روسيا تعلن توسيع التعاون الأمني مع الصين بشأن أفغانستان وآسيا

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تعتزم تعزيز التعاون الأمني مع الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشيرة إلى أن الجانبين ناقشا أيضاً القضايا المتعلقة بأفغانستان.

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تعتزم تعزيز التعاون الأمني مع الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشيرة إلى أن الجانبين ناقشا أيضاً القضايا المتعلقة بأفغانستان.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان يوم الجمعة، إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف شارك في الاجتماع الذي تناول "ضرورة زيادة التنسيق مع الصين في المجالات الإقليمية، بما في ذلك الأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وآسيا الوسطى، والأوضاع المحيطة بأفغانستان، وتطوير العلاقات مع إفريقيا".وأضاف البيان أن موسكو تسعى إلى توسيع التعاون مع بكين داخل الأطر الدولية، مثل الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة "بريكس"، و"آبيك"، و"آسيان"، ومجموعة العشرين.وأكدت الخارجية الروسية أن "روسيا والصين تدعمان توحيد جهود دول الجنوب والشرق، وتعززان صوتها في آليات الحوكمة العالمية".يُذكر أن موسكو وبكين تربطهما علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة مع حركة طالبان، غير أن روسيا هي الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحكم طالبان حتى الآن.





قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل أن تنتهي الحرب في أوكرانيا من دون الحاجة إلى استخدام صواريخ «توماهوك» بعيدة المدى، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت سابقاً 30 صاروخاً من هذا الطراز ضد إيران أُطلقت من غواصة بعيدة المدى.
وخلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم الجمعة (25 أكتوبر)، أكد ترامب أنه يسعى لإنهاء الحرب الأوكرانية، موضحاً أنه سيناقش نتائج محادثاته الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأوكراني.
وأوضح ترامب أن اختياره بودابست للقاء بوتين يعود إلى «العلاقات الجيدة» التي تربطه برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، مضيفاً: «بوتين وزيلينسكي يريدان إنهاء الحرب، وعلينا أن نحول هذه الرغبة إلى واقع».
وأشار ترامب إلى أن زيلينسكي «تحمل الكثير خلال الحرب، ونحن أيضاً تحملنا معه»، لافتاً إلى أن المكالمة الهاتفية التي جمعته ببوتين يوم الخميس كانت «جيدة وبنّاءة»، حسب بيان البيت الأبيض.

وبعد الاتصال، أعلن ترامب أنه اتفق مع بوتين على عقد لقاء في العاصمة المجرية بودابست، بعد أن كانا التقيا سابقاً في ألاسكا خلال شهر أغسطس الماضي.
من جهته، هنأ زيلينسكي ترامب على نجاحه في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط، وقال: «نحن واثقون أنه بمساعدتكم يمكننا وقف هذه الحرب». وأضاف أن «أهم ما يحتاجه الأوكرانيون هو ضمانات أمنية»، مقترحاً أن تزود واشنطن بلاده بصواريخ «توماهوك» مقابل طائرات مسيّرة أوكرانية متقدمة.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه قد يوجه رسالة إلى موسكو مفادها أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تسليح أوكرانيا بصواريخ «توماهوك».
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع زيلينسكي، قال ترامب إن «صواريخ توماهوك أسلحة مذهلة، دقيقة للغاية، لكنها أيضاً خطيرة، وتسليمها إلى أوكرانيا سيؤدي فقط إلى تصعيد النزاع».
وأكد زيلينسكي في المقابل أن «ترامب يمتلك فرصة تاريخية لإنهاء الحرب»، مشيراً إلى أن القوات الروسية «تتراجع في جبهات القتال وتتكبد خسائر بشرية ومالية كبيرة».
وأوضح الرئيس الأوكراني أنه سيجتمع خلال زيارته إلى واشنطن مع عدد من مسؤولي شركات الطاقة والصناعات العسكرية الأميركية.
وكان ترامب قد صرّح يوم الخميس بأنه يعتزم إنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية وجعلها «تاسع حرب ينهيها» منذ توليه الرئاسة.
قال وزير الدفاع الباكستاني إن طالبان الذين يتعاونون اليوم مع الهند للتآمر ضد باكستان كانوا حتى الأمس تحت حماية إسلام آباد، متهمًا طالبان بالتنسيق مع الهند وتحريك طالبان باكستان.
وأضاف الوزير أن باكستان شهدت منذ تولي طالبان السلطة في 2021 أكثر من 10 آلاف هجوم إرهابي، مشيرًا إلى أن بلاده بذلت جهودًا واسعة لتحقيق السلام ومنع النفوذ السلبي من الأراضي الأفغانية، إلا أن تلك الجهود لم تُثمر عن نتائج.
وأوضح الوزير أن وزير الخارجية الباكستاني زار كابل أربع مرات، ووزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات مرتين، والمبعوث الخاص خمس مرات، وأمين وزارة الخارجية خمس مرات، ومستشار الأمن الوطني مرة واحدة. كما تم تبادل ثمانية اجتماعات للجنة التنسيق المشتركة، و225 اجتماعًا حدوديًا، و836 مذكرة احتجاج، و13 رسالة احتجاج دبلوماسية رسمية بين البلدين.
وذكر الوزير أن هذه الفترة شهدت مقتل 3844 شخصًا من المدنيين والعسكريين وقوات الأمن في باكستان، ووقوع 10347 حادثة إرهابية. وأكد أن كابل لم تبادر بأي رد فعل إيجابي، وأنها تحولت الآن إلى أداة نفوذ للهند.
وأشار الوزير إلى أن باكستان لم تعد قادرة على الحفاظ على علاقاتها مع كابل كما في السابق، وأنه يجب على جميع الأفغان المقيمين في باكستان العودة إلى بلادهم، نظرًا لأن طالبان تحكم الآن في كابل ولديهم سلطتهم الخاصة.
وقال: «أرض وموارد باكستان ملك لـ 250 مليون باكستاني. حان الوقت لإنهاء خمسين عامًا من الضيافة الإجبارية. الشعوب الكريمة لا تعيش على أرض وموارد الآخرين».
قررت السلطات العليا في باكستان، خلال اجتماع استثنائي برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف يوم الجمعة 16 أكتوبر، ترحيل جميع اللاجئين الأفغان الذين لا يحملون وثائق إقامة من البلاد.
ووجه رئيس الوزراء جميع الولايات بتنفيذ عملية الترحيل بشكل "سريع ومنظم".
وحضر الاجتماع وزراء الولايات العليا، ورئيس أركان الجيش، ووزراء الحكومة الفيدرالية.
وأكد شهباز شريف أن باكستان كانت دائمًا إلى جانب أفغانستان في الأوقات الصعبة، وقال: «على مدى عقود استضافت باكستان ملايين اللاجئين الأفغان وقدمت لهم كل الدعم الممكن».
وأعرب رئيس الوزراء عن قلقه من الهجمات الإرهابية الأخيرة التي يُعتقد أنها انطلقت من الأراضي الأفغانية، مضيفًا: «تورط بعض اللاجئين الأفغان في مثل هذه الحوادث أمر مقلق للغاية».
وأشار إلى أن وزراء الخارجية والدفاع وكبار المسؤولين الباكستانيين طالبوا مرارًا خلال زياراتهم إلى كابل سلطات طالبان بعدم السماح للإرهابيين باستخدام الأراضي الأفغانية ضد إسلام آباد.
وأوضح شريف أن باكستان تكبدت آلاف القتلى وخسائر اقتصادية بمليارات الدولارات خلال الحرب ضد الإرهاب، وقال: «الشعب الباكستاني، الذي قدم تضحيات كبيرة في مكافحة الإرهاب، يتساءل إلى متى سيستمر تحمل عبء اللاجئين الأفغان».
كما أشاد رئيس الوزراء بالاستجابة القوية والفعالة للقوات الأمنية الباكستانية في مواجهة التوترات الحدودية الأخيرة مع طالبان.
وأفادت التقارير التي قُدمت خلال الاجتماع أن نحو 1,477,592 لاجئًا أفغانيًا قد عادوا إلى أفغانستان حتى 15 أكتوبر 2025 بشكل مرحلي، مؤكدة أن إقامة اللاجئين الأفغان لن تُمدد وأن عملية الترحيل ستتم بسرعة.
وأوضحت التقارير أن اللاجئين الأفغان الحاصلين على تأشيرات سارية فقط هم من سيسمح لهم بالبقاء في باكستان، مشيرة إلى أن الحكومة الباكستانية أوقفت منذ عدة أشهر عملية تجديد تأشيرات اللاجئين، ولم تمدد فترة أصحاب بطاقات الإقامة (PoR).
وطالب رئيس الوزراء وزراء الولايات العليا بالتعاون الكامل لضمان «عودة كريمة وفي الوقت المناسب للاجئين الأفغان»، مؤكدًا ضرورة التعامل مع كبار السن والنساء والأطفال والأقليات باحترام وكرامة أثناء عملية العودة.
وحضر الاجتماع كل من عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وزراء الحكومة الفيدرالية، رئيس وزراء جامو وكشمير، وزراء الولايات العليا في البنجاب، والسند، وبلوشستان، وجيلجيت-بلتستان، بالإضافة إلى ممثل وزير عليا لولاية خيبر بختونخوا وعدد من كبار المسؤولين الفيدراليين والولائيين.
أعربت إيران عن استعدادها للوساطة بين حركة طالبان وباكستان في ظلّ التوترات المتصاعدة بين الجانبين.
وقال المدير العام لشؤون جنوب آسيا بوزارة الخارجية الإيرانية، محمد رضا بهرامي، خلال لقائه وزير شؤون المهاجرين والعائدين في طالبان، مولوي عبد الكبير، إن طهران "مستعدة للمساعدة في حلّ الخلافات بين الطرفين إذا وافقت طالبان على ذلك".
وأعرب بهرامي عن قلق بلاده من تصاعد المواجهات الحدودية، مؤكداً رغبة إيران في "المساهمة بجهود بنّاءة لإعادة الهدوء إلى المنطقة".
وجاء في بيان وزارة شؤون المهاجرين والعائدين في طالبان، الصادر الجمعة، أن الجانبين بحثا "قضايا إقليمية ومسائل تتعلق بالتعاون الثنائي".
وتأتي المبادرة الإيرانية في وقت وجّهت فيه قطر دعوة رسمية إلى ممثلين رفيعي المستوى من طالبان وباكستان لعقد جولة محادثات في الدوحة، في إطار جهودها للوساطة بين الطرفين.
وأشاد الدبلوماسي الإيراني خلال اللقاء بمواقف طالبان تجاه إيران، مشيراً إلى أن "وفداً إيرانياً رفيع المستوى سيزور كابل قريباً"، دون أن يقدّم تفاصيل عن تركيبة الوفد أو موعد الزيارة المرتقبة.
تتبنّى الهند سياسة دبلوماسية حذرة تجاه حركة طالبان، من خلال إعادة فتح سفارتها في كابل، ولقاء مسؤولين رفيعي المستوى من الحركة، وهذا التوازن الدقيق بين "التعامل الواقعي" وغياب "الاعتراف القانوني الرسمي" لا يعكس تردداً، بل يُظهر بعد نظر استراتيجي.
كتبت صحيفة "إنديان إكسبريس" في تحليل لها، أن لقاء وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار مع وزير خارجية طالبان أمير خان متقي في 9 أكتوبر الجاري، حمل "رسائل حذرة لكنها بالغة الأهمية".
وأعلنت الهند أنها قررت رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في كابل بعد 4 سنوات من النشاط المحدود على مستوى فني منذ سيطرة طالبان على البلاد، ووصفت هذه الخطوة رسمياً بأنها "مبادرة إنسانية" تهدف إلى التعاون في مجالات المساعدات، غير أن ما وراء هذا الخطاب الإنساني يكمن سؤال سياسي وقانوني أعمق: هل تمهّد نيودلهي لاعتراف ضمني بحكم طالبان؟
الاعتراف عبر السلوك
في القانون الدولي، الاعتراف ليس مجرد إعلان سياسي، بل عمل قانوني له تبعات واضحة. يوضح أستاذ القانون في جامعة جنيف، بافل كيليباردا، في كتابه "الاعتراف بالدول في القانون الدولي" (2024)، أن الاعتراف قد يكون صريحاً "من خلال بيان رسمي"، أو ضمنياً، عندما يتّخذ سلوك دولة ما طابعاً لا يترك شكاً في قبولها للشخصية القانونية لحكومة أخرى.
وتُعدّ خطوات مثل توقيع المعاهدات، أو قبول الدبلوماسيين، أو إنشاء السفارات، "وقائع قاطعة" تدل على الإقرار بوجود دولة ما.
تسير الهند في خط دقيق، بإعادة فتح سفارتها في كابل وتنظيم لقاءات مباشرة على مستوى وزاري. فهذه التحركات، وإن وُصفت علناً بأنها واقعية أو فنية، يمكن تفسيرها عرفاً في العلاقات الدولية كـ"وقائع قاطعة" قد تفضي إلى اعتراف ضمني أو تكتيكي.
وتُصرّ نيودلهي على أنها لم تعترف بحكومة حركة طالبان، وأن تعاملها يقتصر على "شعب أفغانستان". لكنّ الواقع يُظهر أن الحوار حول القضايا الثنائية والمساعدات وتنفيذ المشاريع التنموية يتجاوز حدود "الاتصال الفني" إلى شكل من أشكال التعامل السياسي.
تعامل واقعي لا قانوني
الاعتراف في القانون الدولي ليس مفهوماً مطلقاً، بل يتفاوت بين اعتراف واقعي، واعتراف قانوني. فالأول مؤقت ويعني قبول السيطرة الفعلية على الأرض دون منح شرعية سياسية كاملة، بينما الثاني يعني الاعتراف الكامل والدائم.
وتاريخياً، سمح هذا النوع من الاعتراف المؤقت للدول بالتعامل مع أنظمة جديدة، مثل اعتراف بريطانيا المؤقت بدول البلطيق بعد الحرب العالمية الأولى، أو اعتراف الولايات المتحدة المؤقت بإسرائيل عام 1948 قبل الاعتراف الرسمي في العام الذي يليه.
يعكس النهج الهندي شكلاً من أشكال الاعتراف الواقعي، إذ تعترف نيودلهي بسيطرة طالبان الفعلية على أفغانستان، لكنها تمتنع عن منحها شرعية سياسية أو الإقرار بالتزامها بالمعايير الدولية كحقوق المرأة ومكافحة الإرهاب.
فالهند تتعامل مع طالبان كسلطة حاكمة على الأرض في كابل، خاصة في مجالات المساعدات وحماية المشاريع الإنشائية، لكنها تتجنب اللغة الدبلوماسية التي تعني اعترافاً قانونياً.
هذا التوازن يمنحها قدرة على حماية مصالحها الاستراتيجية -كاحتواء النفوذ الباكستاني وضمان الاستقرار الإقليمي- مع الحفاظ في الوقت ذاته على موقفها المبدئي بأن الاعتراف يجب أن يكون مشروطاً بالتزامات دولية واضحة.
السيادة وإرادة الشعب
يرتبط الاعتراف أيضاً بمفهوم السيادة، التي تُنسب في القانون الدولي إلى الدولة لا إلى الحكومة. وتشديد الهند المتكرر على ارتباطها بـ"شعب أفغانستان" وليس بـ"نظام طالبان" يستند إلى هذا المبدأ تحديداً، وهو ما يذكّر بحكم محكمة العدل الدولية في قضية ناميبيا عام 1971، حين أكدت أن عدم الاعتراف بإدارة جنوب أفريقيا لا يجب أن يحرم شعب ناميبيا من التعاون الدولي.
ومن خلال تركيزها على الشعب باعتباره صاحب السيادة الحقيقية، لا طالبان بصفتها ممثلاً شرعياً، تحافظ الهند على استمرارية الدولة الأفغانية رغم تغيّر النظام. وهذا يتيح لها العمل في مجالات التجارة والتعليم والمساعدات، من دون منح شرعية للحركة.
لكن هذا النهج الحذر قد لا يحميها إلى الأبد من التبعات القانونية. فكما يشير كيليباردا، تُقيَّم سلوكيات الدول على نحو شامل، وإذا تحوّلت التفاعلات إلى علاقة مؤسسية أو طويلة الأمد -مثل إنشاء سفارة أو توقيع اتفاقيات- فقد تُعدّ اعترافاً ضمنياً رغم الإنكار الرسمي.