تقریر: واصلت طالبان خلال عام 2025 قمع واعتقال وقتل مواطني أفغانستان

أفادت منظمة رواداري في تقريرها أنه خلال عام 2025 قُتل وأُصيب ما لا يقل عن 611 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، بشكل متعمد وغامض وخارج إطار القضاء، على يد حركة طالبان وأفراد مجهولين.

أفادت منظمة رواداري في تقريرها أنه خلال عام 2025 قُتل وأُصيب ما لا يقل عن 611 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، بشكل متعمد وغامض وخارج إطار القضاء، على يد حركة طالبان وأفراد مجهولين.
ويضيف التقرير أن طالبان فرضت في قندهار على الطالبات حمل «بطاقة محرم»، ما يُلزمهن بمرافقة رجل.
وأصدرت منظمة رواداري، يوم الأربعاء، تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، حيث تناول التقرير أوضاع الحقوق المدنية والسياسية، وكذلك أوضاع النساء والمجموعات العرقية والدينية خلال عام 2025.
وضع الحقوق المدنية والسياسية
بحسب التقرير، قُتل ما لا يقل عن 617 شخصًا خلال العام الماضي نتيجة هجمات تفجيرية وانتحارية، وضربات جوية باكستانية، وانفجارات ألغام، فيما أُصيب 537 آخرون.
وسُجلت أكبر خسائر في صفوف المدنيين نتيجة الهجمات الباكستانية في ولايات قندهار، هلمند، بكتيا، بكتيكا وخوست، حيث قُتل وأُصيب ما لا يقل عن 90 شخصًا. كما ذكرت رواداري أن 11 شخصًا لقوا حتفهم في هجمات انتحارية وتفجيرية في قندوز وبلخ وبكتيكا وكنر وننغرهار ونورستان.
وخلال الفترة نفسها، قُتل وأُصيب 611 شخصًا، بينهم 48 امرأة و35 طفلًا، في عمليات استهداف متعمدة وغامضة نفذتها طالبان وأطراف مجهولة. وكان الضحايا في الغالب من موظفي الحكومة السابقة، والمتظاهرين، ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وزعماء القبائل، وأشخاص اتهمتهم طالبان بالتعاون مع جماعات معارضة.
وتُظهر البيانات مقتل ما لا يقل عن 80 موظفًا من الحكومة السابقة و40 مدنيًا آخرين بتهمة التعاون مع جماعات معارضة لطالبان.
كما يشير التقرير إلى اختفاء 66 شخصًا بعد اعتقالهم من قبل طالبان، واحتجاز 2559 شخصًا بشكل تعسفي. وخلال هذه الفترة، توفي 11 شخصًا آخر في سجون طالبان نتيجة التعذيب.
وضع النساء
وفقًا للتقرير، ازدادت حالات اعتقال النساء في الأماكن العامة بعد صدور قانون «الأمر بالمعروف». كما وزعت طالبان في قندهار بطاقات محرم على طالبات بعمر 9 سنوات، وحوّلت بعض المدارس المخصصة للفتيات إلى مدارس دينية.
وتقول رواداري إن طالبان أغلقت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 15 مركزًا تعليميًا خاصًا، و41 صفًا لتعليم اللغة الإنجليزية، و11 صفًا لتعليم الحاسوب، كانت تقدم التعليم للفتيات بشكل سري.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن القيود والسياسات التمييزية التي تفرضها طالبان أدت إلى تراجع شديد في وصول النساء إلى الخدمات الصحية والعلاجية.
العقوبات البدنية
يُظهر التقرير أن طالبان نفذت خلال العام الماضي عقوبات وُصفت بأنها «قاسية ولاإنسانية ومهينة»، حيث أصدرت أحكامًا بالقصاص بحق 6 أشخاص، ورجم امرأة واحدة، وجلْد 857 شخصًا.
وبحسب التقرير، عوقب هؤلاء بتهم مثل الفرار من المنزل، وإقامة علاقات خارج إطار الزواج، والسرقة، وإنتاج أو شراء أو بيع أو تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية.
وضع حقوق الأقليات الدينية والعرقية
جاء في التقرير أن طالبان صعّدت خلال العام الماضي من التمييز ضد الجماعات العرقية والدينية في مختلف المجالات، وقيّدت وصول هذه الفئات إلى فرص العمل والخدمات العامة والمساعدات الإنسانية والموارد الوطنية.
كما فرضت طالبان قيودًا واسعة على حرية ممارسة الشعائر الدينية في أنحاء البلاد، بما في ذلك مراسم عاشوراء في كابل وولايات غزني وهرات وبروان ونيمروز وباميان ودايكندي.
وأضافت المنظمة أن طالبان واصلت أيضًا فرض ضغوط أيديولوجية على الشيعة الإسماعيليين وإجبارهم على تغيير مذهبهم في بدخشان، حيث قامت بتفعيل مدارس دينية في جميع المناطق ذات الأغلبية الإسماعيلية لهذا الغرض.