واتهم المسؤولون إدارة الشركة بقطع الكهرباء عن بعض المصانع بهدف ابتزاز أصحابها وإجبارهم على دفع رشاوى.
وأوضح مسؤولون في عدد من المنشآت الصناعية، ولا سيما مصانع إنتاج الثلج، السبت 11 يوليو/تموز، أن إدارة «برشنا» في ننغرهار تقطع التيار الكهربائي عن المصانع بصورة تعسفية، فيما تُبقي الكهرباء متصلة بالمصانع التي يدفع أصحابها رشاوى، بحسب قولهم.
وأضافوا أنهم تقدموا بشكاوى متكررة إلى جهات مختلفة تابعة لطالبان، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة حتى الآن.
كما اتهم أصحاب عدد من مصانع الثلج في مدينة جلال آباد إدارة «برشنا» بمواصلة قطع الكهرباء والمطالبة بالرشاوى، رغم صدور توجيه شفهي من هبة الله أخوند زاده يمنع قطع الكهرباء عن المنشآت الإنتاجية.
وأشار أصحاب المصانع إلى أن الانقطاعات المتكررة والطويلة للكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الثلج، أدت إلى تعطيل الإنتاج وتهدد بتوقف العديد من المصانع عن العمل.
وحذروا من أنهم سيضطرون إلى تعليق نشاط مصانعهم احتجاجاً، إذا استمرت شركة «برشنا» في تجاهل توجيهات زعيم طالبان ومواصلة قطع الكهرباء.
ولم تصدر شركة «برشنا» أو سلطات طالبان في ننغرهار أي تعليق على هذه الاتهامات حتى الآن.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة التابعة لطالبان، حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، فقد أصدر هبة الله أخوند زاده توجيهاً شفهياً ينص على أنه «لا يحق لأي جهة إغلاق المنشآت أو المصانع أو الأسواق أو قطع الكهرباء عنها بصورة تعسفية، وأي خلاف يجب أن يُحال إلى اللجنة الاقتصادية».
وشهدت أفغانستان خلال السنوات الأخيرة شكاوى متكررة من انتشار الفساد الإداري والرشوة داخل المؤسسات الخاضعة لسيطرة طالبان. ورغم إنشاء الحركة جهازاً خاصاً لمتابعة تنفيذ أوامر زعيمها، تشير تقارير وشكاوى متكررة إلى أن بعض مسؤولي طالبان لا يلتزمون، في بعض الحالات، بتلك التوجيهات.