وتبلغ كلفة المشروع نحو ٥٧ مليوناً و٤٢٥ ألف دولار أميركي.
وقال مراد علي رجب زاده، النائب الأول لرئيس لجنة الأمن القومي الحكومية في طاجيكستان وقائد قوات حرس الحدود، إن الهدف الرئيسي من المشروع يتمثل في تعزيز القدرات اللوجستية والفنية لقوات حرس الحدود في البلاد.
وأوضح رجب زاده خلال جلسة للبرلمان الطاجيكي أن المشروع سينفذ على ٣ مراحل، مشيراً إلى أن المساحة الإجمالية للمنشآت ستبلغ نحو ١٧ ألف متر مربع، وأن الصين ستغطي كامل تكاليف المشروع في إطار مساعدة غير مستردة.
وذكرت وسائل إعلام طاجيكية، الأربعاء، أن بهرالدين ضيائي، عضو لجنة الدفاع والأمن في البرلمان، قال إن الجانب الصيني لن يقتصر دوره على التمويل فقط، بل سيتولى أيضاً الدراسات الفنية والتصميم وتوفير المعدات ومواد البناء وإرسال الخبراء لتنفيذ المشروع.
كما ستوفر الصين التجهيزات الإدارية والسكنية وأجهزة الكمبيوتر والمعدات اللازمة لتشغيل هذه المراكز.
ويتضمن المشروع كذلك تطوير البنية التحتية، حيث تعهدت بكين بالمساعدة في بناء الطرق المؤدية إلى الحدود، وإنشاء شبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى شبكات الكهرباء الخاصة بالمنشآت.
وليست هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها الصين مشاريع على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، إذ سبق لها في عامي ٢٠١٧ و٢٠١٨تنفيذ ١٢ مشروعاً لبناء منشآت حدوديةفي المناطق المشتركة بين البلدين.
وقد أثار التعاون الأمني المتنامي بين الصين وطاجيكستانخلال السنوات الأخيرة اهتمام وسائل الإعلام الدولية. ففي عام ٢٠٢٤ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية، استناداً إلى صور أقمار صناعية، أن الصين أنشأت قاعدة عسكرية سريةفي المناطق الجبلية بطاجيكستان، وأن قوات البلدين تجري تدريبات مشتركة هناك.
لكن السلطات الطاجيكية نفت هذه التقارير، مؤكدة أنه لا توجد أي قاعدة عسكرية صينية على أراضي البلاد، وأن مثل هذا الموضوع لم يُطرح مطلقاً في المباحثات الثنائية.
وخلال العقد الماضي، وسّعت الصين وطاجيكستان تعاونهما الأمني، خصوصاً على طول الحدود المشتركة مع أفغانستان. ووقّع البلدان في عام ٢٠١٦اتفاقية أمنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات الإقليمية.
ويأتي إطلاق هذا المشروع في وقت تعرّض فيه مواطنون صينيون لهجمات في المناطق الحدودية. ففي العام الماضي تسلل مسلحون من الأراضي الأفغانية وقتلوا عدداً من المواطنين الصينيين في إقليمي ختلان وبدخشانفي طاجيكستان، بينما كان مهندسون صينيون يعملون في مشاريع استخراج المعادن في هذين الإقليمين.