وقالت المصادر إن الاجتماع، المقرر عقده مساء الثلاثاء، يأتي في إطار محادثات بشأن إعادة المهاجرين الأفغان المرفوضة طلبات لجوئهم، إلى جانب عدد من القضايا الفنية الأخرى.
وكانت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، قد رتبت اللقاء بناء على طلب عدد من الدول الأعضاء، وفي مقدمتها السويد.
وأعلنت بلجيكا، التي تستضيف مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أنها لا تمنح تأشيرات لمسؤولي طالبان في الظروف العادية، لكنها لا تستطيع منع دخول الوفد بسبب التزاماتها بصفتها الدولة المضيفة للمؤسسات الأوروبية.
وقالت وزارة الخارجية البلجيكية لأفغانستان إنترناشيونال، يوم الإثنين، إن التأشيرات لم تكن قد صدرت حتى ذلك الوقت. إلا أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن المتحدث باسم الوزارة لورانس سونين قوله إن خمس تأشيرات صدرت لأعضاء الوفد في وقت متأخر من بعد ظهر الإثنين.
وأضاف سونين أن هذه التأشيرات صالحة ليوم واحد فقط، رافضاً تأكيد موعد وصول الوفد لأسباب تتعلق بالأمن والنظام العام.
ولم تكشف الخارجية البلجيكية عن أسماء أعضاء الوفد، غير أن مصادر أفغانستان إنترناشيونال أفادت بأن هدايت الله بكتين، نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في وزارة الداخلية التابعة لطالبان، يشارك أيضاً في الزيارة.
وفي السياق نفسه، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن دبلوماسيين من طالبان وألمانيا عقدوا لقاءات في إسطنبول، وأن برلين وافقت على استقبال ستة دبلوماسيين تابعين لطالبان مقابل زيادة رحلات ترحيل اللاجئين الأفغان إلى بلادهم.
وبحسب المصادر، تسعى طالبان من خلال زيارتها إلى بروكسل إلى توسيع حضورها الدبلوماسي في أوروبا مقابل التعاون في ملف إعادة المهاجرين الأفغان المرحلين.
وأثارت الزيارة انتقادات من أعضاء في البرلمان الأوروبي وناشطين أفغان ومدافعين عن حقوق المرأة في 27 دولة، معتبرين أن مثل هذه اللقاءات قد تؤدي إلى إضفاء الشرعية على إدارة طالبان.
ورفضت المفوضية الأوروبية مراراً الكشف عن موعد الاجتماع، ووصفت الزيارة بأنها «اجتماع فني»، مؤكدة أن عقده جاء استجابة لطلبات من دول أعضاء في الاتحاد.
ولا تعترف أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بحكومة طالبان باعتبارها السلطة الشرعية في أفغانستان، فيما يسعى مسؤولو الاتحاد منذ أسابيع إلى التقليل من أهمية زيارة الوفد إلى بروكسل، مقر المؤسسات الأوروبية.