منع النساء وغياب الأعلام يثيران الجدل حول زيارة وزير خارجية طالبان إلى الهند

رافقت زيارة وزير خارجية حركة طالبان، أمير خان متقي، إلى العاصمة الهندية نيودلهي، سلسلة من الحوادث اللافتة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية الهندية.

رافقت زيارة وزير خارجية حركة طالبان، أمير خان متقي، إلى العاصمة الهندية نيودلهي، سلسلة من الحوادث اللافتة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية الهندية.
وقالت صحيفة "إنديان إكسبريس" إن لقاء متقي بنظيره الهندي، وزير الخارجية سوبراهمانيام جايشانكار، تم من دون وضع أي علم لكلا الطرفين، في خطوة تهدف لتفادي الخوض في الجدل الدبلوماسي حول مسألة "الجمهورية" و"الإمارة".وأضافت الصحيفة أن أحد الموظفين الأفغان السابقين في السفارة الأفغانية في نيودلهي، خرج قبل وصول وفد طالبان بلحظات حاملاً علم الجمهورية الأفغانية، وقال غاضباً: "لن أسمح برفع علم طالبان ما دمت هنا. فليعترفوا أولاً رسمياً بحكمهم، ثم يرفعون علمهم".وأوضحت الصحيفة أن مجموعة من الأفغان المقيمين في نيودلهي تصدّت لوفد طالبان، ومنعتهم من رفع علمهم داخل مبنى السفارة، ووصفت الحادثة بأنها "آخر نقطة مقاومة ضد طالبان في نيودلهي".وأشار التقرير إلى أن معظم الدبلوماسيين الأفغان الموالين للحكومة السابقة غادروا البلاد بعد سيطرة طالبان على كابل في أغسطس 2021، لكن عدداً قليلاً بقي في الهند لمواصلة العمل الدبلوماسي.وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير خارجية طالبان في مبنى السفارة، أثار منع الصحافيات الهنديات من الدخول إلى القاعة موجة انتقادات حادة. فقد سُمح فقط للصحافيين الرجال بالحضور، بينما بقيت النساء خارج المبنى، ما اعتُبر انتهاكاً لمعايير المساواة.وقالت الصحيفة إن أحد أعضاء وفد طالبان أخرج علماً صغيراً من حقيبته ووضعه إلى جانب متقي، فيما تجنّب المنظمون وضع أي علم رسمي في القاعة.وعندما سُئل متقي عن أوضاع النساء في أفغانستان، وصف تلك التقارير بأنها "مجرد دعاية"، مضيفاً: "لدينا الشريعة، وجميع الناس يتمتعون بحقوقهم. كل بلد له تقاليده الخاصة".وأثارت تصريحاته انتقادات من أعضاء في البرلمان الهندي، إذ كتبت النائبة ماهوا مويترا في منصة "إكس": "كيف تجرؤ حكومتنا على السماح لأمير خان متقي بعقد مؤتمر صحفي يمنع فيه الصحافيات من الحضور على أرض الهند؟".كما قال النائب كارتي تشيدامبارام: "نفهم الإكراهات الجيوسياسية التي تدفعنا للتعامل مع طالبان، لكن الخضوع لعاداتهم البدائية أمرٌ مهين ومرفوض".وبحسب التقرير، تجنّب متقي وأعضاء وفده الخروج من الباب الرئيسي للسفارة بعد أن لاحظوا وجود علم الجمهورية الأفغانية هناك، فاختاروا المغادرة عبر مخرج جانبي.وخلال مغادرتهم، سأل أحد الصحافيين أحد أعضاء طالبان: "هل السفارة تعود لكم أم للجمهورية الإسلامية الأفغانية؟"، فأجاب: "هي لنا".ولفت التقرير أيضاً إلى أن المؤتمر عُقد في قاعة تتزيّن بصورة لتماثيل بوذا في باميان، التي كانت طالبان قد فجّرتها عام 2001 بأمر من زعيمها السابق الملا محمد عمر.وأظهرت صور نشرها نائب المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، ضياء أحمد تكل، أن جزءاً كبيراً من الخلفية التي تضم صورة التماثيل تم قصّه عمداً في الصور المنشورة على منصة "إكس".