وزير الدفاع الباكستاني: لنا الحق في دخول أراضي أفغانستان

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف إن إسلام آباد "لها الحق" في دخول الأراضي الأفغانية إذا عبرت منها مجموعات متشددة إلى باكستان وسفكت الدماء.

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف إن إسلام آباد "لها الحق" في دخول الأراضي الأفغانية إذا عبرت منها مجموعات متشددة إلى باكستان وسفكت الدماء.
وأضاف في منشور على منصة "إكس" أن بلاده "تحتفظ بحقها في الانتقام" إذا استمر تسلل المسلحين من داخل أفغانستان، مشيراً إلى أن "إدارة كابل -طالبان- لم تتمكن حتى الآن من تقديم ضمانات بعدم استخدام أراضيها ضد باكستان".يُذكر أن طائرات باكستانية نفّذت مساء الخميس الماضي غارات جوية على العاصمة كابل وولاية بكتيكا شرقي أفغانستان، استهدفت خلالها مركبة ومنزل زعيم حركة طالبان باكستان نور ولي محسود، الذي نجا من الهجوم، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لقناة "أفغانستان إنترناشيونال".فيما أعلنت وزارة الدفاع في حركة طالبان أن تلك الغارات "انتهاك سافر لسيادة البلاد"، مؤكدة أن "الدفاع عن الأجواء الأفغانية حق مشروع".





شارك أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، في مؤتمر صحفي خلال زيارته إلى الهند في نيودلهي، حيث أجاب على أسئلة الصحفيين.
وأُقيم المؤتمر في قاعة ظهرت فيها صورة تمثال باميان، الذي دُمّر خلال الحكم الأول لطالبان عبر تفجيره بالألغام في مارس 2001 بأمر من ملا محمد عمر، زعيم الحركة آنذاك.
ونُشرت صورة متقي مع خلفية تمثال باميان على حساب أحد الصحفيين الهنود وعدد من وسائل الإعلام الأخرى، بينما نشر ضيا أحمد تكّل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية لطالبان، الصور بطريقة اقتطعت جزءاً كبيراً من الخلفية بحيث لم يظهر التمثال كاملاً.

يسعى طالبان في هذه المرحلة من حكمه إلى إظهار وجه أكثر مرونة فيما يتعلق بالآثار التاريخية قبل الإسلام، إلا أن منظمات الحفاظ على التراث ما زالت تحمل شكوكاً كبيرة تجاه سلوك الحركة غير المتوقع.
وأفادت وسائل الإعلام الهندية أن وزير خارجية طالبان أعلن في المؤتمر أنه لن يسمح بوجود قوات أجنبية في قاعدة باغرام.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الجمعة 10 أكتوبر، في مؤتمر صحفي عقده في مدينة دوشنبه عاصمة طاجيكستان، إن حكومة طالبان في أفغانستان تبذل جهوداً لتهيئة الأوضاع الطبيعية في البلاد، لكن التحديات لا تزال قائمة.
وأكد بوتين في الوقت نفسه على ضرورة تعزيز الأمن على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، قائلاً: "يجب أن يكون هناك أمن مستقر على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن قيادة طالبان نفسها تعترف بوجود مشاكل في أفغانستان، وذلك بعد اجتماعه الثنائي مع الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان، وعقب انعقاد اجتماع روسيا-آسيا الوسطى في دوشنبه.
وأضاف بوتين خلال الاجتماع أن الجماعات الإرهابية ما زالت تستخدم الأراضي الأفغانية لنشر الأيديولوجيات المتطرفة وممارسة الأنشطة الإجرامية.
من جهته، اقترح الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيايف خلال الاجتماع أن تقوم روسيا ودول آسيا الوسطى بـاستشارات رفيعة المستوى حول ملف أفغانستان، مشيراً إلى أن جدول أعمال هذه الاجتماعات قد يشمل التعاون في مجال الأمن ومواجهة التهديدات المشتركة.
قال أمير خان متقي، وزير خارجية حكومة طالبان، في مؤتمر صحفي عقده في نيودلهي، إن وجود أي قوات أجنبية في أفغانستان أمر غير مقبول بالنسبة لحكومته، مؤكداً أن الشعب الأفغاني "لم يقبل ولن يقبل أبداً وجود قوات أجنبية على أراضيه".
وأضاف متقي خلال حديثه للصحفيين يوم الجمعة، 10 أكتوبر، أن "أفغانستان دولة حرة ومستقلة، وستبقى كذلك إلى الأبد"، مشدداً على أن أي دولة ترغب في إقامة علاقات مع كابول يمكنها القيام بذلك عبر البعثات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي، لا من خلال وجود عسكري أو "مهمات ذات غطاء عسكري".
تصريحات متقي جاءت بعد أيام من دعوة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى إعادة انتشار القوات الأميركية في قاعدة باغرام الاستراتيجية بولاية بروان الأفغانية، محذراً من أن رفض طالبان لهذا المقترح "قد يؤدي إلى عواقب وخيمة".
من جانبها، حذّرت دول عدة في المنطقة، من بينها روسيا والصين وإيران وباكستان، من أي محاولة أميركية لإعادة إنشاء قواعد عسكرية في أفغانستان، معتبرةً ذلك تهديداً للسلام والاستقرار الإقليميين.
وخلال الاجتماع الأخير لـ"صيغة موسكو"، أعلنت هذه الدول رفضها القاطع لأي وجود عسكري أميركي في أفغانستان أو في محيطها الإقليمي.
أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن نيودلهي قررت رفع مستوى بعثتها الدبلوماسية في العاصمة الأفغانية كابل إلى مستوى سفارة كاملة، في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز العلاقات مع حكومة طالبان.
جاء الإعلان خلال لقاء وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشنكر بنظيره في حكومة طالبان أمير خان متقي، الذي يزور الهند للمرة الأولى منذ تولي الحركة السلطة في أفغانستان.
ووصف جايشنكر زيارة متقي إلى نيودلهي بأنها "خطوة مهمة في تطوير العلاقات وتأكيد الصداقة الدائمة بين البلدين"، مؤكداً أن التزام الهند وطالبان المشترك بـ"النمو والازدهار" يواجه تحديات أمنية أبرزها الإرهاب العابر للحدود.
وقال الوزير الهندي في تصريحاته: "علينا أن ننسّق الجهود لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره"، مشيراً إلى اتصاله الهاتفي السابق بمتقي عقب الهجوم الدموي الذي وقع في منطقة بَهلَغام، حيث أعرب عن تقديره لتفهم طالبان لمخاوف الهند الأمنية.
وفي سياق التعاون الثنائي، أعلن جايشنكر عن إطلاق ستة مشاريع جديدة في أفغانستان، سيتم الكشف عن تفاصيلها عقب المفاوضات الجارية بين الجانبين. وأضاف أن المساعدات تشمل تبرع الهند بـ20 سيارة إسعاف للمستشفيات الأفغانية، خمسٌ منها ستُسلَّم شخصياً خلال زيارة متقي، إضافةً إلى شحنة غذائية من المقرر أن تصل إلى كابل يوم الجمعة.
كما أوضح أن الهند ستقدم أيضاً معدات طبية متطورة من بينها أجهزة تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وأجهزة الأشعة المقطعية (CT Scan)، إلى جانب استعداد نيودلهي للتعاون مع السلطات الأفغانية في مجال إدارة الموارد المائية.
وفي ختام تصريحاته، أشاد جايشنكر بـتطور لعبة الكريكيت في أفغانستان، مؤكداً أن بلاده ستواصل دعمها للمنتخب الوطني الأفغاني وتوسيع التعاون الرياضي بين البلدين.
دان وزير الخارجية الأفغاني السابق، حنيف أتمر، الغارات الجوية التي شنّها الجيش الباكستاني على كابل وعدد من المناطق الأخرى، مساء أمس الخميس، معتبراً أنها "تجاوز سافر وانتهاك صارخ لسيادة أفغانستان".
وقال وزير الخارجية السابق في منشور على منصة "إكس" اليوم الجمعة، إن "أيّ هجوم مسلّح يشنّه الأجانب على قلب بلادنا، كابل، تحت أي ذريعة كانت، غير مقبول على الإطلاق، ويُعدّ عملاً عدائياً يتنافى كلياً مع الأعراف الدولية ويعرّض أرواح المدنيين الأبرياء للخطر".
ووصف حنيف أتمر هذه الهجمات بأنها "إشعالٌ للحرب"، مؤكداً أن "أيّ محاولة من قِبل أطراف داخلية أو خارجية لإرسال أو إيواء الجماعات الإرهابية داخل الأراضي الأفغانية تُشكّل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار البلاد، وستخلّف تبعات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي".
وأضاف أتمر أن "باكستان تحاول تصدير عدم الاستقرار إلى أفغانستان بأسلوب جديد، لكنها اليوم وقعت في فخّ الوحش الذي صنعته بنفسها".
ودعا حركة طالبان إلى عدم السماح بتحويل أفغانستان إلى ساحةٍ لجولةٍ جديدة من الحروب بالوكالة، مشدداً على أن استقرار البلاد رهنٌ بتغيير جذري في سياسات طالبان، وبالتزامها مكافحة الإرهاب وضمان حقوق جميع المواطنين، نساءً ورجالاً.