وذكرت صحيفة «تاز» الألمانية أن خمسة أفغان على الأقل، لا يواجه أي منهم إدانات جنائية، ينتظرون الترحيل، استناداً إلى معلومات حصلت عليها من مجالس شؤون اللاجئين في عدد من الولايات الألمانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارات الداخلية في الولايات امتنعت عن الكشف عن العدد الفعلي للأفغان الذين يواجهون المصير نفسه.
وكانت ألمانيا قد علقت عمليات الترحيل إلى أفغانستان بعد عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، بسبب الأوضاع الإنسانية والمخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، قبل أن تستأنفها في خريف عام 2024، مقتصرة على المدانين بجرائم والأشخاص الذين تصنفهم السلطات تهديداً أمنياً.
وبحسب التقرير، فإن الحكومة الحالية التزمت حتى الآن بهذه السياسة، إلا أن اتفاق الائتلاف الحاكم ينص على توسيع نطاق الترحيل ليشمل مستقبلاً أشخاصاً لا يملكون سوابق جنائية أو لا يشكلون تهديداً أمنياً.
وأضافت «تاز» أن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت توصل في الأسابيع الأخيرة إلى تفاهم مع طالبان بشأن ترحيل المواطنين الأفغان، مقابل موافقة برلين على زيادة عدد الدبلوماسيين التابعين لطالبان في ألمانيا.
وأوضحت الصحيفة أن أربعة من الأفغان الخمسة المحتجزين بانتظار الترحيل يقبعون في ولاية بافاريا، فيما يوجد الخامس في ولاية هيسن. كما أُفرج الثلاثاء عن مواطن أفغاني آخر كان محتجزاً في مركز مخصص للترحيل بولاية سكسونيا السفلى، بعد أن تبين وجود خطأ إجرائي من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في تبليغه بقرار رسمي.
وذكرت الصحيفة أن القضايا الخمس تتشابه إلى حد كبير، إذ خضع أصحابها لمراقبة الشرطة الاتحادية عقب عودتهم من رحلات خارج ألمانيا. كما تحدثت عن تغير في آلية تعامل الشرطة الاتحادية مع المواطنين الأفغان خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما نفته وزارة الداخلية الألمانية.
وفي سياق متصل، ردت الحكومة الألمانية، الأربعاء، على استفسارات النائبة البرلمانية كلارا بونغر بشأن التعاون مع طالبان، إلا أن صحيفة «تاز» قالت إن الحكومة امتنعت عن الإجابة عن عدد من الأسئلة، مبررة ذلك بـ«مصلحة الدولة».
واتهمت بونغر السلطات الألمانية بإخفاء معلومات تتعلق بطبيعة التعاون بين المؤسسات الألمانية وطالبان عن الرأي العام.
وأعلنت الحكومة الألمانية أنها رحّلت 87 مواطناً أفغانياً إلى أفغانستان خلال الفترة الممتدة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 19 يونيو/حزيران 2026، بينهم 77 شخصاً عبر ثلاث رحلات جوية مستأجرة، و10 آخرون على متن رحلات تجارية. وبلغت تكلفة رحلات الترحيل الثلاث أكثر من مليون و60 ألف يورو.