مسؤول بريطاني يعرب عن قلقه من التهديدات المنطلقة من أفغانستان

قال نائب وزير الخارجية البريطاني هاميش فالكونر، خلال زيارة إلى إسلام آباد، إن باكستان تملك، بموجب القانون الدولي، حق الدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات المنطلقة من الأراضي الأفغانية،

قال نائب وزير الخارجية البريطاني هاميش فالكونر، خلال زيارة إلى إسلام آباد، إن باكستان تملك، بموجب القانون الدولي، حق الدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات المنطلقة من الأراضي الأفغانية،
وحذر من أن انعدام الأمن في أفغانستان لا يبقى محصوراً داخل حدودها، بل تترتب عليه تداعيات إقليمية. وأدلى فالكونر، المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان في وزارة الخارجية البريطانية، بهذه التصريحات خلال زيارته إلى إسلام آباد، في مقابلة مع صحيفة "داون" الباكستانية.
وأشار فالكونر إلى التوترات الحدودية بين أفغانستان وباكستان، قائلاً إن أي دولة، عندما تواجه تهديدات عابرة للحدود، تملك في إطار القانون الدولي حق حماية مواطنيها.
واتهمت السلطات الباكستانية مراراً حركة طالبان في أفغانستان بالسماح للجماعات المسلحة المناهضة لإسلام آباد بالعمل انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، فيما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات.
وأعرب نائب وزير الخارجية البريطاني عن تعازيه لأسر ضحايا الهجمات الأخيرة في باكستان، واصفاً الوضع الأمني في المنطقة بأنه "مقلق للغاية".
وقال فالكونر: "لا أحد يريد أن يرى سقوط ضحايا مدنيين، سواء في باكستان أو في أفغانستان".
وأضاف أن التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان ليست مسألة داخلية فحسب، بل لها تداعيات إقليمية أوسع. وبحسب قوله، فإن التهديدات الأمنية المنطلقة من أفغانستان يمكن أن تلحق الضرر بالدول المجاورة وما هو أبعد من المنطقة.
وخلال زيارته، التقى فالكونر مسؤولين باكستانيين كباراً، بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار.
وقال إن أفغانستان، باعتبارها دولة محورية في السلام والاستقرار الإقليميين، كانت في صلب هذه المحادثات.
وأضاف: "يتضح تماماً من محادثاتنا أن باكستان تعتقد أن بعض التهديدات التي تواجهها تنبع من الجانب الآخر من الحدود. هذا قلق جدي ويحتاج إلى تعاون ودراسة".
وشدد المسؤول البريطاني أيضاً على ضرورة منع تصعيد التوترات وتوسيع التفاعل الدبلوماسي بين حركة طالبان وإسلام آباد.
وتدهورت العلاقات بين حركة طالبان وباكستان في الأشهر الأخيرة بسبب تزايد الهجمات الحدودية وتبادل الاتهامات بشأن نشاط الجماعات المسلحة. وتقول إسلام آباد مراراً إن عناصر حركة طالبان باكستان يشنون هجمات على باكستان انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، فيما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات وتقول إنها لا تسمح باستخدام أراضي أفغانستان ضد دول أخرى.