باكستان: تحركات الإرهابيين تحت مظلة طالبان تهديد يستهدف المنطقة والعالم

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن تنامي نشاط الجماعات الإرهابية تحت مظلة حركة طالبان في أفغانستان بات مصدر قلق لجميع دول المنطقة والعالم.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن تنامي نشاط الجماعات الإرهابية تحت مظلة حركة طالبان في أفغانستان بات مصدر قلق لجميع دول المنطقة والعالم.
وأشار طاهر أندرابي إلى حادثة إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني الأميركي، ومقتل ثلاثة مواطنين صينيين في الهجوم الذي وقع عند الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان.
وأوضح طاهر أندرابي في مؤتمر صحفي أن هذه الحوادث تبرز التحديات المستمرة الناجمة عن الإرهاب العابر للحدود، لافتاً إلى أن باكستان شهدت خلال العقدين الماضيين عدداً كبيراً من الهجمات الإرهابية التي كانت لها صلات واضحة بأفغانستان. ومع ذلك، كان قادة الحكومة الأفغانية السابقة يتهمون باكستان بتوفير الدعم والرعاية لحركة طالبان ومنحها الملاذ الآمن.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، خلال الإحاطة الأسبوعية، أن الأراضي الأفغانية يجب ألا تتحول إلى مصدر تهديد للدول المجاورة وللمنطقة عموماً.
وقالت طاجيكستان إن الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة صينيين نُفذ بواسطة طائرة من دون طيار انطلقت من داخل الأراضي الأفغانية، بينما أدانت طالبان الهجوم وأعلنت استعدادها للتعاون مع دوشنبه في تعقب منفذيه، محذرة في الوقت نفسه من أن "بعض الجهات" تسعى إلى تقويض العلاقات بين دول المنطقة.
وأضاف أندرابي أن حادثة إطلاق النار على الحرس الوطني في واشنطن تؤكد الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب العابر للحدود، محذراً من أن ما جرى يعكس طبيعة التهديد الإرهابي على المستوى العالمي. ودعا المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام خاص لمسألة الإرهاب في أفغانستان، مؤكداً أن باكستان ستواصل التعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية إن وقف إطلاق النار القائم بين باكستان وطالبان الأفغان "غير مستقر"، لأنه لم يكن وقفاً تقليدياً بين دولتين، مضيفاً: "كان أحد شروطه ألا تُستخدم الأراضي الأفغانية في أي عمليات إرهابية ضد باكستان، لكن الإرهابيين يواصلون استهداف باكستان من داخل أفغانستان، بل إن بعض المواطنين الأفغان متورطون في عمليات إرهابية داخل باكستان".
وقد أُبرم هذا التفاهم بعد الغارات الجوية الباكستانية على ولايات بكتيكا وخوست وننغرهار وكابل، والهجمات المقابلة لطالبان على امتداد الحدود، وذلك بوساطة قطر وتركيا في الدوحة خلال شهر أكتوبر الماضي. ومع ذلك، يشدد أندرابي على أن الاتفاق "لا يُنفذ عملياً".
وردّ المتحدث الباكستاني بشدة على اتهامات طالبان بوجود معسكرات تدريب تابعة لتنظيم "داعش - خراسان" داخل باكستان، واصفاً هذه الادعاءات بأنها "باطلة تماماً ومن نسج الخيال"، ومعتبراً أن طالبان تسعى إلى تصدير التهديد الإرهابي عبر نسبته إلى دول أخرى، وفي مقدمتها باكستان، رغم أن جذوره تعود إلى داخل أفغانستان.
وفي الأيام الأخيرة، أعلنت طالبان أن باكستان شنت غارات جوية في ولايات خوست وبكتيكا وكنر، وأسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين. وقال المتحدث باسم طالبان إن غارة جوية استهدفت منزلاً في محافظة غربز بولاية خوست، ما أدى إلى مقتل تسعة أطفال وامرأة، بينما أصيب أربعة مدنيين في غارات أخرى على بكتيكا وكنر. وهددت طالبان بالرد "في الوقت المناسب"، في حين لم تتبنّ السلطات الباكستانية مسؤولية تلك الهجمات.