الجيش الباكستاني يعلن إحباط هجوم انتحاري في شمال وزيرستان

أعلن الجيش الباكستاني أنه أحبط هجوماً انتحارياً كان يجري التحضير له في شمال وزيرستان، بعد أن دمّر سيارة مفخخة كانت على وشك تنفيذ العملية، مؤكداً أنه بذلك منع "كارثة محققة".

أعلن الجيش الباكستاني أنه أحبط هجوماً انتحارياً كان يجري التحضير له في شمال وزيرستان، بعد أن دمّر سيارة مفخخة كانت على وشك تنفيذ العملية، مؤكداً أنه بذلك منع "كارثة محققة".
وقالت صحيفة "داون" الباكستانية، الأحد، إن القوات الأمنية قتلت ما لا يقل عن 12 مسلحاً في سلسلة عمليات نفذتها بين ليل الجمعة والسبت في مناطق باجور، وهنغو وشمال وزيرستان.ووفقاً للتقرير، قُتل ثلاثة مسلحين في منطقة جهلار، بينما جرى تدمير السيارة المفخخة قبل استخدامها في هجوم انتحاري.ووصف الجيش الباكستاني المسلحين بأنهم من "خوارج الفتنة المدعومين من الهند"، وهو التعبير الذي تستخدمه الحكومة الباكستانية للإشارة إلى عناصر "حركة طالبان باكستان".وتؤكد إسلام أباد أن مقاتلي الحركة يستخدمون الأراضي الأفغانية للتدريب والتخطيط لعملياتهم، مشددة على أن الهند تقدّم لهم الدعم المالي واللوجستي.





أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان ستبقى مغلقة في أعقاب التوترات الحدودية الأخيرة بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الوزارة، طاهر حسين إندرابي: «حياة المواطنين الباكستانيين أثمن من التجارة أو عبور البضائع».
وقد اندلعت الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان في منتصف الشهر الماضي، وأُغلقت معظم المعابر الحدودية بين البلدين بالتزامن مع تصاعد حدة القتال.
وأكد إندارابي، الذي تولى مؤخرًا منصب المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في أول مؤتمر صحفي له، أن قرار إبقاء الحدود مغلقة اتُّخذ استنادًا إلى التطورات الأمنية الأخيرة. وأضاف: «المعابر الحدودية مع أفغانستان ستظل مغلقة، فحماية أرواح المواطنين هي أولويتنا القصوى».
بموجب هذا القرار، توقفت مئات الشاحنات التجارية عند معبري تورخم وتشمن، وقالت سلطات الجمارك الباكستانية إن نحو 495 شاحنة ترانزيت بانتظار الحصول على إذن بالعبور. وقد أدى هذا الوضع إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية في كلا البلدين، إذ ارتفع سعر الطماطم في باكستان إلى خمسة أضعاف.
كما أعلنت وزارة المالية الباكستانية أنه قبل تعليق حركة التجارة، تم الانتهاء من تخليص 363 شاحنة مستوردة في معابر تورخم، غلام خان، وأنغور أده، بينما لا تزال 23 شاحنة أخرى في تورخم بانتظار استكمال الوثائق الجمركية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أيضًا أن الوثيقة المتعلقة بوقف إطلاق النار قد تم توقيعها خلال المحادثات الأخيرة في الدوحة بين وفدي طالبان وباكستان، مضيفًا: «لا يهم ما إذا كانت طالبان تعتبر هذه الوثيقة اتفاقًا أم لا، فالأهم بالنسبة لنا هو الحفاظ على الأمن».
وأشار إندارابي إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين الجانبين من المقرر عقدها في 25 أكتوبر في مدينة إسطنبول.
أكد المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان، ريتشارد ليندسي، عقب زيارته إلى كابل، أنه شدّد خلال لقائه مسؤولي حركة طالبان على "ضرورة تشكيل حكومة شاملة في البلاد"، داعياً الحركة إلى "انخراط بنّاء في عملية الدوحة التي تقودها الأمم المتحدة".
وقال المبعوث البريطاني، في بيان صدر الجمعة، إنّه أثار مع طالبان "مخاوف جدّية بشأن أوضاع حقوق النساء والفتيات والأقليات الدينية والعرقية" في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة، مشيراً إلى أن "الاستقرار الإقليمي يظل قضية محورية تتطلب خفض التوترات والتوصل إلى حلول مستدامة عبر الحوار".
وخلال زيارته إلى كابل، التقى المبعوث البريطاني وزراء الخارجية والصحة وشؤون المهاجرين ورئيس إدارة مكافحة الكوارث في حركة طالبان، حيث شدّد على "تسهيل المساعدات الإنسانية، وضمان الوصول إلى الإنترنت، ومراجعة القيود المفروضة على النساء، وتعزيز الاستقرار الإقليمي".
وأضاف ريتشارد ليندسي في بيانه أن "الزيارة كانت فرصة لإجراء تفاعل بنّاء مع الوزراء ومسؤولي طالبان حول مجموعة واسعة من القضايا المهمة"، مؤكداً أن بلاده "لا تزال ملتزمة بدعم الشعب الأفغاني"، إذ خصصت هذا العام أربعة ملايين جنيه إسترليني كمساعدات طارئة، وما يصل إلى 151 مليون جنيه للبرامج الإنسانية.
وأشار المبعوث البريطاني إلى أن "قطع خدمات الإنترنت في أفغانستان يعرقل تقديم الخدمات الحيوية ويزيد عزلة المجتمعات الأكثر ضعفاً"، مطالباً سلطات طالبان "بضمان استمرار وصول المواطنين إلى الإنترنت في جميع أنحاء البلاد".
وأوضح أنه التقى خلال زيارته عدداً من النساء الناشطات وأعضاء المجتمع المدني، وبحث معهم "التحديات الناجمة عن القيود المفروضة على النساء وتأثيرها في توزيع المساعدات الإنسانية".
كما عبّر ليندسي، خلال لقائه وزير شؤون المهاجرين في طالبان عبد الكبير، عن ترحيب بلاده باتفاق وقف إطلاق النار بين طالبان وباكستان.
أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التزام بلاده بدفع المشاريع الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع السكك الحديدية " أفغان ترانس"، الذي يربط أوزبكستان وأفغانستان وباكستان ببعضهم البعض.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني، خلال مؤتمر وزراء النقل الإقليمي لعام 2025 الذي عُقد يوم الجمعة، إن هذا المشروع "سيمثل فرصة استثنائية لإحداث ثورة في حركة التجارة والربط البري بين الدول"، مشيراً إلى أن ربط الاقتصادات الإقليمية "سيُسهم في تعزيز النمو المشترك وتقوية التبادل التجاري".
ويهدف المشروع، الذي طُرح لأول مرة عام 2018، إلى إنشاء ممر اقتصادي يربط آسيا الوسطى بالموانئ البحرية في باكستان عبر الأراضي الأفغانية. ويمتد خط السكة الحديد بطول 573 كيلومتراً، من مدينة ترمذ في أوزبكستان مروراً بمزار شريف وكابل وصولاً إلى مدينة بيشاور في باكستان، وتُقدّر تكلفته بأكثر من 4.5 مليار دولار.
وكانت وزارة خارجية حركة طالبان أعلنت في يوليو الماضي توقيع اتفاقية الدراسات الفنية والجدوى للمشروع بين وزارة الأشغال العامة في أفغانستان ووزارتي النقل الأوزبكية والسكك الحديدية الباكستانية.
وفي وقت سابق، شدّد رئيس أوزبكستان شوكت ميرضياييف على ضرورة تسريع تنفيذ المشروع، الذي من شأنه، عند اكتماله، أن يسهّل حركة النقل والتجارة بين أوروبا وروسيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا.
أكد الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن، أن استقرار الأوضاع في أفغانستان يُعد عاملاً حاسماً لأمن بلاده وللاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن تنامي التطرف والتهريب على الحدود يشكّل تهديداً مشتركاً لدول آسيا الوسطى.
وخلال كلمته في المؤتمر الثالث لرابطة الدول المستقلة حول مكافحة الإرهاب والتطرف الذي انعقد الخميس في العاصمة دوشنبه، قال في كلمة ألقاها نيابة عنه يوسف رحمن، أمين مجلس الأمن القومي الطاجيكي: "إن الاستقرار في أفغانستان يشكل عاملاً مهماً لأمن طاجيكستان ولأمن المنطقة بأكملها".
وأعرب الرئيس الطاجيكي عن قلقه من انتشار "النظريات الإرهابية" على طول حدود دول الرابطة، داعياً إلى "تنفيذ إجراءات مشتركة ومنسقة لمواجهة تمدد الأيديولوجيات المتطرفة"، وتعزيز التعاون الاستخباراتي بين الدول الأعضاء.
وأضاف: "علينا أن نضع في الاعتبار ليس فقط مصالحنا الوطنية، بل أمن جميع الدول الأعضاء". كما حذّر من تزايد تهريب المخدرات، خصوصاً الأنواع الصناعية منها، معتبراً أنها أصبحت "أحد المصادر الرئيسية لتمويل الجماعات الإرهابية".
وتضم رابطة الدول المستقلة تسع دول هي روسيا ومولدوفا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وبيلاروس وأوزبكستان وأرمينيا وأذربيجان، وتشكل تكتلاً أوراسياً تأسس بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
وجاءت تصريحات رحمن بالتزامن مع زيارة وفد من حركة طالبان إلى دوشنبه، برئاسة يوسف وفا، حاكم طالبان في ولاية بلخ، الذي أجرى محادثات مع مسؤولين طاجيكيين حول قضايا أمنية مشتركة.
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الجولة الثانية من المحادثات بين باكستان وحركة طالبان الأفغانية ستُعقد يوم السبت المقبل في مدينة إسطنبول التركية، موضحة أن هدفها هو "وقف الهجمات الإرهابية المنطلقة من داخل الأراضي الأفغانية".
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي، في مؤتمر صحفي بإسلام آباد، إن الاجتماع يهدف إلى إنشاء "آلية مراقبة ملموسة وقابلة للتحقق" للحد من التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
وأضاف أن "باكستان ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في 19 أكتوبر 2025 بين باكستان وأفغانستان في الدوحة، باعتباره خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي".
وأشار أندرابي إلى أن الحكومة الباكستانية تتطلع لأن تمهّد محادثات إسطنبول الطريق لإنشاء آلية فعّالة لمعالجة "تهديد الإرهاب الصادر من الأراضي الأفغانية ضد باكستان".
ولم يُعرف بعد مستوى التمثيل الرسمي للجانبين في هذه الجولة، لكن في الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت السبت الماضي في الدوحة، شارك وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف ونظيره في حركة طالبان محمد يعقوب مجاهد ممثلَين عن الطرفين.
وجاءت هذه المحادثات بعد أيام من اشتباكات حدودية دامية بين قوات طالبان والجيش الباكستاني، انتهت باتفاق على وقفٍ شامل وفوري لإطلاق النار بوساطة قطرية تركية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن الهدنة "لا تزال قائمة إلى حدّ كبير"، فيما لم تصدر إدارة طالبان حتى الآن أي بيان بشأن اجتماع إسطنبول المرتقب.
كما أعرب أندرابي عن تقدير بلاده للدور "البنّاء والميسّر" الذي قامت به قطر وتركيا في تيسير المحادثات بين كابل وإسلام آباد.