تقریر: طالبان لم تتوقف عن القتل الممنهج للعسكريين السابقين

كشف تحقيق مشترك أجرته عدة وسائل إعلام دولية ومحلية أن ما لا يقل عن 110 من أفراد الجيش الأفغاني السابق قُتلوا على يد حركة طالبان خلال العامين الماضيين، في انتهاك واضح لوعد الحركة بـ«العفو العام».
وأظهرت نتائج التحقيق أن عمليات القتل الممنهجة بحق عناصر الجيش والشرطة السابقين ما تزال مستمرة، خصوصاً ضد أفراد الوحدات الخاصة والمتعاونين مع القوات الأجنبية، الذين يتعرضون للاعتقال والتعذيب والاغتيالات الانتقامية.
التقرير، الذي أُنجز بشكل مشترك بين صحف "إندبندنت" البريطانية و"هشت صبح" و"اطلاعات روز" و"ميليتري تايمز" و"لايت هاوس ريبورتس"، أشار إلى أن معظم هذه الجرائم وقعت في ولايات كابل وقندهار وننكرهار وبلخ وهلمند.
وأكدت وسائل الإعلام المشاركة أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، نظراً إلى حالة الخوف التي تمنع توثيق جميع الحالات. ومن بين الضحايا علي گل حيدري، القائد السابق في القوات الخاصة للجيش الأفغاني، الذي اعتُقل وتعرّض للتعذيب بعد سقوط الحكومة السابقة، ثم قُتل أمام أسرته بعد أن حاصرت طالبان منزله.
وقال سنجر سهيل، مالك صحيفة هشت صبح، إن العسكريين السابقين الذين يعودون من دول الجوار إلى أفغانستان «يختفون فوراً أو يُعثر على جثثهم بعد أيام في أطراف المدن والقرى»، مضيفاً أن هذه «ظاهرة مستمرة ومنظمة».
وأوضح التحقيق، الذي استغرق ستة أشهر، أنه وثّق عشرات الحالات من القتل والتعذيب بحق أفراد الجيش والشرطة السابقين، من بينهم ستة قتلى واثنان من عناصر الوحدات الخاصة الذين شاركوا سابقاً في عمليات مشتركة مع القوات الأميركية.
وحذّر التقرير من أن الوعود المتكررة لطالبان بشأن العفو العام «فارغة من مضمونها»، مؤكداً أن سياسة الانتقام لا تزال تُمارس على نطاق واسع.
وفي أول ردّ أميركي على نتائج التحقيق، قال مايك لالر، عضو الكونغرس الأميركي، إن «الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية أخلاقية تجاه حلفائها الأفغان»، مشدداً على أن التزام الصمت إزاء هذه الجرائم يُعدّ وصمة على الضمير الأخلاقي لأميركا.




