باكستان: قذيفة لطالبان تودي بحياة طفل في خيبر بختونخوا

أعلنت الشرطة الباكستانية أن قذيفة أُطلقت من قبل طالبان سقطت في منطقة سكنية في شمال وزيرستان بإقليم خيبر بختونخوا، ما أدى إلى مقتل طفل.

أعلنت الشرطة الباكستانية أن قذيفة أُطلقت من قبل طالبان سقطت في منطقة سكنية في شمال وزيرستان بإقليم خيبر بختونخوا، ما أدى إلى مقتل طفل.
وقالت الشرطة إن القذيفة أصابت أربعة أشخاص آخرين بجروح في قرية غلاخيل بالمنطقة نفسها.
وذكرت وسائل إعلام باكستانية نقلاً عن الشرطة أن الحادث وقع نحو الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، أثناء اشتباكات بين قوات طالبان والجيش الباكستاني في المناطق الحدودية.
وأضافت الشرطة أن المصابين نُقلوا إلى المستشفى المركزي في تحصيل ميرامشاه لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن الأطباء وصفوا حالتهم بأنها حرجة.
وقال مسؤولون محليون إن قسم الطوارئ في المستشفى وُضع في حالة تأهب قصوى، فيما تتواصل الجهود الطبية لعلاج المصابين.





أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان أنها أسقطت طائرة مسيّرة باكستانية في مديرية لعل بور بولاية ننغرهار، وذلك في إطار ما وصفته بعملياتها الانتقامية رداً على هجمات إسلام آباد.
وقالت الوزارة إن الطائرة المسيّرة الباكستانية دخلت الأجواء الأفغانية لتنفيذ مهمة استطلاع وجمع معلومات استخبارية.
ولم تصدر السلطات الباكستانية حتى الآن أي تعليق على هذا الادعاء.
وتجدر الإشارة إلى أن المقاتلات والطائرات المسيّرة الباكستانية تقوم منذ اندلاع التوترات بين طالبان وباكستان بتسيير دوريات جوية فوق عدة ولايات أفغانية. وكانت طالبان قد أعلنت في وقت سابق أنها أطلقت نيران أسلحة ثقيلة على طائرات حربية باكستانية فوق كابل وبعض الولايات الأخرى.
أظهرت نتائج توصلت إليها أفغانستان إنترناشيونال أن حركة طالبان قامت منذ عام 2024 بجلد أكثر من 2000 شخص في العلن بتهم مختلفة، بينهم 291 امرأة. وتشير هذه النتائج إلى أن الحركة تجنبت تنفيذ العقوبات العلنية بحق أفراد منتمين إليها.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، واصلت الحركة تنفيذ العقوبات البدنية العلنية بحق المتهمين، بمن فيهم النساء، رغم الانتقادات الدولية المتكررة.
وبحسب الإحصاءات، قامت طالبان خلال عام 2024 بجلد 567 شخصاً بينهم 78 امرأة، وفي عام 2025 جلدت 1110 أشخاص بينهم 170 امرأة، فيما جُلد خلال أكثر من الشهرين الأولين من العام الجاري نحو 332 شخصاً بينهم 34 امرأة أمام الجمهور.
وتؤكد تقارير الأمم المتحدة هذه الأرقام، مشيرة إلى أن طالبان غالباً ما تنفذ العقوبة البدنية أولاً ثم تنقل المتهمين إلى السجن.
وقال خبراء في الأمم المتحدة إن عدد العقوبات البدنية التي نفذتها طالبان في عام 2025 تضاعف مقارنة بعام 2024، فيما تشير المؤشرات الأولية للعام الجاري إلى احتمال ارتفاع هذه العقوبات بشكل أكبر.
ووفقاً لنتائج تحقيق أفغانستان إنترناشيونال، لم تقم طالبان حتى الآن بتنفيذ عقوبات علنية بحق أفراد منتمين إلى الحركة نفسها.
وقال بعض الأشخاص الذين شهدوا تنفيذ هذه العقوبات إن الأطفال يحضرون أيضاً أثناء تنفيذها. وأوضح أحد سكان ولاية خوست، كان شاهداً على عملية إعدام في ملعب الولاية:
«كان هناك عدد كبير من الناس. كثيرون كانوا سعداء برؤية معاقبة مجرم، وكان الأطفال أيضاً حاضرين».
وأضاف أن تلك اللحظة كانت من أقسى الذكريات في حياته، إذ شاهد قتل شخص أمام عينيه.
وأعربت بعض العائلات عن قلقها من دعوة الناس لمشاهدة هذه العقوبات العلنية، مؤكدة أن مشاهدة مثل هذه المشاهد تزرع الخوف والصدمة في نفوس الأطفال.
ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة، فإن معظم الأشخاص تعرضوا للجلد بسبب السرقة، أو بيع وتعاطي المخدرات، أو العلاقات الجنسية، أو القمار. في حين تعرضت النساء والفتيات وأفراد مجتمع الميم للجلد بتهم العلاقات خارج إطار الزواج أو الفرار من المنزل.
وتتضمن العقوبة البدنية التي تنفذها طالبان عادة 39 جلدة، وغالباً ما تُنفذ إلى جانب حكم بالسجن. ويتم تنفيذ هذه العقوبات علناً على يد مسؤولين في الحركة.
ومنذ عودتها إلى السلطة، أعدمت طالبان 12 شخصاً.
سيعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين 10 مارس جلسة لمناقشة تطورات الأوضاع في أفغانستان. ومن المقرر أن تقدم جورجيت غانيون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان، إحاطة لأعضاء المجلس حول الوضع في البلاد.
وستُعقد الجلسة في الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، الموافق الساعة 11:30 ليلاً بتوقيت أفغانستان. وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة سابقة لمناقشة الوضع في أفغانستان في 10 ديسمبر الماضي.
وتأتي هذه الجلسة في ظل تزايد المخاوف الدولية بشأن أوضاع حقوق الإنسان، والتحديات الإنسانية، ومخاطر الإرهاب، إضافة إلى القلق من التوترات والاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان.
وخلال الاجتماعات السابقة، أعرب معظم أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم إزاء سياسات طالبان، ولا سيما ما يتعلق بحقوق الإنسان ووضع النساء في أفغانستان.
من جانبها، اعتبرت حركة طالبان أن الاجتماعات التي تعقدها الأمم المتحدة من دون مشاركة ممثل عنها غير فعّالة، داعية الدول إلى التعامل المباشر مع سلطات الحركة.
قال برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) إن التوسع الحضري في أفغانستان ترافق مع تزايد واضح في عدم المساواة بين الجنسين داخل الأحياء الحضرية غير الرسمية والمناطق الهامشية.
وأظهرت نتائج البرنامج أن الإمكانات الكامنة في المدن لم تسهم في تقليص الفجوات الجندرية، بل أدت في كثير من الحالات إلى توسيع نطاقها.
وأظهرت نتائج البرنامج أن الإمكانات الكامنة في المدن لم تسهم في تقليص الفجوات الجندرية، بل أدت في كثير من الحالات إلى توسيع نطاقها.
وأوضح البرنامج أنه منذ عودة طالبان إلى السلطة، أُغلقت تقريباً جميع المسارات التي كانت متاحة سابقاً لتمكين النساء والفتيات.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن النساء والفتيات اللواتي يعشن، خصوصاً في المستوطنات الحضرية غير الرسمية، يواجهن مخاطر وهشاشة خاصة، من بينها انعدام أمن الفضاءات العامة، ومحدودية الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، إضافة إلى تراجع فرص كسب العيش، وهي عوامل تسهم في تعميق الفوارق الجندرية.
وأشار البرنامج إلى أن النساء المعيلات لأسرهن، اللواتي يعشن في الغالب في هذه الأحياء، يواجهن تحديات متعددة تشمل انعدام الدخل، وانعدام الأمن السكني، وضعف الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقد أدت هذه التحديات المتراكمة إلى زيادة عزلة النساء وتعزيز اعتمادهن على المساعدات الخارجية.
كما أكدت الأمم المتحدة أن أسواق العمل في المدن الأفغانية تكاد تكون مغلقة أمام النساء، الأمر الذي جعل مظاهر الفقر في المدن أكثر وضوحاً.
وأضاف التقرير أن المستوطنات الحضرية غير الرسمية تعاني انعداماً واسعاً في أمن ملكية الأراضي والمساكن، وهو ما ينعكس بشكل خاص على النساء. فالأسر التي تعيلها نساء والأرامل هن الأقل احتمالاً لامتلاك وثائق قانونية أو اعتراف رسمي بملكية الأراضي أو المساكن.
كما أن نقص الخدمات الحضرية الأساسية يفرض عبئاً غير متناسب على النساء والفتيات، اللواتي يضطررن في كثير من الأحيان إلى قطع مسافات طويلة وفي بيئات غير آمنة للوصول إلى الموارد العامة الضرورية مثل مصادر المياه.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن سوء حالة الطرق يحد من الوصول إلى المدارس والأسواق والمراكز الصحية، ما يزيد من عزلة النساء داخل الفضاءات الحضرية.
إلى جانب ذلك، لفتت الأمم المتحدة إلى أن البنية التحتية الحضرية غير المصممة وفق منظور يراعي الفوارق الجندرية تحد من حرية تنقل النساء ومشاركتهن في الحياة العامة، وتسهم بشكل مباشر في زيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما أن ضعف الإضاءة، وغياب المسارات الآمنة، والاكتظاظ السكاني، ومشكلات ملكية الأراضي، كلها عوامل تخلق بيئات تصبح فيها سلامة النساء والفتيات معرضة للخطر بشكل خاص.
وحذرت الأمم المتحدة من أن الفتيات المراهقات في المدن يواجهن مخاطر متعددة، من بينها الفقر والزواج المبكر، فضلاً عن القيود والمخاطر المرتبطة بالتواجد في الفضاءات العامة.
وأضاف التقرير أن مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي تكون أكثر حدة في المستوطنات غير الرسمية، حيث تعزز الأعراف الاجتماعية التقليدية القيود المفروضة على حركة النساء ومشاركتهن في الحياة العامة.
وأكدت الأمم المتحدة في ختام تقريرها أن النساء يُستبعدن بشكل متزايد ومنهجي من عمليات صنع القرار على مستوى الأحياء الحضرية، سواء بسبب القيود الرسمية أو الأعراف الاجتماعية الراسخة. وأوضحت أن إشراك النساء بشكل فعّال في تخطيط المستوطنات ورسم الخرائط وتحديد الأولويات يمكن أن يسهم في الحد من أوجه عدم المساواة الجندرية.
قالت فوزية كوفي، العضوة السابقة في البرلمان الأفغاني، إن حركة طالبان حرمت النساء في أفغانستان من معظم حقوقهن الأساسية، بما في ذلك العمل والتعليم والمشاركة في الحياة العامة، وذلك في تصريح أدلت به بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس.
وأضافت كوفي أنه على الرغم من القيود والتحديات الكبيرة التي تواجهها النساء في البلاد، فإن «روح المقاومة» ما زالت حاضرة بين النساء الأفغانيات، مؤكدة أنهن سيواصلن الصمود والنضال.
وكتبت كوفي في منشور على منصة «إكس»: «سنقاوم، وسنواصل البقاء، وسنستعيد بلدنا».
وأشارت إلى أن حجم الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في ظل حكم طالبان يفوق قدرة الكلمات على وصف مشاعر اليأس والخسارة والمعاناة التي يعشنها.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، أصدر زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده عشرات المراسيم التي فرضت قيوداً مشددة على النساء في مختلف جوانب الحياة العامة والخاصة. وتشمل هذه القيود منع النساء والفتيات من العمل والتعليم، إضافة إلى تقييد حرية التنقل والسفر من دون «محرم»، فضلاً عن حظر مشاركتهن في الأنشطة الرياضية.
ويصف خبراء وناشطون في مجال حقوق الإنسان سياسات طالبان تجاه النساء بأنها شكل من أشكال «الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي»، مطالبين المجتمع الدولي بتجريم هذه الممارسات واعتبارها جريمة ضد الإنسانية.