مجلس اللاجئين في أستراليا يحذر من احتمال إغلاق سفارة أفغانستان في كانبرا

حذر مجلس اللاجئين في أستراليا من التقارير التي تتحدث عن احتمال إغلاق سفارة أفغانستان في كانبرا، واصفاً هذه الأنباء بأنها "مقلقة للغاية"، وداعياً الحكومة إلى التدخل لمنع ذلك.

حذر مجلس اللاجئين في أستراليا من التقارير التي تتحدث عن احتمال إغلاق سفارة أفغانستان في كانبرا، واصفاً هذه الأنباء بأنها "مقلقة للغاية"، وداعياً الحكومة إلى التدخل لمنع ذلك.
وقال المجلس يوم الأربعاء إن على الحكومة الأسترالية "ضمان عدم وقوع هذا الأمر، كي لا يُترك الأفغان المقيمون في أستراليا من دون الدعم القنصلي والديبلوماسي الضروري".وأشار البيان إلى تقارير تفيد بأن السفارة قد تُغلق عقب ضغوط من وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية، بناء على طلب من حركة طالبان.وبحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية الأسترالية، يعيش في البلاد 78 ألفاً و370 شخصاً من مواليد أفغانستان، ما يجعلهم من أكبر الجاليات المهاجرة في أستراليا. ومنذ سقوط كابل في عام 2021، مُنح 26 ألفاً و500 أفغاني تأشيرات إنسانية.وأوضح مجلس اللاجئين أن آلاف الأفغان يعتمدون على السفارة للحصول على وثائق أساسية مثل جوازات السفر، وتأكيدات الهوية، وسجلات الميلاد، وهي وثائق ضرورية لطلبات التأشيرات والعمل والمعاملات اليومية، بما في ذلك فتح الحسابات المصرفية.وأكد المجلس أن السفارة لعبت دوراً نشطاً في دعم حقوق المرأة، وأطلقت مبادرات أساسية لمكافحة العنف ضد النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين.كما قال المجلس إن استمرار وجود السفارة في كانبرا أسهم في توفير "جسر دبلوماسي" بين الجالية الأفغانية والهيئات الأسترالية.وأعرب المجلس عن قلقه من أن إغلاق السفارة، في ظل خضوع أفغانستان لسيطرة حركة طالبان، قد يضطر الأفغان إلى طلب وثائق هويتهم مباشرة من سلطات طالبان، وهو ما يثير مخاوف واسعة بين الجالية.وفي السياق نفسه، قد يُجبر الأفغان - الأستراليون الذين يسعون للترشح لبرلمانات دول الكومنولث على الحصول على موافقة طالبان للتخلي عن جنسيتهم الأفغانية.وحذّر المجلس من أن هذه الخطوة تحمل "مخاطر جدية" تشمل احتمال وصول طالبان إلى البيانات الشخصية، وتعريض طلبات اللجوء للخطر، وتهديد سلامة أفراد عائلات ما زالوا داخل أفغانستان.وقال نائب رئيس مجلس اللاجئين في أستراليا، ويليام مالي، إن إغلاق السفارة قد تكون له "عواقب خطيرة". وأضاف: "لا شك أن طالبان ستعتبر إغلاق السفارة نصراً كبيراً، بصرف النظر عن كيفية محاولة الحكومة الأسترالية تصوير الأمر".وأشار مالي إلى أن هذه الخطوة ستكون "ضربة نفسية" للأفغان المقيمين في أستراليا، وللعسكريين والمدنيين الأستراليين الذين خدموا في أفغانستان.وكانت وسائل إعلام أسترالية قد ذكرت في وقت سابق أن الحكومة أبلغت سفير أفغانستان، وحيد الله ويسَي، بأن اعتماد أوراقه الديبلوماسية لن يجري تمديده، وأن مهمته ستنتهي في فبراير المقبل. ومع ذلك، قالت وزارة الخارجية الأسترالية إنها لا تعتزم تسليم السفارة إلى طالبان.