وسط التوترات في هرات.. حاكم طالبان في الولاية يتوجه إلى كابل

في أعقاب تصاعد الاحتجاجات المدنية ضد حركة طالبان بسبب موجة جديدة من اعتقالات النساء بذريعة الحجاب والاضطرابات في هرات، توجه نور أحمد إسلام جار، حاكم طالبان في ولاية هرات، إلى العاصمة كابل.

في أعقاب تصاعد الاحتجاجات المدنية ضد حركة طالبان بسبب موجة جديدة من اعتقالات النساء بذريعة الحجاب والاضطرابات في هرات، توجه نور أحمد إسلام جار، حاكم طالبان في ولاية هرات، إلى العاصمة كابل.
وقال مكتب حاكم طالبان في هرات، في بيان، إن إسلام جار غادر إلى كابل على رأس وفد، ومن المقرر أن يلتقي عدداً من كبار المسؤولين في العاصمة ويجري محادثات معهم.
ورغم أن مراقبين يربطون هذه الخطوة بالوضع الأمني والتوترات الأخيرة في هرات، فإن المكتب الإعلامي للحاكم قال إن هدف الزيارة اقتصادي ويتعلق بالبنية التحتية.
وبحسب البيان، فإن المحور الرئيسي لهذه اللقاءات المكثفة هو بحث التقدم في المشاريع الاقتصادية الكبرى، وتطوير المدينة الصناعية في هرات، ومعالجة التحديات القائمة في قطاع النقل التجاري.
وجاء في البيان أن قضايا من بينها رفع مستوى الواردات والصادرات عبر معبر إسلام قلعة وتحسين الإجراءات الجمركية ستجري متابعتها أيضاً لتوفير مزيد من التسهيلات للتجار.
وشهدت هرات خلال الأسبوع الماضي احتجاجين ضد حركة طالبان. وقمعت طالبان هذين الاحتجاجين بعنف، وفرضت تدابير أمنية مشددة في الولاية لمنع احتجاجات جديدة.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد اعتقالات واسعة للنساء بذريعة الحجاب.
وفي الوقت نفسه، أعلنت جبهة الحرية الأفغانية أمس تنفيذ هجوم على رئاسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان في هرات، ومقتل ثلاثة من عناصر الحركة.
وكان نور أحمد إسلام جار قد قال في وقت سابق إن مستوى الالتزام باللباس الذي تريده طالبان في هرات تراجع بشكل متزايد في الآونة الأخيرة.
ووصف النساء المعتقلات في هرات بأنهن "مريضات نفسياً وشرعياً"، مؤكداً أنه صدرت أوامر بجمع هؤلاء النساء من شوارع المدينة.





دعا أكثر من 80 عضواً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، في رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى الوقف الفوري لخطة نقل اللاجئين الأفغان من قطر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كولورادو والجندي السابق في الجيش الأميركي، جيسون كرو، في بيان: «من واجبنا الأخلاقي، ومن مقتضيات أمننا القومي، أن تفي بلادنا بوعودها وأن تدعم أولئك الذين خاطروا بحياتهم من أجل أمننا».
وأوضح المشرعون في رسالتهم أن هؤلاء الأفغان خدموا إلى جانب القوات الأميركية خلال المهمة العسكرية التي استمرت عشرين عاماً في أفغانستان، بصفتهم مترجمين ومتعاقدين وأفراداً في الأجهزة الأمنية. وطالبوا وزارة الخارجية الأميركية بتمكين جزء منهم من دخول الولايات المتحدة بدلاً من نقلهم إلى دول ثالثة.
ووفقاً للتقارير، أجرت إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية مباحثات لنقل هؤلاء اللاجئين إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه حالياً تفشياً خطيراً لمرض الإيبولا.
وقال ماركو روبيو الأسبوع الماضي، خلال جلسة استماع في الكونغرس، إن واشنطن تجري مشاورات مع عدة دول لاستقبال اللاجئين الأفغان الموجودين في قطر.
تغيير السياسة الأميركية تجاه اللاجئين الأفغان
وبحسب وكالة رويترز، تشددت سياسة إدارة ترامب تجاه اللاجئين الأفغان بعد اتهام مهاجر أفغاني يدعى رحمن الله لَكَنْوال، أواخر عام 2025، بالتورط في هجوم وقع في واشنطن العاصمة، أسفر عن مقتل أحد أفراد الحرس الوطني وإصابة شخص آخر.
وكان هذا الشخص قد حصل على اللجوء خلال الولاية الأولى لترامب، إلا أن الإدارة الحالية، التي انتقدت إجراءات التدقيق في خلفيات المهاجرين خلال عهد جو بايدن، فرضت قيوداً على دخول اللاجئين الأفغان إلى الولايات المتحدة.
وفي أعقاب ذلك، وقع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يحظر دخول اللاجئين الأفغان، بمن فيهم المتعاونون مع الجيش الأميركي، إلى الولايات المتحدة. وأدى هذا القرار إلى تراجع دعم بعض الجمهوريين لبرامج مثل برنامج التأشيرة الخاصة للمهاجرين.
أظهر تقرير «مؤشر السلام العالمي 2026» أن أفغانستان تصدرت مجدداً قائمة الدول الأقل أمناً في جنوب آسيا، وحلت في المرتبة 157 من أصل 163 دولة، لتبقى ضمن سبع دول تعد الأكثر انعداماً للأمن في العالم.
ويبين التقرير، الذي يصدر سنوياً عن معهد الاقتصاد والسلام، أن الوضع العام للسلام في أفغانستان تراجع بنسبة 0.5 في المئة مقارنة بالعام الماضي. ورغم هذا التراجع الطفيف، فإن التقرير يشير إلى تحسن نسبي في بعض المؤشرات الداخلية، مقابل تفاقم المشكلات المرتبطة بالنزاعات الحدودية.
تحسن نسبي في الأمن الداخلي
ووفقاً للتقرير، تحسن مؤشر «الأمن والسلامة» في أفغانستان بنسبة 1.5 في المئة، فيما ارتفع مؤشر «الاستقرار السياسي» بنسبة 10 في المئة.
ويرى محللو معهد الاقتصاد والسلام أن هذا التحسن النسبي يعود أساساً إلى ترسيخ طالبان سيطرتها على الهياكل السياسية والمؤسسات الأمنية ضمن نظام مركزي.
وأضاف التقرير أن غياب معارضة سياسية منظمة والقمع الواسع لأي شكل من أشكال المعارضة أسهما في خفض احتمالات اندلاع اضطرابات داخلية واسعة النطاق على المدى القصير.
إلا أنه حذر من أن ثلاثة عوامل لا تزال تهدد الاستقرار طويل الأمد في البلاد، وهي استمرار الحكم الاحتكاري غير الشامل، وتواصل العزلة الدولية، وغياب المشاركة السياسية للمواطنين.
وأشار التقرير إلى أنه بعد ما يقرب من خمس سنوات على توليها السلطة، لا تزال طالبان غير معترف بها من أي دولة باستثناء روسيا.
تصاعد التوترات الحدودية مع باكستان
وفي المقابل، تراجع مؤشر «النزاعات الجارية» في أفغانستان بنسبة 1.9 في المئة، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع الخسائر الناجمة عن الصراعات الخارجية بنسبة 19.2 في المئة.
وعزا التقرير هذه الزيادة إلى تصاعد التوترات والاشتباكات الحدودية بين قوات طالبان وحرس الحدود الباكستانيين خلال العام الماضي.
وبذلك، يرى التقرير أن التحديات الأمنية في أفغانستان انتقلت من مرحلة كانت تتسم بطابع داخلي في الأساس إلى مرحلة تتزايد فيها النزاعات العابرة للحدود.
وخلال الأشهر الماضية، نفذت باكستان هجمات داخل الأراضي الأفغانية، وقالت إنها أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر طالبان الأفغانية والباكستانية، في حين أكدت طالبان أن تلك الهجمات أوقعت ضحايا مدنيين.
وفي إحدى هذه الهجمات، اندلع حريق في مركز لعلاج المدمنين في كابل، ما أدى إلى مقتل أكثر من 250 شخصاً، معظمهم من المدنيين الذين كانوا يتلقون العلاج.
وبحسب التقرير، تضم قائمة الدول الأكثر انعداماً للأمن في العالم روسيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، وأوكرانيا، وإسرائيل، وجنوب السودان، وأفغانستان.
في المقابل، جاءت آيسلندا ونيوزيلندا وسويسرا وسلوفينيا وإيرلندا والنمسا في صدارة قائمة الدول الأكثر أمناً في العالم.
أكد خالد زدران، المتحدث باسم شرطة طالبان في كابل، يوم الخميس، أن شخصاً صدم بسيارته مجموعة من الفتيات في الدائرة الأمنية السادسة بالعاصمة، ما أدى إلى إصابة عدد منهن. وقال إن منفذ الحادث تم تحديد هويته، وإن الجهود جارية لاعتقاله.
وأوضح أن المصابات نُقلن إلى المستشفى، وأن حالتهن الصحية مستقرة. وفي الوقت نفسه، حصلت أفغانستان إنترناشيونال على تفاصيل جديدة بشأن الحادث.
وبحسب المعلومات التي تلقتها القناة، فإن سيارة من نوع «لاندكروزر» بيضاء اللون هاجمت، يوم الأحد 17 جوزا، مجموعة من الشابات اللواتي كنّ يسِرن على جانب الطريق في الدائرة الأمنية السادسة في كابل. ولم تنشر طالبان حتى الآن أي معلومات بشأن هوية الضحايا.
وقالت مصادر مطلعة لأفغانستان إنترناشيونال إن السيارة التي نفذت الهجوم كانت من دون لوحات تسجيل، وكانت نوافذها معتمة.
وقال خالد زدران إن ثلاث نساء أصبن في الحادث، مضيفاً أن هوية المنفذ معروفة، وأن الجهود مستمرة لإلقاء القبض عليه.
وجاء توضيح شرطة طالبان بعد نحو أربعة أيام من وقوع الحادث، وبعد انتشار مقطع فيديو يوثق الواقعة. ومع ذلك، لم يوضح المتحدث باسم الشرطة هوية المهاجم، ولا سبب عدم تمكن قوات طالبان من اعتقاله خلال الأيام الأربعة الماضية.
أفادت وكالة رويترز بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم نقل مجموعة من المهاجرين، بينهم أفغان، إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، مشيرة إلى أن واشنطن توصلت مؤخراً إلى اتفاق مع هذا البلد بهذا الشأن.
ووفقاً لرويترز، قال محاميان ومسؤول مطلع إن أول رحلة في إطار هذا الاتفاق خُطط لها لنقل نحو 20 لاجئاً، بينهم أفغان وسوريون وإيرانيون.
وتضم المجموعة امرأتين إيرانيتين احتُجزتا بعد دخولهما الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقالت إيميلي تراستل، محامية المرأتين، إن إحداهما اعتنقت المسيحية والأخرى ناشطة مؤيدة للديمقراطية، مؤكدة أن ترحيلهما القسري قد يعرضهما لخطر التعذيب والاضطهاد.
وأضافت أن موكلتيها حصلتا سابقاً على قرار قضائي يمنع ترحيلهما، بعد أن خلصت محكمة الهجرة الأميركية إلى أن احتمال تعرضهما للتعذيب أو الملاحقة في بلدهما يتجاوز 50 في المئة.
لكن الإدارة الأميركية استخدمت ثغرة قانونية تعرف باسم «الترحيل إلى دولة ثالثة» لإرسالهما إلى جمهورية إفريقيا الوسطى بدلاً من بلدهما الأصلي.
كما قال محامي مواطن تركي، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن موكله، الذي فر من الاضطهاد السياسي في بلاده وحصل على حكم قضائي مماثل، مرشح أيضاً لأن يكون ضمن هذه الرحلة.
وتعاني جمهورية إفريقيا الوسطى، الدولة التي ستستقبل هؤلاء اللاجئين، منذ سنوات من عدم الاستقرار المزمن والفقر المدقع وأعمال العنف الداخلية.
وحذر محامون ومدافعون عن حقوق الإنسان من أن إرسال مهاجرين لجأوا إلى الولايات المتحدة بحثاً عن الأمان إلى دولة تعيش أزمات متواصلة قد يعرض حياتهم للخطر.
وبحسب تقارير، أجرت إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية محادثات لنقل اللاجئين الأفغان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه حالياً تفشياً خطيراً لفيروس إيبولا.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال جلسة استماع في الكونغرس الأسبوع الماضي، إن واشنطن تتشاور مع عدة دول لاستقبال اللاجئين الأفغان الموجودين في قطر.
وفي هذا السياق، دعا أكثر من 80 عضواً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، في رسالة مفتوحة إلى ماركو روبيو، إلى الوقف الفوري لخطة نقل اللاجئين الأفغان من قطر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتتعلق الرسالة بمصير أكثر من 1100 مواطن أفغاني ينتظرون إعادة توطينهم في الولايات المتحدة، بعدما تعاونوا سابقاً مع القوات الأميركية، ويعيشون منذ أكثر من أربع سنوات في حالة من عدم اليقين في قطر.
وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كولورادو والجندي السابق في الجيش الأميركي، جيسون كرو: «من واجبنا الأخلاقي ومن مقتضيات أمننا القومي أن تفي بلادنا بوعودها وأن تدعم أولئك الذين خاطروا بحياتهم من أجل أمننا».
وأوضح أعضاء الكونغرس في رسالتهم أن هؤلاء الأفغان خدموا إلى جانب القوات الأميركية خلال المهمة العسكرية التي استمرت عشرين عاماً في أفغانستان، بصفتهم مترجمين ومتعاقدين وأفراداً في الأجهزة الأمنية، وطالبوا وزارة الخارجية بتمكين جزء منهم من دخول الولايات المتحدة بدلاً من نقلهم إلى دول ثالثة.
حظيت حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذها عناصر حركة طالبان ضد النساء والقمع الدموي للاحتجاجات الشعبية في هرات، غرب أفغانستان، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية، ووصفت وسائل إعلام أميركية وأوروبية وإقليمية ما حدث بأنه أحد أندر الاحتجاجات العامة ضد سياسات طالبان في أفغانستان.
ونشرت شبكة "سي إن إن" مقطع فيديو من الاحتجاجات في منطقة جبرائيل بهرات، سُمع فيه دوي إطلاق النار من جانب قوات طالبان، ووصفت التجمع بأنه "احتجاج نادر" في أفغانستان.
وذكرت "سي إن إن" أن الاحتجاجات اندلعت رداً على الاعتقالات الواسعة للنساء في هرات بذريعة عدم الالتزام بالحجاب الإجباري الذي تفرضه حركة طالبان. كما أشارت الشبكة إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدد آخر خلال الاحتجاجات.
ونشرت شبكة "سي بي إس" الأميركية، يوم الاحتجاجات، تقريراً بعنوان أن قوات طالبان أطلقت النار على متظاهرين خلال احتجاج نادر ضد اعتقال النساء بسبب طريقة لباسهن.
واستند التقرير إلى معلومات من "بي بي سي" عن مقتل طفل وامرأة على الأقل خلال قمع الاحتجاجات. كما نقلت "سي بي إس" عن طبيب في هرات قوله إن ثلاثة أشخاص على الأقل نُقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بالرصاص.
وقالت امرأة من هرات في مقطع فيديو أُرسل إلى الشبكة: "كل امرأة تُعتقل اليوم في هرات تمثل معاناة ملايين النساء الأفغانيات في ظل الفصل على أساس الجنس".
وذكرت شبكة "الجزيرة" أن قوات طالبان أطلقت النار على مواطنين كانوا يحتجون على اعتقال النساء. وبثت الشبكة مشاهد تظهر إطلاق قوات طالبان النار وسط المتظاهرين.
كما وصفت "يو إس نيوز" في الولايات المتحدة احتجاجات جبرائيل في هرات بأنها "احتجاجات ضد الحجاب"، وتناولت القمع الدموي الذي تعرضت له. وكتبت أن بعض سكان هرات قالوا إن عناصر طالبان اعتقلوا حتى نساء كن يلتزمن، قبل فرض التعليمات الجديدة، بالحجاب الكامل، بما في ذلك تغطية الوجه والجسد بالكامل.
وجاء في التقرير أن "هرات، التي عُرفت منذ زمن طويل بأنها إحدى أكثر مدن أفغانستان حيوية على الصعيدين الاجتماعي والثقافي، شهدت في السنوات الأخيرة تغيرات كبيرة".
كما أشار تقرير "يو إس نيوز" إلى القيود الواسعة التي فرضتها حركة طالبان على تعليم النساء وعملهن وحضورهن الاجتماعي بعد عودتها إلى السلطة.
وفي تقرير أعدته وكالة "أسوشيتد برس" ونشرته شبكة "إن بي سي نيوز"، ورد أن عدة أشخاص أصيبوا في احتجاجات ضد قوانين حركة طالبان الخاصة بلباس النساء.
وقال شهود عيان إن قوات طالبان أطلقت النار خلال تجمع شارك فيه أكثر من مئة شخص. وذكر التقرير أن تنظيم احتجاجات في أفغانستان تحت حكم طالبان يعد أمراً نادراً.
وقال كاكر، وهو أحد شهود العيان، لـ"وكالة أسوشيتد برس" إنه شاهد، أثناء مروره بمكان التجمع، سيارات طالبان تصل إلى الموقع، قبل أن يفتح عناصرها النار في الهواء.
وأضاف: "بعد إطلاق طالبان النار، أُصيب عدة أشخاص. رأيت الدم على الطريق".
وتطرق التقرير أيضاً إلى بيان وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان، الذي نفى اعتقال النساء في هرات.
وغطت شبكة "فرانس 24" الحدث بعنوان يفيد بأن عشرات الرجال الأفغان احتجوا على قمع طالبان للنساء، قبل أن يواجهوا بإطلاق النار من جانب قوات الأمن.
ونقلت الشبكة عن متظاهر يبلغ 33 عاماً قوله إن قوات طالبان استخدمت "العصي والسياط والأسلحة النارية" لتفريق الحشود.
واشنطن بوست: طالبان لا تتسامح مع المعارضة
نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، الأربعاء، تقرير الأمم المتحدة بشأن قمع احتجاجات هرات، وكتبت أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل برصاص طالبان.
وأضافت الصحيفة أن طالبان، بعد خروج الولايات المتحدة من أفغانستان وعودتها إلى السلطة، فرضت قوانين صارمة لا تتسامح مع أي معارضة، وأصبح الاحتجاج على قرارات حكمها أمراً غير قانوني عملياً.
وجاء في التقرير أن النساء في أفغانستان لا يمكنهن الوجود في الأماكن العامة إلا إذا التزمن بالحجاب الكامل الذي تفرضه طالبان، وهو لباس يشمل الثوب الطويل وتغطية الوجه.
الغارديان: احتجاج نادر
وذكرت صحيفة "الغارديان"، الأربعاء، أن شخصين قُتلا خلال احتجاجات مرتبطة بحقوق النساء في أفغانستان.
ووصفت "الغارديان" احتجاجات هرات بأنها "نادرة"، وأشارت إلى هتافات المحتجين، بينها "التعليم والعمل والحرية".
وقال أحد سكان هرات للصحيفة: "كان الناس خائفين، لكنهم نزلوا إلى الشارع رغم ذلك".
وأضاف التقرير أن طالبان أطلقت النار وسط المتظاهرين، وأرسلت وحدات أمنية خاصة إلى الموقع لتفريق الناس. كما كتبت "الغارديان" أن لديها مقاطع فيديو يُسمع فيها صوت إطلاق قوات طالبان النار باتجاه عشرات المتظاهرين.
وغطت وكالة رويترز، يوم احتجاجات هرات، هذا الحدث، ونقلت عن شهود أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل، وأصيب عدة آخرون، واعتُقل عشرات الأشخاص، بينهم نساء وفتيات.
كما كتبت "بي بي سي" الإنجليزية، يوم الاحتجاجات، أن قوات طالبان استخدمت الذخيرة الحية لقمع المتظاهرين الرافضين لاعتقال النساء في هرات.
وأضاف التقرير أن شهوداً قالوا إن شرطة طالبان أطلقت النار على الحشد، لكن هذه القوة لم تؤكد ذلك في رد مباشر على أسئلة "بي بي سي".
ونقل التقرير عن عاملين صحيين أن شخصين قُتلا خلال قمع الاحتجاجات، وأصيب عدد آخر.
ونشرت وسائل إعلام هندية، بينها "تايمز أوف إنديا" و"هندوستان تايمز" و"إنديان إكسبريس"، تقارير عن احتجاجات هرات.
تغطية القمع في وسائل الإعلام الباكستانية
ذكرت صحيفة "داون" الباكستانية أن قوات طالبان قمعت احتجاجات في هرات بعد اعتقال نساء بتهمة انتهاك قواعد الحجاب الإجباري. وكتبت الصحيفة أن شهوداً تحدثوا عن مقتل شخص وإصابة عدة آخرين واعتقال عشرات الأشخاص.
وأشارت "داون" أيضاً إلى قلق الأمم المتحدة بشأن اعتقال النساء في هرات، وقدمت الحدث في سياق القيود الواسعة التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات في أفغانستان.
احتجاجات هرات
خرج سكان منطقة جبرائيل في هرات، الثلاثاء، إلى الشوارع احتجاجاً على اعتقال النساء بذريعة عدم الالتزام بالحجاب الذي تريده حركة طالبان.
وبعد وقت قصير من بدء التجمع، قمعت قوات طالبان المحتجين. وتُظهر مقاطع فيديو منشورة من مكان الحادث إطلاق قوات طالبان النار بشكل متواصل وسط الحشد، ونقل عدد من الجرحى من موقع الاحتجاج.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن قوات طالبان استخدمت الذخيرة الحية لتفريق احتجاج مدني في هرات.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعدما بدأت طالبان، تنفيذاً لتوجيه جديد بشأن الحجاب، حملة اعتقالات ضد النساء في هرات.
وخلال الأيام الماضية، اعتقل عناصر طالبان عشرات النساء من مناطق مختلفة في هذه الولاية.
وقالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن طالبان، بعد قمع الاحتجاجات، نفذت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل ومن مستشفى إلى مستشفى بحثاً عن المحتجين والجرحى.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، الأربعاء، في بيان، أن فتى واحداً على الأقل قُتل برصاص قوات طالبان، وأن عدة أشخاص آخرين أصيبوا جراء الضرب. وقالت البعثة إن التقارير عن مقتل شخص آخر لا تزال قيد التحقق.
وأعلنت يوناما أيضاً أنه بين 7 و8 يونيو، اعتُقلت 30 امرأة على الأقل بتهمة "انتهاك أوامر اللباس" من جانب إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان في هرات، بينما تلقت عشرات النساء الأخريات تنبيهات شفوية.
وبحسب يوناما، أُفرج عن جميع النساء المعتقلات في 9 يونيو، لكن تداعيات الاعتقال التعسفي عليهن وعلى أسرهن عميقة وطويلة الأمد.
وقالت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، جورجيت غانيون، إن اعتقال النساء في أفغانستان يحمل "وصمة عار كبيرة"، وقد يعرضهن، حتى بعد الإفراج عنهن، لمزيد من العنف والعزلة داخل الأسرة والمجتمع.