موجة الحر وانقطاع الكهرباء.. أفغان يشكون زيادة انقطاعات التيار

مع ارتفاع درجات الحرارة، اشتكى سكان في كابل وعدة ولايات أخرى، في حديثهم لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، من زيادة انقطاعات الكهرباء وتأثيرها على حياتهم اليومية وأنشطتهم الاقتصادية،

مع ارتفاع درجات الحرارة، اشتكى سكان في كابل وعدة ولايات أخرى، في حديثهم لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، من زيادة انقطاعات الكهرباء وتأثيرها على حياتهم اليومية وأنشطتهم الاقتصادية،
وعزت حركة طالبان هذه الانقطاعات إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء، معلنة برنامجاً خمسياً لتطوير قطاع الطاقة.
وعلى الرغم من وعود طالبان بتحسين وضع الكهرباء، قال عدد من المواطنين في رسائل إلى "أفغانستان إنترناشيونال" إن انقطاعات التيار ازدادت خلال الفترة الأخيرة.
وقالت منيرة، وهي من سكان منطقة "خير خانه" في كابل، إن الكهرباء تنقطع بشكل متكرر في مكان إقامتها، مضيفة أنهم لا يحصلون على التيار خلال 24 ساعة إلا لساعات قليلة.
وقال أحد سكان ننغرهار إن الولاية تُعد من المناطق الحارة في أفغانستان، وإن الناس يحتاجون إلى الكهرباء في فصل الصيف أكثر من أي وقت آخر. وأضاف أن الانقطاع المستمر للكهرباء دفع عدداً من الشباب إلى التوجه إلى الأنهار والسدود للسباحة.
وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقرير بأن 33٪ فقط من سكان أفغانستان يحصلون على الكهرباء، وتنخفض هذه النسبة في المناطق الريفية إلى أقل من 20٪.
وبحسب التقرير، يبلغ متوسط الاستهلاك السنوي للكهرباء لكل مواطن أفغاني نحو 700 كيلوواط ساعة، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي.
وتقول الأمم المتحدة إن نقص الكهرباء يُعد أحد أبرز العوائق أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أفغانستان.
وقال بلال، وهو من سكان منطقة "مكروريان" في كابل، إن انقطاعات الكهرباء أربكت حياته اليومية وعمله. وأضاف أنه يملك محل خياطة قرب السوق، وأن الانقطاع المتكرر للتيار وعودته يجعل استمرار العمل أمراً صعباً.
وقال أحد موظفي شركة "برشنا" للكهرباء الخاضعة لسيطرة حركة طالبان، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن السبب الرئيسي لانقطاعات الكهرباء هو زيادة الطلب على مستوى الكهرباء المنتجة والمستوردة.
وأضاف أنه مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استخدام أجهزة التبريد، ارتفع الضغط على شبكة الكهرباء.
وأكد المصدر أن انقطاعات الكهرباء لا علاقة لها بعدم دفع المشتركين فواتير الكهرباء، بل إن السبب الرئيسي هو ارتفاع الاستهلاك.
وبحسب معلومات وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، تنقطع الكهرباء يومياً في مناطق مختلفة من كابل لنحو ثلاث ساعات متواصلة.
وفي الوقت نفسه، أعلن المكتب الإعلامي للمعاون الاقتصادي لرئيس وزراء طالبان أن اللجنة الاقتصادية، برئاسة عبد الغني برادر، صادقت على برنامج خماسي لتطوير قطاع الكهرباء، وأن البرنامج حظي أيضاً بموافقة زعيم طالبان هبة الله آخوندزاده.
وتقول طالبان إن تنفيذ البرنامج سيؤدي إلى زيادة قدرة إنتاج الكهرباء، وتقليل اعتماد أفغانستان على الكهرباء المستوردة، وتقريب البلاد من الاكتفاء الذاتي وأمن الطاقة.
وتستورد أفغانستان حالياً الجزء الأكبر من احتياجاتها من الكهرباء من أوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان.
ومنذ عودتها إلى السلطة، وعدت طالبان مراراً بزيادة إنتاج الكهرباء محلياً، لكن لم يُلاحظ حتى الآن تقدم كبير في هذا المجال.