جبهة المقاومة الوطنية تعلن تنفيذ هجوم على موقع لطالبان في بدخشان

قالت جبهة المقاومة الوطنية إنها شنت هجومًا على لواء تابع لطالبان في منطقة سياب التابعة لمديرية راغ بولاية بدخشان، ما أسفر عن مقتل عنصرين من الحركة وإصابة ثلاثة آخرين.

قالت جبهة المقاومة الوطنية إنها شنت هجومًا على لواء تابع لطالبان في منطقة سياب التابعة لمديرية راغ بولاية بدخشان، ما أسفر عن مقتل عنصرين من الحركة وإصابة ثلاثة آخرين.
وأضافت الجبهة، في بيان صدر مساء الخميس 9 يوليو/تموز 2026، أن القتيلين من عناصر طالبان غير المحليين الذين أُرسلوا إلى منطقة درواز لقمع السكان، مشيرة إلى أن الهجوم أدى أيضًا إلى تدمير آلية عسكرية تابعة للحركة.
وأكدت الجبهة أن العملية لم تسفر عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين أو مقاتليها، مجددة تعهدها بمواصلة الهجمات التي تستهدف مواقع طالبان «حتى تحرير الشعب والبلاد من سيطرة الحركة».
ولم تصدر طالبان أي تعليق على هذه المزاعم حتى الآن.





حظي ترشيح الدبلوماسية البنغلاديشية رباب فاطمة لمنصب الممثلة الخاصة الجديدة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، بترحيب حذر من دبلوماسيين أفغان.
واعتبروا الخطوة رسالة واضحة إلى طالبان، مع تشكيكهم في قدرتها على إحداث تغيير جوهري في أداء البعثة.
وأكد مسؤول في الأمم المتحدة لأفغانستان إنترناشيونال أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أحال اسم رباب فاطمة إلى مجلس الأمن لتولي المنصب خلفًا لروزا أوتونباييفا.
ولم يصدر مجلس الأمن قراره الرسمي بعد، إلا أن من المتوقع أن يحسم موقفه خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. وفي حال الموافقة، ستتولى فاطمة قيادة يوناما في واحدة من أكثر المراحل السياسية والإنسانية تعقيدًا في أفغانستان، وذلك بعد أيام من تمديد مجلس الأمن ولاية البعثة لعام إضافي بإجماع أعضائه.
ووصف الممثل الدائم لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، نصير أحمد فائق، اختيار امرأة لهذا المنصب بأنه خطوة إيجابية تعكس المكانة التي تحظى بها النساء على المستويين الدولي والإقليمي، معتبرًا أن نجاحها سيعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: الدعم القوي من مجلس الأمن، وتعاون طالبان، وقدرتها الشخصية على أداء مهامها وفق ميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، قال ممثل أفغانستان في جنيف، نصير أحمد أنديشه، إن مشاورات استمرت عدة أشهر أفضت إلى توافق واسع على أن يشغل المنصب «امرأة مسلمة من دول المنطقة»، واعتبر تعيين رباب فاطمة «رسالة جدية وصريحة إلى طالبان» في ظل القيود الواسعة التي تفرضها الحركة على النساء والفتيات.
ورغم ذلك، أعرب أنديشه عن تشاؤمه بشأن قدرة القيادة الجديدة على إخراج يوناما من أزمتها الحالية، قائلاً إنه لا يتوقع أن يؤدي تغيير القيادة وحده إلى تحسين أداء البعثة.
وتُعد رباب فاطمة من أبرز الدبلوماسيين في بنغلاديش، وشغلت سابقًا مناصب رفيعة في الأمم المتحدة، من بينها رئاسة المجلس التنفيذي لـ«يونيسف»، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شغلت منصب نائبة رئيس المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتتمتع بخبرة واسعة في مجالات التنمية وحقوق الإنسان والتعاون متعدد الأطراف.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) عام 2002 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1401، لدعم جهود السلام وإعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز حقوق الإنسان.
وفي حال اعتماد تعيينها، ستتولى رباب فاطمة قيادة البعثة في وقت تواجه فيه أفغانستان أزمة إنسانية متفاقمة، وجمودًا سياسيًا، وعزلة دولية، وقيودًا مشددة على حقوق النساء، ما يجعل نجاح مهمتها مرتبطًا بمدى دعم مجلس الأمن وتعاون طالبان مع الأمم المتحدة.
اتفقت الهند وطالبان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لتوسيع التعاون في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.
وجاء الاتفاق خلال لقاء في نيودلهي بين وزير الزراعة الهندي شيفراج سينغ تشوهان ووزير الزراعة والثروة الحيوانية في حكومة طالبان عطاء الله عمري.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية الهندية، بحث الجانبان تعزيز التعاون في مجالات البذور المحسنة، والري، والبحوث الزراعية، وبناء القدرات، والثروة الحيوانية، وتجارة المنتجات الزراعية.
وطلب وفد طالبان من نيودلهي دعم أفغانستان في زيادة إنتاج القمح، من خلال توفير بذور محسنة وتوسيع التعاون البحثي.
وقال وزير الزراعة الهندي إن بلاده مستعدة لتزويد أفغانستان ببذور عالية الجودة للقمح والذرة والبطاطا، إضافة إلى أصناف مقاومة لتغير المناخ، وخبرات فنية من مجلس البحوث الزراعية الهندي.
كما طلب وفد طالبان التعاون في مجالات الري، وتخزين المياه، وتطوير الأحواض المائية، لمواجهة شح المياه وتغير المناخ.
وأكد الوزير الهندي استعداد بلاده لمشاركة خبراتها في الري بالتنقيط، وحصاد مياه الأمطار، وإنشاء أحواض تخزين المياه والسدود الصغيرة، وتقنيات إدارة استهلاك المياه.
وتأتي الزيارات المتكررة لمسؤولي طالبان إلى الهند في إطار مساعي الحركة لتعزيز علاقاتها مع نيودلهي، خصوصًا في ظل تصاعد التوتر مع باكستان. ورغم اتساع الاتصالات السياسية والتعاون الثنائي، لم تعترف الهند حتى الآن بحكومة طالبان.
أعرب وزيرا خارجية باكستان وكرواتيا عن قلقهما إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات، ودعوا حركة طالبان إلى اتخاذ إجراءات «ملموسة وقابلة للتحقق» ضد جميع الجماعات التي وصفاها بـ«الإرهابية».
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر الخميس 9 يوليو/تموز 2026 في إسلام آباد، عقب مباحثات بين وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار ونظيره الكرواتي غوردان غرليتش رادمان.
وأعرب الوزيران عن قلقهما إزاء «الوجود المستمر ونشاط الجماعات الإرهابية في أفغانستان» والهجمات التي تنفذها ضد دول الجوار، مؤكدين إدانتهما الصريحة للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره.
وشدد البيان على ضرورة عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أو مهاجمة أي دولة، داعيًا طالبان إلى اتخاذ خطوات عملية، من دون تمييز، ضد جميع الجماعات الإرهابية التي تنشط داخل أفغانستان أو انطلاقًا من أراضيها.
وتؤكد باكستان أن آلاف المقاتلين المنتمين إلى حركة طالبان باكستان (TTP) يتمركزون داخل أفغانستان ويستخدمون أراضيها للتخطيط وشن هجمات ضدها، في حين تنفي طالبان هذه الاتهامات باستمرار وتصفها بأنها لا أساس لها من الصحة.
ويُعد الخلاف بشأن وجود ونشاط حركة طالبان باكستان داخل أفغانستان أحد أبرز أسباب التوتر بين إسلام آباد وحكومة طالبان خلال الأشهر الأخيرة.
قال سكان في مدينة قندهار، جنوب أفغانستان، إن انتشار مسلحين تابعين لحركة طالبان بملابس مدنية داخل المدينة أثار مخاوف متزايدة، إذ بات من الصعب على المواطنين التمييز بين عناصر الحركة والمسلحين الخارجين عن القانون.
وأوضح عدد من السكان، في تصريحات لأفغانستان إنترناشيونال، أن الأسابيع الأخيرة شهدت تزايد ظهور مسلحين لا يرتدون الزي العسكري الرسمي، ويقيمون نقاط تفتيش داخل المدينة، حيث يقومون بتفتيش المارة والمركبات.
وقال أحد السكان، طالبًا عدم الكشف عن هويته: «لا نعرف إن كانوا عناصر أمن أم لصوصًا، فحتى المجرمون قد يظهرون بملابس مدنية ويحملون أسلحة بالطريقة نفسها».
وأشار سكان إلى تزايد حوادث السطو المسلح خلال الأشهر الماضية، مؤكدين أن بعض المسلحين يستخدمون أجهزة ليزر خضراء لإجبار السائقين على التوقف ليلًا، قبل الاستيلاء على مركباتهم بالقوة.
وأضاف أحد الشهود: «عندما يسلطون الليزر على السيارات يعتقد الناس أنهم عناصر أمن، لكن يتضح لاحقًا أنهم عصابات سرقة».
وطالب الأهالي سلطات طالبان بإلزام عناصرها بارتداء زي رسمي واضح أثناء أداء المهام الأمنية، حتى يتمكن المواطنون من التمييز بينهم وبين المسلحين غير النظاميين.
وخلال الأشهر الأخيرة، تداولت وسائل إعلام مقاطع مصورة تُظهر مسلحين يرتدون الزي العسكري وهم ينفذون عمليات سطو على محال لبيع الذهب، فيما وُجهت في بعض الحالات اتهامات لمسؤولين أمنيين تابعين لطالبان بالتواطؤ مع شبكات سرقة.
وفي 5 مايو/أيار 2026، اقتحم مسلحون يرتدون الزي العسكري محل «شمس الله» للمجوهرات في سوق طاشقرغان، واستولوا على كمية من الذهب.
وفي حادثة أخرى، وقعت في 14 أبريل/نيسان 2026، هاجم مسلحون مصنعًا للخياطة في منطقة دشت برجي غربي كابل، وسرقوا نحو مليون أفغاني كانت مخصصة لدفع رواتب العاملين. وبحسب مصادر، أُلقي القبض على المهاجمين بعد تقديم شكوى، لكن أُفرج عنهم لاحقًا بمساعدة مسؤولين في إحدى المديريات الأمنية التابعة لطالبان.
من جهتها، تؤكد وزارة الداخلية التابعة لطالبان أنها تلاحق اللصوص والمسلحين غير النظاميين، وتعلن بين الحين والآخر عن توقيف متهمين بجرائم سرقة وجنايات، مشددة على أن استخدام الزي والمعدات العسكرية في تنفيذ الجرائم يعد مخالفة تستوجب الملاحقة.
حذر الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني من أن كابل تتجه لتصبح أول عاصمة في العالم تنفد منها المياه، مشيرًا إلى أن خطط تأمين المياه للمدينة كانت جاهزة خلال فترة رئاسته، لكنها لم تُنفذ.
وقال غني، خلال بودكاست بُث يوم الخميس 9 يوليو/تموز 2026، إن أفغانستان تعاني من سوء إدارة مواردها المائية، مستشهدًا بالمثل الأفغاني: «الماء في الجرّة ونحن نعطش».
ويواجه قطاع المياه في كابل ضغوطًا متزايدة نتيجة التوسع العمراني غير المنظم، والانتشار الواسع للخرسانة، وحفر الآبار العميقة، وضعف شبكات الصرف الصحي، إلى جانب النمو السكاني السريع.
وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد حذرت مؤخرًا من أن مخزون المياه الجوفية في كابل قد ينضب بالكامل بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
وتشير المؤشرات إلى أن الأزمة بدأت بالفعل، إذ سجلت مستويات المياه الجوفية انخفاضًا ملحوظًا في العديد من أحياء العاصمة.
من جانبه، قال الخبير البيئي كاظم همايون، في تصريح لأفغانستان إنترناشيونال، إن كابل تحولت خلال أقل من ثلاثة عقود من مدينة تتمتع بموارد مائية مستقرة نسبيًا إلى واحدة من أكثر مدن المنطقة هشاشة في هذا المجال.
وحذر من أن أحياء عدة، بينها دشت برجي، وكارته چهار، وخواجه رواش، وتايماني، وشركت، وده أفغانان، وشار نو، قد تشهد جفافًا واسعًا للآبار بحلول عام 2030 أو حتى قبل ذلك.
وأضاف أن خطر استنزاف المياه الجوفية لا يقتصر على كابل، بل يمتد أيضًا إلى مدينتي هرات ومزار الشريف اللتين تواجهان تحديات مماثلة.