دخول أكثر من 70 حاوية مساعدات غذائية أممية إلى أفغانستان

قالت مصادر محلية في تورخم لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن 73 حاوية محمّلة بالمساعدات الغذائية التابعة للأمم المتحدة دخلت أفغانستان خلال الأسبوع الماضي.

قالت مصادر محلية في تورخم لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن 73 حاوية محمّلة بالمساعدات الغذائية التابعة للأمم المتحدة دخلت أفغانستان خلال الأسبوع الماضي.
وأضافت المصادر أن إجراءات تخليص 13 شاحنة أخرى لا تزال جارية، على أن تُنقل في المجموع ألف حاوية من المساعدات الغذائية إلى أفغانستان عبر معبر تورخم.
وتُرسل هذه المساعدات إلى الشعب الأفغاني من قبل وكالات الأمم المتحدة، ولا سيما برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب منظمات إنسانية أخرى.
وبحسب المصادر، توصلت الحكومة الباكستانية وإدارة طالبان إلى اتفاق بشأن نقل ألف شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية إلى أفغانستان.
وبدأت الشاحنات نقل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان منذ 14 يوليو، حيث دخلت البلاد في ذلك اليوم 26 حاوية. ولا تزال الطرق التجارية والترانزيتية بين أفغانستان وباكستان مغلقة منذ 4 أكتوبر 2025، على خلفية التوترات بين الجانبين.
ومن المقرر توزيع مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية على العائلات المحتاجة في المناطق الأكثر تضرراً في أفغانستان، ولا سيما في ولايتي كنر وننغرهار والمناطق المحيطة بهما.
وتشمل الشحنات أغذية خاصة للأطفال والأمهات المعرّضين لخطر سوء التغذية، ومكملات غذائية، وزيوتاً نباتية، وبسكويتاً مدعّماً بالعناصر الغذائية.





أفادت مصادر محلية «أفغانستان إنترناشيونال» بمقتل ضابط سابق في جهاز الأمن الوطني بولاية دايكندي، ووجيه قبلي في مديرية قره باغ بولاية غزني، في حادثتين منفصلتين.
وقالت المصادر إن مسلحين مجهولين قتلوا محمد علي طوفان، وهو عسكري سابق، مساء الخميس.
وبحسب المعلومات الواردة، عُثر أيضاً على جثمان قادر علي رفعت، أحد الوجهاء القبليين في غزني، بعد مرور يوم كامل على اختفائه. وأفادت المصادر بوجود آثار تعذيب وإصابات على جسده.
وقال سكان محليون إن محمد علي طوفان لم تكن له أي عداوة شخصية مع أحد، وإنه بقي في أفغانستان ولم يغادر البلاد بعد سقوط الحكومة السابقة، اعتماداً على إعلان طالبان العفو العام.
ووفقاً للمعلومات، اعتقلت استخبارات طالبان طوفان قبل نحو عامين بتهمة التعاون مع «جبهة المقاومة». وأمضى فترة في سجني بلجرخي في كابل وبغرام في ولاية بروان، قبل أن يُفرج عنه قبل نحو خمسة أشهر. وبعد إطلاق سراحه، عاد إلى مديرية شهرستان في ولاية دايكندي، حيث عمل في الزراعة وفلاحة الأرض.
وكان طوفان أباً لستة أبناء، أكبرهم شاب يبلغ من العمر 27 عاماً.
وفي حادثة أخرى، قالت مصادر محلية في غزني إن قادر علي رفعت، وهو أحد الوجهاء القبليين في مديرية قره باغ، غادر منزله صباح الخميس 15 يوليو على متن دراجة نارية متوجهاً إلى سوق «علي آباد تمكي»، قبل أن يُفقد أثره.
وأضافت المصادر أن سكان المنطقة عثروا على جثمانه بعد يوم كامل من البحث.
ويُعتقد أن المهاجمين عذبوه أولاً، ثم قتلوه بإطلاق النار عليه وضربه بالحجارة على رأسه ووجهه.
ولم تُعرف حتى الآن دوافع هاتين الجريمتين أو هوية منفذيهما، كما لم تعلق طالبان على الحادثتين.
قال حيات الله مهاجر فراهي، نائب وزير الإعلام والثقافة في حكومة طالبان، على خلفية تصاعد الاشتباكات في ولاية بدخشان، إن أي محاولة لزعزعة أمن ممر واخان ستواجه بردٍّ حازم من قوات الأمن التابعة لطالبان.
وكتب مهاجر فراهي، الجمعة، في منشور على منصة «إكس»: «يجب على الأعداء في الداخل والخارج أن يدركوا مدى حساسية قوات الأمن في الإمارة الإسلامية تجاه أي تهديد يستهدف هذه المنطقة.»
وأضاف المسؤول في طالبان أن أولئك الذين، بحسب تعبيره، يعرقلون التقدم الاقتصادي في أفغانستان «لا يستحقون أي رحمة».
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه ولاية بدخشان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في حدة الاشتباكات. وكانت جبهة «جنود الوطن»، التي أُعلن عن تأسيسها حديثاً، قد سيطرت للمرة الأولى، فجر الجمعة 17 يوليو، على مديرية يفتل پايان القريبة من مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، لعدة ساعات.
وبعد نزع سلاح عناصر طالبان، استولى مقاتلو الجبهة على كمية من الأسلحة والمعدات العسكرية وانسحبوا بها.
في المقابل، أعلنت طالبان أن المهاجمين لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم وأن عدداً منهم اعتُقل. غير أن مصادر محلية قالت إن المعتقلين مدنيون من سكان المنطقة. وعلى خلفية هذه التطورات، توجّه فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، إلى ولاية بدخشان، مدعياً أن الوضع الأمني تحت السيطرة.
ممر واخان
يصف المسؤول في طالبان التطورات في بدخشان بأنها محاولة لزعزعة أمن ممر واخان، في حين سبق لوسائل إعلام باكستانية أن تحدثت مراراً عن أهمية هذا الممر في الربط الإقليمي.
ويُعد ممر واخان شريطاً جبلياً ضيقاً في شمال شرقي ولاية بدخشان، ويشكّل الحدود البرية الوحيدة بين أفغانستان والصين. ويبلغ طول الممر نحو 350 كيلومتراً، وتحدّه طاجيكستان من الشمال وباكستان من الجنوب، فيما يتصل شرقاً بمنطقة شينجيانغ الصينية. وقد شددت طالبان خلال السنوات الأخيرة على تطوير البنية التحتية وشق الطرق في هذا الممر، معتبرةً إياه أحد المسارات المهمة لتوسيع العلاقات التجارية المباشرة مع الصين.
تحديات السيطرة وظهور جبهات جديدة
لم يشر مهاجر فراهي في تصريحاته إلى دولة أو جماعة بعينها، واكتفى بالحديث عن «أعداء في الداخل والخارج». ومع ذلك، أصبحت الاشتباكات الأخيرة في بدخشان واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه طالبان في شمال شرقي أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة.
ويشير مراقبون إلى أن الهجوم على يفتل، القريبة من فيض آباد، عشية الذكرى الخامسة لسيطرة طالبان على الحكم، وضع ادعاء الحركة فرض سيطرتها الكاملة على أراضي البلاد موضع شك. كما أظهر هذا التطور أنه، إلى جانب الجبهتين العسكريتين الرئيسيتين، «جبهة الحرية» و«جبهة المقاومة»، ظهرت تيارات وجبهات أخرى مناهضة لطالبان.
حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن أكثر من نصف المنظمات العاملة في مجال دعم النساء في أفغانستان قد تضطر إلى وقف أنشطتها خلال العام المقبل، بسبب تراجع التمويل الدولي والقيود التي تفرضها طالبان على عمل النساء وتنقلهن.
وقالت الهيئة، في تقرير صدر يوم 16 يوليو/تموز 2026، إن هذه التطورات تهدد استمرار الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها النساء والفتيات في أفغانستان.
وأوضح التقرير أن المنظمات التي تقودها النساء تمثل إحدى آخر القنوات التي تتيح للنساء والفتيات الوصول إلى الرعاية الصحية، والدعم النفسي، والتدريب المهني، والمساعدات الإنسانية، وبرامج كسب الدخل.
وأضاف أن القيود المفروضة على مشاركة النساء في الحياة العامة أجبرت هذه المنظمات على تغيير آليات تقديم خدماتها.
وبحسب التقرير، فإن دراسة شملت 74 منظمة نسائية في أفغانستان أظهرت أن نحو ثلاثة أرباعها واجهت انخفاضاً في التمويل خلال عام 2025.
وقالت ثلثا هذه المنظمات إن التمويل المتبقي لديها لا يكفي سوى لمدة ستة أشهر أو أقل، فيما أكدت نصفها أنها لم تتلق أي تمويل جديد منذ بداية عام 2025، وأشارت 92 في المائة منها إلى أنها اضطرت إلى تقليص عدد موظفيها.
وأكدت الهيئة أن آثار تراجع التمويل بدأت تظهر بالفعل على حياة النساء والفتيات، إذ أفادت 66 في المائة من المنظمات بأن عدداً كبيراً من المستفيدات لم يعد بإمكانهن الوصول إلى الخدمات التي كن يحصلن عليها سابقاً.
كما خفض ثلثا المنظمات برامج التدريب ودعم سبل العيش، فيما قلصت 58 في المائة منها الخدمات المتعلقة بالتصدي للعنف ضد المرأة.
أزمة تمويل عالمية
وأوضحت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أزمة التمويل لا تقتصر على أفغانستان، مشيرة في تقرير منفصل إلى أن مليون امرأة وفتاة في الدول المتأثرة بالأزمات فقدن خلال العام الماضي إمكانية الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة بسبب تقليص المساعدات الدولية.
وأضاف التقرير أن نحو 90 في المائة من المنظمات النسائية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات القائمة، رغم الارتفاع الكبير في الطلب على خدماتها منذ بداية عام 2025.
وأرجعت الهيئة هذا التراجع إلى الانخفاض غير المسبوق في التمويل الإنساني العالمي، بعد أن خفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية، كما قلص عدد من كبار المانحين مساهماتهم بسبب الضغوط المالية وارتفاع الإنفاق الدفاعي.
وأشارت إلى أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم يحتجن حالياً إلى مساعدات إنسانية ودعم.
كما أظهر مسح شمل 855 منظمة تقودها نساء في عدد من الدول، بينها أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، أن 40 في المائة منها تواجه خطر الإغلاق المؤقت أو الدائم خلال العام المقبل بسبب نقص التمويل.
وقالت 60 في المائة من هذه المنظمات إنها تقدم خدمات لعدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما قبل يناير/كانون الثاني 2025، فيما اضطرت نصفها إلى إنشاء قوائم انتظار أو رفض استقبال مستفيدات جدد.
وأضاف التقرير أن 65 في المائة من المنظمات أفادت بأن موظفاتها يواصلن العمل من دون رواتب لضمان استمرار الخدمات، بينما خفض أكثر من ثلاثة أرباعها عدد العاملين لديها.
وأشار التقرير أيضاً إلى أنه مع تضاعف حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات خلال العام الماضي، أفادت 62 في المائة من المنظمات بأن المساحات الآمنة المخصصة للنساء أُغلقت أو تقلصت، كما تراجعت خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وخلصت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن تقليص التمويل يمثل جزءاً من تراجع أوسع في الجهود الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن خمس المنظمات المشمولة بالدراسة أوقفت برامجها الخاصة بتمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أن تورهان صالح باشر مهامه ممثلاً جديداً للبرنامج في أفغانستان اعتباراً من 15 يوليو/تموز 2026.
وأوضح البرنامج أن صالح شغل، قبل تعيينه في أفغانستان، منصب كبير مستشاري المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
كما سبق له العمل في كل من غانا وإريتريا، وساهم في إعداد أول برنامج لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في جنوب أفريقيا عقب انتهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد).
ويُعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذراع الرئيسية للأمم المتحدة في مجال التنمية، ويعمل في نحو 170 دولة، حيث يركز على الحد من الفقر، وخلق الفرص الاقتصادية، وتعزيز الخدمات العامة، ودعم الاستعداد للأزمات، والتصدي لتداعيات التغير المناخي.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، ركز البرنامج أنشطته في أفغانستان بصورة أكبر على تقديم الدعم المباشر للمجتمعات المحلية، والمساهمة في منع انهيار الاقتصادات المحلية.
وتشمل برامجه في البلاد توفير فرص العمل، والتدريب المهني، ودعم المزارعين، وإنشاء قنوات الري، والبيوت البلاستيكية (الدفيئات الزراعية)، إضافة إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية صغيرة على المستوى المحلي.
أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص 315 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 424 مليون دولار، لدعم الشعب الأفغاني على مدى السنوات الثلاث المقبلة، على أن تُقدَّم المساعدات عبر المنظمات الدولية بواقع 105 ملايين جنيه إسترليني سنوياً.
وقال هميش فالكونر، نائب وزير الخارجية البريطاني، في بيان صدر يوم 16 يوليو/تموز 2026، إن المملكة المتحدة ستواصل دعم الشعب الأفغاني من خلال هذا التمويل الممتد حتى عام 2029.
وأشار فالكونر إلى أن الوضع الإنساني في أفغانستان لا يزال بالغ الصعوبة، محذراً من احتمال تدهوره أكثر في ظل انتشار سوء التغذية، وتداعيات التغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، وضعف الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وأضاف أن القيود التي تفرضها طالبان على تعليم النساء والفتيات، وعملهن، ومشاركتهن في الحياة العامة، ساهمت في تعميق الأزمة الإنسانية.
وقال: "يجب أن تحظى النساء والفتيات بفرص متساوية وأن يتمكنّ من المشاركة الكاملة في المجتمع. إن حرمانهن من هذه الحقوق يشكل عائقاً أمام التنمية والاستقرار والازدهار طويل الأمد في أفغانستان."
وبموجب الخطة الجديدة، ستخصص بريطانيا، بين عامي 2026 و2029، مبلغ 105 ملايين جنيه إسترليني سنوياً لدعم الخدمات الصحية والتغذوية، والتعليم، ومساعدة الفئات الأكثر ضعفاً والعائدين، إلى جانب تعزيز القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي.
ويأتي الإعلان البريطاني في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن 21.9 مليون شخص في أفغانستان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
كما أفادت الأمم المتحدة، في تقرير حديث، بأن نحو 11 مليون امرأة وفتاة في أفغانستان سيحتجن إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026.