البنك الدولي: طالبان أنفقت نصف ميزانية البلاد على القطاع الأمني

قال البنك الدولي في تقرير جديد إن حركة طالبان خصصت في عام 2025 ما يقارب 49٪ من إجمالي ميزانية أفغانستان للقطاع الأمني.

قال البنك الدولي في تقرير جديد إن حركة طالبان خصصت في عام 2025 ما يقارب 49٪ من إجمالي ميزانية أفغانستان للقطاع الأمني.
ووفق التقرير، ارتفع إجمالي الإنفاق الحكومي بنسبة 18.5٪ ليصل إلى 155.7 مليار أفغاني، ذهب نحو 75.6 مليار أفغاني منها إلى بنود الأمن.وأوضح البنك الدولي أن الإنفاق الأمني خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي بلغ 75.6 مليار أفغاني، أي ما يعادل 49٪ من مجمل الإنفاق الحكومي في الفترة نفسها.ووصف التقرير اقتصاد أفغانستان بأنه “هش”، مشيراً إلى أن الزلازل والجفاف وعودة المهاجرين واضطرابات خدمات الاتصالات رفعت مستوى الضعف الاقتصادي في البلاد.كما ذكر التقرير أن العائدات الداخلية لإدارة طالبان في عام 2025 ارتفعت بنسبة 16٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
نمو الصادرات 13٪
وأشار البنك الدولي إلى أنه رغم استمرار إغلاق الحدود مع باكستان، ارتفعت صادرات أفغانستان في شهر أكتوبر الماضي بنسبة 13٪ مقارنة بأكتوبر العام الماضي، وبنسبة 3.7٪ مقارنة بإجمالي العام الماضي، لتصل في تلك الفترة إلى 267 مليون دولار.
وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى زيادة التصدير نحو الهند وأوزبكستان، مضيفاً: “على الرغم من توقف التجارة مع باكستان بسبب الاشتباكات الحدودية، فقد نُفذت عمليات التصدير إلى الهند وأوزبكستان بنجاح”.
وذكر البنك أن موسم ذروة الحصاد وانخفاض التضخم الداخلي عزّزا القدرة التنافسية للمنتجات الأفغانية، وساهما في تعويض خسائر توقف الطريق التجاري عبر باكستان.
وبحسب التقرير، بلغت صادرات المواد الغذائية وحدها في أكتوبر 238.4 مليون دولار، بزيادة 8.6٪ عن العام الماضي، وهو ما اعتبره دليلاً على “قوة الطلب الإقليمي”.
وشهدت التجارة بين أفغانستان وباكستان توقفاً تاماً منذ أكثر من شهر، بعد إغلاق إسلام آباد المعابر الحدودية عقب الاشتباكات مع طالبان. وقد وضعت باكستان شروطاً لإعادة فتح طرق التجارة، فيما تؤكد طالبان أن إغلاق المعابر لم ينعكس سلباً على حركة التجارة في البلاد.
وقالت وزارة المالية التابعة لطالبان إن تجارة أفغانستان مع دول الجوار والمنطقة “مستمرة بشكل طبيعي ومن دون أي تحديات”، بينما دعا نائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الاقتصادية عبد الغني برادر التجار الأفغان إلى البحث عن “طرق بديلة” للتجارة والعبور.
وتقول السلطات الباكستانية إن إغلاق الحدود يعود إلى “اعتبارات أمنية”.