رجل دين شيعي يتهم طالبان بالاعتداء عليه ويطالب بوقف إهانة الشيعة

قال رجل الدين الشيعي في كابل حسين داد شريفي إن محتسبي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان اعتدوا عليه بالضرب بسبب تسجيله "نكاحاً مؤقتاً"،

قال رجل الدين الشيعي في كابل حسين داد شريفي إن محتسبي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان اعتدوا عليه بالضرب بسبب تسجيله "نكاحاً مؤقتاً"،
مشيراً إلى أن الحركة اعتقلت مؤخراً عشرات من علماء الدين الشيعة وأجبرتهم على تقديم تعهدات، ومطالباً بتغيير هذه السياسات ووقف إهانة المذهب والعلماء والمواطنين الشيعة.
وأوضح أن محتسبي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نقلوه يوم الأربعاء 6 مايو إلى الدائرة الأمنية الثامنة عشرة في كابل بسبب عقده نكاح زوجين، حيث تعرّض للضرب والاعتداء.
وأضاف أن محتسبي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استدعوه وهددوه وتعاملوا معه بعنف، قائلاً: "وجهوا لي لكمة أطارت العمامة عن رأسي".
وقال شريفي في خطبة ألقاها في أحد مساجد كابل: "إن طالبان ألغت رسمية المذهب الشيعي، لكنهم الآن لا يسمحون لنا حتى في أمورنا الشخصية والخاصة بالعمل وفقاً لمعتقداتنا المذهبية".
وفي ما يتعلق باعتقال علماء الدين الشيعة، قال إن حركة طالبان تعتقلهم كـ"مجرمين" وتأخذ منهم تعهدات خطية وتهددهم بالسجن.
وأضاف أن الأمر لا يقتصر على تحقير العلماء، بل يتعرض المواطنون الشيعة أيضاً للإهانة.
وانتقد سياسات طالبان قائلاً: "إذا لم يكن مسموحاً لنا بالعمل وفقاً لمذهبنا، فالأفضل أن يصدروا بياناً رسمياً يعلنون فيه حظر المذهب الشيعي حتى لا نعود تابعين له".
كما أشار إلى واقعة تفتيش الأزواج الشباب في الأسواق، متسائلاً: "في أي نقطة من العالم وكوكب الأرض يسألون الناس وسط السوق عن عقد الزواج؟ هذا ليس إنصافاً، هذه إهانة للمواطنين".
وكان محتسبو وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان قد اعتقلوا في وقت سابق فتاة وشاباً أثناء تسوقهما لحفل زفافهما في سوق دشت برجي بتهمة إقامة علاقة خارج إطار الزواج، كما اعتدوا بالضرب على حسين داد شريفي بسبب عقده نكاحهما.
ووصف شريفي هذه الإجراءات بأنها "إهانة للمذهب الشيعي وللمواطنين الشيعة"، مضيفاً: "ألا تعني مثل هذه التصرفات محاولة لتغيير مذهب المواطنين قسراً؟".
وطالب رجل الدين الشيعي مسؤولي حركة طالبان بإعادة النظر في سياساتهم تجاه المذهب الشيعي، ومنع إهانة علماء الدين والمذهب والمواطنين الشيعة.
وأكد: "إذا كانت هناك مثل هذه السياسة على المستوى القيادي، فيجب عليهم مراجعتها؛ لأن هذه الإجراءات تتسبب في إيجاد فجوة وجرح المشاعر المذهبية للمواطنين، وتضر بالمصلحة الوطنية لأفغانستان".
وكانت لجنة الشيعة في أفغانستان قد أعلنت في وقت سابق أنها ناقشت، خلال لقاء مع رئيس التفتيش في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان، "التعامل المهين" مع حسين داد شريفي، وطالبت بمنع تكرار مثل هذه الحوادث.