مصادر: انفجار في السكن الجامعي بجامعة كابل

أفادت مصادر مطلعة لـ أفغانستان إنترناشيونال مساء الجمعة بإصابة عدد من الطلاب جراء انفجار وقع في السكن الجامعي بجامعة كابل، فيما لم تصدر طالبان حتى الآن أي تعليق بشأن الحادث أو حصيلة الضحايا.

أفادت مصادر مطلعة لـ أفغانستان إنترناشيونال مساء الجمعة بإصابة عدد من الطلاب جراء انفجار وقع في السكن الجامعي بجامعة كابل، فيما لم تصدر طالبان حتى الآن أي تعليق بشأن الحادث أو حصيلة الضحايا.
وقال أحد الشهود إن الانفجار نجم عن إلقاء قنبلة يدوية داخل السكن.
وأضاف شهود عيان أن المصابين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، من دون أن تتوفر حتى الآن معلومات رسمية بشأن عدد الجرحى أو احتمال وقوع قتلى.
كما أفاد أحد الطلاب، في رسالة صوتية بعث بها إلى أفغانستان إنترناشيونال، بأن عناصر طالبان منعوا الطلاب من مغادرة غرفهم عقب الانفجار.
وتُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى أفغانستان إنترناشيونال انتشار عدد من سيارات الإسعاف داخل حرم جامعة كابول عقب وقوع الانفجار.





أكدت منظمة "نساء من أجل النساء الدولية" لـ أفغانستان إنترناشيونال أنها أنهت عملياتها في أفغانستان بعد 25 عاماً من العمل، مشيرة إلى أن القيود التي فرضتها طالبان، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واحتجاز موظفيها، جعلت استمرار نشاطها مستحيلاً.
وقالت المنظمة، في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسار أفغانستان إنترناشيونال، إن عناصر طالبان داهموا مكتبها في كابول مرتين منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
وأوضحت أن تزايد القيود الأمنية والضغوط المفروضة عليها دفعها في مطلع العام الجاري إلى اتخاذ قرار بإنهاء عملياتها، بعدما باتت غير قادرة على ضمان سلامة موظفيها، وأصبحت بيئة العمل تنطوي على مخاطر كبيرة.
وأضافت أن المداهمة الأولى وقعت في أغسطس/آب 2021، حيث صادرت طالبان معدات المنظمة وممتلكاتها، فيما نفذت المداهمة الثانية في فبراير/شباط 2025، واحتجزت خلالها أكثر من عشرين من موظفي المنظمة لساعات قبل الإفراج عنهم.
كما أشارت المنظمة إلى أن طالبان علّقت في مطلع هذا العام برامجها الخاصة بدعم سبل العيش للنساء الأفغانيات وأسرهن، وهو ما أدى إلى توقف أنشطتها بشكل كامل.
وعملت منظمة "نساء من أجل النساء الدولية" في أفغانستان منذ عام 2002، وركزت على تعليم النساء، وتمكينهن اقتصادياً، وتقديم الدعم للفتيات. وخلال أكثر من عقدين، قدمت خدماتها لأكثر من 140 ألف امرأة وفتاة في عدد من ولايات البلاد.
وقالت زوي غالاغر، مستشارة الاتصالات الإعلامية في المنظمة، لـ أفغانستان إنترناشيونال، إن المقر الرئيسي للمنظمة لا يجري أي اتصالات مع طالبان، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم النساء الأفغانيات وأسرهن والاستجابة لاحتياجاتهن.
ولم تصدر طالبان أي تعليق على ما ورد بشأن مداهمة مكاتب المنظمة أو القيود التي فرضتها عليها، إلا أن الحركة فرضت منذ عودتها إلى الحكم في أغسطس/آب 2021 سلسلة واسعة من القيود على النساء ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال دعمهن.
قال المتحدث باسم مجلس المقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان، حسين ياسا، إنه لن يعقد أي لقاء بين قادة التيارات المعارضة لحركة طالبان ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أو مسؤولين آخرين في الحركة في طهران.
وقال ياسا لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن دعوة إيران مسؤولين من طالبان وشخصيات معارضة للحركة في الوقت نفسه للمشاركة في مراسم رسمية واحدة، أمر عادي.
رفض التكهنات بشأن لقاءات خلف الكواليس
وبالتزامن مع سفر مسؤولي التيارين المتنافسين في أفغانستان إلى طهران، تحدثت بعض المصادر عن احتمال عقد مشاورات غير معلنة بينهم.
وفي الوقت الحالي، يتواجد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حركة طالبان، عبد الغني برادر، ووزير خارجية الحركة، أمير خان متقي، من جهة، وزعيم جبهة المقاومة الوطنية، أحمد مسعود، وزعيم حزب الوحدة الإسلامية للشعب الأفغاني، محمد محقق، من جهة أخرى، في طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. ومع ذلك، أكد حسين ياسا أنه لا توجد أي خطة لعقد محادثات أو لقاء بين الطرفين.
وقال ياسا، يوم الجمعة، في مقابلة مع "أفغانستان إنترناشيونال"، إن الخلاف الأساسي بين التيارات المعارضة وحركة طالبان يتعلق بالنظام. وأضاف أن التيارات المعارضة لا ترفض من حيث المبدأ التفاوض مع طالبان، لكن التفاوض له إطار ومبادئ. وقال إنهم مستعدون للدخول في حوار مع طالبان بوساطة وضمانات أكبر.
خلفية جهود الوساطة الإيرانية
وكانت طهران قد حاولت في السابق أيضاً أداء دور الوسيط بين التيارات السياسية الأفغانية. وفي إحداها، استضافت طهران لقاءً مباشراً بين أحمد مسعود ووزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، وانتهت من دون تحقيق نتيجة ملموسة بسبب الخلافات الجوهرية.
ويؤكد معارضو طالبان باستمرار ضرورة تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان، لكن طالبان تصر على أن إدارتها شاملة.
ويرى مراقبون أن إصرار طالبان على إنهاء النزاع وعودة المعارضين والعيش في ظل "النظام الإسلامي"، في مقابل تأكيد التيارات المعارضة ضرورة تشكيل حكومة شاملة تستند إلى آراء الشعب، جعل آفاق أي مفاوضات جدية بين الجانبين، في الظروف الراهنة، أمام طريق مسدود.
أفادت مصادر مقربة من الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، لأفغانستان إنترناشونال، بأن طالبان منعته من المشاركة في مراسم التشييع الرسمية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران.
وأضافت المصادر أن عبد الجبار تقوي، المحافظ السابق لكابل ومستشار كرزاي، توجه إلى العاصمة الإيرانية ممثلًا عنه للمشاركة في مراسم التشييع.
ومن المقرر أن تبدأ مراسم تشييع علي خامنئي في طهران صباح الاثنين 6 يوليو/تموز، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، التي أشارت إلى أن مراسم الوداع ستقام في عدة مدن، على أن يُدفن جثمانه في مدينة مشهد يوم 9 يوليو/تموز.
وبقي حامد كرزاي في كابل بعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، إلا أن تحركاته وأنشطته السياسية ظلت خاضعة لقيود خلال السنوات الماضية.
وفي المقابل، أوفدت طالبان وفدًا رسميًا إلى طهران للمشاركة في مراسم التشييع برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الملا عبد الغني برادر، ويضم أيضًا وزير الخارجية أمير خان متقي.
أفادت مصادر مطلعة لأفغانستان إنترناشونال بأن طالبان اعتقلت، الخميس، ما لا يقل عن 12 امرأة ورجلًا واحدًا في ثلاث مناطق بمدينة هرات، غربي أفغانستان، مشيرة إلى أن العدد الفعلي للمعتقلات قد يكون أكبر.
وقال شهود عيان إن عنصرين من طالبان اعتقلا فتاتين داخل متجر كبير للمواد الغذائية في منطقة بكر آباد، ذات الغالبية الشيعية، جنوب مدينة هرات.
كما أفاد شاهد آخر باعتقال شابة عند تقاطع الإمام فخر الرازي شمال المدينة، بسبب ما وصفه بعدم التزامها بالزي الذي تفرضه طالبان.
وأضاف المصدر أن خمسة من عناصر طالبان أوقفوا الفتاة أثناء استقلالها مركبة ثلاثية العجلات، قبل أن يعتقلوا السائق أيضًا بتهمة نقلها.
وفي حادثة أخرى، قالت مصادر إن طالبان اعتقلت تسع شابات في شارع «64 متر» بمدينة هرات.
وشهدت هرات خلال الشهر الماضي حملة متكررة لاعتقال النساء، في إطار تشديد طالبان إجراءاتها المتعلقة بملابس النساء، إذ تمنع الحركة ارتداء «المانتو» في المدينة.
وأثارت هذه الاعتقالات احتجاجات داخل أفغانستان وخارجها، حيث نظم أفغان في نحو 30 دولة وقفات تضامنًا مع النساء المعتقلات.
كما شهدت مدينة هرات احتجاجين على الأقل ضد هذه الإجراءات، قامت طالبان بتفريقهما، فيما قُتل شخصان خلال احتجاج في منطقة جبريل، وفق مصادر محلية.
قال أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، إن الحركة تتقاسم مع إيران مصالح مشتركة في العديد من المجالات، معربًا عن أمله في أن تسهم الحوارات الجارية في إنهاء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وجاءت تصريحات متقي خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران، الخميس 2 يوليو/تموز، وفق بيان صادر عن وزارة خارجية طالبان.
وأوضح البيان أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية، وسبل توسيع التعاون، إلى جانب آخر التطورات والقضايا الإقليمية.
وأشار متقي إلى التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط، معربًا عن أمله في أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى إنهاء الحرب وانعدام الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن حكومة طالبان والشعب الأفغاني تربطهما بإيران «علاقات ومصالح مشتركة وواضحة».
ونقلت وزارة خارجية طالبان عن عباس عراقجي ترحيبه بمواقف الحركة، ووصفه العلاقات بين كابل وطهران بأنها «إيجابية ومتنامية»، مؤكدًا وجود فرص وإمكانات أوسع لتعزيز التعاون بين الجانبين.
وفي المقابل، أفاد الموقع الرسمي للحكومة الإيرانية بأن متقي قدّم تعازيه في مقتل علي خامنئي، وتمنى «النجاح والعزة» لقيادة إيران وحكومتها وشعبها.
وأضاف الموقع أن وزير خارجية طالبان أدان الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وأشاد بما وصفه بـ«صمود الشعب الإيراني في مواجهة المعتدين»، معتبرًا أنه «مثال يُحتذى به».
ويزور متقي طهران برفقة نائب رئيس الوزراء في حكومة طالبان، الملا عبد الغني برادر، للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي.