مقتل 3 أشخاص في اشتباكات عقب سرقة محل صرافة في هلمند

أعلنت القيادة الأمنية التابعة لحركة طالبان في ولاية هلمند مقتل ثلاثة أشخاص عقب حادثة سرقة استهدفت محلات صرافة في مديرية كرشك، وذلك بعد اشتباك بين المتهمين وقوات الحركة.

أعلنت القيادة الأمنية التابعة لحركة طالبان في ولاية هلمند مقتل ثلاثة أشخاص عقب حادثة سرقة استهدفت محلات صرافة في مديرية كرشك، وذلك بعد اشتباك بين المتهمين وقوات الحركة.
وذكرت إذاعة الشرطة التابعة لوزارة داخلية طالبان، يوم الأحد، نقلاً عن قيادة الحركة في هلمند، أن القتلى كانوا مسلحين، وأنهم سرقوا “مبلغاً كبيراً من المال” من أحد محلات الصرافة.
وأشار التقرير إلى أن الاشتباكات أسفرت أيضاً عن إصابة مدنيين اثنين بجروح.
ولم تقدم حركة طالبان أي تفاصيل إضافية بشأن هوية القتلى، أو اسم محل الصرافة المستهدف، أو ملابسات الحادث.
وتداول مستخدمون مقربون من طالبان صوراً تُظهر جثتين مضرّجتين بالدماء إلى جانب حزم من الأموال الباكستانية، وسلاح ناري، ومركبة بلا لوحات معدنية.
ويأتي هذا الحادث في وقت أعرب فيه سكان من ولايات مختلفة، في اتصالات مع قناة “أفغانستان إنترناشيونال”، عن قلقهم من تزايد حوادث السرقة المسلحة خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال مواطنون، عبر مقاطع مصورة، إن سرقة الهواتف المحمولة والسيارات والدراجات النارية والأموال النقدية، إضافة إلى اقتحام المنازل والمتاجر، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة.
وأضافوا أن هذه التطورات تتعارض مع تأكيدات طالبان بشأن تحقيق “الأمن الشامل”، متهمين بعض مسؤولي الحركة بالعجز عن الحد من الجرائم.
ووفقاً لتقارير محلية، فقد شهدت سرقات محلات الصاغة والصرافة ارتفاعاً غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة.





حصلت أفغانستان إنترناشيونال على وثيقة صادرة عن هيئة تنظيم خدمات الاتصالات في أفغانستان «أترا»، التابعة لوزارة الاتصالات في حكومة طالبان، تُظهر أن الهيئة أصدرت تعليمات لشركات الاتصالات بوقف تقديم خدمات الألياف الضوئية للمنازل الجديدة في كابل.
وجاء في الوثيقة: «تم تعليق خدمات إنشاء خطوط ألياف ضوئية جديدة للمنازل أو توصيل شبكات ألياف ضوئية جديدة.»
وتُظهر الوثيقة، التي حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال يوم الجمعة 16 مايو/أيار، أن القرار اتُّخذ في 12 أبريل/نيسان 2026.
وقالت مصادر داخل هيئة تنظيم خدمات الاتصالات لأفغانستان إنترناشيونال إن الملا عبدالأحد فضلي، وزير الاتصالات الجديد في حكومة طالبان، عُيّن بتوجيه من زعيم طالبان من أجل فرض مزيد من القيود على الإنترنت في أفغانستان.
كما أفادت مصادر في شركات تزويد خدمات الألياف الضوئية في كابل بأن وزير الاتصالات الجديد سيعقد اجتماعًا، يوم الأحد، مع مسؤولي هذه الشركات، ومن المحتمل أن يصدر تعليمات إضافية بشأن تقييد خدمات الألياف الضوئية.
وكان عدد من مسؤولي شركات الألياف الضوئية في كابل قد قالوا سابقًا لأفغانستان إنترناشيونال إن طالبان أصدرت توجيهات إلى هيئة «أترا» بقطع خدمة الإنترنت اللاسلكي المعتمد على الألياف الضوئية عن عامة السكان.
وبحسب هذه المصادر، فإن القرار صدر بأمر من الملا عبدالأحد فضلي، وزير الاتصالات الجديد في حكومة طالبان.
في المقابل، نفى مسؤولو وزارة الاتصالات التابعة لطالبان هذه التقارير في تصريحات لوسائل إعلام محلية.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها موضوع قطع خدمات الألياف الضوئية، إذ كانت هيئة «أترا» الخاضعة لسيطرة طالبان قد أبلغت الشركات، خلال اجتماع مماثل في 29 سبتمبر/أيلول 2025، باحتمال وقف هذه الخدمات، وهو ما تسبب آنذاك باضطرابات كبيرة في السوق والخدمات.
وحذر عدد من مسؤولي الشركات من أن تنفيذ هذا القرار سيؤدي إلى حرمان السكان من خدمات الإنترنت السريع، الأمر الذي قد ينعكس بشكل واسع على قطاعات التجارة والتعليم ووسائل الاتصال اليومية.ی
أعرب ریتشارد لینزی الممثل البريطاني لدى أفغانستان، عن قلقه إزاء اعتقال طالبان ثلاثة صحفيين أفغان من دون توجيه تهم واضحة إليهم.
ووصف التقارير التي تحدثت عن تعرض الصحفيين لسوء المعاملة ومصادرة ممتلكاتهم بأنها “مقلقة”، داعيًا إلى الشفافية واحترام الإجراءات القانونية.
وكتب ليندسي، الجمعة، على منصة «إكس»، أن الصحفيين يجب أن يكونوا قادرين على مواصلة عملهم المهني من دون خوف أو تهديد.
وخلال الأشهر الأخيرة، أعربت منظمات داعمة لحرية الإعلام مرارًا عن قلقها من تزايد القيود المفروضة على وسائل الإعلام، واعتقال الصحفيين، والضغوط على المؤسسات الإعلامية في أفغانستان تحت حكم طالبان.
وفي أحدث هذه الحالات، اعتقلت استخبارات طالبان مؤخرًا الصحفيين منصور نيازي وعمران دانش من قناة «طلوع نيوز»، إضافة إلى جاويد نيازي رئيس تحرير وكالة «بيگرد» المحلية.
وأكدت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان الأسبوع الماضي اعتقال منصور نيازي وعمران دانش، مشيرة إلى أن قضيتهما لا تزال قيد التحقيق، وأن المحكمة لم تصدر قرارًا بشأنهما حتى الآن.
ولم توضح طالبان أسباب اعتقال هؤلاء الصحفيين.
وأثار اعتقال الصحفيين ردود فعل منظمات دولية، إذ وصفت منظمة العفو الدولیة هذه الاعتقالات بأنها جزء من “حملة انتقام أوسع” تستهدف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان.
أعلن المتحدث باسم وزارة الاتصالات التابعة لطالبان أن المتصلين عبر شبكات الهاتف في أفغانستان سيسمعون، ابتداءً من الآن، تسجيلًا يتضمن مرسوم هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان، بشأن الزواج القسري، بدلًا من الرسائل المعتادة أثناء انتظار الرد على المكالمات.
وقال عنايت الله الكوزي، الجمعة، إن هذه الخطوة جاءت بتوجيه من قيادة وزارة الاتصالات، وستستمر خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أن الهدف منها هو “التوعية بحقوق النساء”.
وأوضح أن شبكات الاتصالات ستبث مرسوم طالبان المتعلق بمنع الزواج القسري أثناء الاتصالات الهاتفية، بدلًا من الرسائل أو النغمات المعتادة التي كانت بعض الشبكات تستخدمها سابقًا.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تشير فيه تقارير محلية ومصادر متعددة إلى ارتفاع حالات الزواج القسري وزواج القاصرات منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد نقلت سابقًا عن امرأة تُدعى طاووس، تبلغ من العمر 26 عامًا ومن ولاية دايكندي، قولها إن رجلًا “بدعم من طالبان” يحاول إجبارها على الزواج منه رغم أنها متزوجة.
وبحسب المعلومات، اضطرت المرأة إلى العيش متخفية خوفًا من اعتقالها من قبل طالبان وللهروب من الزواج القسري.
ويرى خبراء أن تزايد معدلات الفقر، إلى جانب منع الفتيات من التعليم، من أبرز الأسباب التي تقف وراء ارتفاع معدلات الزواج القسري وزواج القاصرات في أفغانستان منذ سيطرة طالبان على الحكم.
قالت مصادر محلية إن مسلحين اقتحموا، مساء الخميس، منزلًا في مدينة شبرغان بولاية جوزجان شمال أفغانستان، وقتلوا عددًا من أفراد عائلة واحدة، بينهم امرأتان ورضيع، فيما أُصيب ثلاثة أطفال بجروح.
وأضافت المصادر أن أحد الأطفال المصابين توفي أثناء نقله إلى المستشفى.
وأظهر مقطع فيديو أرسله أحد سكان شبرغان إلى أفغانستان إنترناشيونال مراسم تشييع أفراد العائلة، وسط حضور واسع من سكان المنطقة. وبحسب المصادر، قُتلت امرأتان وطفل رضيع داخل المنزل بإطلاق نار، فيما أُصيب عدد من الأطفال، قبل أن يفارق أحدهم الحياة لاحقًا، لترتفع حصيلة القتلى إلى أربعة أشخاص.
وقالت المصادر إن رب الأسرة يعمل حارسًا لصهريج وقود، ولم يكن موجودًا في المنزل وقت وقوع الهجوم.
وأشار أحد المصادر إلى أن موقع الحادث يقع قرب نقطة تفتيش تابعة لطالبان، إلا أن عناصر النقطة قالوا إنهم لا يملكون معلومات عن الواقعة.
من جهتها، أعلنت قيادة شرطة طالبان في جوزجان توقيف شخصين على خلفية الهجوم. وقال مكتب المتحدث باسم القيادة، في بيان، إن خمسة أفراد من العائلة قُتلوا بإطلاق نار من سلاح كلاشنيكوف.
وشهدت أفغانستان خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في الحوادث الجنائية، بينها السرقات المسلحة، في عدد من الولايات.
ولا تنشر طالبان إحصاءات رسمية حول معدلات الجريمة في البلاد.
أقرت حركة طالبان لائحة جديدة مكونة من 31 صفحة تحت عنوان «أصول التفريق بين الزوجين»، تضمنت اعترافًا رسميًا بزواج القاصرين ضمن إطار قوانين الأسرة، إلى جانب أحكام تتعلق بفسخ عقود الزواج وحضانة الأطفال.
وتتألف اللائحة، التي صادق عليها زعيم طالبان مؤخرًا، من مقدمة وبابين و31 مادة موزعة على 12 فصلًا.
وتنص اللائحة على إمكانية فسخ زواج القاصرين في حالات محددة، بينها الزواج في سن الطفولة، والرضاعة، والانفصال القسري، وفقدان الزوج، والردة، واتهامات الزنا.
ومن أبرز البنود الواردة فيها ما يتعلق بـ«خيار البلوغ»، وهو مبدأ فقهي يتيح للشخص فسخ الزواج الذي تم ترتيبه له خلال الطفولة بعد بلوغه السن القانونية.
وبحسب المادة الخامسة، فإن زواج الطفل الذي يُبرمه أقارب غير الأب أو الجد لأب، لا يُعتبر نافذًا إلا إذا كان الزوج «كفؤًا» اجتماعيًا، مع تحديد مهر مناسب. كما تتيح اللائحة للشخص، بعد بلوغه، التقدم إلى المحكمة بطلب فسخ الزواج.
وتمنح اللائحة كذلك صلاحيات واسعة للأولياء في ما يخص تزويج الأطفال، لكنها تنص على بطلان عقد الزواج إذا ثبت أن الولي مسيء أو فاقد للأهلية العقلية أو متورط في فساد أخلاقي.
وتشير المادة السابعة إلى وجود معايير مختلفة لمسألة الرضا في الزواج، من دون نشر تفاصيلها الكاملة حتى الآن، فيما تؤكد اللائحة على الدور الواسع للولاية والوصاية في القرارات الأسرية.
وكانت منظمات دولية قد حذرت سابقًا من ارتفاع معدلات زواج الأطفال في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، في ظل تفاقم الفقر واستمرار الأزمات الإنسانية والنزاعات.
ووفق أحدث تقارير الأمم المتحدة، يواجه نحو 28 مليون شخص في أفغانستان مستويات حادة من الجوع وانعدام الأمن الغذائي.
وفي ما يتعلق بحضانة الأطفال، تحدد اللائحة أن حضانة الذكور تبقى مع الأم حتى سن السابعة، فيما تستمر حضانة الإناث حتى سن التاسعة، قبل أن تنتقل مسؤولية الرعاية والإشراف إلى الأب.
ولم تصدر طالبان حتى الآن توضيحات إضافية بشأن هذه اللائحة، في حين يعتبر منتقدون أنها تمثل خطوة جديدة نحو فرض مزيد من القيود على حقوق النساء والأطفال في أفغانستان.