وبحسب الصحيفة، فإن المشتبه بهما، اللذين يُعتقد بتعاطفهما مع تنظيم داعش، كانا يعتزمان السفر إلى سوريا بهدف تلقي تدريبات عسكرية والمشاركة في نزاعات مسلحة.
وذكرت فِلت في تقرير نُشر يوم الجمعة 16 يناير، أن المشتبه به الأفغاني، البالغ من العمر 27 عامًا، والمشتبه به التركي، البالغ 18 عامًا، أُوقفا قبيل صعودهما إلى الطائرة في مطاري هانوفر وشتوتغارت.
وأضاف التقرير أن المشتبه بهما نُقلا إلى مركز احتجاز في مدينة فرانكفورت، كما أنهما يحملان الجنسية الألمانية.
من جهتها، أعلنت نيابة فرانكفورت أن الشخصين لا يُصنَّفان رسميًا في الوقت الراهن كعضوين في أي تنظيم إرهابي محدد، غير أن التحقيقات والتفتيشات تشير إلى تقارب فكري بينهما وبين تنظيم داعش.
كما أوضحت التحقيقات وجود مؤشرات على أن اللاجئ الأفغاني، على الأقل، سعى في السابق بشكل نشط إلى التواصل مع تنظيم داعش.
وبحسب الصحيفة، أسفرت عمليات التفتيش التي أُجريت عقب الاعتقال عن ضبط مبالغ نقدية، وعدد كبير من المنشورات والكتيبات الدعائية المرتبطة بداعش، إضافة إلى عدة هواتف محمولة ووسائط تخزين رقمية.
ورغم أن هذه المضبوطات تعزز الاشتباه، فإنها لا تُعد حتى الآن أدلة حاسمة بمفردها.
ويُعد هذا الملف مثالًا على التهديدات التي تحذر منها الأجهزة الأمنية الألمانية منذ سنوات.
ووفق تقرير عام 2024 الصادر عن جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني (هيئة حماية الدستور)، لا يزال تنظيم داعش يشكل تهديدًا أمنيًا خطيرًا لألمانيا، في ظل تبنيه أهدافًا جهادية عالمية وإدراجه ألمانيا صراحة ضمن قائمة أهدافه.
وفي مطلع عام 2024، جدّد التنظيم دعواته إلى العنف، وذهب إلى حد الترويج المباشر لتنفيذ هجمات داخل الدول الغربية.
وتركّز الأجهزة الأمنية الألمانية بشكل خاص على فئة الشباب الذين غالبًا ما ينفذون هجماتهم بشكل فردي.
وبحسب تقييم جهاز الأمن الداخلي، فإن وتيرة تطرف الشباب تسارعت، وقد تحدث أحيانًا خلال بضعة أشهر فقط، إذ لم تعد هذه الظاهرة تتشكل كما في السابق داخل المساجد أو التجمعات الحضورية، بل باتت تحدث في الغالب عبر الإنترنت.