مصير غامض لسفارة أفغانستان في أستراليا.. الحكومة لن تمدّد اعتماد السفير

أفادت وسائل إعلام أسترالية بأن الحكومة أبلغت سفير أفغانستان في كانبيرا، وحيد الله ويسي، بأن اعتماده الدبلوماسي لن يمدد، إذ تنتهي مهمته في فبراير المقبل.

أفادت وسائل إعلام أسترالية بأن الحكومة أبلغت سفير أفغانستان في كانبيرا، وحيد الله ويسي، بأن اعتماده الدبلوماسي لن يمدد، إذ تنتهي مهمته في فبراير المقبل.
وأكدت وزارة الخارجية الأسترالية أنها لا تعتزم تسليم السفارة إلى حركة طالبان.
وذكرت صحيفة “ذا أستراليان” أن تنفيذ هذا القرار سيعرّض آلاف الأفغان المقيمين في أستراليا لمشكلات كبيرة، إذ يعتمدون على السفارة في استخراج جوازات السفر، والتأشيرات، وعقود الزواج، ووثائق الهوية، وغيرها من الوثائق الرسمية.ويعتبر وحيد الله ويسي، من الدبلوماسيين المنتقدين لحركة طالبان، وتلقّى رسالة من الحكومة الأسترالية تفيد بانتهاء عمله الدبلوماسي في شهر فبراير العام القادم، بعد أن رفض التعاون مع طالبان منذ سقوط الحكومة السابقة.ويأتي هذا التطور في وقت كانت أستراليا من الدول التي طالبت بمحاكمة قادة حركة طالبان أمام محكمة الجنايات الدولية، على خلفية الانتهاكات الواسعة لحقوق النساء.من جهته، حذّر المندوب الأفغاني السابق لدى الأمم المتحدة، محمود صيقل، من أن إغلاق السفارة سيُعدّ “انتصاراً لطالبان”، وسيعطي انطباعاً بأن أستراليا تستجيب لمطالب الحركة.وتواصل سفارة أفغانستان في كانبيرا تقديم خدماتها للجالية، رغم محدودية طاقمها وإغلاق حساباتها الرسمية منذ سقوط الحكومة الأفغانية عام 2021.وكانت حركة طالبان أعلنت مؤخراً عدم قبولها إصدار الوثائق أو استمرار عمل السفارات الأفغانية في 14 دولة، من بينها أستراليا وبريطانيا والنرويج وكندا. وبعد هذه الخطوة، أغلقت بريطانيا سفارة أفغانستان، فيما قبلت ألمانيا والنرويج ممثلين دبلوماسيين من طالبان مقابل إعادة المهاجرين الأفغان.مع ذلك، أكدت وزارة الخارجية الأسترالية أنها لم تطلب من السفارة إغلاق أبوابها، وأنها لا تعترف بحركة طالبان ممثلاً شرعياً عن الشعب الأفغاني، محذّرة في الوقت نفسه من أن السفر بالوثائق الصادرة عن السفارة قد يواجه عراقيل، لأن بعض الدول لا تسمح لحامليها بالسفر باتجاه أفغانستان.وقال المتحدث باسم الخارجية الأسترالية: “سفارة أفغانستان في كانبيرا لا تزال مفتوحة، ونقدّر تعاون السفير ويسي، لكن من الواضح أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر طويلاً”.وأضاف: “أستراليا لا تعتبر طالبان ممثلاً شرعياً للشعب الأفغاني، ولا تنوي قبول دبلوماسيين مقرّبين من الحركة. كما أنها تواصل مساعدة الأفغان الذين يحتاجون إلى وثائق سفر أو تأشيرات أو معاملات مواطنة”.من جانبها، عبّرت السيناتورة الأسترالية ذات الأصول الأفغانية، فاطمة بيمان، عن قلق واسع لدى الجالية الأفغانية بسبب غياب الوضوح بشأن مستقبل السفارة.