• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

باكستان تكثف اعتقال وترحيل المهاجرين الأفغان

13 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1آخر تحديث: 22:38 غرينتش+1

أعلنت اللجنة العليا لشؤون المهاجرين التابعة لحركة طالبان أن باكستان رحّلت 4 آلاف و37 مهاجراً أفغانياً في يوم واحد، وذلك بعد يومين من انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الداخلية الباكستانية.

وبموجب المهلة التي أعلنتها وزارة الداخلية الباكستانية سابقاً، بدأت السلطات، اعتباراً من الجمعة 10 يوليو الجاري، اعتقال جميع المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات سارية أو تصاريح إقامة قانونية في باكستان.
وقالت اللجنة، في بيان أصدرته يوم الاثنين، إن المهاجرين أُعيدوا إلى أفغانستان عبر معبري تورخم في ننغرهار وسبين بولدك في قندهار، مشيرة إلى ترحيل 63 شخصاً من إيران أيضاً.
وسرّعت باكستان خلال العام الماضي وتيرة ترحيل المهاجرين الأفغان، عقب تدهور علاقاتها مع حركة طالبان، ولا تزال عمليات الترحيل مستمرة بوتيرة متصاعدة. وتقول حركة طالبان إن باكستان تستخدم ملف المهاجرين أداةً للضغط عليها.
وأدى ترحيل ملايين المهاجرين من الدول المجاورة إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية في أفغانستان.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير بعنوان "استعراض قدرة العائدين الأفغان على الصمود"، إن نحو 6.04 ملايين مواطن أفغاني عادوا من باكستان وإيران إلى أفغانستان، خلال الفترة من منتصف سبتمبر 2023 حتى 30 مايو 2026.
وحذرت المنظمة مراراً من أن حجم موجة العودة وسرعتها يفرضان تحديات خطيرة أمام إعادة دمج العائدين وقدرتهم على الصمود على المدى الطويل، كما يفوقان قدرة المجتمعات المضيفة في أفغانستان على استيعابهم، ويزيدان الضغوط على السكن والخدمات العامة وفرص كسب العيش والتماسك الاجتماعي.
وبحسب إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أُعيد نحو 3 ملايين مهاجر أفغاني إلى أفغانستان منذ بداية عام 2025.
ويقول لاجئون أفغان في باكستان إن تصاعد عمليات الترحيل جعل حياتهم محاطة بالخوف والغموض وانعدام الاستقرار، محذرين من أن حياتهم ستكون معرضة للخطر في حال إعادتهم إلى أفغانستان.
وفي السياق، أعلنت شرطة إقليم خيبر بختونخوا تشديد عمليات اعتقال المهاجرين الأفغان الذين لا يحملون وثائق إقامة، وقالت إنها بدأت جولة جديدة من العمليات في إطار سياسة الحكومة الباكستانية لاعتقال المهاجرين الأفغان وترحيلهم.
وأفادت الشرطة بأن 47 مهاجراً أفغانياً على الأقل اعتُقلوا خلال المرحلة الأولى من العمليات في منطقة "تشارسده".
وقال مسؤولون محليون إن المعتقلين لم يكونوا يحملون الوثائق القانونية اللازمة للإقامة في باكستان، مضيفين أنهم نُقلوا، بعد استكمال الإجراءات القانونية الأولية، وسط إجراءات أمنية مشددة إلى مركز مؤقت لاحتجاز المهاجرين في بيشاور.
ومن المقرر إعادتهم إلى أفغانستان عبر معبر تورخم، بعد تسجيل هوياتهم واستكمال بقية الإجراءات القانونية.
وكانت المهلة التي حددتها وزارة الداخلية الباكستانية لمغادرة المهاجرين الأفغان قد انتهت الجمعة، بالتزامن مع بدء عمليات اعتقالهم في مناطق مختلفة من البلاد.
وأصدرت الحكومة الباكستانية تعليمات إلى جميع الأجهزة الأمنية باعتقال أي مواطن أفغاني لا يحمل وثائق إقامة قانونية فوراً.
كما أُبلغت الإدارات المحلية بهذه التعليمات في مناطق مختلفة، من بينها "غلغت بلتستان"، وكشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، والعاصمة إسلام آباد.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

لم تتمكن حكومة طالبان من تسمية أي ممثلة للمشاركة في اجتماع الدول الإسلامية

13 يوليو 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أعمال المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التعاون الإسلامي حول المرأة، في وقتٍ غابت فيه أي ممثلة عن حكومة طالبان في أفغانستان، رغم دعوة المنظمة للحركة إلى إيفاد مسؤولة مخولة للمشاركة في أعمال المؤتمر.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد طلبت من سلطات طالبان إرسال ممثلة رسمية إلى المؤتمر، إلا أن الحركة، التي استبعدت النساء من جميع المناصب الحكومية العليا منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، لم تتمكن من تسمية أي امرأة لتمثيلها في الاجتماع.

ويُعقد المؤتمر يومي 13 و14 يوليو/تموز 2026، بتنظيم من وزارة حقوق الإنسان الباكستانية، وبمشاركة نحو 190 مندوبًا يمثلون 57 دولة عضوًا في منظمة التعاون الإسلامي، بينهم وزراء وكبار المسؤولين وصناع السياسات المعنيون بشؤون المرأة.

وشهد المؤتمر مشاركة مسؤولات بارزات من عدد من الدول الإسلامية، من بينهن زهرة بهروز آذر، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، والدكتورة زينب الملا السلطاني، نائبة الرئيس العراقي لشؤون المرأة والأسرة، والدكتورة ميمونة بنت خليل آل خليّل، الأمينة العامة لمجلس شؤون الأسرة في السعودية، وأمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر.

كما شارك وزير شؤون المرأة والطفل في بنغلاديش أبو ظفر محمد زاهد حسين، ووزيرة الدولة الليبية لشؤون المرأة رندا غريب، ووزيرة الدولة اليمنية لشؤون المرأة الدكتورة عهد محمد جسوس، ووزيرة شؤون المرأة في نيجيريا إيمان سليمان إبراهيم، ووزيرة تنمية الأسرة وحقوق الإنسان في الصومال خديجة مخزومي، إضافة إلى ممثلين عن موريتانيا وجيبوتي ومنظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.

ورغم رفع العلم الأفغاني بين أعلام الدول المشاركة، لم تؤكد حكومة طالبان رسميًا مشاركتها في المؤتمر حتى انطلاق أعماله.

100%

تمكين المرأة في صدارة جدول الأعمال

وينعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي: التحديات وآفاق المستقبل".

ويبحث المشاركون سبل تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية، وتوسيع حضورها في سوق العمل وقطاع التكنولوجيا، إلى جانب مناقشة سبل تقليص الفجوة الرقمية بين النساء والرجال.

كما تتناول جلسات المؤتمر الأوضاع الإنسانية للنساء في مناطق النزاعات والأزمات، مع تخصيص جانب من النقاش لبحث أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان.

أفغانستان... المرأة الغائبة

ويأتي انعقاد المؤتمر بينما تصنف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أفغانستان باعتبارها واحدة من أسوأ دول العالم بالنسبة للنساء والفتيات.

فمنذ عودة طالبان إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، مُنعت الفتيات من مواصلة التعليم بعد المرحلة الابتدائية، كما حُرمن من الدراسة الجامعية، وفُرضت قيود واسعة على عمل النساء وحركتهن ومشاركتهن في الحياة العامة.

وتصف منظمات حقوقية هذه السياسات بأنها تمثل "فصلًا عنصريًا على أساس النوع الاجتماعي"، وهو توصيف ترفضه طالبان، مؤكدة أن إجراءاتها تستند إلى تفسيرها للشريعة الإسلامية، في حين يعتبرها المجتمع الدولي انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للمرأة.

جدول أعمال المؤتمر

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات وزارية وحوارات رفيعة المستوى، إضافة إلى استعراض تجارب الدول الأعضاء في مجال تمكين المرأة، وصياغة رؤية مشتركة لتعزيز دور النساء في التنمية.

وشهد اليوم الأول مراسم افتتاح المؤتمر وانتقال رئاسة الدورة إلى باكستان، كما ناقش المشاركون مدى التقدم الذي أحرزته الدول الأعضاء في تنفيذ مخرجات المؤتمر السابق الذي عُقد في القاهرة.

أما جلسات اليوم الثاني فتتضمن مناقشات متخصصة حول زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والمهنية، إلى جانب بحث القيود المفروضة على تعليم النساء والفتيات في أفغانستان، قبل اعتماد البيان الختامي للمؤتمر.

100%
العلم الوطني الأفغاني يرفرف في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في باكستان

فجوة بين الخطاب والواقع

ويرى مراقبون أن غياب أي ممثلة عن طالبان في مؤتمر يتمحور حول تمكين المرأة يعكس التناقض بين النقاشات الدائرة داخل العالم الإسلامي بشأن توسيع دور النساء في المجتمع، وبين الواقع الذي تعيشه المرأة الأفغانية في ظل حكم طالبان، حيث لا تزال محرومة من كثير من حقوقها الأساسية ومغيبة عن مؤسسات الدولة والحياة العامة.

هل يتكرر سيناريو الملا عمر مع غياب مجتبى خامنئي؟

13 يوليو 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

بعد أربعة أشهر من الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أدت إلى مقتل علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته، لا يزال مجتبى خامنئي بعيداً عن الأنظار،

وعلى الرغم من التوقعات بظهوره في نهاية المطاف خلال مراسم تشييع والده ودفنه، فإن غيابه أثار مجدداً موجة من التكهنات بشأن مصيره ووضعه.
وخلال الأشهر الأربعة الماضية، صدرت رسائل باسمه، لكن لم تُنشر أي صورة حديثة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي أو لقاء يمكن التحقق منه للمرشد الإيراني الجديد. وفي المقابل، لا يتوفر حتى الآن دليل موثوق يثبت مقتله.
ولا توجد في الواقع أدلة علنية كافية لتقييم وضعه الصحي، وقدرته على إدارة البلاد، أو حتى التحقق من صحة الرسائل المنسوبة إليه.
ولا يبدو هذا الوضع غريباً على المواطنين الأفغان، إذ يعيد غياب مجتبى خامنئي المطول إلى الأذهان فترة الملا عمر، الزعيم السابق لحركة طالبان، الذي أخفت الحركة وفاته لأكثر من عامين.
واعترفت حركة طالبان لاحقاً بأن الملا عمر توفي في 23 أبريل 2013، لكنها أخفت نبأ وفاته حتى يوليو 2015، ووصفت قرارها آنذاك بأنه إجراء عسكري اتُخذ في مرحلة حساسة من الحرب.
وفي 15 يوليو 2015، نشرت حركة طالبان رسالة منسوبة إلى الملا عمر أبدى فيها دعمه لمحادثات السلام، وكان قد مضى على وفاته يوم نشر الرسالة 813 يوماً.
كما تُدار أفغانستان منذ نحو خمس سنوات بأوامر قيادة لم يظهر وجهها، فيما تُنقل أخبار زياراتها واجتماعاتها وقراراتها عبر دائرة محدودة في قندهار.
وبدا أن مراسم تشييع علي خامنئي ودفنه كانت أهم فرصة لوضع حد للشائعات المتعلقة بوضع مجتبى خامنئي.
وظهر أبناء علي خامنئي الثلاثة، مصطفى وميثم ومسعود، إلى جانب نعش والدهم، لكن مجتبى خامنئي، الذي أُعلن مرشداً جديداً بعد مقتل والده، لم يحضر، واقتصر حضوره على صورته التي رفعها المشاركون.
وكانت هذه المراسم ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى مجتبى خامنئي، إذ دُفن فيها والده وزوجته وعدد من أفراد أسرته.
وأظهر حضور أشقائه الثلاثة أن السلطات نجحت، على الأقل، في تأمين طريقة آمنة لظهور بعض أفراد الأسرة.
وكتبت وكالة أنباء "رويترز"، عقب دفن علي خامنئي في 9 يوليو الجاري، أن غياب مجتبى خامنئي لا يزال لغزاً بالنسبة إلى الإيرانيين، وتساءلت عن سبب عدم نشر أي صورة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي حديث له منذ اندلاع الحرب.
ونشر مكتب المرشد الإيراني خلال الأشهر الأربعة الماضية عدة رسائل مكتوبة باسم مجتبى خامنئي، من بينها رسالة عيد "النوروز" ومواقف بشأن الحرب ومضيق هرمز والقواعد الأميركية في المنطقة.
ومع ذلك، صدرت المواقف الإيرانية الرئيسية بشأن الحرب والمفاوضات ووقف إطلاق النار والسياسة الخارجية على لسان مسؤولين آخرين.
وتؤكد السلطات الإيرانية أن مجتبى خامنئي على قيد الحياة وأنه مرشد البلاد، لكن المواطنين ووسائل الإعلام لا يستطيعون التحقق مما إذا كان قد كتب هذه الرسائل أو قرأها أو وافق عليها شخصياً، أو حتى كان على علم بنشرها.
ومن أبرز أسباب الغموض المحيط بوضع مجتبى خامنئي تغير الروايات بشأن خطورة إصابته.
ففي 11 مارس 2026، قال مسؤول إيراني لوكالة "رويترز" إن مجتبى خامنئي تعرض "لإصابة سطحية"، لكنه لا يزال نشطاً ويواصل أداء مهامه.
وبعد شهر واحد، ظهرت رواية مختلفة تماماً، إذ قالت ثلاثة مصادر مقربة من دائرة مجتبى خامنئي لـ"رويترز" إن وجهه تعرض لإصابة خطيرة في الهجوم، وإن إحدى ساقيه أو كلتيهما أُصيبتا بجروح بالغة.
وأضافت المصادر أن إصابة وجهه غيّرت شكله، لكن حالته الذهنية جيدة، وأنه يشارك في الاجتماعات المهمة عبر اتصالات صوتية.
ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني مجتبى خامنئي، بعد اختياره مرشداً، بأنه "جريح حرب"، وهو تعبير يُستخدم عادة لوصف شخص تعرض لإصابة خطيرة في الحرب.
وكان مصدر مقرب منه قد قال لـ"رويترز" في 11 أبريل إن صورة مجتبى خامنئي قد تُنشر خلال شهر أو شهرين، وإنه ربما يظهر أمام الجمهور، لكن نحو ثلاثة أشهر مضت منذ ذلك الحين من دون ظهوره.
وتأتي أقوى الأدلة التي تدعم فرضية بقاء مجتبى خامنئي على قيد الحياة من مصادر مقربة من دوائر السلطة في طهران.
ويربط المسؤولون الإيرانيون عادة عدم ظهوره باعتبارات أمنية، ويقولون إنه يجب عدم الكشف عن مكان وجوده، وألا تعرف إسرائيل والولايات المتحدة موقعه.
كما تدعم الرسائل المتتالية الصادرة عن مكتبه، واستمرار مؤسسات الدولة في إعلان مبايعته، وسلوك الأجهزة الرسمية الإيرانية، فرضية أنه لا يزال على قيد الحياة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه عقد اجتماعاً مطولاً مع مجتبى خامنئي.
لكن أياً من هذه الحجج لم ينجح في إنهاء الشائعات المتعلقة بوضع مجتبى خامنئي، ولا سيما داخل المجتمع الإيراني، إذ إن عدم تقديم السلطات في إيران دليلاً قابلاً للتحقق يضع حداً لهذه الشائعات أبقى فرضيتي بقائه حياً أو وفاته قائمتين.
وفي نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتعين على المرشد اتخاذ القرار النهائي في القضايا الأساسية للبلاد، كما يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتمتع بنفوذ مباشر على الحرس الثوري والسلطة القضائية والتلفزيون الرسمي ومؤسسات رئيسية أخرى.
ويبدو أن عدم نشر إيران خلال الأسابيع المقبلة صورة أو تسجيلاً صوتياً حديثاً أو دليلاً آخر قابلاً للتحقق من مجتبى خامنئي، سيزيد الغموض المحيط بوضعه.

طبيب يُصاب بعجز عن المشي إثر تعرضه للضرب المبرح من طالبان

13 يوليو 2026، 05:59 غرينتش+1
100%

قالت مصادر خاصة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن حركة طالبان اعتقلت الطبيب البيطري المعروف في هرات، محراب الدين أحمدي، بعد تعرضه للضرب المبرح إثر احتجاجه على اعتقال زوجته، قبل أن توجه إليه تهمة «إهانة» عناصر الحركة وتودعه السجن.

وأكد مصدر في مستشفى هرات أن التقارير الطبية أظهرت إصابة أحمدي بكسر في أحد الأضلاع، وخلع في مفصل القدم، إضافة إلى إصابات وكدمات واسعة في أنحاء متفرقة من جسده.

وبحسب المصادر، كانت زوجة أحمدي متوجهة الأربعاء الماضي برفقة والدها إلى إحدى الصيدليات في منطقة «قول أردو» السابقة بمدينة هرات لشراء أدوية، وكانت ترتدي عباءة عربية تُعد من الألبسة الشائعة في المدينة.

وأضافت المصادر أن أحد عناصر طالبان بملابس مدنية أوقفهما واقتادهما إلى إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشيرة إلى أن العنصر يتبع للجهاز ذاته رغم أن عناصره يُعرفون عادة بارتداء الزي الأبيض.

وفور علمه بالحادثة، توجه أحمدي إلى مقر الإدارة حاملاً عباءة لزوجته.

وقالت المصادر إنه فوجئ لدى وصوله بعشرات المحتسبين الرجال يحيطون بزوجته، فاعترض قائلًا: «لا يحق لأحد أن يلمس زوجتي»، معتبراً وجود امرأة وسط هذا العدد من الرجال أمراً غير مقبول، وطالب بالإفراج عنها، مؤكدًا استعداده لتسليم نفسه بدلاً منها.

مشادة انتهت بالتعذيب

وأفادت المصادر بأن أحد المحتسبين شتم أحمدي بعد إصراره على إطلاق سراح زوجته، فرد عليه بالمثل، لتندلع مشادة كلامية بين الطرفين، قبل أن يصفه عناصر طالبان أمام الحاضرين بأنه «عديم الغيرة».

وأضافت أن نحو خمسة عشر عنصرًا من طالبان اقتادوه إلى داخل حاوية، حيث عقدوا اجتماعًا قرروا خلاله الاعتداء عليه.

وبعد نحو نصف ساعة، نُقل أحمدي إلى الطابق العلوي من المبنى، ووُضع كيس قماشي على رأسه، فيما أمسك عناصر طالبان بيديه وقدميه قبل أن ينهالوا عليه بالضرب.

وأكدت المصادر أنه تعرض للضرب باللكمات والركلات وأعقاب البنادق والعصي، كما تعرض للإغراق عبر إبقاء رأسه تحت الماء خلال جانب من عملية التعذيب.

وقالت «أفغانستان إنترناشيونال» إنها تحدثت إلى طبيب في هرات اطلع على الوثائق الطبية الخاصة بأحمدي، وأكد أن الفحوص أظهرت كسرًا في أحد أضلاعه، وخلعًا في مفصل قدمه، إضافة إلى تورمات وكدمات شديدة في أنحاء جسده، مشيرًا إلى أن الإصابات كانت بالغة لدرجة أنه لم يكن قادرًا على المشي بعد تعرضه للتعذيب.

ورغم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، أعادت طالبان اعتقاله ونقلته مجددًا إلى السجن.

محاولة لإخفاء آثار التعذيب

وذكرت المصادر أن طالبان، بعدما لاحظت عدم قدرة أحمدي على المشي، طلبت منه التوقيع على إفادة تفيد بأن إصاباته نجمت عن حادث سير.

وأضافت أنه رفض التوقيع عدة مرات، قبل أن يبلغه عناصر الحركة بأن ذلك سيخدم ملفه القضائي.

كما قالت المصادر إن طالبان أجبرته على تسجيل مقطع فيديو، لاستخدامه لاحقًا باعتباره اعترافًا بتعرضه لحادث سير إذا انتشرت أنباء تعذيبه، إلا أن الحركة لم تنشر التسجيل حتى الآن.

وأوضحت المصادر أن طالبان نقلت لاحقًا أحمدي وزوجته ووالد زوجته إلى سجن هرات المركزي، قبل أن تطلق سراح الزوجة ووالدها في اليوم التالي، بينما لا يزال أحمدي رهن الاحتجاز.

وبحسب المصادر، وجهت طالبان إليه تهمة «إهانة» عناصرها، وأحالت ملفه إلى المحكمة، فيما أطلق أصدقاؤه المقيمون خارج أفغانستان حملة للمطالبة بالإفراج عنه وسط مخاوف من صدور حكم قاسٍ بحقه.

استمرار حملة اعتقال النساء في هرات

ويأتي اعتقال زوجة أحمدي في إطار حملة تنفذها طالبان منذ منتصف مايو/أيار لاعتقال النساء بسبب طريقة ارتدائهن الملابس في هرات.

وتقول المصادر إن محتسبي الأمر بالمعروف تلقوا تعليمات باعتقال النساء اللواتي يرتدين المعاطف الطويلة (المانتو) ويظهرن وجوههن في الأماكن العامة.

ورغم تواتر التقارير، نفى كل من والي طالبان في هرات ووزارة الأمر بالمعروف اعتقال النساء بسبب اللباس، مع أن الوالي وصف في وقت سابق عددًا من النساء المعتقلات بأنهن «مريضات نفسيًا».

وقال مصدر مطلع لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن طالبان اعتقلت أكثر من خمسين امرأة في هرات خلال أسبوع واحد، بينما لم تتمكن القناة من التحقق بشكل مستقل من هذا العدد، لكنها تلقت خلال الفترة نفسها تقارير عديدة عن اعتقالات مماثلة.

وفي أحدث الوقائع، أفادت مصادر يوم الجمعة بأن عناصر الأمر بالمعروف اعتقلوا عددًا كبيرًا من النساء في شارع الـ64 مترًا بمدينة هرات.

ويؤكد سكان المدينة أن هذه الاعتقالات أصبحت ظاهرة شبه يومية، وأن كثيرًا من الحالات لا تصل إلى وسائل الإعلام.

احتجاجات وقمع

وأدى تصاعد اعتقال النساء إلى خروج سكان منطقة جبريل في هرات في احتجاجات، رددوا خلالها شعارات «التعليم، العمل، الحرية» و**«المرأة، الحياة، الحرية»**.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن طالبان أطلقت النار على المحتجين، بمن فيهم نساء وأطفال، ما أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما طفل، وإصابة أكثر من عشرين آخرين.

وبعد ثلاثة أيام، نظم عدد من سكان هرات وقفة احتجاجية أمام مكتب والي طالبان، مطالبين بوقف اعتقال النساء وضمان حقهن في التعليم والعمل.

وقالت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن طالبان نشرت مئات العناصر المسلحة قبل الاحتجاج، ثم فرقت المتظاهرين بإطلاق النار واعتقلت عددًا منهم.

وأثارت حملة القمع ردود فعل خارج أفغانستان، حيث نظم أفغان في ثلاثين دولة وقفات تضامنية دعمًا لنساء هرات.

تقارير متكررة عن الإهانة وسوء المعاملة

وتحدثت «أفغانستان إنترناشيونال» إلى عدد من النساء اللواتي سبق أن اعتقلتهن طالبان، وأكدن أن الإفراج عن كثير منهن كان مشروطًا بحضور الأب أو الزوج إلى إدارة الأمر بالمعروف وتوقيع تعهد بعدم ارتداء «المانتو» مجددًا.

كما أفدن بأن عناصر طالبان كانوا يوجهون الإهانات إلى رجال الأسرة، ويصفونهم بـ**«عديمي الغيرة»**.

وكشفت نساء أُفرج عنهن عن أوضاع سيئة داخل أماكن الاحتجاز، وقالت إحداهن إن طالبان رفضت نقل امرأة حامل إلى المستشفى رغم تعرضها لتمزق في الأغشية الجنينية، فيما مُنعت شابة اعتُقلت عشية زفافها من الإفراج عنها رغم مناشدات بقية المحتجزات.

وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان قد أكد في تقرير صدر العام الماضي انتشار التعذيب وسوء المعاملة في مراكز احتجاز طالبان، مشيرًا إلى أساليب شملت الضرب بالكابلات والأنابيب وأعقاب البنادق، والخنق بالأكياس البلاستيكية، والإغراق، والصعق الكهربائي، والعنف الجنسي، والحرمان من النوم، والإعدام الوهمي.

وتتطابق هذه الأساليب مع الروايات التي حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال» بشأن تعذيب الطبيب البيطري محراب الدين أحمدي.

مواطن يقضي ثلاثة أعوام في سجون طالبان بسبب تعليق على فيسبوك

13 يوليو 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

لم تكن جريمة أحمد جلال، وفق روايته، سرقة أو ممارسة للعنف، بل اعتُقل بسبب تعليقٍ كتبه قبل ثلاثة أعوام أسفل منشور على صفحة بلدية ولاية قندهار في منصة "فيسبوك"، قال فيه: "لا تشيدوا الطرق، بل افتحوا أبواب المدارس أمام أخواتنا وبناتنا

، وبسبب هذا التعليق أمضى "ثلاثة أعوام" في السجن.
وقال أحمد جلال، الذي أُفرج عنه أخيراً من سجن قندهار المركزي، في مقابلة مع "أفغانستان إنترناشيونال": "في كل مرة كان يُفتح فيها باب زنزانة السجن، كان يُدخل سجين آخر. هل تعرفون ما كانت جريمته؟ إعجاب أو تعليق".
ولا يزال جلال يتذكر اليوم الذي كتب فيه بضع كلمات فقط أسفل خبر عن أحد مشاريع بلدية قندهار، قبل أن تتحول تلك الكلمات لاحقاً إلى أكثر تجارب حياته مرارة.
وقال إن عناصر استخبارات حركة طالبان توجهوا إلى منزله بعد يوم واحد من كتابته التعليق واعتقلوه. وأضاف أنه أمضى بعد اعتقاله شهراً في الحبس الانفرادي وفي ظروف قاسية، قبل أن يُعرض على محكمة عسكرية، زاعماً أن المحكمة قضت بجلده 80 جلدة وسجنه ثلاثة أعوام بتهمة "التمرد على النظام الإسلامي".
وقال أحمد جلال لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه كان من بين مئات الأشخاص المحتجزون في سجن ولاية قندهار المركزي بسبب ما تسميه حركة طالبان "جرائم سياسية".
ووصف تعامل حركة طالبان بأنه شديد التعذيب، مضيفاً: "يُعد انتقاد المشكلات الاقتصادية والبطالة والفقر وتعليم الفتيات والأوضاع التعليمية وفساد مسؤولي طالبان، أو الاعتراض على تصريحات شخصيات دينية، جريمة سياسية في النظام القضائي لحركة طالبان".
وأوضح أن نحو 33 شخصاً كانوا محتجزين معه في الزنزانة نفسها بسبب منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تجاوز عدد المعتقلين في قضايا مماثلة داخل السجن 100 شخص، وكان مزيد من الأشخاص ينضمون إليهم يومياً.
وتحدث أحمد جلال عن سجين يبلغ نحو 70 عاماً يُدعى "رحيم آغا"، قائلاً إن ابنه، الذي يعمل في تجارة قطع غيار السيارات بمدينة كويته في إقليم بلوشستان، نشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو عن تعامل حركة طالبان، وعندما لم تتمكن الحركة من العثور على الابن، ألقت القبض على والده وأودعته السجن.
كما روى قصة شاب يبلغ 22 عاماً يُدعى "شيرين آغا"، وزعم أنه حُكم عليه بالسجن خمسة أعوام بسبب نشره رسماً كاريكاتيرياً للمتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في منشور على تطبيق تيك توك.
وسبق لحركة طالبان أن اعتقلت وسجنت أشخاصاً كثيرين في هلمند وبكتيكا وننغرهار وكونر وولايات أخرى، بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو انتقاد طريقة حكم الحركة، أو تأييد تعليم الفتيات.
وقال أحمد جلال إن السجناء يتعرضون للضرب والتعذيب وسوء المعاملة. وزعم أن بعض المعتقلين، ولا سيما المتهمين بممارسة أنشطة مسلحة ضد حركة طالبان، يُنقلون إلى غرف خاصة، حيث تُقيد أيديهم وأرجلهم ويتعرضون للضرب.
وأضاف: "يموت بعض الأشخاص جراء هذا التعذيب، لكن يُقال لعائلاتهم إنهم انتحروا".
وباتت أوضاع السجون في أفغانستان منذ عام 2021 من أبرز مصادر قلق المؤسسات المعنية بمراقبة حقوق الإنسان.
وأثارت منظمات دولية في تقاريرها مخاوف عديدة بشأن تعذيب السجناء وإساءة معاملتهم، إلا أن حركة طالبان تنفي هذه الاتهامات وتقول إن حقوق السجناء مصونة.
وانتقد جلال النظام القضائي لحركة طالبان، زاعماً أن قضاة الحركة يفتقرون إلى الخبرة القانونية والقضائية اللازمة، ويصدرون أحكامهم استناداً إلى أدلة ضعيفة، مثل منشور أو تعليق أو إعجاب على فيسبوك، بدلاً من تقييم الجرائم، كما لا يمكن استئناف قرارات المحاكم العسكرية أو مراجعتها. وأضاف أن الرشوة والاحتيال يتسببان أيضاً في تأخير كثير من القضايا أو إصدار أحكام فيها مقابل المال.
وقال السجين السابق لدى حركة طالبان إن سجن قندهار يمتلئ يومياً بأشخاص اعتُقلوا بسبب منشورات على فيسبوك، أو تقديم شكاوى ضد مسؤولي الحركة، أو حلق لحاهم. وأضاف: "على الرغم من أن السجون كانت قد خلت بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم، فإنها امتلأت مجدداً الآن".
ويصف السجناء ظروف الحياة داخل السجن بأنها غير إنسانية، إذ لا تتوافر وسائل لتبريد الهواء خلال فصل الصيف، كما أن الطعام غير صحي ومحدود، ولا يُقدم للسجناء سوى الفاصوليا في دلاء، ويُوزع عليهم منها مقدار ملعقة واحدة لكل شخص. أما السجناء الميسورون مالياً فيؤمنون طعامهم على نفقتهم الخاصة، في حين يضطر بقية السجناء إلى تناول الطعام من تلك الدلاء.
وقال سجين آخر أمضى عدة أعوام في سجن قندهار المركزي ورفض الكشف عن اسمه: "لا يحصل السجناء على مياه شرب نظيفة، كما أن أوضاع دورات المياه والاستحمام والخدمات الصحية سيئة للغاية، ولا تُعطى حتى الأدوية البسيطة، مثل الباراسيتامول، للمرضى. كذلك لا يحق للسجناء السياسيين لقاء أقاربهم بحرية، ويخضع كل من يأتي لزيارتهم للتفتيش".
وقال جلال إن أسرته المكونة من سبعة أفراد واجهت خلال فترة سجنه مشكلات اقتصادية واجتماعية قاسية، لأنه كان المعيل الوحيد لها، واضطرت الأسرة إلى تأمين احتياجاته داخل السجن، إلى جانب تغطية نفقات المنزل.
ولا يزال كثير من السجناء السياسيين، إلى جانب أحمد جلال، عالقين في السجون منذ أعوام من دون حسم مصيرهم، بسبب سوء أوضاع السجون وغياب المحاكمات العادلة وعدم إعادة النظر في القضايا وأحكام السجن الطويلة.
ولا تقتصر رواية أحمد جلال على ما يجري خلف جدران سجن قندهار، بل تقدم صورة عن وضع قضائي أوسع. وقالت مصادر مرتبطة بحركة طالبان في قندهار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن نحو 90 ألف قضية في محاكم الولاية لا تزال معلقة وتنتظر قرارات القضاة. وأضافت أن فترات التأخير في هذه القضايا تتراوح بين ستة أشهر وعامين.
ويتعلق جزء كبير من هذه القضايا بنزاعات على الأراضي والمجمعات التجارية والبساتين وغيرها من الممتلكات، فيما تشمل قضايا أخرى ملفات جنائية ومالية وتجارية، وقضايا طلاق وفساد إداري وقضايا سياسية وأمنية.
وعزت المصادر عدم نظر القضاة في هذا العدد الكبير من القضايا إلى تفشي الفساد داخل المحاكم.
وقال مصدر مرتبط بحركة طالبان لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "يظل الناس يترددون على المحاكم ثلاثة أو خمسة أشهر بسبب قضية عادية تتعلق بدين مالي، وفي كل مرة تُقدم لهم ذريعة مختلفة".
أصبح أحمد جلال الآن خارج جدران السجن، لكن ذهنه لا يزال منشغلاً بالإجابة عن سؤال: "كم عاماً من السجن يمكن أن يكون ثمن تعليق واحد؟". وربما يتمثل الجانب الأكثر قسوة في هذه القصة في أن الدفاع عن حقوق النساء وحرية التعبير في ظل حكم حركة طالبان قد يكلف الإنسان أعواماً من حياته حراً.

غارديان: ضغوط على موظفين عارضوا سياسات ترامب للهجرة في وزارة الأمن الداخلي

13 يوليو 2026، 01:00 غرينتش+1
100%

واجه مسؤولون وموظفون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية حملة ترهيب وضغوط متصاعدة، بعد اعتراضهم على الجوانب القانونية والأخلاقية لبعض سياسات الهجرة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما برنامج "الترحيل الجماعي".

وكشفت صحيفة "غارديان"، في تقرير استقصائي استند إلى مقابلات مع أكثر من 36 مسؤولاً حالياً وسابقاً في الوزارة، أن هذه الحملة تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة من تولي وزيرة الأمن الداخلي السابقة، كريستي نويم، منصبها، واستمرت بالتزامن مع تولي خلفها مهامه.
وكتبت الصحيفة أن موظفي وزارة الأمن الداخلي الذين أعربوا عن مخاوف بشأن قانونية أو أخلاقية بعض سياسات الهجرة التي تتبعها الإدارة، تعرضوا لضغوط متزايدة. وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن بعضهم استُبعدوا من مشاريع، أو نُقلوا إلى أقسام أخرى، أو أُقيلوا من وظائفهم.
وأشار التقرير إلى إخضاع موظفين في وزارة الأمن الداخلي لاختبارات كشف الكذب، وتهديدهم بإلغاء تصاريحهم الأمنية أو فصلهم من العمل، ما أوجد أجواء من الخوف والترهيب داخل الوزارة.
وبحسب المسؤولين، دفعت هذه الأجواء كثيراً من الموظفين إلى الامتناع عن الاعتراض أو حتى التعبير عن آراء مختلفة بشأن سياسات الهجرة التي تتبعها الإدارة.
وقالت "غارديان" إن إجراءات إدارة ترامب أضعفت الأقسام المسؤولة عن حماية اللاجئين وطالبي اللجوء، ووضعت حماية هذه الفئات الضعيفة أمام تحديات كبيرة.
وأضاف التقرير أن كثيراً من الموظفين الذين عملوا لسنوات في الأقسام المعنية باللاجئين وطالبي اللجوء والبرامج الإنسانية ولمّ شمل الأسر، أُقيلوا من وظائفهم أو أُجبروا على الاستقالة. وقال مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة الأمن الداخلي إن هذه الأقسام كانت الأكثر تضرراً.
وذكرت الصحيفة أن عدداً من الموظفين خضعوا لاختبارات كشف الكذب لتحديد الأشخاص الذين يُشتبه في تسريبهم معلومات داخلية إلى وسائل الإعلام. وقال بعض الموظفين إنهم تلقوا تحذيرات قبل استجوابهم من احتمال فقدان وظائفهم أو تصاريحهم الأمنية.
وبحسب هؤلاء المسؤولين، خلقت هذه الإجراءات أجواء من الخوف داخل وزارة الأمن الداخلي، مؤكدين أن كثيراً من الموظفين لم يعودوا يجرؤون على الاعتراض على سياسات الهجرة التي تتبعها الإدارة، أو حتى التعبير عن رأي مختلف بشأنها.
وتطرقت "غارديان" في جزء من تقريرها إلى أفغانستان، وقالت إن رون روزنبرغ، أحد المديرين السابقين في إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، الذي شارك عام 2021 في نقل أكثر من 75 ألف أفغاني بعد سقوط كابل، قارن الأوضاع الحالية بالفترة الرئاسية الأولى لترامب، قائلاً: "إذا كانت الفترة الأولى سيئة، فإن الفترة الثانية بدت منذ يومها الأول وكأنها إشعال النار في خزان وقود طائرات".
وبدأ دونالد ترامب، كما تعهد خلال حملاته الانتخابية، حملة مشددة ضد المهاجرين في الولايات المتحدة عقب عودته إلى البيت الأبيض.
وأفادت وكالة "رويترز" بأنه منذ بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب، رُحّل أكثر من 675 ألف مهاجر من الولايات المتحدة، كما فُرضت قيود واسعة على برامج استقبال اللاجئين.
وفي الوقت نفسه، توقفت أو تأخرت إجراءات نقل وإعادة توطين كثير من المواطنين الأفغان المؤهلين للقبول في الولايات المتحدة، فيما لا يزال عدد منهم ينتظرون في دول ثالثة استكمال دراسة ملفاتهم واتخاذ القرارات النهائية بشأنها.