• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

باكستان تكثف اعتقال وترحيل المهاجرين الأفغان

13 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1آخر تحديث: 22:38 غرينتش+1

أعلنت اللجنة العليا لشؤون المهاجرين التابعة لحركة طالبان أن باكستان رحّلت 4 آلاف و37 مهاجراً أفغانياً في يوم واحد، وذلك بعد يومين من انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الداخلية الباكستانية.

وبموجب المهلة التي أعلنتها وزارة الداخلية الباكستانية سابقاً، بدأت السلطات، اعتباراً من الجمعة 10 يوليو الجاري، اعتقال جميع المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات سارية أو تصاريح إقامة قانونية في باكستان.
وقالت اللجنة، في بيان أصدرته يوم الاثنين، إن المهاجرين أُعيدوا إلى أفغانستان عبر معبري تورخم في ننغرهار وسبين بولدك في قندهار، مشيرة إلى ترحيل 63 شخصاً من إيران أيضاً.
وسرّعت باكستان خلال العام الماضي وتيرة ترحيل المهاجرين الأفغان، عقب تدهور علاقاتها مع حركة طالبان، ولا تزال عمليات الترحيل مستمرة بوتيرة متصاعدة. وتقول حركة طالبان إن باكستان تستخدم ملف المهاجرين أداةً للضغط عليها.
وأدى ترحيل ملايين المهاجرين من الدول المجاورة إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية في أفغانستان.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير بعنوان "استعراض قدرة العائدين الأفغان على الصمود"، إن نحو 6.04 ملايين مواطن أفغاني عادوا من باكستان وإيران إلى أفغانستان، خلال الفترة من منتصف سبتمبر 2023 حتى 30 مايو 2026.
وحذرت المنظمة مراراً من أن حجم موجة العودة وسرعتها يفرضان تحديات خطيرة أمام إعادة دمج العائدين وقدرتهم على الصمود على المدى الطويل، كما يفوقان قدرة المجتمعات المضيفة في أفغانستان على استيعابهم، ويزيدان الضغوط على السكن والخدمات العامة وفرص كسب العيش والتماسك الاجتماعي.
وبحسب إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أُعيد نحو 3 ملايين مهاجر أفغاني إلى أفغانستان منذ بداية عام 2025.
ويقول لاجئون أفغان في باكستان إن تصاعد عمليات الترحيل جعل حياتهم محاطة بالخوف والغموض وانعدام الاستقرار، محذرين من أن حياتهم ستكون معرضة للخطر في حال إعادتهم إلى أفغانستان.
وفي السياق، أعلنت شرطة إقليم خيبر بختونخوا تشديد عمليات اعتقال المهاجرين الأفغان الذين لا يحملون وثائق إقامة، وقالت إنها بدأت جولة جديدة من العمليات في إطار سياسة الحكومة الباكستانية لاعتقال المهاجرين الأفغان وترحيلهم.
وأفادت الشرطة بأن 47 مهاجراً أفغانياً على الأقل اعتُقلوا خلال المرحلة الأولى من العمليات في منطقة "تشارسده".
وقال مسؤولون محليون إن المعتقلين لم يكونوا يحملون الوثائق القانونية اللازمة للإقامة في باكستان، مضيفين أنهم نُقلوا، بعد استكمال الإجراءات القانونية الأولية، وسط إجراءات أمنية مشددة إلى مركز مؤقت لاحتجاز المهاجرين في بيشاور.
ومن المقرر إعادتهم إلى أفغانستان عبر معبر تورخم، بعد تسجيل هوياتهم واستكمال بقية الإجراءات القانونية.
وكانت المهلة التي حددتها وزارة الداخلية الباكستانية لمغادرة المهاجرين الأفغان قد انتهت الجمعة، بالتزامن مع بدء عمليات اعتقالهم في مناطق مختلفة من البلاد.
وأصدرت الحكومة الباكستانية تعليمات إلى جميع الأجهزة الأمنية باعتقال أي مواطن أفغاني لا يحمل وثائق إقامة قانونية فوراً.
كما أُبلغت الإدارات المحلية بهذه التعليمات في مناطق مختلفة، من بينها "غلغت بلتستان"، وكشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، والعاصمة إسلام آباد.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

لم تتمكن حكومة طالبان من تسمية أي ممثلة للمشاركة في اجتماع الدول الإسلامية

13 يوليو 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أعمال المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التعاون الإسلامي حول المرأة، في وقتٍ غابت فيه أي ممثلة عن حكومة طالبان في أفغانستان، رغم دعوة المنظمة للحركة إلى إيفاد مسؤولة مخولة للمشاركة في أعمال المؤتمر.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد طلبت من سلطات طالبان إرسال ممثلة رسمية إلى المؤتمر، إلا أن الحركة، التي استبعدت النساء من جميع المناصب الحكومية العليا منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، لم تتمكن من تسمية أي امرأة لتمثيلها في الاجتماع.

ويُعقد المؤتمر يومي 13 و14 يوليو/تموز 2026، بتنظيم من وزارة حقوق الإنسان الباكستانية، وبمشاركة نحو 190 مندوبًا يمثلون 57 دولة عضوًا في منظمة التعاون الإسلامي، بينهم وزراء وكبار المسؤولين وصناع السياسات المعنيون بشؤون المرأة.

وشهد المؤتمر مشاركة مسؤولات بارزات من عدد من الدول الإسلامية، من بينهن زهرة بهروز آذر، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، والدكتورة زينب الملا السلطاني، نائبة الرئيس العراقي لشؤون المرأة والأسرة، والدكتورة ميمونة بنت خليل آل خليّل، الأمينة العامة لمجلس شؤون الأسرة في السعودية، وأمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر.

كما شارك وزير شؤون المرأة والطفل في بنغلاديش أبو ظفر محمد زاهد حسين، ووزيرة الدولة الليبية لشؤون المرأة رندا غريب، ووزيرة الدولة اليمنية لشؤون المرأة الدكتورة عهد محمد جسوس، ووزيرة شؤون المرأة في نيجيريا إيمان سليمان إبراهيم، ووزيرة تنمية الأسرة وحقوق الإنسان في الصومال خديجة مخزومي، إضافة إلى ممثلين عن موريتانيا وجيبوتي ومنظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.

ورغم رفع العلم الأفغاني بين أعلام الدول المشاركة، لم تؤكد حكومة طالبان رسميًا مشاركتها في المؤتمر حتى انطلاق أعماله.

100%

تمكين المرأة في صدارة جدول الأعمال

وينعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي: التحديات وآفاق المستقبل".

ويبحث المشاركون سبل تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية، وتوسيع حضورها في سوق العمل وقطاع التكنولوجيا، إلى جانب مناقشة سبل تقليص الفجوة الرقمية بين النساء والرجال.

كما تتناول جلسات المؤتمر الأوضاع الإنسانية للنساء في مناطق النزاعات والأزمات، مع تخصيص جانب من النقاش لبحث أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان.

أفغانستان... المرأة الغائبة

ويأتي انعقاد المؤتمر بينما تصنف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أفغانستان باعتبارها واحدة من أسوأ دول العالم بالنسبة للنساء والفتيات.

فمنذ عودة طالبان إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، مُنعت الفتيات من مواصلة التعليم بعد المرحلة الابتدائية، كما حُرمن من الدراسة الجامعية، وفُرضت قيود واسعة على عمل النساء وحركتهن ومشاركتهن في الحياة العامة.

وتصف منظمات حقوقية هذه السياسات بأنها تمثل "فصلًا عنصريًا على أساس النوع الاجتماعي"، وهو توصيف ترفضه طالبان، مؤكدة أن إجراءاتها تستند إلى تفسيرها للشريعة الإسلامية، في حين يعتبرها المجتمع الدولي انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للمرأة.

جدول أعمال المؤتمر

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات وزارية وحوارات رفيعة المستوى، إضافة إلى استعراض تجارب الدول الأعضاء في مجال تمكين المرأة، وصياغة رؤية مشتركة لتعزيز دور النساء في التنمية.

وشهد اليوم الأول مراسم افتتاح المؤتمر وانتقال رئاسة الدورة إلى باكستان، كما ناقش المشاركون مدى التقدم الذي أحرزته الدول الأعضاء في تنفيذ مخرجات المؤتمر السابق الذي عُقد في القاهرة.

أما جلسات اليوم الثاني فتتضمن مناقشات متخصصة حول زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والمهنية، إلى جانب بحث القيود المفروضة على تعليم النساء والفتيات في أفغانستان، قبل اعتماد البيان الختامي للمؤتمر.

100%
العلم الوطني الأفغاني يرفرف في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في باكستان

فجوة بين الخطاب والواقع

ويرى مراقبون أن غياب أي ممثلة عن طالبان في مؤتمر يتمحور حول تمكين المرأة يعكس التناقض بين النقاشات الدائرة داخل العالم الإسلامي بشأن توسيع دور النساء في المجتمع، وبين الواقع الذي تعيشه المرأة الأفغانية في ظل حكم طالبان، حيث لا تزال محرومة من كثير من حقوقها الأساسية ومغيبة عن مؤسسات الدولة والحياة العامة.

طبيب يُصاب بعجز عن المشي إثر تعرضه للضرب المبرح من طالبان

13 يوليو 2026، 05:59 غرينتش+1
100%

قالت مصادر خاصة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن حركة طالبان اعتقلت الطبيب البيطري المعروف في هرات، محراب الدين أحمدي، بعد تعرضه للضرب المبرح إثر احتجاجه على اعتقال زوجته، قبل أن توجه إليه تهمة «إهانة» عناصر الحركة وتودعه السجن.

وأكد مصدر في مستشفى هرات أن التقارير الطبية أظهرت إصابة أحمدي بكسر في أحد الأضلاع، وخلع في مفصل القدم، إضافة إلى إصابات وكدمات واسعة في أنحاء متفرقة من جسده.

وبحسب المصادر، كانت زوجة أحمدي متوجهة الأربعاء الماضي برفقة والدها إلى إحدى الصيدليات في منطقة «قول أردو» السابقة بمدينة هرات لشراء أدوية، وكانت ترتدي عباءة عربية تُعد من الألبسة الشائعة في المدينة.

وأضافت المصادر أن أحد عناصر طالبان بملابس مدنية أوقفهما واقتادهما إلى إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشيرة إلى أن العنصر يتبع للجهاز ذاته رغم أن عناصره يُعرفون عادة بارتداء الزي الأبيض.

وفور علمه بالحادثة، توجه أحمدي إلى مقر الإدارة حاملاً عباءة لزوجته.

وقالت المصادر إنه فوجئ لدى وصوله بعشرات المحتسبين الرجال يحيطون بزوجته، فاعترض قائلًا: «لا يحق لأحد أن يلمس زوجتي»، معتبراً وجود امرأة وسط هذا العدد من الرجال أمراً غير مقبول، وطالب بالإفراج عنها، مؤكدًا استعداده لتسليم نفسه بدلاً منها.

مشادة انتهت بالتعذيب

وأفادت المصادر بأن أحد المحتسبين شتم أحمدي بعد إصراره على إطلاق سراح زوجته، فرد عليه بالمثل، لتندلع مشادة كلامية بين الطرفين، قبل أن يصفه عناصر طالبان أمام الحاضرين بأنه «عديم الغيرة».

وأضافت أن نحو خمسة عشر عنصرًا من طالبان اقتادوه إلى داخل حاوية، حيث عقدوا اجتماعًا قرروا خلاله الاعتداء عليه.

وبعد نحو نصف ساعة، نُقل أحمدي إلى الطابق العلوي من المبنى، ووُضع كيس قماشي على رأسه، فيما أمسك عناصر طالبان بيديه وقدميه قبل أن ينهالوا عليه بالضرب.

وأكدت المصادر أنه تعرض للضرب باللكمات والركلات وأعقاب البنادق والعصي، كما تعرض للإغراق عبر إبقاء رأسه تحت الماء خلال جانب من عملية التعذيب.

وقالت «أفغانستان إنترناشيونال» إنها تحدثت إلى طبيب في هرات اطلع على الوثائق الطبية الخاصة بأحمدي، وأكد أن الفحوص أظهرت كسرًا في أحد أضلاعه، وخلعًا في مفصل قدمه، إضافة إلى تورمات وكدمات شديدة في أنحاء جسده، مشيرًا إلى أن الإصابات كانت بالغة لدرجة أنه لم يكن قادرًا على المشي بعد تعرضه للتعذيب.

ورغم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، أعادت طالبان اعتقاله ونقلته مجددًا إلى السجن.

محاولة لإخفاء آثار التعذيب

وذكرت المصادر أن طالبان، بعدما لاحظت عدم قدرة أحمدي على المشي، طلبت منه التوقيع على إفادة تفيد بأن إصاباته نجمت عن حادث سير.

وأضافت أنه رفض التوقيع عدة مرات، قبل أن يبلغه عناصر الحركة بأن ذلك سيخدم ملفه القضائي.

كما قالت المصادر إن طالبان أجبرته على تسجيل مقطع فيديو، لاستخدامه لاحقًا باعتباره اعترافًا بتعرضه لحادث سير إذا انتشرت أنباء تعذيبه، إلا أن الحركة لم تنشر التسجيل حتى الآن.

وأوضحت المصادر أن طالبان نقلت لاحقًا أحمدي وزوجته ووالد زوجته إلى سجن هرات المركزي، قبل أن تطلق سراح الزوجة ووالدها في اليوم التالي، بينما لا يزال أحمدي رهن الاحتجاز.

وبحسب المصادر، وجهت طالبان إليه تهمة «إهانة» عناصرها، وأحالت ملفه إلى المحكمة، فيما أطلق أصدقاؤه المقيمون خارج أفغانستان حملة للمطالبة بالإفراج عنه وسط مخاوف من صدور حكم قاسٍ بحقه.

استمرار حملة اعتقال النساء في هرات

ويأتي اعتقال زوجة أحمدي في إطار حملة تنفذها طالبان منذ منتصف مايو/أيار لاعتقال النساء بسبب طريقة ارتدائهن الملابس في هرات.

وتقول المصادر إن محتسبي الأمر بالمعروف تلقوا تعليمات باعتقال النساء اللواتي يرتدين المعاطف الطويلة (المانتو) ويظهرن وجوههن في الأماكن العامة.

ورغم تواتر التقارير، نفى كل من والي طالبان في هرات ووزارة الأمر بالمعروف اعتقال النساء بسبب اللباس، مع أن الوالي وصف في وقت سابق عددًا من النساء المعتقلات بأنهن «مريضات نفسيًا».

وقال مصدر مطلع لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن طالبان اعتقلت أكثر من خمسين امرأة في هرات خلال أسبوع واحد، بينما لم تتمكن القناة من التحقق بشكل مستقل من هذا العدد، لكنها تلقت خلال الفترة نفسها تقارير عديدة عن اعتقالات مماثلة.

وفي أحدث الوقائع، أفادت مصادر يوم الجمعة بأن عناصر الأمر بالمعروف اعتقلوا عددًا كبيرًا من النساء في شارع الـ64 مترًا بمدينة هرات.

ويؤكد سكان المدينة أن هذه الاعتقالات أصبحت ظاهرة شبه يومية، وأن كثيرًا من الحالات لا تصل إلى وسائل الإعلام.

احتجاجات وقمع

وأدى تصاعد اعتقال النساء إلى خروج سكان منطقة جبريل في هرات في احتجاجات، رددوا خلالها شعارات «التعليم، العمل، الحرية» و**«المرأة، الحياة، الحرية»**.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن طالبان أطلقت النار على المحتجين، بمن فيهم نساء وأطفال، ما أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما طفل، وإصابة أكثر من عشرين آخرين.

وبعد ثلاثة أيام، نظم عدد من سكان هرات وقفة احتجاجية أمام مكتب والي طالبان، مطالبين بوقف اعتقال النساء وضمان حقهن في التعليم والعمل.

وقالت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن طالبان نشرت مئات العناصر المسلحة قبل الاحتجاج، ثم فرقت المتظاهرين بإطلاق النار واعتقلت عددًا منهم.

وأثارت حملة القمع ردود فعل خارج أفغانستان، حيث نظم أفغان في ثلاثين دولة وقفات تضامنية دعمًا لنساء هرات.

تقارير متكررة عن الإهانة وسوء المعاملة

وتحدثت «أفغانستان إنترناشيونال» إلى عدد من النساء اللواتي سبق أن اعتقلتهن طالبان، وأكدن أن الإفراج عن كثير منهن كان مشروطًا بحضور الأب أو الزوج إلى إدارة الأمر بالمعروف وتوقيع تعهد بعدم ارتداء «المانتو» مجددًا.

كما أفدن بأن عناصر طالبان كانوا يوجهون الإهانات إلى رجال الأسرة، ويصفونهم بـ**«عديمي الغيرة»**.

وكشفت نساء أُفرج عنهن عن أوضاع سيئة داخل أماكن الاحتجاز، وقالت إحداهن إن طالبان رفضت نقل امرأة حامل إلى المستشفى رغم تعرضها لتمزق في الأغشية الجنينية، فيما مُنعت شابة اعتُقلت عشية زفافها من الإفراج عنها رغم مناشدات بقية المحتجزات.

وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان قد أكد في تقرير صدر العام الماضي انتشار التعذيب وسوء المعاملة في مراكز احتجاز طالبان، مشيرًا إلى أساليب شملت الضرب بالكابلات والأنابيب وأعقاب البنادق، والخنق بالأكياس البلاستيكية، والإغراق، والصعق الكهربائي، والعنف الجنسي، والحرمان من النوم، والإعدام الوهمي.

وتتطابق هذه الأساليب مع الروايات التي حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال» بشأن تعذيب الطبيب البيطري محراب الدين أحمدي.

نقل رحمن الله لكنوال إلى المستشفى بعد إضرابه عن الطعام وتدهور حالته الصحية

10 يوليو 2026، 13:30 غرينتش+1
100%

نُقل المواطن الأفغاني رحمن الله لكنوال، المتهم بقتل أحد أفراد الحرس الوطني الأميركي وإصابة آخر بجروح خطيرة في واشنطن، إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية إثر امتناعه عن تناول الطعام والشراب.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس، الجمعة 10 يوليو/تموز 2026، أن المدعين الفيدراليين أبلغوا المحكمة خلال جلسة طارئة بأن حالة لكنوال أصبحت «حرجة للغاية» بسبب رفضه الحصول على تغذية كافية، ما استدعى نقله إلى مستشفى جامعة جورج واشنطن.

وقال قاضي المحكمة الفيدرالية في مقاطعة كولومبيا، أميت بي. ميهتا، إن الوضع الصحي للمتهم تدهور بشكل ملحوظ، وإنه بات في حالة حرجة.

وفي السياق نفسه، أفادت صحيفتا «واشنطن بوست» و«سي إن إن» بأن الادعاء طلب من المحكمة السماح له بالاطلاع على السجلات الطبية للمتهم، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة، بما في ذلك احتمال إخضاعه للتغذية القسرية لإنقاذ حياته.

وبحسب التقارير، وافق محامي الدفاع على منح الادعاء حق الوصول المحدود إلى الملف الطبي الحديث لموكله.

وينفي لكنوال جميع التهم الموجهة إليه، إذ يُتهم بإطلاق النار، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، على عنصرين من الحرس الوطني الأميركي قرب البيت الأبيض، ما أدى إلى مقتل الجندية البالغة من العمر 20 عامًا سارة باكستروم، وإصابة أندرو وولف بجروح خطيرة.

وأكدت وزارة العدل الأميركية أنها ستسعى إلى المطالبة بعقوبة الإعدام في حال إدانة لكنوال.

ووصل لكنوال إلى الولايات المتحدة بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021، وتشير وثائق المحكمة إلى أنه عمل قبل هجرته مع القوات الأميركية ووحدات تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في أفغانستان. ولم يُحدد حتى الآن موعد بدء محاكمته.

لماذا اشتعل إقليم بلوشستان الباكستاني؟

10 يوليو 2026، 02:30 غرينتش+1
100%

شهد إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان، خلال الأسبوع الجاري، موجة من الهجمات "الإرهابية" التي أسفرت، وفقاً لمسؤولين حكوميين، عن مقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة الباكستانيين،

وكانت أعقد هذه الهجمات استهداف مركز للشرطة في منطقة "زيارت"، حيث أسر المهاجمون 15 عنصراً أمنياً ونزعوا أسلحتهم، ثم نقلوهم إلى منطقة جبلية قرب كويته وقتلوهم، فيما لا يزال عدد آخر من العناصر محتجزاً لديهم.
كما تعرضت دوريات للجيش الباكستاني لهجمات في منطقتي "خاران" و"دالبندين"، واستُهدف منزل شفيق خان منغل في "خضدار"، فيما وقع أحدث هجوم على منشآت حكومية وتجارية في منطقة "تشاغي". ويقود شفيق خان جماعة مسلحة موالية للحكومة الباكستانية، وهو أيضاً عضو في حزب الشعب الباكستاني.
وأعلن جيش تحرير بلوشستان مسؤوليته عن الهجوم على منزل شفيق خان منغل واستهداف منشآت تشاغي، بينما تبنت حركة طالبان باكستان بقية الهجمات.
وبحسب إحصاءات وسائل الإعلام الباكستانية، بلغ عدد الهجمات الإرهابية في بلوشستان خلال مايو من العام الجاري 71 هجوماً، قبل أن يتراجع إلى 49 هجوماً في يونيو.
ورأى معظم المحللين أن عمليات القوات العسكرية والأمنية الباكستانية وجهت ضربات تكتيكية مؤثرة إلى حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان، ما أدى إلى انخفاض عدد هجمات الجماعتين في الإقليم.
لكن وتيرة الهجمات الإرهابية وشدتها وعدد ضحاياها ارتفعت بصورة كبيرة خلال الأسبوع الأول من يوليو، ما ألحق أضراراً جسيمة بسمعة الجيش والقوات الأمنية الباكستانية. ودفع ذلك المتحدث باسم الجيش الباكستاني إلى عقد مؤتمر صحفي، أعقبه إصدار قائد قوات الدفاع الباكستانية، المشير عاصم منير، بياناً سعى من خلاله إلى طمأنة المواطنين بأن عمليات التمشيط الرامية إلى إضعاف قدرات حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان لا تزال مستمرة، وأن الجيش والقوات الأمنية لم يفقدا زمام المبادرة. ومع ذلك، لا يمكن إنكار الآثار النفسية السلبية لهذه الهجمات على المواطنين العاديين.
ويشير عدد الهجمات ومستوى تعقيدها وطريقة تنفيذها ودرجة التنسيق بين الجماعات المنفذة إلى وجود منظومة قيادة وإدارة منظمة تتولى التخطيط لهذه العمليات وتنفيذها.
ومن الواضح أن هذه الهجمات تهدف إلى إخراج أجزاء من بلوشستان من سيطرة الحكومة، وتقويض ثقة السكان بفاعلية المؤسسات، وتعميق الانقسامات الاجتماعية، والإضرار بالأنشطة الاقتصادية في الإقليم.

دخول حركة طالبان باكستان ساحة التمرد في بلوشستان
أدى نشاط حركة طالبان باكستان في ساحة التمرد داخل بلوشستان إلى هذا الوضع. وكان الاعتقاد السائد سابقاً أن الحركة تنشط في إقليم خيبر بختونخوا، بينما يقتصر القتال في بلوشستان على الجماعات الانفصالية البلوشية.
وكان التصور العام أن الجماعات الانفصالية البلوشية، أو التحالف الذي يجمع بينها، تحتكر ساحة التمرد في بلوشستان. إلا أن هجمات الأسبوع الجاري تظهر أن حركة طالبان باكستان أصبحت تنشط في الإقليم بمستوى يوازي الجماعات الانفصالية.
ويعني ذلك أن الجيش والقوات الأمنية الباكستانية باتت تواجه في بلوشستان، إلى جانب مشكلة الانفصال، تحدي حركة طالبان باكستان التي وسعت نطاق تمردها من خيبر بختونخوا إلى بلوشستان، ما يضع الأمن القومي الباكستاني أمام تحد جديد.
وتُعد بلوشستان أكبر أقاليم باكستان من حيث المساحة، وتتمتع بأهمية استراتيجية بسبب حدودها المشتركة مع إيران وأفغانستان، واتصالها ببحر العرب وإقليمي البنجاب والسند، فضلاً عن امتلاكها موارد طبيعية. وعانت بلوشستان تاريخياً من الاضطرابات، إذ شهدت منذ عام 1948 موجات متقطعة من التمرد الانفصالي.
وتتمثل الرواية الثابتة للجيش الباكستاني في أن الهند تقدم دعماً مالياً واستخباراتياً للتمرد في بلوشستان، مستفيدة من علاقاتها بالسلطات الحاكمة في أفغانستان. وكان التمرد الانفصالي في بلوشستان ذا طابع قومي تاريخياً، كما تبنت معظم الجماعات المتمردة هناك توجهات يسارية. وخلال الحرب الباردة، تعاطف معظم عناصر اليسار الراديكالي في باكستان مع التمرد في بلوشستان.
وشارك صحفيان باكستانيان بارزان على الأقل، هما نجم سيثي وأحمد رشيد، خلال سبعينات القرن الماضي، في دعم هذا التمرد بصورة نشطة. وخلال الحرب ضد الاتحاد السوفياتي في أفغانستان، وكذلك أثناء حضور قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ظل التمرد في بلوشستان بعيداً عن التيارات الجهادية، واقتصر نشاط الجماعات الإرهابية في الإقليم على التنظيمات الطائفية. لكن الوضع في بلوشستان بدأ يتغير تدريجياً بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.

من "مجلس كويته" إلى تمرد عابر للحدود
خلال وجود قوات حلف الناتو في أفغانستان، كانت كويته توصف بأنها العاصمة غير المعلنة لإمارة طالبان الأفغانية التي أُطيح بها. وفي تلك الفترة، روّج التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي كان متمركزاً في أفغانستان، مصطلح "مجلس كويته" عبر وسائل الإعلام.
وكان المصطلح يشير إلى دائرة القيادة في حركة طالبان التي كانت متمركزة في كويته وتقود القتال ضد الناتو والحكومة الأفغانية السابقة. وساد آنذاك اعتقاد بأن المؤسسة الحاكمة في باكستان سمحت لحركة طالبان باستخدام أراضي بلوشستان رداً على التمرد الانفصالي في الإقليم.
ولا شك في أن أصحاب هذا الاعتقاد توقعوا أن تؤدي عودة حركة طالبان إلى السلطة إلى إنهاء التمرد المناهض لباكستان في بلوشستان وحرمانه من قواعد الدعم. لكن من الواضح الآن أن الأمور سارت في الاتجاه المعاكس، إذ لم يعد التمرد الانفصالي وحده من يهدد الأمن القومي الباكستاني في الإقليم، بل انضم إليه أيضاً التمرد الجهادي الذي تقوده حركة طالبان باكستان.
وخلال وجود قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، وقعت بعض مناطق بلوشستان، مثل المناطق الحدودية في خيبر بختونخوا، تحت سيطرة جماعات مسلحة محلية مؤيدة لحركة طالبان. وكانت هذه الجماعات تدعم الحركة وتقاتل إلى جانبها في أفغانستان، لكن حركة طالبان باكستان لم يكن لها وجود معلن أو ميداني في بلوشستان قبل عام 2022.
وكان يُنظر إلى حركة طالبان باكستان حينذاك على أنها قوة يقتصر نفوذها وسيطرتها على قبيلتي وزير ومحسود، ولا يمتد نطاق نشاطها إلى بلوشستان. كما كان يُنظر إلى "مجلس كويته" على أنه هيكل لا يضم سوى عناصر حركة طالبان الأفغانية، ولا ينتمي إليه مواطنون من دول أخرى.
كذلك كان يُعتقد أن القبائل البشتونية الممتدة من منطقة قندهار إلى بلوشستان بعيدة عن نفوذ حركة طالبان باكستان. لكن عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021 أحدثت تحولاً لم يتصوره واضعو السياسات الأمنية في باكستان، إذ لم تتغلغل حركة طالبان باكستان في المناطق ذات الغالبية البشتونية في بلوشستان فحسب، بل امتد نفوذها أيضاً إلى المناطق البلوشية، وانضمت إليها جماعات بلوشية مسلحة كانت موالية سابقاً لـ"مجلس كويته".

انضمام الجماعات البلوشية إلى حركة طالبان باكستان
في يونيو 2022، أفادت وسائل إعلام باكستانية بأن الجماعة المسلحة التابعة لملا أسلم بلوش، التي كانت تنشط في منطقة نوشكي، انضمت إلى حركة طالبان باكستان. وكانت الحركة آنذاك ملتزمة باتفاق لوقف إطلاق النار مع الجيش الباكستاني، لذلك لم يحظ الخبر باهتمام كبير.
لكن في ديسمبر من العام نفسه، وبعد انتهاء وقف إطلاق النار، أعلنت جماعة ملا مظهر بلوش، التي تنشط في منطقة مكران، مبايعة زعيم حركة طالبان باكستان، مفتي نور ولي محسود. ورأى بعض المراقبين في هذا التطور جرس إنذار.
وفي عام 2023، أعلنت جماعتان مسلحتان أخريان انضمامهما إلى حركة طالبان باكستان، إحداهما جماعة ملا أكرم بلوش في قلات، والأخرى جماعة ملا محمد عاصم في منطقة قريبة من كويته.
وكانت جميع هذه الجماعات تعمل لمصلحة "مجلس كويته" خلال وجود قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، ويقاتل مسلحوها إلى جانب حركة طالبان ضد القوات الدولية والحكومة الأفغانية السابقة، من دون أن تثير مشكلات للحكومة الباكستانية. لكن المشهد انقلب بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة.
ورفع انضمام هذه الجماعات إلى حركة طالبان باكستان قدراتها العملياتية وإمكاناتها في مجال التمرد بصورة كبيرة. ولذلك بدأت الحركة نشاطها في بلوشستان عام 2023، ونشرت مواد دعائية باللغة البلوشية.
وفي عام 2024، قسمت حركة طالبان باكستان إقليم بلوشستان، ضمن هيكلها التنظيمي، إلى منطقتين أو ولايتين، هما ولاية مكران وقلات ذات الغالبية البلوشية، وولاية "جوب" ذات الغالبية البشتونية، وعيّنت مسؤولاً لكل منهما. وأظهر ذلك عزم الحركة على توسيع نشاطها في بلوشستان، التي انزلقت، على غرار خيبر بختونخوا، إلى دوامة انعدام الأمن.

التنسيق بين حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان
عثرت حركة طالبان باكستان أيضاً على قناة أخرى لتعزيز نفوذها في ساحة التمرد ببلوشستان، إذ تمكنت من إقامة تنسيق عملياتي مع جيش تحرير بلوشستان. ويُعد نشوء تعاون وتنسيق بين جماعة جهادية وأخرى قومية ذات توجهات يسارية من أكثر التطورات إثارة للدهشة في جنوب آسيا.
ويبدو أن حركة طالبان باكستان استخدمت نفوذها على سلطة حركة طالبان في أفغانستان لتهيئة الظروف أمام جيش تحرير بلوشستان من أجل استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة له. وفي المقابل، أتاح جيش تحرير بلوشستان لحركة طالبان باكستان الوصول إلى المناطق البلوشية النائية في الإقليم.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ تبنت حركة طالبان باكستان جزءاً من خطاب جيش تحرير بلوشستان. وتصف المواد الإعلامية للحركة البلوش والبشتون باستمرار بأنهم من العرقيات المظلومة في باكستان. كما تقدم الحركة البلوش، على غرار القوميين البلوش المتشددين، بوصفهم جماعة عرقية محرومة من حقوقها ولا تستطيع الوصول إلى العدالة ولا تستفيد من عائدات الموارد الطبيعية في بلوشستان.
ومن الواضح أن هذه المواد الإعلامية تهدف إلى تجنيد مزيد من سكان القرى البلوشية. ومن اللافت أن سلطة حركة طالبان في أفغانستان تستخدم أيضاً القومية البشتونية ورفض الاعتراف الرسمي بخط ديورند في مواجهتها مع باكستان، بينما تستخدم حركة طالبان باكستان، التي تسير على خطى حركة طالبان الأفغانية، رواية القومية البلوشية الانفصالية في حربها ضد الجيش الباكستاني.
وفضلاً عن ذلك، لا يمكن لتمرد حركة طالبان باكستان في بلوشستان، وفقاً لما يقر به المسؤولون الباكستانيون، أن يستمر من دون استخدام مناطق جنوب أفغانستان قواعد خلفية له. وقد أدت هذه التحولات إلى تصاعد التمرد في بلوشستان.

الميليشيات المحلية وخيار توسيع الحرب
يتمثل أحد الأساليب المستخدمة لمواجهة التمرد في كثير من دول جنوب آسيا وأفغانستان في تعزيز الجماعات المسلحة المحلية الموالية للحكومة.
ونشرت وسائل إعلام باكستانية أخيراً تقارير تفيد بأن بعض عناصر الشرطة المحلية الأفغانية السابقة من قبيلة أتشكزي، الذين يُعدون من ضحايا حركة طالبان، بدأوا نشاطاً في بلوشستان.
ويشير ذلك إلى أن بعض المؤسسات في باكستان تستعد لمواجهة طويلة الأمد مع التمرد في بلوشستان. وربما تسعى هذه المؤسسات إلى استخدام تلك الميليشيات لتوسيع الحرب ونقلها إلى المناطق التي يستخدمها المتمردون قواعد لهم.
وبسبب نشاط الجماعات الطائفية ذات التوجه السلفي في بلوشستان وتراجع قياداتها، انضمت قواعد هذه التيارات إلى تنظيم داعش. وكان يُعتقد أن داعش هو الجماعة الإرهابية الجهادية الوحيدة الناشطة في ساحة التمرد ببلوشستان، لكن يبدو أن التنظيم تضرر بعد دخول حركة طالبان باكستان بقوة إلى هذا الإقليم المهم وتصاعد أنشطة جيش تحرير بلوشستان.

البعد الإقليمي والمواجهة مع تنظيم داعش
وأفادت وسائل إعلام باكستانية العام الماضي بأن الفرع الباكستاني لتنظيم داعش أعلن تعرضه لضربات قاسية على يد جيش تحرير بلوشستان.
وربما يهدف إبراز الأنشطة المناهضة لداعش التي تنفذها الجماعات المتمردة في بلوشستان إلى جذب اهتمام القوى الإقليمية التي تنظر إلى التنظيم بوصفه تهديداً أمنياً خطيراً.
ويستحق هذا البعد الإقليمي للقضية اهتماماً خاصاً. ومن المحتمل أن يكون الطابع المناهض لداعش في تمرد بلوشستان قد دفع سلطة حركة طالبان في أفغانستان إلى الاعتقاد بأن باكستان لن تتمكن من تشكيل إجماع إقليمي للضغط عليها.

احتمالات الضربات العابرة للحدود
كما أن هناك احتمال بأن ترد باكستان على تصاعد التمرد في بلوشستان بشن غارات جوية مكثفة عابرة للحدود على مناطق خاضعة لسيطرة حركة طالبان داخل أفغانستان.
كما يطرح بعض المراقبين في باكستان رأياً مفاده أن الحرب يجب أن تنتقل إلى أراضي الجهات الداعمة للجماعات المتمردة. ويعني ذلك أن تدعم باكستان خصوم الهند في كشمير والمعارضين المسلحين لسلطة حركة طالبان، إلا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على تبني مثل هذا النهج.
ويبدو أن مسار التمرد في غرب باكستان يتجه نحو مزيد من التعقيد.

ملف أفغانستان في لاهاي.. تحقيقات مفتوحة ومذكرات اعتقال محتملة

9 يوليو 2026، 18:35 غرينتش+1
100%

كانت "شغفته"، وهي ممرضة سابقة تبلغ من العمر 32 عاماً في أحد مستشفيات كابل، قد اعتُقلت في 8 يوليو 2025 على أيدي قوات حركة طالبان في كابل، واتهمتها الحركة بإقامة علاقة خارج إطار الزواج مع رئيس المستشفى،

لأنه أوصلها بسيارته إلى منزلها بعد انتهاء ساعات العمل.
وحُكم عليها في إحدى المحاكم الابتدائية التابعة لطالبان في كابل، بأمر من أحد قضاة الحركة، بـ67 جلدة، ونُفذ الحكم بحقها.
وتقول "شغفته" إنها كانت تأمل في تنفيذ مذكرة اعتقال زعيم حركة طالبان، هبة الله آخوندزاده، التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في يوليو من العام الماضي.
وقالت لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "كنت أظن أن قرار المحكمة الدولية ستكون له قيمة وتأثير، وأنه سينهي ظلم الملالي وقمعهم، لكنه لم يترك أي أثر".
ولا يمثل ملف "شغفته" سوى واحد من عشرات الآلاف من الملفات التي تنظر فيها المحكمة الجنائية الدولية ضمن تحقيقها في الوضع في أفغانستان. وفي هذا الإطار، لا تزال ملفات عدد من مسؤولي طالبان مطروحة على طاولة مدعي هذه المحكمة.
وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية قد طلب العام الماضي إصدار مذكرتي اعتقال بحق زعيم حركة طالبان، هبة الله آخوندزاده، ورئيس المحكمة العليا في الحركة، عبد الحكيم حقاني، ثم أصدرت المحكمة لاحقاً مذكرتي الاعتقال بحقهما.
وأعلن الادعاء العام في المحكمة أنه سيقدم، ضمن ملف أفغانستان، طلبات أخرى لإصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين كبار آخرين في طالبان.
وبحسب المعلومات الرسمية للمحكمة، فإن ملف أفغانستان قيد النظر منذ عام 2020 على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي عام 2022، سمحت المحكمة باستئناف التحقيقات، وبقي هذا الملف، وفق آخر المعلومات المنشورة في عامي 2025 و2026، مفتوحاً ونشطاً.
وفي 23 يناير 2025، أعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أن تحقيقات المحكمة تظهر أن قادة طالبان قد يتحملون مسؤولية جنائية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال الاضطهاد القائم على الجنس ضد النساء والفتيات والأشخاص الذين يُعدّون معارضين لسياسات طالبان المتعلقة بالنوع الاجتماعي. وبحسب الادعاء العام، حُرمت النساء في أفغانستان من حق التعليم والعمل والتنقل وحرية التعبير وغيرها من الحقوق الأساسية.
وفي 8 يوليو 2025، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرتي اعتقال بحق هبة الله آخوندزاده وعبد الحكيم حقاني. وأكد قضاة المحكمة أن القيود الواسعة على الحقوق الأساسية للنساء والفتيات، وكذلك الادعاءات المتعلقة بالسجن والتعذيب والإخفاء القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من بين القضايا التي لا تزال قيد التحقيق في إطار ملف أفغانستان.
وقال عدد من الشهود الذين كانوا على تواصل مع المحكمة الجنائية الدولية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن النيابة العامة في المحكمة تحقق أيضاً بشأن ثمانية مسؤولين آخرين في طالبان.
ومن الناحية القانونية، يبقى احتمال إصدار مذكرات اعتقال بحق عدد أكبر من مسؤولي طالبان قائماً، غير أنه لا يمكن حالياً الجزم بصدور مثل هذه المذكرات. ولا يزال ملف أفغانستان في المحكمة الجنائية الدولية مفتوحاً، والتحقيقات بشأن مسؤولي طالبان مستمرة.
وبحسب المصادر، تشمل التحقيقات وزراء الداخلية والعدل والتعليم العالي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعليم في حركة طالبان، إضافة إلى رئيس الاستخبارات ونائبه ورئيس إحدى إدارات جهاز الاستخبارات في الحركة. ومع ذلك، لم تسمّ المحكمة الجنائية الدولية رسمياً حتى الآن أي شخص آخر غير هبة الله آخوندزاده وعبد الحكيم حقاني.
وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية قد أعلن سابقاً فقط أنه سيقدم في المستقبل طلبات أخرى لإصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين كبار آخرين في طالبان.

سراج الدين حقاني
سراج الدين حقاني هو زعيم شبكة حقاني ووزير الداخلية في حركة طالبان. وخلال الحروب السابقة التي خاضتها طالبان ضد نظام الجمهورية والقوات الأجنبية، تولى حقاني قيادة عمليات مسلحة، وقاد شبكة حقاني في هجمات انتحارية وعمليات معقدة.
ويواجه اتهامات من بينها التورط في سقوط ضحايا مدنيين، وهجمات انتحارية، وانتهاكات لحقوق الإنسان.

100%


وكانت حكومة الولايات المتحدة قد أدرجت حقاني على قائمة المطلوبين المرتبطين بالإرهاب، وورد اسمه في المراجعات الدولية المتعلقة بالوضع في أفغانستان بوصفه أحد الأشخاص موضع الاهتمام.
وتعمل إدارة السجون في أفغانستان ضمن وزارة الداخلية في حركة طالبان. ومن ثم فإن أي ادعاءات تتعلق بأوضاع السجون والسجناء والاعتقالات والتعذيب والاعتقالات التعسفية أو غيرها من الانتهاكات المحتملة، ترتبط من حيث المسؤولية الإدارية بصلاحيات هذه الوزارة وواجباتها.
وبموجب القانون الدولي، لا يُعد كبار المسؤولين مسؤولين فقط عن أفعالهم المباشرة، بل قد يخضعون أيضاً للمساءلة بشأن أداء المؤسسات التابعة لهم، ولا سيما إذا ثبت أنهم كانوا على علم بوقوع الانتهاكات أو لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنعها.
وقد نشرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مختلفة تقارير عدة عن أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز وظروف السجناء في أفغانستان. وأعربت هذه التقارير عن قلقها إزاء الاعتقالات التعسفية، والحق في محاكمة عادلة، والتعامل مع السجناء، وظروف احتجازهم.

ندا محمد نديم
ندا محمد نديم هو وزير التعليم العالي في حركة طالبان. وكان قد شغل سابقاً منصب حاكم ننغرهار. ويُعرف بأنه من أبرز داعمي السياسات التعليمية لطالبان، وهي سياسات فرضت قيوداً واسعة على التعليم العالي للنساء والفتيات.
وخلال تولي ندا محمد نديم قيادة وزارة التعليم العالي، أُعلن في ديسمبر 2022 حظر التعليم العالي للطالبات في الجامعات الحكومية والخاصة في أفغانستان. ويُعد هذا القرار أحد أبرز إجراءات طالبان في مسار تقييد تعليم النساء، وأثار ردود فعل دولية واسعة.
وبحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، حُرمت أكثر من 100 ألف طالبة أفغانية من مواصلة التعليم العالي بعد إعلان طالبان حظر التعليم الجامعي للنساء في ديسمبر 2022. ومع مرور كل عام دراسي، يصبح ملف الفتيات المحرومات من التعليم العالي أكثر تضخماً.

100%


واعتبرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وعدد من الدول هذا الحظر مخالفاً للحق الأساسي للنساء والفتيات في التعليم، وعدّته من العوامل المهمة في تدهور أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.
كما منع ندا محمد نديم الصحفيين في مؤتمرات صحفية من طرح أسئلة عن تعليم الفتيات، ويُعرف بمواقفه المتشددة تجاه حقوق النساء.
وترى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان وحكومات مختلفة أن قيود طالبان على تعليم النساء تتعارض مع القانون الدولي المتعلق بالتعليم والمساواة والتحرر من التمييز. ومن وجهة نظر هذه الجهات، تُعد القيود الممنهجة ضد تعليم النساء والفتيات من العوامل الرئيسية في تفاقم أزمة حقوق الإنسان في أفغانستان.
وعلى أساس هذه السياسات، وضعت النيابة العامة في المحكمة الجنائية الدولية أيضاً المسؤولية الجنائية المحتملة لندا محمد نديم ضمن إطار ملف أفغانستان. ويقوم الاستدلال القانوني للنيابة العامة على أنه، بصفته وزيراً للتعليم العالي، لعب دوراً مهماً في صياغة وإعلان وتنفيذ والدفاع عن قرارات حرمت النساء من حق التعليم العالي على أساس جنسهن.

حبيب الله آغا
حبيب الله آغا هو وزير التعليم في حركة طالبان، ويُعد من المسؤولين الرئيسيين عن تصميم وتنفيذ السياسات العامة للنظام التعليمي في أفغانستان.
وخلال فترة مسؤوليته، استمرت السياسة التعليمية لطالبان، وهي السياسة التي أبقت حظر تعليم الفتيات فوق الصف السادس قائماً.
ويُعد من المقربين من زعيم حركة طالبان، مولوي هبة الله آخوندزاده، ولذلك عُيّن على رأس وزارة التعليم.
وتُعد وزارة التعليم المؤسسة الرئيسية المسؤولة عن إدارة النظام التعليمي في أفغانستان، وتنظيم المناهج الدراسية، وشؤون المعلمين، وتنفيذ السياسات التعليمية العامة. ومن ثم فإن قيادة هذه الوزارة تؤدي دوراً مهماً في تنفيذ السياسات التي تؤثر في الفرص التعليمية لملايين الطلاب في البلاد.

100%


وبعد عام 2021، كان قرار طالبان مواصلة إغلاق المدارس المتوسطة والثانوية أمام الفتيات من أكثر إجراءات هذه الحركة إثارة للجدل. واعتبرت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان وعدد من الدول هذا الإجراء متعارضاً مع حق الفتيات في التعليم، ومبدأ المساواة، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وبحسب تقرير لمنظمة اليونيسف في عام 2025، حُرمت نحو 2.2 مليون فتاة في أفغانستان فوق الصف السادس من الذهاب إلى المدرسة. ولا يُسمح لهؤلاء الفتيات بمواصلة التعليم بسبب حظر التعليم في المرحلتين المتوسطة والثانوية. ومع مرور كل عام دراسي، تطول قائمة الأجيال من الفتيات المحرومات من حقهن الأساسي في التعليم، ويصبح ملف حبيب الله آغا أكثر تضخماً.
وجاء في تقرير آخر لليونسكو أنه حتى نهاية عام 2025، كانت نحو 1.5 مليون فتاة وشابة لا تزال محرومة من حق التعليم، وأن الفتيات والنساء في أفغانستان هنّ المجموعة الوحيدة في العالم التي تُمنع رسمياً من التعليم المتوسط والعالي.

عبد الحكيم شرعي
عبد الحكيم شرعي، وزير العدل في حركة طالبان، من المسؤولين البارزين في البنية القانونية للحركة.
وبسبب مسؤوليته الرسمية، بات دوره في الملفات المتعلقة بالمؤسسات العدلية والتشريع وحل نزاعات الأراضي والاعتقالات والقرارات القانونية محط اهتمام المؤسسات الراصدة لحقوق الإنسان ووسائل الإعلام.
وقد أفادت "أفغانستان إنترناشيونال" في تقارير متعددة، نقلاً عن مصادرها، بأن عبد الحكيم شرعي أنشأ داخل مبنى وزارة العدل مركز احتجاز غير رسمي أو "سجناً شخصياً".
وبحسب هذه التقارير، احتُجز بعض الأشخاص على خلفية نزاعات على الأراضي وقضايا أخرى في هذا المكان من دون المرور بالإجراءات القضائية المعتادة. ومن بين هذه الحالات طُرح اسم حيدر جان نعيم زوي، العضو السابق في مجلس النواب الأفغاني.

100%


ولا تقتصر الادعاءات المتعلقة بمثل هذه الاعتقالات على حالة واحدة.
وتدعي المصادر أن عدداً من الأشخاص الآخرين، من بينهم بعض المسؤولين السابقين والتجار، احتُجزوا أيضاً بسبب خلافات تتعلق بالأراضي في مراكز احتجاز خاضعة لسيطرة عبد الحكيم شرعي.
ونفت وزارة العدل في حركة طالبان ادعاء وجود "سجن شخصي"، وقالت إن عبد الحكيم شرعي كانت لديه، بناءً على أمر من زعيم طالبان، صلاحية احتجاز بعض الأشخاص مؤقتاً في قضايا تتعلق بغصب الأراضي.
وفي مجال الأملاك والأراضي أيضاً، طُرحت انتقادات ضده. وأفادت "أفغانستان إنترناشيونال" بأن بعض الأشخاص اشتكوا من ورود أسماء أفراد من عائلة عبد الحكيم شرعي ومقربين منه في ما يتعلق بتسجيل وتوزيع الأراضي في مشاريع جديدة في كابل ومناطق أخرى.
وتؤكد منظمات حقوق الإنسان عموماً أن اعتقال الأشخاص واحتجازهم واتخاذ قرارات بشأن حقوق الملكية يجب أن تتم وفق القانون ومحاكمة شفافة وضمان حق الدفاع. ومن وجهة نظر هذه المنظمات، يتعارض الاحتجاز من دون رقابة قضائية، وسوء معاملة الأفراد، وتقييد حقوق الملكية، مع مبادئ سيادة القانون.
كما تواجه البنية العدلية لطالبان انتقادات دولية واسعة في ما يتعلق بحقوق النساء والفتيات. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن بعض لوائح طالبان وقراراتها فرضت قيوداً على الحقوق المتساوية للنساء، بما في ذلك حقهن في التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية.

خالد حنفي
خالد حنفي، وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان، مسؤول عن واحدة من أكثر مؤسسات الحركة إثارة للجدل.
ومن وجهة نظر طالبان، تتمثل المهمة الرئيسية لهذه الوزارة في تطبيق "المبادئ الإسلامية" في المجتمع ومنع السلوكيات التي تعدها الحركة مخالفة للشريعة. غير أن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والهيئات التابعة للأمم المتحدة قالت في تقاريرها إن اللوائح التي تنفذها هذه الوزارة، ولا سيما في مجال حقوق النساء والفتيات وحرياتهن وحضورهن الاجتماعي، فرضت قيوداً واسعة.

100%


وتتولى وزارة الأمر بالمعروف، تحت قيادة خالد حنفي، مسؤولية مراقبة وتنفيذ قيود طالبان المتعلقة باللباس والحجاب والسفر والعمل والتعليم وحضور النساء في الأماكن العامة.
ويقول مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق النساء إن أثر هذه اللوائح لا يقتصر على الحريات الفردية، بل يطاول أيضاً المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للنساء في أفغانستان بصورة شديدة.
وكانت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ مرسوم الحجاب للنساء في مايو 2022. وحدد هذا المرسوم قواعد خاصة للنساء، من بينها تغطية الوجه، وحمّل أفراد الأسرة الذكور مسؤولية المخالفة.
وفي كابل وهرات وعدد من المدن الأخرى، قُدمت شكاوى ضد عناصر هذه الوزارة، كما خرجت احتجاجات رداً على ممارساتهم.
وقالت منظمات رصد حقوق الإنسان إن مثل هذه اللوائح تحرم النساء من حق الاختيار الشخصي، وتخلق على مستوى المجتمع أجواء من الخوف والرقابة الذاتية.
وفي عام 2024، أقرت طالبان وفعّلت قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو قانون فرض قيوداً إضافية على صوت النساء والموسيقى ووسائل الإعلام والسلوكيات الاجتماعية. وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) ومنظمات حقوقية إن هذا القانون أدى إلى توسيع القيود الممنهجة ضد النساء.
وعلى الرغم من أن القرارات المتعلقة بحظر تعليم الفتيات في المدارس والجامعات أُعلنت من جانب وزارتي التعليم العالي والتعليم في حركة طالبان، فإن وزارة الأمر بالمعروف تؤدي دوراً مهماً في الرقابة الاجتماعية والتنفيذ العملي لهذه السياسات.

عبد الحق وثيق
عبد الحق وثيق، رئيس الاستخبارات في حركة طالبان، من أبرز المسؤولين الأمنيين في الحركة. وكان له ارتباط بالبنى الأمنية لطالبان خلال فترة حكمها الأولى، وبعد عودة الحركة إلى السلطة عُيّن في أحد المناصب الرئيسية داخل نظامها الأمني.
واعتُقل وثيق بعد عام 2001 على أيدي القوات الأميركية، وقضى سنوات في سجن غوانتانامو. وفي عام 2014، أُفرج عنه من غوانتانامو ونُقل إلى قطر ضمن اتفاق تبادل خمسة سجناء من طالبان مقابل الإفراج عن الجندي الأميركي بو بيرغدال.
وبعد عودة طالبان إلى السلطة، عُيّن عبد الحق وثيق رئيساً عاماً لاستخبارات الحركة. وتُعد هذه الإدارة أحد الأعمدة الرئيسية في البنية الأمنية لطالبان، وتتولى مسؤوليات مثل تأمين الأمن الداخلي، وجمع المعلومات، ومراقبة أنشطة المعارضين، وتنفيذ العمليات الاستخباراتية.

100%


وتحت قيادته، أدت إدارة استخبارات طالبان دوراً نشطاً في مراقبة واعتقال المعارضين المسلحين والناشطين السياسيين والصحفيين والناشطين المدنيين ومنتقدي الحركة.
وقد أثارت منظمات حقوقية وبعض هيئات الأمم المتحدة ادعاءات بشأن أداء إدارة استخبارات طالبان، تتعلق بالاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة، وعدم مراعاة الإجراءات القانونية في عمليات الاعتقال. كما كشفت "أفغانستان إنترناشيونال" في تقرير تحقيقي حالات تعذيب في مراكز احتجاز تابعة لإدارة استخبارات طالبان، وهي تقارير أثارت أيضاً ردود فعل من هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
ولهذا السبب، بات ملف عبد الحق وثيق أيضاً موضع اهتمام النيابة العامة في المحكمة الجنائية الدولية ضمن التحقيقات في ملف أفغانستان.

تاج مير جواد
يؤدي تاج مير جواد دوراً مهماً في العمليات وإدارة وتنسيق الشؤون الأمنية داخل شبكة استخبارات طالبان.

100%


وبعد عودة طالبان إلى السلطة في عام 2021، عُرف جواد بصفته أحد الوجوه البارزة في المستويات العليا من البنية الاستخباراتية للحركة. وتُعد إدارة استخبارات طالبان من المؤسسات الأمنية الرئيسية للحركة، وتتولى مسؤوليات مثل مراقبة أنشطة الجماعات المعارضة، وجمع المعلومات، وتنفيذ العمليات الأمنية، وتقييم الوضع الداخلي.
ويرتبط منصب تاج مير جواد، بصفته نائب رئيس استخبارات طالبان، بجمع المعلومات الأمنية وتنظيم العمليات وتوسيع البنية الاستخباراتية للحركة. وورد اسمه في عدد من التقارير في صلة بأنشطة طالبان الاستخباراتية، ولا سيما في القضايا المتعلقة بمراقبة واعتقال الجماعات المعارضة وموظفي المؤسسات الأمنية السابقة في الدولة الأفغانية ومنتقدي طالبان.
ويُعرف بأنه شخصية قليلة الظهور في الإعلام، وغير معروفة على نطاق واسع، وبعيدة عن الأنظار العامة.

خليل همراز
يُعرف خليل همراز بأنه مسؤول الإدارة "08" في استخبارات طالبان. وتُعد هذه الإدارة من الأقسام المهمة في البنية الاستخباراتية للحركة، وتتولى مسؤوليات مثل العمليات الأمنية والمراقبة والأنشطة الاستخباراتية.
وقد أثارت بعض التقارير الحقوقية حول أداء المؤسسات الاستخباراتية لطالبان ادعاءات تتعلق بالاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وسوء المعاملة.

100%


كما وُثقت حالات تعذيب وإساءة إلى الصحفيين في صلة بأنشطة هذه البنى. ولهذا السبب، أصبح دور كبار المسؤولين الأمنيين في طالبان موضع اهتمام المؤسسات الدولية والباحثين.
وبحسب الوثائق الرسمية للمحكمة الجنائية الدولية، لا يزال ملف أفغانستان مفتوحاً ونشطاً، والتحقيقات في هذا الشأن مستمرة.
وحتى الآن، لم تُعلن سوى مذكرتي الاعتقال الرسميتين بحق هبة الله آخوندزاده وعبد الحكيم حقاني.
أما في شأن متى يمكن إدراج سراج الدين حقاني، وندا محمد نديم، وحبيب الله آغا، وخالد حنفي، وعبد الحق وثيق، وتاج مير جواد، وخليل همراز، في طلب رسمي جديد من النيابة العامة في المحكمة الجنائية الدولية، ومتى ستقرر المحكمة بشأنه، فلم يُعلن حتى الآن أي موعد محدد.
وإذا خلص المدعي العام إلى وجود "أسباب معقولة" لانتساب الجريمة إلى مسؤولين آخرين في طالبان، فيمكنه أن يطلب من الشعبة التمهيدية إصدار مذكرة اعتقال أو أمر حضور. ولا يصدر القضاة مثل هذا الأمر إلا إذا رأوا أن الأدلة المقدمة كافية في هذه المرحلة.