الأمم المتحدة: نحو 200 ألف طفل أفغاني إضافي سيواجهون سوء تغذية حاد

حذّر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان، في ظل تراجع المساعدات الدولية وتصاعد التوترات على الحدود مع باكستان.

حذّر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان، في ظل تراجع المساعدات الدولية وتصاعد التوترات على الحدود مع باكستان.
وقال جون آيليف، رئيس مكتب البرنامج في أفغانستان، خلال اجتماع عقد في جنيف يوم الثلاثاء، إن نحو 200 ألف طفل إضافي قد يواجهون سوء تغذية حاد خلال عام 2026، مشيراً إلى أن 3.7 مليون طفل أفغاني سيحتاجون إلى العلاج من سوء التغذية خلال العام الجاري.
وأوضح آيليف أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال يتزايد بسرعة في مختلف أنحاء البلاد، مؤكداً أن خفض التمويل الدولي أجبر برنامج الأغذية العالمي على تقليص عملياته، بحيث أصبح قادراً على علاج طفل واحد فقط من كل أربعة أطفال يحتاجون إلى العلاج.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن عدداً من الأطفال لا يستطيعون الوصول إلى المراكز الصحية، فيما علق آخرون في مناطق جبلية ونائية بسبب تساقط الثلوج خلال فصل الشتاء.
وأضاف أن كثيراً من الأطفال في أفغانستان يفقدون حياتهم «داخل منازلهم خلال فصل الشتاء وفي صمت»، محذراً من احتمال ارتفاع أعداد الوفيات في القرى النائية.
وقال:
«ما نخشاه هو أنه مع ذوبان الثلوج في أواخر مارس أو خلال أبريل، قد نكتشف أن عدد وفيات الأطفال في القرى كان مرتفعاً للغاية».
كما أشار آيليف إلى أن سياسات الترحيل التي انتهجتها باكستان وإيران منذ أواخر عام 2023 أدت إلى عودة أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان، وهو ما زاد الضغط على الموارد المحدودة داخل البلاد.
وأوضح أن العديد من العائدين استقروا في مناطق قريبة من مواقع شهدت في الأيام الأخيرة اشتباكات بين القوات الباكستانية والأفغانية، الأمر الذي اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تعليق بعض خدماته الإنسانية في تلك المناطق.
وختم المسؤول الأممي بالقول إن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بسبب حرمان السكان من الوصول إلى الخدمات الصحية، وهو ما قد يعرّض عشرات الآلاف من الأطفال لخطر الموت.