وفي تصريح للتلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان، أكد مجاهد أن "حقوق المرأة في أفغانستان مكفولة"، مضيفاً أن منظمة التعاون الإسلامي "تحمل اسماً إسلامياً، وعليها أن تدرك أن جميع الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية للمرأة قد مُنحت لها".
وأضاف أن طالبان لا تعترف بأي حقوق "منبثقة من الثقافة الغربية" أو تتعارض، بحسب تعبيره، مع أحكام الشريعة الإسلامية.
كما قال إن أعضاء الحركة من علماء الدين، وهم "أكثر معرفة من غيرهم" بالحقوق التي يكفلها الإسلام للمرأة.
وجاءت تصريحات مجاهد بعد أن أكدت منظمة التعاون الإسلامي، في البيان الختامي للمؤتمر التاسع لوزيرات شؤون المرأة الذي عُقد في إسلام آباد يومي 13 و14 يوليو/تموز، أن حظر تعليم الفتيات وعمل النساء في أفغانستان يتعارض مع القيم الإسلامية.
وشدد المشاركون، استناداً إلى ميثاق المنظمة ووثائقها الخاصة بتمكين المرأة، على ضرورة ضمان حقوق النساء وتعزيز مشاركتهن في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وأكد البيان أن تعاليم الإسلام تدعم كرامة المرأة وحقوقها ومشاركتها وتقدمها، وتعترف بدورها في الأسرة والمجتمع.
وأعرب الوزراء ورؤساء الوفود عن "قلق بالغ" إزاء استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات وعمل النساء في أفغانستان، معتبرين أنها تتعارض مع القيم الإسلامية التي تصون كرامة المرأة وحقوقها.
كما أشار البيان إلى أن النساء يشكلن نحو نصف سكان الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وأن مشاركتهن الكاملة والفاعلة تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والسلام.
وتُعد أفغانستان الدولة الوحيدة بين الدول الأعضاء في المنظمة التي تُحرم فيها النساء والفتيات من حق التعليم والعمل، رغم الدعوات المتكررة من الدول الإسلامية لطالبان لإلغاء هذه القيود، وهي دعوات ترفضها الحركة وتعتبرها مخالفةً للشريعة الإسلامية.