الممثل البريطاني يطالب بالشفافية بشأن اعتقال صحفيين على يد طالبان

أعرب ریتشارد لینزی الممثل البريطاني لدى أفغانستان، عن قلقه إزاء اعتقال طالبان ثلاثة صحفيين أفغان من دون توجيه تهم واضحة إليهم.

أعرب ریتشارد لینزی الممثل البريطاني لدى أفغانستان، عن قلقه إزاء اعتقال طالبان ثلاثة صحفيين أفغان من دون توجيه تهم واضحة إليهم.
ووصف التقارير التي تحدثت عن تعرض الصحفيين لسوء المعاملة ومصادرة ممتلكاتهم بأنها “مقلقة”، داعيًا إلى الشفافية واحترام الإجراءات القانونية.
وكتب ليندسي، الجمعة، على منصة «إكس»، أن الصحفيين يجب أن يكونوا قادرين على مواصلة عملهم المهني من دون خوف أو تهديد.
وخلال الأشهر الأخيرة، أعربت منظمات داعمة لحرية الإعلام مرارًا عن قلقها من تزايد القيود المفروضة على وسائل الإعلام، واعتقال الصحفيين، والضغوط على المؤسسات الإعلامية في أفغانستان تحت حكم طالبان.
وفي أحدث هذه الحالات، اعتقلت استخبارات طالبان مؤخرًا الصحفيين منصور نيازي وعمران دانش من قناة «طلوع نيوز»، إضافة إلى جاويد نيازي رئيس تحرير وكالة «بيگرد» المحلية.
وأكدت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان الأسبوع الماضي اعتقال منصور نيازي وعمران دانش، مشيرة إلى أن قضيتهما لا تزال قيد التحقيق، وأن المحكمة لم تصدر قرارًا بشأنهما حتى الآن.
ولم توضح طالبان أسباب اعتقال هؤلاء الصحفيين.
وأثار اعتقال الصحفيين ردود فعل منظمات دولية، إذ وصفت منظمة العفو الدولیة هذه الاعتقالات بأنها جزء من “حملة انتقام أوسع” تستهدف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان.





أعلن المتحدث باسم وزارة الاتصالات التابعة لطالبان أن المتصلين عبر شبكات الهاتف في أفغانستان سيسمعون، ابتداءً من الآن، تسجيلًا يتضمن مرسوم هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان، بشأن الزواج القسري، بدلًا من الرسائل المعتادة أثناء انتظار الرد على المكالمات.
وقال عنايت الله الكوزي، الجمعة، إن هذه الخطوة جاءت بتوجيه من قيادة وزارة الاتصالات، وستستمر خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أن الهدف منها هو “التوعية بحقوق النساء”.
وأوضح أن شبكات الاتصالات ستبث مرسوم طالبان المتعلق بمنع الزواج القسري أثناء الاتصالات الهاتفية، بدلًا من الرسائل أو النغمات المعتادة التي كانت بعض الشبكات تستخدمها سابقًا.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تشير فيه تقارير محلية ومصادر متعددة إلى ارتفاع حالات الزواج القسري وزواج القاصرات منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد نقلت سابقًا عن امرأة تُدعى طاووس، تبلغ من العمر 26 عامًا ومن ولاية دايكندي، قولها إن رجلًا “بدعم من طالبان” يحاول إجبارها على الزواج منه رغم أنها متزوجة.
وبحسب المعلومات، اضطرت المرأة إلى العيش متخفية خوفًا من اعتقالها من قبل طالبان وللهروب من الزواج القسري.
ويرى خبراء أن تزايد معدلات الفقر، إلى جانب منع الفتيات من التعليم، من أبرز الأسباب التي تقف وراء ارتفاع معدلات الزواج القسري وزواج القاصرات في أفغانستان منذ سيطرة طالبان على الحكم.
قالت مصادر محلية إن مسلحين اقتحموا، مساء الخميس، منزلًا في مدينة شبرغان بولاية جوزجان شمال أفغانستان، وقتلوا عددًا من أفراد عائلة واحدة، بينهم امرأتان ورضيع، فيما أُصيب ثلاثة أطفال بجروح.
وأضافت المصادر أن أحد الأطفال المصابين توفي أثناء نقله إلى المستشفى.
وأظهر مقطع فيديو أرسله أحد سكان شبرغان إلى أفغانستان إنترناشيونال مراسم تشييع أفراد العائلة، وسط حضور واسع من سكان المنطقة. وبحسب المصادر، قُتلت امرأتان وطفل رضيع داخل المنزل بإطلاق نار، فيما أُصيب عدد من الأطفال، قبل أن يفارق أحدهم الحياة لاحقًا، لترتفع حصيلة القتلى إلى أربعة أشخاص.
وقالت المصادر إن رب الأسرة يعمل حارسًا لصهريج وقود، ولم يكن موجودًا في المنزل وقت وقوع الهجوم.
وأشار أحد المصادر إلى أن موقع الحادث يقع قرب نقطة تفتيش تابعة لطالبان، إلا أن عناصر النقطة قالوا إنهم لا يملكون معلومات عن الواقعة.
من جهتها، أعلنت قيادة شرطة طالبان في جوزجان توقيف شخصين على خلفية الهجوم. وقال مكتب المتحدث باسم القيادة، في بيان، إن خمسة أفراد من العائلة قُتلوا بإطلاق نار من سلاح كلاشنيكوف.
وشهدت أفغانستان خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في الحوادث الجنائية، بينها السرقات المسلحة، في عدد من الولايات.
ولا تنشر طالبان إحصاءات رسمية حول معدلات الجريمة في البلاد.
أقرت حركة طالبان لائحة جديدة مكونة من 31 صفحة تحت عنوان «أصول التفريق بين الزوجين»، تضمنت اعترافًا رسميًا بزواج القاصرين ضمن إطار قوانين الأسرة، إلى جانب أحكام تتعلق بفسخ عقود الزواج وحضانة الأطفال.
وتتألف اللائحة، التي صادق عليها زعيم طالبان مؤخرًا، من مقدمة وبابين و31 مادة موزعة على 12 فصلًا.
وتنص اللائحة على إمكانية فسخ زواج القاصرين في حالات محددة، بينها الزواج في سن الطفولة، والرضاعة، والانفصال القسري، وفقدان الزوج، والردة، واتهامات الزنا.
ومن أبرز البنود الواردة فيها ما يتعلق بـ«خيار البلوغ»، وهو مبدأ فقهي يتيح للشخص فسخ الزواج الذي تم ترتيبه له خلال الطفولة بعد بلوغه السن القانونية.
وبحسب المادة الخامسة، فإن زواج الطفل الذي يُبرمه أقارب غير الأب أو الجد لأب، لا يُعتبر نافذًا إلا إذا كان الزوج «كفؤًا» اجتماعيًا، مع تحديد مهر مناسب. كما تتيح اللائحة للشخص، بعد بلوغه، التقدم إلى المحكمة بطلب فسخ الزواج.
وتمنح اللائحة كذلك صلاحيات واسعة للأولياء في ما يخص تزويج الأطفال، لكنها تنص على بطلان عقد الزواج إذا ثبت أن الولي مسيء أو فاقد للأهلية العقلية أو متورط في فساد أخلاقي.
وتشير المادة السابعة إلى وجود معايير مختلفة لمسألة الرضا في الزواج، من دون نشر تفاصيلها الكاملة حتى الآن، فيما تؤكد اللائحة على الدور الواسع للولاية والوصاية في القرارات الأسرية.
وكانت منظمات دولية قد حذرت سابقًا من ارتفاع معدلات زواج الأطفال في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، في ظل تفاقم الفقر واستمرار الأزمات الإنسانية والنزاعات.
ووفق أحدث تقارير الأمم المتحدة، يواجه نحو 28 مليون شخص في أفغانستان مستويات حادة من الجوع وانعدام الأمن الغذائي.
وفي ما يتعلق بحضانة الأطفال، تحدد اللائحة أن حضانة الذكور تبقى مع الأم حتى سن السابعة، فيما تستمر حضانة الإناث حتى سن التاسعة، قبل أن تنتقل مسؤولية الرعاية والإشراف إلى الأب.
ولم تصدر طالبان حتى الآن توضيحات إضافية بشأن هذه اللائحة، في حين يعتبر منتقدون أنها تمثل خطوة جديدة نحو فرض مزيد من القيود على حقوق النساء والأطفال في أفغانستان.
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الخميس، تقديم مساعدات بقيمة 1.8 مليار دولار إلى الأمم المتحدة، مع اشتراط توجيه هذه الأموال بما يخدم أولويات السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن المساعدات يجب أن تُصرف بطريقة “تنسجم مع مصالح السياسة الخارجية الأميركية”.
ويأتي هذا التعهد المالي الجديد إضافة إلى أكثر من ملياري دولار كانت واشنطن قد أعلنت عنها في ديسمبر/كانون الأول 2025 ضمن آلية جديدة تهدف إلى تعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة في توزيع المساعدات الأميركية، وذلك في وقت شهدت فيه ميزانية المساعدات الخارجية الأميركية خفضاً كبيراً.
وأوضح جيريمي ليفين، نائب إدارة المساعدات الخارجية والشؤون الإنسانية والحريات الدينية، أن 92 بالمئة من المساعدات الأميركية ضمن هذه الآلية خُصصت لدول يصنفها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” ضمن أعلى مستويات الاحتياج الإنساني.
وأضاف: “المساعدات الأميركية ستُوجه بشكل أكبر إلى المناطق التي ترتبط بمصالح سياستنا الخارجية، وهو ما يتماشى مع أولويات الرئيس”.
وأشار ليفين إلى أن قائمة الدول المستفيدة من التمويل الأميركي، الذي يُعد الأكبر بالنسبة لـ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تشمل حالياً فنزويلا ولبنان، مؤكداً أن الدول التي لا تمثل أولوية للسياسة الخارجية الأميركية لن تكون ضمن قائمة المستفيدين.
وشدد المسؤول الأميركي على أن الأموال المخصصة عبر “أوتشا” تمثل جزءاً فقط من إجمالي المساعدات الإنسانية الخارجية التي تقدمها الولايات المتحدة.
وقال: “عندما نستبعد بعض الدول، فنحن لا نلحق الضرر بالقطاع الإنساني، بل نركز على المجالات التي نتفق بشأنها، ولا نرى ضرورة للمساومة على المبادئ الإنسانية للأمم المتحدة. وفي الوقت نفسه، نعتبر من حقنا الاستثمار في الأماكن التي تتوافق مع مصالحنا الوطنية”.
من جانبه، أكد توم فليتشر، الذي تحدث إلى جانب ليفين، أن الأمم المتحدة ما زالت ملتزمة بمبادئ الحياد وعدم الانحياز، رغم إعادة هيكلة منظومة المساعدات الإنسانية في ظل تراجع التمويل العالمي.
وأوضح فليتشر أن “أوتشا” نجحت، قبل إعلان المساعدات الأميركية الجديدة، في جمع 7.38 مليار دولار من 65 دولة، لكنه أشار إلى أن هذا الرقم يبقى أقل بكثير من الاحتياجات المقدرة لهذا العام، والبالغة 23 مليار دولار.
ورحبت منظمة إنترا أكشن، وهي أكبر ائتلاف للمنظمات غير الحكومية الأميركية، بالقرار الأميركي.
وقال توم هارت لوكالة رويترز إن هناك “تقارباً كبيراً بين الولايات المتحدة وأوتشا بشأن الدول التي ينبغي أن تتلقى المساعدات الإنسانية، وهذا تطور إيجابي للغاية”.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت أفغانستان ستشملها هذه المساعدات أم لا، بعدما كانت واشنطن قد علقت جزءاً كبيراً من مساعداتها إلى البلاد بسبب مخاوف من وصول الأموال إلى طالبان.
وكانت أفغانستان خلال السنوات الماضية من أكبر متلقي المساعدات الإنسانية الأميركية، لكن إدارة ترامب علّقت تلك المساعدات بعد عودته إلى البيت الأبيض، قائلة إن جزءاً من التمويل كان يصل إلى طالبان.
وفي هذا السياق، ضغط عدد من المسؤولين الأميركيين، خصوصاً أعضاء في الكونغرس، من أجل منع وصول أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى ما وصفوه بـ“طالبان الإرهابية”.
أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، لـ أفغانستان إنترناشيونال بأن طالبان أصدرت في ولاية هرات أوامر تمنع لاعبي الشطرنج من ممارسة اللعبة حتى عبر الإنترنت.
وكانت طالبان قد علّقت لعبة الشطرنج في عموم أفغانستان قبل عام، في مايو/أيار 2025، بسبب ما وصفته بـ«الاعتبارات الشرعية».
وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للتربية البدنية والرياضة التابعة لطالبان، أتل مشواني، آنذاك إن القرار جاء نتيجة «اعتبارات شرعية» ومشكلات تتعلق بقيادة اتحاد الشطرنج، مؤكداً أن تعليق اللعبة سيستمر إلى حين الانتهاء من مراجعة هذه الاعتبارات.
وبحسب بيان نشرته شبكة الشطرنج الأفغانية على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد توقفت أنشطة الشبكة بناءً على طلب من إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان في هرات.
وكانت الشبكة تنظم بطولات شطرنج حضورية قبل قرار الحظر، لكنها اتجهت لاحقاً إلى تنظيم بطولات عبر الإنترنت بعد تعليق اللعبة داخل البلاد.
وتوجد العديد من المواقع والتطبيقات العالمية المخصصة للشطرنج الإلكتروني، والتي تستقطب مئات الآلاف من اللاعبين من مختلف أنحاء العالم، كما تستضيف بعض هذه المنصات بطولات وجوائز مالية عبر الإنترنت.
وكان الاتحاد الدولي للشطرنج قد وصف سابقاً قرار حظر الشطرنج في أفغانستان بأنه «مؤسف»، مؤكداً أنه على تواصل مع اللجنة الأولمبية الدولية، واتحاد الشطرنج الآسيوي، وهيئات رياضية دولية أخرى، لإيجاد حل مناسب.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أن الشطرنج رياضة تعتمد على المهارة والاستعداد الذهني، ولا ترتبط بالحظ إلا بشكل محدود جداً، محذراً من أن استمرار تعليق اللعبة قد يضر بتطور الشطرنج في أفغانستان ويحد من فرص اللاعبين الأفغان على المستوى الدولي.
ويُعد الشطرنج من أشهر الألعاب الذهنية في العالم، ويُمارس في العديد من الدول بوصفه رياضة فكرية وتنافسية.