن خسائر بشرية، وأصابت الأزقة القريبة من الموقع المستهدف.ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مسؤولي حركة طالبان في ولاية تخار حول الهجوم أو الخسائر المحتملة.وكانت جبهة الحرية أعلنت الأحد الماضي تنفيذ هجوم صاروخي مماثل استهدف مبنى استخبارات طالبان في المحافظة نفسها، وأسفر حينها عن إصابة اثنين من عناصر الحركة.وتُعد محافظة خواجه بهاء الدين من المناطق التي تدعي الجماعات المسلحة المناهضة لطالبان انها تحتفظ بوجود عسكري فيها، وكانت خلال الحكم الأول لطالبان أيضاً إحدى أبرز قواعد معارضي الحركة.





قال رجب صفروف، مدير مركز دراسات إيران المعاصرة في روسيا، إن اعتراف موسكو بحركة طالبان لم يسفر عن نتائج تُذكر، مشيراً إلى أن بلاده كانت تأمل أن يؤدي هذا الاعتراف إلى تحرك مشابه من دول أخرى، لكن ذلك لم يحدث.
وأوضح صفروف في مقابلة مع قناة "أفغانستان إنترناشيونال" الجمعة، أن روسيا كانت تتوقع بعد إعلان اعترافها بطالبان في يوليو الماضي، أن تحذو حذوها دول حليفة مثل الصين وإيران وأوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان، “لكن هذه الدول لم تتخذ أي قرار حتى الآن”.
وأضاف أن موسكو كانت تأمل، من خلال الاعتراف بطالبان، أن تعود الحركة إلى الساحة الدولية وتتصرف كـ”دولة شرعية ومنضبطة”، إلا أن الحركة "لم تُجرِ أي تغييرات في سياساتها، ولم تتخذ أي خطوة فعلية سوى إصدار بيانات"، على حد قوله.
وحذّر صفروف من احتمال تعاون طالبان مع الولايات المتحدة بشأن تسليم قواعد عسكرية داخل أفغانستان، مؤكداً أن أي قواعد أميركية في المنطقة لن يكون هدفها سوى “زعزعة الأمن والاستقرار”، وأن روسيا “ستعارض ذلك بشدة”.
أفادت مصادر دبلوماسية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن المبعوث الباكستاني الخاص لشؤون أفغانستان، محمد صادق خان، يعتزم زيارة إيران خلال الأيام المقبلة، لإجراء مباحثات مع مسؤولين في إيران تتناول تطورات الملف الأفغاني.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تدهور العلاقات بين إسلام آباد وحركة طالبان، بسبب تصاعد الهجمات في ولايتي خيبر بختونخوا وبلوشستان، والتي تتهم باكستان طالبان بالتقاعس عن منع “حركة طالبان باكستان” من استخدام الأراضي الأفغانية كملاذ آمن.
وكانت روسيا والصين وإيران وباكستان، قد أعربت في اجتماع عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عن قلقها العميق من تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في أفغانستان، مثل “القاعدة” و”داعش” و”حركة طالبان الباكستانية” و”الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية” و”جيش العدل” والمجموعات البلوشية الانفصالية.
وطالبت الدول الأربع طالبان باتخاذ خطوات “حازمة وغير تمييزية” لمواجهة هذه الجماعات، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على دول الجوار والمنطقة.
وفي سياق متصل، التقى صادق خان، يوم الجمعة، بالسفير الروسي في إسلام آباد، ألبرت خورف، وبحث معه ملف الجماعات الإرهابية في أفغانستان. وكتب خان على منصة “إكس” أن اللقاء شدد على التزام البلدين المشترك بمواجهة التنظيمات الإرهابية الدولية والإقليمية.
وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار صرّح في وقت سابق أن بلاده قلقة من نشاط أكثر من 20 جماعة إرهابية تنشط انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، مضيفاً أن بعض تلك الجماعات لا تزال على تنسيق مباشر مع تنظيم القاعدة.
طالب وزراء خارجية روسيا والصين وإيران وباكستان، حركة طالبان بتشكيل حكومة شاملة في أفغانستان، تُمثّل جميع الأعراق والمذاهب، وتلبّي احتياجات مختلف مكوّنات المجتمع.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عنهم يوم الخميس، على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد الوزراء الأربعة أن “الحكم في أفغانستان يجب أن يعكس مصالح وتطلعات جميع فئات الشعب”.
وشدّد البيان على ضرورة احترام حقوق واحتياجات كافة المجموعات العرقية والدينية، ودعا إلى معالجة أزمة أفغانستان عبر آليات إقليمية مثل “صيغة موسكو”، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والاجتماعات متعددة الأطراف في المنطقة.
وكانت روسيا والصين وإيران قد دعت مراراً في السابق إلى إشراك جميع مكونات الشعب الأفغاني في الحكم، إلا أن حركة طالبان تصرّ على أن حكومتها الحالية شاملة بالفعل.
ومنذ عودتها إلى السلطة، خصّصت طالبان جميع المناصب الحكومية لعناصرها، وأقصت الكوادر المحترفة والمتعلمة من النظام السابق. وتدّعي الحركة أن الأزمة في البلاد قد انتهت، وأن لا حاجة لأي حوار سياسي مع الأطراف الأخرى.
لكن تقريراً حديثاً صادر عن الأمم المتحدة أشار إلى أن طالبان منحت جميع المناصب الحكومية لرجال ينتمون بغالبيتهم إلى العرقية البشتونية.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيتحدث عن قاعدة باغرام في أفغانستان، مشيرًا خلال اجتماع في البيت الأبيض إلى التخلي عن بعض المعدات العسکرية هناك.
و أشار ترامب إلى إعادة بناء الجيش الأمريكي خلال رئاسته الأولى والتخلي عن بعض المعدات العسكرية في أفغانستان، مؤكدًا: «سنناقش أيضًا أفغانستان وباغرام».
ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية حول محتوى حديثه المرتقب عن قاعدة باغرام، لكنه شدد على أن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان كان «أكثر الأيام إحراجًا» في تاريخ البلاد، وأشار إلى أن المعدات المتروكة كانت جزءًا صغيرًا من إجمالي معدات الجيش الأمريكي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كرر ترامب التأكيد على أهمية استعادة الولايات المتحدة لقاعدة باغرام، مشيرًا خلال مؤتمر صحفي في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني كيير ستارمر إلى أن بلاده تسعى لاستعادة القاعدة، وقال: «هم [طالبان] يريدون أشياء منا، ونحن نريد تلك القاعدة».
وأوضح الرئيس الأمريكي أن بلاده تجري حاليًا محادثات مع طالبان بشأن العودة إلى قاعدة باغرام، محذرًا من أن أي رفض من قبل الحركة سيؤدي إلى «عواقب وخيمة».
من جانبه، أكد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، رفض الحركة عودة القوات الأمريكية إلى الأراضي الأفغانية، موضحًا لقناة العربية أن «قاعدة باغرام جزء من أراضي أفغانستان ولا تنتمي للصين أو الولايات المتحدة، ولن يقبل شعبنا بوجود قوات أجنبية على أرضه».
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيتحدث لاحقاً عن قاعدة باغرام من دون تحديد موعد، مشيراً خلال اجتماع في البيت الأبيض إلى أنه أعاد بناء الجيش الأميركي في ولايته الأولى، غير أنّ بعض تجهيزاته بقيت في أفغانستان، مضيفاً: "سنتحدث أيضاً عن أفغانستان وباغرام".
ولم يقدم ترامب أي تفاصيل إضافية حول ما ينوي قوله بشأن القاعدة الجوية.
وفي كلمته خلال توقيع عدة أوامر تنفيذية يوم الخميس، كرر ترامب انتقاده لإدارة جو بايدن، قائلاً إنّها تركت بعض معدات الجيش الأميركي في أفغانستان، رغم تأكيده أن ما تم التخلي عنه لا يمثل إلا جزءاً صغيراً من إجمالي المعدات.
واعتبر ترامب مجدداً أن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان كان “اليوم الأكثر إحراجاً في تاريخ أميركا”.
قادة باكستان في البيت الأبيض
في السياق نفسه، التقى الرئيس الأميركي يوم الخميس بكل من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، في اجتماع رسمي داخل البيت الأبيض، تناول العلاقات الثنائية، وأمن المنطقة، والتعاون في مكافحة الإرهاب.
وشارك في اللقاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وشكر شريف الرئيس ترامب على “تصريحاته العلنية التي أيدت دور باكستان في مكافحة الإرهاب، وتشديده على ضرورة تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي”.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن أمله بأن تشهد العلاقة بين إسلام آباد وواشنطن تطوراً جديداً “يخدم مصالح البلدين تحت قيادة ترامب”.
ويُعد هذا اللقاء أول لقاء رسمي مباشر بين ترامب وقادة باكستان منذ لقائه رئيس الوزراء السابق عمران خان خلال ولايته الأولى عام 2019.
ملف باغرام يعود للواجهة
خلال الأسابيع الماضية، كرر ترامب مطالبته بالعودة إلى قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان.
وبدأت هذه التصريحات علناً في 18 سبتمبر الجاري، خلال مؤتمر صحافي في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني كيير ستارمر، حين قال: “نحن نسعى لاستعادة قاعدة باغرام الجوية”، مضيفاً: “طالبان تريد أشياء منا، ونحن نريد القاعدة”.
وفي وقت لاحق، أشار ترامب إلى أن واشنطن تُجري محادثات مع حركة طالبان بشأن القاعدة، لكنه حذّر: “إذا لم تُسلّم القاعدة للولايات المتحدة، فستقع أمور سيئة”.
رفض طالبان ودول الجوار
من جهتها، أعلنت حركة طالبان رفضها القاطع لعودة الولايات المتحدة إلى أفغانستان.
وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، في حديث لقناة “العربية”، إن “قاعدة باغرام جزء من أرض أفغانستان، ولا تعود لا إلى الصين ولا إلى أميركا”، مضيفاً: “شعبنا لن يقبل بوجود أي قوات أجنبية على ترابه”.
وفي موقف داعم لطالبان، عبّر وزراء خارجية روسيا، إيران، والصين، إضافة إلى ممثل باكستان، خلال اجتماع رباعي عُقد يوم الخميس في نيويورك، عن معارضتهم لعودة القوات الأميركية إلى أفغانستان أو إقامة قواعد عسكرية في أراضيها أو محيطها.
وأكد الوزراء في بيان مشترك أن “إقامة قواعد عسكرية أميركية داخل أفغانستان أو على حدودها لا يخدم مصالح دول المنطقة”.