قُتل شاب في مدينة هرات برصاص طالبان في أول أيام عامه الرابع والعشرين

أفادت مصادر محلية لـأفغانستان إنترناشيونال بمقتل شاب في مدينة هرات غربي أفغانستان، إثر إطلاق نار من قبل عناصر حركة طالبان.

أفادت مصادر محلية لـأفغانستان إنترناشيونال بمقتل شاب في مدينة هرات غربي أفغانستان، إثر إطلاق نار من قبل عناصر حركة طالبان.
وبحسب المصادر، أقدمت قوات طالبان مساء الخميس 15 يناير على إطلاق النار باتجاه مجموعة من الشبان كانوا ينفذون حركات استعراضية بسياراتهم في شارع يُعرف باسم «64 متري» وسط مدينة هرات.
وقالت المصادر إن الشاب نعمت الله عزيزي، الذي كان يشاهد العروض من داخل سيارته، قُتل بعد إصابته برصاصة، كما أُصيب شخص آخر بجروح جراء إطلاق النار.
وأضافت المصادر أن عزيزي كان يحتفل في تلك الليلة بعيد ميلاده الرابع والعشرين، وكان مخطوبًا، ومن المقرر أن يتم زواجه خلال الشهر المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن عددًا من شبان هرات اعتادوا خلال عطلات نهاية الأسبوع التوجه إلى هذا الشارع لتنفيذ عروض استعراضية بسياراتهم، إلا أنهم يواجهون باستمرار منعًا ومضايقات من قبل عناصر طالبان.
ووفق المعلومات المتوفرة، أطلق عناصر طالبان النار على السيارات بهدف منع هذه العروض.
كما أرسلت المصادر مقاطع مصورة من مكان الحادثة إلى أفغانستان إنترناشيونال، يُظهر أحدها مقاعد سيارة مضرجة بالدماء، قيل إنها تعود للشاب القتيل، فيما يُظهر مقطع آخر سيارات أثناء تنفيذها حركات استعراضية في أحد شوارع مدينة هرات.
ولم تصدر سلطات طالبان في هرات حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن هذه الحادثة.






أعربت منظمة دعم الإعلام الأفغاني عن قلقها البالغ إزاء الاعتقالات المتكررة للصحفيين الأفغان في باكستان، ودعت إلى الإفراج الفوري عن ثلاثة صحفيين محتجزين هناك، محذرة من أن حياتهم أصبحت مهددة بسبب هذه الاعتقالات.
وقالت المنظمة في بيان يوم الخميس إن صحفيًا أفغانيًا اعتقل في بيشاور، وصحفيان آخران في إسلام آباد على يد الشرطة الباكستانية خلال أسبوع واحد، وهم عبد الرحمن منگل، أسما محمدي، وصميم نعيمي.
وفي ظل حملة باكستان على مهاجري أفغانستان خلال العام الماضي، التي شملت مئات آلاف الأفغان، بما فيهم نشطاء حقوق الإنسان والصحفيون، تأتي هذه الاعتقالات لتزيد المخاوف، خاصة في وقت تضيق طالبان على الصحفيين المستقلين وغير الحكوميين داخل أفغانستان.
واعتبرت المنظمة اعتقال الصحفيين انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والمعايير المهنية الصحفية وحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن هؤلاء الصحفيين اضطروا لمغادرة أفغانستان بسبب المخاطر الأمنية ويعيشون الآن في باكستان في ظروف صعبة وغير واضحة.
وأكدت المنظمة أن اعتقال الصحفيين يمثل تهديدًا مباشرًا لحياتهم وأمنهم، وحثت الشرطة الباكستانية على وقف المضايقات والاعتقالات والطرد القسري وتسهيل إطلاق سراحهم فورًا.
كما طالبت المنظمة الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى بمتابعة هذه القضية واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الصحفيين المحتجزين.
وفي الأشهر الأخيرة، كثفت باكستان حملات الطرد القسري للمهاجرين الأفغان، وكان من بين هؤلاء الذين لجأوا هربًا من تهديدات طالبان نشطاء حقوق الإنسان والصحفيون وأعضاء المجتمع المدني، ما يجعلهم أكثر عرضة للاعتقال والطرد.
وتأتي هذه الإجراءات الباكستانية في ظل توتر متزايد بين حكومة إسلام آباد وإدارة طالبان، ما أدى إلى تصعيد عمليات الطرد القسري للمهاجرين الأفغان.

في ظل انتشار تقارير حول قلق زعيم طالبان من سقوط حكمه نتيجة الانقسامات الداخلية، أكد معاون وزارة الثقافة في الحركة، حيات الله مهاجر فرحي، أن صفوف طالبان متماسكة وأن أي خلاف داخلي مستبعد، مضيفًا أن إدارة الحركة لن تصبح ضحية صراع على السلطة.
وفي رد على التقارير التي تحدثت عن انقسامات محتملة، شدد معاون النشر في الوزارة على أن طالبان تأسست بهدف إنهاء الفوضى والانقسام، وأن نظاماً يقوم على الوحدة والتضامن لا يمكن أن يشهد مثل هذه الخلافات.
تأتي هذه التصريحات بعد أسابيع شهدت انتشار تقارير حول توتر داخل طالبان، منها مواقف سراج الدين حقاني، وزير الداخلية، وتهميش بعض المسؤولين، إضافة إلى انتشار ملف صوتي يُنسب إلى هبة الله آخندزاده يحذر فيه من أن «الإمارة قد تنهار نتيجة الخلافات».
وأفادت بي بي سي العالمية يوم الخميس، 15 يناير 2026، استناداً إلى الملف الصوتي، أن هبة الله آخندزاده حذر في اجتماع مع كبار المسؤولين قائلاً: «الإمارة ستسقط وتنتهي إذا استمرت الخلافات».
وردّ حيات الله مهاجر فرحي عبر منصة إكس، مؤكدًا أن طالبان لن تصبح ضحية صراع على السلطة وأن الحركة ستظل تحت قيادة هبة الله آخندزاده متحدة.
كما نفى ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، التقارير المتعلقة بالخلافات الداخلية، مؤكدًا أن كل الأمور تسير وفق الشريعة الإسلامية، وأن اختلاف وجهات النظر لا يعني وجود خلافات فعلية.
وكتب ذبيح الله مجاهد يوم الخميس، 15 يناير 2026، على منصة إكس أن صفوف طالبان تتمتع بوحدة وطاعة وتماسك قوي، وأن التقارير حول الخلافات غير دقيقة ولا أساس لها من الصحة.

شدد زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، على ضرورة منع الخلافات وطاعة القيادة، مؤكدًا أن خطر انهيار النظام ليس من الضغوط الغربية أو استياء الداخل، بل من الانقسامات الداخلية للحركة.
وقالت شبكة "بي بي سي" إنها حصلت على تسجيل صوتي يحذّر فيه آخوندزاده، خلال اجتماع مع عدد من مسؤولي طالبان، من أن "الإمارة ستسقط وتنتهي نتيجة الخلافات".
ويعود التسجيل إلى خطاب ألقاه زعيم طالبان في يناير 2025 داخل مدرسة دينية جهادية في قندهار.
ورغم نفي طالبان المتكرر وجود خلافات داخلية، فإن تصريحات مسؤولين كبار في الحركة، بينهم هبة الله آخوندزاده نفسه ووزير الداخلية في طالبان سراج الدين حقاني، تشير إلى وجود تصدعات داخلية واضحة.
وفي إحدى أحدث هذه التصريحات، قال سراج الدين حقاني، في خطاب ألقاه خلال شهر ديسمبر الماضي في ولاية خوست، إن الحكومة التي تُدار بـ"الخوف والقوة" ليست حكومة حقيقية، في إشارة ضمنية إلى اعتماد طالبان أساليب الإذلال والعنف وبث الرعب في الحكم. وأضاف أن العلاقة بين الشعب والحكومة الصالحة يجب أن تقوم على “المحبة والثقة”، مؤكداً أنه لا ينبغي إهانة الناس أو إدانتهم.
وبعد يوم واحد من تصريحات حقاني، حذّر وزير التعليم العالي في إدارة طالبان نداء محمد نديم من أن العصيان أو معارضة هبة الله آخوندزاده من شأنها إضعاف سلطة النظام. وقال إن النظام الإسلامي لا يحتمل سوى أمير واحد، وإن تعدد "الأمراء" يؤدي إلى الفساد وفشل الحكم. ويُعد نديم من المقربين والموثوقين لدى زعيم طالبان في كابل.
كابل في مواجهة قندهار
وكشفت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" في تقارير سابقة عن الخلافات الداخلية داخل طالبان، من بينها ما أفادت به مصادر موثوقة في أكتوبر الماضي بشأن صدور أمر من هبة الله آخوندزاده بقطع الإنترنت على مستوى البلاد.
وبعد 48 ساعة من الانقطاع، وما ترتب عليه من شلل في الخدمات العامة وتعطّل مؤسسات طالبان واضطراب الحياة اليومية، أصدر رئيس وزراء طالبان ملا حسن آخوند أمراً بإعادة الخدمة.
ووصف مصدر مطّلع تلك الخطوة بأنها مواجهة مباشرة بين طالبان المقيمين في كابل ونظرائهم في قندهار.
وأكد تقرير حديث لشبكة "بي بي سي" هذه المعطيات، مشيراً إلى أن قرار إعادة الإنترنت جاء بعد ضغوط مارسها وزراء طالبان المقيمون في كابل.
كما عرض التقرير صورتين متقابلتين داخل الحركة،وهما جناح طالبان كابل، الذي يضم وزراء ورؤساء مؤسسات ويميل إلى الانفتاح والتفاعل مع الخارج، وجناح طالبان قندهار الموالي لهبة الله، ويضم شخصيات أكثر تشدداً تسعى إلى حكم معزول عن المجتمع الدولي. ورغم اتفاق الجانبين على تطبيق صارم للشريعة الإسلامية، فإن الخلاف يتركز على شكل العلاقة مع العالم الخارجي.
وبحسب التقرير، فإن قرار رئيس وزراء طالبان بإعادة الإنترنت في أكتوبر كان تجسيداً عملياً للمخاوف التي عبّر عنها هبة الله آخوندزاده منذ أشهر، محذراً من أن بعض الأشخاص يهددون وحدة الحركة.
هبة الله "يتحدث بالإشارات"
ونقلت "بي بي سي" عن أشخاص حضروا اجتماعات مع هبة الله آخوندزاده وصفهم له بأنه قليل الكلام، ويتواصل غالباً عبر الإشارات، التي يتولى تفسيرها عدد من الرجال المسنين داخل الغرفة. وأضافوا أنه في الاجتماعات العامة يحرص على تغطية وجهه وحتى عينيه بوشاح يُسدل فوق عمامته، مع حظر تصويره، ولا توجد سوى صورتين معروفتين له.
وقال مسؤول في طالبان إن لقاء زعيم الحركة بات أمراً بالغ الصعوبة، فيما أفاد عضو آخر بأن آخوندزاده كان يجري سابقاً "مشاورات منتظمة"، لكن وزراء طالبان اليوم قد ينتظرون أياماً أو أسابيع للحصول على موعد للقاء.
وأضاف مصدر آخر أن الوزراء المقيمين في كابل أُبلغوا بـ"عدم السفر إلى قندهار إلا بعد تلقي دعوة رسمية".
وأوضحت شبكة "بي بي سي" أن هذا التقرير، الذي نُشر الخميس، أُعدّ بعد إجراء مقابلات مع نحو 100 شخص، بينهم أعضاء حاليون وسابقون في طالبان، ومصادر محلية، وخبراء، ودبلوماسيون سابقون، تناولت جميعها طبيعة الخلافات الداخلية داخل الحركة.

حذّر شاه محمود مياخيل، القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني السابق، من أن حركة طالبان قد تواجه مصيراً مشابهاً لما تشهده إيران حالياً، إذا واصلت سياساتها الراهنة، في ظل الاحتجاجات الواسعة والأوضاع المتأزمة التي تعيشها الجمهورية الإسلامية.
وقال مياخيل، في منشور له يوم الأربعاء على منصة «إكس»، إن هذا هو المصير الطبيعي للأنظمة الديكتاتورية التي تفتقر إلى الحاضنة الشعبية، مؤكداً أن غياب الشرعية المجتمعية يقود في نهاية المطاف إلى الانهيار.
وتشهد إيران منذ أكثر من أسبوعين احتجاجات واسعة النطاق، أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل آلاف الأشخاص، في وقت تتزايد فيه التهديدات بشن هجوم عسكري محتمل من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية.
وأشار المسؤول الأفغاني السابق إلى سياسات طهران خلال العقود الماضية، قائلاً إن إيران أنفقت خلال نحو خمسة عقود موارد مالية ضخمة على حروب بالوكالة في العراق وفلسطين واليمن وسوريا وأفغانستان وباكستان، لكنها تجاهلت مسؤوليتها الأساسية المتمثلة في تقديم الخدمات لمواطنيها والاستجابة لمطالبهم.
وأضاف أن هذا التجاهل المتراكم لإرادة الشعب أسهم بشكل مباشر في تفجّر الأزمة العميقة التي تعيشها إيران اليوم.
وفي مقارنة بين الوضعين الإيراني والأفغاني، قال مياخيل إن طالبان، على غرار النظام الإيراني، همّشت الشعب واحتكرت السلطة، مشدداً على أن الحركة فشلت في تقديم خدمات مناسبة للمواطنين، فيما يشهد البلد تراجعاً متواصلاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
ووجّه مياخيل تحذيراً لطالبان من أن الشعب الأفغاني قد ينهض يوماً ما في مواجهة هذا الوضع، داعياً الحركة إلى اتخاذ خطوات عاجلة قبل الوصول إلى مرحلة يصعب تداركها.
واقترح المسؤول الأفغاني السابق عقد «لويا جيرغا» تضم ممثلين عن جميع مكونات وفئات المجتمع الأفغاني، بهدف التمهيد لإقامة نظام شامل يحظى بقبول وطني واسع.
وختم مياخيل بالقول: «إذا لم يرَ الشعب نفسه ممثلاً في النظام الحاكم، فإن النتيجة ستكون في نهاية المطاف شبيهة بما نشهده اليوم في إيران».

قال حبيب نجفيزاده، وهو ناشط بيئي أفغاني، إن جهاز استخبارات طالبان اعتقله واستجوبه مرتين خلال عام واحد. وأضاف أن آخر اعتقال له انتهى بالإفراج عنه بعد ثلاثة أيام من الاحتجاز والتحقيق لدى استخبارات طالبان، وذلك مساء الاثنين 12 يناير.
وكتب نجفيزاده، يوم الأربعاء، في منشور على حسابه في موقع فيسبوك: «أفغانستان ليست بلداً يُصاب فيه الإنسان سريعاً باليأس أو الإحباط». ولم يوضح أسباب اعتقاله، لكنه شدد على أنه لا يخشى «الاعتقال أو التوقيف أو السجن أو القيود».
وأشار الناشط البيئي المعروف، في مذكرته، إلى أن كل من تولى السلطة في أفغانستان «بالقوة أو بالتراضي» لجأ إلى مثل هذه الممارسات من أجل الحفاظ على بقائه في الحكم.
وأكد أنه لا يتوقع محاسبة أي جهة، غير أنه كتب بنبرة انتقادية أنه لا ينبغي لكل «ملا أو مفتي» أن يصدر أمراً باعتقاله متى شاء.
وأضاف: «لا يمكن للإنسان أن يعيش في بلده دائماً باعتباره متهماً ومشبوهًا».
وكان نجفيزاده قد اعتُقل للمرة الأولى خلال شتاء العام الماضي من قبل استخبارات طالبان في ولاية دايكندي، لكنه لم يعلن عن اعتقاله لوسائل الإعلام في حينه.
وأعرب الناشط البيئي عن أمله في ألا يتعرض للاعتقال مرة أخرى، حتى لا يثير القلق لدى أصدقائه وأفراد عائلته. وقال إنه، على الرغم من أنشطته «العلنية والواضحة» في مجال حماية البيئة داخل أفغانستان، لا يزال موضع شك لدى سلطات طالبان.
ويحمل حبيب نجفيزاده شهادة في الحقوق والعلوم السياسية، وعمل في الحكومة الأفغانية السابقة ضمن لجنة الشكاوى الانتخابية. وقد سافر إلى كينيا في مطلع عام 2024، قبل أن يعود إلى أفغانستان في أواخر العام نفسه ليستأنف نشاطه في المجال البيئي.
ومنذ أكثر من عام، يقود نجفيزاده حملة لمكافحة التغير المناخي تحت شعار «المستقبل الأخضر»، مؤكداً أن هذه الحملة لا ترتبط بأي منظمة أو تيار سياسي، وأنها مفتوحة أمام مشاركة جميع المواطنين المسؤولين.