• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

هآرتس: إسرائيل كانت تدرس تولي أحمدي نجاد قيادة إيران بعد تغيير النظام

14 يوليو 2026، 15:00 غرينتش+1

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في تقرير استقصائي، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" استقطب الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، للتعاون معه ضمن مشروع لتغيير النظام في إيران، واعتبره خياراً لقيادة البلاد بعد إسقاط

النظام.
ووفقاً للتقرير، بدأ التواصل بين الموساد ومحمود أحمدي نجاد قبل نحو عام من هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وذكرت "هآرتس" أن المعلومات التي جمعها الموساد أظهرت تغير مواقف محمود أحمدي نجاد بعد انتهاء فترته الرئاسية عام 2013، وتحوله إلى أحد أبرز منتقدي النظام الإيراني.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين أولوا اهتماماً خاصاً بمواقف محمود أحمدي نجاد من العقوبات والبرنامج النووي الإيراني، إذ كان يرى أن إيران لا تستطيع الاستمرار في ظل العقوبات على وضعها الراهن، وأن البرنامج النووي تحول من ميزة إلى عبء على البلاد.
وأشارت إلى أن الأشخاص الذين تابعوا مسار التواصل مع محمود أحمدي نجاد خلصوا إلى أن معارضته للنظام بلغت حداً قد يدفعه إلى التعاون مع الموساد ووضع مصيره بين يدي الجهاز.
ووفقاً للتقرير، علم فريق من عملاء الموساد، عقب هبوطه في مطار بدولة أخرى في 7 أكتوبر 2023، بهجوم حماس ومقتل مئات الأشخاص في جنوب إسرائيل، لكنه واصل مهمته لاستقطاب محمود أحمدي نجاد.
وكتبت "هآرتس" أنه مع دخول التواصل مرحلة جديدة، تولى رئيس الموساد آنذاك، ديفيد برنياع، الإشراف شخصياً على العملية، حتى إنه امتنع عن حضور اجتماع أمني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمتابعة التطورات المتعلقة بمحمود أحمدي نجاد.
وبحسب الصحيفة، أسفر التواصل مع محمود أحمدي نجاد عن نتائج خلال الأشهر التالية، وفي مطلع عام 2026، بالتزامن مع تحول إيران إلى الجبهة الرئيسية، أصبح أحد أهم الأصول الاستخباراتية لإسرائيل.
وأفادت "هآرتس" بأنه بعد اتخاذ إسرائيل قراراً بتنفيذ عملية تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، وقع الاختيار على محمود أحمدي نجاد لتولي زمام الأمور في مرحلة ما بعد تغيير النظام.
وبموجب الخطة، كان من المتوقع أن يقود محمود أحمدي نجاد إيران في مسار تتخلى فيه عن السعي لامتلاك سلاح نووي، وأن يقدم صورة مختلفة للبلاد أمام العالم.
وذكرت الصحيفة أن محمود أحمدي نجاد لم يكن سوى الواجهة العلنية لمشروع تغيير النظام، فيما شملت الخطة عمليات اختراق داخل إيران، وبرنامجاً لتسليح القوات الكردية في العراق وتدريبها، ومحاولات لتعبئة الأقليات العرقية بهدف زعزعة استقرار النظام، إلى جانب خطط لسلاح الجو الإسرائيلي لإنشاء ممر بري لنقل المسلحين.
ووفقاً لتقرير "هآرتس"، بلغت الخلافات ذروتها قبل ثلاثة أيام من الموعد المحدد لبدء العملية، وأصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أمراً بوقف جميع التحركات، إلا أن بنيامين نتنياهو قرر مواصلة العملية.
وأضافت الصحيفة أن خطة بنيامين نتنياهو وديفيد برنياع انهارت قبل أن تطلق القوات الكردية رصاصة واحدة.
وقالت "هآرتس" إنها أجرت، لإعداد التقرير، مقابلات مع أكثر من 30 مسؤولاً سياسياً وأمنياً رفيعاً ودبلوماسياً ومصدراً أجنبياً.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

هيومن رايتس ووتش تطالب بكشف ملابسات وفاة بكتياوال في الولايات المتحدة

14 يوليو 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

دعت إليسا كولمان، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش، إلى الشفافية والمساءلة ونشر تقرير التشريح الكامل الخاص بمحمد نذير بكتياوال، طالب اللجوء الأفغاني الذي توفي أثناء احتجازه لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).

وتشير الإحصاءات إلى وفاة ما لا يقل عن 54 شخصاً في مراكز احتجاز الإدارة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان محمد نذير بكتياوال، البالغ من العمر 41 عاماً، قد خدم إلى جانب القوات الأميركية في أفغانستان لنحو عقد من الزمن، قبل أن يتوفى في 23 حوت من العام الماضي، بعد أقل من 24 ساعة على احتجازه في ولاية تكساس، نتيجة ما وصفته السلطات الأميركية بـ«رد فعل تحسسي».

وصدر تقرير وفاته بعد 103 أيام من وفاته. وتقول كولمان إن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وصفته عند إعلان خبر وفاته بأنه «مهاجر غير شرعي ومجرم»، رغم أنه لم يكن مداناً بأي جريمة، وكان قد حصل على تصريح دخول مؤقت إلى الولايات المتحدة بسبب سنوات عمله مع الجيش الأميركي.

وأضافت أن طلب لجوئه كان لا يزال قيد الدراسة، إلا أن الحكومة الأميركية علّقت منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي النظر في طلبات لجوء المواطنين الأفغان.

واعتُقل بكتياوال في 22 حوت أثناء استعداده لنقل أطفاله إلى المدرسة. وأفادت أسرته لمنظمة «أفغان إيفاك» بأنه كان يعاني من مرض تنفسي ويحتاج إلى بخاخ استنشاق، وأن زوجته حاولت تسليمه الدواء عند اعتقاله.

وقالت إدارة الهجرة الأميركية إن بكتياوال اشتكى بعد احتجازه من ضيق في التنفس وآلام في الصدر، فنُقل إلى المستشفى، حيث توفي في اليوم التالي.

وترى كولمان أن وفاة بكتياوال تندرج ضمن الارتفاع المتواصل في عدد الوفيات داخل مراكز احتجاز إدارة الهجرة الأميركية.

وأضافت أن المطالب بالشفافية بشأن وفيات المحتجزين تصاعدت منذ تولي الإدارة الأميركية الحالية مهامها.

ورغم أن شهادة الوفاة صنّفت سبب الوفاة على أنه «حادث»، تقول كولمان إن هذا الاستنتاج أثار مزيداً من التساؤلات حول ملابسات الوفاة.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الحكومة الأميركية رفضت تقديم مزيد من التفاصيل بشأن القضية، رغم مطالب أسرة بكتياوال، ومنظمات الدفاع عن حقوق اللاجئين، وعدد من أعضاء الكونغرس.

كما امتنعت السلطات المحلية عن نشر تقرير التشريح الكامل، معتبرة أن ذلك قد يؤثر في سير التحقيق الجنائي الفيدرالي.

وأكدت المنظمة أن تحقيق الشفافية والمساءلة يتطلب إجراء تحقيق شامل ونشر جميع المعلومات المتعلقة بالقضية، معتبرة أن نشر تقرير التشريح الكامل لمحمد نذير بكتياوال سيكون الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.

مهاجر أفغاني: الشرطة الباكستانية تعتقل الأفغان وتفرج عنهم مقابل المال

14 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

قال المهاجر الأفغاني العائد إلى أفغانستان، فرمان أفغان، إنه كان يوفر احتياجات أسرته من خلال العمل اليومي، لكنه اعتُقل مرات عدة على أيدي الشرطة الباكستانية،

وأضاف: "احتُجزت في إحدى المرات ثلاثة أيام، ودفعت 30 ألف روبية باكستانية مقابل الإفراج عني، وفي المرة الثانية أخذوا مني 35 ألف روبية".
وأضاف: "لم يكن دخلنا يكفي لتلبية المبالغ التي كانوا يطالبوننا بدفعها، وفي نهاية المطاف قرر والدي أن البقاء في باكستان لم يعد ممكناً، ولذلك سنعود إلى أفغانستان".
وقال فرمان إنه موجود حالياً في مركز لإيواء المهاجرين قرب ضريح حمزة بابا، لكنه يواجه نقصاً حاداً في المرافق الأساسية، موضحاً أن المخيم يفتقر إلى مياه الشرب والأماكن المناسبة للإقامة، وأن النساء والأطفال وكبار السن يواجهون مشكلات كثيرة بسبب الحر الشديد.
ويعود يومياً مئات المهاجرين الأفغان مع أسرهم من مدن باكستانية مختلفة إلى أفغانستان، ويقول هؤلاء إنهم يواجهون خلال رحلة العودة مشكلات إدارية، ونقصاً في المرافق الأساسية، ومخاوف جدية من مستقبل غامض.
وقال المهاجر الأفغاني، غل أشرف، إن الشرطة كانت تفتش باستمرار عن بطاقات الهوية والوثائق القانونية في مناطق مختلفة، وإن الأشخاص الذين لا يحملون الوثائق القانونية المطلوبة كانوا يُعتقلون ويُرحّلون إلى أفغانستان.
وأضاف غل أشرف: "كنت أملك متجراً في سوق بورد بمدينة بيشاور، لكنني اضطررت إلى بيعه بسعر أقل بكثير من قيمته الحقيقية، وأنا الآن في طريقي إلى أفغانستان مع أسرتي لبدء مرحلة جديدة من حياتنا هناك".
وتابع: "تسير الإجراءات الإدارية في المخيم ببطء شديد، وأمتعتنا موضوعة في العراء، ونخشى أن تتلف إذا هطل المطر. استأجرنا سيارة من فيصل آباد إلى بيشاور ثم إلى أفغانستان، لكن السائق رفض مواصلة الطريق بعد وصولنا إلى بيشاور، وطالب بأجرة إضافية، ما تسبب لنا في مشكلات كبيرة".
وقال مهاجر أفغاني آخر عائد من كراتشي، يدعى فاروق شاه، إنه أغلق عمله وقرر العودة بسبب العمليات والمداهمات المتواصلة التي تنفذها الشرطة، وأضاف: "نحن الآن في مخيم للمهاجرين، لكن المرافق الأساسية هنا شبه معدومة، فلا توجد مظلات مناسبة للجلوس، ولا مياه نظيفة، ولا خدمات صحية، ولا غيرها من الاحتياجات الضرورية، كما أن الخيام الموجودة قديمة وغير كافية".
وطالب فاروق شاه الجهات المعنية بتوفير مياه الشرب النظيفة، والمظلات، والخدمات الصحية، ومرافق النظافة، ودورات المياه، والمواد الغذائية، وغيرها من الخدمات الأساسية في هذه المخيمات في أسرع وقت، حتى لا يواجه المهاجرون العائدون إلى أفغانستان مزيداً من المشكلات الإنسانية.

استراتيجية باكستان الجديدة في أفغانستان.. تغيير سياسة طالبان أم قيادتها أم نظامها؟

14 يوليو 2026، 04:00 غرينتش+1
100%

بعد تدهور علاقات حركة طالبان مع باكستان، وتقاربها غير المسبوق مع الهند، وهجومها بطائرة مسيرة في عمق الأراضي الباكستانية، واستمرار الهجمات الدامية التي يشنها مسلحون في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا،

غرب باكستان، وفشل المحادثات الإقليمية، تسعى إسلام آباد بقوة إلى تغيير الأوضاع الراهنة في أفغانستان.
وبات تحمّل الوضع القائم مستحيلاً بالنسبة إلى باكستان، التي تبدو أكثر عرضة من أي وقت مضى لهجمات المسلحين، بعدما تحولوا، مستفيدين من حواضنهم الاجتماعية والسياسية والأمنية، إلى قوة يصعب احتواؤها. ولم تسهم عمليات الجيش الباكستاني، مثل عمليتي "عزم الاستحكام" و"غضب للحق"، في خفض هذه التهديدات، بل جعلت الهجمات أكثر تعقيداً واتساعاً ودموية.
وأصبحت بلوشستان اليوم بؤرة للأزمة والصراع، فيما اتسع نطاق نشاط المسلحين البلوش وحركة طالبان باكستان. وفي المقابل، تصاعدت أنشطة تنظيم داعش، وكان مقتل لاعبين مسيحيين في رياضة الكريكيت أحد الأمثلة على ذلك. كما اتسع نطاق هجمات هذه الجماعات وأهدافها، وظهر في بعض المناطق تنسيق عملياتي بينها. ونتيجة لهذه التطورات، تراجع نفوذ إسلام آباد في خيبر بختونخوا، وضعفت سيطرة أجهزة إنفاذ القانون بصورة حادة.

جذور الأزمة: ظل الهند و"خيانة" رفاق الأمس
ترى باكستان أن التدهور الراهن ناجم بصورة مباشرة عن سيطرة حركة طالبان على أفغانستان. ويعتقد المسؤولون في إسلام آباد أن الحركة لا تريد، من جهة، التخلي عن دعم رفاقها السابقين الذين سبق أن تعاونوا معها واستضافوها وساندوها، فيما تستغل الهند، من جهة أخرى، هذا الوضع لتعميق الأزمة.
وتسعى الهند إلى الانتقام من باكستان بعد المواجهات الجوية التي شهدتها الأعوام الماضية، والتي أطلقت خلالها إسلام آباد حملة دعائية واسعة بعد إسقاط مقاتلات "رافال" الفرنسية التابعة للهند، وقدمت نفسها منتصرة في المواجهة، وعززت مكانتها إقليمياً ودولياً. وظل المسؤولون الباكستانيون فترة طويلة يتحدثون عن ذلك الحدث بوصفه انتصاراً كبيراً، لكن نيودلهي لا تتقبل هذه الرواية، وهي مستعدة لاستخدام أي وسيلة ودفع أي ثمن لتغيير موازين القوى.
ولأن الحرب المباشرة ليست الخيار المفضل، أثبتت الحرب غير المباشرة، أو بالوكالة، فاعليتها بالنسبة إلى نيودلهي. وفي هذه الأثناء، تمثل حركة طالبان الأداة الوحيدة التي تخوض حالياً مواجهة جدية مع باكستان. وتتحمل الهند جزءاً من تكلفة صراعها مع باكستان من خلال حركة طالبان، وهي استراتيجية منخفضة التكلفة وقليلة المتاعب بالنسبة إلى نيودلهي، لكنها شديدة الخطورة على إسلام آباد.
ولا شك في أن باكستان تسعى إلى تغيير هذا الوضع. وخلال زيارتهما الأخيرة إلى بلوشستان، أكد رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستاني التزامهما باحتواء الإرهاب والقضاء على ملاذاته، وتوصلا إلى قناعة حاسمة بأن تغيير الأوضاع الأمنية في باكستان لن يكون ممكناً من دون تغيير الوضع السياسي في أفغانستان.
لكن السؤال الرئيسي هو: هل تستطيع باكستان إحداث هذا التغيير؟ وما نوع التغيير الذي تريده إسلام آباد أساساً؟

أدوات النفوذ الباكستانية وتحدي أفغانستان الخاضعة لسلطة واحدة
أثبتت باكستان، منذ سبعينيات القرن الماضي، قدرتها مراراً على تغيير الأوضاع السياسية في أفغانستان. وأدت إسلام آباد دوراً مباشراً في إسقاط ثلاثة أنظمة سياسية على الأقل، هي حكم الرئيس محمد نجيب الله، وحكومة المجاهدين الإسلامية، والحكومة السابقة المدعومة من الغرب.
ويمتلك جهاز الاستخبارات الباكستاني معرفة لا مثيل لها بالعلاقات والتيارات والشخصيات السياسية الأفغانية، ويستطيع تحليل الأوضاع واستقطاب الشخصيات النافذة بكفاءة. وحتى الآن، لا تزال باكستان تتمتع بنفوذ كبير داخل حركة طالبان، وترتبط بعلاقات وثيقة مع طيف واسع من قياداتها.
لكن نتيجة حسابات باكستان الخاطئة في الماضي، خضعت أفغانستان، للمرة الأولى خلال خمسة عقود، بصورة كاملة لسيطرة جماعة واحدة. وأُقصيت جميع التيارات والجماعات المنافسة والنافذة من المشهد، وأصبحت أراضي أفغانستان بأكملها، من واخان في بدخشان إلى أقصى مناطق نيمروز وفراه، تحت سيطرة حركة طالبان.
وخلال الأعوام الخمسة الماضية، لم تظهر أي جماعة مقاومة قوية قادرة على تحدي سلطة طالبان. وأقامت الحركة سلطة موحدة تدير البلاد وفق برنامجها وأيديولوجيتها. وكانت باكستان في السابق قادرة على استخدام جماعة في مواجهة أخرى، لكنها فقدت هذه الورقة الرابحة حالياً. ومع ذلك، إذا امتلكت باكستان إرادة حاسمة لإحداث تغيير، فإن لديها الأدوات اللازمة لفرض خططها.

فراغ السلطة وأزمة شرعية طالبان
لا تزال حركة طالبان، بعد خمسة أعوام من سيطرتها على الحكم، تعاني أزمة شرعية عميقة. فلا تحظى بقبول التيارات النافذة والمكونات العرقية داخل البلاد، ولا تحظى باعتراف دولي. كما أبعدت الإجراءات المتشددة التي تتخذها قيادة الحركة إمكان الاعتراف بها أكثر من أي وقت مضى.
ولا تتعامل بعض الدول حالياً مع حركة طالبان عن قناعة، بل بدافع الضرورة والمخاوف الأمنية. وحتى دولة مثل روسيا أدركت خطأ حساباتها، ولم تعد أي دولة تجرؤ حالياً على الاعتراف بطالبان. وتظهر القرارات التقليدية السابقة للعصر الحديث التي تتخذها قيادة الحركة، مثل بعض القيود التقنية، أنها غير مؤهلة لإدارة هيكل حكومي حديث.
ويجعل هذا الفراغ القانوني والتشريعي حركة طالبان شديدة الهشاشة، إذ لا يمكن لأي سلطة الاستمرار في فراغ سياسي. وتمثل أزمة الشرعية الداخلية والدولية فرصة ذهبية أمام باكستان لاستغلال هذا الفراغ في تحقيق أهدافها.

انهيار الإجماع الإقليمي
لم تكن دول المنطقة في السابق تؤيد اندلاع حرب جديدة أو تفشي حالة جديدة من انعدام الأمن في أفغانستان، كما لم تكن مستعدة لتوفير الملاذ أو السلاح للجماعات المناهضة لطالبان، إذ كان التركيز الإقليمي منصباً على الحفاظ على النظام القائم. لكن يبدو أن هذا الإجماع الإقليمي قد انهار، بعدما تصاعد قلق الدول من أنشطة المسلحين والجماعات المعارضة لها داخل الأراضي الأفغانية.
ولا يوجد اليوم أي بلد مجاور لأفغانستان من دون سياسة واضحة أو شعور بالقلق. ولا تقتصر هذه المخاوف على باكستان، إذ تواجه إيران، أكثر من أي دولة أخرى، هواجس أمنية مصدرها أفغانستان. وأصبحت جماعة "جيش العدل" أكثر نشاطاً وقوة مستفيدة من حاضنتها الداعمة في أفغانستان، كما بات خطر تسلل تنظيم داعش إلى الأراضي الإيرانية جدياً.
وتخشى الصين أنشطة الأويغور، ولا سيما الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، ولا تخفي هذه المخاوف. وسبق أن تضررت روسيا من هجمات داعش خراسان، فيما لا تنعم دول آسيا الوسطى بالطمأنينة. وتعيش طاجيكستان وأوزبكستان حالة قلق مستمرة، وتشهد الجهود المتزايدة التي تبذلانها لتعزيز حدودهما على ذلك.
وعلى نطاق أوسع، نجحت باكستان في إقناع دول المنطقة بأن أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان تمثل تهديداً مشتركاً. وتتمتع إسلام آباد بعلاقات تحالف استراتيجية مع دول نافذة، مثل الصين وتركيا والسعودية، التي تنسق سياساتها تجاه أفغانستان مع باكستان، ما يتيح لإسلام آباد التأثير في توجيه برامجها.
كما تعزز الاتفاقيات الدفاعية التي أبرمتها باكستان مع دول، من بينها السعودية وتركيا، موقف إسلام آباد.
التقارب مع الغرب واستراتيجية واشنطن
اقتربت باكستان مجدداً من الولايات المتحدة والغرب، وتسعى إلى جر واشنطن إلى القضية الأفغانية بذريعة مكافحة الإرهاب. وأعلنت الولايات المتحدة رسمياً دعمها لجهود باكستان في محاربة الإرهاب، وأقرت بحق إسلام آباد في الدفاع المشروع عن نفسها.
وإذا تمكنت إسلام آباد من إدخال واشنطن إلى هذه المواجهة وإقناعها بالعودة أو تقديم دعم عسكري، فإن موازين القوى ستتغير سريعاً. وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات حتى الآن إلى رغبة أميركية مباشرة في الدخول في حرب جديدة، فإن باكستان تحتاج في المرحلة الأولى فقط إلى دعم مالي وسياسي من الغرب.
وإذا دعمت الولايات المتحدة الاقتصاد الباكستاني الذي يعاني أزمة، فستتمكن إسلام آباد من إدارة القضية بنفسها. ويظهر التاريخ أنه في ما يتعلق بأفغانستان، كانت بريطانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على تنسيق دائم مع باكستان.

السيناريوهات المقبلة: تغيير النظام أم تغيير القيادة؟
لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت باكستان تسعى إلى تغيير البنية العامة لسلطة طالبان، أم تريد فقط إجراء إصلاحات هيكلية وتغيير قيادة الحركة.
وترى باكستان أن العناصر المعادية لجهاز استخباراتها تسيطر حالياً على إدارة حركة طالبان، وهي شخصيات سبق أن اعتقلتها باكستان وسلمتها إلى الولايات المتحدة ونُقلت إلى غوانتانامو، وتتخذ الآن أكثر المواقف عداء لإسلام آباد. ومن بين هذه الشخصيات عبد الغني برادر، وملا يعقوب، ونور الله نوري، وعبد الحق وثيق، وخير الله خيرخواه.
السيناريو الأول، التغيير من الداخل أو تغيير القيادة:
تسعى باكستان، وفق هذا السيناريو، إلى إبعاد الشخصيات المتشددة والمعادية لإسلام آباد، بمن فيهم زعيم طالبان ملا هبة الله، وتنصيب شخصيات متحالفة معها من داخل حركة طالبان، تستجيب لمطالبها، وتحتوي حركة طالبان باكستان، وتبتعد عن الهند.
ولا تندر الدوائر المتحالفة مع باكستان داخل حركة طالبان، لكن لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات علنية إلى حدوث انشقاق أو انقسام في قندهار وكابل. ولا يزال الملا هبة الله ممسكاً بالسلطة، ولا يوجد تمرد تنظيمي، كما أن خطر اندلاع صراع داخلي لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي.
السيناريو الثاني، التغيير الكامل للنظام:
يتمثل السيناريو الآخر في إسقاط نظام طالبان أو تغييره بالكامل. وفي هذه الحالة، يتعين على باكستان العمل على إيجاد بديل، وإعادة التيارات السياسية والعسكرية المعارضة إلى الساحة، وفتح فصل جديد من خلال تنسيق داخلي وإقليمي ودولي واسع. ويتطلب تنفيذ هذا السيناريو وقتاً وتكلفة باهظة واستثمارات كبيرة.
وتشير الأدلة إلى تزايد تعاون باكستان مع الجماعات المناهضة لطالبان في هذا الشأن. وتؤكد مصادر متعددة أن بعض قوات الجبهات المعارضة لطالبان تمركزت في الأقاليم الحدودية الباكستانية، وأن عمليات التنسيق الأولية قد بدأت.
ومع ذلك، لا يزال معارضو طالبان ينظرون إلى خطط باكستان بعين الشك والتردد، إذ لم تتشكل الثقة اللازمة بين الجانبين حتى الآن، ولا يزال الإرث الثقيل لانعدام الثقة خلال العقود الأربعة الماضية يلقي بظلاله على علاقاتهما.
وعلى أي حال، توصلت باكستان إلى أن استمرار الوضع الراهن لا يخدم أمنها القومي، وأن تغيير الأوضاع أصبح ضرورة حيوية، لكن يبقى انتظار الكيفية والمستوى اللذين سيحدث بهما هذا التغيير.

باكستان تكثف اعتقال وترحيل المهاجرين الأفغان

13 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

أعلنت اللجنة العليا لشؤون المهاجرين التابعة لحركة طالبان أن باكستان رحّلت 4 آلاف و37 مهاجراً أفغانياً في يوم واحد، وذلك بعد يومين من انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الداخلية الباكستانية.

وبموجب المهلة التي أعلنتها وزارة الداخلية الباكستانية سابقاً، بدأت السلطات، اعتباراً من الجمعة 10 يوليو الجاري، اعتقال جميع المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات سارية أو تصاريح إقامة قانونية في باكستان.
وقالت اللجنة، في بيان أصدرته يوم الاثنين، إن المهاجرين أُعيدوا إلى أفغانستان عبر معبري تورخم في ننغرهار وسبين بولدك في قندهار، مشيرة إلى ترحيل 63 شخصاً من إيران أيضاً.
وسرّعت باكستان خلال العام الماضي وتيرة ترحيل المهاجرين الأفغان، عقب تدهور علاقاتها مع حركة طالبان، ولا تزال عمليات الترحيل مستمرة بوتيرة متصاعدة. وتقول حركة طالبان إن باكستان تستخدم ملف المهاجرين أداةً للضغط عليها.
وأدى ترحيل ملايين المهاجرين من الدول المجاورة إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية في أفغانستان.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير بعنوان "استعراض قدرة العائدين الأفغان على الصمود"، إن نحو 6.04 ملايين مواطن أفغاني عادوا من باكستان وإيران إلى أفغانستان، خلال الفترة من منتصف سبتمبر 2023 حتى 30 مايو 2026.
وحذرت المنظمة مراراً من أن حجم موجة العودة وسرعتها يفرضان تحديات خطيرة أمام إعادة دمج العائدين وقدرتهم على الصمود على المدى الطويل، كما يفوقان قدرة المجتمعات المضيفة في أفغانستان على استيعابهم، ويزيدان الضغوط على السكن والخدمات العامة وفرص كسب العيش والتماسك الاجتماعي.
وبحسب إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أُعيد نحو 3 ملايين مهاجر أفغاني إلى أفغانستان منذ بداية عام 2025.
ويقول لاجئون أفغان في باكستان إن تصاعد عمليات الترحيل جعل حياتهم محاطة بالخوف والغموض وانعدام الاستقرار، محذرين من أن حياتهم ستكون معرضة للخطر في حال إعادتهم إلى أفغانستان.
وفي السياق، أعلنت شرطة إقليم خيبر بختونخوا تشديد عمليات اعتقال المهاجرين الأفغان الذين لا يحملون وثائق إقامة، وقالت إنها بدأت جولة جديدة من العمليات في إطار سياسة الحكومة الباكستانية لاعتقال المهاجرين الأفغان وترحيلهم.
وأفادت الشرطة بأن 47 مهاجراً أفغانياً على الأقل اعتُقلوا خلال المرحلة الأولى من العمليات في منطقة "تشارسده".
وقال مسؤولون محليون إن المعتقلين لم يكونوا يحملون الوثائق القانونية اللازمة للإقامة في باكستان، مضيفين أنهم نُقلوا، بعد استكمال الإجراءات القانونية الأولية، وسط إجراءات أمنية مشددة إلى مركز مؤقت لاحتجاز المهاجرين في بيشاور.
ومن المقرر إعادتهم إلى أفغانستان عبر معبر تورخم، بعد تسجيل هوياتهم واستكمال بقية الإجراءات القانونية.
وكانت المهلة التي حددتها وزارة الداخلية الباكستانية لمغادرة المهاجرين الأفغان قد انتهت الجمعة، بالتزامن مع بدء عمليات اعتقالهم في مناطق مختلفة من البلاد.
وأصدرت الحكومة الباكستانية تعليمات إلى جميع الأجهزة الأمنية باعتقال أي مواطن أفغاني لا يحمل وثائق إقامة قانونية فوراً.
كما أُبلغت الإدارات المحلية بهذه التعليمات في مناطق مختلفة، من بينها "غلغت بلتستان"، وكشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، والعاصمة إسلام آباد.

هل يتكرر سيناريو الملا عمر مع غياب مجتبى خامنئي؟

13 يوليو 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

بعد أربعة أشهر من الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أدت إلى مقتل علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته، لا يزال مجتبى خامنئي بعيداً عن الأنظار،

وعلى الرغم من التوقعات بظهوره في نهاية المطاف خلال مراسم تشييع والده ودفنه، فإن غيابه أثار مجدداً موجة من التكهنات بشأن مصيره ووضعه.
وخلال الأشهر الأربعة الماضية، صدرت رسائل باسمه، لكن لم تُنشر أي صورة حديثة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي أو لقاء يمكن التحقق منه للمرشد الإيراني الجديد. وفي المقابل، لا يتوفر حتى الآن دليل موثوق يثبت مقتله.
ولا توجد في الواقع أدلة علنية كافية لتقييم وضعه الصحي، وقدرته على إدارة البلاد، أو حتى التحقق من صحة الرسائل المنسوبة إليه.
ولا يبدو هذا الوضع غريباً على المواطنين الأفغان، إذ يعيد غياب مجتبى خامنئي المطول إلى الأذهان فترة الملا عمر، الزعيم السابق لحركة طالبان، الذي أخفت الحركة وفاته لأكثر من عامين.
واعترفت حركة طالبان لاحقاً بأن الملا عمر توفي في 23 أبريل 2013، لكنها أخفت نبأ وفاته حتى يوليو 2015، ووصفت قرارها آنذاك بأنه إجراء عسكري اتُخذ في مرحلة حساسة من الحرب.
وفي 15 يوليو 2015، نشرت حركة طالبان رسالة منسوبة إلى الملا عمر أبدى فيها دعمه لمحادثات السلام، وكان قد مضى على وفاته يوم نشر الرسالة 813 يوماً.
كما تُدار أفغانستان منذ نحو خمس سنوات بأوامر قيادة لم يظهر وجهها، فيما تُنقل أخبار زياراتها واجتماعاتها وقراراتها عبر دائرة محدودة في قندهار.
وبدا أن مراسم تشييع علي خامنئي ودفنه كانت أهم فرصة لوضع حد للشائعات المتعلقة بوضع مجتبى خامنئي.
وظهر أبناء علي خامنئي الثلاثة، مصطفى وميثم ومسعود، إلى جانب نعش والدهم، لكن مجتبى خامنئي، الذي أُعلن مرشداً جديداً بعد مقتل والده، لم يحضر، واقتصر حضوره على صورته التي رفعها المشاركون.
وكانت هذه المراسم ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى مجتبى خامنئي، إذ دُفن فيها والده وزوجته وعدد من أفراد أسرته.
وأظهر حضور أشقائه الثلاثة أن السلطات نجحت، على الأقل، في تأمين طريقة آمنة لظهور بعض أفراد الأسرة.
وكتبت وكالة أنباء "رويترز"، عقب دفن علي خامنئي في 9 يوليو الجاري، أن غياب مجتبى خامنئي لا يزال لغزاً بالنسبة إلى الإيرانيين، وتساءلت عن سبب عدم نشر أي صورة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي حديث له منذ اندلاع الحرب.
ونشر مكتب المرشد الإيراني خلال الأشهر الأربعة الماضية عدة رسائل مكتوبة باسم مجتبى خامنئي، من بينها رسالة عيد "النوروز" ومواقف بشأن الحرب ومضيق هرمز والقواعد الأميركية في المنطقة.
ومع ذلك، صدرت المواقف الإيرانية الرئيسية بشأن الحرب والمفاوضات ووقف إطلاق النار والسياسة الخارجية على لسان مسؤولين آخرين.
وتؤكد السلطات الإيرانية أن مجتبى خامنئي على قيد الحياة وأنه مرشد البلاد، لكن المواطنين ووسائل الإعلام لا يستطيعون التحقق مما إذا كان قد كتب هذه الرسائل أو قرأها أو وافق عليها شخصياً، أو حتى كان على علم بنشرها.
ومن أبرز أسباب الغموض المحيط بوضع مجتبى خامنئي تغير الروايات بشأن خطورة إصابته.
ففي 11 مارس 2026، قال مسؤول إيراني لوكالة "رويترز" إن مجتبى خامنئي تعرض "لإصابة سطحية"، لكنه لا يزال نشطاً ويواصل أداء مهامه.
وبعد شهر واحد، ظهرت رواية مختلفة تماماً، إذ قالت ثلاثة مصادر مقربة من دائرة مجتبى خامنئي لـ"رويترز" إن وجهه تعرض لإصابة خطيرة في الهجوم، وإن إحدى ساقيه أو كلتيهما أُصيبتا بجروح بالغة.
وأضافت المصادر أن إصابة وجهه غيّرت شكله، لكن حالته الذهنية جيدة، وأنه يشارك في الاجتماعات المهمة عبر اتصالات صوتية.
ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني مجتبى خامنئي، بعد اختياره مرشداً، بأنه "جريح حرب"، وهو تعبير يُستخدم عادة لوصف شخص تعرض لإصابة خطيرة في الحرب.
وكان مصدر مقرب منه قد قال لـ"رويترز" في 11 أبريل إن صورة مجتبى خامنئي قد تُنشر خلال شهر أو شهرين، وإنه ربما يظهر أمام الجمهور، لكن نحو ثلاثة أشهر مضت منذ ذلك الحين من دون ظهوره.
وتأتي أقوى الأدلة التي تدعم فرضية بقاء مجتبى خامنئي على قيد الحياة من مصادر مقربة من دوائر السلطة في طهران.
ويربط المسؤولون الإيرانيون عادة عدم ظهوره باعتبارات أمنية، ويقولون إنه يجب عدم الكشف عن مكان وجوده، وألا تعرف إسرائيل والولايات المتحدة موقعه.
كما تدعم الرسائل المتتالية الصادرة عن مكتبه، واستمرار مؤسسات الدولة في إعلان مبايعته، وسلوك الأجهزة الرسمية الإيرانية، فرضية أنه لا يزال على قيد الحياة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه عقد اجتماعاً مطولاً مع مجتبى خامنئي.
لكن أياً من هذه الحجج لم ينجح في إنهاء الشائعات المتعلقة بوضع مجتبى خامنئي، ولا سيما داخل المجتمع الإيراني، إذ إن عدم تقديم السلطات في إيران دليلاً قابلاً للتحقق يضع حداً لهذه الشائعات أبقى فرضيتي بقائه حياً أو وفاته قائمتين.
وفي نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتعين على المرشد اتخاذ القرار النهائي في القضايا الأساسية للبلاد، كما يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتمتع بنفوذ مباشر على الحرس الثوري والسلطة القضائية والتلفزيون الرسمي ومؤسسات رئيسية أخرى.
ويبدو أن عدم نشر إيران خلال الأسابيع المقبلة صورة أو تسجيلاً صوتياً حديثاً أو دليلاً آخر قابلاً للتحقق من مجتبى خامنئي، سيزيد الغموض المحيط بوضعه.