وزير الدفاع الباكستاني: نظام طالبان لا يمثّل أفغانستان

وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف تصريحات المتحدث باسم حركة طالبان بأنها "خبيثة ومضلّلة"، مؤكداً أن "نظام طالبان مسؤول عن استمرار قمع القوميات والنساء والأقليات في أفغانستان".

وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف تصريحات المتحدث باسم حركة طالبان بأنها "خبيثة ومضلّلة"، مؤكداً أن "نظام طالبان مسؤول عن استمرار قمع القوميات والنساء والأقليات في أفغانستان".
وأضاف أن “نظام طالبان لا يمثّل أفغانستان، ويعاني من انقسامات وصراعات داخلية”.
وكان المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قال السبت إن الحكومة المدنية في باكستان تسعى لتحسين العلاقات مع كابل، بينما يحاول الجيش الباكستاني “تخريب هذه العلاقات”.لكن خواجة آصف ردّ على هذه التصريحات، واصفاً إياها بأنها “مضلّلة”، مؤكداً أن القيادة السياسية والعسكرية في بلاده “متفقة تماماً” على سياسات الأمن القومي.وقال إن الشعب الباكستاني، وخصوصاً سكان ولاية خيبر بختونخوا، يدركون “الدعم الخائن” الذي يقدّمه نظام طالبان الأفغاني لما وصفه بـ”الإرهاب المدعوم من الهند”.وفي منشور على منصة إكس، كتب آصف: “بعد مرور أربع سنوات على سيطرة طالبان على السلطة، لم يتمكّن هذا النظام من تنفيذ الوعود التي قدّمها للمجتمع الدولي”.وأضاف أن “نظام طالبان يحاول اليوم إخفاء غياب التماسك والاستقرار وضعف قدرته على الحكم عبر الشعارات الدعائية ولعب أدوار بالنيابة عن قوى خارجية”.وختم بالقول إن “نظام طالبان خنق الحقوق الأساسية، من حرية التعبير والتعليم إلى التمثيل الشعبي”، مؤكداً أن سياسة باكستان “موحّدة لحماية مواطنيها من الإرهاب العابر للحدود ومن أيديولوجيا حركة طالبان باكستان”.





اتهم المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، الجيش الباكستاني بـ”تهيئة الأجواء لعودة القوات الأميركية إلى قاعدة باغرام”، عبر تصعيد الأوضاع الميدانية وشنّ الهجمات الجوية على أفغانستان.
وقال مجاهد في مقابلة مع قناة “خيبر نيوز” الباكستانية إن “الهجمات الجوية على كابل، وفشل المفاوضات، واستمرار التهديدات، كلها تُظهر أن باكستان تسعى لإحداث أزمة تُسهّل عودة الأميركيين إلى البلاد”.
وأضاف: “في الوقت الذي تريد فيه أميركا باغرام، تقوم باكستان بقصف الأراضي الأفغانية، وتنتهك سيادة كابل، وتفشل المفاوضات، وتواصل تهديداتها المتكررة”، مؤكداً أن “هؤلاء يسعون إلى تعكير المياه لصيد الأسماك”.
وأشار إلى أن استمرار وقف إطلاق النار في ظل هذه الظروف “غير مضمون”، لأن “الطرف الآخر لا يملك القرار بيده، ويعمل لتنفيذ سياسات الآخرين”.
تناقض داخل باكستان
وقال مجاهد إن الحكومة المدنية والقيادة العسكرية في باكستان تتبعان “أجندتين مختلفتين”، موضحاً أن “الحكومة المدنية تسعى لتحسين العلاقات مع كابل، لكن الجيش يعمل على تخريبها وإفشالها”.
وانتقد بشدة السياسات الباكستانية، قائلاً إن إسلام آباد “تُرسل مبعوثها الخاص إلى كابل، وفي الوقت نفسه تشن غارات جوية على الأراضي الأفغانية”.
كما هاجم طريقة تعامل السلطات الباكستانية مع اللاجئين الأفغان، قائلاً إنهم “يُجبرون على الصعود في الشاحنات لإعادتهم قسراً، بينما تُغلق المعابر مثل تورخم وغيرها عند وقوع أي حادث بسيط”، مضيفاً أن “هذا سلوك لا يتفق مع المنطق ولا يوجد له مثيل في العالم”.
وأكد مجاهد أنهم “لا يثقون بوعود المسؤولين الباكستانيين”، واصفاً إجراءات إغلاق المعابر المتكررة بأنها “أقصى ما تملكه باكستان من قوة”.
الحدود ومفاوضات تركيا
وتطرّق المتحدث باسم طالبان إلى جولة المفاوضات المقبلة في تركيا، موضحاً أن باكستان تطالب طالبان بمنع الهجمات داخل أراضيها، وهي “مطالب تتجاوز قدراتهم”، لكنه شدد على أن الحركة “ملتزمة بعدم السماح لأي جماعات بشنّ هجمات من داخل أفغانستان ضد باكستان”.
وأشار إلى أن “السيطرة على الحدود بين البلدين أمر بالغ الصعوبة بسبب التضاريس الجبلية والغابات الكثيفة”، لافتاً إلى أن “ضبط هذه المناطق الوعرة يحتاج إلى أموال طائلة، ولم تتمكن لا الولايات المتحدة ولا الحكومة الباكستانية نفسها من السيطرة عليها بالكامل”.
وقال مجاهد إن “مسؤولية تأمين الحدود تقع على عاتق القوات الباكستانية”، مضيفاً أن طالبان “مستعدة للتعاون إذا شاركتها باكستان المعلومات اللازمة”.
كما نفى مجاهد بشكل قاطع وجود أي من قادة حركة طالبان باكستان، بينهم نور علي محسود وحافظ غل بهادر، داخل الأراضي الأفغانية، منتقداً في الوقت ذاته تصريحات وزير الدفاع الباكستاني خلال مفاوضات إسطنبول، قائلاً: “لا تتحدثوا مع الأفغان بلغة التهديد أبداً”.
يوسي كوهين، رئيس الموساد السابق، قال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن إيران بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا أصبحت في موقف مختلف تمامًا، وأضاف: «أقبل تمامًا تصريحات ترامب التي قال فيها إن الهجوم الأمريكي والإسرائيلي دمّر المنشآت النووية الإيرانية».
وأضاف: «أنا متأكد أن إيران لم تعد تُخصّب اليورانيوم هذه الأيام، وهذا إنجاز كبير».
وقال رئيس الموساد السابق إن إيران أدركت أولًا أن إسرائيل قادرة على تدمير منشآتها النووية، وثانيًا، والأهم، أن إسرائيل قادرة على تكرار هذه الهجمات مرة أخرى.
وتابع: «إسرائيل دمرت أنظمة الدفاع الإيرانية. دمّرنا مواقع الحرس الثوري، وتابعنا إرهابييهم في منازلهم وغرفهم في طهران ومدن أخرى، وفي النهاية دُمّرت منشآتهم النووية التي كانت تشكل تهديدًا وجوديًا لدولة إسرائيل».
كوهين، الذي ترأس الموساد حتى عام 2012، قال إن إيران تدرك تمامًا أن إسرائيل قامت بعمل بارز، وأنها تعرف أيضًا أنه إذا ارتكبت أي خطأ، يمكن لإسرائيل العودة مرة أخرى.
وأكد كوهين أن «العملية المشتركة والمنسقة» بين الولايات المتحدة وإسرائيل دمرت المنشآت النووية الإيرانية ووقفت تخصيب اليورانيوم، واعتبر هذه العملية «نقطة تحول لأمن إسرائيل ومستقبل الدبلوماسية الإقليمية».
مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أعلن في 5 تشرين الثاني أن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، أرسل رسالة إلى علي خامنئي قبل الحرب التي استمرت 12 يومًا، حذر فيها من أنه إذا لم تُنجز المفاوضات، «سيحدث صراع».
وقبل ذلك، قال الرئيس الأمريكي في 20 مهر خلال زيارته لإسرائيل، إنه في حال لم تهاجم أمريكا المنشآت النووية الإيرانية، كانت إيران قد حصلت على السلاح النووي خلال شهرين.
كوهين أشاد بحكومة ترامب لتنسيقها الحذر مع إسرائيل والموساد والجيش الإسرائيلي، ما أتاح تنفيذ الهجوم المشترك.
وذكر كوهين أنه أبلغ باراك أوباما في عام 2015 أن الاتفاق النووي خطر كبير، ورد أوباما قائلًا: «يوسي، أنت مخطئ جدًا». وأضاف أن هذا الحوار تكرر لاحقًا مع دونالد ترامب في ولايته الأولى.
وأشار إلى أن عملية الموساد في عام 2018 لسرقة أرشيف النووي الإيراني كانت مهمة جدًا، وأثرت على قرار الولايات المتحدة بالخروج من الاتفاق النووي.
وأوضح أنه في 31 يناير 2018، شهد بشكل مباشر عملية فريق مؤلف من 25 عنصرًا في تورقوزآباد بطهران، حيث تم سرقة 55 ألف صفحة من الوثائق المصنفة و183 قرصًا مضغوطًا ونقلها إلى إسرائيل، وكشفت الوثائق أن إيران كانت تواصل أنشطتها النووية سرًا رغم المفاوضات مع الولايات المتحدة والقوى العالمية.
وفيما يتعلق بإسقاط الحكومة الإيرانية، قال كوهين إنه يعتقد أن الإطاحة بالنظام ممكنة، رغم أن الأمر قد يستغرق سنوات، وأضاف: «الناس في إيران يعانون تحت نظام ظالم، وكل من يجرؤ على الاحتجاج يُشنق أو يُقتل بالرصاص، لكن أعتقد أن الوقت قد حان، وإذا دعم العالم ذلك، سيحدث».
وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن جون هرلي، نائب وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية، توجه إلى الشرق الأوسط وأوروبا لتعزيز الضغط على الجمهورية الإسلامية.
وبحسب بيان اطلعت عليه وكالة رويترز، فإن هرلي سيعمل خلال هذه الجولة على تعزيز الضغط على إيران في إطار حملة «الضغط الأقصى» التي أطلقها دونالد ترامب، وسيزور في الأيام المقبلة إسرائيل والإمارات وتركيا ولبنان، وهذه تعتبر أول زيارة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه هذا المنصب.
أفادت وكالة رويترز أن جان هرلي، معاون وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية، بدأ يوم الجمعة جولةً إلى أوروبا والشرق الأوسط لإجراء مباحثات حول ما يُعرف بـ "الضغط الأقصى" على إيران.
وتشمل الجولة دولًا مثل إسرائيل، الإمارات، تركيا ولبنان.
ويأتي هذا التحرك بعد أن أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خلال فترته الثانية في الرئاسة العمل على حملة الضغط الأقصى ضد إيران، التي تهدف إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية.
وفي بيان حصلت رويترز عليه، قال هرلي: "الرئيس ترامب أوضح أن الأنشطة المزعزعة للاستقرار والإرهابية لإيران يجب أن تُواجه بضغوط منسقة ومستدامة."
وأضاف هرلي: "ننتظر لقاء شركائنا لتنسيق جهودنا لمنع وصول الأموال إلى طهران وميليشياتها، والتي تستخدمها للالتفاف على العقوبات الدولية، وتمويل العنف، وزعزعة الاستقرار الإقليمي."
وكانت الأمم المتحدة قد أعادت في سبتمبر الماضي فرض عقوبات تسليح على إيران. ويذكر أن ترامب سبق أن انسحب من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والذي فرض قيودًا على تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.
تتهم القوى الغربية إيران بمحاولة تطوير قدرات نووية سرية تتجاوز الاحتياجات المدنية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي يقتصر على إنتاج الطاقة للأغراض السلمية.
وأوضح البيان أن هرلي سيبحث في إسرائيل توسيع حملة الضغط على إيران، خاصة فيما يتعلق بـ الميليشيات والجهات التابعة لإيران في المنطقة. وفي الإمارات، ستتركز المباحثات على الضغط المالي على إيران ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. أما في تركيا، فستتناول المحادثات سبل التعاون لمنع التأثيرات السلبية الإقليمية والالتفاف على العقوبات.
أفادت وزارة الصحة العامة لطالبان أن وزيرها، نور جلال جلالي، التقى خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية مع عبد الله ربيعة، رئيس مؤسسة الملك سلمان الخيرية، لمناقشة تعزيز المساعدات الإنسانية والقطاع الصحي في أفغانستان.
وقالت الوزارة يوم الجمعة، 9 نوفمبر، إن اللقاء تناول زيادة الدعم التنموي والصحي للمؤسسة في أفغانستان، بالإضافة إلى تجهيز المراكز الصحية الجديدة على مستوى الولايات والمناطق.
وخلال الاجتماع، طالب جلالي المؤسسة بالمساهمة في مكافحة الأمراض السرطانية والقلبية والأمراض المعدية، وتقديم الدعم والخبرة للقطاع الصحي الأفغاني.
وأضافت الوزارة أن الوزير جلالي سافر إلى السعودية يوم الثلاثاء على رأس وفد رسمي، بدعوة من المملكة بهدف تعزيز التعاون الصحي وتبادل الخبرات بين البلدين. كما دعا جلالي رئيس مؤسسة الملك سلمان ووزير الصحة السعودي لزيارة أفغانستان لتعزيز التعاون المشترك.
يذكر أن مؤسسة الملك سلمان زادت من مساعداتها الإنسانية لأفغانستان رغم انخفاض المساعدات الدولية. وقد أطلقت المؤسسة مؤخرًا مشاريع لمساعدة المحتاجين، وشملت جهودها علاج آلاف المرضى في ولايات كابل وننغرهار وبلخ وقندهار وهرات، وإرسال مساعدات عاجلة إلى المتضررين من الزلزال في شرق البلاد.
حذر خواجه آصف، وزير الدفاع الباكستاني، حركة طالبان أفغانستان من أن عدم ضمان الأمن الباكستاني سيؤدي إلى تحمل عواقب وخيمة.
وقال خواجه آصف يوم الجمعة، 9 نوفمبر، في حديث لوسائل الإعلام الباكستانية (Samaa):
"يجب أن تتوقف تمامًا الهجمات والأنشطة الإرهابية من الأراضي الأفغانية، وإلا فإن الاتفاق بين البلدين سيفقد قيمته."
وأشار إلى أن طالبان طلبت 10 مليارات روبية باكستانية (35 مليون دولار) مقابل نقل أعضاء حركة طالبان باكستان (TTP)، إلا أنها رفضت تقديم أي ضمانات لتنفيذ الاتفاق.
وأضاف الوزير أن باكستان لن تتسامح مع أي أعمال إرهابية من أي جهة، بما في ذلك TTP أو الانفصاليين البلوش، وأن أي هجوم على الحدود سيواجه برد قوي وحازم.
وحول الجولة القادمة من المحادثات، قال خواجه آصف إن الوفد الباكستاني سيشارك في محادثات 6 نوفمبر مع طالبان الأفغانية لتحديد التفاصيل النهائية، وقد يتم إضافة مسؤولين رفيعي المستوى إذا تحقق تقدم في المفاوضات. وأضاف:
"سيتم وضع آلية جديدة في 6 نوفمبر للتعامل مع الأنشطة العابرة للحدود."
وأكد الوزير أن باكستان مستعدة لدفع المزيد من الأموال مقابل التعاون، إلا أن طالبان رفضت تقديم أي ضمانات.
وأوضح أن تطبيع العلاقات بين طالبان وإسلام آباد مشروط بوقف أنشطة حركة طالبان الباكستانية، حيث لا يزال بعض عناصرها متواجدين في أفغانستان.