ني: لا توجد دولة تشكل خطراً على الصحفيين بقدر أفغانستان

حذرت منظمة داعمة للإعلام الأفغاني من أن أفغانستان تحولت إلى أكبر سجن للصحفيين في العالم، مستندة إلى التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود، مشيرة إلى أن طالبان حولت وسائل الإعلام داخل البلاد إلى أدوات دعائية لصالحها.
وذكرت المنظمة في بيان لها يوم الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025، أن أفغانستان أصبحت سجنًا كبيرًا بلا سقف لكنه محاط بأسوار عالية، لا تتيح أي مخرج للسكان، وخصوصًا للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.
وأضافت أن لا دولة أو منطقة في العالم تشكل خطراً أكبر على الصحفيين من أفغانستان، محذرة من أن جميع الصحفيين المتبقين يحاولون الفرار من هذا "السجن الكبير"، لكنهم ليس لديهم الإمكانية أو السماح بالمغادرة.
وأكدت المنظمة أن حرية التعبير في أفغانستان قد دُمرت عمليًا، مشيرة إلى أن طالبان تستخدم الصحفيين ووسائل الإعلام المحلية فقط لتحقيق أهداف دعائية ومصالح جماعية. واعتبرت أن تجاهل أو تقاعس المؤسسات الدولية عن هذه الأزمة يعد "تبييضاً لطالبان" ومنحًا غير مباشر للشرعية لهذه المجموعة.
ويُذكر أن أكثر من عشرة صحفيين، من بينهم حميد فرهادي، الصحفي السابق في صحيفة «إطلاعات روز»، ومهدی أنصاري، يقبعون حاليًا في سجون طالبان.
ودعت المنظمة، إلى جانب مراسلون بلا حدود والمنظمات الدولية الأخرى المدافعة عن حرية التعبير، إلى عدم التجاهل أو الصمت حيال أفغانستان في تقاريرها الإقليمية والدولية، وعكس القمع المنهجي للإعلام بشكل كامل.
وأشار تقرير مراسلون بلا حدود إلى أن الصحافة في أفغانستان تحت سيطرة طالبان، وتعرضت للرقابة الشديدة منذ عودتهم إلى السلطة، حيث تم اعتقال أكثر من 165 ناشطًا إعلاميًا، بينهم 25 شخصًا في عام 2025 وحده.




